مقاييس الإدمان والتعافيمقاييس الشخصية والعلاقات الاجتماعيةمقاييس علم النفس الإيجابي

خدمة الآخرين في التعافي

دليل سيكومتري شامل لمقياس خدمة الآخرين في التعافي (SOS)، المتخصص في قياس الأنشطة الإيثارية وسلوكيات مساعدة الأقران في برامج الخطوات الاثنتي عشرة، مع عرض الخصائص السيكومترية وطرق التصحيح والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس خدمة الآخرين في التعافي (Service to Others in Sobriety – SOS) أداة قياس سيكومترية متخصصة وموجزة طُوِّرت لقياس وتحديد حجم أنشطة المساعدة المتبادلة والسلوكيات الإيثارية التي يمارسها الأفراد المتعافون داخل برامج الخطوات الاثنتي عشرة، مثل زمالة مدمني الخمر المجهولين (Alcoholics Anonymous – AA) ومدمني المخدرات المجهولين (NA). يملأ هذا المقياس فجوة منهجية حاسمة في بحوث الإدمان وعلم النفس الإكلينيكي؛ إذ كانت الأدوات التقليدية تقتصر في الغالب على قياس وتيرة حضور الاجتماعات فحسب دون تفكيك الانخراط السلوكي الفعلي ودور تقديم العون للأقران. يتألف المقياس من 12 فقرة أساسية تُقيَّم على مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من 1 (أبداً) إلى 5 (دائماً)، وتغطي ممارسات الفرد خلال الشهر المنصرم، بالإضافة إلى فقرة تقييمية تكميلية تقيس الأثر الوقائي المُدرك لتلك المساعدات على تثبيت الرصانة والامتناع عن التعاطي.

أظهرت الدراسات القياسية للمقياس خصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) للدرجة الكلية 0.92، وتراوحت معاملات ألفا عند حذف الفقرة بين 0.74 و0.77. كما حقق المقياس ثباتاً فائقاً بطريقة إعادة الاختبار عبر معامل ارتباط سبيرمان للرتب بلغ 0.94 (p < .001). وأثبتت تحليلات الصدق التقاربي ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين درجات المقياس ومقاييس التعاطف الموجه نحو الآخرين والسلوك الاجتماعي الإيجابي، في حين حدد تحليل منحنى خصائص المشغل (ROC) نقطة قطع إكلينيكية مُثلى (45 فأكثر) ترتبط بدرجة عالية من الحساسية والنوعية للتنبؤ بالانخراط الفاعل والامتناع المستدام عن المواد الإدمانية.

الكلمات المفتاحية

خدمة الآخرين في التعافي، مقياس SOS، مدمنو الخمر المجهولون، السلوك الإيثاري، برامج الخطوات الاثنتي عشرة، الرصانة، التعافي من الإدمان، القياس النفسي، مبدأ علاج المساعد، الوقاية من الانتكاس، دعم الأقران.

المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل فريق بحثي رائد يضم نخبة من المتخصصين في الطب النفسي، والخدمة الاجتماعية، وعلوم القياس السلوكي وتحليل بيانات الإدمان:

  • ماريا إي. باجانو (Maria E. Pagano, Ph.D.): أستاذة مشاركة في قسم الطب النفسي، كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف (Case Western Reserve University)، كليفلاند، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد الباحثة الرئيسة في دراسات الإيثار ومساعدة الأقران وعلاقتها بالتعافي طويل الأمد من اضطرابات التعاطي. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • إيمي آر. كرينتزمان (Amy R. Krentzman, Ph.D.): باحثة متخصصة في مسارات التعافي والتدخلات الإيجابية في الإدمان، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة مينيسوتا وجامعة ميشيغان.
  • كيسي سي. أوندر (Casey C. Onder, B.A.): باحثة في علم النفس والطب النفسي، جامعة كيس ويسترن ريزيرف.
  • جوستينا إل. بارياك (Justina L. Baryak, B.A.): باحثة مشاركة في دراسات القياس النفسي للإدمان، جامعة كيس ويسترن ريزيرف.
  • جينيفر إل. ميرفي (Jennifer L. Murphy, M.A.): أخصائية وباحثة في برامج التدخل الإكلينيكي والسلوكيات الداعمة للرصانة.
  • ويليام إتش. زيفياك (William H. Zywiak, Ph.D.): باحث أول في معهد علوم القرارات (Decision Sciences Institute)، بروفيدنس، رود آيلاند، وخبير التحليل الإحصائي ونمذجة السلوك الإدماني.
  • روبرت إل. ستوت (Robert L. Stout, Ph.D.): مدير الأبحاث في معهد علوم القرارات، وأحد أبرز علماء المنهجيات في أبحاث علاج الكحوليات السلوكية في الولايات المتحدة.

الغرض

تتمحور الغاية الجوهرية من مقياس “خدمة الآخرين في التعافي” حول توفير أداة قياس مقننة وموثوقة ترصد المظاهر السلوكية الملموسة للإيثار ومساعدة الأقران في سياق برامج التعافي المعتمدة على الخطوات الاثنتي عشرة. على مدار عقود طويلة، واجهت أبحاث الإدمان تحدياً منهجياً يتمثل في افتقار الأدبيات إلى أدوات تقيس بوضوح الجوانب النشطة للمشاركة في مجموعات الدعم الذاتي، حيث كان الاعتماد الشائع يقتصر على مؤشرات أحادية البعد مثل عدد الاجتماعات الأسبوعية التي يحضرها العميل. وقد أثبتت الدراسات أن مجرد الحضور السلبي لا يعكس بدقة التغيرات المعرفية والسلوكية العميقة التي تحمي من الانتكاس، في حين يمثل تقديم الخدمة للآخرين المحرك الأساسي لإعادة الهيكلة المعرفية والأخلاقية للمتعافي.

يهدف المقياس على المستوى الإكلينيكي والبحثي إلى تحقيق الأغراض التالية:

  • تقييم مستوى انخراط المتعافي في مساعدة الأقران (AA-related Helping – AAH): قياس تكرار الممارسات الخدمية اليومية والأسبوعية التي تتجاوز الذات، مثل الاستماع إلى مدمن يمر بأزمة، أو مشاركة الخبرة الشخصية، أو مساعدة القادمين الجدد.
  • الكشف المبكر عن مخاطر الانتكاس: تشير الأدلة الإمبيريقية إلى أن انخفاض مستويات خدمة الآخرين يتزامن مع تجدد التمركز حول الذات والعزلة، وهما من العلامات المنذرة بالانتكاس الإدماني؛ لذا يُستعمل المقياس كمؤشر وقائي في العيادات ومراكز إعادة التأهيل.
  • تقييم فاعلية التدخلات العلاجية: استخدام المقياس في الدراسات الطولية والتجريبية لمتابعة أثر دمج مفهوم الخدمة الاجتماعية والإيثار ضمن برامج العلاج السلوكي المعرفي والعلاج التيسيري لبرامج الاثنتي عشرة خطوة (Twelve-Step Facilitation – TSF).
  • التفريق بين مستويات الخدمة غير الرسمية والرعاية الرسمية (Sponsorship): توفير مقياس مرن يشمل الأفراد في المراحل المبكرة جداً من التعافي الذين لم يصلوا بعد إلى مرحلة الرعاية الرسمية لمدمن آخر، ولكنهم يشاركون في تنظيم القاعات ومساندة الزملاء.

البناء النفسي

يقوم مقياس (SOS) على بنية نفسية متعددة الأبعاد تُعرَّف بـ سلوك مساعدة الأقران المرتبط بالتعافي (AA-related Helping)، وهو بناء يعبر عن السلوكيات الإيثارية الطوعية والواعية التي تهدف في المقام الأول إلى إفادة الآخرين داخل مجتمع التعافي دون توقع مكافأة مادية خارجية. يفكك المقياس هذا البناء النفسي إلى ثلاثة أبعاد تفاعلية مترابطة:

1. مواطنة التعافي والخدمات اللوجستية (Recovery Citizenship)

يمثل هذا البعد الأفعال السلوكية الملموسة التي تدعم البيئة الحاضنة للاجتماعات واستمراريتها. تعكس هذه الأنشطة حس الانتماء والمسؤولية المجتمعية لدى المتعافي، مثل ترتيب الكراسي بعد انتهاء الاجتماع (الفقرة 12)، والتبرع بالمال لدعم المجموعة وسداد مصاريف القاعة والمطبوعات (الفقرة 11). ورغم بساطة هذه الأفعال، إلا أنها تمثل كسراً صريحاً لنمط الحياة الاستغلالي أو الاتكالي الذي كان يتسم به سلوك الإدمان النشط.

2. الدعم الشخصي المتبادل والمواساة العاطفية (Interpersonal & Emotional Support)

يركز هذا البعد على التفاعل الإنساني الدافئ مع الأقران، وتقديم الدعم النفسي لمن يمرون بظروف عصيبة. ويشمل ممارسات محددة مثل: الترحيب بالأعضاء الجدد وإشعارهم بالأمان (الفقرة 6)، والإنصات العميق لمدمن آخر يعاني من الضيق (الفقرة 5)، وتوجيه كلمات تشجيعية وإيجابية (الفقرة 4)، والمبادرة بالاتصال بمدمن يمر بأوقات حرجة لمنع عزلته (الفقرة 7). يعزز هذا البعد نمو التعاطف الموجه نحو الآخرين ويقلل من المشاعر النرجسية الكامنة.

3. نقل الرسالة والخدمة الهيكلية المتقدمة (12th Step Work & Structural Service)

يتجسد في هذا البعد التطبيق العملي للخطوة الثانية عشرة، ويشمل ممارسات نقل التعافي وتوجيه الآخرين في مسار الخطوات، مثل: قضاء الوقت مع المكفول ومتابعة اتصالاته (الفقرة 1)، وإرشاد المدمن خلال تطبيق الخطوات الاثنتي عشرة (الفقرة 2)، ومشاركة القصة الشخصية لزرع الأمل (الفقرة 8)، وتولي مسؤوليات خدمية رسمية داخل المجموعة كأمين السر أو مسؤول الأدبيات (الفقرة 3). يعكس هذا البعد نضج التعافي واستدامة التغيير السلوكي طويل الأمد.

الإطار النظري

يستند مقياس خدمة الآخرين في التعافي إلى تضافر رصين بين الرؤية الفلسفية لحركة المساعدة الذاتية والنظريات المعاصرة في علم النفس الاجتماعي وعلم الأعصاب السلوكي:

1. فلسفة زمالة المدمنين المجهولين والخطوة الثانية عشرة

حددت أدبيات زمالة المدمنين المجهولين منذ تأسيسها في ثلاثينيات القرن العشرين بواسطة بيل ويلسون (Bill W.) والدكتور بوب سميث (Dr. Bob) أن الجذور النفسية والروحية لمرض الإدمان تكمن في “التمركز الشديد حول الذات” (Self-centeredness / Egocentricity). ومن ثَمَّ، فإن الترياق الأساسي للشره والاعتمادية ليس مجرد الامتناع السلبي، بل التحول الجذري نحو نكران الذات والخدمة. وتنص الخطوة الثانية عشرة صراحةً على: “بعد أن حدثت لنا صحوة روحية كنتيجة لهذه الخطوات، حاولنا حمل هذه الرسالة إلى مدمنين آخرين، وممارسة هذه المبادئ في جميع شؤوننا”. وبناءً على ذلك، صُممت فقرات المقياس لتكون ترجمة إجرائية دقيقة لمبادئ هذه الخطوة وتجلياتها السلوكية اليومية.

2. مبدأ علاج المُساعِد (Helper Therapy Principle)

يرتبط المقياس بنظرية فرانك ريسمان (Frank Riessman, 1965) المعروفة باسم Helper Therapy Principle، والتي تفترض أن الشخص الذي يقدم المساعدة لغيره يحصل على فوائد نفسية وعلاجية تفوق في كثير من الأحيان الفوائد التي يجنيها المتلقي. في سياق الإدمان، يؤدي مساعدة مدمن آخر إلى تعزيز الكفاءة الذاتية للمُساعِد، وتذكيره المستمر بآلام الإدمان النشط مما يقوي دفاعاته النفسية ضد التبرير والإنكار، وتخفيف مشاعر الذنب والاكتئاب من خلال الشعور بأنه ذو قيمة وأثر ملموس في مجتمعه.

3. نظرية السلوك الاجتماعي الإيجابي والإيثار (Altruism and Prosocial Behavior)

يتكئ المقياس على بحوث الإيثار وعلم النفس الاجتماعي التي قادها علماء مثل ستيفن بوست (Stephen Post) ودانيال باتسون (C. Daniel Batson)، والتي تؤكد أن الانخراط في أفعال إيثارية دون انتظار مكافأة مادية يحفز إفراز النواقل العصبية المرتبطة بالاستقرار المزاجي (مثل الأوكسيتوسين والإندورفين)، ويخفض مستويات التوتر وهرمون الكورتيزول، مما يسهم مباشرة في خفض الرغبة الملحة للتعاطي وتثبيت الرصانة طويلة الأمد.

الصدق

خضع مقياس (SOS) لاختبارات منهجية دقيقة لتقييم مختلف جوانب الصدق السيكومتري في عينات متعددة من الأفراد الخاضعين لعلاج الإدمان والمتعافين في برامج المتابعة:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط فقرات المقياس من خلال مراجعة نقدية لأدبيات الخطوات الاثنتي عشرة، وأبحاث الإيثار المنشورة، وإجراء مجموعات بؤرية نوعية (Focus Groups) مع أعضاء نشطين في زمالة AA من ذوي الرصانة الطويلة والقصيرة. تأكد الباحثون من تغطية المقياس لجميع أنواع الخدمات غير المشروطة التي يمارسها العضو في واقعه اليومي مع ملاءمة الصياغة اللغوية لثقافة مجتمع التعافي.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم التحقق من الصدق التقاربي من خلال فحص الارتباطات الإحصائية بين مقياس (SOS) ومقاييس أخرى ذات صلة مفاهيمية؛ حيث أظهرت النتائج:

  • ارتباطاً موجباً قوياً وذا دلالة إحصائية مع البعد الفرعي للتعاطف الموجه نحو الآخرين (Other-Oriented Empathy) من بطارية السلوك الاجتماعي الإيجابي (Prosocial Behavior Battery – PSB)، حيث بلغ معامل ارتباط سبيرمان r = 0.62 (p < .001).
  • وجود اتجاه ارتباطي إيجابي مع البعد الفرعي لتقديم المساعدة (Helpfulness) من مقياس (PSB) بقيمة r = 0.33 (p = 0.07).
  • ارتباط المقياس إيجابياً بطول فترة الرصانة التراكمية (Length of Sobriety) عبر اختبارات كروسكال واليس اللامعلمية، مما يؤكد أن الاستمرار في التعافي يرتبط خطياً بزيادة ممارسات الخدمة.

3. الصدق التمايزي ونموذج منحنى خصائص المشغل (ROC Analysis)

لتقييم قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مستويات الانخراط الخدمي الفاعل والسلبي، أُجري تحليل منحنى خصائص المشغل (Receiver Operating Characteristic – ROC) بالمقارنة مع معيار مؤشر الانخراط في زمالة المدمنين المجهولين (AAI). أظهر التحليل أن نقطة القطع 45 فأكثر توفر أعلى توازن بين الحساسية والنوعية:

  • الحساسية (Sensitivity): 0.78، مما يعكس كفاءة المقياس العالية في رصد الأفراد الذين يقدمون خدمات نشطة.
  • النوعية (Specificity): 0.64، مما يقلل من التصنيفات الإيجابية الزائفة.
  • معامل فاي (Phi coefficient): بلغ φ = 0.50، وهو ما يشير إلى ارتباط قوي للغاية بين التصنيف والواقع السلوكي.
  • معامل التوافق كابا لكوهين (Cohen’s Kappa): بلغ κ = 0.54، ما يثبت درجة اتفاق تتجاوز الصدفة بمستويات إحصائية رصينة.

الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المتكررة تمتع مقياس (SOS) بدرجات ثبات قياسية مرتفعة تدعم استخدامه في السياقات البحثية والإكلينيكية الحساسة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التحقق الأصلية، حقق المقياس معامل ألفا كرونباخ إجمالي مقداره 0.92، وهو مؤشر على تجانس بنائي عالٍ جداً بين الفقرات. وعند فحص معاملات الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية (Item-total correlations)، تراوحت قيم ألفا عند حذف الفقرة بين 0.74 و 0.77، مما أثبت أن جميع الفقرات تسهم بصورة جوهرية في قياس البناء دون وجود فقرات شاذة أو حشو منهجي. وكانت دراسة استطلاعية سابقة أجرتها باجانو وزملاؤها (Pagano et al., 2009) على عينة أولية قد وثقت معامل اتساق داخلي بلغ 0.82.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

للتأكد من استقرار الدرجات عبر الزمن، طُبِّق المقياس على فترتين زمنيتين بفاصل زمني محدد، واحتُسب معامل ارتباط الرتب لسبيرمان (Spearman Rank-Order Correlation) نظراً للطبيعة اللامعلمية لتوزيع درجات عينات الإدمان:

  • بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار للدرجة الكلية rs = 0.94 (p < .001)، مما يدل على استقرار فائق للدرجات.
  • تراوحت معاملات الثبات على مستوى الفقرات الفردية بين 0.60 و 0.96، وهي حجوم تأثير كبيرة للغاية وفقاً لمعايير كوهين (Cohen, 1988)، مما يبرهن على أن تقديرات المستجيبين لسلوكياتهم الخدمية لا تتأثر بالتقلبات المزاجية العابرة.

التحليل العاملي

خضعت فقرات مقياس (SOS) لتحليلات استكشافية وتوكيدية لفحص بنيتها التكوينية وقدرتها على تمثيل بناء خدمة التعافي:

1. بنية العامل العام الواحد (Unidimensional Structure with Facets)

أكدت نتائج التحليل العاملي ملاءمة النموذج أحادي البعد الذي يتضمن مجالات فرعية متداخلة تدور جميعها حول “خدمة الآخرين في التعافي”. يفسر العامل العام السائد النسبة الأكبر من التباين الكلي في استجابات الأفراد، مما يسوغ استخدام “الدرجة الكلية المركبة” للمقياس لتمثيل مستوى الانخراط الخدمي العام.

2. تشبعات الفقرات والمؤشرات المترابطة

أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية على العامل الرئيس؛ حيث تجاوزت تشبعات الفقرات عتبة 0.50 المقبولة إحصائياً. وسجلت الفقرات المرتبطة بالدعم العاطفي المباشر (مثل الاستماع لمدمن يمر بضائقة، وتبادل القصص الشخصية) تشبعات عاملية تراوحت بين 0.65 و 0.82، في حين أظهرت فقرات الخدمات التنظيمية (مثل التبرع المالي وترتيب المقاعد) تشبعات متماسكة عكست أبعاد المواطنة الداعمة لبيئة التعافي. كما تم تطبيق تصحيح بونفيروني الجزئي (Partial-Bonferroni) عند مستوى دلالة p < .01 للحد من تضخم الخطأ من النوع الأول في جميع المقارنات المتعددة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُملأ فردياً أو إكلينيكياً.
  • الشكل والتنسيق: استبيان ورقي أو رقمي مدمج وسهل الفهم، يستغرق تطبيقه أقل من 10 دقائق (Pagano et al., 2009).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة سلوكية أساسية، بالإضافة إلى فقرة تقييمية ختامية منفصلة (الفقرة 13) تقيس الأثر الوقائي الذاتي للمساعدة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يُطبَّق على الفقرات من 1 إلى 12 للإجابة عن تكرار السلوك خلال الشهر الماضي: 1 = أبداً (Never)، 2 = نادراً (Rarely)، 3 = أحياناً (Sometimes)، 4 = غالباً (Often)، 5 = دائماً (Always). في حال كانت الفقرة لا تنطبق على العميل، تُسجل الدرجة 1 (أبداً).
  • استجابة الفقرة التقييمية (الفقرة 13): سلم تصنيف رباعي: إطلاقاً (not at all)، قليلاً (a little)، إلى حد ما (some)، كثيراً (a lot).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • تُجمع درجات الفقرات السلوكية الـ 12 للحصول على الدرجة الكلية المركبة.
    • يتراوح مدى الدرجة الكلية بين 12 (الحد الأدنى – غياب الممارسات الخدمية) و 60 (الحد الأقصى – انخراط مكثف ومستمر في خدمة الآخرين).
    • تُعامل الفقرة رقم 13 كمؤشر نوعي/تقييمي مستقل للأثر الإدراكي، ولا تُدمج ضمن المجموع الحسابي للفقرات الـ 12.
  • نقطة القطع الإكلينيكية (Cut-off Score): تمثل الدرجة 45 فأكثر العتبة الدالة على انخراط سلوكي إيثاري مرتفع يحقق أقصى فاعلية وقائية ضد الانتكاس وفقاً لدراسات ROC.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد أي فقرات معكوسة في المقياس؛ حيث تدل جميع الدرجات المرتفعة مباشرة على زيادة تكرار السلوك الخدمي الإيجابي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوِّر المقياس ونُشرت دراساته المعيارية الأساسية بين عامي 2009 و 2011 بقيادة الدكتورة ماريا باجانو وفريقها البحثي. يُعد مقياس (SOS) متاحاً مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتقييم الإكلينيكي غير التجاري (Open-access for non-commercial research and clinical practice)، شريطة الإشارة المنهجية الكاملة وتوثيق حقوق المؤلفين الأصليين عند نشر أي بيانات أو استخدام الأداة. ولا يتطلب استخدامه البحثي دفع رسوم ملكية فكرية، في حين يتطلب أي توظيف تجاري أو إدماج في منصات ربحية إذناً خطياً مسبقاً من المؤلفين ومجلة Alcoholism Treatment Quarterly.

المراجع

  • Cohen, J. (1988). Statistical power analysis for the behavioral sciences (2nd ed.). Lawrence Erlbaum Associates.
  • Pagano, M. E., Krentzman, A. R., Onder, C. C., Baryak, J. L., Murphy, J. L., Zywiak, W. H., & Stout, R. L. (2011). Assessment of service to others in sobriety (SOS). Alcoholism Treatment Quarterly, 29(2), 117–135. https://doi.org/10.1080/07347324.2011.558023
  • Pagano, M. E., Zeltner, B., Post, S. G., Jaber, J., Zywiak, W. H., & Stout, R. L. (2009). Who should I help to stay sober?: Helping behaviors among alcoholics who maintain long-term sobriety. Alcoholism Treatment Quarterly, 27(1), 38–50. https://doi.org/10.1080/07347320802586714
  • Post, S. G. (2005). Altruism, happiness, and health: It’s good to be good. International Journal of Behavioral Medicine, 12(2), 66–77. https://doi.org/10.1207/s15327558ijbm1202_4
  • Riessman, F. (1965). The “helper” therapy principle. Social Work, 10(2), 27–32. https://doi.org/10.1093/sw/10.2.27
  • Tonigan, J. S., Connors, G. J., & Miller, W. R. (2003). Participation and involvement in Alcoholics Anonymous. In T. F. Babor & F. K. Del Boca (Eds.), Treatment matching in alcoholism (pp. 184–204). Cambridge University Press.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: Please rate the following items on a scale from 1 to 5: 1 = never, 2 = rarely, 3 = sometimes, 4 = often, and 5 = always
1

Took calls or spent time with a sponsee?__________
2

Guided an alcoholic/addict through the 12-Steps? __________
3

Held a service position in a 12-Step program? __________
4

Say something positive to an alcoholic/addict? __________
5

Listened to an alcoholic/addict? __________
6

Say hello to a newcomer? __________
7

Reached out to an alcoholic/addict having a hard time? __________
8

Shared personal story with an alcoholic/addict? __________
9

Read program literature to an alcoholic/addict? __________
10

Encourage an alcoholic/addict to go to a meeting? __________
11

Donated money to AA/NA? __________
12

Put away chairs after a meeting? __________
13

Overall in the past month, how much did helping other alcoholics help you to not drink or use drugs?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). خدمة الآخرين في التعافي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/service-to-others-in-sobriety-scale/
looti, Mohammed. “خدمة الآخرين في التعافي.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/service-to-others-in-sobriety-scale/.
looti, Mohammed. “خدمة الآخرين في التعافي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/service-to-others-in-sobriety-scale/.