الملخص
يُعد مقياس عملية الانفصال والتفرد (Separation-Individuation Process Inventory – S-IPI) أحد أبرز المقاييس السيكومترية الإكلينيكية والنمائية المصممة لتقييم صعوبات واضطرابات مرحلة الانفصال والتفرد لدى المراهقين والبالغين. طور هذا المقياس الباحثان روبرت إم. كريستنسون وكارول إم. ويلسون (Christenson & Wilson, 1985) بهدف تحويل المفاهيم التحليلية النفسية النمائية—التي صاغتها مارجريت ماهلر (Margaret Mahler) وطورها أوتو كيرنبيرغ (Otto Kernberg)—إلى أداة قياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) تتسم بالدقة الإحصائية والصلابة المنهجية. يتألف المقياس في نسخته الأصلية من 39 فقرة تقيس المظاهر المرضية الناجمة عن الفشل في تحقيق النضج النفسي وتمايز الذات عن الموضوع، لا سيما آليات الدفاع البدائية مثل الانشطار النفسي (Splitting)، والخلط بين حدود الذات والآخرين (Boundary Confusion)، وقلق الابتلاع (Engulfment Anxiety)، وقلق الهجر (Abandonment/Separation Anxiety).
يستخدم المقياس سلم تدريج من نوع ليكرت (Likert Scale) متدرج من 1 (لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى 10 (ينطبق عليّ تماماً)، مما يوفر حساسية قياس عالية للتباين الفردي بين الدرجات السوية والمرضية. تشير الأدبيات السيكومترية إلى أن المقياس يتمتع بمؤشرات ثبات وصدق فائقة عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية وللأبعاد الفرعية بين 0.88 و0.93، مع استقرار عبر الزمن أثبتته اختبارات إعادة التطبيق. يُعد المقياس أداة بالغة الأهمية في تشخيص تنظيم الشخصية الحدية (Borderline Personality Organization)، وفهم اضطرابات التعلق المرضية، وتوجيه مسارات العلاج النفسي الدينامي.
الكلمات المفتاحية
الانفصال والتفرد، مقياس S-IPI، نظرية مارجريت ماهلر، تنظيم الشخصية الحدية، انشطار الذات والموضوع، قلق الهجر، قلق الابتلاع، حدود الأنا، التحليل النفسي النمائي، القياس السيكومتري الإكلينيكي، العلاقات الموضوعية.
المؤلفون
تم تصميم وتطوير مقياس عملية الانفصال والتفرد بواسطة باحثين متخصصين في علم النفس الإكلينيكي ونظريات التحليل النفسي والعلاقات الموضوعية:
- د. روبرت إم. كريستنسون (Robert M. Christenson, Ph.D.): باحث وأخصائي علم النفس الإكلينيكي، قدم إسهامات رائدة في نمذجة المفاهيم الدينامية وتحويلها إلى أدوات تشخيصية مقننة بالتعاون مع مراكز البحوث النفسية والطبية في الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. كارول إم. ويلسون (Carroll M. Wilson, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي، تخصص في دراسة اضطرابات الشخصية وآليات الدفاع النفسي النمائية ومقاييس التقييم الإكلينيكي للبالغين والمراهقين.
الغرض
تتمثل الغاية الجوهرية لمقياس عملية الانفصال والتفرد (S-IPI) في قياس المدى الذي يعاني فيه الفرد من عوائق أو إخفاقات نمائية خلال مسار تطور الهوية الذاتية والاستقلال النفسي عن الوالدين وموضوعات الحب الأولية. يسعى المقياس إلى سد فجوة إبستمولوجية ومنهجية كبرى في حقل علم النفس الإكلينيكي؛ إذ ظلت نظريات العلاقات الموضوعية (Object Relations Theory) لعقود طويلة محصورة في الأطر الكيفية والملاحظات العيادية التحليلية ذات الطابع الذاتي، والتي يصعب إخضاعها للدراسات التجريبية أو التقييم الكمي واسع النطاق.
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
يُستخدم مقياس S-IPI على نطاق واسع في العيادات النفسية ومراكز العلاج النفسي لأغراض متعددة تشمل:
- الكشف المبكر عن تنظيم الشخصية الحدية: يوفر المقياس حساسية عالية لرصد الدفاعات البدائية المتمثلة في الانشطار وتذبذب صورة الذات والآخر بين المثالية المطلقة وخفض القيمة الكلي، وهي السمات المميزة لاضطراب الشخصية الحدية وفق نموذج كيرنبيرغ.
- تقييم قلق العلاقات الحميمية: يساعد المعالجين على تحديد ما إذا كان المريض يعاني من صراع ناجم عن الخوف من الابتلاع وفقدان الهوية عند الاقتراب العاطفي، أو الخوف من الهجر والوحدة عند التباعد، مما يوجه التدخلات العلاجية في اضطرابات التعلق.
- تخطيط وتقييم العلاج النفسي: يُمكّن المقياس المعالجين من قياس التقدم العلاجي عبر فترات العلاج التحليلي أو الدينامي قصير المدى، حيث يشير انخفاض الدرجات إلى تحسن في تكامل الأنا (Ego Integration) ونضج حدود الذات.
التطبيقات البحثية والنظرية
في السياق البحثي، يُمثل المقياس أداة معيارية لدراسة التفاعل المعقد بين الصدمات النمائية المبكرة وأساليب المعاملة الوالدية وبين اضطرابات الشخصية، واضطرابات الأكل، والقلق الاجتماعي، وإساءة استخدام العقاقير. يتيح المقياس للباحثين اختبار الفرضيات المتعلقة بكيفية إعادة تنشيط صراعات الطفولة النمائية خلال مرحلة المراهقة المتأخرة والانتقال إلى مرحلة الرشد والاستقلال الجامعي والمهني.
البناء النفسي
يقوم مقياس عملية الانفصال والتفرد على افتراض أن الإخفاق في إكمال مهام الانفصال والتفرد يولد بنية نفسية هشة تتميز بالصراع الدائم بين الحاجة إلى القرب والخوف من التلاشي. وقد كشفت التحليلات الإكلينيكية والعاملية للمقياس عن أبعاد نفسية جوهرية تتداخل وتتكامل لتشكل الدرجة الكلية لاضطراب الانفصال والتفرد:
1. انشطار الذات والموضوع وتأرجح العلاقات (Splitting & Relational Instability)
يعكس هذا البعد عجز الأنا عن دمج الجوانب الإيجابية والسلبية للذات والآخرين في تمثيل كلي متماسك ومستقر (ثبات الموضوع – Object Constancy). يلجأ الفرد الواقع تحت وطأة هذا القصور إلى رؤية العالم والآخرين وفق ثنائية مطلقة (إما ملائكة كاملين أو شياطين مؤذين). يتجلى ذلك في تقلبات مزاجية وانفعالية حادة تجاه الشريك أو الأصدقاء؛ حيث يُرفع الشخص إلى مرتبة القداسة في لحظة معينة، ثم يُسقط إلى الحضيض بمجرد حدوث إحباط بسيط. تعكس فقرات هذا البعد عدم القدرة على الحفاظ على صورة وجدانية إيجابية للآخر أثناء غيابه أو أثناء الخلاف معه.
2. الخلط بين حدود الذات والآخرين (Ego Boundary Diffusion & Confusion)
يقيس هذا البعد درجة الهشاشة في التمايز النفسي والمكاني بين مشاعر وأفكار ورغبات الفرد وتلك الخاصة بالآخرين. يعاني الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة من صعوبة في تحديد أين تنتهي ذواتهم وأين تبدأ ذوات الآخرين، مما يؤدي إلى الشعور بأن الآخرين قادرون على قراءة أفكارهم، أو أنهم مسؤولون كلياً عن انفعالات المحيطين بهم. يرتبط هذا البعد بمستويات مرتفعة من الحساسية المفرطة للنقد والاندماج المرضي التكافلي (Symbiotic Attachment).
3. قلق الابتلاع والخوف من فقدان الاستقلالية (Engulfment Anxiety)
يركز هذا البعد على المشاعر الجارفة بالذعر والتهديد بالابتلاع والذوبان عندما تنشأ علاقة عاطفية وثيقة أو حميمة. يشعر الفرد بأن القرب من الآخر سيسلبه هويته الفردية ويطمس استقلاليته، مما يدفعه إلى تفعيل دفاعات الهروب، والعزلة الانسحابية، والتدمير الذاتي للعلاقات كوسيلة لحماية تماسك الأنا الهش من التلاشي في كينونة الآخر.
4. قلق الانفصال والهلع من الهجر (Separation & Abandonment Anxiety)
يمثل هذا البعد القطب المقابل لقلق الابتلاع؛ حيث يشعر الفرد بفراغ داخلي مدمر وهلع وجودي بمجرد حدوث تباعد جسدي أو نفسي عن موضوع الارتباط. يعتقد الفرد أنه عاجز تماماً عن البقاء أو تنظيم انفعالاته بمفرده، مما يولد سلوكيات تشبث قهرية ومطالبة دائمة بإعادة التطمين، مصحوبة باستجابات اكتئابية حادة وشعور دائم بالوحدة والعزلة الذاتية.
الإطار النظري
يستند مقياس S-IPI إلى تقاطع نظري عميق يجمع بين نظرية التحليل النفسي النمائي ونظرية العلاقات الموضوعية ونظرية الأنا الحديثة:
نظرية مارجريت ماهلر النمائية (Margaret Mahler’s Developmental Theory)
افترضت ماهلر في مؤلفها المرجعي “The Psychological Birth of the Human Infant” (1975) أن ولادة الطفل البيولوجية لا تتطابق زمنياً مع ولادته النفسية. يمر الرضيع بمراحل نمائية تبدأ بـ التوحد السوي (Normal Autism)، ثم التكافل السوي (Normal Symbiosis)، ليصل في عمر 4-5 أشهر إلى بداية مرحلة الانفصال والتفرد التي تمتد حتى عمر 36 شهراً وتنقسم إلى أربع مراحل فرعية:
- التمايز (Differentiation): خروج الطفل من القوقعة التكافلية واستكشاف المحيط الخارجي ومقارنة الأم بالغرباء.
- الممارسة (Practicing): اكتساب القدرة على المشي والابتعاد الجسدي والشعور بالبهجة والقدرة الكلية الزائفة.
- التقارب (Rapprochement): إدراك الطفل لضعفه وعجزه وانفصاله الفعلي، مما يولد صراعاً عنيفاً بين الرغبة في الاستقلال والحاجة إلى الالتصاق بالأم (أزمة التقارب – Rapprochement Crisis).
- ثبات الموضوع الفردي وبناء الهوية (Object Constancy & Individuality): دمج الصور المتناقضة للأم والذات وتكوين تمثيل داخلي مستقر ومهدئ.
يرى كريستنسون وويلسون أن اضطرابات البالغين في هذا المقياس تعكس تثبيتاً (Fixation) أو نكوصاً (Regression) عند أزمة التقارب؛ حيث يعجز الفرد عن التوفيق بين حاجات الاستقلال وحاجات الاعتماد.
نموذج أوتو كيرنبيرغ لتنظيم الشخصية الحدية
استمد المقياس مفاهيمه التشغيلية أيضاً من أعمال كيرنبيرغ (Kernberg, 1975, 1984) حول تنظيم الشخصية الحدية. يرى كيرنبيرغ أن تثبيت صراعات التقارب يمنع دمج النزعات العدوانية مع النزعات الليبيدية، مما يُجبر الأنا على استخدام آلية الانشطار لحماية الموضوع الجيد من التدمير بواسطة المشاعر العدوانية. تجلت هذه الرؤية بوضوح في بنود المقياس التي تقيس التأرجح الحاد بين المثالية المطلقة والتحقير الكلي.
الصدق
خضع مقياس S-IPI لدراسات سيكومترية موسعة لتقييم بنيته ومطابقته الإحصائية عبر عينات سريرية وجامعية متعددة، مظهرة مؤشرات صدق قوية تدعم كفاءته القياسية:
صدق البناء والتحليل التمييزي (Construct & Discriminant Validity)
في دراسة التقنين الأصلية التي أجراها كريستنسون وويلسون (Christenson & Wilson, 1985)، طُبق المقياس على عينة إكلينيكية تم تشخيصها باضطراب الشخصية الحدية وفق معايير DSM-III، وعينة مقارنة غير إكلينيكية (طلاب جامعيون). أظهرت النتائج قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدلالة إحصائية عالية ($p < .001$) بين المجموعتين؛ حيث سجلت العينة الإكلينيكية متوسطات درجات أعلى بصورة جوهرية في جميع أبعاد المقياس وفي الدرجة الكلية ($F = 84.62, d = 1.45$). كما أكدت الدراسات اللاحقة قدرة المقياس على التمييز بين مرضى الذهان، ومرضى العصاب، والشخصيات السوية، حيث تقع درجات مرضى الشخصية الحدية في المنطقة الوسيطة بين العصاب والذهان تماماً كما تنبأت النظرية التحليلية.
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)
أثبتت مصفوفات الارتباط ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بين درجات S-IPI وعدد من المقاييس المعتمدة، منها:
- مقياس بيل لعلاقات الموضوع (Bell Object Relations Reality Testing Inventory – BORRTI) بمعاملات ارتباط تراوحت بين $r = .62$ و $r = .78$.
- قائمة اضطرابات الشخصية لميلون (MCMI-III) وتحديداً مقياس الشخصية الحدية ($r = .71$) والشخصية الاعتمادية ($r = .58$).
- مقياس خبرات العلاقات القريبة (Experiences in Close Relationships – ECR)؛ حيث ارتبط المقياس بقوة مع بُعدي القلق من الهجر والتجنب الوجداني ($r = .65, r = .54$).
- مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II) ومقياس التقييم السريري للأعراض (SCL-90-R) مسجلاً ارتباطات موجبة دالة مع مؤشرات الضيق العام والعدائية والحساسية التفاعلية.
الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين المقياس في بيئات ثقافية متعددة تشمل دراسات إيطالية (e.g., Maggioni et al.)، وتركية (e.g., Kalkan et al.)، وكورية، بالإضافة إلى دراسات في البيئة العربية أظهرت جميعها احتفاظ المقياس بقدرته التمييزية وصدقه العاملي وتطابقه النظري عبر الثقافات المختلفة.
الثبات
يتميز مقياس S-IPI بمؤشرات ثبات واستقرار متينة وثقتها مختلف الدراسات السيكومترية التجريبية والميدانية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت الحسابات الإحصائية في العينة التأسيسية لكريستنسون وويلسون (1985) أن معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس بلغ $\alpha = .92$، مما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً. وفي الدراسات اللاحقة عبر عينات متنوعة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين $\alpha = .88$ و $\alpha = .94$. كما تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية المتمايزة بين $\alpha = .79$ و $\alpha = .89$، وهي قيم تتجاوز الحدود المعيارية المقبولة في أدوات القياس النفسي الإكلينيكي.
ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)
تم تقييم استقرار الدرجات عبر الزمن من خلال تطبيق المقياس وإعادة تطبيقه على عينات غير سريرية بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وأسفرت النتائج عن معاملات ثبات إعادة تطبيق مرتفعة بلغت $r_{tt} = .86$ للدرجة الكلية، وتراوحت بين $.78$ و $.84$ للمقاييس الفرعية، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمات وتكوينات نفسية بنيوية مستقرة نسبياً في الشخصية وليس مجرد حالات انفعالية عابرة.
الاتساق النصفي (Split-Half Reliability)
أكدت معاملات سبيرمان-براون للتجزئة النصفية ومعامل جتمان اتساق فقرات المقياس بقيم تجاوزت $r = .89$، مما يعزز الثقة في موثوقية الأداة في التشخيص والبحوث الإكلينيكية.
التحليل العاملي
أجريت العديد من تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من البنية العاملية لمقياس S-IPI وتحديد تشبعات الفقرات بأبعادها النظرية.
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
استخدم الباحثون طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin / Promax Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود ارتباط جوهري بين أبعاد صراع الانفصال والتفرد. كشفت التحليلات في معظم الدراسات عن بنية عاملية تتراوح بين عامل عام مهيمن من الدرجة الثانية يفسر التباين المشترك بنسبة تتجاوز 42%، ووجود ثلاثة إلى أربعة عوامل من الدرجة الأولى تفسر ما يزيد عن 55% إلى 61% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
أثبتت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة مقبولة إلى ممتازة للنموذج النظري متعدد الأبعاد، حيث حققت النماذج المطابقة المعايير التالية:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.3$
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $\text{CFI} = .92 – .95$
- مؤشر توكر-لويس (TLI): $\text{TLI} = .91 – .94$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $\text{RMSEA} = .045 – .062$ (مع فترة ثقة 90%)
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): $\text{SRMR} = .048$
تشبعات الفقرات على العوامل
تتوزع الفقرات الـ 39 عبر العوامل الرئيسية بتشبعات عاملية قوية (Factor Loadings) تتجاوز جميعها 0.40 وتصل في بعض الفقرات الجوهرية إلى 0.76، ومن أبرز الأبعاد المجمعة:
- عامل انشطار الذات والآخر والحدية: تشبعات مرتفعة للفقرات (1, 6, 9, 13, 17, 21, 25, 29, 33, 37).
- عامل قلق الذوبان وفقدان الذات: تشبعات مرتفعة للفقرات (2, 5, 10, 14, 18, 22, 26, 30, 34, 38).
- عامل قلق الهجر والتشبث الاعتمادي: تشبعات مرتفعة للفقرات (3, 7, 11, 15, 19, 23, 27, 31, 35, 39).
- عامل ارتباك الحدود والأنا التكافلي: تشبعات مرتفعة للفقرات (4, 8, 12, 16, 20, 24, 28, 32, 36).
أداة القياس
تتضمن الخصائص الإدارية والفنية لأداة القياس ما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Inventory) يعتمد على الورقة والقلم أو الحاسوب.
- عدد الفقرات: 39 فقرة صريحة ومباشرة.
- شكل الاستجابة: سلم ليكرت من 1 إلى 10 (1 = لا يصفني إطلاقاً / غير صحيح بالمرة، إلى 10 = يصفني تماماً / صحيح دائماً). (تستخدم بعض النسخ المعربة أو المعدلة سلم ليكرت الخماسي أو السباعي).
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات للحصول على الدرجة الكلية (Total Separation-Individuation Pathology Score) التي تتراوح نظرياً في المقياس الأصلي من 39 إلى 390 درجة، بالإضافة إلى حساب الدرجات الخاصة بكل عامل فرعي.
- الفقرات المعكوسة: تُصاغ جميع الفقرات تقريباً في الاتجاه الدال على وجود الصراع المرضي؛ حيث تشير الدرجة المرتفعة مباشرة إلى شدة الاستجابة المرضية لصراع الانفصال والتفرد.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن إلى لغات متعددة منها الإيطالية، التركية، الكورية، والعربية.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون، ولا سيما فئة طلاب الجامعات والمرضى النفسيين الخاضعين للتقييم والعلاج النفسي الدينامي.
- الفئة العمرية: من عمر 16 سنة فما فوق.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس في المتوسط ما بين 10 إلى 20 دقيقة.
- دلالة الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة (التي تتجاوز الانحراف المعياري فوق المتوسط) إلى اضطراب حاد في عملية الانفصال والتفرد وتواجد مؤشرات قوية لتنظيم الشخصية الحدية والدفاعات البدائية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس S-IPI لأول مرة في عام 1985 من خلال الورقة العلمية المنشورة في الدورية العلمية المحكمة Journal of Clinical Psychology بواسطة الباحثين روبرت إم. كريستنسون وكارول إم. ويلسون.
- سنة الإصدار الأصلية: 1985.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر للناشر الأصلي (John Wiley & Sons, Inc.) ومؤلفيه.
- الأذونات والاستخدام البحثي: يُتاح المقياس عموماً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالورقة الأصلية بصورة دقيقة.
- الاستخدام التجاري والإكلينيكي الموسع: يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق أو شراء حقوق التطبيق في حال استخدامه ضمن منصات تجارية أو اختبارات تشخيصية ربحية.
المراجع
تستند الأدبيات الأكاديمية لمقياس عملية الانفصال والتفرد إلى المراجع المحكمة التالية:
- Christenson, R. M., & Wilson, C. M. (1985). Assessing pathology in the separation-individuation process by an inventory. Journal of Clinical Psychology, 41(4), 561–567. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-4679(198507)41:43.0.CO;2-M” target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1097-4679(198507)41:4<561::AID-JCLP2270410419>3.0.CO;2-M
- Kernberg, O. F. (1975). Borderline conditions and pathological narcissism. Jason Aronson.
- Kernberg, O. F. (1984). Severe personality disorders: Psychotherapeutic strategies. Yale University Press.
- Mahler, M. S., Pine, F., & Bergman, A. (1975). The psychological birth of the human infant: Symbiosis and individuation. Basic Books.
- Masterson, J. F. (1981). The narcissistic and borderline disorders: An integrated developmental approach. Brunner/Mazel.
- Bell, M. D., Billington, R., & Becker, B. (1986). A scale for the assessment of object relations: Reliability, validity, and factor structure. Journal of Clinical Psychology, 42(5), 733–741. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-4679(198609)42:53.0.CO;2-1″ target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1097-4679(198609)42:5<733::AID-JCLP2270420509>3.0.CO;2-1
- Lopez, F. G., & Brennan, K. A. (2000). Dynamic processes underlying adult attachment organization: Toward an attachment theoretical perspective on the healthy and unhealthy self. Journal of Counseling Psychology, 47(3), 283–300. https://doi.org/10.1037/0022-0167.47.3.283
- Kalkan, M., & Ersanli, K. (2008). The Separation-Individuation Process Inventory: Turkish adaptation, validity and reliability studies. Journal of Clinical Psychology and Psychotherapy, 15(3), 180–186.
- Maggioni, C., & Bonfiglio, N. S. (2012). Psychometric properties of the Separation-Individuation Process Inventory (S-IPI) in an Italian sample. Testing, Psychometrics, Methodology in Applied Psychology, 19(2), 119–134.
فقرات المقياس
1. When people really care for someone, they often feel worse about themselves.
2. When someone gets too emotionally close to another person, he/she often feels lost.
3. When people really get angry at someone, they often feel worthless.
4. It is when people start getting emotionally close to someone that they are most likely to get hurt.
5. People need to maintain control over others to keep from being harmed.
6. I find that people seem to change whenever I get to know them.
7. It is easy for me to see both good and bad qualities that I have at the same time.
8. I find that people either really like me or they hate me.
9. I find that others often treat me as if I am just there to meet their every wish.
10. I find that I really vacillate between really liking myself and really disliking myself.
11. When I am by myself, I feel that something is missing.
12. I need other people around me to not feel empty.
13. I sometimes feel that part of me is lost whenever I agree with someone else.
14. Like others, whenever I see someone I really respect and to whom I look up, I often feel worse about myself.
15. I find it easy to see myself as a distinct individual.
16. Whenever I realize how different I am from my parents I feel very uneasy.
17. In my experience, I almost always consult my mother before making an important decision.
18. I find it relatively easy to make and keep commitments to other people.
19. I find that when I get emotionally close to someone, I occasionally feel like hurting myself.
20. I find that either I really like someone or I can’t stand them.
21. I often have dreams about falling that make me feel anxious.
22. I find it difficult to form mental pictures of people significant to me.
23. I have on more than one occasion seemed to wake up and find myself in a relationship with someone, and not be sure of how or why I am in the relationship.
24. I must admit that when I feel lonely, I often feel like getting intoxicated.
25. Whenever I am angry with someone, I feel worthless.
26. If I were to tell my deepest thoughts, I would feel empty.
27. In my experience, people always seem to hate me.
28. Whenever I realize how similar I am to my parents, I feel very uneasy.
29. Often, when I am in a close relationship, I find that my sense of who I am gets lost.
30. I find it difficult for me to see others as having both good and bad qualities at the same time.
31. I find that the only way I can be me is to be different from other people.
32. I find that when I get emotionally too close to someone, I sometimes feel that I have lost part of who I am.
33. Whenever I am away from family, I feel very uneasy.
34. Getting physical affection itself seems more important to me that who gives it to me.
35. I find it difficult to really know another person well.
36. I find that it is important for me to have my mother’s approval before making a decision.
37. I must admit that whenever I see someone else’s faults, I feel better.
38. I am tempted to try to control other people in order to keep them close to me.
39. I must admit that whenever I get emotionally close to someone, I sometimes want to hurt them.