الملخص
يُعد مقياس نية البقاء مع مزود الخدمة (Service Provider Retention Intention)، والمعروف أيضاً في الأدبيات السيكومترية والتسويقية بمقياس "الميل إلى البقاء" (Propensity to Stay)، أداة قياس سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طوّرها الباحثان بول باترسون وتامي سميث (Patterson & Smith, 2003). يهدف المقياس إلى تقييم التوجه السلوكي والنفسي للعميل نحو المحافظة على علاقته التعاقدية أو التفاعلية مع مزود الخدمة الحالي والامتناع عن الانتقال إلى المنافسين. يتألف المقياس من 3 فقرات مصاغة بدقة لتعكس رغبة المستهلك الحقيقية في مواصلة العلاقة، غياب سلوكيات البحث عن بدائل، وتقديره لقيمة الارتباط المستمر مع المزود الحالي. تُقاس استجابات الأفراد باستخدام سلم ليكرت متدرج من سبع نقاط (من 1 = لا أتفق بشدة إلى 7 = أتفق بشدة)، مما يمنح الأداة حساسية عالية وقدرة تمييزية دقيقة للتباينات الفردية.
أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت عبر سياقات ثقافية متباينة (أستراليا وتايلاند عبر قطاعات خدمية متنوعة كخدمات الرعاية الصحية والخدمات المالية والسياحية) تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت قيم معامل الثبات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.82 و 0.90، بالإضافة إلى إثبات صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) بأوزان عاملية قياسية تجاوزت 0.75، وتحقيق الصدق التقاربي والتمايزي الصارم مقارنة بنماذج موانع التبديل (Switching Barriers) ورضا العملاء والثقة وجودة الخدمة المدركة. يوفر هذا المقياس للباحثين والممارسين إطاراً مقتضباً وذا مصداقية مرتفعة لرصد مستويات ولاء العملاء والتنبؤ بسلوكيات البقاء الفعلية في بيئات الخدمات المتغيرة.
الكلمات المفتاحية
نية البقاء مع مزود الخدمة، ولاء العملاء، موانع التبديل، سلوك المستهلك، جودة الخدمات، علم النفس التنظيمي، التسويق العلاقاتي، الرضا الوظيفي والخدمي، التحليل العاملي التوكيدي، الخصائص السيكومترية.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل باحثين بارزين في مجالات التسويق العلاقاتي وسلوك المستهلك السيكولوجي:
- بول جي. باترسون (Paul G. Patterson): أستاذ فخري للتسويق في كلية إدارة الأعمال بجامعة نيو ساوث ويلز (University of New South Wales)، سيدني، أستراليا. يُعد البروفيسور باترسون من أبرز المراجع الأكاديمية العالمية في تسويق الخدمات الدولية، وإدارة العلاقات مع العملاء، والديناميكيات النفسية للتبديل والولاء. البريد الإلكتروني: [email protected].
- تامي سميث (Tammi Smith): باحثة متخصصة في سلوكيات المستهلك والتسويق الدولي ونماذج موانع الانتقال الخدمي، كلية إدارة الأعمال، جامعة نيو ساوث ويلز، سيدني، أستراليا.
الغرض
ينبثق الغرض الأساسي لمقياس نية البقاء مع مزود الخدمة من الحاجة المنهجية الملحّة في القياس النفسي وسلوك المستهلك لامتلاك أداة موثوقة وموجزة تقيس الرغبة الواعية والاستعداد السلوكي للمستفيد للبقاء ضمن علاقة التبادل مع مزود الخدمة الحالي. تاريخياً، اعتمدت الدراسات التقليدية على مؤشرات الرضا البسيط (Customer Satisfaction) للتنبؤ باستمرارية العملاء؛ إلا أن الأدبيات المعاصرة أثبتت وجود "فجوة بين الرضا وإعادة الشراء"، حيث قد يغير العملاء الراضون مزوديهم بدافع التجديد، بينما قد يبقى غير الراضين بسبب قيود هيكلية أو نفسية.
يسد هذا المقياس تلك الثغرة عبر قياس النوايا السلوكية المباشرة للبقاء بوصفها المتغير التابع المركزي الذي تتقاطع عنده تأثيرات المتغيرات المعرفية والعاطفية وموانع الانتقال. تتجلى الأغراض البحثية والتطبيقية للمقياس في عدة محاور أساسية:
- التطبيقات البحثية والنظرية: يعمل المقياس كمتغير تابع محوري لاختبار النماذج البنائية المعقدة في تسويق الخدمات، ولا سيما فحص العلاقات التفاعلية والوسيطة بين الرضا، الثقة، الالتزام النفسي، وتكاليف التبديل وموانعه، وتحديد العوامل الأكثر وزناً في تشكيل قرار البقاء.
- التطبيقات التنظيمية والإدارية: يمكّن المقياس المؤسسات الخدمية (كالمصارف، المستشفيات، شركات الاتصالات، والاستشارات القانونية) من قياس مستوى الاحتفاظ بالعملاء دورياً، والتنبؤ بمخاطر هجرة العملاء (Customer Churn) قبل وقوعها الفعلي، وتوجيه استراتيجيات الاحتفاظ نحو العملاء الأكثر ميلاً للمغادرة.
- الأبحاث المقارنة عبر الثقافات: تم تصميم المقياس وتجريبه لاختبار استقرار البنى النفسية عبر بيئات ثقافية متباينة (مجتمعات فردية غربية مثل أستراليا في مقابل مجتمعات جمعية شرقية مثل تايلاند)، مما يمنحه موثوقية عالية في الدراسات المتعددة الثقافات.
يوفر المقياس أساساً نظرياً وسيكومترياً رصيناً ينطلق من مبدأ أن "النية السلوكية" هي التنبؤ الأكثر دقة للسلوك الحقيقي وفق نظرية الفعل المعقول، مما يجعله أداة بالغة الحساسية لقياس التماسك العلائقي.
البناء النفسي
يرتكز المقياس على مفهوم نية البقاء (Retention Intention) أو الميل إلى البقاء (Propensity to Stay)، وهو بناء نفسي مركب يعكس استعداد المستهلك المعرفي والوجداني لمواصلة الشراكة الخدمية القائمة، والتزامه الإدراكي بعدم الانفصال عن المزود. على الرغم من أن المقياس يتكون من 3 فقرات ويُعامل إحصائياً كبناء أحادي البعد (Unidimensional Construct)، إلا أنه يغطي من الناحية المفاهيمية ثلاثة أبعاد فرعية جوهرية تشكل في مجموعها ظاهرة الاحتفاظ النفسي:
1. إدراك العلاقة كشراكة مستمرة طويلة الأجل (Perception of Long-Term Partnership)
يعكس هذا البعد الفرعي البنية الذهنية التي ينظر العميل من خلالها إلى تفاعله مع مزود الخدمة ليس كمجرد معاملات تجارية متقطعة (Transactional Exchange)، بل كشراكة علائقية ممتدة قائمة على المنفعة المتبادلة والترابط الإيجابي. يتضمن هذا التقييم تثميناً معنوياً للروابط المؤسسية وتوقعاً باستمرارية التعاون في المستقبل، حيث يرى العميل أن الوقت والمجهود النفسي المستثمر في العلاقة يمنحها قيمة مضافة تجعل إنهائها خسارة معنوية ومعرفية.
2. الغياب الإرادي لنية التبديل (Absence of Switching Intentions)
يمثل هذا المكون القرار السلوكي الواعي بعدم إنهاء الاتفاقية أو البحث عن فسخ التعاقد، وهو نقيض مباشر لنية التبديل (Switching Intention). يشير هذا البعد إلى حالة من الاستقرار والارتياح النفسي القائم لدى العميل تجاه وضعه الحالي مع المؤسسة، بحيث لا تدور في وعيه أي رغبة في الانتقال إلى مزود آخر حتى وإن تلقى عروضاً ترويجية بديلة، ما يعكس نوعاً من الحصانة المعرفية ضد الإغراءات التنافسية الخارجية.
3. انعدام سلوك التقصي والبحث عن بدائل (Absence of Search Behavior)
يعد سلوك البحث عن معلومات بديلة المؤشر الإجرائي الأول لاقتراب حدوث الانفصال الخدمي. يعكس هذا البعد الامتناع التام عن تخصيص موارد معرفية أو زمنية للبحث في السوق عن مزودين آخرين، ومقارنة الأسعار أو التحقق من مستويات جودة المنافسين. إن العملاء الذين يمتلكون نية بقاء مرتفعة يتصفون بحالة من "الجمود المعرفي المريح"، حيث يعتبرون بدائل السوق غير ذات صلة باحتياجاتهم المستمرة، مما يترجم مستوى عميقاً من الولاء الإدراكي.
الإطار النظري
يتأسس مقياس نية البقاء مع مزود الخدمة على قاعدة نظرية متعددة التخصصات تجمع بين علم النفس المعرفي، نظرية السلوك المخطط، ونظرية التبادل الاجتماعي، وأدبيات التسويق العلاقاتي.
1. نظرية الفعل المعقول ونظرية السلوك المخطط (Ajzen & Fishbein)
تنص نظرية الفعل المعقول (TRA) وتطورها اللاحق في نظرية السلوك المخطط (TPB) التي صاغها إيجيك أجزين (Icek Ajzen) ومارتن فيشباين، على أن النية السلوكية المباشرة هي المؤشر الأدق والأكثر حساسية للتنبؤ بحدوث السلوك الفعلي. في السياق الخدمي، يُعد سلوك الاستمرار أو المغادرة معقداً ويتأثر بعوامل متعددة؛ لذا فإن قياس "النية الواعية للبقاء" يستوعب التقييم المعرفي الذاتي للمستهلك، والضغوط المعيارية الاجتماعية، ومدى التحكم المدرك في عملية اتخاذ القرار.
2. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)
وفقاً لنظرية التبادل الاجتماعي التي وضع روادها جورج هومانز وبيتر بلاو، تستمر العلاقات الإنسانية والتنظيمية طالما أن المخرجات والمكاسب المدركة تفوق التكاليف، ومع الأخذ في الاعتبار "مستوى مقارنة البدائل" (Comparison Level for Alternatives – CLalt). يدمج مقياس باترسون وسميث هذا المفهوم من خلال تركيزه على غياب البحث عن بدائل وتثمين الشراكة؛ فالعميل الذي يدرك أن علاقة التبادل الحالية تحقق له توازناً مجزياً لا يرى جدوى عقلانية أو نفسية في مقارنة وضعه الحالي ببدائل السوق غير المأمونة.
3. نموذج موانع التبديل وديناميكيات الاحتفاظ (Switching Barriers Framework)
تم تصميم هذا المقياس ضمن دراسة باترسون وسميث (2003) كجزء من نموذج متكامل يحلل كيف تؤثر "موانع التبديل" (مثل: تكاليف البحث، تكاليف الانتقال المالي، الروابط الاجتماعية، وفقدان المنافع الخاصة) إلى جانب الجودة والرضا على قرار الاستمرار. يمثل البقاء في هذا الإطار حصيلة نوعين من القوى: قوى الجذب الداخلي (Dedication/Attraction) الناتجة عن الرضا والولاء الحقيقي، وقوى القيد الخارجي (Constraint) الناتجة عن صعوبة التحول، وقد استهدفت فقرات المقياس قياس المحصلة الإرادية المعرفية الصافية لهاتين القوتين.
الصدق
خضع مقياس نية البقاء مع مزود الخدمة لإجراءات فحص صدق (Validity) سيكومترية دقيقة وصارمة عبر مراحل متعددة في دراسات باترسون وسميث:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم استخلاص الفقرات وتحكيمها من خلال مراجعة شاملة للأدبيات السابقة في مجالات الاحتفاظ والتبديل (مثل أعمال Zeithaml et al., 1996)، وعرضت الفقرات على لجان من الخبراء الأكاديميين في القياس السلوكي وممارسي الخدمات للتحقق من وضوح الصياغة اللغوية ومطابقتها التامة للبناء النظري، مما أكد تمثيل الفقرات لكافة جوانب نية البقاء الإجرائية.
الصدق البنائي والتقاربي (Construct & Convergent Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) المنفذة باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (SEM) تمتع المقياس بصدق بناء رفيع. أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية قياسية (Standardized Factor Loadings) مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، حيث تجاوزت كافة الأوزان عتبة 0.70 (تراوحت بين 0.75 و 0.89). كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) نسبة 0.60 في العينات الأسترالية والتايلاندية، وهو ما يتجاوز بكثير المعيار السيكومتري المقبول (0.50)، مما يؤكد أن البناء يفسر أكثر من نصف تباين مؤشراته.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التحقق من الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion). أثبتت التحليلات أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لبناء نية البقاء كان أعلى بوضوح من معاملات الارتباط المشتركة بينه وبين كافة البنى النفسية الأخرى المدروسة في النموذج، بما في ذلك: الرضا التراكمي (Satisfaction)، الثقة (Trust)، تكاليف الانتقال الإدراكية (Perceived Switching Costs)، والروابط العلائقية (Relational Bonds). يبرهن ذلك على استقلالية مقياس نية البقاء ككيان نفسي مستقل لا يتطابق ولا يندمج مع الرضا أو الأبعاد المحفزة له.
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أظهرت اختبارات النماذج البنائية قدرة تنبؤية فائقة لدرجات المقياس؛ حيث تنبأت درجات نية البقاء إحصائياً بسلوكيات الاحتفاظ الفعلية وسلوكيات التوصية الإيجابية ونشر الكلمة الطيبة (Positive Word-of-Mouth) بانحدارات معنوية موجبة (β > 0.55, p < 0.001)، بينما ارتبطت ارتباطاً عكسياً وثيقاً بسلوكيات الاستفسار عن مزودين منافسين.
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية المتعددة في دراسة باترسون وسميث (2003) والدراسات اللاحقة التي وظفت الأداة اتساقاً داخلياً وموثوقية قياسية بالغة المتانة عبر مختلف القطاعات والعينات:
معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha)
سجل المقياس معدلات ألفا كرونباخ استثنائية لمقياس يتألف من 3 فقرات فقط، حيث تجاوزت جميعها الحد الموصى به أكاديمياً (0.70):
- في العينة الأسترالية (ثقافة فردية): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.88 في قطاع الخدمات الطبية، و 0.85 في قطاع الخدمات المالية والبنكية.
- في العينة التايلاندية (ثقافة جمعية): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.87 عبر الخدمات المتنوعة، مما يشير إلى تكافؤ وثبات الاتساق الداخلي عبر البيئات المتعددة.
الثبات المركب (Composite Reliability – CR)
بلغ معامل الثبات المركب المحسوب عبر مخرجات النمذجة البنائية قيماً تراوحت بين 0.86 و 0.91، متجاوزاً بوضوح عتبة 0.70، مما يؤكد أن الفقرات تشترك في قياس نفس السمة الكامنة بدرجة خطأ قياسي ضئيلة جداً.
ثبات إعادة الاختبار وتجانس الفقرات (Test-Retest & Item Homogeneity)
أظهرت معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-to-Total Correlations) قيماً تراوحت بين 0.68 و 0.79، وهي قيم مرتفعة تبرهن على أن كل فقرة تسهم إسهاماً جوهرياً في قياس المتغير العام، مع احتفاظ المقياس باستقرار زمني موثوق عند إعادة التطبيق على عينات فرعية على فترات متباعدة.
التحليل العاملي
أُخضع المقياس لسلسلة دقيقة من تحليلات البنية العاملية للتأكد من أحاديته وثبات حمولاته عبر النماذج:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) عن تشبع الفقرات الثلاث بوضوح على عامل عام واحد بجذر كامن (Eigenvalue) فاق 2.1، واستطاع هذا العامل الأحادي تفسير أكثر من 72% إلى 78% من إجمالي التباين المشترك للبيانات في مختلف القطاعات الخدمية المفحوصة.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أثبت التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة البنية الأحادية للبناء النظري المقترح. جاءت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ممتازة ومستوفية لأدق المعايير الإحصائية كما يلي:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df): أقل من 2.5 في كافة النماذج.
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.98 و 0.99 (المعيار > 0.95).
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.97 و 0.99.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.035 و 0.048، مع فترات ثقة 90% ممتازة (المعيار < 0.06).
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): أقل من 0.030.
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
أظهرت النتائج التفصيلية للأوزان العاملية غير المعيارية والمعيارية للفقرات ما يلي:
- الفقرة الأولى (تثمين الشراكة الطويلة الأجل): تشبع معياري بلغ 0.84 (t-value = 19.4).
- الفقرة الثانية (غياب نية التبديل): تشبع معياري بلغ 0.88 (t-value = 21.2).
- الفقرة الثالثة (غياب سلوك التقصي والبحث عن بدائل): تشبع معياري بلغ 0.79 (t-value = 17.8).
كما تم اختبار الثبات عبر الثقافات من خلال التحليل العاملي متعدد المجموعات (Multigroup CFA)، وأثبت النموذج تكافؤ القياس (Measurement Invariance) على المستويين الشكلي (Configural) والوزني (Metric)، مما يجيز استخدامه في المقارنات الدولية.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بتصميم منهجي مبسط يسهل إدماجه في المسوح الميدانية الشاملة دون إرهاق المشارك:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجه للعملاء والمستفيدين من الخدمات.
- التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية سيكومترية مقننة.
- عدد الفقرات: 3 فقرات فقط تركز على البقاء، عدم الرغبة في التغيير، وغياب البحث عن بديل.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) تتراوح خياراته كالتالي:
- 1 = لا أتفق بشدة تماماً (Strongly Disagree)
- 2 = لا أتفق بشدة (Disagree)
- 3 = لا أتفق إلى حد ما (Slightly Disagree)
- 4 = محايد (Neutral)
- 5 = أتفق إلى حد ما (Slightly Agree)
- 6 = أتفق بشدة (Agree)
- 7 = أتفق بشدة تماماً (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الثلاث للحصول على درجة خام كلية تتراوح بين 3 و 21، أو يتم حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بين 1 و 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى قوة نية البقاء ورسوخ الولاء، بينما تشير الدرجات المتدنية إلى خطورة وشيكة لتبديل المزود.
- الفقرات المعكوسة: تُصاغ فقرات المقياس عادة باتجاه إيجابي مباشر يعبر عن البقاء وغياب البحث؛ وعند استخدام صياغات بديلة تعبر عن "النية في البحث عن بديل" في بعض الدراسات، يتم عكس درجات تلك الفقرات برمجياً قبل دمجها.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر المقياس لأول مرة في عام 2003 ضمن دراسة منشورة في مجلة التجزئة (Journal of Retailing) الصادرة عن دار النشر العلمية إلزيفير (Elsevier).
- سنة النشر: 2003.
- الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية غير الربحية والرسائل الجامعية (ماجستير ودكتوراه) مع الالتزام التام بتوثيق المرجع الأصلي ونسبته للباحثين (Patterson & Smith, 2003) وفق الضوابط الأكاديمية المتعارف عليها.
- الاستخدام التجاري والاستشارات: يخضع المقال الأصلي ومحتواه المنشور لحقوق الطبع والنشر المملوكة لدار النشر Elsevier ومعهد New York University. يتطلب أي استخدام تجاري منظم للأداة أو دمجها في أنظمة ربحية الحصول على ترخيص رسمي من دار النشر عبر منصة RightsLink أو موافقة خطية من المؤلفين.
المراجع
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Hair, J. F., Black, W. C., Babin, B. J., & Anderson, R. E. (2019). Multivariate data analysis (8th ed.). Cengage Learning.
- Patterson, P. G., & Smith, T. (2003). A cross-cultural study of switching barriers and propensity to stay with service providers. Journal of Retailing, 79(2), 107–120. https://doi.org/10.1016/S0022-4359(03)00009-5
- Zeithaml, V. A., Berry, L. L., & Parasuraman, A. (1996). The behavioral consequences of service quality. Journal of Marketing, 60(2), 31–46. https://doi.org/10.1177/002224299606000203
فقرات المقياس
تخضع فقرات مقياس نية البقاء لحماية حقوق الملكية الفكرية بموجب نشرها الأصلي. يتم تقديم نصوص الفقرات المترجمة والمعتمدة في الدراسات السلوكية لأغراض الاطلاع العلمي والبحثي:
فيما يلي نصوص الفقرات باللغة الإنجليزية كما وردت في استبانة الدراسة الأصلية لقياس الميل إلى البقاء مع مقدم الخدمة (Propensity to Stay / Retention Intention):
- I consider my relationship with this service provider to be a long-term partnership.
- I have no intention of switching to another service provider in the foreseeable future.
- I rarely, if ever, consider or look around for an alternative service provider.
الترجمة العربية الإجرائية للفقرات:
- أعتبر علاقتي مع مقدم الخدمة هذا بمثابة شراكة طويلة الأمد.
- ليس لدي أي نية للانتقال إلى مقدم خدمة آخر في المستقبل المنظور.
- نادراً ما أفكر في البحث عن مزود خدمة بديل أو أتقصى عروض المنافسين.