الملخص
يُعد مقياس راثوس لتوكيد الذات (Rathus Assertiveness Scale – RAS)، الذي طوّره عالم النفس الأمريكي سبنسر راثوس (Spencer A. Rathus) عام 1973، أحد أكثر المقاييس النفسية رسوخاً وشهرة في مجال قياس السلوك التوكيدي وتقدير الذات التفاعلي. صُمم المقياس لقياس الدرجة التي يُعبّر بها الفرد عن حقوقه الشخصية، ومشاعره، وآرائه، ورغباته بأسلوب يتسم بالمباشرة والصدق ودون تعدٍّ على حقوق الآخرين أو اللجوء إلى السلبية والخضوع. يتألف المقياس من 30 فقرة تقرير ذاتي (Self-report items)، تُغطي طيفاً واسعاً من المواقف الاجتماعية والمهنية اليومية، مثل: القدرة على الرفض وقول «لا»، وبدء المحادثات مع الغرباء، والتعبير عن عدم الرضا إزاء الخدمات الرديئة، والمطالبة بالحقوق، والتعبير عن المشاعر الإيجابية والسلبية، والتعامل مع الخلافات والمواجهات المباشرة.
يستخدم المقياس سلم تدريج ليكرت السداسي الممتد من (+3: يماثلني تماماً / ينطبق عليّ بشدة) إلى (-3: لا يماثلني إطلاقاً / لا ينطبق عليّ بشدة)، مما يتيح التعبير الدقيق عن التوجه السلوكي الإيجابي أو السلبي دون خيار محايد (Zero-point absence). وتتضمن الأداة 17 فقرة ذات صياغة عكسية (Reverse-scored items) تم تصميمها بعناية للحد من نزعة الاستجابة المتطابقة (Acquiescence bias). يتميز المقياس بخصائص سيكومترية متينة أثبتتها مئات الدراسات عبر مختلف البيئات الثقافية واللغوية؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.77 و 0.86، في حين تتراوح معاملات ثبات الإعادة عبر فترات زمنية متباعدة (Test-retest reliability) بين 0.78 و 0.83. كما أظهر المقياس صدقاً تلازمياً وبنائياً متميزاً من خلال ارتباطاته الدالة مع تقييمات الأقران ومقاييس القلق الاجتماعي، وفاعلية الذات، وتوكيد الذات الأخرى، ما يجعله ركيزة تشخيصية وبحثية أساسية في برامج العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، والتدريب على المهارات الاجتماعية، والتوجيه المهني والإداري.
الكلمات المفتاحية
توكيد الذات، مقياس راثوس لتوكيد الذات، السلوك التوكيدي، المهارات الاجتماعية، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، العلاج المعرفي السلوكي، الخجل الاجتماعي، القلق التفاعلي.
المؤلفون
طُوِّر المقياس بصيغته الأصلية بواسطة عالم النفس الأمريكي:
- الدكتور سبنسر أ. راثوس (Spencer A. Rathus, Ph.D.): أستاذ علم النفس والباحث البارز في مجالات القياس النفسي وتعديل السلوك وتنمية الشخصية، وصاحب العديد من المؤلفات الأكاديمية المعتمدة في علم النفس العام، وعلم نفس النمو، وعلم النفس الإكلينيكي في جامعات كبرى مثل جامعة نيويورك (New York University) وجامعة ولاية نيويورك في ألباني (SUNY Albany). البريد الأكاديمي والاتصال يتم عبر دور النشر الأكاديمية المعتمدة أو الأقسام الجامعية التي عمل بها.
الغرض
نشأ مقياس راثوس لتوكيد الذات (RAS) لتلبية حاجة ملحة في الأدبيات الإكلينيكية والسلوكية ظهرت في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين؛ إذ شهدت تلك الحقبة طفرة نوعية في تطوير أساليب التدريب على توكيد الذات (Assertion Training) كجزء لا يتجزأ من الثورة السلوكية في العلاج النفسي. كان الهدف الجوهري للمقياس هو تقديم أداة كمية مقننة، موضوعية، وقصيرة زمنياً لتقييم الفروق الفردية في السلوك التوكيدي، والتمييز بدقة بين السلوك التوكيدي (Assertive behavior)، والسلوك غير التوكيدي أو الخاضع (Passive/Non-assertive behavior)، والسلوك العدواني (Aggressive behavior).
تتمثل الاستخدامات الرئيسية للمقياس في المجالات التالية:
1. التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
يُستخدم المقياس على نطاق واسع في العيادات النفسية ومراكز الإرشاد لتقييم العجز في المهارات الاجتماعية لدى المرضى الذين يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي (Social Anxiety Disorder)، والاكتئاب، واضطرابات التكيف، وتدني احترام الذات. ويعمل كأداة تشخيص قبلي (Pre-test) لتحديد المواقف الاجتماعية المحددة التي يستجيب فيها العميل بانسحاب أو تجنب، مما يساعد المعالج على تصميم خطة علاجية مخصصة تشمل النمذجة (Modeling)، ولعب الأدوار (Role-playing)، وإعادة البناء المعرفي. كما يُستخدم كأداة تقييم بعدي (Post-test) لقياس التغير في السلوك التوكيدي بعد انتهاء برامج التدريب السلوكي.
2. التطبيقات البحثية والأكاديمية
يمثل المقياس متغيراً رئيسياً في بحوث علم النفس الاجتماعي، والشخصية، وعلم النفس التنظيمي؛ حيث يُوظف لدراسة العلاقة بين توكيد الذات ومتغيرات متعددة مثل الاحتراق النفسي (Burnout)، والقيادة التحويلية، والتفاوض الفعال، والاتصال بين الثقافات، والجنس (Gender differences)، وأساليب إدارة الصراع داخل المؤسسات.
3. التطبيقات المؤسسية والتطوير المهني
تعتمد برامج الموارد البشرية وتطوير القادة على مقياس راثوس لتحديد مدى قدرة الموظفين والمديرين على التعبير عن الأفكار الابتكارية، والتعامل مع النقد البناء، وإدارة فرق العمل بحزم دون عدوانية، ورفض المطالب غير الواقعية في بيئات العمل عالية الضغط.
البناء النفسي
يستند مقياس راثوس إلى بناء نفسي معقد يُعرف بتوكيد الذات (Assertiveness) بوصفه سمة سلوكية متعلمة تعكس قدرة الفرد على التعبير المباشر والصادق عن مشاعره، وأفكاره، ورغباته، والدفاع عن حقوقه المشروعة مع مراعاة حقوق ومشاعر الآخرين وعدم انتهاكها. يغطي المقياس أبعاداً فرعية أساسية متداخلة وظيفياً:
1. توكيد الرفض والقدرة على قول «لا» (Refusal Assertiveness)
يختص هذا البعد بقياس مدى قدرة الفرد على وضع حدود شخصية واضحة ورفض الطلبات غير المنطقية أو غير المرغوب فيها دون الشعور المفرط بالذنب أو الحرج الاجتماعي. وتستهدف فقرات مثل الفقرة (5) والفقرة (23) هذا المكون، كعدم القدرة على رفض بائع لحوح أو صعوبة التمنع عند طلب مساعدة غير مريحة.
2. المبادرة الاجتماعية والجرأة التفاعلية (Initiative & Social Boldness)
يركز هذا البعد على الشجاعة في بدء التفاعلات الاجتماعية غير المألوفة، مثل بدء محادثة مع شخص غريب، أو التقدم بطلب توظيف عبر مقابلة شخصية بدلاً من المراسلة الخطية، أو طرح الأسئلة في قاعات المحاضرات والمؤتمرات دون خوف من التقييم السلبي. يتضح هذا في الفقرات (10، 13، 16).
3. التعبير عن المشاعر والآراء المخالفة (Expression of Feelings & Disagreement)
يقيس هذا البعد الشفافية الوجدانية، وقدرة الفرد على الإفصاح عن انفعالاته، سواء كانت إيجابية (كالاستجابة للإطراء والمجاملات) أو سلبية (كالتعبير عن الاستياء والانزعاج لشخص مقرب)، والجرأة في إبداء الرأي المخالف لرأي الأغلبية أو الشخصيات ذات السلطة والرمزية، كما في الفقرات (15، 18، 21، 29).
4. الدفاع عن الحقوق والتعامل مع الإجحاف (Defending Rights & Demanding Fairness)
يعالج هذا المكون استجابة الفرد للمواقف التي يتعرض فيها لحيف أو انتهاك صريح لحقوقه، مثل الشكوى من رداءة الطعام في المطاعم، أو إرجاع بضاعة معيبة، أو إسكات من يثيرون الفوضى في الأماكن العامة كدور السينما، والتصدي لمن يتجاوزون الطابور. ويمثل هذا الجانب الفقرات (3، 14، 25، 27، 28).
5. كبت الانفعالات والانسحاب الخاضع (Emotional Bottling & Suppression)
يمثل الوجه السلبي لتوكيد الذات، وهو الميل إلى كتمان المشاعر خوفاً من إحداث مشهد عام (Make a scene) أو الخوف من فقدان السيطرة الانفعالية أثناء الجدال، وهو ما يرتبط سلباً بالصحة النفسية ويقود إلى التوتر المزمن، وتجسده الفقرات (4، 17، 24، 30).
الإطار النظري
ينبثق مقياس راثوس مباشرة من أروقة المدرسة السلوكية (Behaviorism) والعلاج السلوكي (Behavior Therapy) في علم النفس. تعود الجذور التاريخية للمفهوم إلى أبحاث أندرو سالتر (Andrew Salter) عام 1949 في كتابه التأسيسي «العلاج بالمنعكس الشرطي» (Conditioned Reflex Therapy)، حيث صاغ مفهوم «الشخصية المثبطة» (Inhibited personality) مقابل «الشخصية المستثارة» (Excitatory personality)، معتبراً أن غياب التعبير التوكيدي ينتج عن كف عصبي شرطي مفرط.
تطور المفهوم لاحقاً على يد جوزيف وولبي (Joseph Wolpe) في نظريته الشهيرة حول «الكف المتبادل» (Reciprocal Inhibition)؛ حيث افترض وولبي أن الاستجابة التوكيدية واستجابة القلق هما حالتان فسيولوجيتان وانفعاليتان متنافيتان؛ فلا يمكن للفرد أن يكون توكيدياً وقلقاً خائفاً في نفس اللحظة. وبالتالي، فإن تدريب الفرد على السلوك التوكيدي يؤدي فسيولوجياً وسلوكياً إلى إخماد القلق الاجتماعي وتفكيك المخاوف الشرطية.
كما تأثر راثوس بأعمال أرنولد لازاروس (Arnold Lazarus)، الذي فصل أربعة مكونات بنيوية للتوكيد: القدرة على قول «لا»، والقدرة على طلب التفضيلات، والقدرة على التعبير عن المشاعر الإيجابية والسلبية، والقدرة على بدء المحادثات واستمرارها وإنهائها. استلهم راثوس هذه المنطلقات النظرية وافترض أن السلوك التوكيدي ليس بنية أحادية مجردة، بل هو منظومة سلوكية يمكن قياسها وتعديلها عبر مبادئ نظرية التعلم الاجتماعي لـ ألبرت باندورا (Albert Bandura) القائمة على النمذجة والتعزيز والكفاءة الذاتية المدركة.
الصدق (Validity)
خضع مقياس راثوس لتوكيد الذات لفحوص سيكومترية واسعة أثبتت تميزه بأنواع متعددة من الصدق:
1. الصدق التلازمي والمحكي (Concurrent & Criterion Validity)
في دراسة راثوس الأصلية (Rathus, 1973)، جرى التحقق من الصدق المحكي للمقياس عبر مقارنة درجات 68 طالباً جامعياً على المقياس مع تقييمات موضوعية لسلوكهم التوكيدي أجراها أشخاص مقربون منهم (Peer ratings). أظهرت النتائج ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بلغ (r = 0.33 to 0.40, p < 0.01). وفي دراسة لاحقة، أجرى راثوس مقابلات سلوكية مسجلة بالفيديو قيّم فيها محكمون مستقلون استجابات الأفراد لمواقف استفزازية، وأسفرت النتائج عن ارتباط درجات المقياس بدرجات التقييم السلوكي المباشر بمعامل صدق بلغ (r = 0.70).
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطاً تقاربياً قوياً وإيجابياً بين مقياس راثوس ومقاييس أخرى معتمدة للسلوك التوكيدي، مثل مقياس التعبير عن الذات الجامعي (College Self-Expression Scale – CSES) بـ (r = 0.77)، ومخزون غامبريل وريتشي للتوكيد (Gambrill-Richey Assertion Inventory) بـ (r = -0.65 مع مقياس عدم الارتياح، حيث تشير الدرجة العالية إلى تدني القلق). وفي المقابل، أظهر المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً عبر ارتباطات سالبة قوية مع مقاييس القلق الاجتماعي وقلق السمة لـ سبيرلبرغر (Trait Anxiety) تتراوح بين (r = -0.38 إلى -0.52)، وارتباطات غير دالة أو ضعيفة جداً مع مقاييس المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) مثل مقياس مارلو-كراون، مما يدل على أن استجابات المفحوصين تعكس سلوكهم الحقيقي وليس الرغبة في الظهور بصورة مثالية.
3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تُرجم المقياس وقُنّن في عشرات البيئات الثقافية (مثل الإسبانية، التركية، اليابانية، الألمانية، والعربية). وأظهرت الدراسات العربية (مثل دراسات عبد الستار إبراهيم، ودراسات غريب عبد الفتاح) صدقاً بنائياً وتلازمياً مرتفعاً للمقياس عند تطبيقه على عينات إكلينيكية وجامعية عربية، مع الحفاظ على قدرته التمييزية الفائقة بين الأسوياء ومرضى الرهاب الاجتماعي والاكتئاب.
الثبات (Reliability)
أثبتت الدراسات الاستقصائية تمتع مقياس راثوس بمستويات ثبات قياسية مرتفعة عبر مؤشرات إحصائية متنوعة:
1. ثبات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في العينة الأصلية التي شملت طلاباً جامعيين، بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس (α = 0.77). وفي دراسات لاحقة أجراها نيفيد وراثوس (Nevid & Rathus, 1978) على عينات أكبر وأكثر تنوعاً، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.78 و 0.86. كما حققت النسخ المترجمة عبر الثقافات اتساقاً داخلياً متقارباً (النسخة التركية: α = 0.82؛ النسخة الإسبانية: α = 0.80؛ النسخ العربية المعدلة: α = 0.79 إلى 0.84).
2. ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)
أجرى راثوس (1973) اختبار ثبات الإعادة على عينة مكونة من 68 طالباً وطالبة بعد فاصل زمني قدره ثمانية أسابيع، وبلغ معامل الارتباط بيرسون (r = 0.78, p < 0.001)، مما يؤكد الاستقرار الزمني المرتفع للبناء المقاس ومقاومته للتذبذبات العابرة في المزاج. وأكدت دراسات لاحقة (مثل Vaal, 1975) هذا الاستقرار بفاصل زمني تراوح بين 4 أسابيع إلى شهرين حيث استقرت المعاملات بين r = 0.80 و r = 0.83.
3. ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability)
أظهرت حسابات التجزئة النصفية المصححة بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown prophecy formula) قيماً تراوحت بين 0.76 و 0.82 في مختلف البيئات المعيارية.
التحليل العاملي (Factor Analysis)
على الرغم من أن سبنسر راثوس طوّر المقياس أصلاً كأداة أحادية البعد تقيس السلوك التوكيدي العام، إلا أن دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحكيمي (CFA) المتلاحقة كشفت عن بنية متعددة الأبعاد تثري التفسير الإكلينيكي:
1. البنية العاملية لـ نيفيد وراثوس (Nevid & Rathus, 1978)
أجرى الباحثان تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام تدوير فاريمكس (Varimax Rotation) استخرج ستة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة نسبة كبيرة من التباين الكلي:
- العامل الأول: التوكيد الدفاعي/الرد على الإساءة (Assertive Combativeness): يضم الفقرات المتعلقة بعدم التسامح مع الإساءة والتصدي للمتجاوزين (مثل الفقرات: 22، 27، 28).
- العامل الثاني: التفاعل الاجتماعي وبدء العلاقات (Social Boldness): يضم الفقرات المعنية بالتحدث مع الغرباء ومقابلة الآخرين (الفقرات: 10، 11، 13).
- العامل الثالث: التعبير عن الرأي والاعتراض (Verbal Expression of Opinion): يضم الفقرات الخاصة بالجدال وإبداء الرأي العلني ومخالفة المحاضرين (الفقرات: 6، 7، 18، 29).
- العامل الرابع: الشكوى من سوء المعاملة أو الخدمة (Consumer Assertiveness): يضم الفقرات الخاصة بالمطاعم، والبضائع، والأسعار (الفقرات: 3، 14، 19، 25).
- العامل الخامس: كبت المشاعر السلبية (Suppression of Negative Affect): يضم الفقرات المعبرة عن ابتلاع الإهانة أو تفادي المشاهد العامة (الفقرات: 4، 15، 24).
- العامل السادس: تجنب المواجهة والقلق السلوكي (Social Passivity/Avoidance): يضم الفقرات المتعلقة بصعوبة الرفض، والارتجاف أثناء الغضب، والشعور بالاستغلال (الفقرات: 1، 5، 9، 17، 23، 30).
2. مؤشرات الملاءمة في النماذج التوكيدية الحديثة (CFA)
أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) في الدراسات المعاصرة أن النموذج الهرمي (Hierarchical Model) الذي يفترض وجود عامل عام لتوكيد الذات من الدرجة الثانية (Higher-order Assertiveness Factor) تندرج تحته العوامل الفرعية يتمتع بمؤشرات مطابقة جيدة، حيث سجلت المؤشرات القيم التالية في الدراسات المرجعية المقننة: (CFI > 0.90, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06, SRMR < 0.05).
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي وتكويني (Self-report psychometric scale).
- الصيغة والتطبيق: ورقي أو رقمي إلكتروني، يُطبق فردياً أو جماعياً.
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة على مواقف سلوكية وتفاعلية متنوعة.
- سلم الاستجابة (Response Scale): سلم ليكرت سداسي من ست درجات غير صفري (+3، +2، +1، -1، -2، -3) موزع كالتالي:
- +3: يماثلني تماماً / يصفني بشدة (Very much like me)
- +2: يماثلني إلى حد كبير (Rather like me)
- +1: يماثلني قليلاً (Slightly like me)
- -1: لا يماثلني قليلاً (Slightly unlike me)
- -2: لا يماثلني إلى حد كبير (Rather unlike me)
- -3: لا يماثلني إطلاقاً (Very much unlike me)
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- الفقرات الإيجابية (Direct Items): تُحسب بالدرجة المعطاة ذاتها (+3 إلى -3). عددها 13 فقرة: (3، 6، 7، 8، 10، 18، 20، 21، 22، 25، 27، 28، 29).
- الفقرات العكسية (Reversed Items): يتم عكس إشارتها (تُقلب الموجبة سالبة والسالطة موجبة؛ أي +3 تصبح -3، و -2 تصبح +2، وهكذا). عددها 17 فقرة: (1، 2، 4، 5، 9، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 19، 23، 24، 26، 30).
- في التطبيقات الحديثة والبرمجية: يمكن تحويل التدريج إلى مقياس من 1 إلى 6 لتسهيل التحليل الرقمي الجمعي، بحيث تتراوح الدرجة الإجمالية بين 30 و 180.
- مدى الدرجات الكلية والتفسير (وفق الصيغة الأصلية):
- المدى النظري: من (-90) إلى (+90).
- درجات سالبة منخفضة (-90 إلى -20): تدل على ضعف واضح في توكيد الذات، وسلوك انسحابي خاضع، وميل مرتفع للقلق الاجتماعي.
- درجات معتدلة (-19 إلى +19): تدل على مستوى متوسط وموقفـي من السلوك التوكيدي، مع كفاءة في مواقف معينة وعجز في أخرى.
- درجات موجبة مرتفعة (+20 إلى +90): تدل على توكيد ذات قوي، وجرأة تفاعلية، وقدرة استثنائية على حماية الحقوق والتعبير المباشر. (الدرجات المرتفعة جداً فوق +70 قد تقترب من السلوك العدواني إذا لم تكن مقترنة بالمرونة الاجتماعية).
- الفئة المستهدفة والفئات العمرية: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق).
- زمن الإجراء: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: 1973.
حقوق الملكية والاستخدام: نُشر المقياس في مجلة Behavior Therapy التابعة لجمعية النهوض بالعلاج السلوكي والمعرفي (ABCT) وتصدرها دار النشر Elsevier. أتاح المؤلف والناشر المقياس للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريب الإكلينيكي غير التجاري دون الحاجة إلى شراء تراخيص باهظة، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم وفقاً لأسلوب APA والإشارة للمؤلف والورقة الأصلية. في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات ربحية مؤتمتة، يلزم الحصول على إذن خطي من الجهة المالكة لحقوق نشر الدورية الأصلية.
المراجع
- Beck, A. T., & Emery, G. (1985). Anxiety disorders and phobias: A cognitive perspective. Basic Books.
- Gambrill, E. D., & Richey, C. A. (1975). An assertion inventory for evaluation and research. Behavior Therapy, 6(4), 550–561. https://doi.org/10.1016/S0005-7894(75)80013-X
- Lazarus, A. A. (1971). Behavior therapy and beyond. McGraw-Hill.
- McCormick, I. A. (1984). A simple version of the Rathus Assertiveness Schedule. Behavioral Assessment, 7(1), 95–99.
- Nevid, J. S., & Rathus, S. A. (1978). Multivariate and normative data on the Rathus Assertiveness Schedule with a college population. Psychological Reports, 42(3), 675–680. https://doi.org/10.2466/pr0.1978.42.3.675
- Rathus, S. A. (1973). A 30-item schedule for assessing assertive behavior. Behavior Therapy, 4(3), 398–406. https://doi.org/10.1016/S0005-7894(73)80120-0
- Rathus, S. A. (1975). Principles and practices of assertive training. Comprehensive Psychotherapy, 1(1), 57–69.
- Salter, A. (1949). Conditioned reflex therapy. Creative Age Press.
- Vaal, J. J. (1975). The Rathus Assertiveness Schedule: Reliability at the junior high school level. Behavior Therapy, 6(4), 566–567. https://doi.org/10.1016/S0005-7894(75)80017-7
- Wolpe, J. (1958). Psychotherapy by reciprocal inhibition. Stanford University Press.
فقرات المقياس
فيما يلي النص الأصلي الكامل لفقرات مقياس راثوس لتوكيد الذات (RAS) كما وردت في دراسة سبنسر راثوس (Rathus, 1973) دون أي تعديل أو ترجمة للفقرات، مع الحفاظ على صياغتها الإنجليزية الأصلية:
- Most people seem to be more aggressive and assertive than I am.
- I have hesitated to make or accept dates because of “shyness.”
- When the food served at a restaurant is not done to my satisfaction, I complain about it to the waiter or waitress.
- I am careful to avoid hurting other people’s feelings, even when I feel that I have been injured.
- If a salesman has gone to considerable trouble to show me merchandise which is not quite suitable, I have a difficult time saying “No.”
- When I am asked to do something, I insist upon knowing why.
- There are times when I look for a good, vigorous argument.
- I strive to get ahead as well as most people in my position.
- To be honest, people often take advantage of me.
- I enjoy starting conversations with new acquaintances and strangers.
- I often don’t know what to say to attractive persons of the opposite sex.
- I will hesitate to make phone calls to business establishments and institutions.
- I would rather apply for a job or for admission to a college by writing letters than by going through with personal interviews.
- I find it embarrassing to return merchandise.
- If a close and respected relative were annoying me, I would smother my feelings rather than express my annoyance.
- I have avoided asking questions for fear of sounding stupid.
- During an argument I am sometimes afraid that I will get so upset that I will shake all over.
- If a famed and respected lecturer makes a statement which I think is incorrect, I will have the audience hear my point of view as well.
- I avoid arguing over prices with clerks and salesmen.
- When I have done something important or worthwhile, I manage to let others know about it.
- I am open and frank about my feelings.
- If someone has been spreading false and bad stories about me, I see him (her) as soon as possible to “have a talk” about it.
- I often have a hard time saying “No.”
- I tend to bottle up my emotions rather than make a scene.
- I complain about poor service in a restaurant and elsewhere.
- When I am given a compliment, I sometimes just don’t know what to say.
- If a couple near me in a theatre or at a lecture were conversing rather loudly, I would ask them to be quiet or to take their conversation elsewhere.
- Anyone attempting to push ahead of me in a line is in for a good battle.
- I am quick to express an opinion.
- There are times when I just can’t say anything.