مقاييس الشخصيةمقاييس المراهقة والنمومقاييس علم النفس الإكلينيكي

مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً

مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً (SRD-PBFS): أداة سيكومترية معتمدة لقياس معدلات انخراط المراهقين في السلوك المنحرف وانتهاك القواعد والتخريب، مستندة إلى نظرية السلوك المشكل وأدلة مراكز السيطرة على الأمراض (CDC).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً (Self-Reported Delinquency—Problem Behavior Frequency Scale) إحدى الأدوات السيكومترية التقييمية الرائدة والمصممة خصيصاً لرصد وتحديد معدلات تكرار السلوكيات المنحرفة والمضادة للمجتمع لدى فئة اليافعين والمراهقين. نشأت هذه الأداة انطلاقاً من الأطر التأسيسية التي وضعها ريتشارد جيسور وشيرلي جيسور (Richard Jessor & Shirley L. Jessor) في سياق أبحاث نمو الشباب والسلوك المشكل، وجرى تطويرها واعتمادها لاحقاً ضمن أدلة تقييم العنف وسلوكيات الخطر الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). تهدف الأداة إلى قياس وتيرة انخراط المراهق في أنشطة تشمل انتهاك القواعد المدرسية، والسرقة، والتخريب المتعمد للممتلكات، وخيانة الأمانة الأكاديمية خلال فترة زمنية محددة (غالباً آخر 30 يوماً أو العام المنصرم).

يتألف المقياس في صيغته المخصصة للجنوح من مجموعة من الفقرات المحددة سلوكياً (مثل صيغة الـ 8 فقرات المقننة لرصد الجنوح غير المصحوب بالعنف الجسدي الحاد، المشتقة من المقياس الأوسع البالغ 25 فقرة)، وتعتمد نظام استجابة متدرج من ست نقاط يتراوح بين “أبداً = 1” إلى “20 مرة أو أكثر = 6” لتمثيل التكرار السلوكي الفعلي بدقة كمية عالية. وقد أظهرت الدراسات التقييمية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في العينات الميدانية المتعددة بين 0.74 و0.86، مع دلالات صدق تقاربي وبنائي عالية بارتباطه بتعاطي المواد المخدرة، ومصاحبة الأقران المنحرفين، وضعف الارتباط المدرسي، مما يجعله ركيزة يعتمد عليها في البحوث المسحية والتدخلات الوقائية وتقييم برامج التوجيه والإرشاد النفسي.

الكلمات المفتاحية

جنوح الأحداث، السلوك المشكل، مقياس التقرير الذاتي، القياس النفسي، مرحلة المراهقة، السلوك المضاد للمجتمع، نظرية السلوك المشكل، انتهاك القواعد، التخريب، الصدق والثبات.

المؤلفون

طُوّرت الأصول المرجعية النظرية والمسحية لهذا المقياس بالاستناد إلى العمل التأسيسي الذي قاده الدكتور ريتشارد جيسور (Richard Jessor) والدكتورة شيرلي ل. جيسور (Shirley L. Jessor) في معهد العلوم السلوكية بجامعة كولورادو بولدر (Institute of Behavioral Science, University of Colorado Boulder) بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو المركز الذي صاغ نظرية السلوك المشكل (Problem Behavior Theory).

كما ساهم في صياغة وتكييف وتدقيق مقاييس تكرار السلوك المشكل الحديثة (Problem Behavior Frequency Scales) مجموعة من الباحثين البارزين في علم النفس الوقائي وعلم الأوبئة السلوكي، وعلى رأسهم الدكتور ألبرت د. فاريل (Albert D. Farrell) وزملاؤه في جامعة فرجينيا كومنولث (Virginia Commonwealth University)، بالتعاون مع باحثي قسم منع العنف في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention – CDC)، ومنهم الدكتورة ليندا داهلبيرغ (Linda L. Dahlberg) وفريقها البحثي، الذين وثقوا ونشروا الخصائص السيكومترية للأداة كمعيار وطني لتقييم برامج الشباب.

الغرض

صُمم مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً لقياس مدى تكرار وكثافة انخراط المراهقين في السلوكيات المضادة للمجتمع والمنتهكة للقواعد والأنظمة خلال إطار زمني محدد؛ وهو ما يوفّر للباحثين والممارسين الإكلينيكيين مؤشراً كمياً دقيقاً وموثوقاً لظاهرة الجنوح غير الرسمي التي قد لا تسجلها السجلات الجنائية أو الإدارية الرسمية. ويبرز المبرر المنهجي للاعتماد على تقارير الأحداث الذاتية في كون الغالبية العظمى من الأفعال المنحرفة التي يرتكبها اليافعون (مثل الغش الأكاديمي، أو التسلل لوسائل النقل دون دفع الأجرة، أو التغيب المدرسي غير المبرر، أو السرقات البسيطة) تقع في الخفاء بعيداً عن أعين الرقابة المدرسية أو الشرطية، مما يجعل التقرير الذاتي القائم على ضمان السرية التامة هو الوسيلة الأكثر حساسية وقدرة على التقاط المعدلات الحقيقية للانتشار.

يمتلك المقياس تطبيقات واسعة النطاق في السياقات البحثية والإكلينيكية والوقائية:

  • في مجال البحوث الوبائية والنمائية: يُستخدم لتتبع المسارات النمائية للجنوح عبر مراحل المراهقة المبكرة والمتوسطة والمتأخرة، واختبار النماذج التنبؤية المعقدة التي تربط بين المتغيرات البيئية (كالتفكك الأسري أو ضغط الأقران) والمآلات السلوكية السلبية.
  • في التقييم الوقائي وتقييم البرامج: يُستخدم كأداة قياس قبلي-بعدي (Pre-Post Assessment) لاختبار مدى فاعلية التدخلات المدرسية وبرامج الإرشاد والتوجيه (Mentoring Programs) وبرامج تنمية المهارات الاجتماعية الهادفة إلى خفض معدلات السلوك المشكل.
  • في السياقات الإكلينيكية وإرشاد الأحداث: يُمكّن الاختصاصيين النفسيين ومرشدي المدارس من رسم خريطة للمشكلات السلوكية للحدث، وتحديد ما إذا كان سلوكه يقتصر على مخالفات مدرسية طفيفة أم يمتد ليشمل سرقات منهجية وتدميراً متعمداً للممتلكات، مما يساعد في وضع خطط تعديل سلوك مخصصة تلائم طبيعة الانحراف.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لجنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً ضمن هذا المقياس على مفهوم السلوك الخارجي المنحرف (Externalizing Problem Behavior)، وهو نسق سلوكي يتجلى في كسر القواعد الاجتماعية والاعتداء على حقوق الآخرين وممتلكاتهم والمعايير المؤسسية دون أن يبلغ بالضرورة مستوى الجرائم الجنائية الكبرى. ويتفرع هذا البناء إلى ثلاثة محاور وأبعاد رئيسية متكاملة:

1. الانتهاكات والتمرد المدرسي (School-Related Deviance & Rule-Breaking)

يعكس هذا البعد مدى استجابة الطالب للنظام المعياري للمؤسسة التعليمية. يشمل السلوكيات التي تقوض الانضباط الأكاديمي، مثل التغيب المتعمد عن المدرسة دون عذر (Skipping school)، والتعرض لعقوبة الفصل أو التعليق المؤقت (Suspension)، والغش في الاختبارات المدرسية (Cheating on a test). لا يُنظر إلى هذه الأفعال كمجرد فشل دراسي، بل كعلامة مبكرة على الاغتراب المؤسسي وضعف الارتباط بالمجتمع التقليدي، وهي تُعد من أقوى المنبئات بالانحراف المستقبلي الأشد خطورة.

2. السرقة والاحتيال غير العنيف (Theft & Covert Property Offenses)

يركز هذا البعد على التعدي المادي السري على ملكيات الآخرين وحقوقهم دون استخدام القوة المباشرة. وتتدرج الفقرات في قياس هذه السلوكيات من سرقة متعلقات الزملاء والطلاب داخل المدرسة (Stolen something from another student)، إلى سرقة المتاجر (Shoplifting)، والتسلل إلى وسائل النقل العامة (الحافلات، المترو) أو دور العرض والسينما دون دفع الرسوم المقررة. يعكس هذا البناء ضعف الضبط الذاتي والميل إلى الحصول على المكاسب السريعة من خلال خرق القوانين.

3. التخريب والاعتداء على الممتلكات (Property Damage & Vandalism)

يقيس هذا المحور السلوكيات التدميرية الموجهة نحو البيئة العمرانية والممتلكات العامة والخاصة، مثل كتابة العبارات الجدارية والرش بالطلاء على الجدران أو السيارات أو الأرصفة في الأماكن غير المخصصة (Graffiti/Tagging)، والإتلاف المتعمد للأثاث والمرافق المدرسية أو ممتلكات الآخرين. يشير هذا البعد إلى تفريغ الشحنات العدوانية وتحدي السلطة المجتمعية عبر تشويه وتدمير الفضاء العام المشترك.

الإطار النظري

يستند المقياس في جوهره النظري إلى نظرية السلوك المشكل (Problem Behavior Theory – PBT) التي طورها ريتشارد جيسور وشيرلي جيسور (Jessor & Jessor, 1977). ترى هذه النظرية الاجتماعية-النفسية أن السلوك المشكل ليس وليد صدفة أو انحرافاً معزولاً، بل هو سلوك وظيفي مقصود وموجه نحو هدف، يخدم في تحقيق غايات نمائية معينة بالنسبة للمراهق، مثل تأكيد الاستقلالية عن الوالدين، أو محاولة اكتساب مكانة بين الأقران، أو التعبير عن الرفض لمعايير المجتمع الراشد.

تفترض النظرية أن السلوك البشري هو محصلة تفاعل معقد بين ثلاثة أنظمة نفسية واجتماعية كبرى:

  • نظام الشخصية (The Personality System): يتضمن القيم، والتوقعات، والاتجاهات الشخصية نحو النجاح الأكاديمي، ومدى استقلالية الفرد، ودرجة تسامحه مع الانحراف ومعارضته للنظم المجتمعية. فالمراهق الذي يمتلك قيماً متدنية نحو التحصيل الأكاديمي ولديه تسامح مرتفع مع السلوك المنحرف يكون أكثر عرضة لارتكاب هذه السلوكيات.
  • نظام البيئة المدركة (The Perceived Environment System): ينقسم إلى البنية التقاربية (كعلاقة الشاب بأسرته وأقرانه ومدى دعمهم أو نمذجتهم للسلوك السوي) والبنية التباعدية (مثل وجود أقران متورطين في السلوك المشكل). وتفترض النظرية أنه كلما زادت موافقة الأقران على السلوك المنحرف وتدنت رقابة الوالدين، ارتفعت احتمالية ظهور السلوكيات المشكلة.
  • نظام السلوك (The Behavior System): ينقسم إلى فئتين: السلوكيات المشكلة (كالسرقة، والتخريب، وتعاطي المواد) والسلوكيات التقليدية المقبولة (كالالتزام الديني والنجاح المدرسي). وتؤكد النظرية على وجود ظاهرة تُعرف باسم “متلازمة السلوك المشكل” (Problem Behavior Syndrome)، حيث تميل السلوكيات المنحرفة إلى التلازم والتجمع معاً؛ فالمراهق الذي يغش في الاختبارات غالباً ما يرتفع احتمال تغيبه عن المدرسة ومشاركته في أعمال التخريب والسرقة البسيطة.

كما يتقاطع المقياس بصورة وثيقة مع نظرية الرقابة الاجتماعية (Social Control Theory) لترافيس هيرشي (Travis Hirschi)، والتي تجادل بأن انخراط الأفراد في الجنوح ينشأ من تفكك الروابط التي تربطهم بالمجتمع التقليدي، ولا سيما روابط الارتباط (Attachment) بالمدرسة والمعلمين، والالتزام (Commitment) بالأهداف المستقبلية المشروعة، والاعتقاد (Belief) بشرعية القوانين والقواعد.

الصدق

حظي المقياس بدراسات موسعة للتحقق من خصائصه القياسية في عينات شملت آلاف المراهقين ضمن دراسات المتابعة الطولية والمسوحات الوطنية في الولايات المتحدة وخارجها، وأظهرت النتائج مستويات قوية ومتماسكة من الصدق السيكومتري بمختلف أنواعه:

صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت تحليلات البنية الارتباطية للمقياس اتساقه مع الفرضيات النمائية والاجتماعية؛ حيث أظهرت الدرجات على مقياس الجنوح تمايزاً واضحاً بين فئات المراهقين المتوافقين وغير المتوافقين أكاديمياً. كما ارتبط المقياس بمتغيرات خطر المراهقة التقليدية؛ إذ أظهرت النتائج أن المراهقين الذين أبلغوا عن مستويات مرتفعة من الجنوح سجلوا درجات منخفضة على مقاييس الارتباط المدرسي ومقاييس الدعم الأسري، ودرجات مرتفعة على مقاييس الاندفاعية وتفضيل المخاطر.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطاً تقاربياً ذا دلالة إحصائية عالية بين درجات مقياس الجنوح ومقاييس أخرى معتمدة للسلوك المشكل؛ حيث ارتبط المقياس إيجابياً بمقاييس تعاطي التبغ والكحول والمخدرات بمُعاملات تراوحت بين (r = 0.45 إلى 0.62، p < 0.001)، ومقاييس العدوان الجسدي والتنمر (r = 0.50 إلى 0.68). وفي المقابل، تحقق الصدق التمايزي من خلال ارتباط المقياس بمستويات منخفضة إلى معدومة مع مقاييس السمات الانفعالية الداخلية غير العدوانية مثل القلق الاجتماعي والاكتئاب غير المصحوب باضطراب المسلك (معاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.12 و r = 0.22)، مما يثبت استقلالية البناء عن الاضطرابات الداخلية العامة.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة على المدى الطولي؛ حيث استطاعت الدرجات المرتفعة على المقياس في المراحل الإعدادية التنبؤ بنسب دقيقة باحتمالية التورط في احتكاكات رسمية مع أجهزة إنفاذ القانون، وتكرار التعرض للإيقاف المدرسي (Suspension)، والتسرب من المرحلة الثانوية، بمعدلات أرجحية (Odds Ratios) تجاوزت 2.8 مقارنة بأقرانهم ذوي الدرجات المنخفضة.

الثبات

تم تقييم ثبات المقياس باستخدام منهجيات متعددة أكدت جميعها استقرار الأداة ودقتها القياسية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للفقرات الثمانية المخصصة للجنوح قيماً تراوحت بين 0.75 و0.84 في العينات السكانية المتنوعة لطلاب المدارس المتوسطة والثانوية ضمن مشاريع أبحاث مراكز السيطرة على الأمراض (CDC). وتُعد هذه المعدلات ممتازة نظراً لقصر المقياس (8 فقرات) وتركيزه على أنماط سلوكية متنوعة وغير متجانسة كلياً في طبيعتها الظاهرة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي فحصت المقياس عبر فترات إعادة تطبيق تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع معاملات استقرار زمنية قوية (بلغت r = 0.78 إلى r = 0.85)، مما يدل على أن استجابات اليافعين تمثل أنماطاً سلوكية ثابتة نسبياً وليست استجابات عشوائية أو انفعالية مؤقتة.
  • خطأ القياس المعياري (SEM): أظهرت التحليلات أن الخطأ المعياري للقياس كان منخفضاً ومستقراً عبر مختلف الفئات العمرية والجنسية، مما يسمح بالاكتشاف الموثوق للتغيرات الحقيقية في درجات الأفراد بمرور الوقت في الدراسات التتبعية.

التحليل العاملي

أجريت على فقرات المقياس تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة لفحص بنيته الكامنة وتحديد مدى ملاءمتها للنماذج النظرية المفترضة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

عند إخضاع فقرات السلوك المشكل الكلية (المتضمنة أبعاد العدوان وتعاطي المواد والجنوح) للتحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، تجمعت فقرات مقياس الجنوح بوضوح على عامل مستقل ذي قيمة مميزة (Eigenvalue > 1.0)، مفسراً نسبة كبيرة من التباين الكلي. وتراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.48 و0.76، مع تصدر فقرات مثل “سرقة متعلقات من متجر دون دفع ثمنها” (0.74) و”إتلاف ممتلكات مدرسية أو خاصة” (0.71) لأعلى التشبعات، في حين أظهرت فقرات مثل “الغش في الاختبار” تشبعاً معتدلاً (0.51) نظراً لانتشارها الأوسع نسبياً في الجمهرة العامة للطلاب مقارنة بالسلوكيات الأكثر تطرفاً.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) جودة مطابقة النموذج أحادي البعد لبناء الجنوح غير المصحوب بالعنف ضمن النماذج متعددة الأبعاد للسلوك المشكل. وأشارت مؤشرات المطابقة إلى ملاءمة ممتازة للبيانات الميدانية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.95 إلى 0.97
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.94 إلى 0.96
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.042 إلى 0.053 (بفاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.035 و0.061)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.038

كما أظهرت اختبارات الثبات البنائي والتمايز عبر المجموعات (Measurement Invariance) تكافؤ القياس (Metric and Scalar Invariance) عبر فئات الجنس (ذكور وإناث) والصفوف الدراسية المختلفة، مما يتيح إجراء مقارنات مباشرة وذات دلالة إحصائية صلبة بين مختلف الفئات الديموغرافية دون تحيز في بنية الأداة القياسية.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي (Self-Report Questionnaire / Rating Scale).
  • الفئة المستهدفة: اليافعون والمراهقون في الفئات العمرية من 11 إلى 18 عاماً (طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية).
  • الزمن المرجعي للسلوك: آخر 30 يوماً المنصرمة (In the last 30 days).
  • عدد الفقرات: 8 فقرات رئيسية تمثل النواة المعيارية لجنوح الأحداث المشتقة من مقياس تكرار السلوك المشكل (مع إمكانية دمجها في بطارية المقاييس الأوسع البالغة 25 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج كمي تكراري من ست نقاط (6-Point Frequency Scale) موزع كالتالي:
    • أبداً (Never) = 1
    • 1-2 مرة (1-2 times) = 2
    • 3-5 مرات (3-5 times) = 3
    • 6-9 مرات (6-9 times) = 4
    • 10-19 مرة (10-19 times) = 5
    • 20 مرة أو أكثر (20 or more times) = 6
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الاستجابة لجميع الفقرات الثمانية؛ حيث تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 8 درجات كحد أدنى و48 درجة كحد أقصى. كلما ارتفعت الدرجة الكلية، دل ذلك على معدلات جنوح وتكرار سلوك مشكل أعلى.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ فجميع الفقرات تسير في اتجاه دلالي أحادي يعبر تصاعدياً عن الانحراف المتكرر.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق تقريباً، ويمكن تطبيقه فردياً أو بصورة جمعية في الفصول الدراسية أو إلكترونياً.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر والظهور الأصلي: نُشرت الأطر المرجعية الأولى التي انطلق منها المقياس في عام 1977 ضمن دراسات ريتشارد وشيرلي جيسور. وجرى تقنين صيغته القياسية المستقرة وتوثيقها رسمياً كأداة مرجعية للتقييم بواسطة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في عام 2005 ضمن دليل تقييم مواقف وسلوكيات العنف لدى الشباب (Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools).

الأذونات والرسوم وحقوق الاستخدام: نظراً لنشر الأداة وتوثيقها ضمن الأدلة الحكومية الوطنية المفتوحة التابعة لمراكز مكافحة الأمراض الأمريكية (CDC)، فإن مقياس تكرار السلوك المشكل وجنوح الأحداث يُعد من الأدوات المندرجة تحت الملكية العامة (Public Domain) للأغراض البحثية والأكاديمية وغير الربحية. لا يتطلب استخدام الأداة دفع أي رسوم ترخيص مالية، ويحق للباحثين والمهنيين استخدامها وتطبيقها مع شرط الإشارة المرجعية الواجبة والاقتباس الأكاديمي الدقيق للمؤلفين الأصليين وللدليل التوثيقي المعياري للـ CDC.

المراجع

  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring violence-related attitudes, behaviors, and influences among youths: A compendium of assessment tools (2nd ed., p. 209). Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Farrell, A. D., Kung, E. M., White, K. S., & Valois, R. F. (2000). The structure of self-reported aggression, drug use, and delinquent behaviors during early adolescence. Journal of Clinical Child Psychology, 29(2), 282-292. https://doi.org/10.1207/S15374424jccp2902_13
  • Hirschi, T. (1969). Causes of delinquency. Berkeley, CA: University of California Press.
  • Jessor, R., & Jessor, S. L. (1977). Problem behavior and psychological development: A longitudinal study of youth. New York, NY: Academic Press.
  • Jessor, R. (1991). Risk behavior in adolescence: A psychosocial framework for understanding and action. Journal of Adolescent Health, 12(8), 597-605. https://doi.org/10.1016/1054-139X(91)90007-K

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Been on suspension?
2

Stolen something from another student?
3

Snuck into someplace without paying such as movies‚ onto a bus or subway?
4

Skipped school?
5

Cheated on a test?
6

Taken something from a store without paying for it (shoplifted)?
7

Written things or sprayed paint on walls or sidewalks or cars where you were not supposed to?
8

Damaged school or other property that did not belong to you?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-reported-delinquency-problem-behavior-frequency-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-reported-delinquency-problem-behavior-frequency-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس تكرار السلوك المشكل—جنوح الأحداث المبلغ عنه ذاتياً.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-reported-delinquency-problem-behavior-frequency-scale-2/.