الملخص
يُعد مقياس الدعم الديني (Religious Support Scale – RSS)، الذي طوّره الباحثون ويليام إي. فيالا وجيفري بي. بيورك وريتشارد إل. غورسوش (Fiala, Bjorck, & Gorsuch, 2002)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة المُصممة لتقييم المظاهر المتعددة للدعم الاجتماعي والروحي المنبثق من السياقات الدينية. يهدف المقياس إلى سد الفجوة المنهجية في دراسات الدعم الاجتماعي التقليدية التي غالبًا ما تتجاهل البعد المتعالي (العلاقة مع الإله) والمصادر البنيوية المؤسسية داخل المجتمعات الدينية. يتكون المقياس في صورته المعيارية من 21 فقرة موزعة بالتساوي على ثلاثة أبعاد أساسية متمايزة ومترابطة: الدعم المدرك من الله (God Support)، ودعم أعضاء الجماعة الدينية أو الرعية (Congregational Support)، ودعم القادة والرموز الدينية (Clergy/Leader Support).
يستخدم المقياس سلم استجابة متدرج من نوع ليكرت الخماسي (من 1 = لا أوافق بشدة إلى 5 = أوافق بشدة)، مما يتيح قياسًا دقيقًا للفروق الفردية في إدراك المساندة الدينية وتأثيراتها النفسية. أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي بين 0.85 و0.94، مع ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية متباينة تجاوز 0.80. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية ثلاثية العوامل، محققة مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.95, RMSEA < 0.06). أثبت المقياس صدقًا تباعديًا وتقاربيًا وتنبؤيًا قويًا مع مقاييس الصحة النفسية، والرفاه الذاتي، وأساليب التكيف الديني، وخفض أعراض الاكتئاب والقلق والضغوط النفسية المزمنة.
الكلمات المفتاحية
مقياس الدعم الديني، الدعم الاجتماعي، علم نفس الأديان، الدعم الإلهي، دعم الجماعة الدينية، دعم القادة الدينيين، الصحة النفسية، التكيف الروحي، القياس النفسي، الرفاه الذاتي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي بارز في مجال علم نفس الدين والروحانية (الفرع 36 من جمعية علم النفس الأمريكية):
- ويليام إي. فيالا (William E. Fiala, Ph.D.): باحث وأخصائي نفسي إكلينيكي، قسم علم النفس، جامعة أزوسا باسيفيك (Azusa Pacific University)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في تقاطع الصحة النفسية والتدين والدعم الاجتماعي.
- جيفري بي. بيورك (Jeffrey P. Bjorck, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في كلية علم النفس، معهد فولر اللاهوتي (Fuller Theological Seminary)، باسادينا، كاليفورنيا. خبير دولي في أبحاث التكيف النفسي، والضغوط، والقياس السيكومتري في السياقات الروحية والثقافية المتنوعة.
- ريتشارد إل. غورسوش (Richard L. Gorsuch, Ph.D.): (1937–2016) أحد رواد علم نفس الأديان والقياس النفسي عالميًا، وأستاذ متميز في معهد فولر اللاهوتي، ومؤلف المرجع الكلاسيكي العالمي في التحليل العاملي (Factor Analysis)، والرئيس الأسبق للفرع 36 في جمعية علم النفس الأمريكية (APA).
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من بناء مقياس الدعم الديني في توفير أداة قياس دقيقة ومتعددة الأبعاد ترصد الفروق الفردية في إدراك وتلقي الدعم النفسي والاجتماعي والروحي ضمن السياقات الدينية. لعقود طويلة، تعاملت مقاييس الدعم الاجتماعي العامة (مثل مقياس الدعم الاجتماعي متعدد الأبعاد MSPSS أو مقياس التوافر الاجتماعي ISEL) مع الدعم كظاهرة مستمدة حصريًا من الأسرة، أو الأصدقاء، أو الأشخاص المهمين في الحياة العامة، متجاهلة الكيفية التي تشكل بها المجتمعات الدينية والإيمان بالغيب شبكات دعم فريدة ونوعية.
التطبيقات الإكلينيكية والبحثية
يخدم المقياس نطاقًا عريضًا من التطبيقات السريرية والبحثية المتقدمة:
- في السياق الإكلينيكي والعلاج النفسي: يُستخدم المقياس لتقييم الموارد الإيجابية للعميل (Psychological Strengths and Resources) أثناء التقييم النفسي المبدئي، وتحديد ما إذا كان التدين يمثل مصدر دعم ومساندة أم مصدر صراع وضغط (Spiritual Struggle). كما يساعد المعالجين في العلاجات المدمجة روحياً (Spiritually Integrated Psychotherapy) على تعزيز استراتيجيات التكيف بالاستفادة من شبكة المساندة الاجتماعية والدينية الخاصة بالمريض.
- في علم النفس الصحي والطب السلوكي: يُستفاد منه في تقييم دور الدعم الديني في التخفيف من وطأة الأمراض المزمنة (مثل السرطان، وأمراض القلب، ومتلازمات الألم المزمن)، وتعزيز الامتثال للعلاج، وتحسين جودة الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL).
- في أبحاث علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي: يُستخدم لدراسة آليات التماسك الاجتماعي، ورأس المال الاجتماعي الديني (Religious Social Capital)، والعلاقة بين الاندماج في المؤسسات الدينية والرفاه الذاتي العام ومقاومة الاغتراب النفسي.
- في التدخلات في الأزمات والكوارث: يساعد المقياس في تقييم مدى قدرة المنظومات المجتمعية والدينية على توفير شبكة أمان عاطفية ومادية للأفراد المتضررين من الصدمات الجماعية أو الفقد والحداد.
الفجوة العلمية التي يعالجها المقياس
قبل ظهور مقياس RSS، كانت الدراسات تعتمد إما على مقاييس أحادية البعد للتدين (مثل تكرار حضور دور العبادة أو الانتماء الطائفي)، وهي مؤشرات سلوكية خام تفشل في التقاط الخبرة الذاتية المعاشة للدعم، أو على مقاييس التكيف الديني (مثل مقياس RCOPE لبارغامنت) التي تركز أساسًا على استراتيجيات حل المشكلات الروحية بدلاً من تقييم بنية شبكة الدعم القائمة. عالج مقياس فيالا وبيورك وغورسوش هذه المعضلة من خلال التمييز المنهجي الصارم بين الدعم العمودي الروحي (الدعم من الله) والدعم الأفقي المجتمعي (المتدينون والقادة)، مما أتاح عزل التأثيرات النسبية لكل مصدر في التنبؤ بالصحة النفسية.
البناء النفسي
ينطوي البناء النفسي للدعم الديني على شبكة معقدة من التفاعلات المعرفية والانفعالية والسلوكية التي تتجسد عبر ثلاثة أبعاد جوهرية:
1. الدعم الإلهي المدرك (God Support)
يشير هذا البعد إلى إدراك الفرد لوجود علاقة شخصية حميمة وداعمة مع الإله، تتسم بالرعاية، والقبول غير المشروط، والتوافر الدائم في أوقات الشدة. يستند هذا البعد إلى المفاهيم المعرفية لعلاقة التعلق بالله (Attachment to God)؛ حيث يُنظر إلى الإله كملاذ آمن (Safe Haven) وقاعدة انطلاق آمنة (Secure Base). يعكس هذا البعد إحساس الفرد بأن الله يسمع صلواته، ويهتم بتفاصيل حياته، ويمنحه القوة لمواجهة المحن. من أمثلة الفقرات الدالة على هذا البعد الشعور بحضور الله ومحبته وتدخله الإيجابي في حماية الفرد ونموه النفسي.
2. دعم الجماعة الدينية / الرعية (Congregational Support)
يمثل هذا البعد شبكة العلاقات الأفقية بين الأقران وأعضاء المجتمع الديني (مثل رواد المسجد أو الكنيسة). يتضمن هذا الدعم ثلاثة أنماط فرعية رئيسية:
- الدعم العاطفي: الشعور بالانتماء والقبول، والمشاركة الوجدانية، والتعاطف المشترك في أوقات الحزن والأفراح.
- الدعم التقييمي والمعرفي: تبادل النصائح الروحية والأخلاقية، والتحقق من صحة التجارب الحياتية من منظور قيمي مشترك.
- الدعم المادي والإجرائي: المساعدة الملموسة في أوقات الأزمات المالية، والمرض، والخدمات اللوجستية المجتمعية.
3. دعم القادة والرموز الدينية (Clergy / Church Leader Support)
يركز هذا البعد على المساندة النوعية الصادرة عن الشخصيات ذات السلطة الدينية والروحية (مثل الأئمة، القساوسة، الشيوخ، أو المرشدين الروحيين). يتميز هذا الدعم بكونه استشاريًا ورعائيًا متقدمًا؛ حيث يلجأ الأفراد إلى القادة الدينيين بحثًا عن التوجيه في الأزمات الأخلاقية المعقدة، والمساندة في صدمات الفقد، والإرشاد الزواجي والأسري من منظور إيماني. يعكس هذا البعد مدى إمكانية الوصول إلى القائد الديني، ومستوى ثقة المسترشد في حكمته واهتمامه السري الصادق.
العلاقات البينية بين الأبعاد
تتميز الأبعاد الثلاثة بوجود ترابط موجب دال إحصائيًا، لكنها تظل متمايزة عامليًا. فعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسات أن الفرد قد يختبر مستويات مرتفعة جدًا من “الدعم الإلهي” حتى في ظل شعوره بالعزلة أو الإحباط من “دعم الجماعة الدينية” أو خيبة أمله في “القادة الدينيين” (حالات الجرح الديني أو الإساءة الروحية). يتيح هذا التمايز رسم بروفايل سيكولوجي دقيق للمصادر الإيجابية والسلبية للبيئة الدينية للمفحوص.
الإطار النظري
يستند مقياس الدعم الديني إلى تكامل نظري رصين يجمع بين نظريات الدعم الاجتماعي في علم النفس الاجتماعي والصحي، ونظريات التعلق والنمو الوجداني في التحليل النفسي والنمائي، وأطر علم نفس الأديان الإدراكي.
1. نموذج التخفيف من أثر الضغوط (Stress-Buffering Model)
صاغ هذا النموذج شيلدون كوهين وتوماس ويلز (Cohen & Wills, 1985)، ويفترض أن الدعم الاجتماعي يعمل كحاجز وقائي يكسر الحلقة المفرغة بين التعرض لضغوط الحياة وتدهور الصحة النفسية والجسدية. ينقل مقياس RSS هذا الإطار إلى المجال الديني؛ حيث يُنظر إلى الدعم الإلهي والمجتمعي كوسيط يعيد صياغة التقييم المعرفي للضغوط (Cognitive Appraisal)، مما يجعل التهديدات تبدو كتحديات مقدورة الحل بالمعية الإلهية ومساندة الجماعة المؤمنة.
2. نظرية التعلق الممتدة إلى الإله (Attachment Theory of Religion)
طور هذه النظرية كيركباتريك وشيفر (Kirkpatrick & Shaver, 1990; Kirkpatrick, 2005) اعتمادًا على أعمال جون بولبي وماري أينسورث. تؤكد النظرية أن التصورات المعرفية والوجدانية للإله تتطابق مع آليات نظام التعلق الإنساني. يوفر الإله للمؤمن ملاذًا دائم الحضور يمكن اللجوء إليه عند استنزاف المصادر الأرضية للدعم. يُعد إدراج بعد “الدعم من الله” في مقياس RSS ترجمة إجرائية مباشرة لنموذج التعلق الآمن بالله (Secure Attachment to God).
3. نظرية رأس المال الاجتماعي ونظرية التكيف الديني لكن بارغامنت
يستمد المقياس خلفيته أيضًا من أعمال كينيث بارغامنت (Kenneth Pargament, 1997) في نظرية التكيف الديني وعلم النفس الإكلينيكي للدين، إضافة إلى أطروحات روبرت بوتنام حول رأس المال الاجتماعي الديني (Bonding and Bridging Social Capital). تتيح المؤسسات الدينية فضاءً تفاعليًا غنيًا بالمعايير الأخلاقية المتبادلة (Altruism, Reciprocal Caring)، مما يولد إحساسًا عميقًا بالهوية المشتركة والاندماج الذي يقلل من مشاعر العزلة والعدمية.
الصدق
خضع مقياس الدعم الديني لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة شملت طلاب الجامعات، والمترددين على المؤسسات الدينية، والمرضى الإكلينيكيين، وأقليات عرقية متعددة:
1. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي مطابقة البنية المفترضة للمقياس؛ حيث تشبعت الفقرات بنقاء على العوامل الثلاثة المحددة مسبقًا، وتجاوزت قيم التشبعات العاملية (Factor Loadings) 0.60 لغالبية الفقرات، مع تباين مفسر إجمالي تجاوز 65% في الدراسات الأصلية (Fiala et al., 2002).
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات التحقق ارتباطات إيجابية قوية ودالة إحصائيًا بين أبعاد مقياس RSS ومقاييس أخرى ذات صلة، منها:
- ارتباط موجب قوي مع مقياس التوجه الديني الداخلي (Intrinsic Religious Orientation) لغورسوش وفينك (قيم r تراوحت بين 0.58 و0.72، p < 0.001).
- ارتباط دال مع مقياس الرفاه الروحي (Spiritual Well-Being Scale – SWBS) لبالموتزيان وإليسون (قيم r تراوحت بين 0.50 و0.68).
- ارتباطات إيجابية مع مقاييس الدعم الاجتماعي العامة مثل MSPSS (قيم r تراوحت بين 0.35 و0.52)، مما يؤكد أنه يقيس دعمًا اجتماعيًا حقيقيًا لكن بخصوصية دينية.
3. الصدق التباعدي / التمييزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز عن المتغيرات غير المرتبطة به نظريًا؛ حيث كانت الارتباطات بين أبعاده ومقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability) منخفضة وغير دالة (r < 0.15). كما تميز بوضوح عن مقاييس الدعم الديني السلبي أو الصراع الروحي، ومقاييس التوجه الديني الخارجي النفعي.
4. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion Validity)
تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس RSS بمستويات أعلى من الرضا عن الحياة (Life Satisfaction)، والتفاؤل، والنمو بعد الصدمة (Post-Traumatic Growth)، وبمستويات منخفضة دالة إحصائيًا من الاكتئاب (BDI) والقلق العام (GAD-7). بلغت أحجام التأثير (Effect Sizes) في النماذج التنبؤية مستويات متوسطة إلى كبيرة (قيم Cohen’s d تراوحت بين 0.45 و0.75).
5. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تكييف وترجمة المقياس إلى لغات متعددة (منها الإسبانية، والكورية، والصينية، والفارسية، والعربية)، وأظهرت الدراسات المقارنة ثبات البنية العاملية الثلاثية عبر سياقات دينية وثقافية متنوعة (المسيحية، والإسلامية، واليهودية) مع احتفاظه بالخصائص السيكومترية القوية.
الثبات
أظهر مقياس الدعم الديني مستويات رفيعة من الثبات عبر مختلف المعايير الإحصائية المعتمدة في القياس النفسي:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التطوير الأساسية التي أجراها فيالا وبيورك وغورسوش (Fiala et al., 2002) على عينة قوامها 460 مشاركًا، جاءت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) على النحو التالي:
- بُعد الدعم الإلهي (God Support): α = 0.94 (اتساق داخلي ممتاز).
- بُعد دعم الجماعة الدينية (Congregational Support): α = 0.91.
- بُعد دعم القادة الدينيين (Church Leader Support): α = 0.89.
- المقياس الكلي (Total RSS Score): α = 0.93.
وفي دراسات لاحقة (مثل Bjorck & Maslim, 2011; Salsman et al., 2015)، استقرت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد بين 0.86 و0.95، كما تراوحت معاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) لتقييم الثبات المركب بين 0.88 و0.95، مما يؤكد خلو الفقرات من أخطاء القياس العشوائية.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أجريت دراسات لتقييم الاستقرار الزمني للأداة عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى ستة أسابيع؛ وتراوحت معاملات ارتباط بيرسون بين التطبيقين الأول والثاني (r) بين 0.78 و0.87 للأبعاد الفرعية، و0.84 للدرجة الكلية، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبيًا من الدعم المدرك مع حساسيته للتغيرات الحياتية الجوهرية.
التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية مكثفة لتأكيد بنيته التكوينية والمفاهيمية:
التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
في المرحلة التمهيدية لإعداد الأداة، استُخدم أسلوب المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax and Oblimin Rotation) استنادًا إلى الافتراض النظري بوجود ترابط بين مصادر الدعم المختلفة. أسفر التحليل عن استخراج ثلاثة عوامل واضحة استوفت معيار كايزر (Eigenvalues > 1.0) ومخطط الانحدار (Scree Plot)، وفسرت مجتمعة ما يزيد عن 67% من التباين الكلي في الاستجابات.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
في العينات التوكيدية المستقلة، تم اختبار ومقارنة عدة نماذج بنيوية (نموذج أحادي العامل، نموذج ثنائي العوامل، والنموذج ثلاثي العوامل المستقل والمترابط). أثبت النموذج ثلاثي العوامل المترابط أفضليته المطلقة بمؤشرات مطابقة ممتازة عبر مختلف الدراسات:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.952 و0.981.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.945 و0.975.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.043 و0.058 (مع فترات ثقة 90% محصورة بين 0.035 و0.065).
- مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): أقل من 0.045.
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df): تراوحت بين 1.65 و2.30.
توزيع الفقرات على الأبعاد وتشبعاتها
توزعت الفقرات الـ 21 بالتساوي (7 فقرات لكل بُعد)، وجاءت التشبعات المعيارية (Standardized Factor Loadings) لجميع الفقرات فوق 0.62 وتجاوز بعضها 0.88، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings < 0.20):
- بُعد الدعم الإلهي: يضم الفقرات (1, 4, 7, 10, 13, 16, 19). تشبعات الفقرات تراوحت بين 0.74 و0.89.
- بُعد دعم الجماعة الدينية: يضم الفقرات (2, 5, 8, 11, 14, 17, 20). تشبعات الفقرات تراوحت بين 0.65 و0.83.
- بُعد دعم القادة الدينيين: يضم الفقرات (3, 6, 9, 12, 15, 18, 21). تشبعات الفقرات تراوحت بين 0.68 و0.86.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لتطبيق وتصحيح المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument / Psychometric Scale).
- الشكل والتنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي منظم.
- عدد الفقرات: 21 فقرة موزعة على 3 أبعاد فرعية متساوية.
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج: (1 = أرفض بشدة / Strongly Disagree، 2 = أرفض / Disagree، 3 = محايد أو لست متأكدًا / Neutral or Unsure، 4 = أوافق / Agree، 5 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- يتم حساب درجة كل بُعد فرعي عبر جمع درجات فقراته السبع (المدى: 7 إلى 35 درجة)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (المدى: 1 إلى 5).
- تُحسب الدرجة الكلية للمقياس بجمع درجات كافة الفقرات الـ 21 (المدى: 21 إلى 105 درجات)، أو بالمتوسط العام (1 إلى 5).
- تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الدعم الديني المدرك.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس الأصلي على فقرات مصاغة عكسيًا؛ فجميع الفقرات مصاغة باتجاه إيجابي مباشر لتجنب التشتت المعرفي للمستجيبين وتسهيل البنية العاملية.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن إلى لغات عالمية متعددة تشمل العربية، والإسبانية، والصينية، والكورية، والفارسية.
- الفئات المستهدفة: المراهقون والراشدون وكبار السن في عموم المجتمع، وأفراد الجماعات الدينية، والعملاء في العيادات النفسية ومراكز الإرشاد.
- الفئة العمرية: من عمر 15 سنة فما فوق.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
- شروط التطبيق: يُطبق فرديًا أو جماعيًا في بيئة هادئة ومريحة تضمن سرية الإجابات وخصوصية المعتقدات.
- تفسير الدرجات:
- منخفض (Low Religious Support): الدرجة الكلية من 21 إلى 49 (متوسط الفقرات < 2.33).
- متوسط (Moderate Religious Support): الدرجة الكلية من 50 إلى 77 (متوسط الفقرات من 2.34 إلى 3.66).
- مرتفع (High Religious Support): الدرجة الكلية من 78 إلى 105 (متوسط الفقرات > 3.67).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسميًا لأول مرة في عام 2002 في مجلة علم النفس واللاهوت (Journal of Psychology and Theology).
حقوق النشر والترخيص: المقياس محمي بموجب حقوق النشر الأكاديمية لمعهد بيولا / روزميد للعلوم النفسية والمؤلفين (Fiala, Bjorck, & Gorsuch). ومع ذلك، صرّح المؤلفون بإتاحة المقياس مجانًا للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير التجارية، شريطة التوثيق المرجعي الصحيح للورقة البحثية التأسيسية لعام 2002.
الحصول على المقياس: يمكن للباحثين والمهنيين الوصول إلى نص المقياس الكامل من خلال الورقة العلمية المنشورة، أو عبر التواصل المباشر مع المؤلفين في كلية علم النفس بمعهد فولر اللاهوتي أو جامعة أزوسا باسيفيك لطلب موافقات الدراسات واسعة النطاق أو طلب الترجمات المعتمدة.
المراجع
- Bjorck, J. P., & Maslim, A. A. (2011). Religious Support Scale: Validity and reliability with Muslim American adults. Mental Health, Religion & Culture, 14(7), 719–733. https://doi.org/10.1080/13674676.2010.518652
- Cohen, S., & Wills, T. A. (1985). Stress, social support, and the buffering hypothesis. Psychological Bulletin, 98(2), 310–357. https://doi.org/10.1037/0033-2909.98.2.310
- Ellison, C. G., & George, L. K. (1994). Religious involvement, social ties, and social support in a southeastern community. Journal for the Scientific Study of Religion, 33(1), 46–61. https://doi.org/10.2307/1386636
- Fiala, W. E., Bjorck, J. P., & Gorsuch, R. L. (2002). The Religious Support Scale: Construction, validation, and cross-validation. Journal of Psychology and Theology, 30(4), 321–332. https://doi.org/10.1177/009164710203000406
- Gorsuch, R. L. (1983). Factor Analysis (2nd ed.). Lawrence Erlbaum Associates.
- Kirkpatrick, L. A. (2005). Attachment, evolution, and the psychology of religion. Guilford Press.
- Krause, N. (2002). Church-based social support and health in old age: Exploring variations by race. The Journals of Gerontology Series B: Psychological Sciences and Social Sciences, 57(6), S332–S347. https://doi.org/10.1093/geronb/57.6.s332
- Pargament, K. I. (1997). The psychology of religion and coping: Theory, research, practice. Guilford Press.
- Salsman, J. M., Yost, K. J., West, D. W., & Cella, D. (2015). Spiritual well-being and health-related quality of life in cancer survivors: Establishing construct validity for the FACIT-Sp and RSS. Quality of Life Research, 24(7), 1629–1638. https://doi.org/10.1007/s11136-014-0897-6
فقرات المقياس
فيما يلي فقرات مقياس الدعم الديني (Religious Support Scale) بنصها الأصلي الكامل كما وردت في دراسة التطوير القياسية (Fiala, Bjorck, & Gorsuch, 2002):
Instructions: Please indicate the extent to which you agree or disagree with each of the following statements using the 5-point scale below:
(1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Neutral/Unsure, 4 = Agree, 5 = Strongly Agree)
- I feel God’s presence in my daily life.
- People in my congregation understand me.
- I can turn to my church leaders for support when I need it.
- I know that God cares for me.
- I feel a strong bond with the people in my church.
- My church leaders care about my well-being.
- God helps me when I am in need.
- I can count on people in my congregation when I have a problem.
- My church leaders are available when I need to talk with them.
- I experience God’s love directly.
- People in my church care about what happens to me.
- My church leaders pray for me and support me.
- God gives me strength to face difficulties.
- I feel accepted by members of my congregation.
- I feel comfortable sharing my personal problems with my church leaders.
- I feel close to God in times of trouble.
- There is someone in my congregation I can talk to about anything.
- My church leaders provide good spiritual guidance for me.
- God provides comfort when I am hurting.
- People in my congregation give me practical help when I need it.
- I trust the leaders in my church to help me through difficult times.