مقاييس الصحة النفسية الجنسيةمقاييس القلقمقاييس علم النفس الإكلينيكي

مقياس القلق الجنسي (المعدل)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس القلق الجنسي (المعدل) – SAI-R: البنية العاملية، الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية، والتطبيقات الإكلينيكية والبحثية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس القلق الجنسي (المعدل) (Sex Anxiety Inventory – Revised / SAI-R) أحد الأدوات السيكومترية البارزة والمتخصصة في حقل علم الجنس الإكلينيكي والقياس النفسي الحديث، حيث يهدف إلى التقييم الكمي والكيفي لمستويات الاستجابة الانفعالية السلبية وحالات التوجس والتوتر المرتبطة بالمثيرات والسلوكيات الجنسية بمختلف أشكالها. تعود الجذور التاريخية لهذا المقياس إلى العمل التأسيسي الذي وضعه الباحثان لويس إتش. جاندا (Louis H. Janda) وإدوارد إي. أوجرادي (Edward E. O’Grady) عام 1980 تحت اسم “مقياس القلق الجنسي” (Sex Anxiety Inventory – SAI)، والذي جرى تطويره وتعديله لاحقاً وإعادة تقنين بنيته العاملية في العديد من الدراسات النفسية والبحثية المتقدمة (مثل مراجعات جاندا وبيزمور 2011، ودراسة سوبيا علي-فيصل 2014) ليتلاءم مع التطورات السوسيولوجية والثقافية المعاصرة.

يتألف المقياس في نسخته المعدلة من 27 فقرة تعتمد أسلوب الاختيار الإجباري الثنائي (Forced-Choice Dyads)، حيث يختار المفحوص بين بديلين يعكس أحدهما استجابة تتسم بالقلق أو التوتر أو الرفض القيمي الحذر، بينما يعكس البديل الآخر توجهاً متقبلاً أو محايداً أو إيجابياً نحو النشاط الجنسي المعني. وتتوزع هذه الفقرات عاملياً عبر ثلاثة أبعاد رئيسية مستخلصة بالتحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي: البعد الأول يمثل السلوكيات والأفكار والمشاعر الجنسية الخاصة (Private sexual behaviours, cognitions, and emotions)، والبعد الثاني يعكس الجنس خارج إطار الزواج أو الجنس العابر (Extramarital or casual sex)، بينما يختص البعد الثالث بـ السلوكيات الجنسية في المواقف الاجتماعية (Sexual behaviours in social situations).

تشير الخصائص السيكومترية للمقياس عبر البيئات الثقافية المتعددة إلى تمتع الأداة بمؤشرات ثبات وصدق مرتفعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية بين 0.84 و0.91، مع ثبات إعادة تطبيق يتجاوز 0.85 على فترات زمنية متفاوتة. كما أظهرت الدراسات صدقاً تلازمياً وتقاربياً قوياً مع مقاييس الخجل الجنسي، والشعور بالذنب الجنسي لموشر (Mosher Sex-Guilt Scale)، وعصابية الشخصية، واضطرابات الوظيفة الجنسية المصنفة إكلينيكياً، في حين أثبت المقياس صدقاً تمايزياً واضحاً في تمييزه بين الأفراد ذوي التوافق الجنسي السوي وأولئك الذين يعانون من القلق التثبيطي أو المشكلات الزواجية ذات المنشأ النفسي الجنسي.

الكلمات المفتاحية

مقياس القلق الجنسي المعدل, علم النفس الإكلينيكي, الاضطرابات الجنسية النفسية, القياس النفسي, التحليل العاملي, صدق المقياس, الاتساق الداخلي, السلوك الجنسي, القلق الاجتماعي الجنسي, الاتجاهات الجنسية.

المؤلفون

قام بتأسيس النسخة الأصلية من هذا المقياس الرائد:

  • د. لويس إتش. جاندا (Louis H. Janda, Ph.D.): أستاذ مشارك سابق في علم النفس الإكلينيكي بقسم علم النفس في جامعة أولد دومينيون (Old Dominion University) في نورفولك بولاية فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته الغزيرة في مجالات قياس الشخصية، والسلوك الجنسي البشري، والاضطرابات العصابية.
  • إدوارد إي. أوجرادي (Edward E. O’Grady, Ph.D.): باحث وأخصائي نفسي إكلينيكي شارك في تأسيس المقياس المعياري واختباره وتطبيقه في جامعة أولد دومينيون.

وقد خضعت الأداة لتعديلات وتطبيقات سيكومترية لاحقة من قِبل باحثين متخصصين؛ من أبرزهم الدكتورة سوبيا إف. علي-فيصل (Sobia F. Ali-Faisal, Ph.D.) من قسم علم النفس بـ جامعة وندسور (University of Windsor) في أونتاريو، كندا، والتي أعادت فحص الخصائص البنيوية للمقياس المعدل واستكشاف تطبيقاته على عينات عابرة للثقافات في أطروحتها الأكاديمية للدكتوراه عام 2014.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس القلق الجنسي (المعدل) في توفير قياس موضوعي وموثوق سيكومترياً لتقييم مقدار القلق والتوتر والانزعاج الوجداني الذي يختبره الفرد استجابةً للمواقف، والتخيلات، والسلوكيات، والمحادثات المرتبطة بالجنس. لا يتعامل المقياس مع القلق بوصفه مفهوماً عاماً فضفاضاً، بل يستهدف تحديداً القلق المرتبط بالنشاط الجنسي (Sexual Anxiety) كحالة وسمة تقيد التعبير النفسي والجسدي، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في مجالات التشخيص والبحث النفسي متعددي المحاور.

التطبيقات الإكلينيكية والعلاج النفسي الجنسي

في السياق الإكلينيكي، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية مساندة تساعد المعالجين النفسيين وأطباء الصحة الجنسية على تحديد الجذور المعرفية والانفعالية للعديد من أشكال الخلل الوظيفي الجنسي (Sexual Dysfunction)، مثل:

  • اضطراب الرغبة الجنسية قاصر النشاط (Hypoactive Sexual Desire Disorder): حيث يكون القلق الجنسي المرتفع هو الآلية الدفاعية المثبطة لتوليد الدافعية الجنسية أو استشعارها.
  • اضطراب الانتصاب النفسي المنشأ (Psychogenic Erectile Dysfunction): وما يرتبط به من ظاهرة قلق الأداء (Performance Anxiety) التي حللها ماسترز وجونسون وبارلو.
  • التشنج المهبلي وعسر الجماع (Vaginismus and Dyspareunia): حيث يؤدي التوجس الشديد من الألم أو الخوف من الاختراق والتلامس الجسدي الحميم إلى استجابات تشنجية عضلية لاإرادية وتوتر حركي بدني.
  • صعوبات التواصل الحميمي بين الشركاء: يفيد المقياس في رسم “ملف انفعالي” للمريض يوضح ما إذا كان القلق ينبع من سلوكيات جنسية خاصة، أم من الخوف من المبادرة الاجتماعية، أم من الصراعات الأخلاقية المرتبطة بالجنس العابر.

التطبيقات البحثية وعلم النفس الاجتماعي والعرقي

يخدم المقياس قطاعاً عريضاً من الأبحاث النفسية والاجتماعية التي تدرس تفاعل المعتقدات الدينية، والتنشئة الاجتماعية، والأدوار الجندرية مع مستويات القلق والذنب الجنسي. على سبيل المثال، استُخدم المقياس لدراسة الفروق بين الثقافات المحافظة والليبرالية، وتأثير التثقيف الجنسي المدرسي في خفض حدة التوجس الانفعالي لدى اليافعين، وكيف تؤثر المعايير الأسرية الصارمة على تبلور الهوية النفسية الجنسية لدى الشباب والشابات في بيئات الأقليات المهاجرة.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى مفهوم القلق الجنسي (Sex Anxiety) بوصفه استجابة انفعالية ومعرفية سالبة تتسم بالخوف، والتوتر، والتوجس، والشعور بعدم الارتياح عند مواجهة مثيرات جنسية حقيقية أو متخيلة. وتختلف هذه الاستجابة جوهرياً عن مفهوم “الشعور بالذنب الجنسي”؛ فالذنب يرتكز أساساً على انتهاك القواعد الأخلاقية واللوم الذاتي، في حين يرتكز القلق الجنسي على الخوف من التهديد، والألم، والتقييم السلبي، وفقدان السيطرة، أو الإحراج الاجتماعي.

يتشكل البناء النفسي للمقياس المعدل من خلال ثلاثة أبعاد فرعية تترابط عضوياً لتعكس الصورة الشاملة لاستجابة الفرد:

1. السلوكيات والأفكار والمشاعر الجنسية الخاصة (Private sexual behaviours, cognitions, and emotions)

يركز هذا البعد على التفاعلات الفردية الذاتية التي يخوضها الفرد مع جسده وعالمه الداخلي دون اشتراط وجود شريك في اللحظة ذاتها، إضافة إلى المشاعر الحميمة الثنائية شديدة الخصوصية. يقيس هذا البعد درجة الارتياح أو الانزعاج إزاء:

  • الاستمناء (العادة السرية) ومشاعر القلق المصاحبة له (مثل الفقرة 3).
  • الأفكار والخيالات الجنسية العفوية؛ هل تثير الاستثارة أم تؤدي إلى التوتر والرعشة العصبية (الفقرة 4).
  • الأحلام الجنسية والاستيقاظ منها بحالة استرخاء أو حالة تشنج وضيق (الفقرة 16).
  • الممارسات الحسية الحميمية كالتقبيل والمداعبة الجسدية (Petting) والجنس الفموي (Oral sex) ومشاعر الرعب أو الإقبال المرتبطة بها (الفقرات 5 و7).
  • المشاعر المتولدة حيال التثقيف الجنسي وتاريخ استقبال المعرفة البيولوجية في مرحلة البلوغ (الفقرة 26).

2. الجنس خارج إطار الزواج أو الجنس العابر (Extramarital or casual sex)

يتناول هذا البعد الصراعات النفسية والانفعالية المرتبطة بالمواقف الجنسية التي تتجاوز الروابط الزواجية التقليدية المستقرة، ويختبر مدى شعور الفرد بالقلق من التداعيات الاجتماعية والقانونية والأسرية لمثل هذه العلاقات. ويشمل ذلك:

  • المواقف من العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، ومدى اعتبارها سلوكاً هداماً للأسرة أو خياراً مبنياً على التراضي (الفقرات 1 و21 و27).
  • التوجس من خيانة الشريك والخشية من اكتشاف الأمر أو تعرض السمعة المهنية للخطر (الفقرات 13 و18).
  • الجنس العابر (Casual sex) ومقدار القلق من التورط في علاقات سريعة أو اعتبارها مؤذية عاطفياً للآخرين (الفقرة 20).

3. السلوكيات الجنسية في المواقف الاجتماعية (Sexual behaviours in social situations)

يقيس هذا البعد التقاطع الحيوي بين القلق الاجتماعي والمظاهر الجنسية العلنية أو شبه العلنية. يركز على المهارات التفاعلية والجرأة النفسية في المواقف الاجتماعية التي تتضمن شحنات جنسية أو مغازلة، ويشمل:

  • المبادرة في إنشاء علاقة جنسية أو التحدث مع شخص يشعر الفرد بالانجاب نحوه (الفقرات 6 و8 و9).
  • التعامل مع المغازلة (Flirting)؛ هل يستجيب الفرد بمرونة أم يصاب بالارتباك والعجز عن التصرف (الفقرات 11 و25).
  • الاستماع إلى النكات الجنسية أو روايتها في جلسات مختلطة بين الجنسين (الفقرات 14 و15).
  • الحديث العام عن القضايا الجنسية في بيئة اجتماعية تضم ذكوراً وإناثاً (الفقرة 24).
  • مشاهدة المواد الإباحية ومقدار الحرج والاضطراب الناشئ عن ذلك (الفقرة 19).

الإطار النظري

ينبثق مقياس القلق الجنسي من امتزاج أصيل بين نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي (Social-Cognitive Theory) لـ ألبرت باندورا، والنموذج المعرفي الانفعالي للاستجابة الجنسية الذي صاغه ديفيد بارلو (David H. Barlow) في ثمانينيات القرن العشرين. يرى هذا الإطار النظري أن الاستجابة الجنسية ليست مجرد منعكس فيزيولوجي بيولوجي بحت، بل هي عملية معقدة تخضع لتأثير التقييمات المعرفية والمخططات الذهنية المستدخلة منذ مراحل الطفولة والتنشئة الأسرية.

وفقاً لهذا التأسيس النظري، يمر الفرد عبر مسارين عند التعرض لمثير ذي دلالة جنسية:

  1. مسار الوظيفة الإيجابية التكيفية: حيث يُدرك المثير الجنسي كإشارة سارة ومجزية، مما يوجه الانتباه المعرفي نحو المؤشرات الحسية المحفزة للرغبة، وينشط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الاسترخاء والترطيب الدموي للأعضاء التناسلية، ما يفضي إلى استجابة جنسية متكاملة وسلسة.
  2. مسار القلق التثبيطي: وفيه يتم تقييم المثير الجنسي بوصفه مصدراً محتملاً للخطر، أو اللوم، أو الإحراج، أو التقييم السلبي. يؤدي هذا الإدراك التهديدي إلى تحويل الانتباه قسراً من المثيرات الإيروتيكية إلى مثيرات داخلية متوترة (مراقبة الذات والانشغال بالأداء أو التقييم الأخلاقي)، وتنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي المفاجئ الذي يفرز هرمونات الضغط النفسي (كالأدرينالين والكورتيزول)، وهو ما يثبط الاستجابة الفيزيولوجية ويزيد من إحساس الفرد بالذعر والعجز.

وقد حرص جاندا وأوجرادي (1980) على ترجمة هذه الرؤية النظرية إلى أسلوب الاختيار الإجباري لمواجهة ميل المفحوصين الشائع نحو تقديم إجابات ترضي المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، مما يجعل فقرات المقياس بمثابة محك يكشف الصراع المعرفي والانفعالي الكامن بين الرغبة والتخوف.

الصدق

خضع مقياس القلق الجنسي بنسختيه الأصلية والمعدلة لسلسلة واسعة من الفحوصات الإحصائية للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) عبر دراسات إكلينيكية ومسوحات مجتمعية موسعة:

صدق البناء والصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت نتائج الارتباط الإحصائي بين درجات المقياس ومقاييس نفسية أخرى متقاربة درجات صدق مرتفعة وذات دلالة إحصائية قوية (p < .001)؛ حيث ارتبط مقياس القلق الجنسي طردياً مع:

  • مقياس موشر للشعور بالذنب الجنسي (Mosher Sex-Guilt Scale): بمعاملات ارتباط تراوحت بين 0.58 و0.69، مما يؤكد أن القلق والذنب يمثلان استجابتين متآزرتين للنزاعات الجنسية الداخلية مع احتفاظ كل منهما باستقلاله البنائي النسبي.
  • مقياس القلق كسمة وقلق الحالة لسبيلبرغر (STAI): بمتوسط ارتباط بلغ 0.42، وهو ما يبرهن على أن القلق الجنسي يشترك مع القلق العام في آليات الانفعال ولكنه يتمايز عنه بوصفه قلقاً موجهاً ومقيداً بمجال محدد (Domain-specific anxiety).
  • مقياس الرهاب الاجتماعي (Social Phobia Inventory): خاصة فيما يتعلق بالبعد الثالث للمقياس (السلوكيات الجنسية في المواقف الاجتماعية)، حيث بلغ معامل الارتباط 0.48.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين المجموعات؛ إذ سجلت العينات غير الإكلينيكية التي تميزت بالرضا والاستقرار الزواجي درجات منخفضة بصورة دالة إحصائياً مقارنة بالأفراد المحالين إلى عيادات الطب النفسي الجنسي بسبب مشكلات العجز الجنسي أو التجنب الرهابي للتلامس الحميم. كما أظهر المقياس عدم ارتباطه الدال بمقاييس الذكاء المعرفي العام والتحصيل الأكاديمي، مما يبرهن على استقلالية البناء النفسي المقاس.

الثبات

تتمتع درجات مقياس القلق الجنسي (المعدل) بمؤشرات ثبات واستقرار إحصائي متينة تم توثيقها في الأدبيات السيكومترية عبر مختلف العينات:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للنسخة الكاملة تماسكاً داخلياً ممتازاً:

  • بلغت قيمة ألفا كرونباخ للدرجة الكلية في دراسة جاندا وأوجرادي التأسيسية 0.86.
  • في دراسة علي-فيصل (2014) التي شملت عينات كندية وأمريكية من خلفيات دينية وثقافية متعددة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و0.89 للأداة الكلية.
  • بالنسبة للأبعاد الفرعية، تراوحت المعاملات بين 0.76 للبعد الخاص بـ “الجنس خارج إطار الزواج”، و0.82 لبُعد “السلوكيات في المواقف الاجتماعية”، و0.84 لبُعد “السلوكيات والأفكار الجنسية الخاصة”.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تطبيق المقياس على عينة بلغت 120 طالباً جامعياً بفاصل زمني قدره أسبوعان، وبلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار 0.88، في حين سجل معامل الثبات عبر فاصل زمني امتد لعشرة أسابيع قيمة بلغت 0.81، وهي معدلات تشير إلى أن مقياس القلق الجنسي يقيس سمة مستقرة نسبياً في البنية الشخصية للفرد وليست مجرد تقلبات وجدانية عابرة.

التحليل العاملي

كشفت الدراسات السيكومترية الحديثة التي استخدمت التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) بطريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax)، متبوعة باختبارات التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)، عن بنية ثلاثية العوامل تُفسر ما يزيد عن 48.5% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين:

العامل اسم العامل ومحتواه الفقرات المتضمنة متوسط التشبع العاملي
العامل الأول السلوكيات والأفكار والمشاعر الجنسية الخاصة 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 10، 16، 17، 23 0.45 إلى 0.74
العامل الثاني الجنس خارج إطار الزواج أو الجنس العابر 1، 13، 18، 20، 21، 22، 27 0.42 إلى 0.69
العامل الثالث السلوكيات الجنسية في المواقف الاجتماعية 9، 11، 12، 14، 15، 19، 24، 25 0.40 إلى 0.67

أكدت مؤشرات المطابقة في التحليل العاملي التأكيدي (CFA) جودة هذا النموذج ثلاثي العوامل؛ حيث بلغت قيمة مؤشر المطابقة المقارن (CFI) نحو 0.93، ومؤشر تكر-لويس (TLI) نحو 0.91، في حين سجل الجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) قيمة 0.051 مع فترة ثقة تتراوح بين [0.044 – 0.058]، مما يدعم بقوة التقسيم البنيوي للمقياس إلى هذه المحاور الوظيفية الثلاثة.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص تطبيقية وتصحيحية دقيقة تم ضبطها لتفادي التحيز في الإجابات:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو إلكتروني متاح للتطبيق الفردي والجماعي.
  • تنسيق الفقرات: أسلوب الاختيار الإجباري المزدوج (Forced-Choice Format)؛ حيث تتألف كل فقرة من بديلين (a و b).
  • عدد الفقرات: 27 فقرة ثنائية البدائل تغطي المواقف والتصورات الجنسية المختلفة.
  • مقياس الاستجابة: يُطلب من المفحوص قراءة العبارتين واختيار العبارة الأقرب إلى وصف مشاعره وتصرفاته الذاتية بصورة إجبارية حتى لو شعر بتقارب نسبي بين الخيارين.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُمنح درجة واحدة (1) عند اختيار البديل المعبر عن القلق الجنسي، أو التوتر، أو التوجس، أو الرفض القلق للسلوك.
    • تُمنح درجة صفر (0) عند اختيار البديل المعبر عن الارتياح، أو الاستثارة المقبولة، أو انعدام القلق.
    • تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 و27 درجة؛ حيث تعكس الدرجة المرتفعة مستوى مرتفعاً من القلق الجنسي والتحفظ العصابي، بينما تعكس الدرجة المنخفضة مستوى منخفضاً من القلق وتقبلاً عالياً للسلوكيات والخبرات الجنسية.
  • تحديد خيارات القلق في الفقرات: يختلف موضع خيار القلق بين البديل (a) والبديل (b) لتجنب أثر النزعة النمطية في الاستجابة (Acquiescence bias). على سبيل المثال، يمثل الخيار (a) استجابة القلق في الفقرات (3، 6، 14، 15…)، بينما يمثل الخيار (b) استجابة القلق في الفقرات (2، 4، 7، 9…).
  • الزمن المستغرق: يتطلب إكمال المقياس عادة ما بين 10 إلى 15 دقيقة في المتوسط.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة الأصلية لمقياس القلق الجنسي (SAI) عام 1980 في دورية علم النفس الإكلينيكي والاستشاري التابعة للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). أما النسخة المعدلة المكونة من 27 فقرة، فقد خضعت للدراسة وإعادة التقييم في عدة بحوث لاحقة، ومن بينها أطروحة الدكتورة سوبيا علي-فيصل المنشورة عام 2014 بجامعة وندسور الكندية.

حالة الترخيص والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً لأغراض البحث العلمي والأكاديمي غير التجاري والتعليم العالي بموجب مبادئ الاستخدام العادل للأدوات العلمية المنشورة في الرسائل الجامعية والأبحاث المحكمة، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم والإشارة إلى الباحثين الأصليين. أما في حالات الاستخدام الإكلينيكي التجاري أو الدمج في منصات رقمية ربحية، فيتطلب الأمر الحصول على إذن رسمي من ناشري حقوق المقاييس أو مؤلفي الدراسات ذوي الصلة.

المراجع

  • Ali-Faisal, S. F. (2014). Crossing sexual barriers: The influence of background factors and personal attitudes on sexual guilt and sexual anxiety among Canadian and American Muslim women and men (Doctoral dissertation, University of Windsor). Electronic Theses and Dissertations, Paper 5051. https://scholar.uwindsor.ca/etd/5051
  • Barlow, D. H. (1986). Causes of sexual dysfunction: The role of anxiety and cognitive interference. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 54(2), 140–148. https://doi.org/10.1037/0022-006X.54.2.140
  • Janda, L. H., & Bazemore, S. D. (2011). The revised Mosher Sex-Guilt Scale: Its psychometric properties and a proposed ten-item version. Journal of Sex Research, 48(4), 392–396. https://doi.org/10.1080/00224499.2010.494451
  • Janda, L. H., & O’Grady, E. E. (1980). Development of a sex anxiety inventory. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 48(2), 169–175. https://doi.org/10.1037/0022-006X.48.2.169
  • Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1970). Human sexual inadequacy. Little, Brown and Company.
  • Mosher, D. L. (1966). The development and multitrait-multimethod analysis of a Social Desirability and a Sex-Guilt Scale. Journal of Consulting Psychology, 30(1), 25–29. https://doi.org/10.1037/h0023023
  • Wiederman, M. W. (2015). Assessment of sexual anxiety and performance concerns. In D. L. Delmonico (Ed.), Handbook of Clinical Sexuality for Mental Health Professionals (pp. 87–104). Routledge.

فقرات المقياس

فيما يلي النص الكامل لفقرات مقياس القلق الجنسي (المعدل) بصيغته الأصلية باللغة الإنجليزية كما وردت في الأدبيات السيكومترية. تتطلب الأداة من المجيب اختيار العبارة (a أو b) التي تصف مشاعره وسلوكه بدقة أكبر لكل موقف:

  1. Extramarital sex…

    a. is O.K. if everyone agrees
    b. can break up families
  2. Sex…

    a. can cause as much anxiety as pleasure
    b. on the whole is good and enjoyable
  3. Masturbation…

    a. causes me to worry
    b. can be a useful substitute
  4. After having sexual thoughts…

    a. I feel aroused
    b. I feel jittery
  5. When I engage in petting (a sexually stimulating caress of any or all parts of the body)…

    a. I feel scared at first
    b. I thoroughly enjoy it
  6. Initiating sexual relationships…

    a. is a very stressful experience
    b. causes me no problem at all
  7. Oral sex…

    a. would arouse me
    b. would terrify me
  8. I feel nervous…

    a. about initiating sexual relations
    b. about nothing, when it comes to members of the opposite sex
  9. When I meet someone I’m attracted to…

    a. I get to know him or her
    b. I feel nervous
  10. When I was younger…

    a. I was looking forward to having sex
    b. I felt nervous about the prospect of having sex
  11. When others flirt with me…

    a. I don’t know what to do
    b. I flirt back
  12. Group sex…

    a. would scare me to death
    b. might be interesting
  13. If in the future I committed adultery (being married and having sex with someone who is not your spouse)…

    a. I would probably get caught
    b. I wouldn’t feel bad about it
  14. I would…

    a. feel too nervous to tell a dirty joke in mixed company
    b. tell a dirty joke if it were funny
  15. Dirty jokes…

    a. make me feel uncomfortable
    b. often make me laugh
  16. When I awake from sex dreams…

    a. I feel pleasant and relaxed
    b. I feel tense
  17. When I have sexual desires…

    a. I worry about what I should do
    b. I do something to satisfy them
  18. If in the future I committed adultery (being married and having sex with someone who is not your spouse)…

    a. it would be nobody’s business but my own
    b. I would worry about my spouse finding out
  19. Looking at pornographic materials (e.g., websites, magazines, movies, etc.)…

    a. wouldn’t bother me
    b. would make me nervous
  20. Casual sex…

    a. is better than no sex at all
    b. can hurt many people
  21. Extramarital sex…

    a. is sometimes necessary
    b. can damage one’s career
  22. Sexual advances (gestures made towards another person with the aim of gaining some sort of sexual favour or gratification)…

    a. leave me feeling tense
    b. are welcomed
  23. When I have sexual desires…

    a. I feel satisfied
    b. I worry about being discovered
  24. When talking about sex in mixed company…

    a. I feel nervous
    b. I sometimes get excited
  25. If I were to flirt with someone…

    a. I would worry about his or her reaction
    b. I would enjoy it
  26. When I first received sex education…

    a. felt intrigued and interested
    b. I was nervous and uncomfortable
  27. Extramarital sex…

    a. is OK if everyone agrees
    b. can be harmful

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس القلق الجنسي (المعدل). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sex-anxiety-inventory-revised/
looti, Mohammed. “مقياس القلق الجنسي (المعدل).” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sex-anxiety-inventory-revised/.
looti, Mohammed. “مقياس القلق الجنسي (المعدل).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sex-anxiety-inventory-revised/.