1. الملخص
يُعد مقياس القهرية الجنسية (Sexual Compulsivity Scale – SCS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية القياسية وأكثرها استخداماً في مجالات علم النفس الإكلينيكي، والصحة العامة، والطب السلوكي، لتقييم أنماط السلوك الجنسي القهري والإفراط في الانشغال بالتفكير الجنسي غير الخاضع للسيطرة الإرادية. تم تطوير المقياس بصورته الأصلية على يد الباحث سيث كاليشمان (Seth C. Kalichman) وزملائه في منتصف تسعينيات القرن العشرين، بهدف استكشاف وفهم الروابط المعقدة بين السلوكيات الجنسية القهرية والممارسات الجنسية ذات الخطورة العالية، وتحديداً انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والأمراض المنقولة جنسياً (STIs).
يتألف المقياس من 10 فقرات ذاتية التقرير، صُممت لقياس بُعد أحادي متصل يعكس مدى عجز الفرد عن كبح جماح دوافعه وأفكاره ورغباته الجنسية، والدرجة التي يتداخل بها هذا السلوك مع أدائه الوظيفي والاجتماعي والأكاديمي والمهني. يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام مقياس متدرج رباعي النقاط من نمط ليكرت يتراوح من (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / Not at all like me) إلى (4 = ينطبق عليّ تماماً / Very much like me)، حيث تُشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من القهرية الجنسية وفقدان السيطرة السلوكية.
أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة عبر عقود من التطبيق تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.85 و 0.92 عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية متنوعة، تشمل الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال (MSM)، والمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، والبالغين من عامة السكان عبر مختلف الثقافات. كما كشفت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي عن ارتباطات دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومؤشرات الاندفاعية، والبحث عن الإثارة الجنسية، وتعاطي المواد المخدرة، والاضطرابات النفسية المرافقة كالقلق والاكتئاب. تمنح البنية أحادية البعد للمقياس واختصاره ميزة فريدة تجعله أداة مسح سريعة وفعالة للتقييم الإكلينيكي والمسوح الوبائية الواسعة النطاق.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس القهرية الجنسية، السلوك الجنسي القهري، إدمان الجنس، السيكومترية، فقدان السيطرة الجنسية، فيروس نقص المناعة البشرية، السلوكيات الجنسية الخطرة، تقييم الشخصية، الصحة الجنسية، التحليل العاملي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس السلوكي والصحة النفسية، بقيادة البروفيسور سيث سي. كاليشمان وعدد من الباحثين البارزين:
- سيث سي. كاليشمان (Seth C. Kalichman, Ph.D.): أستاذ متميز في قسم العلوم النفسية بـ جامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، الولايات المتحدة الأمريكية. وهو باحث رائد عالمياً في مجال الوقاية من الإيدز والسلوكيات المرتبطة بالصحة الجنسية. البريد الإلكتروني: [email protected].
- ديفيد رومبا (David Rompa): باحث مشارك في كلية الطب في ويسكونسن (Medical College of Wisconsin)، ساهم في دراسات التحقق السيكومتري وتطوير المقياس لدى الفئات المعرضة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً.
- إريك جي. بينوتش (Eric G. Benotsch, Ph.D.): أستاذ علم النفس في جامعة فرجينيا كومنولث (Virginia Commonwealth University)، ركّز على دراسة التداخل بين القهرية الجنسية وتعاطي المواد النفسية.
- جيفري أ. كيلي (Jeffrey A. Kelly, Ph.D.): أستاذ ومدير مركز أبحاث التدخل السلوكي للحد من انتشار فيروس نقص المناعة في كلية الطب في ويسكونسن.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس القهرية الجنسية (SCS) في توفير وسيلة قياس كمية موضوعية وموجزة لتقييم نمط فقدان السيطرة النفسية والسلوكية على الدوافع الجنسية، والاندفاعات، والتخيلات، والسلوكيات الجنسية الفعلية. وقد نشأت الحاجة الملحة لتطوير هذه الأداة في سياق الأبحاث الوبائية والسلوكية الخاصة بانتشار فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في أوائل التسعينيات، حيث لاحظ الباحثون أن التدخلات التثقيفية التقليدية لم تكن كافية للحد من ممارسات الجنس غير الآمن لدى فئة معينة من الأفراد، مما استدعى فحص المتغيرات النفسية الكامنة وراء استمرار تلك السلوكيات رغم إدراك المخاطر الكارثية المترتبة عليها.
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
في السياق الإكلينيكي والطب النفسي، يُستخدم المقياس كأداة فرز أولية (Screening Tool) لتقييم المرضى الذين يعانون من أعراض تتطابق مع ما يُعرف حالياً في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) بـ “اضطراب السلوك الجنسي القهري” (Compulsive Sexual Behaviour Disorder – CSBD)، أو ما كان يُصنف في الأدبيات غير الرسمية بـ “إدمان الجنس” (Sexual Addiction) أو “النشاط الجنسي المفرط” (Hypersexuality). يساعد المقياس المعالجين النفسيين في:
- تحديد شدة الاستحواذ الفكري الجنسي ومدى عجزه عن الوفاء بالمسؤوليات الأسرية والمهنية.
- تصميم خطط التدخل العلاجي، مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، وتتبع التحسن عبر جلسات العلاج.
- تقييم المخاطر المرتبطة بالانتكاس السلوكي والانخراط في سلوكيات جنسية اندفاعية عالية الخطورة.
التطبيقات البحثية والوبائية
يُعد المقياس ركيزة أساسية في أبحاث الصحة الجنسية والصحة النفسية العامة؛ إذ يُوظف لدراسة العلاقات الارتباطية والسببية بين القهرية الجنسية وتناول الكحول أو المواد المخدرة المقترنة بالجنس (Chemsex)، وقياس معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً، واستكشاف التفاعل بين الصدمات النفسية المبكرة وتطور أنماط التأقلم الجنسي غير التكيفية.
5. البناء النفسي
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً دقيقاً وهو القهرية الجنسية (Sexual Compulsivity). يُعرّف هذا البناء النفسي بأنه حالة مستمرة من عدم القدرة على كبح جماح الأفكار والتخيلات والنزعات والرغبات الجنسية الملحة، يرافقها نمط سلوكي متكرر يؤدي إلى عواقب وخيمة واضطراب وظيفي ملحوظ في حياة الفرد اليومية.
على الرغم من أن التحليلات السيكومترية تدعم بنية المقياس كبُعد كلي موحد (Unidimensional Construct)، إلا أن الفحص التحليلي الدقيق لفقراته يُظهر تمثيلها لعدة مظاهر فرعية تتكامل معاً لتشكل المتلازمة الكلية للقهرية الجنسية، ومن أبرز هذه المظاهر:
1. الانشغال المعرفي والاستحواذ الفكري (Cognitive Preoccupation)
يتناول هذا المظهر سيطرة الأفكار الجنسية على الوعي الداخلي للفرد وتشتيت انتباهه عن المهام الحيوية. يتجلى ذلك في التفكير المتواصل بالجنس في أوقات وأماكن غير ملائمة، كما تعكسه الفقرة (6): “أجد نفسي أفكر في الجنس أثناء وجودي في العمل”، والفقرة (9): “أفكر في الجنس أكثر مما أود أن أفعل”. يعكس هذا الاستحواذ نمطاً من التفكير الاجتراري الذي يعجز الفرد عن كتمه، مشابهاً للأفكار التسلطية في اضطراب الوسواس القهري.
2. إدراك فقدان السيطرة والتحكم الذاتي (Loss of Perceived Control)
يمثل هذا المكون جوهر البناء النفسي للقهرية؛ حيث يشعر الفرد بأن الدوافع البيولوجية والانفعالية تتفوق على موارده المعرفية وإرادته الواعية. توضح الفقرة (7): “أشعر بأن أفكاري ومشاعري الجنسية أقوى مني”، والفقرة (8): “يتعين عليّ أن أكافح من أجل السيطرة على أفكاري وسلوكي الجنسي”، هذا الصراع الداخلي المستمر بين الرغبة في التوقف والعجز الإرادي عن الامتناع.
3. العواقب الوظيفية والخلل التكيفي (Functional Impairment)
لا يُقاس الشذوذ النفسي أو المرضي بالرغبة الجنسية العالية بحد ذاتها، بل بالمدى الذي تُحدثه في تدمير حياة الفرد. تُركز الفقرات (1 و 2 و 3 و 4) على تداعيات هذا السلوك على العلاقات الشخصية، والحياة اليومية، والالتزامات الاجتماعية والوظيفية، مثل التقصير في العمل، وتدهور العلاقات العاطفية، واختلال التوازن الحياتي العام نتيجة تقديم النشاط الجنسي على الأولويات الإنسانية الأساسية.
4. عدم التوافق بين الرغبة والإشباع البيئي (Discrepancy and Frustration)
يبرز في الفقرة (10) جانب عدم التوافق بين مستوى الشهوة المتصاعدة لدى الفرد وقدرة الشركاء الجنسيين على مواكبتها، مما يدفع المصاب بالقهرية الجنسية إلى البحث المستمر عن شركاء متعددين أو اللجوء إلى استهلاك متطرف للمواد الإباحية وممارسة السلوكيات الجنسية الفردية المكثفة لتعويض الفجوة القائمة.
6. الإطار النظري
يستند مقياس القهرية الجنسية إلى تقاطع نظري بين ثلاثة نماذج نفسية رئيسية تشكل الأساس المفسر لنشوء السلوكيات القهرية والإدمانية:
1. نموذج اضطرابات السيطرة على الاندفاع مقابل الطيف الوسواسي القهري
ينطلق الإطار الأولي لكاليشمان وزملائه (1994) من المقارنة بين السلوكيات الوسواسية القهرية (Obsessive-Compulsive Spectrum) واضطرابات السيطرة على الاندفاع (Impulse Control Disorders). فبينما يتميز الوسواس القهري الكلاسيكي بمحاولة تجنب التهديد أو تقليل القلق الناجم عن فكرة دخيلة، يتسم الاندفاع بالسعي وراء المتعة الفورية دون مراعاة العواقب. وفي القهرية الجنسية، يحدث تحول ديناميكي بارز؛ حيث يبدأ السلوك في مراحله المبكرة كاندفاع يهدف لتحقيق اللذة والنشوة، لكنه يتحول بمرور الوقت إلى سلوك قهري آلي يعمل كآلية غير تكيفية لتخفيف المشاعر السلبية الحادة، مثل القلق والوحدة والاكتئاب والخزي.
2. النموذج السلوكي الإدماني (Addiction Framework)
تأثر البناء النظري للمقياس بمفاهيم علماء النفس في مجال الإدمان السلوكي، مثل روبرت فايس (Robert Weiss) وباتريك كارنز (Patrick Carnes). يفترض هذا النموذج أن القهرية الجنسية تُظهر الخصائص المحورية لـ الإدمان السلوكي، والتي تتضمن: التحمل (الحاجة إلى سلوكيات أكثر خطورة أو شركاء أكثر للوصول لنفس الإشباع)، والانسحاب العاطفي عند الامتناع، وفقدان السيطرة التام، واستمرار السلوك على الرغم من الأضرار الجسيمة (Compulsive engagement despite adverse consequences).
3. نظرية التنظيم الانفعالي والتخفيف من الضيق (Emotion Regulation Theory)
تعتبر هذه النظرية أن القهرية الجنسية ليست مجرد اضطراب في الشهوة البيولوجية الزائدة (Hyperlibido)، بل هي اضطراب جذري في مهارات تنظيم المشاعر (Emotion Dysregulation). يلجأ الفرد إلى الإثارة الجنسية كمسكن نفسي قصير الأمد (Chemical/Neurobiological Escape) للهروب من التوترات النفسية أو الصدمات النفسية غير المعالجة، مما يولد حلقة مفرغة مغلقة: ضيق انفعالي ← استثارة وسلوك جنسي قهري ← راحة مؤقتة ← شعور بالذنب والتدني الذاتي ← تفاقم الضيق الانفعالي، وبالتالي إعادة إشعال الحلقة من جديد.
7. الصدق
خضع مقياس القهرية الجنسية لتقييمات سيكومترية موسعة لتوثيق مختلف أشكال الصدق (Validity) عبر عينات متعددة جغرافياً وإكلينيكياً، وأظهرت النتائج براهين قوية تدعم استخدام الأداة:
صدق البناء والتحليل التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات كاليشمان ورومبا (Kalichman & Rompa, 1995, 2001) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات مقياس القهرية الجنسية وعدد من المقاييس الأخرى ذات الصلة المفاهيمية:
- مقياس البحث عن الإثارة الجنسية (Sexual Sensation Seeking Scale – SSSS): ارتبط المقياس طردياً بدرجات معتدلة إلى مرتفعة تتراوح بين (r = 0.35 إلى r = 0.52, p < 0.001)، مما يؤكد أن القهرية والبحث عن الإثارة يشتركان في مساحة مشتركة تتعلق بالمجازفة الجنسية، لكنهما يظلان بُعدين متمايزين.
- مقاييس الاندفاعية العامة والاضطراب النفسي: ارتبط المقياس بدرجات مقاييس الاكتئاب (BDI) والقلق العام (STAI) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.28 إلى r = 0.44)، مما يثبت الفرضية القائلة بارتباط القهرية الجنسية بالاضطراب الانفعالي وسوء التكيف النفسي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت النتائج قدرة المقياس على التمييز الواضح بين بناء القهرية الجنسية وبناء احترام الذات والرضا عن الحياة؛ حيث جاءت الارتباطات سالبة ودالة مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) بقيم تتراوح بين (r = -0.22 إلى r = -0.38)، مما يؤكد أن المستويات المرتفعة من القهرية تقترن بتدني الصورة الذاتية والشعور بالدونية النفسية.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
يتمتع المقياس بقدرة تنبؤية فائقة بالسلوكيات الصحية الخطرة؛ فقد أظهرت الدراسات الوبائية (مثل Kalichman et al., 1997; Benotsch et al., 1999) أن الأفراد الذين سجلوا درجات أعلى على مقياس (SCS):
- كانوا أكثر عرضة بمرتين إلى ثلاث مرات لممارسة الجنس دون استخدام الواقي الذكري مقارنة بأقرانهم ذوي الدرجات المنخفضة.
- أفادوا بوجود أعداد أكبر بكثير من الشركاء الجنسيين العابرين خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
- كان لديهم معدل تشخيص أعلى بالإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً (STIs) وسلوكيات تعاطي المخدرات قبل أو أثناء الممارسة الجنسية.
8. الثبات
أكدت الأدبيات السيكومترية على مدار أكثر من عقدين تمتع مقياس القهرية الجنسية بمستويات ممتازة وثابتة من الموثوقية والثبات (Reliability)، سواء من حيث الاتساق الداخلي أو الاستقرار عبر الزمن:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التطوير الأساسية التي أجراها كاليشمان ورومبا (1995) على عينة من الرجال المتطوعين، بلغ معامل ألفا كرونباخ الكلي للمقياس (α = 0.86). وفي الدراسات اللاحقة التي شملت عينات إكلينيكية من الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (Kalichman & Rompa, 2001)، ارتفع معامل ألفا ليصل إلى (α = 0.89) و (α = 0.91).
كما بينت دراسة بينوتش وبينكرتون (Benotsch, Kalichman, & Pinkerton, 2001) التي طبقت المقياس على عينة مختلطة من الرجال والنساء، أن معامل الاتساق الداخلي كان ممتازاً لدى الجنسين (α = 0.87 للرجال، و α = 0.85 للنساء)، مما يدل على أن فقرات المقياس تقيس نفس السمة بدقة عبر الجنسين دون تشتت إحصائي.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت نتائج تقييم ثبات الاستقرار عبر الزمن، عند إعادة تطبيق المقياس على فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، معاملات ارتباط استقرار عالية بلغت (r = 0.80 إلى r = 0.88)، مما يبرهن على أن القهرية الجنسية المقاسة بهذه الأداة تعكس سمة سلوكية ونفسية مستقرة نسبياً لدى الفرد عبر الزمن، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متغيرة بتغير الأيام.
9. التحليل العاملي
تم فحص البنية البنائية لمقياس القهرية الجنسية عبر تطبيقات منهجية واسعة النطاق شملت كلاً من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في دراسات كاليشمان الأصلية (Kalichman et al., 1994; Kalichman & Rompa, 1995)، أظهر التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) وتدوير فاريمكس (Varimax Rotation) ظهور عامل عام وحيد تزيد قيمة جذره الكامن (Eigenvalue) عن 1.0 (حيث بلغت القيمة الذاتية للعامل الأول في الدراسة الأساسية ما يقارب 4.56)، مفسراً ما يزيد عن 45% إلى 52% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.
تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد بين 0.58 و 0.81 لجميع الفقرات العشر، ولم تُظهر أي فقرة تشبعاً يقل عن عتبة القبول الإحصائي (0.40)، مما دل على أن جميع الفقرات تشترك بقوة في قياس جوهر القهرية الجنسية.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
في دراسات المتابعة والتأكيد السيكومتري (مثل دراسة Kalichman & Rompa, 2001 والدراسات المقارنة الثقافية اللاحقة)، خضعت بنية العامل الواحد لاختبارات المطابقة المتقدمة، وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة ممتازة للبيانات التجريبية، وجاءت المؤشرات على النحو التالي:
- مؤشر المقارنة التوافقي (CFI): تراوح بين 0.94 و 0.97 (وهو أعلى بكثير من الحد المقبول 0.90).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.93 و 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.048 و 0.065 مع فترات ثقة 90% ممتازة، مما يشير إلى خطأ قياس منخفض للغاية.
- مؤشر المعيار المتبقي لجذر متوسط المربعات (SRMR): بلغ أقل من 0.05.
أكدت هذه التحليلات الصارمة أن التعامل مع المقياس كدرجة كلية أحادية البُعد يمثل النمذجة الإحصائية الأكثر اتساقاً وصدقاً لتمثيل السلوك الجنسي القهري.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychological questionnaire).
- التنسيق الفني: ورقي أو رقمي تفاعلي محوسب.
- عدد الفقرات: 10 فقرات تقريرية واضحة ومباشرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج رباعي النقاط من نمط ليكرت (4-point Likert scale)، مصمم كما يلي:
- 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all like me)
- 2 = ينطبق عليّ قليلاً (Slightly like me)
- 3 = ينطبق عليّ بشكل أساسي (Mainly like me)
- 4 = ينطبق عليّ تماماً (Very much like me)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات العشر للحصول على درجة كلية خام تتراوح ما بين 10 كحد أدنى إلى 40 كحد أقصى. كما يمكن حساب متوسط الدرجة بقسمة المجموع الكلي على 10 للحصول على درجة متصلة تتراوح بين (1.0 إلى 4.0). الدرجات الأعلى تعكس مستويات أكثر حدة من القهرية الجنسية وفقدان السيطرة.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items): لا توجد أي فقرات معكوسة في المقياس؛ جميع الفقرات العشر مصاغة في اتجاه إيجابي مباشر يقيس وجود القهرية الجنسية وتأثيراتها المعطلة.
- نقاط القطع المقترحة إكلينيكياً: اقترحت بعض الدراسات الإكلينيكية اعتماد درجة 24 فأعلى (أو متوسط 2.4) كمؤشر خطر دال على وجود سلوكيات قهرية تستدعي الفحص والتدخل الإكلينيكي المعمق.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: نشر المقياس بصورته الأولية عام 1994 ضمن أبحاث البحث عن الإثارة الجنسية، ونُشرت نسخته المعتمدة المستقلة عام 1995 (Kalichman & Rompa, 1995).
- الملكية الفكرية وحقوق النشر: حقوق النشر الأصلية للمقالات البحثية محفوظة لجمعية تقييم الشخصية والناشر الأكاديمي روتليدج (Routledge / Taylor & Francis Group) والمؤلف البروفيسور سيث سي. كاليشمان.
- الأذونات وسياسة الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام المجاني للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة لدفع رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية للمؤلفين بدقة واقتباس المقالات القياسية المعيارية. أما في حالة الاستخدام التجاري أو دمجه في تطبيقات ومنصات ربحية، فيتعين الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين والجهة الناشرة.
12. المراجع
- Benotsch, E. G., Kalichman, S. C., & Kelly, J. A. (1999). Sexual compulsivity and substance use in HIV-seropositive men who have sex with men: Prevalence and predictors of high-risk behaviors. Addictive Behaviors, 24(6), 857–868. https://doi.org/10.1016/S0306-4603(99)00018-9
- Benotsch, E. G., Kalichman, S. C., & Pinkerton, S. D. (2001). Sexual compulsivity in HIV-positive men and women: Prevalence, predictors, and consequences of high-risk behaviors. Sexual Addiction & Compulsivity: The Journal of Treatment and Prevention, 8(2), 83–99. https://doi.org/10.1080/10720160127566
- Kalichman, S. C., & Rompa, D. (1995). Sexual sensation seeking and sexual compulsivity scales: Reliability, validity, and predicting HIV risk-taking behavior. Journal of Personality Assessment, 65(3), 586–602. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6503_16
- Kalichman, S. C., & Rompa, D. (2001). The Sexual Compulsivity Scale: Further development and use with HIV-positive persons. Journal of Personality Assessment, 76(3), 379–395. https://doi.org/10.1207/S15327752JPA7603_02
- Kalichman, S. C., Adair, V., Rompa, D., Multhauf, K., Johnson, J., & Kelly, J. A. (1994). Sexual sensation-seeking: Scale development and predicting AIDS-risk behavior among homosexually active men. Journal of Personality Assessment, 62(3), 385–397. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6203_1
- Kalichman, S. C., Greenberg, J., & Abel, G. G. (1997). Sexual compulsivity among HIV positive men who engage in high-risk sexual behavior with multiple partners: An exploratory study. AIDS Care, 9(4), 441–450. https://doi.org/10.1080/09540129799863
13. فقرات المقياس
Response scale: 1 = Not at all like me, 2 = Slightly like me, 3 = Mainly like me, 4 = Very much like me
- My sexual appetite has gotten in the way of my relationships.
- My sexual thoughts and behaviors are causing problems in my life.
- My desires to have sex have disrupted my daily life.
- I sometimes fail to meet my commitments and responsibilities because of my sexual behaviors.
- I sometimes get so horny I could lose control.
- I find myself thinking about sex while at work.
- I feel that sexual thoughts and feelings are stronger than I am.
- I have to struggle to control my sexual thoughts and behavior.
- I think about sex more than I would like to.
- It has been difficult for me to find sex partners who desire having sex as much as I want to.