اضطرابات القلقالتقييم السيكومتريعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

مقياس الرهاب الاجتماعي (الخوف من الملاحظة والتدقيق)

دليل أكاديمي وسيكومتري شامل حول مقياس الرهاب الاجتماعي (الخوف من الملاحظة والتدقيق) (SPS) لـ ماتيك وكلارك، متضمناً الإطار النظري، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الرهاب الاجتماعي (الخوف من الملاحظة والتدقيق) (Social Phobia Scale – SPS)، الذي طوره الباحثان ريتشارد ماتيك وجي. كريستوفر كلارك (Mattick & Clarke, 1998)، أحد أبرز المقاييس السيكومترية ذات التقييم الذاتي وأكثرها استخداماً في القياس النفسي والعيادي لتقييم أعراض اضطراب القلق الاجتماعي (Social Anxiety Disorder). صُمم المقياس خصيصاً لقياس نوع محدد ومستقل نسبياً من مخاوف القلق الاجتماعي، وهو الخوف من الملاحظة والتدقيق والمراقبة من قِبل الآخرين أثناء أداء أنشطة روتينية يومية معينة، مثل الأكل، أو الشرب، أو الكتابة، أو استخدام المراحيض العامة، أو التحدث تحت أنظار المحيطين، مصحوباً بالخوف الشديد من ظهور علامات الإحراج أو العجز الجسدي (كالارتجاف، والتعلثم، واحمرار الوجه، والتعرق، والتقيؤ). يتألف المقياس من 20 فقرة تُجاب وفق مقياس ليكرت خماسي التدرج (من 0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 4 = ينطبق عليّ تماماً أو بدرجة قصوى)، وتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و80 درجة.

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية عبر عينات عيادية وغير عيادية متنوعة في بيئات وثقافات متعددة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.89 و0.94، مع ثبات إعادة اختبار مرتفع يتجاوز 0.90 عبر فترات زمنية متفاوتة. كما كشفت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي عن قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة بين الأفراد المشخصين برهاب الملاحظة والأفراد الأصحاء أو أولئك الذين يعانون من اضطرابات قلق أخرى كاضطراب الهلع أو رهاب الساح، فضلاً عن حساسيته العالية للتغيرات الناتجة عن التدخلات العلاجية النفسية والدوائية مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT).

الكلمات المفتاحية

مقياس الرهاب الاجتماعي، الخوف من الملاحظة والتدقيق، اضطراب القلق الاجتماعي، القياس النفسي، ماتيك وكلارك، السلوك التجنبي، العلاج المعرفي السلوكي، الصدق السيكومتري، ثبات المقياس، التحليل العاملي، الأعراض الجسدية للقلق.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال أبحاث القلق والقياس النفسي في أستراليا:

  • البروفيسور ريتشارد بي. ماتيك (Richard P. Mattick): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية، المركز الوطني لأبحاث المخدرات والكحول (NDARC)، كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW)، سيدني، أستراليا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتور جي. كريستوفر كلارك (J. Christopher Clarke): باحث ومعالج إكلينيكي في وحدة الأبحاث السريرية لاضطرابات القلق (CRUFAD)، مستشفى سانت فنسنت وكلية الطب بجامعة نيو ساوث ويلز، سيدني، أستراليا.

الغرض

تأسس الغرض الجوهري من تطوير مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS) لسد فجوة تصنيفية ونظرية ومنهجية عميقة في أدبيات القياس النفسي لاضطرابات القلق خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين. قبل ظهور هذا المقياس وشقيقه التوأم مقياس قلق التفاعل الاجتماعي (Social Interaction Anxiety Scale – SIAS)، كانت المقاييس المتاحة (مثل مقياس الخوف من التقييم السلبي FNE ومقياس التجنب والضيق الاجتماعي SAD لـ واتسون وفريند) تدمج بشكل عشوائي بين الخوف العام من التفاعل مع الناس والخوف المتخصص من التعرض للتدقيق والملاحظة أثناء الأداء الفردي، مما خلق غموضاً تشخيصياً وصعوبة في تحديد الأهداف العلاجية الدقيقة.

يهدف مقياس SPS إلى تحقيق جملة من الأهداف السريرية والبحثية المحددة، تشمل:

  • القياس الدقيق لقلق الملاحظة (Scrutiny Fear): عزل وقياس المخاوف المتعلقة بكون الفرد تحت أنظار الآخرين ومراقبتهم المباشرة أثناء قيامه بأنشطة عادية لا تتطلب بالضرورة تبادلاً لفظياً مباشراً (كالجلوس في حافلة بمواجهة الركاب، أو المشي في الشارع، أو التوقيع على وثيقة أمام موظف).
  • تقييم الخوف من إظهار الأعراض الجسدية اللاإرادية: يقيس المقياس بتركيز شديد قلق المريض من أن يلاحظ الآخرون استجاباته الفسيولوجية الذاتية كاحمرار الوجه (Blushing)، والارتجاف (Trembling)، والتعرق الزائد، وفقدان السيطرة على الأحبال الصوتية أو عضلات اليد، أو التقيؤ، وما يرافق ذلك من مخاوف كارثية من الرفض الاجتماعي أو التقييم بالغباء والضعف.
  • التشخيص الإكلينيكي الفارق: مساعدة المعالجين النفسيين والأطباء في التمييز بين الرهاب الاجتماعي المحدد (Performance/Scrutiny-based) والرهاب الاجتماعي المعمم (Generalized Social Phobia)، فضلاً عن التمييز الدقيق بين الرهاب الاجتماعي واضطراب الهلع المصحوب برهاب الساح (Panic Disorder with Agoraphobia) الذي يشترك معه في بعض سلوكيات الهروب والتجنب للأماكن العامة.
  • رصد ومتابعة مخرجات العلاج: يوفر المقياس حساسية عالية لرصد التغيرات التدريجية في حدة الخوف السلوكي والمعرفي أثناء جلسات التعريض الواقعي والتفكيك المعرفي ضمن بروتوكولات العلاج المعرفي.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس SPS على مفهوم “قلق التدقيق والملاحظة الاجتماعية” (Social Scrutiny Anxiety)، وهو بنية فرعية متعددة المظاهر ولكنها أحادية البعد من حيث التكوين العاملي الأساسي. يتداخل هذا البناء حول فرضية مركزية مؤداها أن الفرد يعتقد اعتقاداً راسخاً بأنه غير كفء اجتماعياً، وأن أي مراقبة خارجية لسلوكه ستكشف حتماً عن عيوبه الجسدية أو النفسية، مما يؤدي إلى نبذه أو السخرية منه. يتفرع هذا البناء إلى مجالات سلوكية ونفسية متكاملة:

1. قلق الأداء الحركي واليدوي تحت الملاحظة (Motor and Manual Performance)

يتجلى هذا المظهر في المواقف التي تتطلب استخدام اليدين أو التناسق الحركي الدقيق أمام الجمهور؛ كالكتابة وتوقيع المستندات (الفقرة 1)، وحمل الأكواب وتناول المشروبات (الفقرة 14)، ودفع الحساب في المحلات التجارية أمام البائع والمشترين (الفقرة 13). يعاني الفرد هنا من استجابة قلق حركي ينتج عنها ارتجاف عضلي حقيقي أو متخيل، مما يقود إلى تجنب كامل لتلك الأنشطة أو أدائها بدرجة هائلة من التوتر.

2. قلق الوظائف الحيوية والفسيولوجية في الأماكن العامة (Public Visceral and Bodily Functions)

يركز هذا البعد على الخوف الشديد من ظهور استجابات جسدية لا إرادية أمام الآخرين؛ مثل استخدام المراحيض العامة (الفقرة 2 – Paruresis / Shy Bladder)، وتناول الطعام في المطاعم أو قاعات الطعام المشتركة (الفقرتان 11 و19)، والخوف من السعال المتكرر (الفقرة 12)، أو القلق من الشعور المفاجئ بالرغبة في التقيؤ أو الإغماء (الفقرتان 9 و20).

3. قلق الظهور البصري ولفت الانتباه (Visual Exposure and Being Looked At)

يقيس المقياس مدى انزعاج الفرد من مجرد كونه في المجال البصري للآخرين، حتى دون وجود مهمة محددة يؤديها؛ مثل السير في الشارع والاعتقاد بأن المارة يحدقون به (الفقرة 4)، أو الدخول إلى قاعة أو غرفة يجلس فيها أشخاص بالفعل (الفقرة 6)، أو الجلوس في المقاعد المتقابلة في وسائل النقل العام (الفقرة 8)، أو الانتظار في طوابير الانتظار (الفقرة 15).

4. الخوف من الإشارات الفسيولوجية للإحراج (Signs of Embarrassment)

يركز هذا المكون على الخوف من فقدان السيطرة على المظهر الانفعالي، ولا سيما احمرار الوجه (الفقرة 5)، وتغير نبرة الصوت أو ارتعاشه أثناء التحدث العارض (الفقرة 3)، وصعوبة الحفاظ على التواصل البصري الطبيعي مع الآخرين (الفقرة 17)، وما يترتب على ذلك من شعور بالخزي والإحراج الشديد إذا أسقط شيئاً أو ارتكب هفوة عابرة (الفقرة 18).

الإطار النظري

ينبثق مقياس الرهاب الاجتماعي من المنظور المعرفي السلوكي المتقدم، ويستند بشكل جوهري إلى النماذج المعرفية الرائدة لكل من ديفيد إم. كلارك وأدريان ويلز (Clark & Wells, 1995)، ونموذج ريتشارد هايمبرغ وزملائه (Heimberg et al., 2010). تفترض هذه النماذج أن القلق الاجتماعي ينشأ عندما يواجه الفرد موقفاً اجتماعياً مهدداً، مما ينشط تلقائياً مخططات معرفية وافتراضات غير عقلانية حول الذات (مثل: “يجب ألا أظهر أي علامة ضعف”، “إذا ارتجفت يدي سيعتقدون أنني شخص غير متزن”).

وفقاً لنموذج كلارك وويلز المعرفي، تؤدي هذه المعتقدات إلى تحول حاد في معالجة المعلومات نحو “التركيز على الذات” (Self-Focused Attention) وتشكيل صورة ذهنية مشوهة للذات من منظور المتفرج (Observer Perspective). يراقب الفرد أحاسيسه الجسدية بدقة مفرطة، ويفسر الارتجاف البسيط أو الاحمرار الطفيف على أنه دليل قاطع على الفشل الاجتماعي الكارثي. واستجابة لذلك، يلجأ الفرد إلى “سلوكيات الأمان” (Safety Behaviors) كإمساك الكوب بكلتا اليدين لمنع الارتجاف، أو تجنب التواصل البصري، وهي سلوكيات تمنع دحض المعتقدات السلبية وتزيد من الإدراك الذاتي للقلق.

تاريخياً، ميز ماتيك وكلارك (1998) بين مستويين متمايزين تجريبياً لاضطراب القلق الاجتماعي: قلق التفاعل البينشخصي (Interaction Anxiety) الذي يتطلب مهارات تواصل ديناميكية وتبادل أدوار، وقلق التدقيق/الملاحظة (Scrutiny Fear) الذي يتمحور حول تعرض الفرد لتقييم سلبي محتمل أثناء قيامه بسلوك مراقب. اعتمد المؤلفان في بناء فقرات المقياس على الاستقراء العيادي للأعراض التي يشتكي منها المرضى المراجعون لعيادات القلق، ومطابقتها مع المعايير التشخيصية للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الإصدار الثالث المعدل (DSM-III-R) والإصدار الرابع (DSM-IV).

الصدق

خضع مقياس الرهاب الاجتماعي (SPS) لدراسات سيكومترية واسعة النطاق أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق قوية عبر بيئات وثقافات ولغات متعددة:

  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهر المقياس ارتباطات إيجابية قوية ودالة إحصائياً مع مقاييس القلق الاجتماعي الأخرى المعترف بها دولياً؛ حيث ارتبط بـ مقياس قلق التفاعل الاجتماعي (SIAS) بمعاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.65 و r = 0.72، ومع مقياس الخوف من التقييم السلبي المختصر (BFNE) بارتباط تراوح بين r = 0.55 و r = 0.68، ومع مقياس ليبوفيتز للرهاب الاجتماعي (LSAS) بارتباط بلغ r = 0.70 إلى 0.81، مما يؤكد اشتراك المقياس في قياس جوهر القلق الاجتماعي.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبت المقياس قدرة عالية على التمييز بين قلق الملاحظة الاجتماعي وبين أشكال القلق والاكتئاب العامة؛ حيث كانت ارتباطاته مع مقاييس الاكتئاب مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II) معتدلة (r = 0.35 إلى 0.45)، ومع مقاييس القلق العام كـ مقياس سمة القلق (STAI-T) معتدلة أيضاً، مما يبرهن على استقلاليته عن مجرد الضيق الانفعالي العام (General Negative Affect).
  • الصدق التمييزي الإكلينيكي (Clinical Discriminative Validity): أظهرت دراسات المقارنة بين المجموعات (Mattick & Clarke, 1998; Peters, 2000; Brown et al., 1997) أن مرضى الرهاب الاجتماعي يحصلون على درجات أعلى بدلالة إحصائية كبرى (متوسط الدرجات = 35.0 إلى 40.0، انحراف معياري ≈ 14.0) مقارنة بمرضى اضطراب الهلع ورهاب الساح (متوسط = 15.0 إلى 18.0) والعينات غير السريرية السليمة (متوسط = 7.0 إلى 11.0)، مع حجم أثر مرتفع جداً (Cohen’s d > 1.80).
  • الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity): تمت ترجمة وتكييف المقياس إلى لغات متعددة (منها العربية، الألمانية، الإسبانية، اليابانية، التركية، والفرنسية)، وأكدت تحليلات الرسوخ القياسي (Measurement Invariance) احتفاظ المقياس ببنيته ومفاهيمه الأساسية عبر الثقافات المختلفة دون تشويه في المعنى المقاس.

الثبات

أثبتت نتائج الدراسات التجريبية والميدانية أن مقياس SPS يتمتع بمستويات استثنائية من الثبات والاتساق الإحصائي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) للمقياس قيماً مرتفعة للغاية؛ حيث بلغت القيمة 0.89 في العينة المعيارية الأولى التي درسها Mattick & Clarke (1998)، وتراوحت بين 0.92 و0.94 في العينات الإكلينيكية التي تمت دراستها بواسطة Heimberg et al. (1992) وPeters (2000). كما أظهر معامل ماكدونالد أوميغا (McDonald’s Omega) قيماً موازية تجاوزت 0.93، ما يعكس تجانساً فائقاً بين فقرات المقياس العشرين.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر المقياس استقراراً ممتازاً عبر الزمن لدى الأفراد الذين لم يتلقوا علاجاً؛ حيث بلغ معامل الارتباط في إعادة الاختبار بعد فاصل زمني مدته 4 أسابيع r = 0.91 إلى 0.93، وبعد فاصل زمني بلغ 12 أسبوعاً r = 0.87 (Mattick & Clarke, 1998)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة قلق مستقرة نسبياً وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة.
  • الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): كشفت الحسابات السيكومترية أن الخطأ المعياري للقياس منخفض ويتراوح حول 3.2 إلى 3.8 درجة، مما يجعل مؤشر التغير الحقيقي والموثوق (Reliable Change Index – RCI) أداة دقيقة لتحديد ما إذا كان التحسن الملاحظ لدى المريض بعد العلاج يعود لفاعلية التدخل الإكلينيكي أم لمجرد خطأ في القياس.

التحليل العاملي

أُجريت على مقياس SPS دراسات متعددة باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية الداخلية:

1. نموذج العامل العام الأحادي (Unidimensional Model)

أفادت الدراسة الأصلية لـ Mattick & Clarke (1998) والعديد من الدراسات اللاحقة (مثل Carleton et al., 2009; Weeks et al., 2005) بأن مقياس SPS يمثل في جوهره عاملاً عاماً أحادياً مهيمناً يعبر عن “الخوف من الملاحظة والتدقيق”. في هذه التحليلات، استأثر العامل الأول بأكثر من 45% إلى 55% من التباين الكلي المفسر، وتراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.48 و0.82، دون وجود تشبعات ثانوية ذات قيمة إحصائية معتبرة لفقرات منفصلة.

2. النماذج الهرمية ومتعددة العوامل (Multidimensional & Bifactor Models)

أشارت دراسات لاحقة باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA) إلى أن نموذج العاملين أو النماذج الهرمية المصغرة قد تعطي أحياناً مؤشرات ملاءمة (Goodness-of-Fit) متقدمة، حيث تنقسم الفقرات إلى:

  • عامل قلق الأداء والأنشطة اليدوية: ويشمل الفقرات (1، 2، 6، 11، 13، 14، 19).
  • عامل الخوف من ظهور الأعراض الجسدية والإحراج: ويشمل الفقرات (3، 4، 5، 7، 8، 9، 10، 12، 15، 16، 17، 18، 20).

ومع ذلك، أثبتت نماذج التحليل العاملي ثنائي العوامل (Bifactor Models) أن العامل العام المشترك يستحوذ على الأغلبية الساحقة من التباين الحقيقي (Explained Common Variance – ECV > 0.80)، مما يبرر تماماً وبشكل علمي صارم استخدام الدرجة الكلية المركبة كمعيار موحد للقياس الإكلينيكي والبحثي.

سجلت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الأحادي والمعدل في التحليل العاملي التوكيدي قيماً ممتازة عبر دراسات متعددة: مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ≥ 0.95، ومؤشر توكر-لويس (TLI) ≥ 0.94، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) ≤ 0.055، والجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية (SRMR) ≤ 0.045.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لمقياس الرهاب الاجتماعي (SPS):

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument / Psychometric Questionnaire).
  • الصيغة والتطبيق: ورقي أو رقمي عبر الحاسوب/الإنترنت، يُطبق بشكل فردي أو جماعي.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة تقريرية مباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت (Likert-type) خماسي التدريج يبدأ من 0 إلى 4:
    • 0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all characteristic or true of me)
    • 1 = ينطبق عليّ بدرجة طفيفة (Slightly characteristic or true of me)
    • 2 = ينطبق عليّ بدرجة متوسطة (Moderately characteristic or true of me)
    • 3 = ينطبق عليّ بدرجة كبيرة (Very characteristic or true of me)
    • 4 = ينطبق عليّ بدرجة تامة / قصوى (Extremely characteristic or true of me)
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات العشرين للحصول على درجة كلية خام تتراوح بين 0 و 80 درجة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات مصححة عكسياً؛ جميع الفقرات تُجمع درجاتها بشكل مباشر وإيجابي باتجاه زيادة حدة الرهاب.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
  • الفئة المستهدفة والعمرية: المراهقون والبالغون من عمر 16 سنة فما فوق، في العينات السريرية والمجتمعية والجامعية.
  • تفسير الدرجات ونقاط القطع السريرية (Clinical Cutoffs):
    • 0 – 15 درجة: مستوى طبيعي / غير سريري من قلق الملاحظة.
    • 16 – 23 درجة: قلق ملاحظة معتدل / أعراض فرعية (Subclinical).
    • 24 – 33 درجة: قلق ملاحظة مرتفع (احتمالية عالية لتشخيص الرهاب الاجتماعي النوعي أو المعمم؛ النقطة الفاصلة الإكلينيكية الشائعة ≥ 24).
    • 34 – 80 درجة: قلق ملاحظة شديد إلى حاد جداً يتطلب تدخلاً علاجياً مكثفاً.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر مقياس الرهاب الاجتماعي رسمياً في صورته النهائية المعيارية عام 1998 في مجلة Behaviour Research and Therapy بعد سنوات من تداوله كنسخة بحثية تجريبية غير منشورة في أوائل التسعينيات. يخضع المقياس لحقوق النشر التابعة للجهة الناشرة الأصلية (Elsevier) وللمؤلفين.

الاستخدام للأغراض البحثية والتعليمية والعيادية غير الربحية: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والسريرية غير التجارية شريطة الاقتباس والإسناد المرجعي الصحيح للبحث الأصلي للمؤلفين (Mattick & Clarke, 1998). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في تطبيقات وبرمجيات ربحية، أو إجراء تعديلات واسعة على بنيته، فيلزم الحصول على إذن رسمي كتابي مسبق من الناشر أو أصحاب الحقوق الفكرية.

المراجع

  • Brown, E. J., Turovsky, J., Heimberg, R. G., Juster, H. R., Brown, T. A., & Barlow, D. H. (1997). Validation of the Social Interaction Anxiety Scale and the Social Phobia Scale across the anxiety disorders. Psychological Assessment, 9(1), 21–27. https://doi.org/10.1037/1040-3590.9.1.21
  • Carleton, R. N., Collimore, K. C., Asmundson, G. J., McCabe, R. E., Rowa, K., & Antony, M. M. (2009). Refining and validating the Social Phobia Scale and the Social Interaction Anxiety Scale. Depression and Anxiety, 26(2), E71–E81. https://doi.org/10.1002/da.20480
  • Clark, D. M., & Wells, A. (1995). A cognitive model of social phobia. In R. G. Heimberg, M. R. Liebowitz, D. A. Hope, & F. R. Schneier (Eds.), Social phobia: Diagnosis, assessment, and treatment (pp. 69–93). Guilford Press.
  • Heimberg, R. G., Brozovich, F. A., & Rapee, R. M. (2010). A cognitive behavioral model of social anxiety disorder: Update and extension. In S. G. Hofmann & P. M. DiBartolo (Eds.), Social anxiety: Clinical, developmental, and social perspectives (2nd ed., pp. 395–422). Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-0-12-375096-9.00015-8
  • Heimberg, R. G., Mueller, G. P., Holt, C. S., Hope, D. A., & Liebowitz, M. R. (1992). Assessment of anxiety in social interaction and being observed by others: The Social Interaction Anxiety Scale and the Social Phobia Scale. Behavior Therapy, 23(1), 53–73. https://doi.org/10.1016/S0005-7894(05)80308-9
  • Mattick, R. P., & Clarke, J. C. (1998). Development and validation of measures of social phobia scrutiny fear and social interaction anxiety. Behaviour Research and Therapy, 36(4), 455–470. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(97)10031-6
  • Peters, L. (2000). Discriminant validity of the Social Phobia and Social Interaction Anxiety Scales. Behaviour Research and Therapy, 38(9), 943–950. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(99)00130-3
  • Weeks, J. W., Heimberg, R. G., Fresco, D. M., Hart, T. A., Turk, C. L., Schneier, F. R., & Liebowitz, M. R. (2005). Empirical validation and psychometric evaluation of the Brief Fear of Negative Evaluation Scale in patients with social anxiety disorder. Psychological Assessment, 17(2), 179–191. https://doi.org/10.1037/1040-3590.17.2.179

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات مقياس الرهاب الاجتماعي باللغة الإنجليزية الأصلية دون أي تعديل أو تصرف، وفق ما نُشرت في الدراسة المعيارية لماتيك وكلارك (1998):

Instructions: For each question, please circle a number to indicate how characteristic or true the statement is for you, using the scale below:

0 = Not at all characteristic or true of me
1 = Slightly characteristic or true of me
2 = Moderately characteristic or true of me
3 = Very characteristic or true of me
4 = Extremely characteristic or true of me

  1. I become anxious if I have to write in front of other people.
  2. I become self-conscious when using public toilets.
  3. I can suddenly become aware of my own voice and of others listening to me.
  4. I get nervous that people are staring at me as I walk down the street.
  5. I fear I may blush when I am with others.
  6. I feel self-conscious if I have to enter a room where others are already seated.
  7. I worry about shaking or trembling when I’m watched by other people.
  8. I would get nervous if I had to sit facing other people on a bus or a train.
  9. I get panicky that others might see me to be faint, sick or ill.
  10. I would feel awkward saying ‘hello’ or ‘goodbye’ to an acquaintance in a group.
  11. I feel self-conscious when I eat in front of other people.
  12. I worry about coughing when with other people.
  13. I fear I may look foolish when paying for something in a shop.
  14. I find it difficult to drink in front of people because my hand may shake.
  15. I fear I may be watched when waiting in a line.
  16. I worry about making a fool of myself when talking to someone in authority.
  17. I find it difficult to maintain eye contact with people.
  18. I get embarrassed if I drop something in a room full of people.
  19. I feel uncomfortable drinking or eating in front of other people.
  20. I find myself worrying that I will get a sudden urge to vomit in public.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس الرهاب الاجتماعي (الخوف من الملاحظة والتدقيق). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/social-phobia-scrutiny-fear-scale-sps/
looti, Mohammed. “مقياس الرهاب الاجتماعي (الخوف من الملاحظة والتدقيق).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/social-phobia-scrutiny-fear-scale-sps/.
looti, Mohammed. “مقياس الرهاب الاجتماعي (الخوف من الملاحظة والتدقيق).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/social-phobia-scrutiny-fear-scale-sps/.