الملخص
يُعد مقياس القهرية الجنسية (Sexual Compulsivity Scale – SCS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المقننة عالمياً في مجال علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الصحي، والتي تم تطويرها على يد الباحثين سيث سي. كاليشمان (Seth C. Kalichman) وديفيد رومبا (David Rompa) في منتصف تسعينيات القرن العشرين. يهدف المقياس إلى تقييم وفحص أنماط الانشغال الجنسي المفرط وفقدان السيطرة الذاتية على الدوافع والأفكار والسلوكيات الجنسية، والتي يترتب عليها عواقب نفسية واجتماعية ووظيفية سلبية في حياة الفرد. يتألف المقياس من 10 فقرات ذات اتجاه إيجابي في صياغة البناء، وتتم الإجابة عنها وفق سلم استجابة رباعي التدريج من نمط ليكيرت (Likert-type scale) يتراوح من 1 (لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى 4 (ينطبق عليّ تماماً)، مما يجعل المدى الكلي للدرجات محصوراً بين 10 و40 درجة.
أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية من حيث الثبات والصدق؛ إذ تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) غالباً بين 0.84 و0.90 عبر مختلف العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية. كما أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي البنية أحادية البعد للمقياس، مما يعكس تجانساً مفهوماً للبناء المقاس المتمثل في القهرية الجنسية كاضطراب في ضبط النزوات والسيطرة المعرفية. يُستخدم المقياس على نطاق واسع في التنبؤ بالسلوكيات الجنسية مرتفعة الخطورة، لاسيما تلك المرتبطة بانتقال العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والأمراض المنقولة جنسياً، بالإضافة إلى استخدامه أداة تشخيصية وبحثية مساعدة في برامج الإدمان السلوكي والتدخلات العلاجية النفسية المعرفية السلوكية.
الكلمات المفتاحية
مقياس القهرية الجنسية، سيث كاليشمان، السلوك الجنسي القهري، الإدمان الجنسي، ضبط النزوات، فيروس نقص المناعة البشرية، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، السلوكيات مرتفعة الخطورة.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من رواد أبحاث علم النفس الصحي والسلوكيات الجنسية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهم:
- الدكتور سيث سي. كاليشمان (Seth C. Kalichman, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والصحي، قسم العلوم النفسية في جامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، ومدير مركز أبحاث التدخلات الصحية والسلوكية (CHIP). يُعد البروفيسور كاليشمان من أبرز الباحثين الدوليين في مجال التدخلات السلوكية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ورعاية المصابين به. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- ديفيد رومبا (David Rompa, B.S. / M.S.): باحث ومنسق دراسات سريرية وميدانية ارتبط بالعديد من الدراسات الوبائية والسلوكية الرائدة في كلية ويسكونسن الطبية (Medical College of Wisconsin)، بالتعاون الوثيق مع الدكتور كاليشمان خلال فترة التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة.
- فريق الباحثين المساهمين في المراحل التمهيدية: ساهم باحثون آخرون من كلية ويسكونسن الطبية وجامعة ولاية جورجيا، من بينهم ف. أدير (V. Adair)، ك. مولثوف (K. Multhauf)، ج. جونسون (J. Johnson)، والدكتور جيفري أ. كيلي (Jeffrey A. Kelly)، بالإضافة إلى دراسات لاحقة أسهم فيها إريك غ. بينوتش (Eric G. Benotsch) وجينيفيف أبيل (Gene G. Abel).
الغرض
صُمم مقياس القهرية الجنسية في الأصل لتلبية حاجة ماسة وملحة في ميدان علم النفس السلوكي وعلم الأوبئة النفسية، تمثلت في غياب أدوات قياس موجزة، موضوعية، وتتمتع بدرجة عالية من الصدق التنبؤي لقياس الإفراط الجنسي وفقدان التحكم السلوكي المعرفي المرتبط به. في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كانت معظم المقاييس المتاحة طويلة بصورة غير عملية، أو مشتقة من مفاهيم إدمانية غير منضبطة تجريبياً تفتقر إلى المعايير السيكومترية الصارمة. جاء مقياس القهرية الجنسية ليقدم أداة من 10 فقرات فقط، تركز تركيزاً محورياً على التأثيرات المعطلة للانشغالات الجنسية على الأداء اليومي للفرد.
يقيس المقياس الدرجة التي تصبح فيها الرغبات والشهوات الجنسية نمطاً قسرياً يطغى على إرادة الفرد الحرة، بحيث يؤدي إلى اضطراب في مجالات الحياة الأساسية مثل العلاقات العاطفية، الالتزامات المهنية، والواجبات اليومية. يهدف المقياس إكلينيكياً إلى:
- تحديد الأفراد المعرضين للخطر: الكشف المبكر عن النزعات القهرية التي قد تدفع الفرد للانخراط في علاقات جنسية غير محمية مع شركاء متعددين أو غير مألوفين، مما يعرضهم للإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً وفيروس نقص المناعة البشرية.
- التقييم الإكلينيكي الأولي: تزويد المعالجين السريريين بلمحة سريعة ومقننة عن مدى التدهور الوظيفي والضيق النفسي الذاتي الذي يعاني منه المراجع بسبب أنماطه الجنسية.
- قياس مخرجات العلاج: استخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre/Post-test) في برامج العلاج النفسي (مثل العلاج المعرفي السلوكي CBT) لتقييم مدى تحسن قدرات المريض على ضبط النزوات والسيطرة على الأفكار الوسواسية أو القهرية.
- البحث التجريبي والوبائي: تمكين الباحثين من دراسة التفاعل المعقد بين القهرية الجنسية، وتعاطي المواد المؤثرة على العقل (مثل الكحول والمخدرات المنشطة)، والاضطرابات الوجدانية مثل الاكتئاب والقلق.
البناء النفسي
يمثل البناء النفسي لـ القهرية الجنسية (Sexual Compulsivity) مفهوماً تداخُلياً يجمع بين آليات اضطرابات ضبط النزوات (Impulse Control Disorders) والسمات الوسواسية القهرية (Obsessive-Compulsive Features)، وإن كان كاليشمان وزملاؤه ينظرون إليه في الأساس كنمط من السلوك غير التكيفي المدفوع بانعدام القدرة على الكف السلوكي (Behavioral Disinhibition) والتنظيم الذاتي الانفعالي.
على الرغم من أن المقياس يُعامل سيكومparamترياً كبنية أحادية البعد (Unidimensional Construct)، إلا أن التحليل النظري لمحتوى الفقرات العشر يكشف عن تغطية شاملة لثلاثة مظاهر أساسية مترابطة تشكل في مجموعها ظاهرة القهرية الجنسية:
1. فقدان السيطرة الذاتية والكفاح المعرفي (Impaired Self-Control and Cognitive Struggle)
يعكس هذا المكون التجربة الذاتية للفرد بأنه عاجز عن كبح جماح رغباته وأفكاره الجنسية، والشعور بأن هذه الرغبات تتجاوز طاقته وقدرته الإرادية. يتجلى ذلك بوضوح في فقرات مثل الفقرة الخامسة: “I sometimes get so horny I could lose control”، والفقرة السابعة: “I feel that sexual thoughts and feelings are stronger than I am”، والفقرة الثامنة: “I have to struggle to control my sexual thoughts and behavior”. يمثل هذا البعد صلب البناء القهري، حيث يشعر الفرد بحالة من الصراع الداخلي المستمر بين منظومته القيمية أو رغباته العقلانية وبين الدوافع الجنسية الضاغطة.
2. الاستحواذ والانشغال الذهني المفرط (Obsessive Preoccupation)
يتمثل هذا المظهر في طغيان الأفكار والتخيلات الجنسية واقتحامها للحيز العقلي للفرد في أوقات وأماكن غير ملائمة، وبما يفوق رغبته الواعية. تمثل هذا المكون الفقرة السادسة: “I find myself thinking about sex while at work”، والفقرة التاسعة: “I think about sex more than I would like to”. هذا الانشغال لا يُعد مجرد رغبة صحية عابرة، بل يتخذ طابعاً استحواذياً يشتت الانتباه ويحد من الموارد المعرفية المتاحة للأداء المعرفي العام.
3. التداخل والخلل الوظيفي في الحياة اليومية (Functional Interference)
لا يُصنف السلوك في المعايير الإكلينيكية المعاصرة (وفق DSM-5 و ICD-11) كاضطراب ما لم ينتج عنه ضيق ملحوظ إكلينيكياً أو تدهور وظيفي في المجالات الهامة من النشاط الحياتي. يغطي المقياس هذا الجانب عبر الفقرات الأولى والثانية والثالثة والرابعة، مثل الفقرة الأولى: “My sexual appetite has gotten in the way of my relationships”، والفقرة الرابعة: “I sometimes fail to meet my commitments and responsibilities because of my sexual behaviors”. كما تُبرز الفقرة العاشرة الخلل الناجم في التوافق بين الفرد والبيئة الاجتماعية المحيطة به في إيجاد شركاء يشاركونه ذات المستوى الحاد من الاندفاع الجنسي.
الإطار النظري
يستند مقياس القهرية الجنسية إلى إطار نظري متعدد النماذج يدمج بين علم النفس المعرفي السلوكي، ونماذج الإدمان السلوكي، ونظرية التعزيز والتنظيم الانفعالي. انطلق كاليشمان ورومبا في تأطيرهما للمفهوم من نقد النماذج السابقة التي كانت تتبنى دون تحفظ مفهوم “الإدمان الجنسي” (Sexual Addiction) بالمعنى البيولوجي الصرف المشابه لإدمان المواد الكيميائية، أو النماذج التحليلية الفرويدية التي تركز فقط على الصراعات اللاشعورية وعقدة الخصاء.
بدلاً من ذلك، صيغ الإطار النظري للمقياس على النحو الآتي:
- نموذج العجز في التنظيم الذاتي (Self-Regulation Failure Model): ينظر هذا النموذج إلى القهرية الجنسية كنتيجة لفشل آليات السيطرة التنفيذية للجهاز العصبي المركزي في تثبيط السلوكيات الاندفاعية عند مواجهة محفزات مثيرة، أو عند التعرض لضغوط نفسية. يعتبر النشاط الجنسي في هذا السياق آلية تكيّف غير سوية (Maladaptive Coping Mechanism) تهدف إلى تخفيف التوتر، الهروب من المشاعر السلبية، أو تنظيم المزاج المضطرب مؤقتاً، مما يعزز السلوك سلباً (Negative Reinforcement).
- التمييز النظري عن البحث عن الإثارة الجنسية (Sexual Sensation Seeking): قام كاليشمان وزملاؤه (1994, 1995) ببناء مقياس القهرية الجنسية كبناء مستقل تمايزياً عن بناء “البحث عن الإثارة الجنسية”. فبينما يركز البحث عن الإثارة على الدافع الاستكشافي، الرغبة في خوض تجارب جديدة ومثيرة، والانفتاح الحسي، تُعرَّف القهرية الجنسية بأنها نقص في السيطرة، واستمرار في السلوك على الرغم من العواقب الوخيمة، والشعور بالعجز الداخلي والاضطراب. هذا التمييز النظري الدقيق ساهم في صياغة فقرات تستهدف العجز عن الضبط والتعطيل الوظيفي بدلاً من قياس مجرد التحرر أو الرغبة المرتفعة.
- النموذج الإدراكي الوسواسي القهري: استلهم الباحثون بعض ملامح طيف الوسواس القهري (Obsessive-Compulsive Spectrum)، حيث تبدأ الدورة بفكرة أو رغبة ملحة تسبب توتراً نفسياً داخلياً، ولا يجد الفرد سبيلاً لخفض هذا التوتر إلا بالانصياع للسلوك القهري (الممارسة الجنسية، الاستمناء المتكرر، استخدام المواد الإباحية)، ليعقب ذلك شعور مؤقت بالراحة يليه الندم والإحباط، مما يكرس حلقة مفرغة من المعاناة.
الصدق
خضع مقياس القهرية الجنسية لبرامج تحقق سيكومترية واسعة النطاق من خلال دراسات متعددة نُشرت في مجلات محكمة رائدة، وأثبتت مؤشرات صدق فائقة:
صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)
أكدت النتائج أن صياغة الفقرات تغطي بصورة شمولية ودقيقة المظاهر الإكلينيكية لفقدان التحكم والتداخل الحياتي كما حددها الخبراء والمراجع الإكلينيكية المعاصرة. وأظهرت الدراسات ترابطاً قوياً بين الفقرات العشر وارتباطها بالدرجة الكلية للمقياس، حيث تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.48 و0.76 في دراسات كاليشمان ورومبا (1995، 2001)، مما يؤكد اتساق المحتوى وقوة بنائه.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع العديد من المتغيرات النفسية والسلوكية المتقاربة نظرياً، ومنها:
- ارتباط موجب قوي مع مقاييس الاكتئاب وأعراض الضيق النفسي العام (Beck Depression Inventory) بقيم r تراوحت بين 0.30 و0.42.
- ارتباطات موجبة مع مقاييس الاندفاعية العامة (Impulsivity) والبحث عن الإثارة العامة والجنسية (بقيم r بين 0.35 و0.52)، مما يعكس تقارب المفهوم مع سمات ضعف السيطرة التثبيطية.
- ارتباطات وثيقة مع معدلات استهلاك المواد الإباحية والوقت المقضي في الأنشطة الجنسية عبر الإنترنت في دراسات بنوتش وآخرين (Benotsch et al., 1999, 2001).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بين القهرية الجنسية كاضطراب في السيطرة، وبين السلوك الجنسي الصحي النشط؛ إذ أظهرت التحليلات أن المقياس لا يرتبط ارتباطاً خطياً بسيطاً بمجرد تكرار النشاط الجنسي داخل العلاقات الزوجية أو العاطفية المستقرة، مما يدل على أنه يقيس الخلل والاضطراب وليس مستوى الرغبة الحيوية الطبيعية.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
يُعد الصدق التنبؤي للمقياس أحد أبرز نقاط قوته؛ فقد أثبتت الدراسات الوبائية الطولية والمستعرضة قدرته العالية على التنبؤ بـ:
- الانخراط في ممارسات جنسية غير محمية (Unprotected Anal/Vaginal Intercourse).
- تعدد الشركاء الجنسيين العابرين؛ حيث أظهر كاليشمان وأبيل (1997) أن الحاصلين على درجات مرتفعة على المقياس كانوا أكثر عرضة بمقدار الضعف إلى ثلاثة أضعاف للإبلاغ عن شركاء جنسيين متعددين خلال فترات المتابعة.
- الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً (STIs) بين عينات الرجال المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي، وكذلك بين عينات الأفراد المغايرين المصابين بفيروس HIV (Kalichman & Rompa, 2001; Benotsch et al., 2001).
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية عبر عشرات البيئات الثقافية واللغوية والعينات الإكلينيكية أن مقياس القهرية الجنسية يتمتع بمستويات ممتازة من الثبات:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): في دراسة التطوير الأساسية التي أجراها كاليشمان ورومبا (Kalichman & Rompa, 1995) على عينة قوامها 399 رجلاً، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ 0.86. وفي دراسة لاحقة على عينات موسعة شملت 1,021 من الرجال والنساء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (Kalichman & Rompa, 2001)، تراوحت قيم ألفا بين 0.84 و0.89 عبر مختلف المجموعات الفرعية الإثنية والجنسية. كما سجلت دراسة بنوتش وزملائه (Benotsch et al., 1999) ثباتاً بلغ 0.87.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر المقياس استقراراً عبر الزمن عند إعادة تطبيقه على نفس العينة بفواصل زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 3 أشهر، حيث بلغت معاملات الاستقرار (r) ما بين 0.78 و0.85، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة (Trait) سلوكية ومعرفية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالة عاطفية مؤقتة (State).
- الخطأ المعياري للقياس (SEM): أظهرت الحسابات السيكومترية قيماً منخفضة للخطأ المعياري للقياس، مما يمنح الثقة للإكلينيكيين في استخدام الدرجات الكلية لاتخاذ قرارات علاجية وتشخيصية دقيقة.
التحليل العاملي
خضعت فقرات المقياس لسلسلة من تحليلات المكونات الأساسية (PCA) والتحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من البنية الكامنة للمقياس:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في الدراسات الأصلية (Kalichman & Rompa, 1995; 2001)، أسفر التحليل العاملي باستخدام تدوير فاريماكس (Varimax) وحساب القيم الكامنة (Eigenvalues) المعيارية (وفق قاعدة كايزر، القيمة الكامنة > 1) عن استخراج عامل عام وحيد (Single-Factor Structure) يفسر ما يقارب 45% إلى 52% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر الفقرات.
تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي بين 0.51 و0.81، وكانت أعلى الفقرات تشبعاً على العامل هي:
- الفقرة 8: “I have to struggle to control my sexual thoughts and behavior” (تشبع عاملي = 0.81).
- الفقرة 2: “My sexual thoughts and behaviors are causing problems in my life” (تشبع عاملي = 0.79).
- الفقرة 7: “I feel that sexual thoughts and feelings are stronger than I am” (تشبع عاملي = 0.77).
بينما كانت أدنى الفقرات تشبعاً، وإن ظلت مقبولة إحصائياً، الفقرة 10 (تشبع = 0.51)، والتي تشير إلى صعوبة إيجاد شركاء يشاركون الفرد نفس المستوى من الرغبة الجنسية.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة عبر برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) جودة ملاءمة النموذج أحادي البعد للبيانات، حيث أظهرت المؤشرات القياسية ملاءمة جيدة إلى ممتازة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.94.
- مؤشر توكر لويس (TLI) > 0.92.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) تراوح بين 0.048 و0.065، مع فترات ثقة 90% ضمن النطاق المقبول.
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) < 0.05.
هذه المؤشرات تدعم بقوة استخدام الدرجة الكلية المركبة الموحدة كمعبر مباشر وكافٍ عن شدة القهرية الجنسية لدى الفرد دون الحاجة لتفتيت المقياس إلى أبعاد فرعية حسابية منفصلة.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بخصائص محددة تميزها بالسهولة والسرعة في التطبيق الميداني والإكلينيكي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire)، استباني، ورقي أو رقمي مرمز.
- التنسيق والشكل: يتكون من 10 عبارات موجزة ومباشرة باللغة التقريرية الشخصية (ضمير المتكلم).
- زمن التطبيق: يتطلب إكماله ما بين دقيقتين إلى 5 دقائق فقط.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكيرت رباعي النقاط (4-point Likert scale)، مصنف على النحو التالي:
- 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all like me)
- 2 = ينطبق عليّ بدرجة طفيفة (Slightly like me)
- 3 = ينطبق عليّ بصورة أساسية (Mainly like me)
- 4 = ينطبق عليّ تماماً (Very much like me)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية بجمع الدرجات الخام لكل فقرة من الفقرات العشر. وبذلك تتراوح الدرجة الكلية بين 10 (الحد الأدنى، عدم وجود أي مؤشرات قهرية) و40 (الحد الأقصى، أعلى درجات القهرية الجنسية وفقدان السيطرة).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع الفقرات العشر مصاغة في اتجاه إيجابي يمثل وجود المشكلة وتفاقمها، وتُجمع الدرجات مباشرة كما هي.
- تفسير الدرجات ونقاط القطع (Cut-off Scores): لا يُعد المقياس تشخيصاً طبياً مستقلاً بمفرده، لكن الدراسات الإكلينيكية (مثل Benotsch et al., 2001) تستخدم عادة وسيط العينة (Median) أو المعيار الانحرافي (الدرجة > 24 أو متوسط الفقرة ≥ 2.5) لتصنيف الأفراد كذوي “قهرية جنسية مرتفعة” مقارنة بـ “قهرية منخفضة إلى معتدلة” لأغراض التحليل الوبائي والتدخل الوقائي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس للمرة الأولى في صورته المقننة في مجلة Journal of Personality Assessment عام 1995 بواسطة كاليشمان ورومبا (Kalichman & Rompa, 1995)، بعد مسودة تمهيدية أوسع نشرت عام 1994. يعتبر المقياس أداة مفتوحة للبحث العلمي (Open-access for academic research)؛ حيث أتاح المؤلفون استخدامه للأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير التجارية دون فرض رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية للمؤلفين كمرجع للأداة. حقوق النشر الأصلية للمقالات العلمية تتبع الجمعيات والمؤسسات الناشرة (Taylor & Francis / LEA)، غير أن نصوص الفقرات منشورة ومتاحة في الملك العام للأبحاث والتدخلات النفسية عبر مستودعات الجامعات ومواقع مكافحة الأوبئة (مثل CHIP في جامعة كونيتيكت).
المراجع
- Benotsch, E. G., Kalichman, S. C., & Kelly, J. A. (1999). Sexual compulsivity and substance use in HIV-seropositive men who have sex with men: Prevalence and predictors of high-risk behaviors. Addictive Behaviors, 24(6), 857–868. https://doi.org/10.1016/S0306-4603(99)00004-9
- Benotsch, E. G., Kalichman, S. C., & Pinkerton, S. D. (2001). Sexual compulsivity in HIV-positive men and women: Prevalence, predictors, and consequences of high-risk behaviors. Sexual Addiction & Compulsivity: The Journal of Treatment & Prevention, 8(2), 83–99. https://doi.org/10.1080/10720160127454
- Kalichman, S. C., Adair, V., Rompa, D., Multhauf, K., Johnson, J., & Kelly, J. A. (1994). Sexual sensation-seeking: Scale development and predicting AIDS-risk behavior among homosexually active men. Journal of Personality Assessment, 62(3), 385–397. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6203_1
- Kalichman, S. C., Greenberg, J., & Abel, G. G. (1997). Sexual compulsivity among HIV positive men who engage in high-risk sexual behavior with multiple partners: An exploratory study. AIDS Care, 9(4), 441–450. https://doi.org/10.1080/09540129750125010
- Kalichman, S. C., & Rompa, D. (1995). Sexual sensation seeking and sexual compulsivity scales: Reliability, validity, and predicting HIV risk behaviors. Journal of Personality Assessment, 65(3), 586–602. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6503_16
- Kalichman, S. C., & Rompa, D. (2001). The Sexual Compulsivity Scale: Further development and use with HIV-positive persons. Journal of Personality Assessment, 76(3), 379–395. https://doi.org/10.1207/S15327752JPA7603_02
فقرات المقياس
1 = not at all like me
2 = Slightly like me
3 = Mainly like me
4 = very much like me
- My sexual appetite has gotten in the way of my relationships.
- My sexual thoughts and behaviors are causing problems in my life.
- My desires to have sex have disrupted my daily life.
- I sometimes fail to meet my commitments and responsibilities because of my sexual behaviors.
- I sometimes get so horny I could lose control.
- I find myself thinking about sex while at work.
- I feel that sexual thoughts and feelings are stronger than I am.
- I have to struggle to control my sexual thoughts and behavior.
- I think about sex more than I would like to.
- It has been difficult for me to find sex partners who desire having sex as much as I want to.