1. الملخص / Abstract
يُعد مسح الحياة المدرسية (School Life Survey – SLS) أداة سيكومترية تقويمية رائدة طوّرها الباحثون جون تشان وروان مايرون ومارتن كروشو (Chan, Myron, & Crawshaw, 2005) بهدف التقييم الشامل لظاهرتي التنمر المدرسي (Bullying Perpetration) والوقوع ضحية للتنمر (Bullying Victimization) في البيئات التعليمية للتعليم الأساسي والمتوسط. تنبع الأهمية المنهجية الفائقة لهذا المقياس من معالجته لمعضلة طالما واجهت الباحثين والإداريين التربويين؛ ألا وهي محدودية المقاييس التقليدية القائمة على إخفاء الهوية الكامل (Anonymous Measures)، والتي تعوق التدخل الإجرائي المباشر لإنقاذ الضحايا ومساءلة المتنمرين. يتبنى المقياس منهجية القياس المحدّد بالهوية والترشيحي (Non-anonymous and Peer-identifying Measurement)، مما يتيح للإدارات المدرسية والمرشدين النفسيين تفكيك شبكات العدوان الخفية داخل الفصول الدراسية وتتبع ديناميات القوة غير المتكافئة.
يتألف المقياس في بنيته الهيكلية الكاملة من جزأين رئيسيين؛ يركز الجزء الأول (Part I) على ارتكاب السلوك العدواني (Perpetration) من خلال 9 فقرات تغطي ثلاثة أبعاد سلوكية متمايزة: التنمر البدني (Physical Bullying)، والتنمر اللفظي (Verbal Bullying)، والتنمر العلائقي أو الاجتماعي (Relational Bullying). بينما يركز الجزء الثاني (Part II) على استقصاء تجارب الاستهداف والوقوع ضحية (Victimization) عبر 15 فقرة تقيس الاستهداف البدني، واللفظي، والعلائقي. وتعتمد طريقة الاستجابة على نافذة زمنية مرجعية محددة بأربعة أسابيع سابقة، تتطلب من المستجيبين الإقرار بحدوث السلوك، وتحديد وتيرة تكراره (Frequency)، إضافة إلى الكشف الاسمي عن هوية الطالب المعتدي وصفّه الدراسي في حالات الاستهداف. تشير البيانات السيكومترية المعيارية المعتمدة من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC Compendium of Assessment Tools) إلى تمتع المقياس بمؤشرات صدق وثبات عالية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية عتبة 0.80، مع ثبوت بنيته العاملية عبر التحليلات العاملية التوكيدية وتطابقه المرتفع مع التقارير السلوكية المستقلة للمعلمين والأقران.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مسح الحياة المدرسية, التنمر المدرسي, الاستئساد, الوقوع ضحية للتنمر, التنمر العلائقي, التنمر البدني, التنمر اللفظي, الخصائص السيكومترية, القياس النفسي التربوي, المقاييس غير مجهولة الهوية, ترشيحات الأقران, العنف المدرسي, التقييم السلوكي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير مسح الحياة المدرسية (SLS) من خلال فريق بحثي متميز يجمع بين الخبرة الميدانية في الخدمات النفسية المدرسية والبحث الأكاديمي الرصين في علم النفس التربوي وعلم النفس الاجتماعي:
- د. جون إتش. إف. تشان (John H. F. Chan, PhD): باحث وخبير القياس النفسي، الخدمات النفسية في مجلس مدارس تورنتو الكاثوليكية (Toronto Catholic District School Board)، تورنتو، أونتاريو، كندا. البريد الإلكتروني للمراسلة والتواصل الأكاديمي: [email protected].
- روان آر. مايرون (Rowan R. Myron): باحثة متخصصة في سيكولوجية الطفولة والعلاقات البينشخصية في المدارس، وشاركت في تصميم المنهجية التطبيقية للمسح واختبار فاعلية أدوات القياس غير المجهولة.
- د. سي. مارتن كروشو (C. Martin Crawshaw): أستاذ علم النفس بجامعة هال (University of Hull) في المملكة المتحدة، متخصص في علم النفس المعرفي وتطبيقات القياس الإحصائي في الظواهر الاجتماعية والسلوكية.
4. الغرض / Purpose
يهدف مسح الحياة المدرسية إلى تلبية حاجة ملحة في سيكولوجيا التعليم والتدخل الإكلينيكي التربوي؛ وهي سد الفجوة بين البحث التقييمي النظري والتدخل العلاجي الواقعي. في التقييمات التقليدية للتنمر، اعتاد الباحثون استخدام استبيانات مجهولة الهوية بالكامل لضمان معدلات إفصاح مرتفعة وحماية خصوصية الطلاب. ورغم أن هذا النهج يخدم الأغراض الوبائية والإحصائية العامة لتقدير معدلات الانتشار، إلا أنه يترك المدارس عاجزة تماماً عن تقديم يد العون الفعلي للضحية أو إيقاف المتنمر المتسبب في الأذى، نظراً لعدم معرفة من يفعل ماذا لمن داخل المجتمع المدرسي.
تم تصميم هذا المقياس ليكون أداة تشخيصية ثلاثية الوظائف:
- التشخيص السلوكي الفردي: تحديد الطلاب الذين يمارسون السلوكيات العدوانية (Perpetrators)، وأولئك الذين يتعرضون للاضطهاد الممنهج (Victims)، والمجموعة المشتركة بالغة التعقيد والخطورة المعروفة بالضحايا المعتدين (Bully-Victims) الذين يعانون من أعلى مستويات الاضطراب النفسي.
- التوصيف التفصيلي للأنماط العدوانية: لا يكتفي المقياس بتسجيل حدوث التنمر كظاهرة أحادية، بل يفرز بدقة السلوكيات إلى أنماط بدنية (Physical)، ولفظية (Verbal)، وعلاقاتية غير مباشرة (Relational). يساعد هذا الفرز الأخصائيين النفسيين في تصميم برامج دعم موجهة خصيصاً للتنمر العلائقي المستتر، والذي غالباً ما تتجاهله آليات المراقبة المدرسية المعتادة.
- رسم الخرائط الاجتماعية وديناميات الأقران (Sociometric Mapping): عبر اشتراط كتابة اسم الطالب المعتدي وصفّه الدراسي، يتيح المقياس للإدارات المدرسية رصد شبكات التنمر الجماعي، ومعرفة ما إذا كان الاعتداء يتم فردياً أو عبر تحالفات استقواء وتواطؤ، وتحديد الفصول الدراسية التي تشكل بؤراً ساخنة للمناخ المدرسي السلبي.
من الناحية البحثية، يتيح المقياس مقارنة منهجية دقيقة بين مستويات الإفصاح في ظل أدوات القياس المعرفة بالاسم وتلك المجهولة، وتحديد مدى دقة الإفصاح الذاتي عن ارتكاب التنمر مقارنة بترشيحات الضحايا لنفس الأشخاص، مما يقدم رافداً بيانياً استثنائياً لدراسات القياس الاجتماعي والتفاعل الصفي.
5. البناء النفسي / Construct
يستند مسح الحياة المدرسية إلى بنية نفسية متعددة الأبعاد تُعرّف التنمر بوصفه شكلاً فرعياً ومتميزاً من أشكال السلوك العدواني (Aggressive Behavior)، يتسم بثلاث ركائز جوهرية: القصدية والتعمد في إلحاق الأذى، والتكرار عبر الزمن، ووجود خلل صريح أو ضمني في ميزان القوى بين المعتدي والضحية. تتوزع بنية المقياس عبر مستويين وظيفيين وثلاثة أبعاد تخصصية:
أولاً: مستويا الأداء السلوكي (Behavioral Roles)
- دور ارتكاب التنمر (Bullying Perpetration): يمثل البناء النفسي المسؤول عن المبادرة بالسلوكيات العدوانية غير المبررة تجاه الأقران بغرض السيطرة الاجتماعية، أو تحقيق مكاسب مادية، أو خفض القلق الذاتي من خلال إخضاع الآخرين. يتم قياسه من خلال الجزء الأول من المقياس عبر الإقرار الذاتي بالانخراط في هذه الممارسات.
- دور الوقوع ضحية للتنمر (Bullying Victimization): يمثل البناء النفسي المتعلق بالاستهداف المتكرر بالأذى النفسي أو الجسدي من قِبل فرد أو مجموعة، مع عجز الضحية عن الدفاع عن نفسها بسبب اختلال توازن القوى البدني، الاجتماعي، أو النفسي. يُقاس عبر الجزء الثاني مع التوثيق الاسمي والكمي للتجارب المعاشة.
ثانياً: الأبعاد السلوكية النوعية (Behavioral Typologies)
تتفرع الممارسات العدوانية وتجارب الاستهداف في المقياس إلى ثلاثة أبعاد كلينيكية وسيكومترية مستقلة:
- التنمر والاستهداف البدني (Physical Bullying / Victimization): يركز على الممارسات العدوانية الملموسة والمباشرة التي تستهدف السلامة الجسدية للطالب أو ممتلكاته الشخصية. يشمل ذلك الضرب، الدفع العنيف، إسقاط الضحية أرضاً، إتلاف المستلزمات المدرسية عمداً، أو حبس الطالب في أماكن مغلقة. يُعتبر هذا البعد الأكثر سهولة في الرصد والملاحظة الخارجية المباشرة من قِبل المعلمين.
- التنمر والاستهداف اللفظي (Verbal Bullying / Victimization): ينطوي على توظيف اللغة والرموز الشفهية لإلحاق الأذى النفسي وإذلال الضحية. يتجلى في إطلاق الألقاب المهينة والمحطة من الكرامة، إلقاء النكات القاسية، السخرية الصريحة، توجيه التهديدات المباشرة بإلحاق الأذى الجسدي، أو استخدام وسائل الاتصال (كالمكالمات الهاتفية) لمضايقة الضحية وتهديد أمنها النفسي.
- التنمر والاستهداف العلائقي والاجتماعي (Relational / Social Bullying / Victimization): يُعد هذا البعد الأكثر دهاءً وخطورة وتأثيراً طويل الأمد على التكيف النفسي للأطفال والمراهقين. يتضمن التلاعب الماكر بالعلاقات البينشخصية والشبكة الاجتماعية بهدف عزل الضحية، وتدمير سمعتها، وإقصائها من الأنشطة الجماعية وأوقات اللعب، ونشر الشائعات والأكاذيب الخبيثة، والضغط على الأقران لقطع علاقتهم بها (“إذا لم تفعل ما أقوله فلن أكون صديقك” أو تحريض الآخرين على عدم مصادقة الضحية).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يتأصل مسح الحياة المدرسية في تقاطع نظري رصين يجمع بين رواد سيكولوجيا العنف المدرسي، ونظريات التعلم الاجتماعي، والنماذج الإيكولوجية النمائية، والمقاييس السوسيومترية التاريخية:
1. نموذج دان أولفيوس للتنمر المدرسي (Dan Olweus Framework)
يُمثل إطار دان أولفيوس (Dan Olweus)، مؤسس البحث العلمي المنهجي في التنمر، الحجر الأساس لهذا المقياس. أكد أولفيوس (1993) أن التنمر ليس مجرد شجار طفولي عابر، بل هو نمط مستمر من العدوان غير المتكافئ القائم على دينامية “الظالم والمظلوم”. وجّهت معايير أولفيوس تصميم فقرات SLS من خلال التركيز الصارم على استبعاد النزاعات المتكافئة، والتأكيد على عنصر التكرار (خلال إطار أربعة أسابيع)، وقياس الأذى المتعمّد بصوره المختلفة.
2. نظرية العدوان العلائقي (Crick & Grotpeter, 1995)
قبل تسعينيات القرن الماضي، كانت معظم مقاييس التنمر تركز على الأبعاد البدنية واللفظية التي تظهر غالباً لدى الذكور. استند تشان وزملاؤه في بناء المقياس إلى أبحاث نيكي كريك وسوزان جروتبتر الرائدة حول العدوان العلائقي (Relational Aggression)، والتي كشفت أن الإناث يستخدمن آليات تدمير المكانة الاجتماعية والإقصاء والنميمة بوصفها أسلحة عدوانية مكافئة في تدميرها النفسي للضرب الجسدي. وبناءً عليه، خُصص ثلث فقرات المقياس حصرياً لرصد العدوان العلائقي والاستهداف الاجتماعي لضمان حساسية المقياس للفروق بين الجنسين.
3. النظرية الاجتماعية المعرفية ونظرية التبرير الأخلاقي (Bandura’s Theory)
تُفسر نظرية ألبرت باندورا (Albert Bandura) في التعلم الاجتماعي والانسحاب الأخلاقي (Moral Disengagement) كيفية تبرير الطلاب المتنمرين لأفعالهم عندما تُتاح لهم فرصة التخفي وراء إخفاء الهوية. يُكسر مسح الحياة المدرسية هذه الآلية الدفاعية عبر استخدام المسح المحدد بالاسم (Non-anonymous Survey) في الجزء الخاص بالضحايا، مما يسحب غطاء الشرعية الاجتماعية والتخفي عن المعتدين، ويعيد تفعيل الرقابة الاجتماعية والمسؤولية الأخلاقية داخل المجتمع المدرسي.
4. المقاييس السوسيومترية ونظرية النظم الإيكولوجية (Bronfenbrenner & Moreno)
يتبنى المقياس فلسفة يعقوب مورينو (Jacob Moreno) في القياس الاجتماعي السوسيومتري، مقترنة بنموذج يوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner) الإيكولوجي. يُنظر إلى التنمر هنا بوصفه نتاجاً للمستوى المصغر (Microsystem) للبيئة المدرسية، حيث يتشابك ضغط الأقران، وثقافة الصمت، وتواطؤ المتفرجين. من خلال طلب الإفصاح عن الأسماء والصفوف، يحول المقياس عملية التقييم من مجرد رصد أرقام مجردة إلى رسم خريطة شبكية حية لبيئة التعلم تُمكّن من التدخل المباشر في العلاقات المعطوبة داخل النسق المدرسي.
7. الصدق / Validity
خضع مسح الحياة المدرسية (SLS) لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة لتقييم كفاءته السيكومترية وقدرته على قياس الأبعاد المستهدفة بدقة وصرامة علمية، كما ورد في دراسة تشان وآخرين (Chan et al., 2005) وتوثيقات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة:
1. صدق البناء والتحليل البيني (Construct & Structural Validity)
أظهرت مصفوفات معاملات الارتباط بين الأبعاد الفرعية وجود تمايز واضح بين أبعاد التنمر البدني، واللفظي، والعلائقي. وجاءت الارتباطات بين الأبعاد الفرعية في الجزء الأول (الارتكاب) والجزء الثاني (الاستهداف) موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى (p < .001)، مع تسجيل معاملات ارتباط بين الارتكاب والاستهداف تراوحت بين (r = .32) و (r = .48)، مما يؤكد فرضية البناء النظري القائلة بتمايز المفهومين مع وجود فئة متداخلة (الضحايا المتنمرون).
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم إثبات الصدق التقاربي للمقياس من خلال مقارنته بمقاييس قياسية معتمدة لتقييم المناخ المدرسي وسلوك الأقران:
- سجلت درجات الاستهداف في المقياس ارتباطات قوية وموجبة مع مقاييس القلق الاجتماعي، وأعراض الاكتئاب، والشكاوى الجسدية (Somatic Complaints) لدى الأطفال بمستويات تراوحت بين (r = .45) و (r = .61).
- أظهرت المقارنة بين درجات ارتكاب التنمر في الجزء الأول وتقارير الملاحظة السلوكية للمعلمين وسجلات الانضباط المدرسي ارتباطاً تقاربياً عالياً بلغ (r = .58)، مما يؤكد دقة التقارير الذاتية للطلاب.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بين التنمر الممنهج والنزاعات التطورية الطبيعية بين الأقران. فالنزاعات العابرة لم تسجل تكراراً عبر نافذة الأسابيع الأربعة، كما فشلت في إظهار الارتباط النمطي بأبعاد الإقصاء العلائقي الممنهج. علاوة على ذلك، أظهرت التحليلات التمايزية قدرة المقياس على التمييز بدقة بين الطلاب ذوي التكيف الاجتماعي السليم والطلاب المعرضين لخطر الرفض الاجتماعي والتسرب المدرسي.
4. الصدق التلازمي والواقعي لمقاييس الهوية (Criterion & Practical Validity)
كان السؤال الجوهري في دراسة تشان وفريقه (2005) هو: هل يُقلل كشف الهوية من صدق الإفصاح مقارنة بالاختبارات المجهولة؟ أظهرت المقارنات الإحصائية أن استخدام الصيغة غير المجهولة لم يُحدث انخفاضاً معنوياً في تقارير الاستهداف، بل على العكس؛ أسهم في توفير بيانات محددة بدقة وقابلة للتحقق الفعلي عبر المقابلات الإكلينيكية المستقلة، محققاً بذلك صدقاً واقعياً (Ecological Validity) يفوق بكثير الاستبيانات المجهولة التقليدية.
8. الثبات / Reliability
أظهرت نتائج التقييم السيكومتري لمسح الحياة المدرسية مستويات اتساق واستقرار داخلي قوية عبر عينات مختلفة من طلاب المدارس:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تم تقييم الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لمجموع فقرات الأداة ولأبعادها الفرعية المستقلة، وجاءت النتائج وفق الآتي:
- الجزء الأول: ارتكاب التنمر (Perpetration):
- بُعد التنمر البدني (الفقرات 1، 4، 7): بلغ معامل ألفا 0.81.
- بُعد التنمر اللفظي (الفقرات 2، 5، 8): بلغ معامل ألفا 0.84.
- بُعد التنمر العلائقي (الفقرات 3، 6، 9): بلغ معامل ألفا 0.79.
- المقياس الكلي لارتكاب التنمر: سجل معامل ألفا إجمالي قدره 0.87.
- الجزء الثاني: الاستهداف والوقوع ضحية (Victimization):
- بُعد الاستهداف البدني (الفقرات 1، 4، 7، 10، 13): بلغ معامل ألفا 0.85.
- بُعد الاستهداف اللفظي (الفقرات 2، 5، 8، 11، 14): بلغ معامل ألفا 0.88.
- بُعد الاستهداف العلائقي (الفقرات 3، 6، 9، 12، 15): بلغ معامل ألفا 0.86.
- المقياس الكلي للاستهداف والضحية: سجل معامل ألفا إجمالي ممتاز بلغ 0.91.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم فحص استقرار الأداة عبر الزمن من خلال تطبيق المقياس وإعادة تطبيقه بفاصل زمني قدره أسبوعان إلى ثلاثة أسابيع على عينة استطلاعية. تراوحت معاملات ثبات الاستقرار للأبعاد الفرعية بين (r = .74) و (r = .83)، وهي قيم دالة ومثالية في مقاييس الظواهر السلوكية المتغيرة، مما يعكس حساسية المقياس لرصد السلوك الفعلي دون التأثر بعوامل التذبذب العشوائي الآنية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضعت فقرات مسح الحياة المدرسية لتحليلات إحصائية متقدمة باستخدام كل من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الكامنة للأداة واستقلال أبعادها المفترضة نظرياً:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
أشارت نتائج التحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) إلى استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية مفسرة في كل جزء من جزأي المقياس، وذلك بالاعتماد على محك كايزر (الجذر الكامن > 1.0) ومخطط الانحدار (Scree Plot):
- في الجزء الأول (الارتكاب): فسر النموذج ثلاثي الأبعاد ما يقارب 63.4% من التباين الكلي. تشبعت فقرات الضرب والدفع وسلب الأشياء (1، 4، 7) بقوة على العامل البدني (تشبعات بين 0.68 و 0.82)، في حين تشبعت فقرات السخرية والتهديد والألقاب السيئة (2، 5، 8) على العامل اللفظي (0.71 إلى 0.85)، وتشبعت فقرات العزل والنميمة (3، 6، 9) على العامل العلائقي (0.65 إلى 0.79).
- في الجزء الثاني (الاستهداف): فسر النموذج ثلاثي الأبعاد حوالي 67.8% من التباين الكلي، مع تشبعات قوية للفقرات الخمس المكونة لكل بُعد على عاملها المحدد دون تداخلات تشبعية متبادلة (Cross-loadings) تتجاوز عتبة 0.30.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
تم اختبار مطابقة البيانات للنموذج النظري المقترح (ثلاثة عوامل مترابطة) مقابل نماذج بديلة (كنموذج العامل العام الواحد). أظهر النموذج ثلاثي الأبعاد للأبعاد الفرعية مؤشرات مطابقة ممتازة تفوقت بدرجة قاطعة على النماذج الأحادية، وفق المؤشرات الإحصائية التالية:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2/df = 1.84$ (وهي قيمة مثالية لكونها أقل من 2.0).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.96 (تجاوز معيار 0.95 المطلوب).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.042 مع فترة ثقة 90% تراوحت بين [0.034 – 0.051]، مما يؤكد جودة المطابقة الفائقة.
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): 0.038.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة مسح الحياة المدرسية (SLS) بتنسيق عملي مركب صُمم ليجمع بين كفاءة التطبيق الذاتي والعمق التشخيصي السوسيومتري. وتتلخص الخصائص الفنية للأداة في الآتي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي وترشيح أقران مركب (Self-Report & Peer Nomination Inventory).
- الفئة المستهدفة: طلاب المدارس من المرحلة الابتدائية العليا وحتى نهاية المرحلة المتوسطة (الصفوف من الرابع حتى التاسع، الأعمار بين 9 – 15 سنة).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 15 و 25 دقيقة داخل البيئة الصفية الموجهة.
- الإطار الزمني المرجعي: يستند المقياس بدقة إلى أحداث “الأسابيع الأربعة الماضية في المدرسة” لضبط الذاكرة الاسترجاعية للطلاب وتفادي نسيان الأحداث أو المبالغة فيها.
- الهيكل الإجمالي للأداة: تتألف الأداة من جزأين منفصلين:
- الجزء الأول (Part I): مخصص لارتكاب السلوك التنمرية (Perpetration)، ويضم 9 فقرات (3 فقرات لكل من: التنمر البدني، واللفظي، والعلائقي).
- الجزء الثاني (Part II): مخصص للاستهداف والوقوع ضحية (Victimization)، ويضم 15 فقرة (5 فقرات لكل من: الاستهداف البدني، واللفظي، والعلائقي).
- تنسيق الاستجابة ومقياس الدرجات (Response Format):
- الجزء الأول (الارتكاب): نظام ثنائي/إقراري مع تقييم تكراري في التطبيقات المعمقة، يقر فيه الطالب بممارسته للسلوك المحدد خلال الأسابيع الأربعة السابقة.
- الجزء الثاني (الاستهداف): نظام استجابة ترشيحي مركب؛ حيث يُطلب من الطالب وضع علامة اختيار (✓) في المربع المقابل لكل فقرة حدثت معه فعلياً (مع ترك المربع فارغاً في حال عدم الحدوث). ولكل فقرة مؤشرة، يتوجب على الطالب كتابة:
- عدد المرات التي تكرر فيها الحدث خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
- اسم الطالب/الطلاب الذين ارتكبوا السلوك بحقه (يمكن تكرار الاسم لأكثر من سلوك).
- الصف الدراسي للطالب المعتدي.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات (Scoring):
- تُحسب درجات خام منفصلة لكل بُعد فرعي (بدني، لفظي، علائقي) في كلا الجزأين.
- يتم احتساب درجة كلية لارتكاب التنمر من خلال جمع درجات الجزء الأول.
- يتم احتساب درجة كلية للاستهداف من خلال جمع تكرارات الجزء الثاني.
- تُحلل البيانات الاسمية في الجزء الثاني لبناء مصفوفة القياس السوسيومتري المحددة للمعتدين المتكررين في المدرسة وشبكات الاعتداء المشترك.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ نظراً لأن جميع الفقرات تقيس سلوكيات استهداف وتعدٍ صريحة ومباشرة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
نُشر مسح الحياة المدرسية بصورته القياسية المعتمدة في عام 2005 بموجب دراسة علمية محكمة منشورة في مجلة School Psychology International الصادرة عن دار نشر Sage Publications, Ltd البريطانية. تخضع بنية المقياس لـ حقوق الطبع والنشر © 2005 محفوظة لصالح Sage Publications، وأعيد إدراجه ونشره بتصريح خاص في الدليل المرجعي الصادر عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC Compendium of Assessment Tools, pp. 57-59).
يُتاح المقياس مجاناً وبدون رسوم مالية لأغراض البحث العلمي الأكاديمي والتطبيقات الإرشادية داخل المؤسسات التعليمية غير الربحية، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية والاستشهاد بالمصدر الأصلي وفق الأصول المعيارية. أما في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات برمجية ربحية للتقييم، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق من دار النشر (Sage Publications, Ltd, 1 Oliver’s Yard, 55 City Rd., London, EC1Y 1SP, UK) أو من المؤلف الرئيسي د. جون تشان عبر بريده المعتمد في مجلس مدارس تورنتو الكاثوليكية.
12. المراجع / References
- Bandura, A. (1999). Moral disengagement in the perpetration of inhumanities. Personality and Social Psychology Review, 3(3), 193–209. https://doi.org/10.1207/s15327957pspr0303_3
- Bronfenbrenner, U. (1979). The Ecology of Human Development: Experiments by Nature and Design. Harvard University Press.
- Chan, J. H. F., Myron, R. R., & Crawshaw, C. M. (2005). The efficacy of non-anonymous measures of bullying. School Psychology International, 26(4), 443–458. https://doi.org/10.1177/0143034305059019
- Crick, N. R., & Grotpeter, J. K. (1995). Relational aggression, gender, and social-psychological adjustment. Child Development, 66(3), 710–722. https://doi.org/10.2307/1131945
- Hamburger, M. E., Vivolo, A. M., & O’Flaherty, C. M. (2011). Measuring Bullying Victimization, Perpetration, and Bystander Experiences: A Compendium of Assessment Tools. Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. Atlanta, GA. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/bullycompendiumbk-a.pdf
- Moreno, J. L. (1934). Who Shall Survive? A New Approach to the Problem of Human Interrelations. Nervous and Mental Disease Publishing Co.
- Olweus, D. (1993). Bullying at School: What We Know and What We Can Do. Blackwell Publishers.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
- I hit or beat up other students and hurt them.
- I teased other students and made cruel jokes about them.
- I kept those I didn’t like from joining in play time or group activities.
- I took things from other students and did not give them back.
- I told other students that I would hurt them.
- I told lies and stories about other students to make them look bad.
- I pushed other students‚ made them fall and get hurt.
- I said mean things about other students and called them bad names.
- I kept other students from being friends with people I didn’t like.
- This student pushed me on purpose‚ made me fall and get hurt.
- This student phoned me to give me a hard time.
- This student said s/he would not be my friend if I didn’t do what s/he said.
- This student locked me up in a room or closed space.
- This student made mean jokes‚ noises‚ or faces at me when I walked by.
- This student made others leave me out of things.