مقاييس القلق والرهابمقاييس علم النفس الإكلينيكي

قائمة الرهاب النوعي من القيء

تُعد قائمة الرهاب النوعي من القيء (SPOVI-14) أداة سيكومترية متخصصة ومقننة طورها ديفيد فيل وفريقه لتقييم شدة إيميتوفوبيا عبر بُعدي التجنب ورصد التهديد بمؤشرات صدق وثبات سريرية فائقة.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد قائمة الرهاب النوعي من القيء (Specific Phobia of Vomiting Inventory – SPOVI-14) أداة قياس سيكومترية متخصصة صُممت لتقييم الشدة السريرية والمعرفية والسلوكية لاضطراب رهاب القيء (Emetophobia)، وهو أحد أشكال الرهاب النوعي المعقدة والمسببة للعجز الوظيفي الشديد. يتألف المقياس من 14 فقرة موزعة بشكل متوازن على بُعدين جوهريين كشفت عنهما التحليلات العاملية: بُعد السلوكيات التجنبية (Avoidance) وبُعد رصد التهديد واليقظة المفرطة (Threat Monitoring). يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس متدرج من نمط ليكِرت (Likert Scale) خماسي النقاط يمتد من 0 («على الإطلاق») إلى 4 («طوال الوقت»)، مع تحديد إطار زمني دقيق يغطي «الأسبوع المنصرم شاملاً اليوم الحالي». تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 و56، بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أكثر حدة من الاضطراب والضيق النفسي المصاحب له. أظهرت الدراسات القياسية المعيارية التي قادها ديفيد فيل وفريقه البحثي (Veale et al., 2013) أن المقياس يتمتع بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت قيمة الاتساق الداخلي لمجمل المقياس (Cronbach’s alpha) 0.90 إلى 0.93، وتراوحت معاملات الثبات عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) بين 0.84 و0.89. علاوة على ذلك، أظهرت الأداة صدقاً تقاربياً قوياً بارتباطها الإيجابي بمقاييس القلق العام والاكتئاب والوسواس القهري، وصدقاً تمايزياً فائقاً في الفصل بين العينات الإكلينيكية التي تعاني من إيميتوفوبيا والعينات المقارنة، مما يجعلها المعيار الذهبي المفضل للتقييم التشخيصي ومتابعة حصائل العلاج المعرفي السلوكي (CBT).

الكلمات المفتاحية

قائمة الرهاب النوعي من القيء، إيميتوفوبيا، رهاب القيء، قياس نفسي، العلاج المعرفي السلوكي، رصد التهديد، السلوك التجنبي، علم النفس الإكلينيكي، التحليل العاملي، أدوات التقييم النفسي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال اضطرابات القلق والوسواس القهري ومقره المملكة المتحدة وأستراليا:

  • البروفيسور ديفيد فيل (David Veale): استشاري الطب النفسي في مؤسسة جنوب لندن وماودسلي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (South London and Maudsley NHS Trust)، وأستاذ الطب النفسي المعرفي السلوكي في معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب (IoPPN) في كلية كينجز لندن (King’s College London)، لندن، المملكة المتحدة. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • البروفيسور مارك بوشين (Mark J. Boschen): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في كلية العلوم الصحية والطب النفسي بجامعة جريفيث (Griffith University)، كوينزلاند، أستراليا.
  • الدكتورة نيكولا إليسون (Nicola Ellison): باحثة إكلينيكية في معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب، كلية كينجز لندن، لندن، المملكة المتحدة.
  • الدكتورة أليخاندرا كوستا (Alejandra Costa): باحثة وأخصائية علم النفس الإكلينيكي في عيادة اضطرابات القلق والصدمات النفسية، كينجز كوليدج، المملكة المتحدة.

الغرض

صُممت قائمة الرهاب النوعي من القيء (SPOVI-14) لسد فجوة سريرية ومنهجية بالغة الأهمية في مجال تقييم الرهاب النوعي (Specific Phobias) وفق تصنيفات الجمعية الأمريكية للطب النفسي (DSM). بالرغم من الانتشار الواسع لرهاب القيء (المعروف طبياً بالإيميتوفوبيا Emetophobia)، والذي يُقدر انتشاره الحياتي بنحو 1.7% إلى 8.8% بين عموم السكان مع غلبة واضحة للإناث، إلا أنه ظل لسنوات طويلة يفتقر إلى مقاييس سيكومترية ذات كفاءة معيارية عالية تعكس طبيعة العمليات النفسية الإمراضية (Psychopathological Processes) الخاصة به.

يتمثل الغرض الرئيس للأداة في الآتي:

  • التقييم التشخيصي الدقيق للشدة: تكميم وقياس مستوى الضيق والخلل الوظيفي الناجم عن الخوف المستمر وغير العقلاني من التقيؤ، سواء كان الخوف يتركز على تقيؤ الفرد نفسه أو رؤية وسماع الآخرين يتقيؤون.
  • رصد ومتابعة نتائج العلاج (Outcome Measure): صُمم المقياس بمدى زمني وجيز (“الأسبوع المنصرم شاملاً اليوم”) ليكون بمثابة أداة تتبع دورية (Session-by-Session Tracking) ذات حساسية فائقة لرصد التغيرات التدريجية أثناء التدخلات النفسية، وخاصة جلسات العلاج بالتعرض ومنع الاستجابة (Exposure and Response Prevention) وإعادة الهيكلة المعرفية.
  • تحديد أهداف التدخل الإكلينيكي: يُمكّن التحليل المفصل لدرجات البُعدين المعالج النفسي من التمييز الدقيق بين هيمنة السلوكيات التجنبية الفعالة (كالتجنب الغذائي والتجنب المكاني) وبين سيطرة التركيز الداخلي المفرط وعمليات المراقبة الحسية المستمرة للغثيان (Threat Monitoring).
  • البحث التجريبي والدراسات السريرية المقارنة: يُوفر المقياس بيانات رقمية معيارية وموثوقة تسهل اختبار الفرضيات المتعلقة بآليات استدامة الرهاب النوعي وتقييم فاعلية البروتوكولات الدوائية والنفسية المستحدثة في تجارب سريرية منضبطة بالعشوائية (RCTs).

البناء النفسي

يقيس المقياس البناء النفسي المتكامل لـ «الرهاب النوعي من القيء»، والذي يُعرّف بأنه خوف مرضي مفرط ومستديم، يرتبط باحتمالية التقيؤ أو ملامسة المثيرات الدالة عليه، ويقترن بسلسلة من الاستجابات المعرفية والسلوكية والجسدية غير المتكيفة. تبرز قوة الأداة في تقسيم هذا البناء إلى بُعدين رئيسين مترابطين وظيفياً:

1. بُعد السلوكيات التجنبية والأمان (Avoidance Subscale)

يتألف هذا البُعد من 7 فقرات، ويركز على الإجراءات السلوكية الصريحة والضمنية التي يوظفها المريض لمنع حدوث التقيؤ أو تحييد التهديد المدرك. تشمل هذه الفقرات:

  • تجنب الأشخاص: تفادي الاقتراب من الأطفال أو البالغين (الفقرة 2)، نظراً للاعتقاد الشائع بأنهم قد يحملون فيروسات مسببة للنزلات المعوية مثل نوروفيروس (Norovirus).
  • تجنب المواقف والأنشطة: الامتناع عن ركوب وسائل النقل العام، أو حضور التجمعات والحفلات، أو السفر (الفقرة 3).
  • تجنب التلوث بالأشياء: تفادي لمس الأسطح أو المقابض أو الأدوات التي لامسها أشخاص آخرون دون تعقيم مسبق (الفقرة 5).
  • استجابات الهروب: الفرار والانسحاب الفوري من الأماكن أو المواقف بمجرد الاشتباه بوجود مريض (الفقرة 14).
  • التقييد الغذائي: الحد من أنواع معينة من الأطعمة (مثل اللحوم، ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية) أو فحص تواريخ الصلاحية بشكل هوسي، والامتناع التام عن الكحول (الفقرة 10).
  • سلوكيات كبح التقيؤ: ممارسة استجابات مضادة نشطة لمنع القيء في حال الشعور ببدايات غثيان (الفقرة 8).
  • قمع الأفكار والصور الذهنية: بذل جهد نفسي شاق ومستمر لطرد وتجنب أية أفكار أو ذكريات أو صور متخيلة تتعلق بالقيء (الفقرة 9).

2. بُعد رصد التهديد واليقظة المفرطة (Threat Monitoring Subscale)

يتألف هذا البُعد أيضاً من 7 فقرات، ويقيس العمليات المعرفية والانتباهية الذاتية الموجهة نحو ترقب الخطر واكتشافه مبكراً:

  • القلق الاستباقي: استمرار القلق والاجترار الذهني حيال إمكانية تقيؤ الذات أو الآخرين (الفقرة 1).
  • تفسير الأعراض الجسدية: البحث المستمر عن مسوغات وأسباب عقلانية لتبرير أي تغير طفيف في الإحساس بالمعدة أو الغثيان (الفقرة 4).
  • تركيز الانتباه الداخلي: التحول من الانتباه للبيئة الخارجية إلى الفحص الداخلي المستمر للمؤشرات الفسيولوجية للجسم لمعرفة ما إذا كان الشخص سيتقيأ (الفقرة 6).
  • مراقبة الآخرين: المسح البصري الدقيق للمحيطين لرصد أي علامات للمرض، أو الشحوب، أو الإعياء (الفقرة 7).
  • إدراك وتجربة الغثيان: تكرار الشعور الحقيقي أو النفسي بالغثيان البدني (الفقرة 11).
  • التخطيط الوقائي: الانشغال الفكري الدائم بكيفية إيقاف حدوث التقيؤ عند النفس أو الآخرين (الفقرة 12).
  • طلب الطمأنينة: استجداء التأكيدات المستمرة من الشركاء أو الأطباء أو الأقارب بأنهم لن يمرضوا أو يتقيؤوا (الفقرة 13).

الإطار النظري

يستند مقياس SPOVI-14 إلى النموذج المعرفي السلوكي لاضطرابات القلق، وتحديداً النماذج التي طورها كل من ديفيد إم كلارك (David M. Clark) وآرون بيك (Aaron T. Beck)، والتي جرى تكييفها صراحة لرهاب القيء بواسطة فيل وبوشين (Veale & Boschen, 2013). يُنظر إلى هذا الرهاب بوصفه دائرة مفرغة تتغذى على التفسيرات الكارثية للمثيرات الداخلية والخارجية.

وفقاً لهذا الإطار النظري، ينطلق الرهاب من افتراضات ومعتقدات غير عقلانية أساسية، مثل: «التقيؤ أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي على الإطلاق»، «إذا تقيأت فسوف أفقد السيطرة تماماً أو أموت خنقاً»، أو «التقيؤ أمام الناس إهانة اجتماعية كارثية لا تُغتفر». تقود هذه المعتقدات إلى تفعيل ثلاث آليات صيانة رئيسية جسّدها المقياس في فقراته:

  1. فرط التيقظ والانتباه الانتقائي (Selective Attention & Hypervigilance): عندما يُدرك الفرد التقيؤ ككارثة مطلقة، يتجه نظامه الانتباهي للتركيز الصارم على استكشاف التهديدات؛ فيتحول الانتباه داخلياً لمراقبة حركات المعدة والبلعوم (الأمر الذي يرفع عتبة الإحساس بالغثيان العصبي Psychogenic Nausea عبر التغذية الراجعة السلبية)، وخارجياً لمراقبة المحيطين، وهو ما تنص عليه فقرات بُعد رصد التهديد.
  2. السلوكيات التجنبية وسلوكيات الأمان (Safety-Seeking Behaviors): يلجأ المريض لتجنب الأطعمة، والأماكن العامة، والأشخاص المرضى لمنع وقوع الكارثة. وعلى الرغم من أن هذه السلوكيات تمنح راحة آنية قصيرة المدى من القلق، إلا أنها تمنع اختبار الفرضية وتعيق التثبيط الطبيعي للردود الخوفية (Inhibitory Learning)، مما يُكرس الاعتقاد بأن عدم التقيؤ كان سببه الوحيد هو الهروب أو التجنب.
  3. التفسير الكارثي للأحاسيس الجسدية (Catastrophic Misinterpretation): يُساء تفسير أي غثيان فسيولوجي طفيف، أو توتر معوي ناتج أساساً عن القلق، بوصفه دليلاً قاطعاً على التقيؤ الوشيك، مما يرفع إفراز هرمونات الضغط النفسي (كالأدرينالين)، الأمر الذي يُحدث تقلصات إضافية في المعدة تؤكد مخاوف المريض في حلقة دائرية مغلقة ومستمرة.

الصدق

أُخضعت قائمة الرهاب النوعي من القيء (SPOVI) لدراسات قياسية معيارية مكثفة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري (Psychometric Validity)، وذلك في عينات سريرية شملت مرضى تم تشخيصهم رسمياً بالإيميتوفوبيا وفق معايير DSM-IV-TR، وعينات ضابطة من عموم السكان، وعينات تعاني من اضطرابات قلق أخرى:

  • صدق البناء (Construct Validity): أكدت دراسات فيل وفريقه (Veale et al., 2013) ملاءمة البنية ثنائية الأبعاد، حيث حقق النموذج توافقاً متميزاً في نمذجة المعادلات البنائية مع إثبات تمحور الفقرات حول نواتين متمايزتين للرهاب: التجنب ورصد التهديد.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت الدرجة الكلية للمقياس وبُعداه الفرعيان ارتباطات ذات دلالة إحصائية موجبة ومرتفعة مع مقاييس الاكتئاب والقلق المعيارية؛ حيث بلغ الارتباط مع مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II) نحو (r = 0.53, p < 0.001)، ومع مقياس بيك للقلق (BAI) نحو (r = 0.61, p < 0.001)، ومع مقياس التجنب والقلق الاجتماعي نحو (r = 0.45). كما ارتبط ارتباطاً ملحوظاً بمقياس التلوث في اضطراب الوسواس القهري (r = 0.58).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على قدرة تشخيصية فارقة ممتازة؛ حيث سجلت المجموعة السريرية المشخصة برهاب القيء متوسطات درجات مرتفعة جداً (M = 37.4, SD = 9.2)، مقارنة بعينة المرضى المصابين باضطرابات قلق أخرى كالرهاب الاجتماعي واضطراب الهلع (M = 12.1, SD = 8.4)، ومجموعة الأصحاء (M = 3.2, SD = 4.1). كان حجم الأثر (Effect Size) كبيراً جداً (Cohen’s d > 2.5)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات خاصة وفريدة برهاب القيء وليس مجرد قلق عام غير نوعي.
  • الصدق التنبؤي وحساسية الاستجابة للتغير (Predictive Validity & Sensitivity to Change): أظهرت تحليلات الحصائل العلاجية للمرضى الذين خضعوا للعلاج المعرفي السلوكي هبوطاً دالاً إحصائياً في درجات المقياس بالتوازي مع التحسن السريري المقاس باختبارات التعرض السلوكي (Behavioral Avoidance Tasks)، حيث تراوح حجم التغير (Standardized Effect Size) بعد العلاج بين 1.8 و2.2 على درجات SPOVI الكلية.

الثبات

يتميز المقياس بمؤشرات ثبات سيكومتري (Reliability) استثنائية تم توثيقها عبر مجتمعات بحثية وإكلينيكية متعددة:

  • معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية لمقياس SPOVI-14 قيمة بلغت 0.92 في العينة السريرية الأولية، و0.90 في عينات التحقق المتقاطع. وعلى مستوى المقاييس الفرعية، سجل بُعد السلوكيات التجنبية (Avoidance subscale) معامل ألفا قدره 0.86، في حين سجل بُعد رصد التهديد (Threat monitoring subscale) معامل ألفا قدره 0.87. تشير جميع هذه القيم إلى ترابط عضوي قوي ومتزن بين فقرات المقياس وخلوها من التكرار اللفظي غير المفيد.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة سريرية أُعيد تطبيق المقياس عليها بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوع وأسبوعين (في فترة خط الأساس دون تدخل علاجي)، بلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار r = 0.88 للمجموع الكلي (p < 0.001)، بينما بلغ 0.84 لمقياس التجنب، و0.89 لمقياس رصد التهديد، مما يعكس استقراراً زمنياً راسخاً للدرجات عند ثبات الحالة النفسية للمفحوص.
  • معامل الاتساق بين نصفي الاختبار (Split-half Reliability): أظهرت تحليلات جتمان وبراون التنبؤية معاملات اتساق نصفي تجاوزت 0.89، مما يعزز الوثوق بدرجات الاختبار بصرف النظر عن تجزئة البنود.

التحليل العاملي

أُجريت التحليلات العاملية المتقدمة لتطوير واختبار البنية التكوينية للمقياس، متضمنة كلاً من التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في المرحلة الأولى من بناء المقياس، طُرحت مجموعة موسعة من الفقرات المحتملة (نحو 28 فقرة) مستخلصة من المقابلات الإكلينيكية مع المرضى ومراجعة الأدبيات. أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسة مع التدوير المائل (Oblimin Rotation)، نظراً للتوقع النظري بوجود ارتباط جوهري بين عوامل الخوف التجنبية والمعرفية. أظهر اختبار Scree Plot وقيم الجذور الكامنة (Eigenvalues > 1.0) وجود عاملين مهيمنين فسّرا مجتمعين أكثر من 56.4% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

تم تقليص الفقرات إلى 14 فقرة بناءً على معايير صارمة: ألا يقل تشبع الفقرة على عاملها الرئيس عن 0.45، وألا يتجاوز تشبعها التقاطعي (Cross-loading) على العامل الآخر 0.25. توزعت الفقرات كالتالي:

  • العامل الأول (السلوكيات التجنبية): ضم 7 فقرات ذات تشبعات تراوحت بين 0.54 و0.83 (الفقرات: 2، 3، 5، 8، 9، 10، 14).
  • العامل الثاني (رصد التهديد والانتباه): ضم 7 فقرات ذات تشبعات تراوحت بين 0.51 و0.79 (الفقرات: 1، 4، 6، 7، 11، 12، 13).
  • بلغ معامل الارتباط بين العاملين r = 0.58، مما يؤكد أنهما بعدان متكاملان لبناء نفسي موحد وأوسع، مع احتفاظ كل منهما باستقلاليته الوظيفية.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي لاحقاً في عينات مستقلة تفوق النموذج ثنائي الأبعاد التراتبي (Hierarchical Two-Factor Model) مقارنة بالنموذج أحادي البُعد، حيث أظهر النموذج ثنائي الأبعاد مؤشرات تطابق ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.96
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.95
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.051 (مجال ثقة 90%: 0.038 – 0.065)
  • جذر متوسط المربعات المتبقية الموزونة (SRMR) = 0.042

أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالخصائص الهيكلية والإجرائية المحددة الآتية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • الشكل والتنسيق: استمارة ورقية أو حاسوبية مقننة، واضحة الإرشادات وسهلة التطبيق.
  • عدد الفقرات: 14 فقرة موجزة ودقيقة ومباشرة.
  • الإطار الزمني المستهدف: «خلال الأسبوع الماضي، شاملاً اليوم» (Over the past week, including today).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من 0 إلى 4 على النحو الآتي:
    • 0: على الإطلاق (Not at all)
    • 1: قليلاً (A little)
    • 2: غالباً (Often)
    • 3: كثيراً (A lot)
    • 4: طوال الوقت (All the time)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع قيم الاستجابات لإنتاج درجات فرعية ودرجة كلية:
    • الدرجة الكلية (Total SPOVI Score): تتراوح بين 0 و56، وهي حاصل جمع جميع درجات الفقرات الأربع عشرة.
    • المقياس الفرعي للتجنب (Avoidance Subscale): يتراوح بين 0 و28، ويشمل جمع الفقرات: (2، 3، 5، 8، 9، 10، 14).
    • المقياس الفرعي لرصد التهديد (Threat Monitoring Subscale): يتراوح بين 0 و28، ويشمل جمع الفقرات: (1، 4، 6، 7، 11، 12، 13).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصححة عكسياً في المقياس؛ فجميع العبارات مصاغة بصورة طردية تشير إلى وجود وزيادة أعراض الرهاب.
  • التفسير الإكلينيكي للدرجات: تشير الدرجات التي تزيد عن 20 إلى احتمالية عالية جداً لوجود رهاب نوعي من القيء ذي دلالة سريرية يستدعي التقييم والتدخل النفسي، في حين أن متوسط درجات المرضى الذين يطلبون العلاج النفسي المتخصص يقع عادة في المدى (35 إلى 45).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2013 (مع نشر أولي بصيغة In Press في أواخر عام 2012).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر للبروفيسور ديفيد فيل وزملائه ودار النشر سبرينغر (Springer Science+Business Media).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً (Open Access for Clinical and Research Use) للأغراض السريرية غير الربحية والبحوث الأكاديمية دون فرض أي رسوم مالية. يمكن للأطباء والباحثين تحميل الأداة مباشرة واستخدامها في تقييم مرضاهم.
  • شروط الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام للمقياس ضمن تجارب صناعة الأدوية الربحية، أو إعادة إنتاجه داخل برمجيات تجارية مدفوعة، الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من المؤلف الرئيس (David Veale) ومن الناشر.

المراجع

  • Boschen, M. J., Veale, D., Ellison, N., & Costa, A. (2013). “Specific phobia of vomiting (emetophobia): Assessment and cognitive behavioral therapy”. In Handbook of Specific Phobias. Springer, New York, NY.
  • Clark, D. M. (1986). A cognitive approach to panic. Behaviour Research and Therapy, 24(4), 461-470. https://doi.org/10.1016/0005-7967(86)90011-2
  • Veale, D., & Boschen, M. J. (2013). Cognitive-behavioural therapy for specific phobia of vomiting (emetophobia): A multiple baseline design. Journal of Behavior Therapy and Experimental Psychiatry, 44(4), 449-455. https://doi.org/10.1016/j.jbtep.2013.06.001
  • Veale, D., & Lambrou, C. (2006). The psychopathology of vomit phobia: A comparison with other phobias and a healthy control group. British Journal of Clinical Psychology, 45(1), 107-112. https://doi.org/10.1348/014466505X40003
  • Veale, D., Boschen, M. J., Ellison, N., & Costa, A. (2013). Development of an inventory to measure Specific Phobia of Vomiting (emetophobia). Cognitive Therapy and Research, 37(3), 595-604. https://doi.org/10.1007/s10608-012-9495-x
  • Veale, D., Murphy, P., Ellison, N., Valentin, L., & Christie, N. (2015). Autonomic arousal in specific phobia of vomiting (emetophobia): A study of heart rate and electrodermal responses to video stimuli. Journal of Anxiety Disorders, 34, 1-7. https://doi.org/10.1016/j.janxdis.2015.05.004

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Specific Phobia of Vomiting Inventory (SPOVI-14)

Please tick the box that best describes how your fear of vomiting has affected you OVER THE PAST WEEK, INCLUDING TODAY.

Response Scale:
0 = Not at all
1 = A little
2 = Often
3 = A lot
4 = All the time

  1. I have been worrying about myself or others vomiting
  2. I have been avoiding adults or children because of my fear of vomiting
  3. I have been avoiding situations or activities because of my fear of vomiting
  4. I have been trying to find reasons to explain why I feel nauseous
  5. I have been avoiding objects that other people have touched because of my fear of vomiting
  6. I have been focussed on whether I feel ill and could vomit rather than on my surroundings
  7. I have been looking at others to see if they may be ill and vomiting
  8. If I think I am going to vomit, I do something to try to stop myself from vomiting
  9. I have been trying to avoid or control any thoughts or images about vomiting
  10. I have been restricting the amount or type of food I eat or alcohol I drink because of my fear of vomiting
  11. I have been feeling nauseous
  12. I have been thinking about how to stop myself or others from vomiting
  13. I have been seeking reassurance that I or others will not be ill and vomit
  14. I have escaped from situations because I am afraid I or others may vomit

Subscales:

Avoidance subscale (Items 2, 3, 5, 8, 9, 10, 14) — Range: 0 to 28

Threat monitoring subscale (Items 1, 4, 6, 7, 11, 12, 13) — Range: 0 to 28

Total Score: Range: 0 to 56

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). قائمة الرهاب النوعي من القيء. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/specific-phobia-of-vomiting-inventory/
looti, Mohammed. “قائمة الرهاب النوعي من القيء.” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/specific-phobia-of-vomiting-inventory/.
looti, Mohammed. “قائمة الرهاب النوعي من القيء.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/specific-phobia-of-vomiting-inventory/.