مقاييس الشخصيةمقاييس الصحة النفسيةمقاييس علم النفس الإكلينيكي

مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب (RMGI) بأبعاده الثلاثة: ذنب الجنس، ذنب العدوانية، والضمير الأخلاقي، متضمناً الخصائص السيكومترية والإطار النظري وفقرات الأداة الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب (Revised Mosher Guilt Inventory – RMGI) واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة في تقييم الفروق الفردية في استجابات الشعور بالذنب كسمة شخصية مستقرة نسبياً وموجهة للسلوك الإنساني. طور هذا المقياس عالم النفس الأمريكي دونالد إل. موشر (Donald L. Mosher)، متفرعاً من نسخته الأصلية الصادرة في منتصف الستينيات والتي كانت تعتمد على أسلوب إكمال الجمل القسري، ليتحول في صيغته المنقحة إلى مقياس تقرير ذاتي ليكرت خماسي التدريج يتألف من 114 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد أساسية متمايزة ومترابطة نظرياً: ذنب الجنس (Sex-Guilt)، وذنب العدوانية والخصومة (Hostility-Guilt)، والضمير الأخلاقي العام (Morality-Conscience Guilt). يهدف المقياس إلى قياس الاستعداد المعرفي والانفعالي لتجربة الندم ولوم الذات وتوقع العقاب عند انتهاك المعايير والقيم الأخلاقية المستدمجة أو مجرد التفكير في انتهاكها. أظهرت الدراسات القياسية المعيارية للمقياس تمتع أبعاده الثلاثة بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.97 لبُعد ذنب الجنس، و0.96 لبُعد ذنب العدوانية، و0.92 لبُعد الضمير الأخلاقي، فضلاً عن صدق بنائي وتقاربي وتمايزي راسخ أثبتته مئات الدراسات عبر الثقافات والسياقات الإكلينيكية والبحثية المتنوعة، لاسيما في مجالات الصحة الجنسية، والعلاج النفسي التحليلي والمعرفي السلوكي، وأبحاث الشخصية وعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس الديني.

الكلمات المفتاحية

الشعور بالذنب، مقياس موشر، ذنب الجنس، ذنب العدوانية، الضمير الأخلاقي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، التقييم الإكلينيكي، علم النفس الجنسي، لوم الذات، القلق الأخلاقي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بصيغته المنقحة والنسق الأصلي بواسطة الدكتور دونالد إل. موشر (Donald L. Mosher)، الأستاذ المتمرس في قسم علم النفس بجامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، ستورس، الولايات المتحدة الأمريكية. ويُعد البروفيسور موشر رائداً في مجال القياس النفسي للانفعالات المرتبطة بالحياة الجنسية والمعايير الأخلاقية، حيث كرس مسيرته الأكاديمية الطويلة لتفكيك البنى الدينامية للشعور بالذنب والرجولة الفائقة والاتجاهات الجنسية. كما ساهم العديد من الباحثين لاحقاً في تكييف وتطوير مقاييس فرعية مشتقة من المقياس، من أبرزهم الباحثة سوبيا علي-فيصل (Sobia F. Ali-Faisal) بجامعة وندسور (University of Windsor)، ولويس إتش. جاندا (Louis H. Janda) وستيفاني دي. بازمور (Stephanie D. Bazemore) في إطار اختصار أبعاد المقياس وتكييفها عبر مختلف الفئات العرقية والدينية.

الغرض

صُمم مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب لغرض تقييم النزعة الفردية نحو الشعور بالذنب بوصفه كابحاً ذاتياً ودافعاً انفعالياً يؤثر في تشكيل السلوك البشري واتخاذ القرارات في المواقف المشحونة أخلاقياً. ويستند المقياس إلى ضرورة التمييز بين الشعور بالذنب كحالة مؤقتة (State) تنشأ عقب خطأ فعلي مباشر، وبين الشعور بالذنب كسمة شخصية كامنة ومستدامة (Trait) تمثل منظومة من المعتقدات والمشاعر المعممة التي تُفعَّل تلقائياً استجابة لمثيرات داخلية كالأفكار التخيلية، أو خارجية كالمثيرات الحسية والاجتماعية.

تتجلى الأهمية البحثية والإكلينيكية للمقياس في قدرته التنبؤية الفائقة بمجموعة واسعة من السلوكيات والاضطرابات النفسية؛ ففي السياق الإكلينيكي وعلاج المشكلات الجنسية (Sex Therapy)، يُستخدم بُعد «ذنب الجنس» لتفسير آليات الكف الجنسي، والخلل الوظيفي الجنسي مثل عسر الجماع، وفقدان الشهوة، وضعف الانتصاب النفسي المنشأ، حيث يولد الذنب الجنسي المرتفع مستويات حادة من القلق تعيق الاستثارة والاستجابة الفسيولوجية الطبيعية. كما يفيد بُعد «ذنب العدوانية» في تقييم كبت الغضب الداخلي، وما يرتبط به من أعراض جسدنة (Somatization)، واكتئاب، ولوم مفرط للذات، أو على النقيض من ذلك، انفجارات عدوانية ارتدادية نتيجة الفشل في تصريف الصراعات الوجدانية.

أما في النطاق البحثي، فيُعد المقياس ركيزة أساسية لدراسة تأثير التنشئة الأسرية والتدين والتقاليد الاجتماعية على التوافق النفسي للأفراد؛ حيث يتيح للباحثين قياس التفاعل المعقد بين القيود المعرفية الأخلاقية والرغبات الفطرية، مما يسهم في فهم أعمق للظواهر الاجتماعية المتعلقة بالصحة الإنجابية، والاتجاهات نحو الإباحية، والتعامل مع الخلافات الزوجية، والصدمات النفسية الناتجة عن انتهاك المنظومات القيمية.

البناء النفسي

يقيس المقياس مفهوماً نفسياً متعدد الأبعاد يُعرف بـ النزعة العامة للشعور بالذنب، والتي يُعرفها موشر بأنها «استعداد عام للشعور بالندم، وتوقع العقاب، واستبطان لوم الذات كنتيجة لتجاوز المعايير الأخلاقية الداخلية للشخص أو حتى التفكير في تجاوزها». ويتوزع هذا البناء المعقد على ثلاثة أبعاد أساسية تتكامل فيما بينها لتشكل النسيج الوجداني للضمير الإنساني:

1. بُعد ذنب الجنس (Sex-Guilt Subscale)

يركز هذا البُعد على قياس الصراع الداخلي بين الرغبات والحوافز الجنسية الفطرية وبين الأوامر الأخلاقية والنواهي المستدمجة في الأنا الأعلى. يشمل هذا البُعد استجابات الأفراد نحو: الاستمناء وممارسة العادة السرية (وما يرافقها من معتقدات حول الإثم والتدمير الذاتي)، والعلاقات الجنسية قبل الزواج أو خارج إطاره، والممارسات الجنسية غير التقليدية، والتخيلات والأحلام الجنسية، وتداول النكات الإباحية أو التعرض للأدب والمواد الجنسية. يعكس الارتفاع في هذا البُعد وجود خوف عميق من فقدان السيطرة على الجسد واعتقاد راسخ بأن التعبير الجنسي دنس وقذر وموجب للعقاب، بينما يعكس الانخفاض تقبلاً وانفتاحاً ومرونة وجدانية تجاه الإثارة الجنسية بوصفها جزءاً طبيعياً وصحياً من التجربة الإنسانية.

2. بُعد ذنب العدوانية والخصومة (Hostility-Guilt Subscale)

يقيس هذا البُعد الاستجابات الانفعالية والمعرفية المترتبة على اختبار مشاعر الغضب، والعدوانية اللفظية أو الجسدية، والمشاجرات، والنزاعات البينشخصية. يفحص البُعد مدى توليد المشاحنات لمشاعر الاكتئاب، والاشمئزاز من النفس، والشعور بالدناءة والحقارة بعد إظهار الانفعال، أو الرغبة في الاعتذار الفوري ومحاسبة الذات. الأفراد ذوو المستويات المرتفعة من ذنب العدوانية يميلون إلى توجيه الغضب نحو الداخل (Anger-in)، ويشعرون بالندم الشديد حتى لو كان التعبير عن الغضب مبرراً اجتماعياً، بينما يعبر الأفراد ذوو الدرجات المنخفضة عن عدوانيتهم بحرية ويشعرون بنشوة الانتصار عند حسم النزاعات لصالحهم دون أي تأنيب للضمير.

3. بُعد الضمير الأخلاقي العام (Morality-Conscience Guilt Subscale)

يتناول هذا البُعد النواة المركزية للأخلاق والنزاهة ولوم الذات العام عند الإخفاق في تحقيق الكمال الأخلاقي أو خرق القوانين والقيم الإنسانية السائدة. يتضمن عبارات تفحص معاقبة الذات بحرمانها من الامتيازات، واحتقار الذات بسبب الخطايا ونقاط الضعف الفردية، والخوف من ارتكاب الأخطاء والسرقة، وتمني العقاب كوسيلة للتكفير والتطهير النفسي. يمثل هذا البُعد تجسيداً سيكولوجياً لصرامة الأنا الأعلى (Superego) في محاسبة الأنا وتجريدها من الشعور بالاستحقاق والرضا عن الحياة في حال الوقوع في الزلل الأخلاقي.

الإطار النظري

ينبثق مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب من تقاطع عميق بين نظريتين نفسيتين كلاسيكيتين: النظرية التحليلية النفسية لسيغموند فرويد، ونظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لجوليان روتر (Julian Rotter). اعتمد موشر في صياغته الأصلية للبناء النفسي على المفهوم الفرويدي للضمير أو «الأنا الأعلى»، بوصفه سلطة أخلاقية داخلية تنشأ عبر استبطان أوامر الوالدين ونواهيهما وعقوباتهما خلال مراحل التطور النفس جنسي المبكرة، وتحديداً المرحلة القضيبية ومواجهة عقدة أوديب. وفي هذه الرؤية، يُعد الشعور بالذنب بمثابة طاقة وجدانية مؤلمة تولدها الأنا الأعلى لردع الأنا عن تحقيق رغبات الهُو (Id) المحرمة جنسياً وعدوانياً.

ومع ذلك، أدرك موشر القصور المنهجي في الاكتفاء بالطرح التحليلي المجرد عند محاولة قياس هذه الظاهرة كمياً؛ لذا عمد إلى إعادة صياغة المفهوم ضمن إطار نظرية التعلم الاجتماعي لروتر. ووفقاً لهذا الإطار التكاملي، يُنظر إلى الذنب كاستجابة شرطية معززة سلبياً؛ حيث يتعلم الطفل ربط دوافعه الجنسية والعدوانية الفطرية بالتوبيخ والعقاب الوالدي والرفض الاجتماعي. ومع تكرار هذه الارتباطات عبر عمليات التنشئة، تتشكل لدى الفرد «توقعات معيارية» بأن الإقدام على هذه السلوكيات سيؤدي حتماً إلى العقاب وفقدان المحبة، مما يجعل مجرد تنشيط الحافز أو التفكير فيه يولد حالة من «القلق المعرفي والأخلاقي» التي تُعاش وجدانياً كشعور بالذنب ولوم الذات.

استرشد موشر بهذا النموذج النظري الثنائي في صياغة فقرات المقياس؛ حيث صُممت كل فقرة لتعكس إما قبولاً تكيفياً للحافز مع غياب توقع العقاب، أو رفضاً صراعياً مشحوناً بالخوف من العقاب واستحقاق التقريع. وقد مكن هذا التأطير المتين المقياس من تجاوز العيوب الإسقاطية التقليدية والانتقال بمفهوم الذنب إلى فضاء القياس الموضوعي الدقيق والقابل للتحقق التجريبي.

الصدق

خضع مقياس موشر المنقح لاختبارات تجريبية ومسوحات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف أنماط الصدق القياسي، مسجلاً مؤشرات مرتفعة تدعم أصالته وقوته المنهجية:

1. صدق البناء والتحليل التمييزي (Construct and Discriminant Validity)

أثبتت دراسات موشر الأصلية (Mosher, 1966, 1979b, 1998) باستخدام مصفوفة السمات المتعددة والطرق المتعددة (MTMM) تمايزاً واضحاً بين أبعاد الذنب الثلاثة (الجنس، العدوانية، والضمير) وبين سمات أخرى مجاورة كالقلق العام، والخوف الاجتماعي، والمطابقة الاجتماعية. كما أظهر المقياس حساسية فائقة في التمييز بين الجماعات؛ حيث سجل الأفراد ذوو المرجعيات الدينية المحافظة والتقليدية درجات أعلى دلالياً في ذنب الجنس والضمير الأخلاقي مقارنة بنظرائهم من ذوي المرجعيات التحررية أو العلمانية.

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)

ارتبطت درجات مقياس ذنب الجنس إيجابياً وبقوة مع مقاييس كبت النشاط الجنسي، والتوتر المرتبط بالأداء، وازدواجية المعايير الجنسية، والتعصب الديني، بينما ارتبطت سلبياً بمؤشرات الخبرة والمعرفة الجنسية الموضوعية، ومعدلات الاستمناء المبلغ عنها ذاتياً، ودرجة الاستجابة الفسيولوجية والوجدانية الإيجابية للمثيرات الحسية (Mosher & Cross, 1971; Mosher & O’Grady, 1979). وتوافقت مقاييس ذنب العدوانية ارتباطياً مع مؤشرات قمع الغضب (Anger-In) على مقاييس سبيلبرغر للتعبير عن الغضب، وارتبطت سلبياً بالسلوكيات الجانحة والميل للسيطرة القسرية.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أظهرت التجارب المعملية التي درست سلوك الأفراد في مواقف الاختيار الحر قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات حقيقية ملموسة؛ فالأفراد الحاصلون على درجات عالية في ذنب الجنس امتنعوا عن اختيار قراءة نصوص جنسية أو النظر إلى صور إباحية تجريبية، وأظهروا تشتتاً معرفياً ملحوظاً وأداءً منخفضاً في مهام الانتباه عند تعريضهم لمثيرات محرمة أخلاقياً، فضلاً عن تردد كبير في استخدام وسائل منع الحمل في العلاقات الواقعية نتيجة ارتباط التخطيط المسبق للجنس بتجربة الذنب الحاد.

الثبات

تمتع مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب بمؤشرات ثبات بالغة الارتفاع عبر مختلف بيئات التطبيق والعينات الديموغرافية المتنوعة، مما يؤكد صمود فقراته واستقرار قياسه عبر الزمن والسياقات:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت تحليلات ألفا كرونباخ في دراسات موشر المعيارية مستويات اتساق استثنائية بلغت 0.97 لبُعد ذنب الجنس (Sex-Guilt)، و0.96 لبُعد ذنب العدوانية (Hostility-Guilt)، و0.92 لبُعد الضمير الأخلاقي العام (Morality-Conscience).
  • الدراسات العابرة للثقافات والمعدلة: في دراسة سوبيا علي-فيصل (Ali-Faisal, 2014) التي شملت عينات من المسلمين المقيمين في أمريكا الشمالية لتكييف المقياس الفرعي لذنب الجنس، تراوحت معاملات ألفا للمقاييس الفرعية بين 0.929 و0.947، مما يثبت صلابة الاتساق حتى بعد إدخال فقرات معدلة ثقافياً.
  • دراسات النسخ المختصرة: في دراسة جاندا وبازمور (Janda & Bazemore, 2011) لتطوير النسخة المختصرة المكونة من 10 فقرات لذنب الجنس، سجل المقياس معامل ألفا بلغ 0.88، مما يؤكد قوة الفقرات المركزية المستخلصة من المخزون الأصلي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي أعادت تطبيق المقياس بفواصل زمنية تراوحت بين أسبوعين وستة أشهر استقراراً زمنياً عالياً تجاوزت فيه معاملات الارتباط 0.84 للدرجة الكلية وأبعادها، مما يعزز افتراض موشر بأن الذنب المقاس يمثل سمة وجدانية مستدامة تميز الشخصية الراشدة وليست مجرد رد فعل انفعالي عابر.

التحليل العاملي

خضع المقياس في مسيرته التطورية لعدة تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتأكيدية (CFA) للتحقق من بنيته الهندسية ومدى تطابق فقراته مع الأبعاد المفترضة نظرياً:

1. النموذج الثلاثي المتعامد/المائل الأصلي

أكدت التحليلات العاملية الاستكشافية الأصلية التي أجراها دونالد موشر على مصفوفة الارتباطات بين الفقرات الـ 114 وجود ثلاثة عوامل جذرية كبرى تفسر الجزء الأكبر من التباين الكلي في استجابات الأفراد:

  • العامل الأول (Sex-Guilt): تشبعت عليه الفقرات المعنية بالعلاقات قبل الزواج، والاستمناء، والتخيلات الجنسية، والنكات الماجنة بتشبعات عاملية قوية تراوحت غالبيتها بين 0.55 و0.82.
  • العامل الثاني (Hostility-Guilt): تشبعت عليه الفقرات الخاصة بالمشاجرات، والغضب، والانفجارات الانفعالية، ولوم الذات إثر النزاعات اللفظية، بقيم تشبع تراوحت بين 0.50 و0.78.
  • العامل الثالث (Morality-Conscience): التفت حوله الفقرات المتعلقة بنقاء السيرة، والخطايا الدينية، وتحقير الذات بسبب العيوب الشخصية، وعقاب الذات، بتشبعات تراوحت بين 0.48 و0.74.

2. التحليل العاملي للنماذج الثقافية الفرعية (نموذج علي-فيصل، 2014)

عند فحص بُعد ذنب الجنس في سياقات دينية واجتماعية محددة، أفرز التحليل العاملي ثلاثة أبعاد فرعية ثانوية تندرج تحت المظلة العامة للذنب الجنسي:

  • السلوكيات الجنسية الأخلاقية والمقبولة (Moral and acceptable sexual behaviours): وفسر تمايزاً كبيراً في الاتجاهات نحو الزواج، والعلاقات الشرعية، والاستمناء، بمؤشر ألفا بلغ 0.947.
  • السلوكيات الجنسية الخاصة أو غير التقليدية (Unusual or private sexual behaviours): وشمل الممارسات الجنسية غير المألوفة، والتخيلات الذاتية، ومصادر الاستثارة الحميمية، بمؤشر ألفا بلغ 0.929.
  • إلقاء النكات الماجنة والحديث عن الجنس (Telling dirty jokes and talking about sex): وتمحور حول الجرأة الاجتماعية في الخوض في مواضيع التابو الجنسي بين الأقران، بمؤشر ألفا بلغ 0.94.

بينت نتائج التحليل التأكيدي (CFA) في الدراسات الحديثة جودة مطابقة مقبولة إلى ممتازة للنماذج العاملية بعد استبعاد بعض الفقرات ذات التشبعات المزدوجة الضعيفة، حيث تجاوزت مؤشرات حسن المطابقة المقارن (CFI) وحسن المطابقة لتولكر-لويس (TLI) حاجز 0.90، مع تسجيل مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً أقل من 0.06.

أداة القياس

تتمتع أداة القياس بمواصفات منهجية وإجرائية محكمة تجعلها سهلة الإدارة وقابلة للتطبيق الفردي والجمعي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) لقياس السمات الوجدانية والأخلاقية.
  • التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو إلكتروني يتكون من بنود تقريرية مباشرة تمثل إما مواقف انفعالية، أو قيماً معيارية، أو ردود أفعال على سلوكيات معينة.
  • عدد الفقرات: 114 فقرة في المخزون الكامل المنقح (RMGI)، مع إمكانية استخدام المقاييس الفرعية بشكل مستقل كـ «مقياس موشر لذنب الجنس» (Sex-Guilt Subscale).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج يتراوح من 1 إلى 5 وفق التدريج التالي:
    • 1: لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all true of/for me)
    • 2: ينطبق عليّ نادراً أو بدرجة قليلة
    • 3: ينطبق عليّ بدرجة متوسطة
    • 4: ينطبق عليّ بدرجة كبيرة
    • 5: ينطبق عليّ تماماً وبأقصى درجة (Extremely true of/for me)
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُجمع الدرجات الخام لكل بُعد على حدة لحساب الدرجة الخاصة بذنب الجنس، وذنب العدوانية، والضمير الأخلاقي، أو تُجمع الدرجات للحصول على مؤشر إجمالي للنزعة العامة للذنب.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): يحتوي المقياس على أزواج من الفقرات المتناقضة ومفردات ذات صياغة متسامحة أو متقبلة للغرائز (مثل البنود التي تصف الاستمناء بأنه مريح وصحي، أو أن الجنس قبل الزواج مقبول)، حيث تعكس درجات هذه الفقرات (أي: 5 تصبح 1، 4 تصبح 2، 3 تظل 3، 2 تصبح 4، و1 تصبح 5) قبل جمعها مع الفقرات المشحونة بالشعور بالذنب والعقاب.
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى نزعة قوية وحادة للشعور بالذنب، وتصلب أخلاقي، وكبت انفعالي، بينما تدل الدرجات المنخفضة على انفتاح وجداني، وتسامح مع الدوافع الغريزية، ومرونة قيمية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

صدرت الصيغة الأصلية للمقياس في عام 1966 كأداة إكمال جمل، في حين تم تطوير ونشر مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب (RMGI) بصيغته المعيارية الحالية في أواخر السبعينيات (Mosher, 1979b) وأُعيد توثيقه ونشره بالتفصيل ضمن دليل المقاييس المتعلقة بالحياة الجنسية (Handbook of Sexuality-Related Measures) في طبعاته المتعاقبة (Mosher, 1998, 2011). وتتحدد حقوق الاستخدام على النحو التالي:

  • الرسوم وحقوق الاستخدام: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي الأكاديمي، والدراسات الميدانية غير الربحية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الأكاديمي الدقيق للورقات التأسيسية للدكتور دونالد موشر.
  • الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يخضع أي استخدام تجاري، أو إدماج للأداة ضمن منصات تشخيصية ربحية، للحقوق الفكرية لدار النشر (Routledge / Taylor & Francis) ومؤلف المقياس، ويتطلب ذلك إذناً خطياً مسبقاً.

المراجع

  • Ali-Faisal, S. F. (2014). Crossing sexual barriers: The influence of background factors and personal attitudes on sexual guilt and sexual anxiety among Canadian and American Muslim women and men (Electronic Theses and Dissertations, Paper 5051). University of Windsor. https://scholar.uwindsor.ca/etd/5051
  • Asadzadeh Totonchi, D. (2015). Comparing implicit and explicit measures of sex guilt in predicting sexual behavior (Master’s thesis, Psychology Theses & Dissertations, Paper 16). Old Dominion University. https://doi.org/10.25777/2vsm-4556
  • Janda, L. H., & Bazemore, S. D. (2011). The revised Mosher Sex-Guilt Scale: Its psychometric properties and a proposed ten-item version. Journal of Sex Research, 48(4), 392–396. https://doi.org/10.1080/00224499.2010.494411
  • Jones, A. E. (2014). Moderating effect of religious orientation on the relationship between sexual self-discrepancies and guilt and anxiety (Master’s thesis). Indiana State University.
  • Mosher, D. L. (1966). The development and multitrait-multimethod matrix analysis of three measures of three aspects of guilt. Journal of Consulting Psychology, 30(1), 25–29. https://doi.org/10.1037/h0022986
  • Mosher, D. L. (1979a). Sex guilt and sex myths in college men and women. Journal of Sex Research, 15(3), 224–234. https://doi.org/10.1080/00224497909551044
  • Mosher, D. L. (1979b). The meaning and measurement of guilt. In C. E. Izard (Ed.), Emotions in personality and psychopathology (pp. 305–329). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4684-3453-8_11
  • Mosher, D. L. (1998). Revised Mosher Guilt Inventory. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 290–293). Sage Publications.
  • Mosher, D. L. (2011). Revised Mosher Guilt Inventory. In T. D. Fisher, C. M. Davis, W. L. Yarber, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (3rd ed., pp. 321–324). Routledge.
  • Mosher, D. L., & Cross, H. J. (1971). Sex guilt and premarital sexual experiences of college students. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 36(1), 27–32. https://doi.org/10.1037/h0030588
  • Mosher, D. L., & O’Grady, K. E. (1979). Sex guilt, trait anxiety, and females’ subjective sexual arousal to erotica. Motivation and Emotion, 3(3), 235–249. https://doi.org/10.1007/BF00994049

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: For each of the statements below completing the indicated sentence stems, please rate your response on a 5-point scale from 1 (Not at all true of/for me) to 5 (Extremely true of/for me).
Response Scale: 5-point Likert scale (1 = Not at all true of/for me to 5 = Extremely true of/for me)
1

very infrequently.
2

when I do wrong and don’t get caught.
3

I let people know how I feel.
4

I’m angry at myself.
5

do not bother me.
6

are something that make me very uncomfortable.
7

is wrong and will ruin you.
8

helps one feel eased and relaxed.
9

nothing‚ I love life.
10

for my sins and failures.
11

should be permitted.
12

are wrong and immoral.
13

a happy couple.
14

are good in my opinion.
15

might be interesting.
16

don’t interest me.
17

I sometimes wake up feeling excited.
18

I try to forget them.
19

I am sorry and say so.
20

I usually feel quite bitter.
21

didn’t bother me.
22

never appealed to me.
23

depressed and disgusted.
24

elated at winning.
25

are in bad taste.
26

can be funny depending on the company.
27

nothing at present.
28

being so self-centered.
29

I swear back.
30

it usually bothers me even if I don’t show it.
31

I am sorry to say is becoming an accepted practice.
32

is an expression of affection which is satisfying.
33

disgusted me.
34

was always a thrill.
35

are not so unusual.
36

don’t interest me.
37

good if I won‚ bad otherwise.
38

hurt and alarmed.
39

I am sorry for my actions.
40

I feel mean.
41

is good and enjoyable.
42

Sex should be saved for wedlock and childbearing.
43

I usually feel quite better.
44

I feel ridiculous and sorry that I showed my emotions.
45

I wish that I hadn’t argued.
46

I feel proud in victory‚ understanding in defeat.
47

nothing‚ I love life.
48

not being more nearly perfect.
49

is worse than a sickness to me.
50

does not bother me too much.
51

are coarse to say the least.
52

are lots of fun.
53

I enjoy it like all healthy human beings.
54

I fight them for I must have complete control of my body.
55

I am disgusted that I allowed myself to become involved.
56

I usually feel better.
57

helps people become sexual partners.
58

should be freely published.
59

lose his temper.
60

say “one should not”.
61

are unwise and lead only to trouble.
62

are all in how you look at it.
63

are OK as long as they’re heterosexual.
64

usually aren’t pleasurable because you have preconceived feelings about their being wrong.
65

all of my sins.
66

getting caught‚ but nothing else.
67

in my opinion‚ should not be practiced.
68

are practiced too much to be wrong.
69

my tensions are relieved.
70

I am jittery and all keyed up.
71

is immature and ridiculous.
72

was indulged in.
73

by denying myself a privilege.
74

for very few things.
75

are dangerous to one’s health and mental condition.
76

are the business of those who carry them out and on one else’s.
77

depressed and disgusted.
78

proud‚ they are certainly worthwhile.
79

I am disgusted that I let myself become involved.
80

I feel happy if I won or still stick to my own views is I lose.
81

I attempt to repress them.
82

they are quite strong.
83

is not a good practice until marriage.
84

is justified with love.
85

as if I had done wrong.
86

like I was a hero.
87

help people adjust.
88

should not be recommended.
89

I should get caught.
90

I would live like a king.
91

I am sorry and see no reason to stay mad.
92

I feel proud in victory and understanding in defeat.
93

is wrong and a sin.
94

is a normal outlet for sexual cleanse.
95

I am sorry for my actions.
96

if I have won‚ I feel great.
97

I always express it.
98

I usually take it out on myself.
99

I feel relieved.
100

I feel it should have been avoided for nothing was accomplished.
101

is all right.
102

is a form of self-destructions.
103

are awful and unthinkable.
104

are all right if both partners agree.
105

thoughts I sometimes have.
106

nothing‚ and only rarely dislike myself.
107

alright I think.
108

I was being used not loved.
109

exhausted.
110

satisfied usually.
111

is all right.
112

should not be practiced.
113

it is best to apologize to clear the act.
114

I usually feel good if I won.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/revised-mosher-guilt-inventory-rmgi/
looti, Mohammed. “مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/revised-mosher-guilt-inventory-rmgi/.
looti, Mohammed. “مقياس موشر المنقح للشعور بالذنب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/revised-mosher-guilt-inventory-rmgi/.