العلاج الجنسي والاستشارات الأسريةمقاييس نفسية

استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية

دليل أكاديمي وإكلينيكي شامل حول استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية (SPSAQ) الذي طورته إليزابيث راي لارسون ومالكولم ماكاي استناداً إلى تصنيف الرؤية الجديدة (New View). يغطي المقال الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق ونص فقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثل استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية (Sexual Problems Self-Assessment Questionnaire – SPSAQ) أداة تقييم إكلينيكية متخصصة طُوّرت بهدف توفير تقييم شامل، موجز، ومتعدد الأبعاد لمستويات الرضا الجنسي والعلائقي لدى الأفراد والأزواج الذين يلجؤون إلى العلاج الجنسي (Sex Therapy). صُمم المقياس بالاستناد إلى النموذج التصنيفي البديل المعروف بـ “الرؤية الجديدة للمشكلات الجنسية لدى النساء” (A New View of Women’s Sexual Problems) الذي أسسته ليونور تيفر (Leonore Tiefer) وإلين كاشاك (Ellyn Kaschak)، مع توسيعه ليشمل المشكلات الجنسية لدى الرجال والرضا العام عن الحياة الجنسية والحميمية العاطفية. يتألف الاستبيان في صورته الكاملة من 73 فقرة تُغطي خمسة مجالات رئيسية: الرضا العام (Overall Satisfaction)، العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية (Socio-Cultural, Political, or Economic Factors)، العوامل العلائقية (Relationships)، العوامل النفسية (Psychological Factors)، والعوامل الجسدية والطبية (Physical Factors).

يتميز الاستبيان بنظام استجابة متصل مرئي يتراوح رقمياً بين (0 إلى 100) نقطة، مخفي عن المفحوص ويُترجم آلياً، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى وجود بؤر توتر ومشكلات إكلينيكية تستوجب التدخل العلاجي. يتيح الاستبيان مقارنة مباشرة ومنهجية بين درجات الشريكين في الجلسات المشتركة، مما يساعد المعالجين النفسيين على استكشاف الجوانب المغفلة التي تتوارى خلف الشكوى الرئيسية. ومن الناحية السيكومترية، طُوّر المقياس كأداة سريرية استكشافية ووسيلة لتوجيه المقابلة الإكلينيكية، حيث خضع للتحقق الإكلينيكي المباشر وتعديل الصياغات، في حين تُعد البنية العاملية والاتساق الداخلي موضوعاً لأبحاث مستمرة تهدف إلى توحيد معاييره عبر عينات سكانية أوسع.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية، SPSAQ، العلاج الجنسي، الرضا العلائقي، القياس النفسي، الرؤية الجديدة للمشكلات الجنسية، العوامل النفسية الجنسية، التقييم الإكلينيكي، العلاقات الزوجية، الخلل الوظيفي الجنسي.

3. المؤلفون / Authors

قام بتطوير هذه الأداة الإكلينيكية باحثان متخصصان في مجال العلاج النفسي والجنسي بالولايات المتحدة الأمريكية:

  • إليزابيث راي لارسون (Elizabeth Rae Larson): باحثة ومعالجة جنسية في معهد سياتل للعلاج الجنسي والتعليم والأبحاث (Seattle Institute for Sex Therapy, Education and Research)، سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني للمراسلة العلمية: [email protected].
  • مالكولم إتش. ماكاي (Malcolm H. McKay): معالج واستشاري إكلينيكي في الممارسة الخاصة (Private Practitioner)، مشارك في تطوير النظم التشخيصية القائمة على نموذج الرؤية الجديدة في العلاج الزواجي والجنسي.

وقد شارك في تقديم المراجعات التحريرية والتصميم الحاسوبي كل من لورا تسانغ (Laura Tsang)، وآن مانلي (Ann Manly – محرر)، وإيان هاغيمان (Ian Hagemann – التصميم البرمجي)، بالتعاون مع نخبة من رواد حركة الرؤية الجديدة وفي طليعتهم ليونور تيفر (Leonore Tiefer)، وجوي ديفيدسون (Joy Davidson)، ومارتي كلاين (Marty Klein)، وجاك مورين (Jack Morin).

4. الغرض / Purpose

يهدف استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية (SPSAQ) إلى سد ثغرة إكلينيكية بالغة الأهمية في مجال علم النفس الإكلينيكي والطب النفسي الجنسي. عندما يلجأ الأفراد أو الأزواج إلى طلب الاستشارة الجنسية، فإنهم يميلون في الغالب إلى حصر شكواهم في عرض سطحي مباشر، مثل انخفاض الرغبة الجنسية، أو القذف السريع، أو خلل الانتصاب، أو التشنج المهبلي وعسر الجماع. غير أن الممارسة السريرية المتعمقة تكشف أن هذه الأعراض نادراً ما تنشأ في فراغ، بل تكون في الغالب نتيجة لتشابك معقد بين الصراعات العلائقية، والمحرمات الثقافية، وانعدام الثقافة الجنسية السليمة، والضغوط النفسية والفيزيولوجية.

تتمثل الأغراض الأساسية للأداة فيما يلي:

  • التشخيص الإكلينيكي الاستكشافي: تزويد المعالج النفسي بمسح بانورامي عاجل وشامل لمجالات الخلل المحتملة في الجلسات الأولى (عادةً في الجلسة الثانية أو الثالثة)، مما يوفر أسابيع طويلة من الاستقصاء اللفظي غير المنظم.
  • التقييم الزواجي المقارن: يتيح الاستبيان تقديم تقرير بياني يُدرج درجات كل شريك بمحاذاة الآخر، مما يسهل رصد مجالات التباين الجوهري (Discrepancies)، مثل التفاوت في الرغبة، أو اختلاف تفضيل الممارسات، أو الإحباط الناجم عن سوء التواصل.
  • مقياس للتغير الإكلينيكي الداخلي (Within-Subject Measure): يمكن إعادة تطبيق المقياس في مراحل لاحقة من المسار العلاجي لتقييم مدى فاعلية التدخلات الإكلينيكية، وتسليط الضوء على الجوانب التي قد تكون أُهملت أو التي حققت تقدماً ملموساً.
  • التشخيص غير الاختزالي: تجاوز النموذج الطبي الحيوي الصرف الذي تتبناه الأدلة التشخيصية التقليدية مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)، وذلك من خلال إدماج السياقات الاجتماعية والسياسية والعلائقية التي تُشكل التجربة الجنسية الفردية.

5. البناء النفسي / Construct

يستند البناء النفسي لـ SPSAQ إلى تفكيك التجربة الجنسية الإنسانية إلى أبعاد ذاتية متفاعلة لا تنفصل عن السياق الاجتماعي والنفسي للمفحوص. يُعرّف المقياس “المشكلة الجنسية” ليس بوصفها عطلاً ميكانيكياً في الاستجابة الفسيولوجية، بل كحالة من الضيق، أو التثبيط، أو عدم الرضا التي تنبثق من أحد المجالات الخمسة التالية:

1. الرضا العام (Overall Satisfaction)

يقيس هذا البعد المدركات الذاتية العامة للحياة الجنسية للفرد والحميمية العاطفية الراهنة. ويشمل تقدير المفحوص لمدى تلبيته لحاجاته العاطفية والجنسية على مقياس ينحدر من الرضا التام إلى عدم الرضا مطلقاً، ويُعد بمثابة المؤشر المرجعي الأساسي لصحة العلاقة ككل.

2. العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية (Socio-Cultural, Political, or Economic Factors)

يقيس هذا المحور مدى تداخل العوامل الخارجية الكبرى مع الراحة الجنسية، ويتضمن:

  • نقص المعرفة والتثقيف الجنسي: غياب المفردات المناسبة للتعبير عن المشاعر الجسدية، والجهل ببيولوجيا التغيرات العمرية لدى الجنسين، ونقص المعلومات المتعلقة بالأدوار الجندرية وتأثيرها.
  • صعوبة الوصول إلى الخدمات: قيود الوصول إلى خدمات منع الحمل، ومعالجة الأمراض المنقولة جنسياً، أو الدعم النفسي لحالات الصدمات الجنسية والعنف المنزلي.
  • المعايير الثقافية والشعور بالعار: القلق والخزي المرتبط بشكل الجسد والجاذبية، وصراعات الهوية والميول الجنسية، وتأنيب الضمير حيال التخيلات الجنسية نتيجة المعايير المجتمعية الصارمة.
  • الضغوط الاقتصادية والالتزامات: الإرهاق وضيق الوقت الناجم عن المسؤوليات الأسرية وأعباء العمل، مما يؤدي إلى تثبيط الرغبة والتواصل.

3. العوامل العلائقية (Relationships)

يركز هذا البناء على ديناميات القوة والتفاعل بين الشريكين، ويغطي:

  • الخيانة وانعدام الثقة والأمان: تثبيط المتعة نتيجة التعرض للخيانة، أو الخوف من الشريك، أو التعرض لإساءة لفظية أو جسدية راهنة أو سابقة.
  • اختلال موازين القوة وأنماط التواصل: مشاعر الاستياء الناشئة عن التسلط في العلاقة، أو التواصل السلبي والعدواني.
  • التفاوت في الرغبات والاهتمامات: وجود فجوات ملحوظة في تواتر الرغبة الجنسية، أو تفضيل أنشطة لا يقبلها الطرف الآخر.
  • انعكاس مشكلات الشريك: تأثير اعتلال صحة الشريك، أو معاناته من مشكلات جنسية خاصة، أو اضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب، على الاستجابة والعفوية الجنسية.

4. العوامل النفسية (Psychological Factors)

يختص هذا البعد بالمعيقات النفسية الداخلية التي تُعيق تدفق الاستجابة الحميمية، مثل:

  • تاريخ الصدمات: التثبيط الجنسي الناجم عن صدمات الطفولة أو الاعتداء الجسدي والجنسي والعاطفي السابق.
  • مخاوف الحميمية والرفض: تجنب الممارسة الجنسية خوفاً من فقدان الشريك، أو القلق الشديد من الرفض.
  • الانفعالات المعطلة: الغضب المكتوم تجاه الشريك، والاكتئاب العام، والمخاوف الوسواسية من الحمل أو العدوى أو الألم أثناء الجماع.
  • السلوكيات القهرية: الانخراط في سلوكيات جنسية يشعر الفرد بأنها غير لائقة وخارجة عن السيطرة.

5. العوامل الجسدية ونمط الحياة (Physical Factors)

يشمل المشكلات الطبية العضوية والدوائية التي تُلقي بظلالها على الأداء، ومنها:

  • الأمراض المزمنة: تأثير السكري، والتصلب المتعدد (MS)، ومرض باركنسون، والتهاب المفاصل، والصداع النصفي.
  • التاريخ الجراحي والدوائي: جراحات استئصال البروستاتا، واستئصال الرحم أو المبايض، وتناول العلاجات الهرمونية البديلة، والتأثيرات الجانبية للأدوية.
  • الألم والخلل الوظيفي الفيزيولوجي: عسر الجماع، والتشنج المهبلي غير الإرادي، والألم أثناء الانتصاب أو القذف، ومستوى الرضا عن التحكم في القذف والوصول إلى النشوة.
  • محددات نمط الحياة: تعاطي التبغ والكحول والمواد المنشطة، ومستوى النشاط البدني، والتعرض للمواد الكيميائية السامة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق استبيان SPSAQ من حركة تصحيحية رائدة في تاريخ العلوم الجنسية قادتها البروفيسورة ليونور تيفر (Leonore Tiefer) ومجموعة العمل التابعة لـ “الرؤية الجديدة للمشكلات الجنسية لدى النساء” (Working Group on a New View of Women’s Sexual Problems, 2000, 2001). جاءت هذه الحركة كرد فعل نقدي جذري على النماذج الطبية الاختزالية التي سيطرت على كتيبات الطب النفسي وعلم الجنس السريري منذ أبحاث ماسترز وجونسون (Masters & Johnson) ونموذج دورة الاستجابة الجنسية لـ هيلين سينغر كابلان (Helen Singer Kaplan).

انتقدت حركة الرؤية الجديدة اعتماد الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع (DSM-IV) على تقسيم الاضطرابات الجنسية حصرياً إلى مراحل فيزيولوجية (الرغبة، الإثارة، النشوة، والألم)، معتبرة أن هذا النموذج الطبي الحيوي (Biomedical Model) يتجاهل السياق الاجتماعي، ويعامل الجسد كآلة ميكانيكية، ويخدم في المقام الأول شركات الأدوية التي تسعى لتسليع العلاج الجنسي. واقترحت الحركة تصنيفاً بديلاً يُدرك أن الجنس تجربة إنسانية متشابكة تحكمها منظومات علائقية واجتماعية وسياسية.

قام مؤلفا المقياس (لارسون وماكاي)، بالتعاون مع باحثين مثل مارتي كلاين وجاك مورين (Klein & Morin, 2005)، بتوسيع هذه المبادئ النظرية لتشمل الرجال أيضاً انطلاقاً من مبدأ أن “الرجال من الأرض، والنساء من الأرض”، مبرزين أن الرجال يقعون أيضاً تحت وطأة الضغوط الثقافية، وتوقعات الفحولة، والصراعات العلائقية، وليسوا مجرد كائنات مدفوعة بالفسيولوجيا الصرفة. وبناءً على ذلك، صيغت فقرات المقياس بحيث لا تركز فقط على “الأداء العضوي”، بل تستكشف كيف يُدرك العميل مشكلته في سياق بيئته الزوجية وقيمه الشخصية وخلفيته الثقافية.

7. الصدق / Validity

نظراً لأن مقياس SPSAQ طُوّر في المقام الأول كأداة للتقييم والفرز الإكلينيكي في العيادات وليس كأداة بحثية معيارية للتعميم الإحصائي، فإن إجراءات التحقق من صدقه اتخذت مساراً إكلينيكياً نوعياً مستمراً:

  • الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face & Content Validity): تم تحكيم فقرات المقياس بعناية فائقة من قِبل شبكة خبراء حركة الرؤية الجديدة (New View listserve)، وبمشاركة أساتذة معترف بهم دولياً في علم الجنس السريري مثل إلين كاشاك، وليونور تيفر، وجيرالد ويكس (Gerald Weeks)، ومارتي كلاين. أسفرت هذه المراجعات النقدية عن صياغة فقرات تعكس تماماً الأبعاد النظرية المنصوص عليها وتستبعد الصياغات الغامضة أو ذات التوجه الأبوي والذكوري.
  • الصدق الإكلينيكي والتطبيقي (Clinical Validation): طُبق المقياس في مراحل تطويره الأولية على عينات من العملاء والأزواج المنخرطين في العلاج النفسي طويل الأمد في معهد سياتل. وأظهرت المقابلات الإكلينيكية المعمقة اللاحقة توافقاً ممتازاً بين درجات العملاء على المقياس والتشخيصات السريرية التي توصل إليها المعالجون عبر مسار العلاج الفردي، مع تسجيل ظاهرة “انعدام المفاجآت” (No Surprises)، مما أكد قدرة الأداة على عكس المشكلات الواقعية للمراجعين بدقة.
  • تنقية الفقرات: أدت المقابلات الإكلينيكية مع العملاء الجدد إلى كشف بعض الفقرات التي فُسرت بصورة غير دقيقة من قبل المفحوصين، حيث جرت إعادة صياغة الفقرات المبهمة أو استبعادها نهائياً لتثبيت أقصى درجات الوضوح والصدق التمايزي الإكلينيكي.
  • القيود المنهجية: يوضح المؤلفون بأمانة علمية أن المقياس لم يخضع لاختبارات الصدق التقاربي (Convergent) أو التمايزي (Discriminant) الإحصائية الرسمية بمقارنته مع أدوات بحثية كلاسيكية كـ مؤشر الوظيفة الجنسية للمرأة (FSFI) أو المؤشر الدولي لوظيفة الانتصاب (IIEF)، نظراً لتعارض الفلسفة النظرية للرؤية الجديدة مع هذه المقاييس الفسيولوجية.

8. الثبات / Reliability

يشير التوثيق العلمي للمقياس صراحة إلى أنه لم يتم إجراء تحليل إحصائي رسمي وممنهج لحساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) أو إجراءات الاتساق الداخلي واسعة النطاق على عينات سكانية معيارية ضخمة؛ نظراً للطبيعة الديناميكية للأداة وتركيزها على القياس الوصفي الذاتي اللحظي للمشاعر العلائقية التي تخضع بطبيعتها للتقلب بتغير سياق العلاقة والموقف العلاجي.

ومع ذلك، يوفر المقياس تصميماً مخصصاً لحساب “ثبات إعادة الاختبار الإكلينيكي” (Test-Retest Clinical Stability) من خلال نموذج ملخص الدرجات المخصص للتطبيق القبلي والبعدي المتوفر عبر منصة الدعم الأكاديمي للناشر. وقد أظهرت الملاحظات السريرية استقراراً نوعياً ملحوظاً في الدرجات لدى الحالات المستقرة علائقياً قبل التدخل العلاجي، مع حساسيتها العالية لرصد التغيرات التدريجية الإيجابية أو السلبية الناتجة عن التدخلات الإكلينيكية المتخصصة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تعتمد البنية الهيكلية لـ SPSAQ على تصنيف نظري محدد مسبقاً (Theoretically-driven classification) مستمد من تصنيف الرؤية الجديدة للمشكلات الجنسية بدلاً من البنية المستخلصة تجريبياً عبر التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) أو التحليل العاملي التوكيدي (CFA). لم تخضع الـ 73 فقرة لتقنيات الاختزال العاملي الرياضي (مثل تدوير الفاريماكس أو نمذجة المعادلة البنائية SEM)، وذلك لعدة أسباب منهجية أوردها الباحثون:

  • الحرص على ألا تؤدي أساليب التحليل الإحصائي التقليدية إلى حذف بنود نوعية نادرة الحدوث إحصائياً لكنها حاسمة إكلينيكياً (مثل حالات التعرض للعنف المنزلي، أو الصدمات الجنسية السابقة، أو الأمراض المزمنة المعقدة كالذئبة الحمامية والتصلب العصبي).
  • الحفاظ على شمولية النموذج البديل لمناهضة التبسيط المفرط للمشكلات الجنسية وحصرها في عوامل رياضية مجردة تفقد المعالج بصيرة السياق الفردي والعلائقي الفريد.

ويظل إجراء تحليلات عاملية توكيدية معيارية عبر ثقافات مختلفة من أبرز التوصيات المستقبلية لتطوير الأداة في حال الرغبة في تحويلها إلى مقياس بحثي قياسي مستقل.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي إكلينيكي حاسوبي (Computerized Self-Report Clinical Inventory) ويتاح أيضاً في صيغة ورقية (Paper-and-Pencil).
  • الفئة المستهدفة: البالغون من الرجال والنساء (أفراداً أو أزواجاً) المراجعون لعيادات الاستشارات الزوجية والعلاج الجنسي.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 12 إلى 25 دقيقة تقريباً، ولا توجد حدود زمنية صارمة، حيث يتاح للمفحوص مراجعة وتعديل إجاباته بحرية تامة حتى النقر على زر الإنهاء.
  • عدد الفقرات الكلي: 73 فقرة موزعة على النحو التالي:
    • أسئلة ديموغرافية وموافقة على البحث وربط الكود الإكلينيكي (6 أسئلة).
    • الرضا العام (فقرتان).
    • العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية (18 فقرة).
    • العوامل العلائقية (14 فقرة).
    • العوامل النفسية (7 فقرات).
    • العوامل الجسدية والطبية ونمط الحياة (26 فقرة تشمل قوائم مراجعة طبية وأسئلة فرعية موجهة بحسب الجنس).
  • مقياس الاستجابة والتدريج:
    • تستخدم الأداة الحاسوبية متصلاً مرئياً (Visual Continuum) مخفياً مدرجاً من (0 إلى 100) نقطة، حيث يضع العميل علامة بين قطبين (مثل: نعم / لا، أو راضٍ جداً / غير راضٍ على الإطلاق، أو يومياً / نادراً).
    • يحتوي المقياس على خيار التخطي (“Skip”) لأي فقرة يرغب العميل في عدم الإجابة عنها دون أن يؤثر ذلك على سير الاختبار.
    • تتضمن بعض فقرات القسم الطبي قوائم اختيار ثنائية للتحقق من وجود أمراض معينة (مثل السكري، الصداع، التصلب المتعدد).
  • طريقة التصحيح وتفسير الدرجات:
    • يُترجم النظام الحاسوبي موقع العلامة تلقائياً إلى درجة رقمية محصورة بين (0 و100).
    • عكست صياغات بعض الفقرات (إيجابياً أو سلبياً) لضمان اتجاه الدرجات؛ حيث تُبرمج النتائج بحيث تعكس الدرجات المرتفعة دائماً بؤر المشكلات والخلل والضيق الإكلينيكي (Higher scores represent problem areas).
    • لا تُدمج الدرجات في درجة كلية واحدة تفقد المعنى السريري، بل يُنشأ ملف إكلينيكي (Profile) فوري للمفحوص، وملف مقارن للزوجين يُعرض فور الانتهاء ليسترشد به المعالج في جلسة المقابلة المتعمقة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور والتطوير: عُرض المقياس في مراحل تطويره خلال مؤتمرات الجمعية العلمية للدراسة العلمية للجنسانية (Society for the Scientific Study of Sexuality – SSSS) عامي 2005 و2006، ونُشرت تفاصيله ومادته المرجعية في مجلد أدوات قياس السلوك الجنسي (Handbook of Sexuality-Related Measures) الصادر عن دار النشر روتليدج (Routledge) عام 2010.
  • حقوق الطبع والنشر والأذونات: طُوّر الاستبيان كجزء من مشروع بحث وتطوير سريري مفتوح للاستخدام المهني والتدريبي. يمكن للممارسين والباحثين استخدام فقرات المقياس لأغراض البحث العلمي والممارسة الإكلينيكية غير الربحية شريطة الإشارة الكاملة للمؤلفين والمصدر الأصلي. للمراسلات والاستفسارات المتعلقة بالترخيص التجاري أو النظم الحاسوبية المؤسسية يُتواصل مع: Elizabeth Rae Larson عبر البريد [email protected].
  • الرسوم: النسخة البحثية المنشورة في المراجع العلمية متاحة بدون رسوم ترخيص للمهنيين للأغراض السريرية الفردية والأكاديمية.

12. المراجع / References

  • American Psychiatric Association. (1994). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (4th ed.). Washington, DC: American Psychiatric Association. https://doi.org/10.1176/ajp.152.8.1228
  • Kaschak, E., & Tiefer, L. (Eds.). (2001). A new view of women’s sexual problems. Binghamton, NY: The Haworth Press. https://doi.org/10.4324/9780203057162
  • Klein, M., & Morin, J. (2005, July). The new view: Men are from earth, women are from earth. Paper presented at the New View Conference, Montreal, Canada.
  • Larson, E. R. (2005, May). Using the New View of Women’s Sexuality in clinical practice. Paper presented at the meeting of the Western Region of the Society for the Scientific Study of Sexuality, San Francisco, CA.
  • Larson, E. R., & McKay, M. H. (2006, November). Use of the New View diagnostic system in couple sex therapy. Paper presented at the Annual Meeting of the Society for the Scientific Study of Sexuality, Las Vegas, NV.
  • Larson, E. R., & McKay, M. H. (2010). Sexual Problems Self-Assessment Questionnaire (SPSAQ). In T. D. Fisher, C. M. Davis, W. L. Yarber, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of Sexuality-Related Measures (3rd ed., pp. 586–590). Routledge. https://doi.org/10.4324/9780203864319
  • Working Group on a New View of Women’s Sexual Problems. (2001). A new view of women’s sexual problems. Women & Therapy, 24(1–2), 1–8. https://doi.org/10.1300/J015v24n01_01

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Scoring Formula: Scoring forms provide client profiles. When used with a couple, a couple’s form lists each partner’s scores so that they can be compared. The instrument was not designed as a research tool and has not been tested for validity or reliability beyond the clinical applications it was designed to assess. Clients presenting with sexual difficulties often
1

This questionnaire is part of a research and development project; it is unfinished and there are no scoring norms. It is being explored as a tool to aid in making a comprehensive assessment of sexual issues in women and men.
2

This information is intended for two uses:
3

Feedback to your educator or clinician; and
4

Data to a research project to measure the effectiveness of this questionnaire.
5

Your answers might be shared anonymously with scientific, educational, or clinical professionals.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-problems-self-assessment-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-problems-self-assessment-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان التقييم الذاتي للمشكلات الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-problems-self-assessment-questionnaire/.