الملخص
يُعد مقياس روكيتش للقيم (Rokeach Value Survey – RVS) الذي طوره عالم النفس الاجتماعي البارز ميلتون روكيتش (Milton Rokeach) في عام 1967 ووثقه تفصيلياً في كتابه المرجعي الصادر عام 1973 بعنوان طبيعة القيم الإنسانية (The Nature of Human Values)، أحد أقدم وأهم الركائز المنهجية والسيكومترية في دراسة علم نفس القيم، والمعتقدات، والاتجاهات، والسلوك الإنساني عبر الثقافات. صُمم المقياس لقياس وتصنيف نسق القيم الفردية والجمعية من خلال التمييز الجوهري بين بعدين رئيسيين للقيم: القيم الغائية أو النهائية (Terminal Values) والقيم الوسيلية (Instrumental Values).
يتألف المقياس في صورته المعيارية الأصلية من 36 فقرة موزعة بالتساوي على قائمتين؛ تضم القائمة (أ) 18 قيمة غائية تعبر عن الغايات والأهداف الوجودية النهائية التي يسعى الإنسان لتحقيقها في حياته (مثل: عالم يسوده السلام، والحرية، والمساواة، والأمن الأسري، والحكمة)، بينما تضم القائمة (ب) 18 قيمة وسيلية تجسد أنماط السلوك وطرائق التصرف المفضلة والوسائل الأخلاقية والكفاءات التي تُمكن الفرد من بلوغ تلك الغايات (مثل: الأمانة، والطموح، والاستقلالية، والشجاعة، والتسامح). يعتمد أسلوب الاستجابة الكلاسيكي للمقياس على تقنية الترتيب الرتبي القسري (Ipsative Ranking)، حيث يُطلب من المستجيب ترتيب القيم في كل قائمة تصاعدياً أو تنازلياً من 1 إلى 18 حسب أهميتها النسبية كمعايير موجهة لحياته، على الرغم من ظهور صيغ تصنيفية بديلة تعتمد مقاييس ليكرت لاحقاً لتجاوز بعض التحديات الإحصائية المرتبطة بالبيانات الرتبية.
أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمعاملات ثبات إعادة تطبيق مقبولة جداً لبيانات الرتب (تراوحت قيم معامل ارتباط سبيرمان للرتب بين 0.70 و0.80 للقيم الغائية و0.60 و0.75 للقيم الوسيلية على فترات زمنية متباينة)، مع أدلة صدق بنائي ومتقارب وتمايزي قوية مدعومة بقدرته الفائقة على التنبؤ بالاختلافات الديموغرافية، والانتماءات السياسية، والخيارات المهنية، والأنماط الاستهلاكية، فضلاً عن كونه الأساس النظري الذي انطلقت منه لاحقاً نظرية شالوم شوارتز للقيم الإنسانية الأساسية.
الكلمات المفتاحية
مقياس روكيتش للقيم، القيم الغائية، القيم الوسيلية، ميلتون روكيتش، علم النفس الاجتماعي، نسق القيم، الترتيب الرتبي، السلوك الإنساني، القياس النفسي، الصدق والثبات
المؤلفون
تم تطوير المقياس بصورة فردية من قبل عالم النفس الاجتماعي الأمريكي ميلتون روكيتش (Milton Rokeach, 1918–1988)، الذي شغل مناصب أكاديمية رفيعة في كل من جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University)، ثم جامعة ولاية واشنطن (Washington State University)، حيث أدار برامج أبحاث السلوك البشري وعلم الاجتماع النفسي ونشر أبحاثه الرائدة حول الدوغماتية، وتعديل الاتجاهات، والمنظومات القيمية.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس روكيتش للقيم في تقديم أداة كمية معيارية دقيقة وقابلة للتطبيق العملي لقياس “أنساق القيم” (Value Systems) لدى الأفراد والجماعات، بدلاً من الاقتصار على قياس الاتجاهات النوعية المنفصلة. انطلق روكيتش من افتراض نظري مفاده أن عدد القيم التي يتبناها الإنسان أقل بكثير من عدد الاتجاهات النفسية التي قد يمتلكها؛ فالإنسان قد يمتلك آلاف الاتجاهات تجاه موضوعات ومواقف محددة، لكن هذه الاتجاهات جميعها تتفرع وتنبثق من بضع عشرات من القيم المركزية المنظمة هرمياً. وبالتالي، فإن الهدف العلمي من المقياس هو سبر أغوار البنية المعرفية العميقة التي توجه الأحكام الأخلاقية، والمواقف السياسية، والسلوكيات الاجتماعية، والخيارات الشخصية.
تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس؛ ففي المجال البحثي، يُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسات علم النفس عبر الثقافي لتحليل التباينات في الأولويات القيمية بين المجتمعات الغربية والشرقية، ودراسة التغير القيمي عبر الأجيال، وبحث تأثير التغيرات السياسية والاقتصادية على البناء الأخلاقي للشعوب. وفي ميدان علم النفس التنظيمي والإداري، يُوظف المقياس لتقييم المواءمة بين القيم الشخصية للموظف والثقافة التنظيمية للمؤسسة (Person-Organization Fit)، وتأثير ذلك على الرضا الوظيفي والاحتراق النفسي والولاء المؤسسي. كما يمتد استخدامه إلى دراسات سلوك المستهلك لفهم الدوافع اللاشعورية والشخصية الكامنة وراء اتخاذ قرارات الشراء واختيار العلامات التجارية.
أما في السياق الإكلينيكي والإرشادي، فيوفر المقياس للمعالجين النفسيين أداة تشخيصية واستكشافية بالغة الأهمية لتحديد الصراعات القيمية الداخلية (Intrapsychic Value Conflicts) التي يعاني منها العميل، مثل الصراع بين قيمة “الحرية والاستقلالية” وقيمة “الأمن الأسري والامتثال”. كما يُسهم في العلاج بالقبول والالتزام (ACT) من خلال مساعدة العميل على توضيح وتحديد قيمه الجوهرية لبناء حياة ذات معنى. لقد نجح مقياس روكيتش في سد فجوة منهجية حرجة كانت سائدة في ستينيات القرن العشرين، حيث كانت أدوات القياس المتوفرة آنذاك (مثل مقياس ألبورت-فيرنون-ليندزي للقيم) تركز على تصنيفات فلسفية عريضة غير محددة سلوكياً، فقدم روكيتش مفهوماً إجرائياً دقيقاً يفصل فصلاً قاطعاً بين الغايات الوجودية والوسائل السلوكية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس روكيتش على مفهوم أن “القيمة” هي اعتقاد مستقر وثابت نسبياً بأن نمطاً معيناً من السلوك أو غاية نهائية من غايات الوجود هي أفضل بصفة شخصية أو اجتماعية من نمط سلوكي مقابل أو غاية نهائية معاكسة. وينتظم البناء النفسي للمقياس حول بعدين هرميين متمايزين وظيفياً:
1. القيم الغائية أو النهائية (Terminal Values)
تشير هذه القيم إلى الحالات النهائية المرغوبة للوجود والغايات القصوى التي يطمح الإنسان لتحقيقها خلال مسار حياته. تنقسم هذه القيم نظرياً إلى نوعين فرعيين:
- قيم ذات توجه شخصي أو ذاتي (Intrapersonal/Personal Values): وتتمحور حول الرفاه الفردي والسلام الداخلي، مثل الانسجام الداخلي (Inner Harmony)، واحترام الذات (Self-Respect)، والسعادة (Happiness)، والحكمة (Wisdom).
- قيم ذات توجه اجتماعي أو بين-شخصي (Interpersonal/Social Values): وتركز على المجتمع والآخرين والبيئة المحيطة، مثل عالم يسوده السلام (A World at Peace)، والمساواة (Equality)، والأمن القومي (National Security)، والصداقة الحقيقية (True Friendship).
2. القيم الوسيلية (Instrumental Values)
تمثل الأنماط السلوكية والوسائل المعيارية التي يتخذها الفرد كأدوات لبلوغ غاياته النهائية. وتنقسم بدورها إلى فئتين فرعيتين رئيستين:
- القيم الأخلاقية (Moral Values): وتشير إلى سلوكيات ذات صبغة بين-شخصية يترتب على انتهاكها شعور بالذنب، مثل أن يكون الفرد صادقاً (Honest)، أو متسامحاً (Forgiving)، أو مساعداً للآخرين (Helpful)، أو مخلصاً ومحباً (Loving).
- قيم الكفاءة والجدارة (Competence/Self-Actualization Values): وهي سلوكيات ذات صبغة فردية ترتبط بالفاعلية الذاتية والإنجاز ويترتب على عدم تحقيقها شعور بالخزي أو النقص، مثل أن يكون الفرد طموحاً (Ambitious)، أو كفؤاً وبارعاً (Capable)، أو منطقياً (Logical)، أو مستقلاً (Independent).
العلاقة بين هذين البعدين علاقة ديناميكية وهيكلية؛ فالقيم الوسيلية تعمل كأدوات موجهة للسلوك اليومي من أجل تحقيق القيم الغائية. وتتفاوت الأنساق القيمية بين الأفراد بناءً على كيفية ترتيبهم لأولويات هذه القيم، حيث يحدد الترتيب النسبي لكل قيمة موضعها في الهرم المعرفي للفرد، وهو ما يفسر الاختلاف في استجابات الناس تجاه نفس المواقف الحياتية والأخلاقية.
الإطار النظري
ينتمي مقياس روكيتش للقيم إلى مدرسة علم النفس الاجتماعي المعرفي (Cognitive Social Psychology)، متأثراً بأفكار رواد علم النفس الإنساني والدافعي مثل كورت ليفين، وغوردون ألبورت، وإبراهام ماسلو. استند روكيتش في بناء نظريته إلى نقد منهجي للمفهوم الشائع آنذاك حول الاتجاهات النفسية؛ حيث جادل بأن دراسة الاتجاهات وحدها تعطي رؤية سطحية للسلوك البشري لأن الاتجاه هو استجابة لموضوع أو موقف معين، بينما القيمة هي معيار يتجاوز المواقف المحددة ليعمل كمرشد وموجه شامل لكافة الاتجاهات والسلوكيات.
طوّر روكيتش نموذجه النظري بالاعتماد على خمسة افتراضات رئيسية:
- إجمالي عدد القيم التي يمتلكها الفرد قليل ومحدد نسبياً مقارنة بآلاف الاتجاهات.
- جميع البشر في مختلف الثقافات يمتلكون نفس القيم تقريباً، ولكن بدرجات وأولويات متفاوتة.
- تنتظم القيم داخل بنية معرفية موحدة تسمى “نسق القيم” (Value System)، وهو عبارة عن تنظيم هرمي مستمر للقيم على طول متصل من الأهمية النسبية.
- تنشأ القيم الإنسانية نتيجة تفاعل معقد بين العوامل البيولوجية، والتنشئة الاجتماعية، والثقافة، والتجربة الشخصية.
- إن أي سلوك اجتماعي أو ظاهرة نفسية يمكن تفسيرها وتتبع جذورها من خلال تحليل نسق القيم للأفراد المعنيين.
تم استخلاص فقرات المقياس عبر عملية منهجية صارمة بدأت بمراجعة شاملة للأدبيات الفلسفية والنفسية، وقوائم المفردات السلوكية في المجتمع الأمريكي، وتحليل عينات من القيم المعبر عنها لدى شرائح طلابية ومجتمعية متنوعة تضم مئات الأفراد. قام روكيتش باختزال مئات المفردات إلى 18 قيمة نهائية و18 قيمة وسيلية عبر استبعاد المترادفات، واختيار المفاهيم الأكثر شمولاً وثباتاً وتمثيلاً لمختلف مجالات الوجود الإنساني، مما جعل المقياس نموذجاً كلاسيكياً استندت إليه لاحقاً نظرية شوارتز للقيم (Schwartz Theory of Basic Human Values) والتي قامت بتوسيع وإعادة هيكلة أبعاد روكيتش في دائرة قيمية متصلة.
الصدق
خضع مقياس روكيتش للقيم لعشرات الدراسات السيكومترية التي أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق قوية ومتعددة عبر مختلف العينات والثقافات:
1. الصدق البنائي والتمايزي (Construct and Discriminant Validity)
أظهرت أبحاث روكيتش (1973) قدرة المقياس على التمييز بدقة إحصائية عالية بين مجموعات متباينة ديموغرافياً وسلوكياً وسياسياً. فعلى سبيل المثال، أظهر المقياس تمايزات حادة ذات دلالة إحصائية (p < .001) بين نشطاء الحقوق المدنية ومعارضيهم في الولايات المتحدة خلال الستينيات والسبعينيات، حيث احتلت قيمة “المساواة” المرتبة الأولى أو الثانية لدى المدافعين عن الحقوق المدنية، بينما تراجعت إلى مراتب متأخرة جداً لدى المعارضين. كما استطاع المقياس التمييز بوضوح بين أتباع الديانات المختلفة، والملحدين، والمتدينين تقليدياً من خلال ترتيب قيمة “الخلاص” (Salvation) وقيمة “المنطقية” (Logical).
2. الصدق التنبؤي والمتقارب (Predictive and Convergent Validity)
أثبتت الدراسات وجود ارتباطات دالة إحصائياً بين ترتيب قيم المقياس وسلوكيات واقعية مقاسة، مثل التطوع في الأعمال الخيرية، والمشاركة السياسية، واختيار التخصصات الجامعية (Feather, 1975). كما أظهر المقياس صدقاً متقارباً مرتفعاً مع مقاييس أخرى للشخصية والاتجاهات، مثل مقياس الدوغماتية لروكيتش، ومقياس القيم لـ ألبورت-فيرنون-ليندزي (Allport-Vernon-Lindzey Values Study)، ومقياس التوجه الديني لـ ألبورت وروس.
3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من الصدق البنائي للمقياس في عشرات الدول (بما في ذلك أستراليا، واليابان، وكندا، ودول أوروبا الغربية والشرقية، والعديد من الدول العربية). وأكدت نتائج الدراسات عبر الثقافية التي قادها باحثون مثل نورمان فيذر (Norman Feather) ومايكل بوند (Michael Bond) أن التمييز بين القيم الغائية والوسيلية يحتفظ ببنائه المنطقي عبر اللغات والثقافات المتعددة، مع وجود اختلافات منتظمة تعكس الفروق بين الثقافات الفردية والجمعية.
الثبات
نظراً لأن أسلوب الاستجابة الأصلي للمقياس يعتمد على الترتيب الرتبي القسري (Ipsative Ranking) وليس على مقاييس التقدير المستقلة (مثل مقياس ليكرت)، فإن حساب معاملات الاتساق الداخلي الكلاسيكية مثل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) يواجه محددات رياضية ناتجة عن الترابط الشرطي السلبي التلقائي بين الرتب. ولذلك، اعتمد روكيتش والباحثون اللاحقون على حساب ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) باستخدام معامل ارتباط الرتب لسبيرمان (Spearman’s Rho) ومعامل كيندال للتوافق (Kendall’s W).
أشارت النتائج المعيارية إلى ما يلي:
- ثبات القيم الغائية: بلغ متوسط معامل ثبات إعادة الاختبار للقيم الغائية بعد فاصل زمني مدته 3 إلى 7 أسابيع حوالي 0.78 إلى 0.80، وانخفض طفيفاً بعد فاصل زمني بلغ عاماً كاملاً إلى 0.69 إلى 0.72، مما يدل على استقرار عالٍ للبنية القيمية الغائية للفرد عبر الزمن.
- ثبات القيم الوسيلية: أظهرت القيم الوسيلية استقراراً جيداً، حيث بلغ متوسط معامل ثبات إعادة الاختبار بعد فترات قصيرة (أسابيع قليلة) ما بين 0.70 و0.72، وبلغ حوالي 0.60 إلى 0.65 بعد مرور عام. ويرجع انخفاض ثبات القيم الوسيلية نسبياً مقارنة بالغائية إلى طبيعتها السلوكية الأكثر تأثراً بالمواقف والضغوط البيئية قصيرة المدى.
- في الدراسات المعدلة التي استخدمت تدريج ليكرت من 7 أو 9 نقاط لكل قيمة بدلاً من الترتيب الرتبي، تراوحت قيم ألفا كرونباخ للأبعاد الكلية بين 0.74 و0.86، مما يعكس اتساقاً داخلياً متيناً للمفاهيم القيمية المقاسة.
التحليل العاملي
أُجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) على مقياس روكيتش للقيم على مدار العقود الماضية. ورغم أن طبيعة البيانات الرتبية الأصلية فرضت تحديات فنية، إلا أن التحليلات العاملية التي أجريت على مصفوفات الارتباط (وخاصة عند استخدام الصيغ المصنفة بمقاييس التقدير) كشفت باستمرار عن استخراج عوامل عليا ذات مغزى نظري عميق تفسر التباين المشترك للقيم.
أبرزت الدراسات العاملية الرائدة (مثل دراسات Feather, 1975; Bond, 1988) وجود عدة عوامل أساسية تنتظم حولها قيم روكيتش، من أهمها:
- العامل الأول: التوجه الاجتماعي مقابل الفردي (Social vs. Personal Orientation): ويضم تشبعات مرتفعة لقيم مثل: المساواة، وعالم يسوده السلام، والصداقة الحقيقية في مقابل احترام الذات، والانسجام الداخلي، والحرية.
- العامل الثاني: ضبط النفس مقابل الانفتاح والتحرر (Self-Constriction vs. Self-Expansion): وتشترك فيه قيم وسيلية مثل: منضبط ذاتياً، ومطيع، ومهذب مقابل خيالي، ومستقل، وذو عقل منفتح.
- العامل الثالث: المثالية الروحية مقابل المادية الدنيوية (Idealism/Spiritual vs. Materialism/Hedonism): ويبرز التباين بين قيم الخلاص، والحكمة مقابل حياة مريحة، والمتعة.
- العامل الرابع: الكفاءة والإنجاز (Competence and Achievement): ويتشبع بقيم: طموح، وقادر/كفء، ومنطقي، وناجح.
شكلت هذه البنى العاملية لمقياس روكيتش الجسر الإمبريقي الذي قاد شالوم شوارتز إلى تطوير نموذجه القائم على المحاور الثنائية القطب: الانفتاح على التغيير في مقابل المحافظة، وتجاوز الذات في مقابل تعزيز الذات.
أداة القياس
فيما يلي تفصيل الخصائص المنهجية والإجرائية للمقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) / قياس نسق القيم النفسية والاجتماعية.
- شكل الأداة: قائمتان منفصلتان تحتوي كل منهما على مفاهيم قيمية متبوعة بتعريف إجرائي موجز بين قوسين لتوضيح المعنى وتجنب اللبس اللغوي.
- عدد الفقرات: 36 فقرة (18 قيمة غائية في القائمة أ، و18 قيمة وسيلية في القائمة ب).
- أسلوب الاستجابة:
- النمط المعياري الأصلي: الترتيب الرتبي القسري (Ranking) من الرتبة 1 (الأكثر أهمية في حياتك كمرشد وموجه) إلى الرتبة 18 (الأقل أهمية بين هذه المجموعة).
- النمط المعدل (في بعض البحوث): مقياس ليكرت للتدريج (Rating) من 1 إلى 7 أو من 1 إلى 9 (من غير مهم إطلاقاً إلى بالغ الأهمية).
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجات: في النمط الرتبي، تمثل رتبة كل قيمة درجتها المباشرة، ويتم استخدام الإحصاء اللابارامتري (مثل اختبار مان ويتني، وكروسكال واليس، ومعامل ارتباط سبيرمان) لمقارنة الترتيبات الفردية والجمعية. وفي النمط التدريجي، تُحسب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للأبعاد الفرعية.
- البنود المعكوسة: لا توجد بنود معكوسة نظراً لأن جميع الفقرات تمثل قيماً إيجابية ومحبذة اجتماعياً بطبيعتها، ويكمن التمايز في الأولوية والأهمية النسبية التي يعطيها الفرد لكل قيمة.
- اللغات المتاحة: طُبّق وتُرجم المقياس رسمياً إلى أكثر من 30 لغة عالمية، بما فيها الإنجليزية، والعربية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والصينية، واليابانية.
- الفئة المستهدفة والمدى العمري: مناسب للمراهقين والراشدين من سن 14 عاماً فما فوق، ويشترط امتلاك المستجيب مستوى قرائياً ومعرفياً يمكنه من المفاضلة بين المفاهيم المجردة.
- زمن التطبيق: يتراوح عادة بين 15 إلى 25 دقيقة للتطبيق الكامل (الفردي أو الجماعي).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأولى: 1967 (النسخ التجريبية الأولى)، و1973 (النشر الرسمي والتفصيلي في كتاب The Nature of Human Values).
- دار النشر الأصلية وحقوق الملكية: نُشر المقياس تجارياً في البداية بواسطة Consulting Psychologists Press (CPP, Inc.) والمعروفة حالياً باسم The Myers-Briggs Company.
- حالة الوصول والاستخدام البحثي: نظراً لنشر البنود كاملة وقواعد تطبيقها وتصحيحها في مؤلفات روكيتش الأكاديمية والعديد من الأطروحات العلمية، أصبحت البنود متاحة ومستخدمة بصورة واسعة ومجانية في الأبحاث الأكاديمية غير التجارية مع الالتزام بالاستشهاد العلمي بالمؤلف الأصلي، بينما قد تتطلب الاستخدامات التجارية الواسعة الحصول على ترخيص رسمي.
المراجع
- Bond, M. H. (1988). Finding universal dimensions of individual variation in multicultural studies of values: The Rokeach and Chinese Value Surveys. Journal of Personality and Social Psychology, 55(6), 1009–1015. https://doi.org/10.1037/0022-3514.55.6.1009
- Feather, N. T. (1975). The Values in Education and Society. Free Press.
- Gibbins, K., & Walker, I. (1993). Multiple interpretations of the Rokeach Value Survey. The Journal of Social Psychology, 133(6), 797–805. https://doi.org/10.1080/00224545.1993.9713941
- Rokeach, M. (1968). A theory of organization and change within value-attitude systems. Journal of Social Issues, 24(1), 13–33. https://doi.org/10.1111/j.1540-4560.1968.tb01466.x
- Rokeach, M. (1973). The Nature of Human Values. Free Press.
- Rokeach, M. (1979). Understanding Human Values: Individual and Societal. Free Press.
- Schwartz, S. H., & Bilsky, W. (1987). Toward a universal psychological structure of human values. Journal of Personality and Social Psychology, 53(3), 550–562. https://doi.org/10.1037/0022-3514.53.3.550
فقرات المقياس
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس روكيتش للقيم (Rokeach Value Survey – RVS) بلغتها الإنجليزية الأصلية دون أي تعديل أو ترجمة للبنود، مقسمة إلى القائمتين (A) للقيم الغائية و(B) للقيم الوسيلية:
Instructions
On the following pages are two lists of values. Each list contains 18 values arranged in alphabetical order. Your task is to rank each value in order of its importance to YOU, as guiding principles in YOUR life. Study each list carefully and think about how important each value is to you. Then, place the number 1 next to the value which is most important to you, place the number 2 next to the value which is second most important, and so on down to the number 18 for the value which is least important to you. Work through List A first, then move on to List B.
Terminal Values (List A)
- A comfortable life (a prosperous life)
- An exciting life (a stimulating, active life)
- A sense of accomplishment (lasting contribution)
- A world at peace (free of war and conflict)
- A world of beauty (beauty of nature and the arts)
- Equality (brotherhood, equal opportunity for all)
- Family security (taking care of loved ones)
- Freedom (independence, free choice)
- Happiness (contentedness)
- Inner harmony (freedom from inner conflict)
- Mature love (sexual and spiritual intimacy)
- National security (protection from attack)
- Pleasure (an enjoyable, leisurely life)
- Salvation (saved, eternal life)
- Self-respect (self-esteem)
- Social recognition (respect, admiration)
- True friendship (close companionship)
- Wisdom (a mature understanding of life)
Instrumental Values (List B)
- Ambitious (hard-working, aspiring)
- Broadminded (open-minded)
- Capable (competent, effective)
- Cheerful (lighthearted, joyful)
- Clean (neat, tidy)
- Courageous (standing up for your beliefs)
- Forgiving (willing to pardon others)
- Helpful (working for the welfare of others)
- Honest (sincere, truthful)
- Imaginative (daring, creative)
- Independent (self-reliant, self-sufficient)
- Intellectual (intelligent, reflective)
- Logical (consistent, rational)
- Loving (affectionate, tender)
- Obedient (dutiful, respectful)
- Polite (courteous, well-mannered)
- Responsible (dependable, reliable)
- Self-controlled (restrained, self-disciplined)