الملخص
يُمثل مقياس اللاتمركز الاجتماعي (Social Decentering Scale – SDS) إحدى الأدوات السيكومترية المتقدمة المصممة لقياس قدرة الفرد على تجاوز منظوره الذاتي المتمركز حول الأنا (Egocentrism) واستيعاب وجهات نظر الآخرين، ومشاعرهم، ونواياهم، وبناء تمثيلات معرفية متزامنة للأدوار المتعددة في السياقات التفاعلية. تعود الجذور المفاهيمية لهذا المقياس إلى الامتدادات النمائية والمعرفية لنظريات جان بياجيه (Jean Piaget) وتطبيقات ملفن فيفر (Melvin Feffer) في مجال الاستعراف الاجتماعي، حيث يقيس الأداة العمليات ما وراء المعرفية التي تمكّن الذات من إدراك أن الآخرين يمتلكون حالات ذهنية مستقلة ومتباينة عن حالاتها الخاصة، وإعادة التوفيق بين هذه المنظورات دون تشويه أو اندماج انفعالي.
يتألف المقياس من أبعاد رئيسية تشمل: (1) الوعي بتعدد المنظورات (Perspective Coordination)، (2) المرونة المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Flexibility)، و(3) فصل الذات عن السياق التفاعلي (Self-Other Differentiation). يعتمد المقياس على صيغة تقرير ذاتي تتدرج استجاباتها وفق سلم ليكرت (Likert Scale) الخماسي أو السباعي، وقد خضع لاختبارات سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بدرجات اتساق داخلي مرتفعة (حيث تتجاوز قيم ألفا كرونباخ عادة 0.84)، واستقراراً زمنياً ممتازاً في اختبارات الإعادة (Test-Retest Reliability)، إلى جانب مؤشرات صدق تقاربي وبنائي بارزة مع مقاييس نظرية العقل والذكاء الانفعالي والتعاطف المعرفي، وارتباطات سالبة قوية مع التمركز حول الذات، والتصلب المعرفي، والاضطرابات الشخصية ذات الطابع النرجسي والتجنبي.
الكلمات المفتاحية
اللاتمركز الاجتماعي، مقياس اللاتمركز الاجتماعي، أخذ المنظور الاجتماعي، الاستعراف الاجتماعي، بياجيه، فيفر، نظرية العقل، المرونة المعرفية، القياس النفسي، التمركز حول الأنا، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التوكيدي.
المؤلفون
تأسس مفهوم اللاتمركز الاجتماعي تاريخياً في البيئة المعملية والإكلينيكية بجهود عالم النفس النمائي ملفن فيفر (Melvin H. Feffer) بالتعاون مع باحثين في جامعات رائدة مثل جامعة ييل (Yale University) وجامعة روتجرز (Rutgers University) في منتصف القرن العشرين (Feffer, 1959; Feffer & Gourevitch, 1960). وقد تتابعت التحديثات السيكومترية لتحويل المهمات الإسقاطية والأدائية إلى مقاييس تقرير ذاتي ومقاييس تقييم مقننة بواسطة باحثين معاصرين في مجالات علم النفس المعرفي والاجتماعي والإكلينيكي، ومن بينهم باحثون في مجال استراتيجيات ما وراء المعرفة وإدارة العلاقات الاجتماعية وتطبيقات خفض القلق الاجتماعي والاكتئاب.
الغرض
تتمثل الغاية الأساسية لـ مقياس اللاتمركز الاجتماعي (SDS) في توفير قياس كمي موضوعي وعالي الدقة للعمليات المعرفية وما وراء المعرفية التي تحكم كيفية معالجة الفرد للمعلومات الاجتماعية التفاعلية. في التفاعلات البشرية المعقدة، يفشل العديد من الأفراد في التواصل الفعّال ليس بسبب نقص التعاطف الوجداني فقط، بل نتيجة عجز معرفي بنيوي في إزاحة مركز الإدراك بعيداً عن الذات (Decentering)، مما يؤدي إلى إسقاط افتراضاتهم ودوافعهم الخاصة على سلوكيات الآخرين وحالاتهم المزاجية.
يهدف المقياس إلى خدمة الأغراض البحثية والإكلينيكية والتربوية على النحو التالي:
- التشخيص والتقييم الإكلينيكي: يُعد مقياس SDS أداة مساعدة حيوية لتقييم قصور الاستعراف الاجتماعي في اضطرابات متعددة مثل طيف التوحد (Autism Spectrum Disorders) لدى البالغين، واضطراب الشخصية الحدية، واضطراب الشخصية النرجسية، حيث يعاني المرضى من تصلب في تبني وجهات نظر بديلة أو سوء تفسير مقاصد الآخرين نتيجة انغلاق المنظور الذاتي.
- العلاج النفسي المعرفي السلوكي (CBT) ونظريات التعقل (Mentalization-Based Therapy): يُستخدم المقياس كأداة لقياس مخرجات العلاج وتقييم مدى تطور قدرة العميل على ممارسة “اللاتمركز” (Decentering) تجاه أفكاره التلقائية وتجاه المواقف الشخصية المتبادلة، مما يقلل من النمط التفسيري الكارثي والتشوهات المعرفية في اضطراب القلق الاجتماعي والاكتئاب.
- علم النفس الاجتماعي والتنظيمي: يُوظف المقياس في دراسة سلوكيات التفاوض، وإدارة النزاعات، والقيادة التحويلية، والتواصل بين الثقافات، حيث يشكل اللاتمركز الاجتماعي ركيزة أساسية في حل الخلافات وبناء التوافقات المعقدة.
يملأ المقياس فجوة جوهرية في الأدبيات السيكومترية؛ إذ تفصل الأدوات السابقة غالباً بين “أخذ المنظور البحت” (Perspective-Taking) كمجرد مهارة تخيلية، وبين “التعاطف الوجداني” (Empathic Concern). ويقدم مقياس اللاتمركز الاجتماعي قياساً تفاعلياً ديناميكياً يدمج إدراك تعدد وجهات النظر مع إعادة موازنة وتنسيق العلاقات المتبادلة دون فقدان الحدود بين الذات والآخر.
البناء النفسي
يستند البناء النفسي لـ اللاتمركز الاجتماعي إلى مفهوم القدرة المعرفية الهيكلية على التنسيق المتزامن للأنظمة المرجعية الشخصية المتعددة. لا يقتصر المفهوم على مجرد تخمين ما يفكر فيه الآخر، بل يتطلب نظاماً عملياتياً معقداً يقوم على ثلاثة أبعاد فرعية مترابطة:
1. الوعي بتعدد المنظورات وتمايزها (Perspective Coordination & Differentiation)
يقيس هذا البُعد قدرة الفرد على الإدراك الصريح بأن أي موقف اجتماعي يُنظر إليه من زوايا متعددة ومستقلة، وأن إدراك الفرد الخاص للموقف ليس حقيقة مطلقة وإنما يمثل تمثيلاً ذاتياً واحداً من بين عدة تمثيلات محتملة. يتضمن هذا البعد فهم أن استجابات الأطراف الأخرى مشروطة بخلفياتهم المعرفية والانفعالية وسياقاتهم الفردية، ومثال ذلك إدراك المفاوض أن رفض الطرف المقابل ليس بالضرورة عداءً شخصياً بل ناتج عن محددات مؤسسية وضغوط داخلية يواجهها الطرف الآخر.
2. المرونة المعرفية الاجتماعية وتبديل الأدوار (Social Cognitive Flexibility & Role-Shifting)
يتناول هذا البُعد القدرة الإجرائية على الانتقال السلس والمرن بين المنظور الشخصي ومنظور الشريك التفاعلي، وإعادة تقييم الأحداث في ضوء هذا التحول دون الوقوع في الجمود المعرفي. يتطلب هذا المكون قدرة على التثبيط الإدراكي (Cognitive Inhibition) لمنع المنظور المهيمن للذات من طمس أو تشويه المعطيات الواردة من منظور الآخر.
3. الموازنة العلائقية والتمايز بين الذات والآخر (Self-Other Relational Balancing)
يُعنى هذا البُعد بحفظ الحدود النفسية الصحية أثناء عملية محاكاة منظور الآخر، بحيث يتجنب الفرد التماهي المفرط (Over-identification) أو الانفصال التام. يضمن هذا البعد ألا يؤدي استيعاب وجهة نظر الطرف الآخر إلى ذوبان الهوية الذاتية أو الانجراف نحو الامتثال غير العقلاني، بل إلى توليد استجابة تكاملية تجمع بين تلبية حاجات الذات واستيعاب محددات الآخر.
الإطار النظري
ينبثق الأساس النظري لمقياس اللاتمركز الاجتماعي مباشرة من النظرية البنائية للنمو المعرفي لدى جان بياجيه، وتحديداً نقله لمفهوم “التمركز حول الذات الإدراكي” (Egocentrism) في مرحلة ما قبل العمليات، إلى “اللاتمركز” (Decentration) في مرحلة العمليات العيانية والصورية. رأى بياجيه أن النضج المعرفي يرتبط عضوياً بالقدرة على إدراك الأشياء من زوايا مكانية متعددة في آن واحد دون الاقتصار على المظهر البصري المباشر للشخص.
قام ملفن فيفر (Melvin Feffer) بتوسيع هذا النموذج البياجيتي ونقله من الحقل الفيزيائي والمكاني إلى الحقل السلوكي والاجتماعي-العلاقاتي. افترض فيفر أن التفاعل الاجتماعي الناضج يتطلب تطور بنى استعرافية تمكّن الفرد من إدراك الفواعل الاجتماعية ككيانات ذات إرادة ومنظورات مستقلة، وأن السلوك الاجتماعي الفعال يعتمد على مصفوفة متكاملة من الأدوار المتبادلة المتزامنة (Simultaneous Coordination of Roles).
كما يتقاطع الإطار النظري للمقياس مع نظريات نمو أخذ المنظور الاجتماعي لدى روبرت سلمان (Robert Selman)، وخاصة المستويات العليا من التفكير الاجتماعي (المنظور المتبادل ومنظور النظام المجتمعي). بالإضافة إلى ذلك، يرتبط البناء بالأدبيات المعرفية الحديثة حول ما وراء المعرفة (Metacognition) ونظرية العقل المعرفية (Theory of Mind)، حيث يُنظر إلى اللاتمركز بوصفه آلية تنظيمية عليا تمكّن الفرد من مراقبة وتعديل تحيزاته المعرفية أثناء التفاعل الإنساني الحي.
الصدق
أظهرت الدراسات السيكومترية التقييمية لمقياس اللاتمركز الاجتماعي أدلة قوية ومتنوعة تدعم صدق البناء وصدق المحتوى والصدق التنبؤي في عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية متنوعة:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبتت التحليلات الارتباطية وجود علاقات طردية ذات دلالة إحصائية مرتفعة بين درجات مقياس SDS ومقاييس معيارية أخرى، مثل:
- مؤشر التفاعل الشخصي (Interpersonal Reactivity Index – IRI)، وتحديداً بُعد أخذ المنظور (Perspective Taking) بقيم ارتباط تراوحت بين $r = 0.58$ و $r = 0.71$ ($p < 0.001$).
- مقياس اليقظة الذهنية والوعي (Mindful Attention Awareness Scale – MAAS)، حيث ارتبط اللاتمركز إيجابياً بالقدرة على مراقبة الذات دون إطلاق أحكام ($r = 0.44$).
- اختبار قراءة العقل من خلال العيون (Reading the Mind in the Eyes Test – RMET)، مسجلاً ارتباطاً معتدلاً إلى قوي ($r = 0.39$ إلى $0.48$).
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهرت الأداة تمايزاً واضحاً وانفصالاً بنائياً عن البناءات السلبية والمشوهة معرفياً؛ حيث ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً عكسياً دالاً مع:
- مقياس التفكير الاجتراري (Ruminative Responses Scale) بقيم تراوحت بين $r = -0.42$ و $-0.55$.
- مقاييس التمركز حول الذات العصابية ومقياس النرجسية المرضية (Pathological Narcissism Inventory) ($r = -0.49$).
- مقياس الحساسية للقلق الاجتماعي ومخاوف التقييم السلبي المتبادل ($r = -0.38$).
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أظهرت الدراسات التجريبية أن الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة على مقياس SDS يسجلون كفاءة أعلى بشكل دال إحصائياً في مهمات حل النزاعات التفاوضية، ويظهرون أنماط تواصل تتسم بالمرونة وانخفاض التوتر في المهام الجماعية المضغوطة، مع حجم أثر مرتفع ($Cohen’s d > 0.75$).
الثبات
خضع مقياس اللاتمركز الاجتماعي لتقييمات ثبات متعددة في بيئات بحثية متباينة، وجاءت المؤشرات مؤكدة لاستقرار الأداة ودقتها السيكومترية العالية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية للمقياس في الدراسات الأساسية والمستقلة قيماً تراوحت بين $0.84$ و $0.92$. وسجلت الأبعاد الفرعية قيماً تتراوح بين $0.78$ و $0.87$، مما يعكس اتساقاً داخلياً متيناً دون تكرار حشوي في الفقرات.
- معامل أوميغا ماكدونالد (MacDonald’s Omega): بلغت قيم $\omega$ المركبة مستويات مطابقة وتجاوزت $0.86$، مما يدعم تجانس الفقرات المشتركة تحت النموذج العاملي المعتمد.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات الثبات الزمني على فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع) معاملات استقرار ممتازة، حيث بلغ معامل الارتباط بيرسون لإعادة الاختبار $r = 0.81$ إلى $0.88$، مما يشير إلى أن اللاتمركز الاجتماعي يُقاس كسمة واستراتيجية معرفية مستقرة نسبياً قابلة للتطور وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.
التحليل العاملي
أجريت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) للتحقق من البنية العاملية الداخلية للمقياس في عينات قوامها مئات المشاركين. أسفرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) عن استخلاص بنية ثلاثية العوامل متسقة نظرياً، تفسر ما يزيد عن 58% من التباين الكلي في الاستجابات.
وعند إخضاع النموذج للتحليل العاملي التوكيدي (CFA)، أظهر النموذج ثلاثي العوامل المتعامد/المترابط جودة مطابقة ممتازة للبيانات وفق المؤشرات الإحصائية القياسية المعترف بها دولياً:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.15$
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $ge 0.95$
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): $ge 0.94$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $le 0.048$ (مجال ثقة 90%: [0.039 – 0.057])
- مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): $le 0.042$
تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المحددة بين $0.52$ و $0.84$، مع انعدام التشبعات المتقاطعة المعقدة (Cross-loadings) التي تتجاوز $0.30$، مما يؤكد النقاء البنائي للأبعاد المستقلة للمقياس.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-Report Psychometric Scale).
- الصيغة ونوع الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج (1 = لا ينطبق عليّ تماماً، 2 = ينطبق عليّ نادراً، 3 = ينطبق عليّ أحياناً، 4 = ينطبق عليّ غالباً، 5 = ينطبق عليّ تماماً).
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق).
- مجال التطبيق: العيادات النفسية، مراكز الإرشاد الزواجي والأسري، بيئات العمل والمنظمات، والدراسات النفسية والاجتماعية الأكاديمية.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط من 8 إلى 12 دقيقة.
- طريقة التصحيح والدرجات:
- تُحسب الدرجات بجمع قيم الاستجابات لكل بعد على حدة وللمقياس ككل.
- يتم عكس درجات الفقرات ذات الصياغة العكسية (الفقرات السلبية) قبل استخراج المجموع (1 يُصبح 5، 2 يُصبح 4، إلخ).
- تشير الدرجة المرتفعة إلى قدرة متقدمة ومرونة استعرافية عالية في اللاتمركز الاجتماعي وأخذ منظور الآخر، بينما تشير الدرجة المنخفضة إلى ميل نحو التمركز حول الذات والجمود في التفسير العلائقي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُوّرت النماذج الأولية المرتكزة على مهام التمركز الاجتماعي في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين (1959-1960) ثم تبلورت في صيغ تقرير ذاتي مقننة في العقود اللاحقة. تتوفر النسخ الأكاديمية والبحثية من مقياس اللاتمركز الاجتماعي بشكل عام للاستخدام البحثي والتربوي غير التجاري مجاناً تحت بند الاستخدام العادل للأغراض العلمية، شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة للمؤلفين والأبحاث الأصلية. تتطلب الاستخدامات التجارية أو التقييمات واسعة النطاق في قطاعات التوظيف الحصول على تراخيص رسمية من الهيئات الناشرة أو أصحاب حقوق الاختبار.
المراجع
- Bernstein, A., Hadash, Y., Lichtash, Y., Tanay, G., Shepherd, K., & Fresco, D. M. (2015). Decentering and related constructs: A critical review and metacognitive processes model. Perspectives on Psychological Science, 10(5), 599–617. https://doi.org/10.1177/1745691615594577
- Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
- Feffer, M. H. (1959). The cognitive implications of role-taking behavior. Journal of Personality, 27(2), 152–168. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.1959.tb01826.x
- Feffer, M., & Gourevitch, V. (1960). Cognitive aspects of role-taking in children. Journal of Personality, 28(4), 383–396. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.1960.tb01627.x
- Fresco, D. M., Moore, M. T., van Dulmen, M. H., Segal, Z. V., Ma, S. H., Teasdale, J. D., & Williams, J. M. G. (2007). Initial psychometric evaluation of the Experiences Questionnaire: Validation of a self-report measure of decentering. Cognitive Therapy and Research, 31(3), 231–258. https://doi.org/10.1007/s10608-006-9102-2
- Piaget, J. (1950). The Psychology of Intelligence. Routledge & Kegan Paul.
- Selman, R. L. (1980). The Growth of Interpersonal Understanding: Developmental and Clinical Analyses. Academic Press.
فقرات المقياس
1. I get emotional over anyone’s crisis.
2. I would be likely to feel a rush of excitement and enthusiasm while trying to guess what was making someone I didn’t know shout with joy.
3. When I hear about other people’s problems that I’ve never personally faced, I imagine what my thoughts would be if I were in their situation.
4. I have wondered what people in some foreign countries think about various world problems.
5. Sometimes when I daydream about situations I’ve never experienced before, my daydreams evoke strong emotional reactions in me.
6. I feel the pain my closest friends feel when they are in trouble.
7. There are times when I become quite emotional while watching TV.
8. Sometimes when I’m considering how to react to a person, I plan out what to do, and then imagine how I would feel if someone acted towards me the way I was planning to act.
9. (Think of a particular close friend) I try to anticipate and “second guess” what my friend will say in reaction to alternate ways I might phrase a problem I want to discuss with them.
10. When I watch a news story where a child has just suffered the tragic loss of his/her parents, I feel some of the same feelings the child is probably having.
11. Sometimes I can understand what others are thinking by recalling the thoughts I have had when I experienced a similar situation.
12. If I thought about it, I could guess what people one hundred years from now will think about various major events that are occurring now.
13. I am likely to carefully consider what I know about a friend when planning on how to best approach them for something they might be reluctant to give or lend to me.
14. I would feel some of the same feelings as a close friend (think of a particular friend) if both his/her parents were killed in an automobile accident; my friend would probably have some feelings I would not feel, as well.
15. The way I think and behave serves as my general basis for understanding how people in general think and behave.
16. I would feel some of the feelings that a senior citizen I was talking to might have upon learning of the death of their spouse of fifty years.
17. I think about how I would handle situations that I hear or read about when confronting other people.
18. When I hear about a person’s problem that is similar to a problem I’ve experienced, I usually recall what I thought and did about my problem.
19. I usually get as excited as my best friend (think of a particular friend) when I find out something exciting has happened to him/her.
20. I get emotionally involved in news stories about the tragedies and joys of other people.
21. I take into consideration both the situation and a person’s cultural and ethnic background when I’m trying to understand the behaviour of someone I don’t know very well.
22. My emotions are easily aroused when I am imagining myself in another person’s predicament.
23. (Think of a particular friendship that you have recently developed). I have tried to understand how this person thinks by considering their background, personality, maturity, etc.
24. I can imagine how some of my attitudes, beliefs, and values might be different from the way they are if I had been raised in a different country’s culture.
25. I know my closest friend (think of a particular friend) so well that I even know how s/he thinks most of the time.
26. My emotional state sometimes seems determined by my best friend’s emotional state; when they’re down, I become down, when they’re up I become up.
27. I know some of the values, attitudes and thoughts associated with different cultural and ethnic groups.
28. I have learned about some of my feelings and emotional reactions by putting myself in situations confronting characters in movies and books, and other people in general.
29. I often think about what it would be like for me to be in other people’s shoes; what I would say and what I would think.
30. My closest friend and I would probably experience some of the same feelings in reaction to the news that s/he had suddenly come into a large sum of money though my feelings would be different in a few ways.
31. I tend to feel some of the pain a parent must feel about the accidental death of one of their children when I read about such a tragedy in the news.
32. (Think of a close friend who has never been in trouble with the law). This friend and I would probably have the same emotional reaction to being mistakenly arrested.
33. I can tell a lot about a stranger’s attitudes, beliefs and values, after talking to him/her for just a minute or two.
34. I pay attention to the things I learn about acquaintances as we become closer, so that I can better understand how they think.
35. I try to guess what the circumstances might be surrounding a stranger’s emotional outburst (crying, cheering, etc.) and my speculations would arouse an emotional reaction in me similar to the stranger’s reaction.
36. I sometimes think about how my closest friend will think about a controversial subject even before we start to discuss it.