القياس النفسي الإكلينيكيمقاييس القلق والتوتر

مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS)

دليل أكاديمي شامل حول مقياس الرهاب الاجتماعي (Social Phobia Scale – SPS) لماتيك وكلارك؛ يتناول البناء السيكومتري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الرهاب الاجتماعي (Social Phobia Scale – SPS) واحداً من أبرز وأدق الأدوات السيكومترية المقننة عالمياً في تقييم وقياس القلق الاجتماعي، وتحديداً ذلك البعد المرتبط بمخاوف الملاحظة والتدقيق والافتضاح (Scrutiny Fear) أثناء أداء الأنشطة اليومية الاعتيادية. طوّر هذا المقياس العالمان الأستراليان ريتشارد ب. ماتيك (Richard P. Mattick) وجيه. كريستوفر كلارك (J. Christopher Clarke) عام 1998 بجامعة نيو ساوث ويلز، بالتوازي مع مقياس قلق التفاعل الاجتماعي (SIAS)، لملء الفراغ التشخيصي في التمييز بين الخوف من التفاعل البينشخصي المباشر والخوف من الوقوع تحت المجهر أو رقابة الآخرين أثناء الكتابة، أو الأكل، أو الشرب، أو التحدث. يتألف المقياس من 20 فقرة تقرير ذاتي، تُجاب وفق مقياس ليكارت خماسي التدريج يتراوح من (0 = لا تنطبق عليّ إطلاقاً) إلى (4 = تنطبق عليّ تماماً)، وتتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 0 و80 درجة، حيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات متصاعدة من الرهاب الاجتماعي المرتبط بمواقف التدقيق.

أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية؛ إذ يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عادةً بين 0.89 و0.94، مع ثبات إعادة الاختبار يتجاوز 0.90 عبر فترات زمنية تراوحت بين 4 و12 أسبوعاً. كما أثبت المقياس صدقاً تقاربياً رفيعاً بارتباطه القوي بمقاييس الخوف من التقييم السلبي (FNE) ومقياس تجنب وتوتر المواقف الاجتماعية (SADS)، إضافة إلى صدق تمايزي فائق في عزل الرهاب الاجتماعي عن اضطرابات القلق الأخرى كرهاب الساح (Agoraphobia) والرهاب النوعي والاكتئاب، علاوة على حساسيته الملموسة في تتبع استجابة المرضى للعلاج النفسي المعرفي السلوكي (CBT).

الكلمات المفتاحية

مقياس الرهاب الاجتماعي، اضطراب القلق الاجتماعي، الخوف من التدقيق، ريتشارد ماتيك، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، التقييم الذاتي، العلاج المعرفي السلوكي، الخوف من الرقابة والملاحظة.

المؤلفون

طُوِّر مقياس الرهاب الاجتماعي من قِبل باحثين رائدين في مجال القياس النفسي والاضطرابات السلوكية في أستراليا:

  • البروفيسور ريتشارد ب. ماتيك (Richard P. Mattick): أستاذ كرسي في القياس النفسي وبحوث الإدمان والصحة السلوكية، المركز الوطني لبحوث المخدرات والكحول (NDARC)، كلية الطب، جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW Sydney)، سيدني، أستراليا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتور جيه. كريستوفر كلارك (J. Christopher Clarke): باحث ومحاضر متقدم في علم النفس الإكلينيكي السلوكي، مدرسة علم النفس، جامعة نيو ساوث ويلز (School of Psychology, UNSW Sydney)، سيدني، أستراليا. تخصص في دراسة آليات الرهاب والاشراط الكلاسيكي والاستجابات القلقية.

الغرض

شهدت تسعينيات القرن العشرين تطوراً هائلاً في فهم وتصنيف اضطراب القلق الاجتماعي ضمن الأدلة التشخيصية النفسية مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-III-R ثم DSM-IV). ومع ذلك، كانت أدوات التقييم المتاحة آنذاك تفتقر إلى الفصل الدقيق بين المظاهر السلوكية المختلفة للقلق الاجتماعي. نشأ مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS) بهدف سد هذه الثغرة الإكلينيكية والمنهجية من خلال التركيز الحصري على قياس “الخوف من الملاحظة والتدقيق” (Scrutiny Fear).

يُعرَّف هذا البناء بأنه الخوف الشديد واللاعقلاني من أن يكون الفرد تحت مراقبة الآخرين وفحصهم الدقيق أثناء قيامه بسلوكيات حركية أو فسيولوجية روتينية، مثل الأكل في الأماكن العامة، أو الشرب بحضور آخرين، أو الكتابة اليدوية وتوقيع الشيكات، أو التحدث أمام جمع، أو استخدام المراحيض العامة، أو مجرد السير في شارع مكتظ. ويكمن لب هذا الخوف في توقع الفرد لظهور علامات جسدية تدل على ضعفه أو توتره (كالارتجاف، والتعرق، والتورد، والتلعثم)، والتي يعتقد أنها ستؤدي حتماً إلى الرفض المجتمعي والتقييم السلبي والشعور بالخزي والمهانة العميقة.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، وتتضمن ما يلي:

  • التشخيص الإكلينيكي والفرز الأولي: مساعدة المعالجين والأطباء النفسيين في تحديد المرضى الذين يعانون من القلق الاجتماعي الموجه نحو الأداء والملاحظة، وتفريقهم عن أولئك الذين تقتصر معاناتهم على الرهاب النوعي أو اضطراب الهلع.
  • تخطيط التدخلات العلاجية: توجيه برامج العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، وتحديداً تصميم مهام التعرض التدريجي (In vivo Exposure) التي تركز على مواقف المراقبة العامة وإعادة هيكلة الأفكار المشوهة المتعلقة بالتركيز الذاتي.
  • قياس فاعلية العلاج وحساسية التغيير: يُستخدم المقياس كأداة معيارية للمتابعة الدورية، حيث يعكس انخفاض الدرجة الكلية تراجعاً حقيقياً في حدة الأعراض بعد الخضوع للعلاجات النفسية أو الدوائية (مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs).
  • البحوث الوبائية والارتباطية: تقييم انتشار مخاوف التدقيق في المجتمع، ودراسة ارتباطاتها الجينية والمعرفية والفسيولوجية في عينات سريرية وغير سريرية.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس الرهاب الاجتماعي (SPS) على مفهوم مركزي مفاده أن اضطراب القلق الاجتماعي ليس كياناً أحادياً متجانساً، بل ينقسم وظيفياً وسلوكياً إلى قطبين رئيسيين: قلق التفاعل الاجتماعي البينشخصي (الذي يقيسه مقياس SIAS)، وقلق التعرض للملاحظة والتدقيق أثناء الأداء (Scrutiny Fear) الذي يختص به مقياس SPS. يعكس هذا البناء استجابة الفرد المعرفية والانفعالية والفسيولوجية لمواقف يكون فيها مركزاً لانتباه الآخرين الفعلي أو المتخيل دون أن يتطلب الموقف بالضرورة تبادلاً لفظياً مباشراً.

يتشعب هذا البناء النفسي إلى عدة مجالات نوعية تترجمها فقرات المقياس العشرون، وتتمثل في الأبعاد الوظيفية الآتية:

  • الخوف من الملاحظة أثناء الأنشطة الحركية واليدوية الدقيقة: يتجلى في الفقرات التي ترصد القلق من فقدان السيطرة الحركية الدقيقة عند الكتابة أو حمل الأشياء أمام الناس؛ على سبيل المثال: “أصبح قلقاً إذا توجب عليّ الكتابة أمام الآخرين”، و“ينتابني التوتر إذا كان عليّ حمل صينية عبر كافتيريا مزدحمة”. يخشى المفحوص هنا ظهور ارتعاش اليدين الذي يفضحه للعيان.
  • الخوف من الإحراج أثناء الأكل والشرب الاجتماعي: يغطي المواقف التي تتضمن تناول الطعام أو الشراب بحضور غرباء أو جماعات، مثل: “أجد صعوبة في شرب شيء ما إذا كنت وسط مجموعة من الناس”، و“يجعلني تناول الطعام أمام شخص غريب في مطعم أشعر بالحرج والوعي الذاتي المفرط”. يرتبط هذا البعد بمخاوف الاختناق، وسكب السوائل، أو الارتعاش أثناء تقريب الكوب من الفم.
  • الوعي الذاتي المفرط بالأعراض الفسيولوجية الذاتية (Somatic Visibility): يتضمن الهلع من انكشاف الاستجابات الجسدية اللاإرادية للتوتر، مثل التورد واحمرار الوجه، والتعرق، وارتجاف الرأس؛ كقول الفقرة: “أخشى أن أحمر خجلاً عندما أكون مع الآخرين”، و“أقلق من أن رأسي سيرتجف أو يهتز أمام الآخرين”.
  • الخوف من جذب الانتباه والظهور بمظهر غريب أو معيب: يركز على المشاعر السلبية الناتجة عن التواجد في بؤرة بصرية مكشوفة، كالدخول إلى قاعة يجلس فيها الناس، أو التواجد في المصعد، أو الوقوف في طابور؛ كقول الفقرة: “أشعر بالوعي الذاتي المفرط إذا توجب عليّ دخول غرفة يجلس فيها أشخاص بالفعل”، و“أقلق من أن الناس سيعتقدون أن سلوكي غريب”.
  • الخوف من التحدث والإلقاء العام: ويغطي مواقف الأداء اللفظي الموجه لجماعة، كإلقاء كلمة أو التحدث أمام الناس مع الخوف من تلعثم اللسان أو فقدان نبرة الصوت المعتادة؛ مثل: “ينتابني التوتر عندما أتحدث أمام الآخرين”، و“أقلق من أن أصبح عاجزاً عن الكلام بطلاقة عند التحدث إلى الناس”.

الإطار النظري

ينبثق مقياس SPS من النماذج المعرفية والسلوكية الرائدة لاضطراب القلق الاجتماعي، وعلى رأسها النموذج المعرفي لكلارك وويلز (Clark & Wells, 1995) ونموذج رابي وهايمبرغ (Rapee & Heimberg, 1997). تفترض هذه النظريات أن الأفراد الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي يدخلون المواقف الاجتماعية ولديهم افتراضات غير تكيفية عميقة الجذور حول أنفسهم ومعايير الأداء الاجتماعي (مثل: “يجب ألا أظهر أي علامة ضعف”، “إذا رآني الناس أرتجف فسيحكمون عليّ بالعجز والمرض”).

وفقاً للنموذج المعرفي لكلارك وويلز، عندما يواجه الفرد موقفاً يتضمن الملاحظة والتدقيق (كالأكل في مطعم أو الكتابة أمام مراجعين)، يحدث تحول حاسم في مسار الانتباه من البيئة الخارجية إلى “المعالجة الذاتية المركزة” (Self-Focused Attention). يصبح الفرد مراقباً داخلياً لجسده وانفعالاته، ويستخدم هذه الإشارات الجسدية المشوهة لبناء تمثيل عقلي خيالي للطريقة التي يبدو بها أمام الآخرين من منظور المراقب الخارجي (Observer Perspective). على سبيل المثال، يشعر المفحوص بدفء طفيف في وجنتيه، فيستنتج عقلياً أن وجهه أصبح قرمزي اللون ومثيراً للسخرية، وهو ما تترجمه فقرات المقياس الخاصة بالخوف من التورد (Blushing) والارتجاف (Trembling).

كما يستند الأساس النظري لبناء فقرات المقياس إلى مفهوم “سلوكيات الأمان” (Safety Behaviors) وتجنب الكارثة المتوقعة. يرى ماتيك وكلارك (1998) أن مرضى رهاب الملاحظة يطورون استراتيجيات حركية دفاعية مكلفة نفسياً لإخفاء أعراض القلق (مثل تجنب استخدام المراحيض العامة، أو الإمساك بالأكواب بكلتا اليدين لمنع الاهتزاز، أو تجنب النظر في أعين الركاب في الحافلات والقطارات). وقد صيغت فقرات المقياس بعناية لتعكس هذه السلوكيات والمخاوف التجنبية الدقيقة التي تحول دون تفنيد المعتقدات الكارثية وتعزز استمرارية الدائرة المفرغة للقلق.

الصدق

خضع مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS) لسلسلة واسعة ومكثفة من دراسات التحقق السيكومتري في مختلف البيئات الثقافية واللغوية، والتي وثقت صدقه بدرجات فائقة:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت نتائج الدراسة التأسيسية لماتيك وكلارك (1998) قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين الأفراد المشخصين إكلينيكياً بالرهاب الاجتماعي (متوسط الدرجات = 40.0، انحراف معياري = 16.0) وبين أفراد العينات المجتمعية غير السريرية (متوسط الدرجات = 14.3، انحراف معياري = 10.4) وعينات الطلاب الجامعيين (متوسط = 15.3، انحراف = 11.2)، بفروق دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001).
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): برهن المقياس على ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع المقاييس المعيارية الراسخة المعنية بالقلق الاجتماعي والخوف من التقييم، ومنها: مقياس الخوف من التقييم السلبي (Fear of Negative Evaluation Scale – FNES) بمعاملات ارتباط تراوحت بين (r = 0.54 إلى 0.69)، ومقياس التجنب والضيق الاجتماعي (Social Avoidance and Distress Scale – SADS) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.56 إلى 0.66)، ونسخته الموازية لقلق التفاعل الاجتماعي (SIAS) بارتباط بلغ (r = 0.72).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): حقق المقياس صدقاً تمايزياً متميزاً؛ حيث كان ارتباطه بمقاييس الاكتئاب مثل قائمة بيك للاكتئاب (BDI) وقائمة القلق العام (STAI) معتدلاً (r يتراوح بين 0.35 و0.48)، وهو ما يقل بوضوح عن ارتباطه بمقاييس القلق الاجتماعي النوعية. والأهم من ذلك، نجح المقياس في التمييز بين مرضى الرهاب الاجتماعي ومرضى رهاب الساح (Agoraphobia) ومرضى الرهاب البسيط، مؤكداً استقلالية بناء مخاوف التدقيق عن مخاوف الأماكن المفتوحة ونوبات الهلع المفاجئة.
  • الصدق التنبؤي وحساسية الاستجابة للعلاج (Predictive & Treatment Validity): أثبتت الدراسات التتبعية (مثل Peters, 2000; Brown et al., 1997) أن درجات مقياس SPS حساسة للغاية للتغيرات الناتجة عن جلسات العلاج المعرفي السلوكي، حيث سجلت درجات المرضى انخفاضاً جوهرياً ذا دلالة إحصائية وحجم أثر كبير (Effect Size d > 1.0) عقب التدخلات العلاجية الناجحة، مع الحفاظ على هذه التحسينات في فترات المتابعة طويلة الأجل.

الثبات

يتمتع مقياس الرهاب الاجتماعي بمؤشرات ثبات استثنائية تم توثيقها في العشرات من الأبحاث المستقلة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس قيماً مرتفعة جداً تراوحت بين 0.89 و0.94 في العينات الإكلينيكية التي تضم مرضى باضطراب القلق الاجتماعي، وبين 0.88 و0.92 في العينات غير الإكلينيكية (طلاب جامعيون وعينات مجتمعية عامة)، مما يدل على التجانس العالي بين فقرات المقياس العشرين في قياس البناء المستهدف دون وجود فقرات شاذة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية مختلفة ثباتاً استثنائياً؛ إذ حقق المقياس معامل ثبات استقرار بلغ (r = 0.91) عند إعادة تطبيقه بعد 4 أسابيع في عينة من المرضى المنتظرين للعلاج، وبلغ (r = 0.93) بعد فترة 12 أسبوعاً، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمة قلق مستقرة نسبياً وليس مجرد تقلبات وجدانية عابرة في الحالة المزاجية الآنية.
  • الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): أظهرت التحليلات الإحصائية انخفاض قيمة الخطأ المعياري للقياس، مما يمنح المعالج والباحث ثقة إكلينيكية عالية في أن التغير في درجات المفحوص بين القياسين القبلي والبعدي يعكس تحسناً حقيقياً (Reliable Change Index) وليس خطأً عشوائياً في الأداة.

التحليل العاملي

شكلت البنية العاملية لمقياس SPS موضوعاً لعدد كبير من أبحاث التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتأكيدي (CFA):

  • النموذج أحادي العامل الأصلي (Unidimensional Model): افترض ماتيك وكلارك (1998) في دراستهم الأصلية وجود عامل عام مهيمن يمثل “الخوف من الملاحظة والتدقيق”، حيث تشبعت جميع الفقرات العشرين على عامل رئيسي واحد بنسب تشبع تجاوزت 0.40 لغالبية الفقرات، وفسر هذا العامل نسبة كبيرة من التباين الكلي للأداة، مما يدعم استخدام الدرجة الكلية المركبة كمعيار موحد للشدة.
  • النماذج متعددة الأبعاد في الدراسات اللاحقة: كشفت دراسات مستقلة أخرى (مثل Habke et al., 1997; Carleton et al., 2009) عن وجود بنية هرمية أو ثلاثية العوامل تكمن خلف البناء العام، وتتوزع كالآتي:
    • العامل الأول: الخوف من التدقيق أثناء الأكل والشرب (Eating and Drinking Scrutiny): وتشبعت عليه بقوة الفقرات (10، 11، 14).
    • العامل الثاني: الخوف من فقدان السيطرة الجسدية وظهور الارتجاف (Trembling and Somatic Involuntary Displays): وتشبعت عليه الفقرات الخاصة بارتجاف اليدين، وتورد الوجه، وحمل الصواني (1، 5، 7، 13، 19).
    • العامل الثالث: التوتر في المواقف العامة المكشوفة (Being Watched in Public Environments): ويضم مواقف السير في الشارع، وركوب المصاعد، والمواصلات، والتحدث أمام الجمهور (4، 6، 8، 16، 17، 20).
  • نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA): أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) أن النموذج الهرمي المكون من عامل عام من الدرجة الثانية (مخاوف التدقيق العامة) يستند إلى العوامل الفرعية الثلاثة السابقة يحقق مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.95, TLI > 0.94, RMSEA < 0.05)، مما يؤكد الرصانة المنهجية لفقرات المقياس وشموليتها لكافة تجليات الظاهرة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي سهل التطبيق والتصحيح.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة تقريرية مباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكارت خماسي البدائل يتراوح التدريج فيه من 0 إلى 4 على النحو التالي:
    • 0 = Not at all characteristic or true of me (لا تنطبق عليّ إطلاقاً / ليست من سماتي أبداً).
    • 1 = Slightly characteristic or true of me (تنطبق عليّ بدرجة طفيفة).
    • 2 = Moderately characteristic or true of me (تنطبق عليّ بدرجة متوسطة).
    • 3 = Very characteristic or true of me (تنطبق عليّ بدرجة كبيرة).
    • 4 = Extremely characteristic or true of me (تنطبق عليّ بدرجة فائقة / تماماً).
  • حساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات العشرين مباشرة دون تعقيد، لتنتج درجة خام كلية تتراوح بين 0 و80 درجة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصححة عكسياً في المقياس؛ فجميع الفقرات صيغت باتجاه إيجابي للأعراض، وتعني زيادة الدرجة ارتفاعاً مباشراً في حدة الخوف والرهاب.
  • التفسير المعياري ونقاط القطع (Cut-off Scores): تشير الدراسات المعيارية إلى أن النتيجة التي تتراوح بين 24 و30 درجة أو أعلى تشير عادةً إلى احتمالية سريرية عالية للإصابة باضطراب الرهاب الاجتماعي وتبرر إجراء فحص تشخيصي معمق، بينما يمثل متوسط الدرجة 40 لدى العينات المشخصة الدرجة النموذجية لحدة الاضطراب.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوِّر مقياس SPS ونُشرت نسخته المعيارية المعتمدة في مجلة Behaviour Research and Therapy في عام 1998 من قِبل الباحثين ريتشارد ماتيك وجيه. كريستوفر كلارك. يتوفر المقياس في الملكية الأكاديمية العامة (Public Domain) للأغراض البحثية والسريرية والتعليمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية والإشارة المرجعية الدقيقة للورقة الأصلية المنشورة لعام 1998. ويُحظر تماماً إعادة بيع المقياس أو تضمينه ضمن منصات تجارية ربحية مغلقة دون إذن كتابي مسبق من أصحاب حقوق النشر والناشر العلمي (Elsevier).

المراجع

  • Brown, E. J., Turovsky, J., Heimberg, R. G., Juster, H. R., Brown, T. A., & Barlow, D. H. (1997). Validation of the Social Interaction Anxiety Scale and the Social Phobia Scale across the anxiety disorders. Psychological Assessment, 9(1), 21–27. https://doi.org/10.1037/1040-3590.9.1.21
  • Carleton, R. N., Collimore, K. C., Asmundson, G. J. G., McCabe, R. E., Rowa, K., & Antony, M. M. (2009). Refining and validating the Social Phobia Scale and the Social Interaction Anxiety Scale. Depression and Anxiety, 26(2), E71–E81. https://doi.org/10.1002/da.20480
  • Clark, D. M., & Wells, A. (1995). A cognitive model of social phobia. In R. G. Heimberg, M. R. Liebowitz, D. A. Hope, & F. R. Schneier (Eds.), Social phobia: Diagnosis, assessment, and treatment (pp. 69–93). Guilford Press.
  • Habke, A. M., Hewitt, P. L., Norton, G. R., & Asmundson, G. J. (1997). The Social Phobia and Social Interaction Anxiety Scales: An exploration of the dimensions of social anxiety and sex differences in psychometric properties. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 19(3), 215–239. https://doi.org/10.1007/BF02230325
  • Heimberg, R. G., Mueller, G. P., Holt, C. S., Hope, D. A., & Liebowitz, M. R. (1992). Assessment of anxiety in social interaction and being observed by others: The Social Interaction Anxiety Scale and the Social Phobia Scale. Behavior Therapy, 23(1), 53–73. https://doi.org/10.1016/S0005-7894(05)80308-9
  • Mattick, R. P., & Clarke, J. C. (1998). Development and validation of measures of social phobia scrutiny fear and social interaction anxiety. Behaviour Research and Therapy, 36(4), 455–470. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(97)10031-6
  • Peters, L. (2000). Discriminant validity of the Social Phobia and Anxiety Inventory (SPAI), the Social Phobia Scale (SPS) and the Social Interaction Anxiety Scale (SIAS). Behaviour Research and Therapy, 38(9), 943–950. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(99)00131-X
  • Rapee, R. M., & Heimberg, R. G. (1997). A cognitive-behavioral model of anxiety in social phobia. Behaviour Research and Therapy, 35(8), 741–756. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(97)00022-3

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: For each item, please indicate the degree to which you feel the statement is characteristic or true for you.
Response Scale: 5-point Likert scale: 0 = Not at all characteristic or true of me, 1 = Slightly characteristic or true of me, 2 = Moderately characteristic or true of me, 3 = Very characteristic or true of me, 4 = Extremely characteristic or true of me
Scoring / Reverse Items: All items are scored from 0 to 4. Total score is obtained by summing all 20 items, with a possible range from 0 to 80. There are no reverse-scored items. Higher scores reflect greater fear of being scrutinized or observed while performing routine activities.
1

I become anxious if I have to write in front of other people.
2

I become self-conscious when using public toilets.
3

I can suddenly become aware of my own voice and of others listening to me.
4

I get nervous that people are staring at me as I walk down the street.
5

I fear I may blush when I am with others.
6

I feel self-conscious if I have to enter a room where others are already seated.
7

I worry about shaking or trembling when I'm watched by other people.
8

I would get nervous if I had to sit facing other people on a bus or a train.
9

I get panicky that others might see me to be faint, sick or ill.
10

I would feel awkward saying 'hello' or 'goodbye' to people in a public place.
11

I would feel nervous if I was being watched by people in a shop/store.
12

I worry that I might do something embarrassing in front of other people.
13

I find it difficult to make eye contact with people.
14

I feel self-conscious when I eat or drink in front of others.
15

I become worried about losing control of my bowels or bladder in front of other people.
16

I worry about suddenly saying something foolish in front of people.
17

I find it difficult to give a talk or speech to a group of people.
18

I worry that I may become tongue-tied when talking to people.
19

I feel that people are watching me and looking for faults.
20

I get nervous when I have to use a payphone in a public place.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/social-phobia-scale-sps-2/
looti, Mohammed. “مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS).” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/social-phobia-scale-sps-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/social-phobia-scale-sps-2/.