1. الملخص
يُعد استبيان المعتقدات الجنسية المختلة وظيفياً (Sexual Dysfunctional Beliefs Questionnaire – SDBQ) أداة سيكومترية تقريرية متخصصة ومصممة لتقييم وفحص المعتقدات المعرفية المشوهة والأنماط التفكيرية غير التكيفية التي تمثل عوامل هشاشة نفسية واضحة ومسببات كامنة لنشوء الاضطرابات الجنسية والحفاظ على استمراريتها لدى كل من الرجال والنساء. تم تطوير المقياس بواسطة الباحثين البرتغاليين بيدرو نوبري (Pedro J. Nobre) وخوسيه بينتو غوفيا (José Pinto-Gouveia) وفيرناندو غوميز (Fernando A. Gomes) في عام 2003، بهدف سد فجوة جوهرية في الأدبيات الإكلينيكية المعرفية المتعلقة بالصحة الجنسية.
يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 40 فقرة، ويتوفر في نسختين متوازيتين مخصصتين بحسب الجنس: نسخة خاصة بالذكور (SDBQ-M) وأخرى خاصة بالإناث (SDBQ-F). يتم الإجابة على فقرات الاستبيان وفق مقياس ليكرت خماسي التدريج يتراوح من 1 (“أعارض تماماً” / Completely Disagree) إلى 5 (“أوافق تماماً” / Completely Agree). يستغرق تطبيق المقياس حوالي 10 دقائق فقط، مما يجعله عالي الكفاءة في السياقات السريرية والبحثية الميدانية على حد سواء.
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود ستة عوامل رئيسية للنسخة الذكورية تفسر مجتمعة 49% من التباين الكلي، وتشمل: المحافظة الجنسية، القوة الجنسية للأنثى، معتقدات الفحولة (“Macho”)، المعتقدات حول إشباع المرأة الجنسي، الاتجاهات التقييدية نحو النشاط الجنسي، والجنس كإساءة استخدام لسلطة الرجل. أما النسخة الأنثوية فكشفت عن ستة عوامل تفسر 43% من التباين الكلي: المحافظة الجنسية، الرغبة الجنسية والمتعة كخطيئة، المعتقدات المرتبطة بالعمر، المعتقدات المتعلقة بصورة الجسد، إنكار أولوية العاطفة، وأولوية الأمومة.
يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة وموثوقة؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ للمقياس الكلي 0.93 لنسخة الذكور و0.81 لنسخة الإناث، بينما تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية بين 0.54 و0.89 لدى الرجال وبين 0.50 و0.89 لدى النساء. وأكدت دراسات إعادة الاختبار عبر فاصل زمني مدته أربعة أسابيع استقراراً زمنياً ملحوظاً (r = 0.73 للذكور و r = 0.80 للإناث). كما أثبت المقياس صدقاً تقاربياً قوياً مع مقاييس الأداء الجنسي مثل مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI) والمؤشر الدولي لوظيفة الانتصاب (IIEF)، بالإضافة إلى الصدق التمايزي بين الأفراد المشخصين باضطرابات وظيفية جنسية والأفراد الأصحاء.
2. الكلمات المفتاحية
استبيان المعتقدات الجنسية المختلة وظيفياً، SDBQ، بيدرو نوبري، الهشاشة المعرفية، الاضطرابات الجنسية، معتقدات الفحولة، العلاج المعرفي السلوكي، الرضا الجنسي، الصورة الجسدية، المحافظة الجنسية، الخصائص السيكومترية، مقياس ليكرت، التقييم الإكلينيكي الجنسي.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس الإكلينيكي والصحة الجنسية في البرتغال:
- د. بيدرو ج. نوبري (Pedro J. Nobre): أستاذ علم النفس الإكلينيكي، قسم التربية وعلم النفس، جامعة تراس-أوس-مونتيس وألتو دورو (Universidade de Trás-os-Montes e Alto Douro)، فيلا ريال، البرتغال؛ والرئيس الأسبق للجمعية العالمية للصحة الجنسية (WAS). البريد الإلكتروني للمراسلات: [email protected].
- د. خوسيه بينتو غوفيا (José Pinto-Gouveia): أستاذ كرسي ومدير وحدة البحوث المعرفية والسلوكية، كلية علم النفس وعلوم التربية، جامعة كويمبرا (Universidade de Coimbra)، كويمبرا، البرتغال.
- د. فيرناندو أ. غوميز (Fernando A. Gomes): باحث مشارك، جامعة كويمبرا ومستشفيات جامعة كويمبرا، البرتغال.
4. الغرض
يهدف استبيان المعتقدات الجنسية المختلة وظيفياً (SDBQ) بالدرجة الأولى إلى توفير تقييم كمي ونوعي شامل للبنى المعرفية، والمخططات العقلية (Schemas)، والأفكار التلقائية المشوهة، والأساطير المجتمعية الشائعة المرتبطة بالسلوك والأداء الجنسي. يُنظر إلى هذه المعتقدات غير العقلانية في نموذج العلاج المعرفي السلوكي باعتبارها عوامل خطر مؤهبة (Predisposing factors) تزيد من قابلية الفرد للتأثر، وعوامل معجّلة (Precipitating factors) تحفز الاستجابات القلقة أثناء الممارسات الحميمية، وعوامل مسببة للاستمرار (Perpetuating factors) تعيق التكيف السليم وتغذي دوائر القلق الإحباطي لدى الأزواج.
من الناحية الإكلينيكية، يُعد المقياس ركيزة تقييمية وتشخيصية أساسية تسهم في صياغة الحالة السريرية (Clinical Case Formulation). فعند مراجعة مريض يعاني من اضطراب الانتصاب، أو سرعة القذف، أو التشنج المهبلي، أو عسر الجماع، أو اضطرابات الرغبة والاستثارة، لا تقتصر المشكلة في أغلب الأحيان على الجانب الفسيولوجي المباشر، بل تتداخل بعمق مع توقعات ذاتية مفرطة، وضغوطات أداء هائلة نابعة من افتراضات خاطئة مثل: “الرجل الحقيقي يجب أن يكون مستعداً دائماً لأداء جنسي مثالي”، أو “الجنس بدون وصول الطرفين للنشوة في آن واحد هو تجربة فاشلة”. يساعد SDBQ المعالجين في تحديد المعتقدات المحددة بدقة، مما يسهل استهدافها عبر تقنيات إعادة الهيكلة المعرفية (Cognitive Restructuring)، وفحص الأدلة، ودحض التشوهات الفكرية.
أما في السياق البحثي والتوعوي، يتيح المقياس دراسة الفروق الفردية والثقافية في المعتقدات الجنسية، ودراسة أثر التنشئة الاجتماعية الصارمة والتربية الدينية المتشددة على ظهور الاضطرابات النفسجنسية. كما يبرز دور المقياس كأداة للتقييم القبلي والبعدي في البرامج التعليمية الإرشادية والتثقيف الجنسي الوقائي في الجامعات والمراكز الصحية، لتقييم مدى نجاح التدخلات المعرفية في تعديل المفاهيم الخاطئة وتفكيك الصور النمطية السلبية.
5. البناء النفسي
يستند البناء النفسي لمقياس SDBQ إلى تفكيك ظاهرة الخلل المعرفي الجنسي إلى أبعاد مستقلة ومتكاملة تختلف بنيوياً بين الرجال والنساء لتعكس الفروق الجندرية والضغوط الثقافية التي يفرضها المجتمع على كل جنس. تتكون كل نسخة من ستة أبعاد جوهرية:
أولاً: أبعاد النسخة الرجالية (SDBQ-M)
- المحافظة الجنسية (Sexual Conservatism): يقيس هذا البعد مدى التزام الفرد بالمعايير الجنسية الأرثوذكسية والتقليدية الصارمة، مثل اعتبار أن الممارسة المهبلية هي الشكل الشرعي الوحيد للجنس، أو أن الجنس مخصص فقط للإنجاب، أو النظر إلى الجنس الفموي والشرجي كشذوذ أو ممارسات ممرضة (على سبيل المثال: الفقرة 25: “Sex is meant only for procreation”).
- القوة الجنسية للأنثى (Female Sexual Power): يركز هذا البعد على التهديد المدرك من قدرة المرأة وسيطرتها على الرجل من خلال مفاتنها أو نشاطها الجنسي، والشعور بأن الاستسلام العاطفي أو الجنسي يفقد الرجل السيطرة ويجعله خاضعاً لتحكم الأنثى (مثل الفقرة 29: “If a man lets himself go sexually he is under a woman’s control”).
- معتقدات الفحولة (“Macho” Beliefs): يتناول المفهوم الشائع للرجولة المفرطة والضغط الواقع على عاتق الذكر ليكون آلة جنسية لا تُقهر، مثل الاعتقاد بضرورة الجاهزية الدائمة للجنس، والقدرة على الانتصاب لفترات طويلة جداً وإشباع أي امرأة في أي ظرف (مثل الفقرة 28: “A real man is always ready for sex and must be capable of satisfying any woman”).
- المعتقدات حول إشباع المرأة (Beliefs About Women’s Sexual Satisfaction): يقيّم الافتراض القائل بأن انتصاب القضيب وجودته واختراقه هو الوسيلة الوحيدة والأساسية لإمتاع المرأة، مع إهمال تام للتحفيز غير الإيلاجي والمداعبة (مثل الفقرة 3: “Penile erection is essential for a woman’s sexual satisfaction”).
- الاتجاهات التقييدية نحو النشاط الجنسي (Restricted Attitude Toward Sexual Activity): يعبر عن النفور من أشكال التعبير الحميمي المتنوعة، وحظر الخيالات الجنسية، وتصنيف الممارسات السريرية البديلة في خانة الانحرافات الخطيرة (مثل الفقرة 13: “It is not appropriate to have sexual fantasies during sexual intercourse”).
- الجنس كإساءة استخدام لسلطة الرجل (Sex as an Abuse of Men’s Power): يعكس تشوهات فكرية تربط بين الجنس والاعتداء أو انتهاك كرامة المرأة وإيذائها، مما يولد صراعات ذنب عميقة لدى الرجل تعيق التلذذ السليم (مثل الفقرة 34: “Sex is a violation of a woman’s body”).
ثانياً: أبعاد النسخة النسائية (SDBQ-F)
- المحافظة الجنسية (Sexual Conservatism): يماثل بعد الذكور في التركيز على المحرمات التقليدية والتابوهات المرتبطة بالاستمناء وسلوكيات الفتاة العفيفة.
- الرغبة الجنسية والمتعة كخطيئة (Sexual Desire and Pleasure as a Sin): يعكس التنشئة المقيدة التي تصف شهوة المرأة ورغبتها الجنسية بالدنس والشر الأخلاقي الذي يستوجب الشعور بالذنب الشديد.
- المعتقدات المرتبطة بالعمر (Age-Related Beliefs): يتمحور حول فكرة أن التقدم في السن وانقطاع الطمث (Menopause) يعني حتمية فقدان الرغبة الجنسية والعجز عن بلوغ النشوة.
- المعتقدات المتعلقة بصورة الجسد (Body-Image Beliefs): يقيس الربط المشوه بين الجاذبية الجسدية المثالية وإمكانية تحقيق الاستمتاع والرضا الجنسي؛ حيث تعتقد المرأة أن جسدها غير الجذاب يحرمها وشريكها من المتعة.
- إنكار أولوية العاطفة (Denying Affection Primacy): يقيس ميل المرأة لرفض الممارسات الجنسية ما لم تكن محاطة بروابط حب وعاطفة ورومانسية عميقة، وتصنيف الجنس المجرد من المشاعر المتطرفة كنشاط ميكانيكي بلا قيمة.
- أولوية الأمومة (Motherhood Primacy): يختبر الصراع النفسي بين دور “الأم الفاضلة” ودور “المرأة ذات الرغبة الجنسية الحرة”، واعتبار الأمومة نقيضاً للمتعة الجنسية النشطة.
6. الإطار النظري
ينبثق استبيان المعتقدات الجنسية المختلة وظيفياً بشكل وثيق من أطر العلاج المعرفي لأرون بيك (Aaron Beck) ونظرية المعالجة المعرفية للمعلومات الجنسية التي أسسها الباحثون الإكلينيكيون وعلى رأسهم ديفيد بارلو (David Barlow) في نموذجه الشهير المنشور عام 1986 حول قلق الأداء الجنسي وعوامل الحفاظ على الخلل الوظيفي الجنسي.
وفقاً لنموذج بارلو (Barlow’s Cognitive-Affective Model)، يواجه الفرد في المواقف الحميمية مثيرات جنسية تستدعي تقييماً معرفياً أولياً. إذا كان الفرد يحمل مخططات جنسية مختلة مسبقة (Dysfunctional Schemas)—كالاعتقاد بأن الفشل في الانتصاب لمرة واحدة يعد كارثة وجودية، أو أن عدم وصول الشريك للنشوة يثبت عدم الرجولة—فإن هذه المخططات تُفعل فوراً بمجرد بدء التفاعل الجنسي. يؤدي هذا التفعيل إلى تحويل الانتباه (Attentional Shift) من معالجة المثيرات الجنسية الاستشارية والمحفزات الحميمية الجسدية، إلى التركيز المفرط على تقييم الذات ومراقبة الأداء الفسيولوجي (Spectatoring).
يتسبب هذا التشتت المعرفي في تصاعد الإثارة العصبية الذاتية السلبية، واستثارة الجهاز العصبي الودي، وظهور مشاعر القلق والخوف من الفشل، وهو ما يثبط فسيولوجياً استجابات الاستثارة الطبيعية (مثل تدفق الدم الشرياني للقضيب لحدوث الانتصاب، أو إفراز الترطيب المهبلي). يؤدي هذا التثبيط الفسيولوجي بدوره إلى الإخفاق في إتمام العلاقة بنجاح، مما يشكل دليلاً ظاهرياً يدعم المعتقدات الأصلية المشوهة، ويغلق الدائرة المفرغة للقلق والأداء الجنسي الفاشل.
استند نوبري وبينتو غوفيا أيضاً إلى أدبيات ماسترز وجونسون (Masters & Johnson)، وباحثين مثل زيلبرغلد (Zilbergeld) الذي وثق أساطير الجنس الذكوري في كتابه الشهير (Male Sexuality)، وإيليس (Albert Ellis) في تحليله للأفكار اللاعقلانية التي تعيق السعادة البشرية. بناءً على هذه المدارس، صُممت فقرات المقياس لتكون انعكاساً حرفياً ومباشراً للعبارات المشوهة التي يعبر عنها المرضى في جلسات العلاج النفسي الجنسي، مما يضفي على المقياس أساساً إكلينيكياً ونظرياً متيناً.
7. الصدق
خضع استبيان SDBQ لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من صدق بنيته وملاءمته السيكومترية عبر مختلف العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، وجاءت مؤشرات الصدق على النحو التالي:
صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي للمكونات الأساسية وجود بنية متعددة الأبعاد تتطابق مع الافتراضات النظرية؛ حيث استخلصت 6 عوامل في كل نسخة فسرت مجتمعة 49% من التباين في النسخة الذكورية و43% في النسخة النسائية، مع تشبعات قوية للفقرات على عواملها المفترضة وعدم وجود تشبعات متداخلة غير مفسرة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم اختبار الصدق التقاربي من خلال فحص الارتباطات بين درجات SDBQ ومقاييس أخرى معتمدة تقيس المعتقدات والمعارف الجنسية؛ حيث أظهر المقياس ارتباطاً دالاً إحصائياً مع مقياس المعتقدات والمعلومات الجنسية (Sexual Beliefs and Information Questionnaire – SBIQ؛ Adams et al., 1996). بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس SDBQ (والتي تشير إلى مستويات عالية من التشوه المعرفي) ارتباطاً عكسياً دالاً مع درجات الأداء الجنسي المقاسة عبر:
- مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI): حيث أظهرت النساء اللاتي يمتلكن معتقدات مشوهة أعلى درجات أقل في الرغبة، الاستثارة، الترطيب، النشوة، والرضا العام.
- المؤشر الدولي لوظيفة الانتصاب (IIEF): حيث ارتبطت معتقدات الفحولة والمحافظة الجنسية لدى الرجال بانخفاض كفاءة الانتصاب والثقة بالأداء.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم تقييم قدرة المقياس على التمييز بين الأفراد الذين يعانون من اضطرابات جنسية سريرية وأولئك الأصحاء جنسياً من خلال دراسة مقارنة بين عينة إكلينيكية (49 رجلاً و47 امرأة يعانون من تشخيصات إكلينيكية لمشاكل جنسية) ومجموعة ضابطة مطابقة (49 رجلاً و46 امرأة أسوياء جنسياً). أظهرت النتائج أن أفراد المجموعة الإكلينيكية سجلوا درجات أعلى على أبعاد المقياس مقارنة بالمجموعة الضابطة:
- أظهرت النساء في المجموعة الإكلينيكية درجات أعلى دلالة في أبعاد: المحافظة الجنسية (F1)، الجنس كخطيئة (F2)، والمعتقدات المتعلقة بصورة الجسد (F4).
- أظهر الرجال في المجموعة الإكلينيكية درجات أعلى بوضوح في بعد معتقدات الفحولة (F3) والاتجاهات التقييدية.
8. الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية التي أجراها نوبري وزملاؤه (Nobre et al., 2003) مستويات ممتازة من الثبات بمختلف أشكاله:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تم حساب معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل وللأبعاد الفرعية المستخلصة:
- الدرجة الكلية: بلغ معامل ألفا للدرجة الكلية لنسخة الذكور (SDBQ-M) 0.93، بينما بلغ لنسخة الإناث (SDBQ-F) 0.81، وهي قيم تدل على اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعايير الأكاديمية المقبولة.
- الأبعاد الفرعية للذكور: تراوحت معاملات ألفا بين 0.54 (لبعد الجنس كإساءة استخدام لسلطة الرجل، نظراً لقلة عدد فقراته) و 0.89 (لبعد المحافظة الجنسية ومعتقدات الفحولة).
- الأبعاد الفرعية للإناث: تراوحت معاملات ألفا بين 0.50 و 0.89، مع تسجيل أعلى قيم الثبات في أبعاد المحافظة الجنسية والمتعة كخطيئة.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم فحص الاستقرار عبر الزمن عن طريق تطبيق المقياس مرتين على نفس العينة بفاصل زمني مقداره 4 أسابيع، وتم حساب معامل ارتباط بيرسون. أظهرت النتائج ثباتاً زمنياً دالاً إحصائياً عند مستوى دلالة (p < .05):
- معامل ثبات إعادة الاختبار لنسخة الذكور: r = 0.73.
- معامل ثبات إعادة الاختبار لنسخة الإناث: r = 0.80.
تدل هذه المعدلات على أن المعتقدات المقاسة عبر الأداة تتسم بالاستقرار النسبي كسمة معرفية وليست مجرد حالة انفعالية عابرة، مما يجعلها أداة موثوقة لقياس التغيرات المعرفية الحقيقية الناتجة عن العلاج النفسي.
9. التحليل العاملي
أُخضعت استجابات العينات المعيارية لتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) المتبوع بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) لتحديد البنية العاملية الكامنة لفقرات المقياس لكل جنس على حدة:
التحليل العاملي لنسخة الذكور (SDBQ-M)
أسفر التحليل عن استخلاص 6 عوامل ذات قيم كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1، فسرت مجتمعة 49% من التباين الكلي. تم استبعاد 3 فقرات من حساب الأبعاد الفرعية (الفقرات 14، 20، 23) نظراً لانخفاض تشبعاتها العاملية عن المحك الإحصائي (0.40) أو تشبعها المزدوج، ليتبقى 37 فقرة تندرج تحت العوامل الستة كالتالي:
- العامل الأول (المحافظة الجنسية): يتضمن 10 فقرات (2، 5، 9، 18، 21، 24، 25، 26، 32، 33) بمدى درجات من 10 إلى 50.
- العامل الثاني (القوة الجنسية للأنثى): يتضمن 8 فقرات (11، 15، 19، 27، 29، 38، 39، 40) بمدى درجات من 8 إلى 40.
- العامل الثالث (معتقدات الفحولة): يتضمن 7 فقرات (1، 4، 6، 17، 28، 31، 37) بمدى درجات من 7 إلى 35.
- العامل الرابع (المعتقدات حول إشباع المرأة): يتضمن 5 فقرات (3، 7، 16، 35، 36) بمدى درجات من 5 إلى 25.
- العامل الخامس (الاتجاهات التقييدية نحو الجنس): يتضمن 4 فقرات (8، 12، 13، 30) بمدى درجات من 4 إلى 20.
- العامل السادس (الجنس كإساءة لسلطة الرجل): يتضمن 3 فقرات (10، 22، 34) بمدى درجات من 3 إلى 15.
التحليل العاملي لنسخة الإناث (SDBQ-F)
أسفر التحليل العاملي عن استخلاص 6 عوامل فسرت 43% من التباين الكلي، وتوزعت 34 فقرة بعد استبعاد 6 فقرات لم تحقق شروط التشبع المستقل:
- العامل الأول (المحافظة الجنسية): يتضمن 9 فقرات (2، 4، 7، 13، 14، 17، 27، 28، 32).
- العامل الثاني (الرغبة والمتعة كخطيئة): يتضمن 6 فقرات (15، 34، 35، 36، 37، 39).
- العامل الثالث (المعتقدات المرتبطة بالعمر): يتضمن 5 فقرات (5، 6، 8، 11، 20).
- العامل الرابع (معتقدات صورة الجسد): يتضمن 4 فقرات (10، 12، 38، 40).
- العامل الخامس (إنكار أولوية العاطفة): يتضمن 6 فقرات (1، 3، 18، 22، 23، 24).
- العامل السادس (أولوية الأمومة): يتضمن 4 فقرات (26، 30، 31، 33).
10. أداة القياس
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُطبق بصيغة ورقية أو رقمية محوسبة.
- الفئات المستهدفة: البالغون من الرجال والنساء (18 عاماً فما فوق)، في البيئات الإكلينيكية (عيادات الطب النفسي، الصحة الجنسية، والعلاج الزواجي) والبيئات غير الإكلينيكية (المسوحات المجتمعية والأكاديمية).
- عدد الفقرات: 40 فقرة موزعة على أبعاد مستقلة لكل نسخة (37 فقرة تدخل في حساب أبعاد الذكور، و34 فقرة تدخل في حساب أبعاد الإناث).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج يتضمن الخيارات التالية:
- 1 = أرفض تماماً (Completely Disagree)
- 2 = أرفض (Disagree)
- 3 = لا أوافق ولا أرفض / محايد (Don’t Disagree or Agree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق تماماً (Completely Agree)
- زمن التطبيق: يحتاج المستجيب في المتوسط إلى ما بين 8 إلى 12 دقيقة لإكمال الإجابة عن كافة الفقرات.
- طريقة التصحيح:
- يتم عكس درجات الفقرات الإيجابية/المعكوسة قبل البدء في حساب الدرجات الفرعية أو الكلية.
- الفقرات المعكوسة في نسخة الذكور: الفقرة رقم 37 فقط تصحح عكسياً (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تبقى 3، 4 تصبح 2، 5 تصبح 1).
- الفقرات المعكوسة في نسخة الإناث: الفقرات (1، 3، 22، 23، 24) يتم عكس درجاتها بالكامل.
- الدرجة الكلية: يتم جمع درجات الفقرات لتكوين مؤشر عام للاختلال المعرفي الجنسي؛ حيث تتراوح الدرجة الكلية لنسخة الذكور من 37 إلى 185، ولنسخة الإناث من 34 إلى 170. تشير الدرجات المرتفعة دائماً إلى تبني مستويات أعلى من المعتقدات المشوهة والخلل المعرفي الجنسي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر استبيان المعتقدات الجنسية المختلة وظيفياً لأول مرة في عام 2003 عبر دراسة مرجعية نشرت في مجلة العلاج الجنسي والعلاقات (Sexual and Relationship Therapy). تُعد الأداة متاحة ومحمية بحقوق النشر الأكاديمي، حيث يُسمح عموماً باستخدامها مجاناً للأغراض البحثية العلمية والأطروحات الجامعية غير الربحية مع الإشارة التوثيقية التامة للمؤلفين والمصدر الأصلي.
للحصول على التراخيص الرسمية أو استخدام المقياس في البيئات التجارية أو التجارب السريرية الممولة الدوائية، أو لطلب النسخ المترجمة والمصرح بها بلغات أخرى، يجب التواصل مباشرة مع المؤلف المسؤول: د. بيدرو نوبري (Pedro J. Nobre) عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
12. المراجع
- Adams, S. G., Dubbert, P. M., Chupurdia, K. M., Jones, A., Lofland, K. R., & Leermakers, E. (1996). Assessment of sexual beliefs and information in aging couples with sexual dysfunction. Archives of Sexual Behavior, 25(3), 249–260. https://doi.org/10.1007/BF02438166
- Barlow, D. H. (1986). Causes of sexual dysfunction: The role of anxiety and cognitive interference. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 54(2), 140–148. https://doi.org/10.1037/0022-006X.54.2.140
- Nobre, P. J., & Pinto-Gouveia, J. (2006). Dysfunctional sexual beliefs as vulnerability factors to sexual dysfunction. The Journal of Sex Research, 43(1), 68–75. https://doi.org/10.1080/00224490609552300
- Nobre, P. J., Pinto-Gouveia, J., & Gomes, F. A. (2003). Sexual Dysfunctional Beliefs Questionnaire: An instrument to assess sexual dysfunctional beliefs as vulnerability factors to sexual problems. Sexual and Relationship Therapy, 18(2), 171–204. https://doi.org/10.1080/1468199031000115389
- Rosen, R. C., Brown, C., Heiman, J., Leiblum, S., Meston, C., Shabsigh, R., Ferguson, D., & D’Agostino, R. (2000). The Female Sexual Function Index (FSFI): A multidimensional self-report instrument for the assessment of female sexual function. Journal of Sex & Marital Therapy, 26(2), 191–208. https://doi.org/10.1080/009262300278598
- Rosen, R. C., Riley, A., Wagner, G., Osterloh, I. H., Kirkpatrick, J., & Mishra, A. (1997). The International Index of Erectile Function (IIEF): A multidimensional scale for assessment of erectile dysfunction. Urology, 49(6), 822–830. https://doi.org/10.1016/S0090-4295(97)00238-0
13. فقرات المقياس
Response Scale:
1 = Completely Disagree
2 = Disagree
3 = Don’t Disagree or Agree
4 = Agree
5 = Completely Agree
- A real man has sexual intercourse very often
- Orgasm is possible only by vaginal intercourse
- Penile erection is essential for a woman’s sexual satisfaction
- Homosexuality is a sickness
- A woman has no other choice but to be sexually subjugated by a man’s power
- A real man must wait the necessary amount of time to sexually satisfy a woman during intercourse
- A woman may have doubts about a man’s virility when he fails to get an erection during sexual activity
- Repeated engagement in oral or anal sex can cause serious health problems
- A shorter duration of intercourse is a sign of a man’s power
- Sex is an abuse of a male’s power
- The consequences of a sexual failure are catastrophic
- Women only pay attention to attractive younger men
- It is not appropriate to have sexual fantasies during sexual intercourse
- There are certain universal rules about what is normal during sexual activity
- In bed the woman is the boss
- Men who are not capable of penetrating women can’t satisfy them sexually
- In sex, getting to the climax is most important
- In sex, anything but vaginal intercourse is unacceptable
- A woman’s body is her best weapon
- A woman may stop loving a man if he is not capable of satisfying her sexually
- Vaginal intercourse is the only legitimate type of sex
- The quality of the erection is what most satisfies women
- A successful career implies the control of sexual urges
- Foreplay is a waste of time
- Sex is meant only for procreation
- In sex, the quicker/faster the better
- People who don’t control their sexual urges are more easily controlled by others
- A real man is always ready for sex and must be capable of satisfying any woman
- If a man lets himself go sexually he is under a woman’s control
- Anal sex is a perverted activity
- A man must be capable of maintaining an erection until the end of any sexual activity
- There is only one acceptable way of having sex (missionary position)
- Sexual intercourse before marriage is a sin
- Sex is a violation of a woman’s body
- A man who doesn’t sexually satisfy a woman is a failure
- Whenever the situation arises, a real man must be capable of penetration
- Sex can be good even without orgasm
- A real man doesn’t need much stimulation to reach orgasm
- A woman at her sexual peak can get whatever she wants from a man
- The greater the sexual intimacy, the greater the potential for getting hurt