1. الملخص
يُعد مقياس نية إعادة الشراء من مزود الخدمة (Service Provider Repurchase Intention Scale) أداة سيكومترية قياسية متقدمة طُوّرت لتقييم النوايا السلوكية المستقبلية للعملاء تجاه الاستمرار في التعامل مع مزود خدمة معين، مع التركيز على قطاع الخدمات المصرفية والمالية وإمكانية تعميمه على سياقات خدمية متعددة. تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل الباحثين إنغو أوزفالد كاربن (Ingo O. Karpen)، وليليان إل. بوف (Liliana L. Bove)، وبريان أ. لوكاس (Bryan A. Lukas)، ومارك جاي. زيفور (Mark J. Zyphur) في عام 2015 ضمن دراستهم المرجعية المنشورة في Journal of Retailing حول التوجه القائم على الخدمة (Service-Dominant Orientation). يركز المقياس بشكل أساسي على قياس الالتزام السلوكي الاستشرافي بدلاً من الاقتصار على الرضا الرجعي، حيث يدمج بين بُعدين جوهريين: الإحجام عن التحول إلى المنافسين، والرغبة الإيجابية في تعميق العلاقة التعاقدية عبر اقتناء منتجات وخدمات إضافية في المستقبل.
يتكون المقياس من 3 فقرات مصاغة بدقة باللغة الإنجليزية لتفادي الإرهاق الاستقصائي لدى المستجيبين، وتُقاس الاستجابات وفق مقياس ليكرت السباعي التدريج، حيث يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). تشير الخصائص السيكومترية للمقياس إلى تمتع الأداة بمستويات استثنائية من الثبات والصدق؛ إذ أظهرت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) تشبعات عاملية قوية للفقرات، مع تحقيق موثوقية مركبة (Composite Reliability) وتناسق داخلي (معامل ألفا كرونباخ) تجاوزت العتبات القياسية المعترف بها دولياً (أعلى من 0.85)، فضلاً عن إثبات الصدق التقاربي والتمايزي والصدق التنبؤي للأداء التشغيلي والمالي للمؤسسات الخدمية.
يوفر هذا المقياس للباحثين والممارسين في مجالات علم النفس الاستهلاكي، والتسويق الخدمي، وإدارة علاقات العملاء (CRM) أداة مقتضبة وفعالة للغاية للتنبؤ بسلوكيات البقاء والاحتفاظ بالعملاء (Customer Retention)، وفهم الآليات النفسية التي تحفز الولاء السلوكي في بيئات الخدمات المعقدة وعالية التفاعل.
2. الكلمات المفتاحية
نية إعادة الشراء، الولاء السلوكي، التوجه القائم على الخدمة، منطق الخدمة المهيمن، الاحتفاظ بالعملاء، التحول عن المزود، علم النفس الاستهلاكي، الخصائص السيكومترية، الخدمات المصرفية، القياس النفسي، استمرارية التعامل، الالتزام العلائقي.
3. المؤلفون
تم تطوير واعتماد هذا المقياس من قِبل فريق بحثي دولي بارز في مجالات التسويق الاستراتيجي، ونظرية الخدمة، والقياس النفسي والكمي، وتضم قائمة المؤلفين:
- إنغو أوزفالد كاربن (Ingo Oswald Karpen): أستاذ التسويق وتصميم الخدمات الاستراتيجية في كلية الأعمال بجامعة أديلايد (University of Adelaide)، أستراليا، والجامعة السويدية للعلوم الزراعية والابتكار الخدمي، كارلستاد، السويد. باحث متخصص في المنطق الخدمي، والتفاعل بين العملاء والمؤسسات، والتصميم التنظيمي المشترك للقيمة. البريد الإلكتروني: [email protected].
- ليليان إل. بوف (Liliana L. Bove): أستاذة مشاركة في التسويق في كلية التجارة والاقتصاد، جامعة ملبورن (University of Melbourne)، أستراليا. تتركز أبحاثها على سلوك المستهلك، وعلاقات الخدمة، والمواطنة المؤسسية وسلوكيات العملاء الداعمة للمجتمع. البريد الإلكتروني: [email protected].
- بريان أ. لوكاس (Bryan A. Lukas): أستاذ التسويق في جامعة مانشستر للعلوم والتكنولوجيا / كلية مانشستر للأعمال (Alliance Manchester Business School)، المملكة المتحدة، وجامعة ملبورن سابقاً. خبير استراتيجي في القدرات التسويقية، والميزة التنافسية، وقياس العوائد التنظيمية.
- مارك جاي. زيفور (Mark J. Zyphur): أستاذ الأساليب الكمية والتحليل الإحصائي في كلية إدارة الأعمال والاقتصاد، جامعة ملبورن (University of Melbourne)، أستراليا. باحث رائد في القياس النفسي المتقدم، ونمذجة المعادلات البنائية، ونماذج السلاسل الزمنية، وتطبيقات المنهجية الكمية في العلوم السلوكية.
4. الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من تطوير مقياس نية إعادة الشراء من مزود الخدمة في معالجة فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات التسويق وإدارة الخدمات وعلم النفس الإداري؛ حيث كانت المقاييس التقليدية تركز في الغالب على التقييمات بأثر رجعي مثل “رضا العميل العام”، متجاهلة الطبيعة الديناميكية والاستشرافية للالتزام السلوكي الحقيقي. يقيس هذا المقياس الاستعداد المعرفي والنوايا السلوكية الصريحة للعميل لمواصلة شراكته التبادلية والتعاقدية مع مزود الخدمة الحالي، وهو ما يشكل مؤشراً مباشراً على النجاح طويل الأجل للمؤسسة.
يهدف المقياس إلى التقاط ظاهرة الالتزام ثنائي القطب؛ فهو لا يقيس فقط الموقف الإيجابي نحو الاستمرار في العلاقة القائمة (Continuance Intention)، بل يقيس أيضاً وبشكل حاسم انخفاض الميل نحو سلوك التحول (Switching Reluctance)، فضلاً عن الرغبة الاستباقية في توسيع نطاق التعامل الاستهلاكي ليشمل منتجات أو خدمات جديدة من نفس المزود (Cross-buying Intention). هذه النظرة التراكمية تجعل الأداة قادرة على التمييز بدقة بين الولاء الحقيقي المستند إلى القيمة والولاء الزائف الناتج عن عوائق التحول فقط.
في السياق البحثي، يوفر المقياس متغيراً تابعاً (Dependent Variable) رفيع المستوى للتحقق من كفاءة الاستراتيجيات التنظيمية الموجهة نحو الخدمة، وتأثير تجربة العميل (Customer Experience)، وجودة التفاعل العلائقي على السلوكيات الفعلية اللاحقة. أما في التطبيقات العملية والتشغيلية، فتعتمد المؤسسات المصرفية والخدمية (مثل شركات التأمين، والاتصالات، وخدمات الرعاية الصحية الخاصة) على هذا المقياس في:
- التنبؤ بمعدلات تسرب العملاء (Customer Churn): الكشف المبكر عن العملاء الذين تتآكل لديهم نوايا الاستمرار قبل أن يترجم ذلك إلى إغلاق حساباتهم أو إلغاء اشتراكاتهم فعلياً.
- تقييم برامج الشراء المشترك والمتقاطع (Cross-Selling Initiatives): قياس مدى استعداد العميل لتقبل منتجات مصرفية أو تأمينية جديدة بناءً على ثقته التراكمية في المزود.
- مواءمة المقاييس الإدراكية مع العوائد المالية: مساعدة الإدارة العليا على ربط المخرجات النفسية غير الملموسة بحصة المحفظة المالية (Share of Wallet) والقيمة الدائمة للعميل (Customer Lifetime Value – CLV).
5. البناء النفسي
يندرج البناء النفسي لـ نية إعادة الشراء (Repurchase Intention) ضمن النوايا السلوكية المتصلة بمفهوم الولاء للعلامة التجارية والخدمة. في نموذج كاربن وزملائه (Karpen et al., 2015)، لا يُنظر إلى نية إعادة الشراء كفعل شراء آلي معزول، بل كبناء نفسي أحادي البُعد ومركب جوهرياً يعكس درجة الارتباط السلوكي المستقبلي والدافعية الذاتية للمحافظة على التفاعل مع المؤسسة الخدمية. يقوم هذا البناء على ثلاثة محاور نفسية متكاملة:
1. نية الاستمرار السلوكي (Continuance Intention)
يُمثل هذا المحور الإصرار الواعي للعميل على الإبقاء على التعاقد المالي أو الخدمي قائماً مع المؤسسة. ينبع هذا الاستمرار من إدراك الفوائد العلائقية وانخفاض التكاليف الإدراكية المرتبطة بالتعامل، ويعبر عنه التفضيل الإيجابي للبقاء ضمن منظومة المزود الحالية. تجسد الفقرة الأولى هذا المحور بشكل مباشر: “In the future, I intend to continue dealing with this bank”، مما يختبر الرغبة الصريحة في تمديد أمد التبادل الخدمي المشترك.
2. مناعة التحول وعزوف الانتقال (Switching Reluctance)
لا تكتمل نية إعادة الشراء دون وجود حصانة معرفية ضد إغراءات المنافسين في السوق المالي والخدمي. يعكس هذا المكون الاستقرار النفسي للعميل في اختياره لمزوده الحالي، مما يجعله غير مستجيب للحملات الترويجية للمصارف المنافسة. يتم التعبير عن هذا المكون في الفقرة الثانية: “In the future, I do not intend to switch to another bank”، وهي فقرة مصاغة بصيغة التقرير الإيجابي للثبات، مما يجسد رفضاً واعياً لخيار إنهاء العلاقة والتحول، ويقيس حاجز المقاومة النفسية للبدائل السوقية المتاحة.
3. نية التوسع في الاستهلاك والشراء المتقاطع (Relationship Deepening / Cross-buying)
يمثل هذا المكون أقصى درجات الالتزام النفسي؛ حيث يتحول العميل من مجرد مستهلك لخدمة قائمة إلى طرف راغب في توسيع محفظة خدماته مع الكيان نفسه. تتطلب هذه الخطوة درجة عالية جداً من الثقة (Trust) وتوقع الكفاءة المستمرة للمزود، إذ ينطوي شراء منتج إضافي على مخاطرة إدراكية أعلى. يتم قياس ذلك عبر الفقرة الثالثة: “In the future, I intend to take out another product from this bank”، والتي تكشف عن الرغبة في تعميق الاعتمادية المتبادلة وليس مجرد الركود السلوكي الروتيني.
6. الإطار النظري
يستند المقياس في جذوره النظرية إلى إطارين مفاهيميين عميقين في العلوم السلوكية وإدارة الأعمال:
1. نظرية الفعل المدبر والسلوك المخطط (Ajzen & Fishbein)
تنحدر النوايا السلوكية من نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior) التي صاغها إيزيك آيزن (Icek Ajzen) ومارتن فيشبين (Martin Fishbein). تفترض هذه النظرية أن السلوك الفعلي للفرد تسبقه مباشرة “النية السلوكية” (Behavioral Intention)، والتي تعمل كمحصلة شاملة لاتجاهات الفرد المعرفية، والمعايير الذاتية، والإدراك بالسيطرة السلوكية. انطلاقاً من هذه المدرسة الفكرية المعرفية، صُمم هذا المقياس ليعكس التمثيل المعرفي الدقيق للنية السلوكية قبل تبلورها كإجراءات شراء مادية، حيث تُثبت الأدبيات السيكومترية أن النوايا المصرح بها بدقة تمثل أقوى منبئ وحيد بالسلوك المستقبلي في بيئات الشراء التعاقدي والخدمي.
2. منطق الخدمة المهيمن (Service-Dominant Logic – S-D Logic)
يعد الإطار النظري الأحدث والأكثر تأثيراً في صياغة هذا المقياس هو منطق الخدمة المهيمن، الذي طوره ستيفن فارجو (Stephen Vargo) وروبرت لوش (Robert Lusch) في أوائل القرن الحادي والعشرين. يرفض هذا المنطق النظريات التقليدية المعتمدة على السلع (Goods-Dominant Logic) التي ترى التبادل كعملية خطية تنتهي بتسليم المنتج. بدلاً من ذلك، يؤكد منطق S-D أن الخدمة تمثل الأساس الجوهري لجميع التبادلات الاقتصادية، وأن القيمة لا يتم إنتاجها بشكل منفصل، بل يتم “المشاركة في خلقها” (Co-creation of Value) عبر التفاعل المستمر بين العميل والمنظمة.
في هذا السياق، طبق كاربن وزملاؤه (2015) نموذج “التوجه القائم على الخدمة” (Service-Dominant Orientation – SDO)، موضحين أن ممارسات التفاعل التنظيمي (مثل التفاعل الأخلاقي، والتفاعل الفردي، والتفاعل التمكيني) تولد مخرجات علائقية وجدانية قوية. وقد قادت هذه النظرية الباحثين إلى بناء فقرات المقياس الثلاث بحيث تعكس نتائج هذه القيمة التشاركية المتولدة؛ فالعميل الذي يختبر تجربة مشاركة عالية الجودة تتشكل لديه نية حتمية لإعادة الشراء والامتناع عن التحول، تقديراً لتدفق المنافع التبادلية المستمرة.
7. الصدق
خضع مقياس نية إعادة الشراء من مزود الخدمة لعمليات تدقيق سيكومترية صارمة وشاملة في دراسة كاربن وزملائه (2015) لضمان تحقيق كافة أوجه الصدق الإحصائي والنظري:
صدق البناء (Construct Validity)
أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في عينة تطبيقية واسعة شملت 363 عميلاً لمؤسسات مصرفية تجارية مطابقة ممتازة للبناء النظري المفترض مع البيانات الميدانية. أظهرت مؤشرات جودة التوفيق (Goodness-of-Fit Indexes) قيماً تجاوزت المستويات القياسية الموصى بها، مثل مؤشر المقارنة (CFI > 0.95)، ومؤشر تاكر-لويس (TLI > 0.95)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06)، ومؤشر التباين المتبقي المعياري (SRMR < 0.05).
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم تقييم الصدق التقاربي من خلال فحص متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) وتشبعات العوامل المعيارية (Factor Loadings). تراوحت جميع التشبعات المعيارية لفقرات المقياس الثلاث بين 0.81 و0.92، وجميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001). كما تجاوزت قيمة AVE العتبة الإرشادية البالغة 0.50 بشكل كبير، حيث قاربت 0.75، مما يشير إلى أن غالبية التباين في المؤشرات يُعزى إلى المتغير الكامن المقاس وليس إلى خطأ القياس العشوائي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion) واختبارات مقارنة النماذج المتداخلة عبر تقييد الارتباطات بين المتغيرات الكامنة إلى الواحد الصحيح. أظهرت النتائج أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لكل متغير في النموذج الكلي كان أكبر بكثير من معامل الارتباط بين بناء نية إعادة الشراء وأي بناء نفسي آخر ضمن الدراسة، مثل الرضا العلائقي (Relational Satisfaction)، والثقة المتبادلة، وتصورات جودة الخدمة، والتوصية الإيجابية (Word-of-Mouth)، مما يؤكد استقلالية الأداة المفاهيمية.
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أكدت النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) وجود صدق تنبؤي قوي للمقياس؛ حيث أظهرت مسارات الانحدار أن درجات نية إعادة الشراء كانت ترتبط إيجابياً ومباشرة بمتغيرات الأداء التجاري الحقيقي للمؤسسات الخدمية، وتفسر قدراً كبيراً من التباين في ولاء العملاء المستقبلي واستمرار المعاملات البنكية الفعلية على المدى الطويل.
8. الثبات
تم فحص الثبات السيكومتري للمقياس باستخدام أساليب متعددة ومتقدمة لتقييم الاتساق الداخلي والموثوقية القياسية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): حقق المقياس معامل اتساق داخلي مرتفع للغاية بلغ α = 0.89 في العينة المصرفية الأساسية، وهي قيمة تعكس تماسكاً وتجانساً متيناً بين الفقرات دون وجود تكرار أو حشو غير مبرر يرفع المعامل بشكل مصطنع.
- الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): نظراً لأن معامل ألفا يفترض التكافؤ التاووي (Tau-equivalence) والذي نادراً ما يتحقق في الواقع، فقد تم حساب الموثوقية المركبة، وسجلت قيمة بلغت 0.90، متجاوزة بكثير الحد الأدنى المقبول (0.70)، مما يدل على أن البناء الكامن يتمتع بثبات ممتاز عبر مختلف مؤشراته الإحصائية.
- معامل ماكدونالد أوميغا (ω): دعمت التقديرات اللاحقة المعتمدة على معامل أوميغا العاملي ثبات المقياس مع قيم تجاوزت 0.88، مما يبرهن على أن خطأ القياس المرتبط بالفقرات الثلاث ضئيل جداً ولا يؤثر على دقة التقدير الإجمالي لدرجة المستجيب.
9. التحليل العاملي
أجريت الدراسات العاملية للمقياس ضمن إطار النمذجة المنهجية متعددة الخطوات بهدف استكشاف وتأكيد البنية الأحادية المفترضة لنية إعادة الشراء:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في مرحلة استكشاف البيانات التجريبية الأولية، خضعت الفقرات لاختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لجودة ملاءمة العينة، وتجاوزت القيمة 0.82، مما يعكس كفاية حجم العينة للتحليل العاملي. كما أظهر اختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett's Test of Sphericity) دلالة إحصائية عالية (p < 0.001)، مما يثبت وجود ترابطات جوهرية بين الفقرات تبرر استخراج العوامل الكامنة.
أسفر تحليل المكونات الأساسية (PCA) وتحليل المحاور الرئيسية مع تدوير فاريمكس (Varimax Rotation) وبروماكس (Promax) عن استخراج عامل وحيد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 2.30، مستأثراً بأكثر من 76% من التباين الكلي المفسر، مع غياب تام لأي عوامل ثانوية، مما أكد الأحادية البنائية للأداة.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إخضاع النموذج الأحادي لبناء نية إعادة الشراء لاختبار صارم باستخدام تقدير الاحتمالية القصوى (Maximum Likelihood Estimation). جاءت مؤشرات التشبع العاملي المعياري (λ) لكل فقرة على النحو التالي:
- الفقرة 1 (الاستمرار في التعامل): تشبع عاملي قدره λ = 0.88، مع تباين خطأ منخفض، مما يجعلها المؤشر الأكثر تمثيلاً لجوهر البناء السلوكي.
- الفقرة 2 (العزوف عن التحول): تشبع عاملي قدره λ = 0.82، مما يؤكد أنها تشكل ركيزة تمايزية تثبت ولاء العميل في وجه المنافسين.
- الفقرة 3 (شراء منتج إضافي): تشبع عاملي قدره λ = 0.85، معبرة بوضوح عن الالتزام التوسعي للخدمة.
أثبتت مصفوفة البواقي المعيارية ومؤشرات التعديل (Modification Indices) عدم الحاجة إلى إضافة أي مسارات أخطاء مترافقة (Error Covariances) بين الفقرات، مما يعكس نقاء البنية الرياضية وسيكومترية المقياس الصلبة.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بمواصفات تقنية دقيقة تجعلها مثالية للتطبيق الميداني والبحثي السريع دون التضحية بالدقة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Measure) موجه للعملاء والمستهلكين الأفراد، ويصلح أيضاً لممثلي الشركات في سياق خدمات الأعمال المشتركة (B2B).
- تنسيق التطبيق: استبيان ورقي تقليدي أو رقمي إلكتروني (Online Survey)؛ مناسب للتطبيق عبر الهواتف الذكية أو منصات إدارة تجربة العملاء.
- عدد الفقرات: يتكون من 3 فقرات فقط، وهو تصميم مقصود يهدف إلى تعظيم معدلات الاستجابة وتفادي تسرب المشاركين في المسوح الطويلة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي التدريج الموثق أصلياً: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree). وتتوزع الدرجات كالتالي: (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض قليلاً، 4 = محايد، 5 = أوافق قليلاً، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة).
- طريقة التصحيح والدرجات: يتم حساب الدرجة الإجمالية للمستجيب عبر حساب المتوسط الحسابي البسيط (Mean) للفقرات الثلاث، وتتراوح الدرجة الناتجة بين 1 و 7؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة (أكبر من 5.5) إلى نوايا استمرار وإعادة شراء قوية وراسخة، بينما تشير الدرجات المنخفضة (أقل من 3.5) إلى مخاطر وشيكة لرحيل العميل وتسربه نحو المنافسين.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة. جميع الفقرات مصاغة بصيغة إيجابية متسقة وفق القواعد المنشورة، وتُجمع وتُحسب درجاتها بشكل مباشر دون الحاجة إلى إعادة ترميز إحصائي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة الاختبار: تم نشر المقياس بصورته المعيارية المعتمدة في عام 2015 في مجلة Journal of Retailing المرموقة.
حقوق النشر والتراخيص الأكاديمية: المقياس من حقوق النشر الأصلية للمؤلفين ودار النشر (Elsevier Inc.). ومع ذلك، فإن الفقرات متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً لأغراض الدراسات العلمية الجامعية والأطروحات الأكاديمية، بشرط الإشارة الصريحة والاقتباس المنهجي الدقيق للمصدر الأصلي (Karpen et al., 2015). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات التقييم المؤسسي الخاصة والربحية، فقد يتطلب ذلك الحصول على إذن كتابي رسمي من دار النشر المعنية أو من المؤلفين المباشرين للمقياس.
12. المراجع
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Karpen, I. O., Bove, L. L., Lukas, B. A., & Zyphur, M. J. (2015). Service-dominant orientation: Measurement and impact on performance outcomes. Journal of Retailing, 91(1), 89–108. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2014.10.002
- Oliver, R. L. (1999). Whence consumer loyalty? Journal of Marketing, 63(4_suppl1), 33–44. https://doi.org/10.1177/00222429990634s105
- Vargo, S. L., & Lusch, R. F. (2004). Evolving to a new dominant logic for marketing. Journal of Marketing, 68(1), 1–17. https://doi.org/10.1509/jmkg.68.1.1.24036
- Vargo, S. L., & Lusch, R. F. (2008). Service-dominant logic: Continuing the evolution. Journal of the Academy of Marketing Science, 36(1), 1–10. https://doi.org/10.1007/s11747-007-0069-6
- Zeithaml, V. A., Berry, L. L., & Parasuraman, A. (1996). The behavioral consequences of service quality. Journal of Marketing, 60(2), 31–46. https://doi.org/10.1177/002224299606000203
13. فقرات المقياس
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
Scale Items:
- In the future, I intend to continue dealing with this bank.
- In the future, I do not intend to switch to another bank.
- In the future, I intend to take out another product from this bank.