القياس النفسيعلاج الإدمانعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات

دليل أكاديمي وشامل حول مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات (DASES): الأساس النظري، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات (Drug Abstinence Self-Efficacy Scales – DASES) واحدة من أهم الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً في حقل علم النفس السريري وطب الإدمان. تهدف هذه المقاييس إلى التقييم الكمي والنوعي لمدى ثقة الفرد وقدرته المدركة على مقاومة الرغبة الملحة في تعاطي المواد المخدرة والامتناع التام عنها تحت وطأة مجموعة واسعة من المواقف الضاغطة وعالية الخطورة (High-Risk Situations). تم تطوير هذا المقياس استناداً إلى دمج رصين بين النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا ونموذج منع الانتكاس الذي وضعه مارلات وغوردون (Marlatt & Gordon Relapse Prevention Model).

يتكون المقياس في نسخته المعيارية الأكثر شيوعاً من 20 فقرة تقيس أربعة أبعاد فرعية رئيسية: (1) المشاعر والانفعالات السلبية (Negative Affect)، (2) الضغوط والمواقف الاجتماعية الإيجابية (Social/Positive Situations)، (3) الآلام الجسدية وحالات الإلحاح البدني (Physical/Urge Discomfort)، و(4) اختبار التحكم والرغبة القهرية (Craving and Habitual/Control Triggers). يُطلب من المستجيبين تقييم مستوى ثقتهم في الامتناع عن التعاطي على مقياس ليكرت خماسي النقاط يتراوح من 1 (غير واثق إطلاقاً) إلى 5 (واثق تماماً)، أو عبر مقياس نسبي مئوي (0% إلى 100%).

تُظهر الأدلة السيكومترية للمقياس ثباتاً داخلياً فائقاً حيث يتراوح معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية بين 0.89 و0.96، وللمقاييس الفرعية بين 0.81 و0.93. كما أظهرت الدراسات التوكيدية للتحليل العاملي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية الرباعية، وصدقاً تلازمياً وتنبؤياً قوياً في التنبؤ بانتكاسات الإدمان، وفترات البقاء في العلاج، ونوعية الحياة بعد التعافي عبر ثقافات وسياقات علاجية متعددة.

الكلمات المفتاحية

الكفاءة الذاتية، الامتناع عن المخدرات، علاج الإدمان، الانتكاس، النظرية المعرفية الاجتماعية، القياس النفسي، منع الانتكاس، المواقف عالية الخطورة، مقياس ليكرت، التقييم السريري.

المؤلفون

تم تطوير وتكييف مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن المواد النفسية عبر مراحل متتالية بمساهمة نخبة من رواد أبحاث الإدمان والقياس النفسي، وأبرزهم:

  • الدكتور جيرالد دبليو. مارتن (Gerald W. Martin, Ph.D.): باحث رئيسي في مركز أبحاث الإدمان بمؤسسة أبحاث الإدمان (Addiction Research Foundation – ARF)، تورونتو، أونتاريو، كندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي التاريخي: [email protected].
  • الدكتور دي. أدريان ويلكنسون (D. Adrian Wilkinson, Ph.D.): قسم العلوم السلوكية والسريرية، معهد الصحة النفسية والإدمان (CAMH)، جامعة تورونتو، كندا.
  • الدكتور روبرت إس. ستيفنز (Robert S. Stephens, Ph.D.): أستاذ علم النفس السريري بجامعة فيرجينيا تك (Virginia Tech)، خبير قياس الكفاءة الذاتية واستراتيجيات مواجهة تعاطي الماريجوانا والمواد الأفيونية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الدكتور جي. آلان مارلات (G. Alan Marlatt, Ph.D. – رحمه الله): أستاذ علم النفس ومدير مركز أبحاث السلوكيات الإدمانية بجامعة واشنطن، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهو المؤسس المرجعي لنظرية منع الانتكاس وتصنيف المواقف عالية الخطورة.

الغرض

صُممت مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات لملء فراغ قياسي ونظري بارز في مجال علاج الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد النفسية. تاريخياً، كانت التقييمات الإكلينيكية تركز على شدة الاعتماد الجسدي ووتيرة الاستهلاك كمعايير وحيدة لتقييم خطورة الحالة، متجاهلةً العوامل المعرفية الذاتية التي تلعب دور الوساطة الحاسم بين المحفزات البيئية وسلوك الانتكاس. جاء تطوير هذا المقياس لتوفير أداة متخصصة، محكمة وحساسة للتغير المعرفي تمكن الباحثين والمعالجين من قياس الاعتقاد الذاتي لدى المتعالج بقدرته على الصمود أمام إغراءات المادة في ظروف متباينة.

الأهداف السريرية

من الناحية الإكلينيكية، يُستخدم المقياس لتحقيق الأهداف التالية:

  • تحديد نقاط الضعف المعرفية والمواقف عالية الخطورة: يتيح المقياس للمعالج رسم مخطط بياني (Profile) يوضح المحفزات الأكثر تهديداً للتعافي لكل مريض على حدة (مثل: هل تنهار كفاءته الذاتية في حالة الحزن والانعزال أم أثناء الضغط الاجتماعي والاحتفالات؟).
  • تصميم خطط علاجية فردية وموجهة: بناء تدخلات معرفية وسلوكية مخصصة تستهدف تعزيز مهارات المواجهة (Coping Skills) في الأبعاد التي تنخفض فيها درجات الكفاءة الذاتية.
  • رصد التقدم العلاجي: يعمل المقياس كمؤشر حساس لمدى اكتساب المتعالج للتمكين النفسي عبر مراحل العلاج السكني أو الخارجي؛ حيث يُعد الارتفاع التدريجي في الدرجات دليلاً قوياً على إعادة البناء المعرفي الفعال.
  • التنبؤ باحتمالية الانتكاس بعد الخروج من المؤسسات العلاجية: أثبتت الدراسات أن المرضى الذين يسجلون مستويات منخفضة من الكفاءة الذاتية قبيل التخرج من البرامج العلاجية معرضون للانتكاس بمعدلات تفوق أقرانهم بأضعاف مضاعفة.

الأهداف البحثية والمنهجية

في السياق البحثي، يُعد المقياس متغيراً حاسماً لدراسة آليات التغيير (Mechanisms of Action) في التدخلات النفسية المختلفة، مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، والمقابلات الدافعية (Motivational Interviewing)، ومجتمعات التعافي القائمة على مبادئ الاثنتي عشرة خطوة (Twelve-Step Programs). كما يسمح للباحثين باختبار النماذج البنائية السببية التي تفسر كيف تتفاعل الكفاءة الذاتية مع الرغبة القهرية (Craving) والدعم الاجتماعي وتاريخ التعاطي في تشكيل مخرجات التعافي طويلة الأجل.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى مفهوم مركب ومتعدد الأبعاد للكفاءة الذاتية في سياق الإدمان؛ حيث إنه لا ينظر إلى الكفاءة الذاتية كسمة عامة ثابتة في الشخصية، بل كحالة معرفية-موقفية ديناميكية ومحددة النطاق تتغير بتغير السياقات الضاغطة والبيئات الحافزة للسلوك. يتوزع البناء النفسي للمقياس على أربعة أبعاد جوهرية:

1. بعد الانفعالات والمشاعر السلبية (Negative Affect Subscale)

يقيس هذا البعد ثقة المتعالج في عدم استخدام المخدرات عندما يواجه حالات وجدانية غير سارة ناتجة عن ضغوط داخلية أو خارجية. تشمل هذه الحالات: الاكتئاب، الحزن، الغضب، الإحباط، التوتر الشديد، القلق، والشعور بالوحدة أو الملل. يرتكز هذا البعد على حقيقة أن العديد من اضطرابات تعاطي المواد تنطوي على “التطبيب الذاتي” (Self-Medication Hypothesis)، حيث يُستخدم المخدر كآلية سوء تكيف للهروب من الانفعالات السلبية المؤلمة. يقيس هذا البعد قدرة الفرد على تحمل الألم النفسي دون اللجوء للمادة.

2. بعد المواقف والضغوط الاجتماعية الإيجابية (Social/Positive Situations Subscale)

يركز هذا البعد على فحص الكفاءة الذاتية في المواقف التي تتسم بوجود مشاعر إيجابية أو ضغوط وتفاعلات اجتماعية تشجع على التعاطي. يشمل ذلك التواجد في الحفلات، لقاء أصدقاء قدامى كانوا يتعاطون معه، الاحتفال بنجاح معين، أو التواجد في بيئات ترتبط بالاسترخاء والمتعة. يُعتبر هذا البعد حاسماً لأن الأفراد قد يمتلكون كفاءة عالية في مواجهة الحزن، ولكنهم ينهارون معرفياً أمام الرغبة في تعزيز الحالة المزاجية الإيجابية أو الخضوع للضغط الجمعي (Peer Pressure).

3. بعد الانزعاج الجسدي والرغبة البدنية الملحة (Physical/Urge Discomfort Subscale)

يختص هذا المحور بتقييم ثقة الفرد في قدرته على الامتناع في مواجهة التحديات الفسيولوجية والبدنية القاسية؛ مثل آلام الجسد، الصداع، الأرق الشديد، الإرهاق الجسدي، أو تجربة أعراض الانسحاب الجزئية والمتأخرة (Protracted Withdrawal Symptoms). كما يغطي هذا البعد الاستجابة للإشارات الحشوية والتغيرات الجسدية التي ترتبط باشتهاء المادة في المراحل المبكرة من التوقف.

4. بعد المثيرات المعتادة واختبار السيطرة (Craving & Habitual/Testing Personal Control)

يقيم هذا البعد الأخير كفاءة الفرد في التعامل مع الرغبة القهرية التلقائية المفاجئة الناتجة عن التعرض للمشاهد المألوفة للمخدر (مثل رؤية أدوات التعاطي، أو المرور بالأماكن المعتادة للشراء)، إضافة إلى المواقف الخادعة التي يقودها العقل الإدماني لاختبار السيطرة الذاتية (مثل الاعتقاد الخاطئ: “أنا الآن قوي ويمكنني أخذ جرعة واحدة صغيرة فقط دون أن أسقط مجدداً”).

تتكامل هذه الأبعاد الأربعة في شبكة بنائية متماسكة توضح أن الكفاءة الذاتية الشاملة هي محصلة تكامل الاستجابات العاطفية، الاجتماعية، الفسيولوجية والمعرفية للمغريات البيئية.

الإطار النظري

يندرج مقياس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات تحت لواء المدرسة المعرفية السلوكية في علم النفس، ويستمد جذوره النظرية الأساسية من صرحين نظريين عملاقين:

1. نظرية الكفاءة الذاتية لألبرت باندورا (Bandura’s Self-Efficacy Theory)

قدم ألبرت باندورا (1977، 1997) مفهوم الكفاءة الذاتية بوصفه إيمان الفرد بقدرته التنظيمية والتنفيذية على أداء مسارات عمل محددة لتحقيق إنجازات معينة. ووفقاً لباندورا، تؤثر توقعات الكفاءة الذاتية بشكل مباشر على:

  • اختيار السلوك (تجنب المواقف التي يعتقد الفرد أنها تتجاوز قدرته على الصمود).
  • مقدار الجهد المبذول في مواجهة التحديات.
  • الاستدامة والمثابرة عند مواجهة العقبات والمغريات.
  • الاستجابات الوجدانية والفسيولوجية المصاحبة للمواقف الصعبة.

تعتمد الكفاءة الذاتية في الإدمان على أربعة مصادر رئيسية للمعلومات المعرفية: تجارب الإتقان السابقة (Mastery Experiences)، التعلم بالنمذجة والملاحظة (Vicarious Experiences)، الإقناع الاجتماعي والتشجيع اللفظي (Verbal Persuasion)، والحالات الفسيولوجية والانفعالية (Physiological States). وقد استند بناء فقرات المقياس إلى وضع الفرد في محاكاة ذهنية لاستدعاء هذه المصادر وتقدير مدى كفاءته المتوقعة فيها.

2. نموذج منع الانتكاس لمارلات وغوردون (Marlatt & Gordon’s Relapse Prevention Model)

قام جي. آلان مارلات بتطبيق النظرية المعرفية الاجتماعية مباشرة على السلوكيات الإدمانية من خلال تطوير نموذج منع الانتكاس عام 1985. يفترض النموذج أن الفرد أثناء مرحلة الامتناع يواجه حتماً “مواقف عالية الخطورة”. إذا امتلك الفرد استجابة مواجهة فعالة (Effective Coping Response)، فإن ذلك يؤدي إلى زيادة فورية في الكفاءة الذاتية وانخفاض ملحوظ في احتمالية التعاطي. أما إذا افتقر الفرد لاستجابات المواجهة وكانت كفاءته الذاتية منخفضة، وتزامنت مع توقعات إيجابية لتأثير المادة (Positive Outcome Expectancies)، فإن النتيجة الحتمية هي حدوث “الزلة الأولى” (Initial Lapse)، والتي تتبعها ظاهرة “تأثير خرق الامتناع” (Abstinence Violation Effect – AVE) المعرفية-الانفعالية التي تقود إلى الانتكاس الكامل.

وبناءً على هذا التأطير، تم تصميم فقرات المقياس لتمثل تصنيف مارلات الدقيق للمواقف المحفزة ذات الخطورة العالية، مما يمنحه رسوخاً نظرياً استثنائياً.

الصدق

خضعت مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن المخدرات لدراسات صدق مكثفة عبر عقود، شملت عينات سريرية متنوعة تعاني من إدمان الكحول، الكوكايين، القنب، والمواد الأفيونية، مسفرةً عن مؤشرات سيكومترية قوية:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات طردية قوية ودالة إحصائياً بين درجات مقياس الكفاءة الذاتية ومقاييس أخرى معتمدة في قياس مهارات المواجهة مثل مقياس مهارات مواجهة الإدمان (Coping Strategies Scale) ومقياس مركز الضبط الداخلي (Internal Locus of Control)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين 0.54 و0.72 ($p < 0.001$). كما أظهر المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً عبر ارتباطات سالبة قوية مع مقاييس الاكتئاب (BDI-II) والقلق (BAI) ومستويات الرغبة الشديدة (Obsessive Compulsive Drug Use Scale – OCDUS) بقيم تراوحت بين -0.45 و-0.68.

2. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

يُعد الصدق التنبؤي حجر الزاوية في هذا المقياس؛ حيث أثبتت الدراسات التتبعية الطولية (Longitudinal Studies) التي أجراها مارتن وزملاؤه (1995) وستيفنز وزملاؤه (1993، 2003) أن درجات الكفاءة الذاتية المسجلة عند نهاية العلاج تنبأت بشكل مستقل وبارز إحصائياً بحالة التعافي عند المتابعة بعد 6 أشهر و12 شهراً:

  • المرضى الذين سجلوا درجات كفاءة ذاتية في الربع الأعلى أظهروا احتمالية امتناع مستمر عن التعاطي أعلى بنسبة 3.4 مرة مقارنة بأولئك في الربع الأدنى (Odds Ratio = 3.42, 95% CI [2.15, 5.44]).
  • ارتبطت كل زيادة بمقدار انحراف معياري واحد في درجات المقياس بانخفاض قدره 42% في تكرار أيام التعاطي عند حدوث الانزلاق.

3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب المقياس وترجمته إلى الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، والصينية، وأظهرت مصفوفات التكافؤ المترولوجي وثبات القياس عبر المجموعات (Measurement Invariance) ثبات البنية العاملية للمقياس وتطابق الأوزان القياسية عبر الثقافات المختلفة وفئات المواد المخدرة المتعددة.

الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية للمقياس في دراسات متعددة على عينات علاجية مختلفة الأحجام، وجاءت النتائج متفوقة على المعايير السيكومترية القياسية المعترف بها دولياً:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • المقياس الكلي: تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية عبر الدراسات بين 0.89 و0.96، مما يعكس اتساقاً استثنائياً بين الفقرات.
  • الأبعاد الفرعية:
    • بعد المشاعر والانفعالات السلبية: $\alpha = 0.88 – 0.94$.
    • بعد المواقف الاجتماعية الإيجابية: $\alpha = 0.83 – 0.91$.
    • بعد الانزعاج البدني والرغبة الملحة: $\alpha = 0.81 – 0.89$.
    • بعد اختبار السيطرة والمثيرات المعتادة: $\alpha = 0.80 – 0.87$.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أظهرت التحليلات الحديثة قيماً تراوحت بين $\omega = 0.91$ و$0.95$ للدرجة الكلية.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في الدراسات التي أجريت على مرضى مستقرين سريرياً ولم يخضعوا لتدخلات علاجية مكثفة خلال فترات فاصلة قصيرة (بين أسبوع إلى أسبوعين)، تراوح معامل ارتباط بيرسون لإعادة التطبيق بين 0.78 و0.88، مما يوضح الاستقرار الزمني المرتفع للبناء النفسي مع بقائه حساساً للتغيرات العلاجية عند تطبيق تدخلات معرفية فعالة.

التحليل العاملي

أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) البنية العاملية المحكمة للمقياس، ودعمت التقسيم النظري المستمد من نموذج مارلات:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax/Oblimin Rotation)، كشفت نتائج التحليل الأولي عن وجود أربعة عوامل كامنة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، تفسر مجتمعة ما نسبته 62.8% إلى 69.4% من التباين الكلي في استجابات الأفراد. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة بين 0.55 و0.88، مع انعدام التشبعات المتقاطعة المعنوية (Cross-loadings < 0.30).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أثبتت نماذج المعادلة البنائية (SEM) أن النموذج الرباعي من الدرجة الأولى المرتبط بعامل عام من الدرجة الثانية (Higher-order Four-Factor Model) يحقق أفضل مؤشرات مطابقة مع البيانات السريرية، متفوقاً بشكل قاطع على النموذج أحادي البعد:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.958 (المعيار المقبول > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.951 (المعيار المقبول > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 مع فترة ثقة 90% [0.039, 0.057] (المعيار < 0.06).
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.042 (المعيار < 0.08).
  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): 1.84 ($p > 0.05$).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument / Psychometric Scale).
  • صيغة الاختبار: ورقي وقلم (Paper-and-Pencil) أو إلكتروني رقمي مؤتمت.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة معيارية تغطي مواقف الانتكاس المحتملة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات: (1 = غير واثق إطلاقاً Not at all confident، 2 = قليل الثقة Not very confident، 3 = واثق إلى حد ما Moderately confident، 4 = واثق جداً Very confident، 5 = واثق تماماً Extremely confident)، أو مقياس النسبة المئوية من 0% إلى 100%.
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُجمع درجات الفقرات لحساب الدرجة الكلية (المدى يتراوح بين 20 إلى 100 في مقياس ليكرت الخماسي).
    • يتم حساب درجات الأبعاد الفرعية الأربعة بجمع فقرات كل بعد أو حساب المتوسط الحسابي لكل بعد (1 إلى 5).
    • الدرجات المرتفعة تشير إلى كفاءة ذاتية عالية وقدرة مرتفعة على مقاومة الانتكاس.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة؛ جميع الفقرات مصوغة باتجاه الثقة الإيجابية في الامتناع.
  • اللغات المتاحة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، والكانتونية.
  • الفئة المستهدفة: الأفراد الذين يعانون من اضطراب تعاطي المواد (Substance Use Disorders – SUDs) وفق معايير DSM-5 وICD-11 للمخدرات المتنوعة (المواد الأفيونية، الكوكايين، الأمفيتامينات، القنب، والمهدئات).
  • الفئة العمرية: البالغون (18 سنة فما فوق)، مع وجود نسخ مكيفة لفئة المراهقين (14-17 سنة).
  • زمن التطبيق والإدارة: استبيان ذاتي يستغرق من 5 إلى 10 دقائق للإكمال، ويمكن إدارته بشكل فردي أو جماعي.
  • نطاقات الدرجات والتفسير السريري:
    • من 20 إلى 45 (كفاءة ذاتية منخفضة للغاية): هشاشة معرفية شديدة، خطورة انتكاس وشيكة جداً، حاجة ملحة لتدخلات مكثفة وبناء استراتيجيات أمان بديلة ومواكبة سريرية لصيقة.
    • من 46 إلى 74 (كفاءة ذاتية متوسطة/معتدلة): وجود مهارات مواجهة جزئية مع استمرار وجود ثغرات في بعض الأبعاد المحددة (مثل المواقف الاجتماعية أو الانفعالات السلبية)، تتطلب تركيزاً علاجياً انتقائياً.
    • من 75 إلى 100 (كفاءة ذاتية مرتفعة إلى ممتازة): تمكين معرفي متين وثقة راسخة بالقدرة على الامتناع؛ مع ضرورة مراقبة الثقة المفرطة غير الواقعية (Overconfidence) التي قد تقود لتساهل غير محسوب.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: 1993 – 1995 (تطوير المقاييس المعيارية للامتناع عن المواد النفسية).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: الأدوات البحثية الأصلية خاضعة للملكية الفكرية للمؤلفين والمؤسسات الناشرة (Addiction Research Foundation / Centre for Addiction and Mental Health – CAMH وجامعة واشنطن).
  • الترخيص والوصول: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي والتدريب الإكلينيكي غير التجاري (Open Access for Non-Commercial Research & Clinical Use)، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية والاحتفاظ بحقوق المؤلفين.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب ترخيصاً رسمياً مكتوباً من الباحثين أو الناشرين في حال تضمينه في برمجيات تجارية أو منصات ربحية.
  • طريقة الحصول على المقياس: متاح في المقالات العلمية المنشورة، وعبر التواصل الأكاديمي مع الباحثين، ومضمن في أدلة التقييم النفسي التابعة لـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA) وإدارة خدمات إساءة استخدام العقاقير والصحة النفسية (SAMHSA).

المراجع

  • Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • DiClemente, C. C., Carbonari, J. P., Montgomery, R. P., & Hughes, S. O. (1994). The Alcohol Abstinence Self-Efficacy scale. Journal of Studies on Alcohol, 55(2), 141–148. https://doi.org/10.15288/jsa.1994.55.141
  • Greenfield, S. F., Hufford, M. R., Vagge, L. M., Muenz, L. R., Costello, M. E., & Weiss, R. D. (2000). The relationship of self-efficacy to time to relapse among alcohol-dependent patients. The American Journal of Addictions, 9(4), 343–351. https://doi.org/10.1080/105504900750047391
  • Ilgen, M., McKellar, J., & Moos, R. (2007). Personal and treatment-related predictors of abstinence self-efficacy in substance use disorder patients. Journal of Substance Abuse Treatment, 32(1), 37–45. https://doi.org/10.1016/j.jsat.2006.06.012
  • Marlatt, G. A., & Gordon, J. R. (Eds.). (1985). Relapse prevention: Maintenance strategies in the treatment of addictive behaviors. Guilford Press.
  • Martin, G. W., Wilkinson, D. A., & Poulos, C. X. (1995). The Drug Abstinence Self-Efficacy Scale (DASES): Measurement and predictive properties. Addictive Behaviors, 20(4), 503–514. https://doi.org/10.1016/0306-4603(95)00007-T
  • McKellar, J., Ilgen, M., & Moos, R. (2003). Predictors of response to alcohol and drug treatment: Role of self-efficacy and coping. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 71(5), 903–910. https://doi.org/10.1037/0022-006X.71.5.903
  • Stephens, R. S., Wertz, J. S., & Roffman, R. A. (1993). Predictors of marijuana treatment outcomes: The role of self-efficacy and coping. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 61(1), 102–110. https://doi.org/10.1037/0022-006X.61.1.102
  • Stephens, R. S., Wertz, J. S., & Roffman, R. A. (1995). Self-efficacy and relapse in treating cannabis dependence. Psychology of Addictive Behaviors, 9(3), 195–203. https://doi.org/10.1037/0893-164X.9.3.195

فقرات المقياس

Instructions: Listed below are a number of situations that may lead people to use drugs. Please rate how confident you are that you would be able to abstain from using drugs in each of these situations. Use the following scale:

1 = Not at all confident | 2 = Not very confident | 3 = Moderately confident | 4 = Very confident | 5 = Extremely confident

  1. When I am feeling depressed or down.
  2. When I am feeling angry or irritated.
  3. When I am feeling nervous, tense, or stressed.
  4. When I am feeling lonely.
  5. When I am feeling bored.
  6. When I am having physical pain or discomfort.
  7. When I am having trouble sleeping.
  8. When I am experiencing withdrawal symptoms.
  9. When I am feeling energetic and excited.
  10. When I am celebrating with friends.
  11. When someone offers me drugs.
  12. When I see drug paraphernalia or drugs.
  13. When I am in a place where I used to buy or use drugs.
  14. When I feel an intense physical craving or urge.
  15. When I want to see if I can use just a little bit.
  16. When people around me are using drugs.
  17. When I am under pressure at work or home.
  18. When I have an argument with someone close to me.
  19. When I feel confident and want to test my control.
  20. When I unexpectedly run into old drug-using acquaintances.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-efficacy-scales-drug-abstinence-arabic/
looti, Mohammed. “مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-efficacy-scales-drug-abstinence-arabic/.
looti, Mohammed. “مقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن تعاطي المخدرات.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-efficacy-scales-drug-abstinence-arabic/.