أدوات القياس النفسيمقاييس القلق والتوترمقاييس علم النفس الرياضي

مقياس القلق الرياضي (SAS)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس القلق الرياضي (SAS) لسميث وسمول وشوتز (1990)، متضمناً الأبعاد الثلاثية، الإطار النظري، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس القلق الرياضي (Sport Anxiety Scale – SAS)، الذي طوّره الباحثون رونالد سميث (Ronald E. Smith)، وفرانك سمول (Frank L. Smoll)، وروبرت شوتز (Robert W. Schutz) عام 1990، أحد أبرز المقاييس السيكومترية متعدّدة الأبعاد وأكثرها استخداماً في حقل علم النفس الرياضي. صُمم المقياس بهدف قياس الفروق الفردية في “سمة القلق التنافسي” (Competitive Trait Anxiety) بوصفها استعداداً سلوكياً ودافعياً يدفع الرياضيين لإدراك المواقف التنافسية الرياضية كمهددات محتملة، والاستجابة لها بمستويات متباينة من الاستثارة الانفعالية السلبية وحالات القلق الراهن.

يتألف المقياس من 21 فقرة موزعة سيكومترياً على ثلاثة أبعاد أساسية تستند إلى النموذج متعدد الأبعاد للقلق: القلق البدني (الجسدي) (Somatic Anxiety)، ويشمل 9 فقرات تقيس الاستثارة الفسيولوجية الذاتية مثل التوتر العضلي، وخفقان القلب، والاضطرابات المعوية؛ والقلق المعرفي المتمثل في القلق/الهمّ (Worry)، ويشمل 7 فقرات تقيس التوجس الذاتي والمخاوف المرتبطة بالأداء وعواقبه الاجتماعية؛ وتشتت الانتباه (Concentration Disruption)، ويشمل 5 فقرات تقيس الصعوبات الإدراكية في الحفاظ على التركيز وتوجيه الانتباه للمهمة الحركية أثناء المنافسة تحت الضغط. يُجاب عن فقرات المقياس عبر سلم ليكرت رباعي الدرجات يمتد من (1 = لا ينطبق إطلاقاً) إلى (4 = ينطبق تماماً).

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع مقياس SAS بخصائص قياسية متقدمة، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر مختلف العينات الرياضية (جامعية وثانوية ونخبوية) بين 0.71 و 0.92 للأبعاد الثلاثة، مما يثبت تجانس فقراته. كما وثقت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية ثبات البنية العاملية الثلاثية عبر الرياضات الفردية والجماعية ولدى كلا الجنسين. كذلك برهن المقياس على صدق تلازمي وتنبؤي وتقاربي رفيع من خلال ارتباطاته الدالة بمقاييس قلق الحالة مثل (CSAI-2) ومؤشرات الاحتراق النفسي والأداء التنافسي الفعلي تحت ظروف الإجهاد الحركي والمنافسات الرسمية.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس القلق الرياضي، سمة القلق التنافسي، القلق المعرفي، القلق البدني، تشتت الانتباه، علم النفس الرياضي، الخصائص السيكومترية، الأداء الرياضي، التحليل العاملي، القياس النفسي.

3. المؤلفون

طُوِّر مقياس القلق الرياضي (Sport Anxiety Scale) بمساهمة علمية مشتركة من نخبة من كبار الباحثين في القياس النفسي وعلم النفس الرياضي:

  • الدكتور رونالد إي. سميث (Ronald E. Smith, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة واشنطن (University of Washington)، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته التأسيسية في دراسات الضغوط الرياضية ونظريات التدخل المعرفي-السلوكي للرياضيين، والبريد الإلكتروني المؤسسي للتواصل البحثي: [email protected].
  • الدكتور فرانك إل. سمول (Frank L. Smoll, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة واشنطن، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير رائد في سيكولوجية تدريب الشباب وتأثير المناخ الدافعي والتفاعلات التدريبية على استجابات القلق والتوتر لدى الرياضيين.
  • الدكتور روبرت دبليو. شوتز (Robert W. Schutz, Ph.D.): أستاذ القياس والإحصاء السيكومتري بكلية علم الحركة بجامعة بريتيش كولومبيا (University of British Columbia)، كندا. متخصص في النمذجة الإحصائية المتقدمة والتحليل العاملي التوكيدي وتطوير أدوات القياس في العلوم السلوكية والحركية.

4. الغرض

انبثقت الحاجة لتطوير مقياس القلق الرياضي (SAS) من قصور المقاييس التقليدية أحادية البعد—مثل مقياس قلق المنافسة الرياضية (SCAT) لمارتنز (Martens, 1977)—عن التمييز الدقيق بين المكونات المعرفية والفسيولوجية لقلق الأداء التنافسي. يهدف المقياس بصفة رئيسة إلى تقييم الفروق الفردية المستقرة نسبياً في نزعة الرياضي لاستجابة القلق متعدد الأبعاد في السياقات الرياضية التنافسية؛ حيث يُعامل القلق التنافسي كاستعداد دافعي معرفي-انفعالي مركب وليس كاستجابة استثارة فسيولوجية غير متمايزة فحسب.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الأغراض البحثية والتطبيقية، التي يمكن تفصيلها فيما يلي:

الأغراض البحثية والمسحية

يُمكِّن المقياس الباحثين في الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA Division 47) ومختبرات علم النفس الرياضي من دراسة العلاقات المعقدة بين أبعاد القلق والمحددات الأخرى للأداء، مثل: الفاعلية الذاتية، وأنماط العزو السببي، والقيادة التدريبية، والتماسك الجماعي، والاحتراق النفسي، وإصابات الملاعب. كما يتيح اختبار الفرضيات التفاعلية المعقدة، مثل فرضية الكارثة (Catastrophe Theory) لنيلز وجودي (Hardy & Fazey)، وتحديد كيفية تأثير كل من القلق المعرفي والبدني وتشتت الانتباه على الكفاءة الحركية الدقيقة والتكتيكية.

الأغراض الإكلينيكية والإرشادية الرياضية

يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية فارقة من قِبل الأخصائيين النفسيين الرياضيين (Sport Psychologists) لتحديد البروفيل الانفعالي المميز لكل رياضي. يتيح SAS للمرشد معرفة ما إذا كان انخفاض أداء الرياضي في اللحظات الحاسمة ناجماً عن استثارة فسيولوجية مفرطة (تتطلب تدريباً على الاسترخاء العضلي التدريجي أو التغذية الراجعة البيولوجية)، أم عن اجترار معرفي للأفكار الهدامة ومخاوف الفشل (تتطلب إعادة البناء المعرفي وإيقاف الأفكار)، أم عن فقدان السيطرة الانتباهية وتشتت الذهن (تتطلب تدريبات التركيز وحصر الانتباه واليقظة الذهنية).

5. البناء النفسي

يقيس المقياس سمة القلق متعددة الأبعاد الخاصة بالرياضة (Sport-Specific Multidimensional Trait Anxiety). ويقوم المفهوم على فرضية أن الاستجابة التنافسية ليست كتلة واحدة، بل تتكون من منظومة معرفية وفسيولوجية وسلوكية انتباهية. ينقسم البناء النفسي في مقياس SAS إلى ثلاثة أبعاد رئيسة مشتقة نظرياً ومؤكدة إمبيريقياً:

1. بعد القلق البدني (Somatic Trait Anxiety)

يشير هذا البعد إلى إدراك الرياضي لاستجاباته الفسيولوجية الذاتية اللاإرادية التي يتم تنشيطها عبر الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System) عند توقع المنافسة أو أثنائها. لا يقيس هذا البعد الاستثارة الموضوعية المباشرة (مثل نبضات القلب الفعلية)، بل يقيس الوعي الإدراكي والتفسير الذاتي لتلك التغيرات الحشوية والعضلية. يتألف هذا البعد من 9 فقرات (الفقرات: 1، 4، 8، 11، 12، 15، 17، 19، 21)، وتغطي مؤشرات حيوية تشمل: الارتجاف والاهتزاز العضلي، التوتر والانقباض في عضلات الجسد، زيادة سرعة ضربات القلب وخفقانه، والاضطرابات المعوية والتقلصات المعدية الغائرة.

2. بعد القلق المعرفي / الهمّ (Worry)

يمثل المكون المعرفي التقييمي للقلق التنافسي، ويُعرّف بأنه سلسلة من الأفكار السلبية والاجترارية المشحونة بالانفعال، والتي تركز على توقعات الفشل، والشك في الكفاءة الذاتية، والخوف من عواقب الأداء الضعيف أمام الآخرين، و”الانهيار تحت الضغط” (Choking under pressure). يتألف هذا البعد من 7 فقرات (الفقرات: 3، 5، 9، 10، 13، 16، 18). تعكس هذه الفقرات أبعاداً معرفية جوهرية مثل الشك في القدرات الشخصية، والهم المتعلق بتحقيق الأهداف المرسومة، والهلع من خذلان المدربين أو الجماهير أو زملاء الفريق.

3. بعد تشتت الانتباه (Concentration Disruption)

يختص هذا البعد بقياس الاضطراب المعرفي في توجيه الموارد الانتباهية ومعالجة المعلومات أثناء المنافسة. ينبع هذا المفهوم من نظرية المعالجة الفعالة ونظرية العبء الانتباهي؛ حيث تؤدي حالات القلق إلى اختطاف السعة المعالجة للذاكرة العاملة بالأفكار المقلقة، مما ينتج عنه سحب الانتباه بعيداً عن المثيرات التكتيكية والحركية ذات الصلة بالمهمة. يضم هذا البعد 5 فقرات (الفقرات: 2، 6، 7، 14، 20)، تركز على ظواهر مثل شرود الذهن أثناء التنافس، والتفكير في موضوعات لا صلة لها بالمباراة، والانقطاع المؤقت في الانتباه، وعدم الانتباه لمجريات اللعب بسبب التوتر العصبي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس القلق الرياضي إلى النظرية متعددة الأبعاد لقلق المنافسة (Multidimensional Anxiety Theory)، والتي تبلورت كرد فعل مباشر على قصور النظريات الأحادية التقليدية لقلق الاستثارة الحركية، مثل “فرضية الحافز” لكلارك هال وكينيث سبنس (Drive Theory)، و”فرضية حرف U المقلوب” ليركس ودودسون (Yerkes-Dodson Law). أظهرت أبحاث علم النفس المعرفي والإكلينيكي—بقيادة ليفنتال وبيريكوفيك، ثم أعمال مارتنز، وفيتلي، وبورتون (Martens, Vealey, & Burton, 1990)—أن القلق يتكون من مسارين متمايزين وظيفياً وتجريبياً: مسار معرفي ومسار فسيولوجي.

اعتمد سميث وزملاؤه (Smith et al., 1990) على هذا التأسيس النظري وقاموا بتوسيعه. انطلق الباحثون من نموذج التحليل الإدراكي للتفاعل التواصلي (Cognitive-Affective Model of Stress)، مؤكدين أن سمة القلق هي بنية معرفية مستقرة تعمل كمرشح إدراكي يقيّم الأحداث التنافسية. وإذا ما قيّم الرياضي متطلبات المنافسة على أنها تتجاوز موارده وتضع تقديره لذاته في خطر، فإن ذلك يطلق الاستجابات القلقية عبر ثلاثة محاور متوازية:

  • المحور الفسيولوجي العصبي (Somatic Activation): استجابة بيولوجية مباشرة تنطلق من اللوزة الدماغية وتؤثر على الجهاز العصبي المستقل، مما يولد أعراضاً جسدية يدركها الرياضي كتوتر.
  • المحور المعرفي الذاتي (Cognitive Worry): تقييم معرفي تالٍ يتمثل في اجترار المخاوف والتشكيك في الذات وتوقع الهزيمة، ويتأثر بالنظام القيمي للرياضي ومخاوف التقييم الاجتماعي.
  • المحور الإجرائي الانتباهي (Attentional Disruption): اضطراب في ميكانيزمات السيطرة الانتباهية (Attentional Control Theory)؛ حيث يضيق مجال الانتباه الحركي بصورة غير مواتية، أو يتشتت نحو مثيرات داخلية لا وظيفية، مما يؤدي إلى تدهور التآزر الحركي وتشتت المراقبة البيئية للعب.

وفقاً لهذا الإطار، فإن فصل تشتت الانتباه كبُعد مستقل عن القلق المعرفي العام كان بمثابة إضافة نظرية وفارقة أصلية قدمها سميث وزملاؤه مقارنة بنموذج CSAI؛ إذ أوضحت الأدبيات أن بعض الرياضيين قد يختبرون مخاوف معرفية دون أن يفقدوا بالضرورة تركيزهم الانتباهي المباشر على الكرة أو الخصم، مما استدعى معالجة السيطرة الانتباهية كبعد سيكومتري منفصل قائم بذاته.

7. الصدق

خضع مقياس SAS لاختبارات تجريبية مكثفة للتحقق من صدق قياسه عبر عينات معيارية ضخمة شملت آلاف الرياضيين من مختلف المستويات الرياضية، وأظهرت النتائج براهين قوية على مختلف أنواع الصدق السيكومتري:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات التأسيسية التي أجراها سميث، وسمول، وشوتز (1990) على عينات تجاوزت 1200 رياضي جامعي وثانوي تمتع المقياس بصدق بناء رفيع. أظهرت مصفوفة الارتباطات المتبادلة أن الأبعاد الثلاثة ترتبط إيجابياً فيما بينها بمستويات معتدلة (تراوحت الارتباطات بين r = 0.38 و r = 0.62)، مما يثبت أنها تعكس مظاهر متمايزة لظاهرة عليا واحدة (القلق التنافسي)، دون تداخل زائد يؤدي إلى هدر سيكومتري أو تطابق ترادفي.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

برهن المقياس على صدق تقاربي ممتاز من خلال ارتباطه القوي بمقاييس سابقة معترف بها؛ حيث ارتبط مقياس SAS الكلي ارتباطاً مرتفعاً بمقياس سمة قلق المنافسة الرياضية (SCAT) لمارتنز (r تراوحت بين 0.65 و 0.77). كما ارتبط بعد القلق البدني ارتباطاً موجباً دالاً مع مقاييس الاستثارة الفسيولوجية (مثل مقياس تايلور للقلق الصريح TMAS)، بينما ارتبط بعد الهمّ (Worry) بقوة مع مقياس الخوف من التقييم السلبي (Brief FNE) ومقياس قلق الاختبار لساراسون (Sarason’s TAS). وتأكد الصدق التمايزي بعدم ارتباط أبعاد SAS ارتباطاً دالاً بمتغيرات الشخصية غير ذات الصلة التنافسية مثل الانبساطية أو الرغبة الاجتماعية.

الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity)

أثبتت الدراسات قدرة أبعاد SAS على التنبؤ بحالات القلق الراهنة (State Anxiety) المقاسة بمقياس CSAI-2 قبيل انطلاق المنافسات المباشرة بفترات زمنية متفاوتة (أسبوع، يوم، وساعة قبل التنافس). وتنبأ بعد القلق المعرفي وتشتت الانتباه بحدوث تدهور معنوي في دقة التصويب الحركي والاتخاذ السريع للقرارات التكتيكية لدى لاعبي كرة السلة والتنس تحت شروط المنافسة عالية المخاطر.

8. الثبات

تم فحص ثبات مقياس SAS عبر طرائق سيكومترية متعددة شملت الاتساق الداخلي واستقرار الإعادة، وجاءت النتائج مطابقة لأرقى المعايير القياسية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت دراسات المعايرة الأصلية لسميث وزملائه (1990) على عينة من الرياضيين الجامعيين (ن = 586) وعينة من الرياضيين في المدارس الثانوية (ن = 642) معاملات ألفا كرونباخ مرتفعة ومستقرة للأبعاد الثلاثة وللمقياس ككل:

  • بعد القلق البدني (Somatic Trait Anxiety): بلغت قيم ألفا كرونباخ ما بين 0.88 و 0.92 عبر العينات المختلفة، مما يدل على تجانس تام في قياس التوترات الفسيولوجية.
  • بعد الهمّ / القلق المعرفي (Worry): سجلت معاملات ألفا قيماً تراوحت بين 0.86 و 0.90، عاكسة استقراراً ممتازاً في قياس الانشغال الذهني بتوقعات الفشل.
  • بعد تشتت الانتباه (Concentration Disruption): تراوحت معاملات ألفا بين 0.71 و 0.78؛ وتعد هذه القيم مقبولة جداً نظراً لقلة عدد فقرات هذا البعد (5 فقرات فقط)، حيث يُعرف إحصائياً أن معامل ألفا يتأثر بطول المقياس.
  • المقياس الكلي (Total SAS): تجاوز معامل ألفا للمقياس الإجمالي 0.93 في معظم الدراسات المعيارية والتطبيقية.

ثبات الإعادة عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

أُجريت دراسات فحص الاستقرار الزمني عبر فترات تراوحت بين أسبوع واحد وثلاثة أسابيع في ظروف تدريبية خالية من الضغوط التنافسية الحادة، وتراوحت معاملات ارتباط بيرسون للإعادة بين r = 0.77 و r = 0.85 للأبعاد الفرعية، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة شخصية مستقرة نسبياً في السياق الرياضي وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متقلبة.

9. التحليل العاملي

قامت البنية السيكومترية لمقياس القلق الرياضي على إجراءات متطورة جمعت بين التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) لضمان متانة مطابقة النموذج النظري للبيانات التجريبية:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في مرحلة التطوير الأولية، جرى تطبيق مصفوفة فقرات تجريبية موسعة على عينات من الرياضيين من كلا الجنسين. استُخدم تحليل المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax). أسفرت النتائج باستمرار عن بزوغ ثلاثة عوامل مستقلة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن الواحد الصحيح، وفسرت مجتمعة أكثر من 52% من التباين الكلي للدرجات:

  • العامل الأول (القلق البدني): تشبعت عليه بقوة الفقرات 1، 4، 8، 11، 12، 15، 17، 19، 21، حيث تراوحت أوزان التشبع العاملي (Factor Loadings) بين 0.51 و 0.78.
  • العامل الثاني (الهمّ المعرفي): تشبعت عليه الفقرات 3، 5، 9، 10، 13، 16، 18 بأوزان تشبع عاملية تراوحت بين 0.54 و 0.81.
  • العامل الثالث (تشتت الانتباه): تشبعت عليه الفقرات 2، 6، 7، 14، 20 بأوزان عاملية تراوحت بين 0.48 و 0.74، دون وجود تشبعات تقاطعية معنوية (Cross-loadings) تتجاوز 0.30 مع العوامل الأخرى.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

قام شوتز وسميث وسمول (1990) ومجموعة من الباحثين اللاحقين بإخضاع المقياس للنمذجة البنائية باستخدام برمجيات LISREL و AMOS. قورن النموذج الثلاثي المفترض بنماذج بديلة (نموذج أحادي العامل، ونموذج ثنائي يفصل المعرفي عن البدني فقط). أظهر النموذج الثلاثي تفوقاً إحصائياً قاطعاً ومؤشرات مطابقة ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) تجاوز 0.94.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI / NNFI) بلغ 0.93.
  • جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA) بلغ حوالي 0.051 (بفترة ثقة 90% تراوحت بين 0.046 و 0.057).
  • قيمة مربع كاي المعياري (Chi-Square/df) كانت أقل من 2.5، مما يؤكد المطابقة الإمبيريقية الصارمة للنموذج ثلاثي الأبعاد.

10. أداة القياس

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري متعدد الأبعاد (Self-report Psychometric Inventory).
  • الفئة المستهدفة: الرياضيون من الجنسين من سن المراهقة والشباب وحتى البالغين (الرياضيون في المدارس الثانوية، الكليات والجامعات، وأندية النخبة والمنتخبات الوطنية).
  • عدد الفقرات: 21 فقرة موزعة كالتالي:
    • القلق البدني (Somatic Trait Anxiety): 9 فقرات (1، 4، 8، 11، 12، 15، 17، 19، 21).
    • الهمّ / القلق المعرفي (Worry): 7 فقرات (3، 5، 9، 10، 13، 16، 18).
    • تشتت الانتباه (Concentration Disruption): 5 فقرات (2، 6، 7، 14، 20).
  • سلم الاستجابة: سلم تدريج ليكرت رباعي النقاط:
    • 1 = لا ينطبق إطلاقاً (Not At All)
    • 2 = بدرجة طفيفة (Somewhat)
    • 3 = بدرجة متوسطة (Moderately So)
    • 4 = بدرجة كبيرة جداً (Very Much So)
  • طريقة التصحيح: تُحسب درجات كل بُعد فرعي بجمع درجات فقراته المحددة:
    • درجة القلق البدني تتراوح بين 9 و 36 درجة.
    • درجة الهمّ المعرفي تتراوح بين 7 و 28 درجة.
    • درجة تشتت الانتباه تتراوح بين 5 و 20 درجة.
    • تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 21 و 84 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من سمة القلق التنافسي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصححة عكسياً في هذا المقياس؛ جميع الفقرات مصاغة في اتجاه طردي يشير إلى زيادة حدة القلق.
  • زمن التطبيق المعتاد: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 8 دقائق تقريباً.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس القلق الرياضي (Sport Anxiety Scale) لأول مرة بصورته المعتمدة عام 1990 في مجلة Anxiety Research. يُعد المقياس متاحاً ومفتوحاً للأغراض البحثية الأكاديمية والاستخدامات التعليمية غير الربحية دون مقابل مالي، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية من خلال الاستشهاد بالدراسة المرجعية التأسيسية للمؤلفين (Smith et al., 1990). أما في حال الرغبة في إدراج المقياس ضمن تطبيقات تجارية أو برمجيات رقمية ربحية أو ترجمته ونشره في كتب ذات طابع تجاري، فيتعين الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين الرئيسيين أو من دار النشر الأصلية الراعية للمجلة (Taylor & Francis Group).

12. المراجع

  • Martens, R. (1977). Sport Competition Anxiety Test. Human Kinetics Publishers.
  • Martens, R., Vealey, R. S., & Burton, D. (1990). Competitive anxiety in sport. Human Kinetics Books.
  • Smith, R. E., Smoll, F. L., & Schutz, R. W. (1990). Measurement and correlates of sport-specific cognitive and somatic trait anxiety: The Sport Anxiety Scale. Anxiety Research, 2(4), 263–280. https://doi.org/10.1080/08917779008248733
  • Smith, R. E., Smoll, F. L., Cumming, S. P., & Grossbard, J. R. (2006). Measurement of multidimensional sport performance anxiety in children and adults: The Sport Anxiety Scale-2. Journal of Sport and Exercise Psychology, 28(4), 479–501. https://doi.org/10.1123/jsep.28.4.479
  • Smith, R. E., Smoll, F. L., & Cumming, S. P. (2007). Effects of a motivational climate intervention for coaches on young athletes’ sport performance anxiety. Journal of Sport and Exercise Psychology, 29(1), 39–59. https://doi.org/10.1123/jsep.29.1.39

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I feel nervous
2

During competition‚ I find myself thinking about unrelated things
3

I have self-doubts   
4

My body feels tense 
5

I am concerned that I may not do as well in competition as I could     
6

My mind wanders during sport competition
7

While performing‚ I often do not pay attention to what’s going on       
8

I feel tense in my stomach 
9

Thoughts of doing poorly interfere with my concentration during
10

I’m concerned about choking under pressure      
11

My heart races        
12

I feel my stomach sinking   
13

I’m concerned about performing poorly    
14

I have lapses of concentration during competition because of nervousness     
15

I sometimes find myself trembling before or during a competitive event         
16

I’m worried about reaching my goal         
17

My body feels tight  
18

I’m concerned that others will be disappointed in my performance       
19

My stomach gets upset before or during a competitive event    
20

I’m concerned I won’t be able to concentrate     
21

My heart pounds before competition

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). مقياس القلق الرياضي (SAS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sport-anxiety-scale-sas-2/
looti, Mohammed. “مقياس القلق الرياضي (SAS).” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sport-anxiety-scale-sas-2/.
looti, Mohammed. “مقياس القلق الرياضي (SAS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sport-anxiety-scale-sas-2/.