مقاييس الشخصيةمقاييس الصحة النفسية والسريريةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مسح الآراء الجنسية

دليل أكاديمي ونفسي شامل لمقياس مسح الآراء الجنسية (Sexual Opinion Survey – SOS) من تطوير فيشر وبايرن؛ يشمل خصائصه السيكومترية، وإطاره النظري في قياس الإيروتوفوبيا والإيروتوفيليا، وفقراته المعتمدة باللغة الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مسح الآراء الجنسية (Sexual Opinion Survey – SOS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعيارية في حقل علم الجنس النفسي (Psychosexual Research) وقياس الشخصية. طُوّر المقياس بصيغته المعتمدة على يد ويليام أ. فيشر (William A. Fisher) ودون بايرن (Donn Byrne) وليونارد أ. وايت (Leonard A. White) وكاثرين كيلي (Kathryn Kelley) عام 1988، بهدف تقييم البعد الشخصي المعروف باسم “الإيروتوفوبيا – الإيروتوفيليا” (Erotophobia-Erotophilia)، والذي يُعرّف بأنه الاستعداد النزوعي للاستجابة للمثيرات الجنسية على متصل يتراوح بين الوجدان السلبي والتقييم العقابي والتجنب (رهاب الجنس / الإيروتوفوبيا) مقابل الوجدان الإيجابي والانفتاح السلوكي والاقتراب (حب الجنس / الإيروتوفيليا).

يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 21 فقرة تقيس الاستجابات الانفعالية والمعرفية تجاه طيف واسع من المثيرات والممارسات الجنسية، بما يشمل المواد الإباحية المكتوبة والمرئية، والاستمناء، والجنس الفموي، والجنس التخيلي، والجنس المثلي، والتجارب الجنسية غير التقليدية. وتُقيّم الفقرات عبر سلم ليكرت ثنائي القطب مكون من 7 درجات (من أوافق بشدة إلى أعارض بشدة)، مع صياغة متوازنة تشمل فقرات إيجابية وأخرى معكوسة لتلافي نزعة الموافقة التلقائية. أظهرت الفحوص السيكومترية المكثفة عبر عقود أن المقياس يتمتع بدرجات اتساق داخلي استثنائية (معاملات ألفا كرونباخ تتراوح عموماً بين 0.82 و0.89)، وثبات إعادة تطبيق مرتفع (يتجاوز 0.85)، وبنية أحادية البعد قوية تفسر التباين المشترك بكفاءة، فضلاً عن صدق تلازمي وتنبؤي فائق في توقع السلوكيات الوقائية كاستخدام وسائل منع الحمل، والمعرفة الجنسية، والفحص الذاتي، والتوافق الزواجي والسريري.

الكلمات المفتاحية

مسح الآراء الجنسية، الإيروتوفوبيا، الإيروتوفيليا، السلوك الجنسي، علم النفس السريري، القياس النفسي، دون بايرن، ويليام فيشر، الاتجاهات نحو الجنس، التربية الجنسية.

المؤلفون

طُوّرت النسخة المعيارية الشاملة لمقياس مسح الآراء الجنسية ونُشرت ورقتها التأسيسية الفاصلة من قِبل نخبة من علماء النفس الاجتماعي والشخصية المتخصصين في السلوك البشري:

  • ويليام أ. فيشر (William A. Fisher): أستاذ متميز في قسم علم النفس وقسم التوليد وأمراض النساء في جامعة ويسترن أونتاريو (University of Western Ontario)، كندا. باحث رائد في نماذج السلوك الصحي وسلوكيات الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً ونموذج المعلومات والدافعية والمهارات السلوكية (IMB). البريد الأكاديمي: [email protected].
  • دون بايرن (Donn Byrne): (1931–2014) أستاذ كرسي متميز في علم النفس بجامعة ألباني – جامعة ولاية نيويورك (University at Albany, SUNY). ويُعد الأب الروحي لنظريات الجاذبية الشخصية وتطبيق نماذج الإشراط الكلاسيكي والتعلم الاجتماعي في السلوك الجنسي البشري.
  • ليونارد أ. وايت (Leonard A. White): باحث متخصص في النمذجة الإحصائية والقياس النفسي، ساهم بفاعلية في التجارب المبكرة لقياس الوجدان الجنسي في معهد أبحاث العلوم السلوكية والجيش الأمريكي.
  • كاثرين كيلي (Kathryn Kelley): أستاذة علم النفس بجامعة ألباني وجامعة ولاية نيويورك، وباحثة متخصصة في سيكولوجيا النوع الاجتماعي والاتصال الجنسي والاستجابات الانفعالية للمواد المثيرة.

الغرض

نشأت الحاجة إلى صياغة مسح الآراء الجنسية (SOS) لتجاوز القصور المنهجي الذي شاب المقاييس الجنسية التقليدية في منتصف القرن العشرين؛ إذ كانت معظم الأدوات تركز على قياس “المعرفة البيولوجية” البحتة أو توثيق “الخبرات الترددية” للممارسات الجنسية (كما في تقارير كينزي)، متجاهلةً التكوين الانفعالي والوجداني الذي يشكل المحرك الأساسي للاستجابة. كان الهدف الجوهري لبناء مسح الآراء الجنسية هو توفير مقياس كمي دقيق وموثوق لبناء نفسي افتراضي مستقر أطلق عليه بايرن وفيشر بُعد “الإيروتوفوبيا – الإيروتوفيليا”.

تتمحور الأغراض البحثية والسريرية للأداة حول عدة مجالات حيوية:

  • التنبؤ بالسلوكيات الصحية والوقائية: أثبتت الدراسات المستفيضة أن الأفراد الذين يقعون في الطرف الإيروتوفوبي (الدرجات المنخفضة) يواجهون صعوبات معرفية وعاطفية حادة في اكتساب معلومات الصحة الجنسية، ومناقشة استخدام الواقيات الذكرية أو وسائل منع الحمل مع الشركاء، والتوجه لطلب الفحوص الدورية للأمراض المنقولة جنسياً (STIs)، أو إجراء الفحص الذاتي للثدي والخصيتين. يتيح المقياس تقييم هذه الحواجز النفسية غير الواعية لتصميم برامج وقائية ملائمة.
  • التقييم الإكلينيكي والعلاج الجنسي: يُستخدم المقياس في العيادات النفسية وعيادات الطب الجنسي لتحديد مستوى القلق الجنسي، والكبت، والشعور بالذنب، أو النفور الجنسي العام الذي قد يكمن خلف اضطرابات الأداء الوظيفي، مثل العجز الجنسي الانتصابي النفسي، أو عسر الجماع، أو التشنج المهبلي، أو تدني الرغبة الجنسية التفاعلية.
  • أبحاث علم النفس الاجتماعي وسيكولوجيا الاتصال: يُوظف المقياس لاستكشاف الفروق الفردية في ردود الفعل تجاه الحملات الإعلانية الحساسة، والتسامح مع التنوع الجنسي والجندري، والرقابة على المطبوعات الفنية والإعلامية، واختيار شريك الحياة.
  • تقييم البرامج التربوية: قياس مدى فعالية برامج التربية الجنسية الأكاديمية والشاملة في تقليل مشاعر الخزي والذنب والاشمئزاز المرضي، واستبدالها بمواقف عقلانية ومتوازنة تُعزز الصحة النفسية والنماء السوي.

البناء النفسي

يقيس مسح الآراء الجنسية بُعداً نزوعياً متواصلاً (Dispositional Dimension) يمتد من الإيروتوفوبيا (Erotophobia) في قطبه الأدنى إلى الإيروتوفيليا (Erotophilia) في قطبه الأقصى. لا يُقصد بهذا البناء مجرد الرغبة في ممارسة الفعل الجنسي أو الهوس به، بل يُعرّف سيكولوجياً بأنه:

“الميل المكتسب والمتعلم للاستجابة للمثيرات والرموز والمواقف الجنسية على متصل وجداني – تقييمي يتراوح بين النفور الشديد والانفعالات السلبية (الاشمئزاز، القلق، الذنب، الخزي) وبين الجاذبية الشديدة والانفعالات الإيجابية (الإثارة، المتعة، الفضول، الترحيب المعرفي).”

1. قطب الإيروتوفوبيا (Erotophobia)

يميل الأفراد المصنفون في هذا الجانب إلى إظهار ردود فعل وجدانية دفاعية ونكوصية حيال أي مثير جنسي. يُنظر إلى المثيرات الجنسية كتهديد أخلاقي أو نفسي أو بيولوجي؛ ويرافق ذلك مشاعر اشمئزاز فيزيولوجي ونفور معرفي. يتجلى هذا البناء في:

  • تجنب الحديث أو التفكير في الممارسات الجنسية وتصنيفها على أنها قذرة أو منحطة أو غير مقبولة (كما تعكس الفقرات المتعلقة بالمواد الإباحية واستمناء الذات).
  • مشاعر حرج واضطراب شديد في حال كشف الآخرين لاهتماماتهم الجنسية الطبيعية (كالفقرة المتعلقة بالجنس الفموي).
  • مقاومة الوعي بأي ميول أو تخيلات خارجة عن الأطر التقليدية الصارمة، وشعور بالقلق العميق من التشابه مع المثليين أو الاتصال غير المألوف.

2. قطب الإيروتوفيليا (Erotophilia)

في المقابل، يمثل الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة النموذج المنفتح تقبلياً للمثيرات الجنسية، حيث يُنظر إلى الجنس كنشاط إنساني مبهج ومثير للفضول المعرفي والاستمتاع الحسي المتوازن. يتسم هذا القطب بما يلي:

  • تقبل التخيلات الجنسية واستحضارها في أحلام اليقظة دون الشعور بالذنب العصابي.
  • الاستجابة للمثيرات البصرية أو التخيلية (مثل المواد الإباحية أو التعري) بإثارة فسيولوجية إيجابية بدلاً من ردود فعل الاشمئزاز.
  • مرونة معرفية وتسامح حيال الممارسات الجنسية المتنوعة واختلاف الميول، واستعداد أكبر لاستكشاف الجسد ووظائفه الحيوية.

الإطار النظري

ينبثق مسح الآراء الجنسية مباشرة من نموذج التعلم الاجتماعي – السلوكي المعرفي المقترن بآليات الإشراط الكلاسيكي البافلوفي (Classical Conditioning)، والذي صاغه دون بايرن وزملاؤه تحت عنوان “النموذج الوجداني التقييمي للسلوك الجنسي” (Affective-Evaluating Model of Sexual Behavior).

تتلخص فرضية هذا النموذج في أن الطفل يولد ولديه استجابات انعكاسية بيولوجية للمس الأعضاء التناسلية (إحساس بالمتعة الفيزيولوجية الأولية). غير أنه خلال مسار التنشئة الاجتماعية والثقافية في الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية، يتعرض الفرد لآلاف الارتباطات الشرطية بين الرموز أو الإشارات الجنسية (الكلمات، الصور، لمس الجسد، التبول، الإفرازات) وبين استجابات عقابية أو تحذيرية من قِبل الوالدين والمجتمع (الضرب، الصراخ، تعبيرات الوجه التي توحي بالاشمئزاز، التهديد بالنار والعقاب، وربط الجنس بالنجاسة).

ونتيجة لهذا الاقتران المتكرر، يكتسب المثير الجنسي المحايد أصلاً القدرة على استدعاء استجابة انفعالية شرطية سلبية (Negative Conditioned Emotional Response). وتتألف هذه الاستجابة من ثلاثة مكونات تكاملية وجهت صياغة فقرات المقياس الـ 21:

  1. المكون الفسيولوجي الذاتي: استثارة عصبية ودية سلبية تشمل الغثيان، والاشمئزاز، والتوتر العضلي عند مواجهة المثير الجنسي (انعكست في عبارات تصف المواد الجنسية بأنها مقززة ومثيرة للغثيان مثل الفقرتين 12 و16).
  2. المكون المعرفي والتقييمي: منظومة المعتقدات التقييمية التي تُملي أحكاماً مثل “هذا عمل قذر، دنس، شاذ، مخجل” (انعكست في الفقرات التي تُحاكم أخلاقية المواد الإباحية والممارسات كالجنس الفموي والجماعي).
  3. المكون الحركي التجنبي أو الاقترابي: السلوك الصريح إما بالهروب، والإغلاق، وفرض الرقابة، وإنكار المعرفة، أو بالاقتراب والبحث والمعاينة والاستمتاع دون عقد ذنبية (تجسد في الرغبة بمشاهدة الأفلام، وتجربة السباحة عارياً، وتكرار الاستمناء الذاتي).

الصدق

حظي مقياس مسح الآراء الجنسية بأبحاث مكثفة عبر أكثر من ثلاثة عقود لإثبات صدقه السيكومتري بكافة أشكاله في بيئات وثقافات متعددة (الأمريكية، الكندية، الإسبانية، الألمانية، واليابانية):

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت دراسات فيشر وبايرن (1988) تمايزاً إحصائياً دقيقاً في الفروق بين المجموعات المتطرفة؛ حيث أظهر الإيروتوفيليون درجات أعلى بكثير في مقاييس الانفتاح على الخبرة (Openness to Experience)، بينما ارتبطت الإيروتوفوبيا بقوة مع مقاييس التشدد التسلطي (Authoritarianism)، والتدين الدوغمائي الصارم، والنزوع للرقابة على الفنون.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت الدرجات ارتباطاً ارتباطاً عكسياً دالاً إحصائياً مع مقياس الشعور بالذنب الجنسي لموشر (Mosher Sex-Guilt Scale)؛ حيث بلغ معامل الارتباط (r = -0.58 إلى -0.69)، مما يؤكد أن الإيروتوفوبيا تقيس بؤرة قريبة من عقدة الذنب الجنسي لكن بصيغة وجدانية أعم وأشمل تمتد إلى السلوك المعرفي التقييمي العام.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات أن درجات SOS لا ترتبط ارتباطاً دالاً بمقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability) كـمقياس مارلو-كراون، مما يؤكد أن إجابات المبحوثين تعكس قناعاتهم الانفعالية الحقيقية وليست مجرد تملق لمعايير الباحثين أو تظاهر بالصلاح. كما لا ترتبط الدرجات بمقاييس الذكاء العام أو العصابية العامة غير الجنسية.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): يُعد هذا الصدق النقطة الأقوى للمقياس؛ فقد نجح المقياس عبر التجارب المخبرية في التنبؤ بـ: مدة الاحتفاظ بالعين في النظر إلى المواد التثقيفية التشريحية، ومستوى تذكر المصطلحات التشريحية الجنسية في اختبارات الذاكرة، والاستخدام الفعلي المستمر لحبوب منع الحمل والواقيات لدى طلبة الجامعات عبر دراسات تتبعية امتدت لعام كامل، والمشاركة الإيجابية في الفحوص النسائية والمسالك البولية.

الثبات

يتميز مقياس SOS باستقرار بنائي وتماسك داخلي عالٍ عبر مختلف العينات الديموغرافية والسريرية:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): أبلغ فيشر وبايرن ووايت وكيلي (1988) في دراساتهم التأسيسية التي شملت عينات طلابية وبالغين (أكثر من 1200 مشارك) عن معاملات ألفا كرونباخ تراوحت بين 0.82 و0.89 للذكور والإناث. وفي دراسات التعريب والتقنين العالمية اللاحقة، مثل الدراسات الإسبانية لكاريّو وزملاؤه (Carrobles et al.)، تراوحت معاملات ألفا بين 0.85 و0.88، مما يثبت تجانس فقرات المقياس في قياس المتصل الوجداني المشترك.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات عبر فترات زمنية متباينة ثباتاً زمنياً مرتفعاً جداً؛ ففي فاصل زمني مدته أسبوعان، بلغ معامل الاستقرار (r = 0.85). وعند إعادة التطبيق بعد شهرين كاملين لدى عينة من الشباب، حافظ المقياس على معامل استقرار بلغ (r = 0.81)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة نزوعية مستقرة نسبياً في الشخصية وليست مجرد حالة مزاجية عابرة أو رد فعل وقتي سطحي.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): تراوحت معاملات سبيرمان-براون للتجزئة النصفية بين 0.80 و0.86 في عينات المعايرة الأصلية.

التحليل العاملي

كشفت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) التي أجراها الباحثون في مراحل التطوير عن هيمنة عامل عام طاغٍ وضخم (General Factor) يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي (أكثر من 35% إلى 45% من التباين في مصفوفة الفقرات)، وهو ما برر نظرياً وعملياً استخدام “الدرجة الكلية المركبة” كمعيار لتمثيل موقع الفرد على متصل الإيروتوفوبيا – الإيروتوفيليا كأداة أحادية البعد (Unidimensional Scale).

وعلى الرغم من تبني الصيغة أحادية البعد لأغراض البحث العملي، أظهرت تحليلات لاحقة باستخدام التدوير المائل (Oblimin) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) إمكانية رصد عوامل فرعية مصفوفة تحت المظلة العامة، من أبرزها:

  • عامل الاستجابة للمواد الإباحية والتخيل (Erotica & Fantasy Factor): وتشبعت عليه بقوة الفقرات (1، 2، 8، 9، 12، 15، 19، 20) بحمولات عاملية تراوحت بين 0.52 و0.76، مما يعكس الموقف من التعرض لوسائط الإثارة البصرية والذهنية.
  • عامل تقبل الاستمناء والنشاط الذاتي (Autoeroticism Factor): تضمن الفقرات (4، 16، 18) بحمولات تجاوزت 0.60.
  • عامل الانفتاح على الممارسات غير التقليدية والمثلية (Alternative Practices & Homosexuality): تضمن الفقرات (5، 7، 10، 11، 17، 21) بحمولات تراوحت بين 0.45 و0.68.

أكدت مؤشرات المطابقة في التحليل التوكيدي (مثل CFI > 0.92 وRMSEA < 0.06) ملاءمة النموذج النظري، مع بقاء الارتباط بين العوامل الفرعية مرتفعاً للغاية (يتجاوز r = 0.65)، الأمر الذي يدعم بقوة التعامل مع المقياس في المجمل كمؤشر موحد للأبعاد الوجدانية للشخصية الجنسية.

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والمنهجية لتطبيق وتصحيح المقياس:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • التنسيق: مقياس استبياني ورقي أو إلكتروني مكون من 21 عبارة تقريرية تتناول مشاعر الفرد وتفضيلاته.
  • عدد الفقرات: 21 فقرة مستقلة ومتباينة المحتوى.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت ثنائي القطب من 7 نقاط متدرجة؛ تبدأ من “أوافق بشدة” (I strongly agree) في الطرف الأيسر إلى “أعارض بشدة” (I strongly disagree) في الطرف الأيمن، وتفصل بينهما علامات نقطية دالة على درجات الشدة.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُرصد الدرجات من 1 إلى 7 لكل فقرة بناءً على الاتجاه المفاهيمي للإيروتوفيليا.
    • تتراوح الدرجة الكلية الخام بين 21 إلى 147 درجة.
    • الدرجات الأعلى (فوق المتوسط النظري البالغ 84) تدل على التوجه نحو الإيروتوفيليا (الانفتاح والتقبل الوجداني الإيجابي للمثيرات الجنسية).
    • الدرجات المنخفضة (أقل من 84) تدل على التوجه نحو الإيروتوفوبيا (النفور، والقلق، والخوف، والاستجابات الدفاعية السلبية تجاه المثيرات الجنسية).
  • الفقرات الإيجابية المباشرة (Erotophilic Items): تُسجل الدرجة 7 للموافقة التامة والدرجة 1 للمخالفة التامة؛ وتشمل الفقرات: 1، 3، 4، 7، 8، 9، 10، 11، 17، 18، 21.
  • الفقرات المعكوسة (Reversed/Erotophobic Items): تعبر عن رد فعل إيروتوفوبي سلبي، ويجب عكس تصحيحها حتماً قبل جمع الدرجات (أي تحويل 1 إلى 7، و2 إلى 6، و3 إلى 5، و4 تبقى 4، و5 إلى 3، و6 إلى 2، و7 إلى 1) لضمان اتساق مؤشر المقياس؛ وتشمل الفقرات: 2، 5، 6، 12، 13، 14، 15، 16، 19، 20.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: طُوّرت نسخ أولية خلال أواخر السبعينيات (1977)، غير أن الصياغة المعيارية المتكاملة المعتمدة عالمياً اليوم نُشرت رسمياً عام 1988 في المجلة العلمية الرائدة Journal of Sex Research.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر التي تملكها الجمعية العلمية لدراسة الجنس (Society for the Scientific Study of Sexuality – SSSS) والناشر الأكاديمي روتليدج (Taylor & Francis Group).
  • الأذونات والرسوم: أداة القياس متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري وإعداد أطروحات الماجستير والدكتوراه دون رسوم ترخيص، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية للمؤلفين (Fisher et al., 1988). أما في الاستخدامات السريرية التجارية والربحية، أو تضمين المقياس في برمجيات تجارية محمية، فيتعين مخاطبة إدارة النشر في Taylor & Francis أو ممثلي الجمعية للحصول على إذن كتابي مسبق.

المراجع

  • Byrne, D., & Sheffield, J. (1965). Response to sexually arousing stimuli as a function of repressor-sensitizer distinction. Journal of Abnormal Psychology, 70(2), 114–118. https://doi.org/10.1037/h0021980
  • Fisher, W. A., Byrne, D., White, L. A., & Kelley, K. (1988). Erotophobia-erotophilia as a dimension of personality. The Journal of Sex Research, 25(1), 123–151. https://doi.org/10.1080/00224498809551448
  • Fisher, W. A. (1990). Understanding and preventing adolescent pregnancy and sexually transmitted disease/AIDS: An information-motivation-behavioral skills approach. In J. Bancroft (Ed.), The Annual Review of Sex Research (Vol. 1, pp. 23–45). Society for the Scientific Study of Sexuality.
  • Gerrard, M., Kurylo, M., & Reis, T. (1991). Counter-erotophobia: A defensive response to sexual threat. Journal of Applied Social Psychology, 21(16), 1348–1362. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.1991.tb00475.x
  • Mosher, D. L. (1966). The development and multitrait-multimethod matrix analysis of three measures of three aspects of guilt. Journal of Consulting Psychology, 30(1), 25–29. https://doi.org/10.1037/h0023078
  • White, L. A., Byrne, D., & Kelley, K. (1977). The Sexual Opinion Survey: A measure of affective-evaluative responses to sex. Unpublished manuscript, State University of New York at Albany.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Place an X in the space on the 7-point scale (ranging from Strongly Agree to Strongly Disagree) that best describes your feelings about each statement.
Response Scale: 7-point semantic differential / Likert-type scale (1 = Strongly agree to 7 = Strongly disagree)
1

I think it would be very entertaining to look at erotica (sexually explicit books, movies, etc).
2

Erotica (sexually explicit, books, movies, etc.) is obviously filthy and people should not try to describe it as anything else.
3

Swimming in the nude with a member of the opposite sex would be an exciting experience.
4

Masturbation can be an exciting experience.
5

If I found out that a close friend of mine was a homosexual it would annoy me.
6

If people thought I was interested in oral sex, I would be embarrassed.
7

Engaging in group sex is an entertaining idea.
8

I personally find that thinking about engaging in sexual intercourse is arousing.
9

Seeing an erotic (sexually explicit) movie would be sexually arousing to me.
10

Thoughts that I may have homosexual tendencies would not worry me at all.
11

The idea of my being physically attracted to members of the same sex is not depressing.
12

Almost all erotic (sexually explicit) material is nauseating.
13

It would be emotionally upsetting to me to see someone exposing himself publicly.
14

Watching a stripper of the opposite sex would not be very exciting.
15

I would not enjoy seeing an erotic (sexually explicit) movie.
16

When I think about seeing pictures showing someone of the same sex as myself masturbating it nauseates me.
17

The thought of engaging in unusual sex practices is highly arousing.
18

Manipulating my genitals would probably be an arousing experience.
19

I do not enjoy daydreaming about sexual matters.
20

I am not curious about erotica (sexually explicit books, movies, etc.).
21

The thought of having long-term sexual relations with more than one sex partner is not disgusting to me.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مسح الآراء الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-opinion-survey/
looti, Mohammed. “مسح الآراء الجنسية.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-opinion-survey/.
looti, Mohammed. “مسح الآراء الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-opinion-survey/.