1. الملخص / Abstract
يُعد استبيان الاهتمامات الروحية والدينية (Spiritual and Religious Concerns Questionnaire – SRQ) أداة تقييم سيكومترية وإكلينيكية طورها الباحثان توماس سيلبر وإم. رايلي (Tomas J. Silber & M. Reilly, 1985) بهدف رصد وفحص المعتقدات، والاتجاهات، والحاجات، والسلوكيات الروحية والدينية لدى المراهقين المنومين حديثاً في وحدات الاستشفاء الطبي الداخلي (Adolescent Inpatient Units). يتألف المقياس من 11 فقرة رئيسية مصممة على مدرج ليكرت المتصل من 9 درجات؛ حيث تمثل الدرجة (1) أدنى مستويات الاهتمام الروحي/الديني، بينما تمثل الدرجة (9) أعلى درجات هذا الاهتمام، إلى جانب فقرة تكميلية ذات نمط إجابة ثنائي (نعم/لا) تتيح للمريض طلب المساعدة الرعائية وتحديد طبيعة الدعم المطلوب. يستند المقياس إلى فرضية مفادها أن مواجهة المرض الحاد أو المزمن ودخول المستشفى يشكلان أزمة وجودية ونمائية تحفز نشاط المنظومة الروحية والدينية كآلية للمواجهة والتكيف. أظهرت النتائج المعيارية الأولية للدراسة التأسيسية التي أُجريت على عينة مكونة من 114 مراهقاً (تتراوح أعمارهم بين 11 و19 عاماً) وجود فروق دالة ترتبط بشدة المرض؛ حيث أبدى المرضى ذوو الحالات الأكثر حرجاً والمهددة للحياة مستويات اهتمام أعلى ومعدلات تغير كبرى في سلوك الدعاء والارتباط بالخالق. ورغم اتسام الأداة بصدق ظاهري (Face Validity) متميز وتطبيقات إكلينيكية مباشرة تُسهم في تقديم رعاية صحية شمولية (Holistic Healthcare)، إلا أنها تتطلب مزيداً من التقصي الإمبريقي والتحليل العاملي وضبط الاتساق الداخلي عبر عينات أوسع.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
استبيان الاهتمامات الروحية والدينية، سيكولوجية المراهقة، الرعاية التلطيفية، الاستشفاء الداخلي، المواجهة الروحية، شدة المرض، التقييم الإكلينيكي، علم النفس الصحي، الحاجات الوجودية، القياس النفسي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متخصص في طب المراهقين وعلم النفس الإكلينيكي الرعائي:
- الدكتور توماس ج. سيلبر (Tomas J. Silber, M.D., M.A.S.): طبيب وأستاذ متميز في طب الأطفال وصحة المراهقين، قسم طب المراهقين، المركز الطبي القومي للأطفال (Children’s National Medical Center)، والكلية الجامعية للطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن (George Washington University School of Medicine and Health Sciences)، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف الدكتور سيلبر بأبحاثه الرائدة في مجال الأخلاقيات الطبية والاحتياجات النفسية والروحية للمراهقين المصابين بأمراض مزمنة ومهددة للحياة.
- إم. رايلي (M. Reilly): باحث واختصاصي في الرعاية الصحية الإكلينيكية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي الموجهة للمراهقين، المركز الطبي للأطفال، واشنطن العاصمة.
- معلومات الاتصال المؤسسي: Department of Adolescent Medicine, Children’s Medical Center, 111 Michigan Ave. NW, Washington, DC 20010, USA.
4. الغرض / Purpose
يتمحور الغرض الجوهري من استبيان الاهتمامات الروحية والدينية (SRQ) حول توفير أداة تقييم سريعة، شاملة، وذات كفاءة إكلينيكية تُمكّن مقدمي الرعاية الصحية والأطباء والاختصاصيين النفسيين من الكشف عن المنظومة الروحية للمراهق المحتجز في بيئة المستشفى. ينبثق هذا الغرض من حقيقة أن الرعاية الطبية التقليدية غالباً ما تُهمل الجوانب الروحانية والدينية لدى الفئات العمرية الصغيرة، مفترضةً إما عدم نضجها المفاهيمي أو غياب تأثيرها المباشر على مسار الاستشفاء، في حين تؤكد الأدبيات النمائية المعاصرة أن المراهقة تمثل فترة حرجة لإعادة تشكيل الهوية والمساءلة الوجودية.
تتحدد الأغراض الإكلينيكية والبحثية للأداة في المجالات الآتية:
- الكشف المبكر عن الضيق الروحي (Spiritual Distress): يتيح الاستبيان فرصة التعرف على المراهقين الذين يختبرون صراعاً دينياً داخلياً، مثل الشعور بأن المرض عقاب إلهي، أو الإحساس بالهجران والعداء نحو الذات الإلهية، وهي مؤشرات ترتبط باحتمالات مرتفعة للاكتئاب السريري وتدهور التوافق النفسي مع خطة العلاج.
- تسهيل الرعاية المتكاملة والشمولية (Holistic Patient Care): يزود المقياس الفريق متعدد التخصصات (أطباء، ممرضون، اختصاصيون اجتماعيون، ومعالجون نفسيون) ببيانات دقيقة حول الموارد الإيمانية التي يمكن استثمارها لتعزيز قدرة المريض على الصمود والتحمل أثناء الإجراءات الطبية الصعبة أو فترات التنويم الطويلة.
- توجيه الدعم الرعائي والروحي الفردي: من خلال الفقرة الأخيرة القائمة على تقرير الاحتياج (نعم/لا مع تحديد نوع المساعدة)، يُشكل المقياس آلية إحالة تلقائية ومباشرة للمرشدين الدينيين أو المعالجين النفسيين الوجوديين وفقاً لرغبة المريض ودون فرض مسبق.
- التطبيقات البحثية في علم النفس الصحي: يخدم المقياس دراسة التفاعلات المعقدة بين شدة المرض، والمرحلة النمائية للمراهق، والتغيرات الطارئة على التردد على العبادات أو ممارسة الصلاة والدعاء كاستراتيجيات تكيف نشطة في مواجهة المجهول والمهددات الحيوية.
5. البناء النفسي / Construct
يعالج المقياس مفهوماً نفسياً وروحياً متعدد الأبعاد يتمثل في “الاهتمامات الروحية والدينية للمراهق في السياق الطبي”. لا يقتصر البناء النفسي هنا على الالتزام العقائدي الطقوسي المجرد، بل يتعداه ليشمل الاستجابة الانفعالية والإدراكية للحدث الصحي الصادم وإعادة تفسير معنى المعاناة في ضوء العلاقة مع القوة العليا. يتألف هذا البناء من محاور فرعية متكاملة تغطي الجوانب الآتية:
أ. الانخراط والمشاركة السلوكية (Behavioral Engagement & Practices)
يتناول هذا المكون مدى تعبير المريض عن هويته الدينية من خلال الممارسات القابلة للملاحظة داخل وخارج السياق الاستشفائي. يشمل ذلك وتيرة التحدث في الأمور الروحية مع الآخرين (الفقرة 1)، والمشاركة في الأنشطة الدينية أو الروحية المنظمة (الفقرة 11)، والانتظام في ممارسة الصلاة أو الدعاء قبل وبعد التنويم (الفقرات 8 و9). يُعد هذا المحور مؤشراً حيوياً على استمرارية العادات السلوكية المعززة للأمن النفسي أثناء الانفصال عن البيئة المنزلية والمدرسية المعتادة.
ب. الهوية الذاتية واليقين الوجودي (Self-Perceived Religiosity & Belief in God)
يركز هذا البعد على التقدير الذاتي للمراهق لمركزيته الدينية ومدى تعريفه لنفسه كشخص ذي اهتمامات روحية (الفقرة 2)، بالإضافة إلى قياس صلابة الإيمان بالله أو الكائن الأسمى (Supreme Being) من الشك المطلق إلى الإيمان الراسخ (الفقرة 4). يمثل هذا المحور القاعدة المعرفية التي تنطلق منها تأويلات الأحداث الضاغطة.
ج. التقييم الانفعالي والعلاقة مع الكائن الأسمى (Emotional Valence & Relationship to the Divine)
يبحث هذا البناء في الجودة الوجدانية للرابطة التي تجمع المريض بالذات الإلهية، ويتدرج من مشاعر الغضب، الهجران، والإحباط، مروراً بعدم الاكتراث، وصولاً إلى الثقة العميقة والامتنان (الفقرة 5). كما يرصد هذا المحور ديناميات التغير الانفعالي الطارئ على هذه العلاقة منذ بداية ظهور المرض (الفقرة 6)، مما يعكس ما يُعرف في الأدبيات الحديثة بـ “التوافق أو الصراع الديني الإيجابي والسلبي” (Religious Coping).
د. الإسناد السببي للمرض وتأثير الصلاة (Causal Attribution & Efficacy of Prayer)
يختبر هذا المكون طريقة عزو المريض لمرضه ومدى تدخّل الإرادة الإلهية في حدوثه (الفقرة 7)؛ بدءاً من اعتبار أن الله لا شأن له بالمرض، مروراً بحالة الشك واللاأدرية، وانتهاءً باعتقاد جازم بأن المرض قضاء ومشيئة مقدرة. كما يغطي تقييم المراهق للقيمة الوظيفية والديناميكية للدعاء في التخفيف من وطأة المعاناة أو المساعدة في الشفاء (الفقرة 10).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
على الرغم من إشارة سيلبر ورايلي (1985) إلى أن المقياس لم يُبنَ وفق نظرية فلسفية أو لاهوتية معيارية واحدة، إلا أن صياغته وأهدافه ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنظريتين رئيسيتين في العلوم النفسية التنموية والإكلينيكية:
1. نظرية إريكسون في التطور النفسي الاجتماعي (Erikson’s Psychosocial Theory)
تُعد مرحلة المراهقة وفقاً لـ إريك إريكسون مرحلة حسم الصراع بين “الهوية مقابل اضطراب الهوية” (Identity vs. Role Confusion). يواجه المراهق السليم تحديات بلورة منظومة قيمه وأهدافه الحياتية، وحين يقترن هذا التحدي بالمرض الجسدي والتنويم في المستشفى، تتضاعف الأزمة الوجودية. يرى النموذج النمائي أن فقدان الاستقلالية وتهديد الصورة الذاتية للجسد يدفعان المراهق إلى اللجوء إلى التفكير المجرد (وفق مرحلة العمليات الصورية لـ بياجيه) لاستكشاف مسائل المصير، العدالة الإلهية، والهدف من الألم، وهو ما يسعى استبيان SRQ لرصده وتحليله كمؤشر على النضج التكيفي.
2. نموذج المعاملات للضغوط والمواجهة لـ لازاروس وفولكمان (Lazarus & Folkman’s Transactional Model)
يفترض نموذج الضغوط النفسية أن الأفراد يقومون بتقييم معرفي أولي (Primary Appraisal) للموقف الضاغط لتحديد مدى خطورته، يليه تقييم ثانوي (Secondary Appraisal) للإمكانات والموارد المتاحة للمواجهة. في هذا السياق، تُمثل المعتقدات الروحية للمراهق مورداً معرفياً وانفعالياً جوهرياً يغير من طبيعة إدراك المرض؛ فإذا نُظر إلى المرض كعقاب، تفاقمت الضغوط وتولدت مشاعر الذنب؛ أما إذا فُسّر من خلال إطار روحي يدعو إلى الصبر والتقرب إلى الله، فإنه يتحول إلى دافع للاستقواء والتماسك النفسي.
استند سيلبر ورايلي تحديداً إلى فرضية إكلينيكية أساسية مفادها: “إن حدة الاهتمامات الروحية والدينية لدى المراهقين تتصاعد إثر دخول المستشفى بشكل طردي يتناسب مع درجة خطورة وشدة مرضهم”. وقد وجهت هذه الفرضية اختيار الفقرات، لاسيما تلك التي تقيس وتيرة التغير (Change over time) في السلوك الروحي والوجداني مقارنة بما كان عليه الوضع قبل المرض، مما جعل الأداة حساسة للتغيرات الحادة الناتجة عن الأزمات الصحية.
7. الصدق / Validity
تم فحص الخصائص المنهجية لصدق استبيان SRQ من خلال الدراسة الأصلية لسيلبر ورايلي (1985)، وجاءت مؤشرات الصدق على النحو التالي:
أ. الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face & Content Validity)
حظي المقياس بصدق ظاهري مرتفع؛ حيث تم تحكيم صياغات الفقرات عبر فريق من اختصاصيي طب المراهقين والتمريض والرعاية الروحية للتأكد من ملاءمتها اللغوية لمدارك الفتيان والفتيات من سن 11 إلى 19 عاماً، وقدرتها على استثارة الاستجابات الصادقة حول مواضيع شديدة الخصوصية دون إثارة مخاوف المريض أو الدفاعات النفسية المرضية.
ب. الصدق المرتبط بالمحك والصدق التمايزي (Criterion-Related & Discriminant Validity)
استخدم الباحثان محكاً إكلينيكياً موضوعياً يتمثل في “مستوى شدة المرض” (Severity of Illness) لتحديد قدرة الأداة على التمييز بين مجموعات المرضى. تم تصنيف المرضى (ن = 114) إلى ثلاث فئات إكلينيكية محددة:
- حالات شديدة ومهددة للحياة (Severe with high probability of being fatal): وتضم 24 مريضاً (مثل حالات الأورام المتقدمة وفشل الأعضاء الحاد).
- حالات شديدة دون تهديد وشيك للحياة (Severe): وتضم 53 مريضاً.
- حالات متوسطة الشدة (Moderate): وتضم 37 مريضاً.
أظهرت النتائج الإحصائية ارتباطاً دالاً بين شدة المرض وارتفاع الدرجات الكلية على المقياس؛ حيث سجلت فئة المرض الشديد المهدد للحياة أعلى المعدلات الروحية والدينية بغض النظر عن الجنس أو الخلفية العرقية. وتحديداً، أظهرت الفقرة (3) التي تقيس مدى التغير في الاهتمامات الروحية منذ بدء المرض، والفقرة (10) التي تقيس مدى التغير في تكرار الدعاء والصلاة منذ دخول المستشفى، حساسية تمايزية فائقة؛ إذ عكست الدرجات المرتفعة زيادة مطردة في اللجوء للدعاء لدى الفئات الأكثر مرضاً، مما يدعم الصدق التمايزي للمقياس.
ج. قيود الصدق المنهجي
أشار النقاد السيكومتريون إلى وجود خلل منهجي في صياغة الفقرة (3) التي تتساءل عن التغيرات الروحية “منذ بدء المرض” مقارنة بالفقرة (9) التي تقيس التغير “منذ الدخول إلى المستشفى”؛ إذ إن فترات بدء المرض قد تسبق التنويم بأسابيع أو سنوات في الأمراض المزمنة، مما يدخل تبايناً غير مضبوط في تفسير المستجيبين، ويتطلب حذراً تحليلياً عند تقييم الصدق التنبؤي.
8. الثبات / Reliability
في الدراسة الاستطلاعية الأصلية التي نشرها سيلبر ورايلي عام 1985، لم يتم الإبلاغ عن معاملات ثبات سيكومترية دقيقة، مثل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للاتساق الداخلي، أو معاملات الثبات عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability). ويُعزى هذا الغياب جزئياً إلى الطبيعة الإكلينيكية التطبيقية الاستكشافية للدراسة، وتباين تدريجات الاستجابة لفقرات المقياس.
ومع ذلك، تقدم الدراسات التقويمية اللاحقة والتحليلات المستمرة التي أشار إليها سيلبر في مراسلاته الشخصية عدة اعتبارات بخصوص ثبات الأداة:
- طبيعة الظاهرة المقاسة: يقيس الاستبيان حالة تفاعلية ظرفية (State) ترتبط بأزمة المرض الحاد ودخول المستشفى، أكثر من كونه مقياساً للسمات الروحية الثابتة (Trait)؛ وبالتالي، فإن درجات ثبات إعادة الاختبار قد تتأثر طبيعياً بالتقلبات المزاجية والتغيرات اليومية في الحالة الصحية والإجراءات العلاجية.
- التباين والمدى الإحصائي: أظهرت البيانات المعيارية الأصلية متوسطات درجات اتسمت بالاستقرار النسبي؛ حيث تراوحت المتوسطات العامة من 2.45 للمراهقة المبكرة (11-13 سنة) إلى 2.94 للمراهقة المتأخرة (16-19 سنة). كما حققت الإناث متوسطاً قدره 2.59 مقارنة بـ 2.33 للذكور، بينما سجل المرضى الأمريكيون من أصول أفريقية متوسط 2.58 مقابل 2.41 للقوقازيين، وهي فروق تعكس حساسية التباين السيكومتري في قياس السلوك الديني.
- التوصية السيكومترية: يوصي علماء القياس بتطبيق معادلات الاتساق الداخلي واختبارات الثبات التجزئي للفقرات المتجانسة عند استخدام المقياس في بيئات بحثية مقننة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
نظراً لصغر حجم العينة الاستكشافية الأصلية (114 مشاركاً) وتنوع طبيعة الاستجابات على متصل التسع درجات، لم ينشر المؤلفان تحليلاً عاملياً استكشافياً (Exploratory Factor Analysis – EFA) أو توكيدياً (Confirmatory Factor Analysis – CFA) في دراسة عام 1985. إلا أن التحليل المنطقي والمفاهيمي للفقرات والبيانات المنشورة يكشف عن بنية متعددة العوامل تدعم الأبعاد الثلاثية التالية:
1. العامل الأول: النشاط والسلوك التعبدي التكيفي (Active Coping & Practice)
يتشبع على هذا العامل كل من الفقرة (1) [الحديث في الأمور الروحية]، والفقرة (8) [معدل تكرار الصلاة]، والفقرة (9) [تغير وتيرة الصلاة بعد التنويم]، والفقرة (10) [مدى جدوى ومساعدة الصلاة]، والفقرة (11) [المشاركة في الأنشطة الدينية المنظمة]. يمثل هذا العامل البعد العملياتي الذي يُترجم الطاقة النفسية إلى سلوكيات تواصلية تقلل القلق.
2. العامل الثاني: الارتباط المعرفي والوجداني بالخالق (Cognitive & Affective Relational Beliefs)
يتضمن الفقرة (2) [الاهتمام الذاتي بالدين والروحانية]، والفقرة (4) [الإيمان بالله]، والفقرة (5) [المشاعر الإيجابية/السلبية نحو الله]، والفقرة (6) [التغير في المشاعر الوجدانية نحو الله إثر المرض]. يعكس هذا العامل عمق الرابطة الذاتية والأمن الروحي التعلّقي لدى المراهق.
3. العامل الثالث: الإسناد الوجودي والسببي للمرض (Existential Attribution)
تتصدره الفقرة (7) المعنية بمدى ربط حدوث المرض بالإرادة الإلهية أو الصدفة الطبيعية، والفقرة (3) المتعلقة بتغير الاهتمامات الكلية منذ بداية المرض. يمثل هذا العامل المعنى الوجودي المعطى للمرض والمعاناة الإنسانية.
تشير التوصيات الحديثة إلى ضرورة إخضاع هذه البنية المقترحة لنماذج معادلات بنائية (SEM) على عينات سريرية موسعة لتحديد المؤشرات الإحصائية لجودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices مثل RMSEA وCFI).
10. أداة القياس / Instrument
يتميز استبيان SRQ بخصائص هيكلية وإدارية محددة تجعله ملائماً للمحيط الطبي الإكلينيكي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) مخصص للإعطاء الإكلينيكي أو البحثي المباشر.
- صيغة التطبيق: استمارة ورقية أو رقمية يملؤها المراهق بمفرده أو بمساعدة متطوع أو باحث مدرب لقراءة الأسئلة في حال عجز المريض الجسدي.
- الفئة المستهدفة: المراهقون واليافعون المحتجزون في المستشفيات وأقسام المرضى الداخليين من عمر 11 إلى 19 سنة.
- عدد الفقرات: يتألف من 11 فقرة قياسية مغلقة، تليها فقرة تقييم احتياج سريرية (نعم/لا) مع مساحة مفتوحة لتسجيل نوع المساعدة المطلوبة، مسبوقة بقسم لجمع البيانات الديموغرافية والطبية (الجنس، العمر، العرق، المدرسة، الانتماء الديني، التشخيص الطبي).
- مقياس الاستجابة: مقياس متصل شبيه بليكرت مكون من 9 نقاط (1 إلى 9)، مع تباين التسميات الوصفية للرواسي (Anchor Points) عبر الفقرات: تدرجات من (أبداً إلى غالباً جداً)، أو من (غير متدين إطلاقاً إلى شديد التدين والروحانية)، أو من (غاضب ومهجور إلى واثق وشاكر)، وغيرها.
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية للاهتمام الروحي والديني بجمع درجات الفقرات الإحدى عشرة وقسمتها على (11) للحصول على متوسط درجات يقع بين 1.00 و9.00؛ حيث تعكس الدرجة (1) أدنى اهتمام، بينما تدل الدرجة (9) على اهتمام روحي وديني بالغ الشدة والعمق.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة بصورة عكسية تقليدية، ولكن ينبغي الانتباه إلى أن الفقرة (5) والفقرة (7) تتبع مساراً تدريجياً كيفياً من الانفعال السلبي/الإنكار في الطرف الأدنى (1) نحو الإيجابية/التسليم في الطرف الأعلى (9).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس لأول مرة في عام 1985 في مجلة Adolescence العلمية المتخصصة.
- حقوق الطبع والنشر: جميع حقوق الطبع الأصلية لعام 1985 محفوظة لدار نشر ليبرو (Libro Publications, Inc.)، وانتقلت تبعيتها اللاحقة للأرشيفات الطبية لدار النشر.
- حالة الاستخدام والتكلفة: المقياس متاح للاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية الإكلينيكية غير الربحية دون فرض رسوم مالية، شرط الإشارة الببليوغرافية الكاملة للورقة الأصلية للدكتور توماس سيلبر وإم. رايلي (1985).
- طلب الأذونات والاستخدام المتقدم: للمشاريع الكبرى والترجمات المعتمدة، يمكن التواصل مع الباحث الرئيسي الدكتور توماس ج. سيلبر عبر قسم طب المراهقين في المركز الطبي القومي للأطفال في واشنطن، الولايات المتحدة.
12. المراجع / References
- Cotton, S., Zebracki, K., Rosenthal, S. L., Tsevat, J., & Drotar, D. (2006). Religion/spirituality and adolescent health outcomes: a review. Journal of Adolescent Health, 38(4), 472-480. https://doi.org/10.1016/j.jadohealth.2005.10.005
- Erikson, E. H. (1968). Identity: Youth and crisis. W. W. Norton & Company.
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Pargament, K. I. (1997). The psychology of religion and coping: Theory, research, practice. Guilford Press.
- Silber, T. J., & Reilly, M. (1985). Spiritual and religious concerns of the hospitalized adolescent. Adolescence, 20(77), 217-224. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/4003444/
- Tanyi, R. A. (2002). Towards clarification of the meaning of spirituality. Journal of Advanced Nursing, 39(5), 500-509. https://doi.org/10.1046/j.1365-2648.2002.02315.x