مقاييس الصحة النفسيةمقاييس العلاقات الأسرية والزوجيةمقاييس علم النفس الإكلينيكي

مقياس الوظيفة الجنسية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الوظيفة الجنسية (SFS) الذي طورته ماريتا بي. مكابي، متضمناً الأطر النظرية والخصائص السيكومترية للصدق والثبات والأبعاد النمائية والإكلينيكية والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الوظيفة الجنسية (Sexual Function Scale – SFS)، الذي طورته عالمة النفس الإكلينيكي والباحثة الأسترالية ماريتا بي. مكابي (Marita P. McCabe) في عام 1994 بجامعة ديكين (Deakin University)، أداة سيكومترية شاملة صُممت لتقييم المسببات النمائية، والنفسية، والعلاقية المرتبطة بجوانب الخلل الوظيفي الجنسي أو الأداء الجنسي السوي لدى الذكور والإناث على حد سواء. ينفرد هذا المقياس بتجاوز حدود التقييم الفسيولوجي المباشر للأعراض العارضة، ليمتد نحو استقصاء العوامل التطورية عبر دورة حياة الفرد، من خلال ثلاثة أقسام هيكلية رئيسية تشمل: (1) خبرات الطفولة والمناخ الأسري التنشئوي، (2) تحولات البلوغ والمراهقة والتجارب الجنسية المبكرة، و(3) الاتجاهات السلوكية الراهنة، وديناميات العلاقة الزوجية/الشريكة، والوظائف الفسيولوجية النوعية للاستجابة الجنسية (كالرغبة، والاستثارة، والنشوة، والألم).

يتألف المقياس من 87 فقرة موزعة على أقسام فرعية تستخدم مقاييس تصنيفية متعددة تشمل مقياس ليكرت خماسي النقاط (يمتد من 1 إلى 5 باختلاف الأقطاب بحسب البعد المقاس، مثل: معارض بشدة إلى موافق بشدة، أو أبداً إلى دائماً)، إضافة إلى فقرات تصنيفية ومسارات إجابة ثنائية (نعم/لا) لبعض المحطات النمائية. تم التحقق من الكفاءة السيكومترية للمقياس على عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية؛ حيث أظهرت مقاييسه الفرعية اتساقاً داخلياً ملحوظاً (معاملات ألفا كرونباخ مقبولة إلى ممتازة)، وثباتاً عبر الزمن عند إعادة الاختبار بعد فاصل زمني مدته ستة أسابيع، إضافة إلى صدق تمايزي فائق أتاح التمييز بدقة إحصائية عالية بين الأفراد ذوي الأداء الوظيفي السوي، وأولئك الذين يعانون من اضطرابات وظيفية جنسية سواء طلبوا العلاج النفسي أو لم يطلبوه. تكمن القيمة التطبيقية الكبرى للمقياس في استخدامه كأداة تشخيصية إكلينيكية ترسم خريطة طريق واضحة للمعالجين الجنسيين والنفسيين لتحديد بؤر التدخل الإكلينيكي متعدد الأبعاد.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الوظيفة الجنسية، ماريتا مكابي، الخلل الوظيفي الجنسي، التقييم السيكومتري، التنشئة الأسرية، تجارب المراهقة، القلق الأدائي الجنسي، الاستجابة الجنسية، العلاج الجنسي، علم النفس الإكلينيكي، ديناميات العلاقة الزوجية، الاتساق الداخلي.

3. المؤلفون

الدكتورة ماريتا بي. مكابي (Marita P. McCabe, Ph.D.)

  • الدرجة العلمية والرتبة الأكاديمية: أستاذة كرسي في علم النفس الإكلينيكي (Professor of Clinical Psychology).
  • الانتماء المؤسسي: كلية علم النفس، جامعة ديكين (School of Psychology, Deakin University, Burwood, Victoria, Australia).
  • المجال التخصصي: علم النفس الصحي والإكلينيكي، العلاقات الزوجية، المسببات النفسية والاجتماعية للاضطرابات الجنسية، وبرامج التدخل السلوكي المعرفي.
  • البريد الإلكتروني المرجعي للمراسلات: [email protected]

4. الغرض

انطلق تطوير مقياس الوظيفة الجنسية (SFS) من حاجة ماسة في حقل علم الجنس الإكلينيكي (Sexology) إلى أداة قياس بنائية تجمع بين المنظور النمائي التاريخي للفرد وبين واقعه النفسي والعلائقي والفسيولوجي الحاضر. غالبية المقاييس التقليدية للاستجابة الجنسية كانت تقتصر على حصر الأعراض الفسيولوجية البحتة (مثل كفاءة الانتصاب أو الترطيب المهبلي) بمعزل عن السياق النفسي والتنشئوي، وهو ما اعتبرته مكابي (McCabe, 1994a, 1994b) قصوراً جوهرياً في فهم مسببات (Etiology) الخلل الجنسي.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

يُستخدم المقياس في البيئات العيادية ومراكز الاستشارات الزوجية والجنسية لعدة أغراض حيوية:

  • التشخيص الإتيولوجي التفريقي: تحديد ما إذا كان الخلل الوظيفي الجنسي ناتجاً بشكل رئيسي عن صدمات وتنشئة طفولية سلبية، أو ناجم عن اتجاهات مراهقة مشبعة بالذنب والقلق، أو ناشئ عن اضطراب ديناميات التواصل والحميمية في العلاقة الراهنة مع الشريك.
  • تخطيط العلاج النفسي والجنسي: يعمل المقياس كدليل توجيهي للمعالجين (Sex Therapists) لتحديد الأهداف العلاجية النوعية؛ فالحالات التي تظهر درجات مرتفعة من القلق الأدائي والتشتت الذاتي (“المراقبة الذاتية/Spectatoring”) تتطلب تدخلاً يستند إلى إزالة التحسس المنهجي والتركيز الحسي (Sensate Focus)، في حين تتطلب الدرجات السلبية في مناخ الطفولة تفكيكاً معرفياً لمعتقدات الخزي والذنب الديني المتزمت.
  • قياس فاعلية التدخل العلاجي: من خلال التطبيق القبلي والبعدي للمقياس لرصد التحولات في المعتقدات، ومستويات القلق، والتواصل، وتحسن الأداء الفسيولوجي.

التطبيقات البحثية

في الأبحاث الأكاديمية والمسحية، يخدم المقياس دراسات النمذجة السببية التي تحلل المسارات الرابطة بين بيئة التنشئة المبكرة وجودة الصحة الجنسية في مرحلة الرشد، إضافة إلى مقارنة الفروق بين الجنسين في استجابات الضغوط الجنسية وديناميات الرضا العلائقي.

5. البناء النفسي

يقوم مقياس الوظيفة الجنسية على بنية مفاهيمية متعددة الأبعاد تستوعب التسلسل الزمني والوظيفي للنمو الإنساني، وتنقسم إلى ثلاثة أبعاد كبرى تضم مقاييس فرعية محددة:

البعد الأول: خبرات الطفولة والمناخ الأسري (Childhood Experiences)

يقيس هذا البعد تأثير البيئة الأسرية الأولى ونوعية التنشئة في تشكيل المخططات المعرفية الجنسية المبكرة:

  • طبيعة علاقة الوالدين والدفء الأسري: يفحص مدى سيادة مشاعر الحب والتعبير الجسدي غير الجنسي (كالعناق والتقبيل) بين الأبوين، وشعور المفحوص بالقرب والدعم من الأب والأم.
  • الاتجاهات الأسرية نحو الجنس والتربية الجنسية: يرصد ما إذا كان الجنس يُعامل في الأسرة كموضوع طبيعي أم كطابو محاط بالازدراء والتحريم الصارم، ومدى تزمت القواعد الأخلاقية والدينية الأسرية.
  • الخبرات الصادمة والمشاعر السلبية المبكرة: استقصاء التعرض للمس الجنسي غير المرغوب فيه أو الإيذاء الجنسي في الطفولة، ومشاعر الذنب المرتبطة بالفضول الجنسي الطبيعي.

البعد الثاني: مرحلة البلوغ والمراهقة (Puberty and Adolescence)

يتناول هذا البعد المرحلة الانتقالية الحرجة لتبلور الهوية الجنسية والجسدية:

  • التكيف مع النضج الفسيولوجي: مشاعر الاستعداد لعلامات البلوغ وردود الفعل النفسية حيال الطمث الأول أو القذف الأول (مشاعر إيجابية مقابل خوف وقلق).
  • التفاعل الاجتماعي واتجاهات الأقران: مستوى الارتياح والثقة في التعامل مع الجنس الآخر، وتأثير معايير جماعة الرفاق.
  • الاستمناء ومشاعر الذنب: تكرار ممارسة الاستمناء الذاتي في المراهقة، ومشاعر الخزي أو تأنيب الضمير اللاحقة له.
  • المحطات الجنسية الأولى والقلق الأدائي: العمر عند أول موعد عاطفي، والمداعبات الأولية، وأول اتصال جنسي كامل، وتقييم ما إذا كانت التجربة الأولى إيجابية عاطفياً أم ناتجة عن ضغوط وإكراه، فضلاً عن مستويات القلق الأدائي المصاحبة لتلك التجارب.

البعد الثالث: الاتجاهات والسلوكيات والوظائف الراهنة (Current Attitudes and Functioning)

يمثل النواة التشخيصية الراهنة ويتفرع إلى عدة محاور إكلينيكية متخصصة:

  • جودة العلاقة الحالية والتواصل: الرضا عن التواصل العام والجنسي مع الشريك، والتعبير اللفظي وغير اللفظي عن الرغبات، والحميمية العاطفية، والصراعات غير المحلولة.
  • صورة الجسد والاتجاهات الجنسية العامة: تقبل المظهر الجسدي، والتحرر أو التزمت الفكري، وأهمية الجنس في الحياة، ومشاعر الضيق الأخلاقي بعد الممارسة.
  • الاستجابة الفسيولوجية ومظاهر الخلل النوعي: تقييم مباشر لمراحل الاستجابة الجنسية: معدل وشدة الرغبة الجنسية التلقائية، سرعة وكفاءة الاستثارة الجسدية (الترطيب المهبلي والانتصاب)، حدوث النشوة الجنسية (الأورجازم) وشدتها أو تأخرها/غيابها (Anorgasmia)، وسرعة القذف (Premature Ejaculation)، وآلام الجماع (Dyspareunia)، والتشنج المهبلي اللاإرادي (Vaginismus).
  • العوامل المعرفية والانفعالية المعيقة: القلق من الفشل الجنسي، مراقبة الذات والحكم عليها أثناء العملية الجنسية (Spectatoring)، التشتت الذهني، الخوف من عدم إرضاء الشريك، وتجنب المبادرة الجنسية.
  • الضيق الشخصي والأثر النفسي: مستوى الإحباط، تدهور تقدير الذات، وتأثير الصعوبات الجنسية على التوافق الزوجي ومستويات التوتر اليومي.

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس الوظيفة الجنسية ضمن النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model)، متكاملاً مع نظريات العلاج المعرفي السلوكي (CBT) للاضطرابات الجنسية ونظرية التعلق (Attachment Theory).

إسهامات ماسترز وجونسون وهيلين كابلان

اعتمد بناء المقياس على التراث الكلاسيكي الذي دشنه ويليام ماسترز وفيرجينيا جونسون (Masters & Johnson)، لاسيما مفهومهما حول “القلق الأدائي” ودور وضعية “المتفرج” (Spectator Role) في إحباط الاستجابة الجنسية التلقائية، حيث ينشغل الفرد بمراقبة وتقييم استجابته الفسيولوجية بدلاً من الانغماس في المثيرات الإيروتيكية. كما دمج المقياس تعديلات هيلين سينغر كابلان (Helen Singer Kaplan) التي أكدت على مركزية مرحلة “الرغبة الجنسية” إلى جانب مرحلتي الاستثارة والنشوة، مبرزة دور الصراعات اللاشعورية والتعلم الأسري المبكر في كبت الرغبة.

نموذج ديفيد بارلو المعرفي

يتبنى المقياس صراحة نموذج ديفيد بارلو (David H. Barlow) للخلل الجنسي، الذي يوضح كيف تؤدي التوقعات السلبية والمطالب الأدائية المرتفعة إلى تفعيل استجابات عاطفية سلبية وانتباه تشتتي انتقائي موجه بعيداً عن المثيرات الجنسية نحو المثيرات المهددة، مما يؤدي إلى فشل فسيولوجي يعزز بدوره التوقعات السلبية في حلقة مفرغة.

المنظور النمائي وتاريخ الحياة

وجهت الأطر التنموية والنفس-دينامية بناء فقرات الطفولة والمراهقة؛ إذ تفترض نظرية التعلق أن الحميمية الجنسية بين الراشدين هي امتداد لروابط التعلق الآمن أو غير الآمن التي تشكلت مع الوالدين. فالبيئة الأسرية الصارمة المشبعة برفض الجسد وربط الفضول الجنسي بالخطيئة تولد “مخططات معرفية غير تكيفية مبكرة” (Early Maladaptive Schemas) تجعل الفرد مستعداً للإصابة بالقلق الجنسي وتجنب الحميمية عند البلوغ والرشد.

7. الصدق

خضع مقياس الوظيفة الجنسية (SFS) لبروتوكولات فحص سيكومترية دقيقة لضمان صدق البناء، والصدق التمايزي، والصدق التقاربي والمحتوى، كما وثقت أبحاث مكابي (McCabe, 1994a, 1994b).

صدق المحتوى وتطوير الأداة

جرى استخلاص الفقرات الأولية من مراجعة مستفيضة لأدبيات إتيولوجيا الاضطرابات الجنسية، ثم طُبقت في صورة مقابلة مقننة موجهة ومفتوحة الإجابات على عينة مكونة من 55 فرداً يعانون من خلل وظيفي جنسي و58 فرداً يتمتعون بأداء جنسي سوي. أتاحت هذه الخطوة تحويل الاستجابات النوعية إلى فقرات مقياسية مقننة واستبعاد الفقرات التي أثبتت التحليلات الإحصائية عدم قدرتها على التمييز أو ارتباطها بالخلل الوظيفي الجنسي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز الإحصائي بين ثلاث مجموعات تباينت في حالتها الإكلينيكية (إجمالي ن = 171):

  • مجموعة الأسوياء جنسياً (ن = 82؛ 50 أنثى، 32 ذكراً).
  • مجموعة الخلل الجنسي غير الإكلينيكي الذين لم يطلبوا العلاج (ن = 51؛ 27 أنثى، 24 ذكراً).
  • مجموعة الخلل الجنسي الإكلينيكي المترددين على مراكز العلاج (ن = 38؛ 20 أنثى، 18 ذكراً).

أظهرت نتائج تحليل التباين المتعدد (MANOVA) وجود فروق دالة إحصائياً (p < .001) بين المجموعات عبر المقاييس الفرعية؛ حيث سجلت المجموعة الإكلينيكية درجات أعلى بكثير في أبعاد القلق الأدائي، ومشاعر الذنب المرتبطة بالاستمناء في المراهقة، وسلبية اتجاهات الوالدين، وصعوبات التواصل الزوجي، والقصور الفسيولوجي المباشر، مقارنة بالمجموعة السوية، بينما وقعت المجموعة غير الإكلينيكية في منطقة وسيطة تعكس تدرج الشدة المرضية.

صدق البناء والصدق التلازمي (Construct and Concurrent Validity)

أكدت النتائج الارتباطات الفرضية بين تدني درجات التواصل الجنسي والعام في العلاقة الراهنة وبين ارتفاع معدلات الشكاوى الفسيولوجية (كالخلل الانتصابي واضطراب النشوة)، مما يثبت صدق البناء المتوقع نظرياً في أبحاث مكابي (McCabe, 1994b) حول تأثير جودة العلاقة على الأداء الجنسي.

8. الثبات

قُيِّمت الخصائص السيكومترية المتعلقة بثبات المقياس من خلال معيارين أساسيين: الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار عبر الزمن، على عينات ممثلة للأسوياء ومرضى العيادات الجنسية.

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) على العينة المعيارية الكلية (ن = 171). تراوحت قيم ألفا لمعظم المقاييس الفرعية المستمرة والمتجانسة بين 0.70 و 0.89، وهي معدلات تدل على اتساق داخلي جيد جداً إلى ممتاز. أوضحت الباحثة أن بعض الأقسام التي تتضمن فقرات فئوية (Categorical) أو أسئلة وقائعية تغطي جوانب نوعية متفرقة ومستقلة إحصائياً من البناء (مثل نوع وسيلة منع الحمل أو أحداث نمائية مفردة) لم يُحسب لها معامل ألفا جمعي نظراً لعدم ملاءمة جمع الفقرات غير المتجانسة بالضرورة طبيعياً.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

لتقييم استقرار الدرجات عبر الزمن، أُعيد تطبيق المقياس على عينة فرعية مكونة من 60 مشاركاً (30 من ذوي الأداء السوي، و30 ممن يعانون من اضطراب وظيفي جنسي) بفاصل زمني مقداره ستة أسابيع. تراوحت معاملات الارتباط لثبات إعادة الاختبار عبر المقاييس الفرعية بين 0.73 و 0.91 (p < .001)، مما يدل على استقرار سيكومتري وموثوقية عالية للمقياس تجعله ملائماً للدراسات التتبعية وقياس مخرجات التدخلات العلاجية في بحوث ما قبل وما بعد العلاج.

9. التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس خلال مراحل تطويره المتتابعة لسلسلة من إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Oblimin)، لتحديد التكوينات البنائية الكامنة وتصفية الفقرات التي تفتقر للتشبع الكافي.

البنية العاملية لفقرات الطفولة والمراهقة

أفرز التحليل العاملي لفقرات النمو المبكر عوامل واضحة المعالم:

  • عامل الدفء والتقبل الأسري: تشبعت عليه فقرات المحبة بين الوالدين، والدعم العاطفي من الأب والأم، والتعبير الجسدي غير الجنسي بتشبعات عاملية تجاوزت 0.55.
  • عامل المحافظة والنهي الجنسي الأسري: تشبعت عليه فقرات التزمت الديني، والقواعد الأخلاقية الصارمة، والاتجاهات الوالدية السلبية نحو الجنس.
  • عامل قلق وتأنيب الذنب في المراهقة: تشبعت عليه مشاعر الذنب إثر الاستمناء، والقلق المرتبط بالبلوغ، والارتباك إزاء التغيرات الفسيولوجية.

البنية العاملية للمحددات الراهنة والوظيفة الفسيولوجية

في قسم الأداء الراهن، تمايزت العوامل بوضوح بين العوامل العاطفية-العلاقية والفسيولوجية:

  • عامل جودة الحميمية والتواصل: ركز على الصراحة في مناقشة الرغبات، والتقارب العاطفي، وغياب الصراعات.
  • عامل الكفاءة والاستجابة الفسيولوجية: شمل استثارة الجسد (الانتصاب/الترطيب)، والقدرة على بلوغ الذروة وإشباعها.
  • عامل القلق المعرفي والتحفظ الذاتي: تمثل في تشبع فقرات “المراقبة الذاتية” (Spectatoring)، والخوف من الفشل في إرضاء الشريك، وتشتت الانتباه أثناء اللقاء الجنسي.

دعمت مصفوفات الارتباط بين العوامل تكامل الأبعاد في إطار عاملي من الدرجة الثانية يفسر التباين المشترك في الوظيفة الجنسية الإجمالية، مؤكدة صدق المقياس البنائي وقدرته على قياس أبعاد مستقلة ومتفاعلة في آن واحد.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي إكلينيكي وبحثي (Self-Report Inventory) متعدد الأبعاد ومبني على التقييم التاريخي والراهن.
  • شكل الأداة وتنسيقها: استبيان ورقي مقنن أو يُطبق حاسوبياً، متاح للاستخدام الفردي للذكور والإناث (سواء كانوا في علاقة ارتباطية أم عزاباً مع مراعاة ملائمة بعض الأسئلة الموجهة للشريك).
  • عدد الفقرات الكلي: 87 فقرة موزعة على ثلاثة أقسام رئيسية ومقاييس فرعية.
  • زمن التطبيق المقدر: يستغرق ملء الاستبيان بالكامل حوالي 60 دقيقة نظراً لعمقه التقييمي وتغطيته الشاملة لمراحل تاريخية وحالية متعددة.
  • مقياس وخيارات الاستجابة:

    تستخدم الأداة تدرجات تصنيفية متنوعة بحسب طبيعة المحتوى في كل قسم؛ تتضمن بشكل أساسي مقاييس متدرجة خماسية النقاط تتراوح من 1 (معارض بشدة / سلبي جداً / أبداً / سيء جداً) إلى 5 (موافق بشدة / إيجابي جداً / غالباً جداً / ممتاز)، إلى جانب أسئلة فئوية ديموغرافية وتاريخية محددة وخيارات ثنائية (نعم/لا) لبعض الوقائع النمائية والتجارب الجنسية النوعية.

  • نظام التصحيح وحساب الدرجات:

    تُصحح الفقرات في نفس الاتجاه بحيث ينتج عن كل مقياس فرعي درجة كلية خاصة به عن طريق جمع أو حساب متوسط درجات فقرات ذلك البعد. الفقرات ذات الطابع الفئوي لا تدخل في الدرجات الجمعية الفرعية بل تُحلل كيفياً أو إحصائياً كمتغيرات مستقلة. نظراً لاختلاف عدد الفقرات المكونة لكل مقياس فرعي، فإن الحد الأقصى للدرجات الممكنة يختلف من مقياس فرعي لآخر. تشير الدرجات المرتفعة عموماً إلى مستويات أعلى من الخاصية المقاسة (سواء كانت اتجاهاً إيجابياً، أو قلقاً مرتفعاً، أو تكراراً سلوكياً وفقاً لموضوع المقياس الفرعي المحدد).

  • قواعد تصحيح البنود المعكوسة:

    تُعكس صياغة بعض الفقرات السلبية مقارنة بالفقرات الإيجابية داخل نفس البعد لضمان اتساق اتجاه القياس قبل جمع الدرجات، بحيث تصبح الدرجة الأعلى دوماً مؤشراً على الارتفاع في المفهوم المعني في ذلك المقياس الفرعي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية للأداة: 1994 (عبر دراستي مكابي المنشورتين في دوريتي Sexual and Marital Therapy و Australian Journal of Marriage and the Family).
  • حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: تعود حقوق المقياس ودليل التصحيح لمؤلفته الدكتورة ماريتا بي. مكابي (Marita P. McCabe) وجامعة ديكين، أستراليا.
  • شروط الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية الأكاديمية والسريرية غير التجارية. يُشترط الحصول على نسخة المقياس الرسمية ومفاتيح التصحيح وشيفراته التفصيلية عبر التواصل المباشر مع المؤلفة عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي، مع ضرورة الالتزام بالاستشهاد بالدراسات التأسيسية للأداة في أي نشر علمي.
  • الرسوم: لا تُفرض رسوم استخدام تجارية على الباحثين وطلبة الدراسات العليا في السياقات الأكاديمية البحتة، شريطة طلب الإذن ومراعاة المعايير الأخلاقية لحماية بيانات المشاركين.

12. المراجع

  • Barlow, D. H. (1986). Causes of sexual dysfunction: The role of anxiety and cognitive interference. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 54(2), 140–148. https://doi.org/10.1037/0022-006X.54.2.140
  • Kaplan, H. S. (1979). Disorders of Sexual Desire and Other New Concepts and Techniques in Sex Therapy. Brunner/Mazel.
  • Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1970). Human Sexual Inadequacy. Little, Brown and Company.
  • McCabe, M. P. (1994a). Childhood, adolescent and current psychological factors associated with sexual dysfunction. Sexual and Marital Therapy, 9(3), 267–276. https://doi.org/10.1080/02674659408409587
  • McCabe, M. P. (1994b). The influence of the quality of relationship on sexual dysfunction. Australian Journal of Marriage and the Family, 15(1), 2–8.
  • McCabe, M. P., & Delaney, E. (1992). The impact of relationship factors on sexual dysfunction. Journal of Sex & Marital Therapy, 18(1), 34–43. https://doi.org/10.1080/00926239208404356

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: Various rating scales per section: 5-point scales ranging from 1 (Strongly disagree / Very negative / Never / Very poor) to 5 (Strongly agree / Very positive / Very often / Very good); specific frequency or categorical options for certain developmental and behavioral items.

  1. My parents’ relationship was affectionate and loving.
  2. In my family, sex was treated as a normal, natural topic of conversation.
  3. Physical affection (hugging, kissing) was openly displayed in my family.
  4. My parents expressed negative or disapproving attitudes toward sexuality.
  5. I felt close to and supported by my mother during childhood.
  6. I felt close to and supported by my father during childhood.
  7. My family environment was strict and rigid regarding rules and morality.
  8. I received clear and informative sex education from my parents.
  9. Religious beliefs in my family strictly prohibited sexual thoughts or behaviors.
  10. How would you describe the overall emotional atmosphere in your home during childhood?
  11. I experienced unwanted sexual touching or abuse during childhood.
  12. Feelings of guilt were associated with any sexual curiosity during childhood.
  13. How prepared did you feel for the physical changes associated with puberty?
  14. My initial feelings about developing secondary sexual characteristics were positive.
  15. When I experienced my first sexual maturation event (e.g., first menstruation / first ejaculation), my reaction was anxious or fearful.
  16. During adolescence, my peers had open and positive attitudes toward dating and sex.
  17. I felt comfortable and confident in social interactions with peers of the opposite sex.
  18. Frequency of masturbation during adolescence.
  19. I experienced strong feelings of guilt or shame after masturbating during adolescence.
  20. Age at first consensual dating experience.
  21. Age at first experience of heavy petting / genital touching.
  22. Age at first experience of sexual intercourse.
  23. My first experience of sexual intercourse was an emotionally positive event.
  24. I felt pressured by a partner or peers during my initial adolescent sexual encounters.
  25. Overall level of anxiety regarding sexual performance during adolescence.
  26. I am satisfied with the overall level of communication in my current relationship.
  27. My partner and I can openly discuss our sexual desires, preferences, and concerns.
  28. How emotionally close and intimate do you feel toward your partner?
  29. General level of conflict or unresolved tension in your relationship.
  30. Extent of physical affection (non-sexual touching, holding) shared with your partner.
  31. I feel comfortable and secure with my own physical appearance and body image.
  32. Level of general anxiety or stress experienced in daily life.
  33. I hold liberal and accepting attitudes toward diverse sexual behaviors.
  34. Sex is an essential and fulfilling aspect of my overall life.
  35. I experience guilt or moral distress following sexual intimacy.
  36. Frequency of sexual thoughts, fantasies, and daydreams.
  37. Frequency of engaging in sexual intercourse or intimacy with a partner.
  38. Frequency of solo masturbation in adulthood.
  39. How frequently do you experience spontaneous sexual desire or interest in sex?
  40. How would you rate the strength or intensity of your sexual desire?
  41. How easily do you become sexually aroused or excited during sexual stimulation?
  42. Maintenance of physical arousal throughout sexual activity.
  43. Level of subjective physiological arousal (e.g., lubrication, erection).
  44. How frequently do you experience difficulty achieving an erection / vaginal lubrication during sexual activity?
  45. How often do you achieve orgasm during partnered sexual activity?
  46. When orgasm occurs, how intense and satisfying is it?
  47. How frequently do you experience delay or inability to reach orgasm (anorgasmia)?
  48. Frequency of reaching orgasm more rapidly than desired (premature/rapid ejaculation).
  49. How often do you experience physical pain or discomfort during or after sexual intercourse (dyspareunia)?
  50. Involuntary muscle contraction preventing or making penetration difficult (vaginismus/spasm).
  51. Anxiety or concern about your sexual performance during sexual encounters.
  52. Tendency to monitor or judge yourself (‘spectatoring’) during sexual activities.
  53. Worry about satisfying your partner’s sexual needs and expectations.
  54. Fear of sexual failure or inadequacy.
  55. Overall level of satisfaction with your current sexual relationship.
  56. My partner’s level of sexual skill and responsiveness.
  57. How aligned are your sexual desires with those of your partner?
  58. Disagreements regarding the desired frequency of sexual activity with your partner.
  59. Degree of pleasure derived from foreplay and non-penetrative sexual activities.
  60. Extent to which fatigue or physical exhaustion interferes with your sexual functioning.
  61. The extent to which alcohol or substance use impacts your sexual performance.
  62. Overall emotional distress or unhappiness caused by sexual difficulties.
  63. Feeling of frustration or disappointment regarding sexual experiences.
  64. Impact of sexual difficulties on self-esteem and self-confidence.
  65. Impact of sexual difficulties on relationship harmony and closeness.
  66. Motivation and willingness to seek professional guidance or therapy for sexual concerns.
  67. Importance of pleasing my partner compared to achieving my own sexual pleasure.
  68. Extent of sexual variety and experimentation in your sexual relationship.
  69. Comfort level in communicating non-verbal cues and desires during lovemaking.
  70. Extent of distraction by non-sexual thoughts during sexual intimacy.
  71. Negative attitudes toward bodily secretions or genital odors during sex.
  72. Feeling physically comfortable with being seen naked by your partner.
  73. Level of trust that your partner will be sensitive and considerate to your sexual needs.
  74. Experience of emotional detachment or feeling distant during sexual intimacy.
  75. Avoidance of initiating sexual contact due to fear of poor performance or rejection.
  76. Frequency with which sexual advances by your partner are refused or avoided.
  77. Feeling obligated or pressured into having sex with your partner.
  78. Extent of guilt experienced when declining a partner’s sexual advances.
  79. Extent to which sexual problems have led to arguments with your partner.
  80. Perception of whether your sexual difficulties are primarily physical or psychological.
  81. Influence of past negative relationship breakups on current sexual trust.
  82. Confidence in resolving current sexual difficulties in the future.
  83. Comfort level in using fantasy during partnered sexual activity to enhance arousal.
  84. Impact of mood or depressive feelings on sexual interest and responsiveness.
  85. Frequency of experiencing emotional warmth and closeness immediately following sex.
  86. Perception of partner’s emotional response when sexual difficulties arise.
  87. Overall evaluation of your current sexual functioning.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس الوظيفة الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-function-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الوظيفة الجنسية.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-function-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الوظيفة الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-function-scale/.