القياس النفسي والسيكومتريعلم النفس الديني والروحيمقاييس الشخصية

مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة

دليل سيكومتري أكاديمي شامل حول مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة (STS-SF) لـ رالف بيدمونت، يغطي البناء النفسي، الأبعاد الثلاثة، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة (Spiritual Transcendence Scale – Short Form; STS-SF) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعاصرة التي طوّرها عالم النفس الأمريكي رالف ل. بيدمونت (Ralph L. Piedmont) بهدف قياس قدرة الفرد على الوقوف خارج نطاق منظوره الشخصي المباشر، وإدراك الحياة من منظور أشمل، موحد، ومرتبط بغايات كونية وإنسانية عليا. تم اشتقاق هذه الصورة المختصرة من المقياس الأصلي (المكون من 24 فقرة) لتوفير أداة قياس دقيقة واقتصادية تلائم البيئات البحثية والإكلينيكية السريعة دون التضحية بالخصائص السيكومترية الجوهرية للبناء النظري.

يتألف المقياس في صورته المختصرة من تسع (9) فقرات موزعة بالتساوي على ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية تمثل النواة الأساسية للبناء النفسي للتسامي الروحي: (1) الشمولية أو الكونية (Universality)، وتصف الاعتقاد بوحدة الوجود وترابط الكائنات الحية؛ (2) الامتلاء بالصلاة والتأمل (Prayer Fulfillment)، وتصف الشعور بالسلام الداخلي والبهجة العميقة والسكينة المستمدة من الممارسات التأملية والشعائرية الفردية؛ و(3) الاتصالية أو الارتباط (Connectedness)، وتصف الشعور بالمسؤولية العميقة والارتباط الوجداني بالأجيال السابقة واللاحقة والمجتمع الإنساني الأوسع. يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت (Likert Scale) متدرج من 5 نقاط تتراوح بين “لا أوافق بشدة” إلى “أوافق بشدة”.

أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع الصورة المختصرة بمستويات ممتازة من الصدق والثبات؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي بين 0.73 و 0.86 عبر عينات متنوعة ثقافياً وإكلينيكياً. كما برهنت الأداة على صدق بنائي وتمايزي فائق، وأثبتت قدرتها على تقديم تباين مفسر إضافي (Incremental Validity) في التنبؤ بـ الرفاه النفسي والذاتي، وجودة الحياة، والتوافق الإكلينيكي بما يتجاوز ما تقدمه عوامل الشخصية الخمسة الكبرى (Five-Factor Model of Personality).

الكلمات المفتاحية

التسامي الروحي، مقياس بيدمونت، الروحانية، القياس السيكومتري، الصورة المختصرة، عوامل الشخصية الكبرى، علم النفس الديني، الشمولية الروحية، الامتلاء بالصلاة، الاتصالية الإنسانية، الصدق التنبؤي، التحليل العاملي التوكيدي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس الأصلي وصورته المختصرة من قبل:

  • البروفيسور رالف ل. بيدمونت (Ralph L. Piedmont, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإرشادي والقياس النفسي، ومؤسس ورئيس معمل الأبحاث السيكومترية بجامعة لويولا في ماريلاند (Loyola University Maryland)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد بيدمونت من الرواد العالميين في دمج القياس السيكومتري للروحانية مع نظريات الشخصية المعاصرة، والرئيس الأسبق للقسم 36 في جمعية علم النفس الأمريكية (APA) الخاص بسيكولوجيا الدين والروحانية. (البريد الإلكتروني للتواصل الأكاديمي: [email protected]).
  • فريق أبحاث مركز التقييم النفسي والروحي (Center for Assessment and Research Development – CARD): الذي ساهم في إجراء دراسات التعريب والتقنين المتقاطع عبر الثقافات وتطوير المعايير المعيارية العالمية للأداة.

الغرض

صُمم مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة (STS-SF) لخدمة غرض سيكومتري محوري يتمثل في قياس وتقييم مفهوم “التسامي الروحي” بوصفه بُعداً أصيلاً ومستقلاً من أبعاد الشخصية الإنسانية، غير محصور في إطار العقائد المذهبية أو الممارسات المؤسسية الدينية الرسمية. يهدف المقياس إلى توفير أداة تقييمية بالغة الكفاءة تستغرق دقائق معدودة لتشخيص الموارد الروحية والقدرات التسامية لدى الأفراد، مما يجعلها مثالية للتطبيقات التالية:

1. التطبيقات الإكلينيكية والعلاجية

يُستخدم المقياس في التقييم النفسي الإكلينيكي لتحديد “القوة النمائية الروحية” (Spiritual Resources) التي يمتلكها العميل أو المريض أثناء مواجهة الأزمات الوجودية، الصدمات الحياتية، الاضطرابات الاكتئابية، أو الأمراض المزمنة والمستعصية. يُسهم تحديد مستوى التسامي الروحي في تمكين المعالجين النفسيين من صياغة خطط علاجية تكاملية تأخذ بالحسبان البُعد الروحي بوصفه عاملاً وقائياً ومصدراً لـ المرونة النفسية (Resilience) ودعم التعافي الإدماني عبر برامج الخطوات الاثنتي عشرة.

2. التطبيقات البحثية والدراسات واسعة النطاق

في الدراسات الوبائية والمسوح الديموغرافية والمسوح الطولية للشخصية، تمثل الصورة المختصرة بديلاً ممتازاً يقلل من عبء الإجابة (Respondent Burden) والإرهاق السيكومتري لدى المفحوصين، مع الحفاظ على قدرة التنبؤ بالمتغيرات النفسية الحيوية مثل الرضا عن الحياة، والتواؤم مع الشيخوخة، وجودة النوم، والاستجابة للمناعة الحيوية المرتبطة بمستويات الضغط النفسي.

3. سد الفجوة في الأدبيات السيكومترية

لسنوات طويلة، عانت أدوات قياس الروحانية في علم النفس من الخلط المفاهيمي بين “التدين المؤسسي والسلوكي” (Religiosity) و”الروحانية الشخصية الظاهراتية” (Spirituality)، فضلاً عن تشبّع معظم المقاييس التقليدية بالصياغات اللاهوتية الغربية الخاصة بالديانات الإبراهيمية. سدّ مقياس بيدمونت هذه الفجوة من خلال تقديم تعريف إجرائي للتسامي الروحي باعتباره دافعاً إنسانياً عاماً (Universal Human Motivation) وبناءً سيكولوجياً مجرداً ينطبق على مختلف الثقافات والخلفيات العلمانية والدينية على حد سواء، ويمتلك استقلالاً إحصائياً واضحاً عن سمات الشخصية الخمس الأساسية.

البناء النفسي

يُعرّف رالف بيدمونت التسامي الروحي بأنه “قدرة الفرد الفطرية والمكتسبة على الترفع عن المنظور الذاتي المحدود بالزمان والمكان، ورؤية الذات كجزء من شبكة كبرى موحدة ومتصلة من الحياة والوجود الإنساني والكوني”. ولا يُنظر إلى هذا البناء كحالة انفعالية مؤقتة، بل كـ سمة شخصية راسخة (Personality Trait) ومنظومة دافعية عليا. يتألف هذا البناء النفسي من ثلاثة أبعاد أساسية مترابطة ولكنها متمايزة:

1. الشمولية أو الكونية (Universality)

يمثل هذا البُعد الإدراك المعرفي والوجداني لوجود نظام كوني شامل يربط جميع أشكال الحياة برباط وثيق. يعتقد الأفراد الحاصلون على درجات مرتفعة في هذا البُعد أن هناك مستويات عليا من الوعي تربط الإنسانية جمعاء، وأن كل كائن حي له قيمة متأصلة ودور في النسيج الكلي للوجود. ينعكس هذا المعتقد سلوكياً في تبني قيم الإيثار العالمي، التسامح العابر للحدود الثقافية، والاهتمام بالبيئة والسلام العالمي. مثال على التعبير الظاهراتي: إحساس الفرد في لحظات معينة بأن مصيره مرتبط بمصير الإنسانية ككل.

2. الامتلاء بالصلاة والتأمل (Prayer Fulfillment)

يُعنى هذا البُعد بالتجربة الانفعالية الذاتية الإيجابية الناتجة عن التواصل مع حقيقة متعالية أو قوة عليا، سواء تم ذلك عبر الصلاة الفردية، التأمل التجاوزي، أو استشعار القداسة في الطبيعة. يتضمن هذا البُعد مشاعر عميقة بالسلام الداخلي، السكينة، الابتهاج الروحي، والشعور بالتجدد النفسي واكتساب القوة الداخلية لمواجهة صراعات الحياة اليومية. لا يشترط هذا البُعد الانتماء لكنيسة أو مسجد معين، بل يركز على جودة الخبرة الوجدانية المصاحبة للحظات السكون والتأمل.

3. الاتصالية أو الارتباط البشري (Connectedness)

يعكس هذا البُعد إحساساً عميقاً بالانتماء والالتزام الأخلاقي تجاه المجتمع البشري عبر الأبعاد الزمنية (الماضي، الحاضر، والمستقبل). يشعر الفرد ذو الارتباط المرتفع بوجود رابطة حية بينه وبين الأسلاف الذين رحلوا، وفي الوقت ذاته يستشعر مسؤولية أخلاقية وجودية عميقة تجاه الأجيال القادمة التي لم تولد بعد. هذا الامتداد الزمني يمنح السلوك الفردي معنى يتجاوز البقاء البيولوجي المباشر، ويدفع الفرد لترك إرث إيجابي والمساهمة في استمرارية الرخاء الإنساني.

العلاقة الديناميكية بين الأبعاد

تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة بصورة تكاملية؛ فالشمولية توفر الأساس المعرفي الإدراكي للترابط، والامتلاء بالصلاة يوفر الوقود الانفعالي الذاتي للسكينة، والاتصالية تترجم هذه المنظومة إلى توجّه أخلاقي وسلوكي ممتد عبر الأجيال، مما يُشكل معاً عاملاً عاماً من الدرجة الثانية يُعرف بـ العامل الروحي النوراني (Numinous Construct).

الإطار النظري

يستند مقياس التسامي الروحي إلى توليفة متقدمة تجمع بين نظرية السمات في الشخصية (Trait Psychology) وعلم النفس عبر الشخصي (Transpersonal Psychology) ومبادئ التحليل الوجودي، وتتبلور جذوره التاريخية والفكرية في المدارس التالية:

1. النموذج البنائي وعوامل الشخصية الخمسة الكبرى

انطلق بيدمونت من نموذج العوامل الخمسة للشخصية (Costa & McCrae: العصابية، الانبساط، الانفتاح على الخبرة، المقبولية، واليقظة/ضمير اليقظة). أجرى بيدمونت تحليلات سيكومترية موسعة لاختبار ما إذا كانت الروحانية مجرد مزيج من الانفتاح والمقبولية، أم أنها تمثل عاملاً سادساً مستقلاً. أثبتت أبحاثه الرائدة (Piedmont, 1999) أن التسامي الروحي يشكل بُعداً مستقلاً تماماً وموازياً للعوامل الخمسة، وأطلق عليه اقتراح إضافة البُعد النوراني (The Numinous / Sixth Factor of Personality)، والذي يفسر جوانب التكيف البشري التي تفشل النماذج البيولوجية المحضة في تفسيرها.

2. أطروحات ويليام جيمس وإبراهام ماسلو وفيكتور فرانكل

تأثر البناء النظري للمقياس بكتابات ويليام جيمس (William James) الكلاسيكية في أصناف الخبرة الدينية، حيث ركّز على المشاعر والتجارب المباشرة للأفراد بصفتها جوهر الروحانية. كما استند إلى مفهوم إبراهام ماسلو (Abraham Maslow) حول “خبرات الذروة” (Peak Experiences) وما بعد تحقيق الذات (Self-Transcendence)، وأفكار فيكتور فرانكل (Viktor Frankl) في العلاج بالمعنى والدافع الفطري للإنسان نحو البحث عن غاية تتجاوز ذاته الفردية.

3. الصياغة الإجرائية وبناء الفقرات

اعتمد بيدمونت في اشتقاق فقرات المقياس على أسلوب الترشيح المعجمي والتجريبي؛ حيث جرى استبعاد أي مصطلحات لاهوتية ذات خصوصية دينية مقيدة (مثل أسماء رموز دينية محددة)، واستبدالها بمفاهيم سيكولوجية وظاهراتية تمثل العمليات الروحية الداخلية التوافقية، مما أكسب المقياس قدرة استثنائية على التطبيق العابر للثقافات والديانات.

الصدق

خضعت الصورة المختصرة لمقياس التسامي الروحي لبروتوكولات تقييم سيكومتري صارمة عبر بيئات بحثية متعددة، وأظهرت مؤشرات صدق قوية تدعم استخدامها الأكاديمي والإكلينيكي:

1. الصدق البنائي والتقاربي (Convergent Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين درجات STS-SF ومجموعة واسعة من المقاييس المعتمدة، منها:

  • ارتباط موجب قوي مع مقياس الرضا عن الحياة (Satisfaction with Life Scale – SWLS) بقيم r تراوحت بين 0.38 و 0.52 (p < .001).
  • ارتباط دال مع مقياس الغرض في الحياة (Purpose in Life Test) بمعاملات تراوحت بين 0.44 و 0.60.
  • ارتباطات إيجابية مع مقاييس النضج الروحي، المشاعر الإيجابية (PANAS-Positive Affect)، والتوجه الإيثاري ومساعدة الآخرين.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت المصفوفات الارتباطية تمايز المقياس بوضوح عن المتغيرات غير المستهدفة؛ حيث ارتبطت درجاته ارتباطاً ضعيفاً جداً أو غير دال بمقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability) ومقاييس الذكاء المعرفي العام وسمة العصابية (Neuroticism)، مما يدل على أن المقياس لا يقيس مجرد التوافق الاجتماعي أو التبرير الدفاعي، بل يقيس بناءً سيكولوجياً حقيقياً ومنفصلاً.

3. الصدق الإضافي / التزايدي (Incremental Validity)

أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد الهرمي (Hierarchical Multiple Regression) أن مقياس التسامي الروحي يضيف نسبة تباين مفسر دالة إحصائياً (ΔR² تراوحت بين 4% و 9%، p < .001) في التنبؤ بمؤشرات الصحة النفسية الإيجابية، والتأقلم مع الضغوط، والنمو ما بعد الصدمة، حتى بعد التحكم الإحصائي الكامل في سمات الشخصية الخمس الكبرى (NEO-PI-R).

4. الصدق عبر الثقافات والتقييم المتعدد للملاحظين (Observer Validity)

أثبتت دراسات بيدمونت وزملائه تطابق التقييم الذاتي (Self-Report) لفقرات المقياس مع تقييمات الملاحظين والأقران (Observer Ratings) بدرجات توافق دالة (r = .40 إلى .55)، كما تم التحقق من الصدق المتقاطع في عينات دولية شملت ثقافات آسيوية وأوروبية وشرق أوسطية ولاتينية بنجاح تام.

الثبات

أظهرت نتائج فحص الثبات لمقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة اتساقاً واستقراراً عبر الزمن وفي سياقات عينات متباينة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

على الرغم من قلة عدد فقرات الصورة المختصرة (3 فقرات فقط لكل بعد فرعي)، إلا أن معاملات ألفا كرونباخ حققت مستويات كافية وممتازة سيكومترياً بحسب معايير القياس النفسي:

  • بُعد الشمولية (Universality): تراوحت معاملات ألفا بين 0.73 و 0.81.
  • بُعد الامتلاء بالصلاة (Prayer Fulfillment): تراوحت معاملات ألفا بين 0.79 و 0.86.
  • بُعد الاتصالية (Connectedness): تراوحت معاملات ألفا بين 0.68 و 0.76.
  • المقياس الكلي للتسامي الروحي: سجلت الدرجة الكلية معاملات ألفا كرونباخ عامة تراوحت بين 0.82 و 0.88.

2. ثبات الاستقرار عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أشارت دراسات المتابعة الزمنية على فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع) إلى ثبات استقرار ممتاز؛ حيث بلغت معاملات الارتباط للاستقرار عبر الزمن (r) للدرجة الكلية 0.84، وللأبعاد الفرعية قيماً تراوحت بين 0.72 و 0.81، مما يدعم الفرضية النظرية القائلة بأن التسامي الروحي سمة ثابتة نسبياً تشبه سمات الشخصية وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

خضع مقياس التسامي الروحي للعديد من إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته التكوينية ومطابقتها للنموذج النظري المفترض:

1. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت تحليلات النماذج البنائية تفوق نموذج العوامل الثلاثة المرتبطة (Three First-Order Factors) وعامل التسامي الروحي العام من الدرجة الثانية (Hierarchical Second-Order Factor Model) على النماذج أحادية البعد. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة ممتازة عبر عينات التقنين المعيارية وفق المؤشرات التالية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: (χ²/df) < 2.5
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.96 إلى 0.98
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.94 إلى 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.042 إلى 0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة)
  • مؤشر الجذر القياسي لمتوسط المربعات المتبقية (SRMR) = 0.038

2. تشبعات الفقرات وتوزيعها العاملي

أظهرت جميع الفقرات التسع تشبعات عاملية قوية ومعنوية دالة (Standardized Factor Loadings) على أبعادها المحددة نظرياً، حيث تجاوزت جميع القيم حاجز 0.60، وتراوحت عموماً بين 0.64 و 0.85، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-Loadings) ملحوظة تعكر صفو الاستقلال التمايزي للأبعاد الفرعية.

أداة القياس

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) ومتاح أيضاً بصيغة تقرير ملاحظين (Observer rating form).
  • الصيغة والتصميم: مقياس مصغر قصير (Short Form) مكون من 9 فقرات.
  • تدريج الإجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert scale) كالتالي:
    • 1 = لا أوافق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = لا أوافق (Disagree)
    • 3 = محايد / غير متأكد (Neutral)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة حساب الدرجات (Scoring Rules):
    • تُجمع درجات الفقرات المحددة لكل بعد فرعي للحصول على درجة البُعد (تتراوح درجات كل بُعد فرعي بين 3 و 15 نقطة).
    • تُجمع درجات الأبعاد الثلاثة للحصول على الدرجة الكلية للتسامي الروحي (تتراوح الدرجة الكلية بين 9 و 45 نقطة).
    • تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أعلى من التسامي الروحي وأبعاده الفرعية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): صيغت فقرات الصورة المختصرة المعتمدة باتجاه إيجابي مباشر لتسهيل التطبيق السريع وتفادي ارتباك المفحوصين، ولا تتضمن فقرات معكوسة في الصورة المكونة من 9 فقرات.
  • الفئات المستهدفة: الأفراد من عموم السكان، عينات المرضى في السياقات الطبية والإكلينيكية، والمشاركون في البرامج الإرشادية والروحية.
  • الفئة العمرية: البالغون والمراهقون من سن 16 عاماً فما فوق.
  • طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي، ورقي أو إلكتروني رقمي.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
  • اللغات المتوفرة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، وتمت ترجمته وتقنينه إلى الإسبانية، العربية، الإيطالية، الصينية، والبولندية وغيرها.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: تم نشر المقياس الأصلي (STS-24) عام 1999، بينما نُشرت واعتمدت الدراسات المعيارية للنسخة المختصرة (STS-SF) في أبحاث لاحقة بدأت عام 2004 وتوسعت في كتاب ومقالات بيدمونت الصادرة عامي 2010 و 2012.
  • حقوق الملكية الفكرية والتأليف: حقوق المقياس محفوظة للبروفيسور رالف ل. بيدمونت (Ralph L. Piedmont).
  • الاستخدام البحثي والأكاديمي: يُسمح عادةً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية غير التجارية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من المؤلف أو من خلال الناشر المعتمد واستشهاد الباحثين بالمصدر الأصلي بصورة صحيحة.
  • الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يخضع للترخيص ودفع الرسوم عبر الجهة المانحة للحقوق أو من خلال دليل المقياس (STS User’s Manual).
  • جهة الحصول على الأداة: يمكن التواصل مباشرة مع معمل أبحاث البروفيسور بيدمونت أو عبر مراسلة قسم علم النفس بجامعة لويولا في ماريلاند.

المراجع

  • Costa, P. T., & McCrae, R. R. (1992). Revised NEO Personality Inventory (NEO-PI-R) and NEO Five-Factor Inventory (NEO-FFI) professional manual. Psychological Assessment Resources.
  • James, W. (1902). The varieties of religious experience: A study in human nature. Longmans, Green, & Co. https://doi.org/10.1037/10004-000
  • Maslow, A. H. (1971). The farther reaches of human nature. Viking Press.
  • Piedmont, R. L. (1999). Does spirituality represent the sixth factor of personality? Spiritual transcendence and the five-factor model. Journal of Personality, 67(6), 985–1013. https://doi.org/10.1111/1467-6494.00080
  • Piedmont, R. L. (2001). Spiritual transcendence and the scientific study of transcendence. Journal of Rehabilitation, 67(1), 4–14.
  • Piedmont, R. L. (2004). Assessment of Spirituality and Religious Sentiments (ASPIRES) scale: Technical manual. Timonium, MD: Author.
  • Piedmont, R. L. (2010). The Spiritual Transcendence Scale (STS): Research and applications. Loyola University Maryland.
  • Piedmont, R. L., & Leach, M. M. (2002). Cross-cultural generalizability of the Spiritual Transcendence Scale in India: Spirituality as a universal aspect of human experience. American Behavioral Scientist, 45(12), 1888–1901. https://doi.org/10.1177/0002764202045012011
  • Piedmont, R. L., & Wilkins, T. A. (2020). Understanding the role of spirituality in counseling and psychotherapy: Theory, assessment, and intervention. American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/0000185-000

فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الأصلية لـ Spiritual Transcendence Scale – Short Form (STS-SF) باللغة الإنجليزية كما صاغها المؤلف، مقسمة حسب الأبعاد الفرعية الثلاثة:

Universality (الشمولية / الكونية)

  1. I feel that on a higher level all of us share a common bond.
  2. There is a higher plane of consciousness or spirituality that binds all people.
  3. All life is interconnected.

Prayer Fulfillment (الامتلاء بالصلاة والتأمل)

  1. I have experienced deep joy through prayer or meditation.
  2. In the quiet of prayer/meditation, I feel personal peace.
  3. Prayer/meditation gives me a sense of inner strength.

Connectedness (الاتصالية والارتباط)

  1. I feel a strong bond to those who came before me.
  2. I feel a sense of responsibility to future generations.
  3. The memories of my ancestors are very important to me.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/spiritual-transcendence-scale-short-form-arabic/
looti, Mohammed. “مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/spiritual-transcendence-scale-short-form-arabic/.
looti, Mohammed. “مقياس التسامي الروحي – الصورة المختصرة.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/spiritual-transcendence-scale-short-form-arabic/.