أدوات التقييم النفسيمقاييس القلق والتوترمقاييس علم النفس الرياضي

اختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT)

دليل أكاديمي ونفسي شامل لاختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT) الذي طوره راينر مارتنز، متضمناً البناء النظري، والتحليل العاملي، والخصائص السيكومترية، وطرق التصحيح.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد اختبار قلق المنافسة الرياضية (Sport Competition Anxiety Test – SCAT) الذي طوره عالم النفس الرياضي البارز راينر مارتنز (Rainer Martens) عام 1977، أحد الركائز التأسيسية وأكثر الأدوات السيكومترية تأثيراً في تاريخ علم النفس الرياضي. صُمم المقياس بهدف قياس “سمة قلق المنافسة الرياضية” (Competitive A-Trait)، وهي استعداد سلوكي أو نزعة مستقرة نسبياً لدى الرياضي لإدراك مواقف المنافسة الرياضية التنافسية كمهددات شخصية، والاستجابة لها بمستويات متزايدة من قلق الحالة غير المتناسب مع الحجم الفعلي للمهدد. يتألف المقياس في صورته المعيارية للبالغين من 15 فقرة تعتمد تدريجاً ثلاثياً للإجابة: نادراً (Rarely)، وأحياناً (Sometimes)، وغالباً (Often).

من الناحية الهيكلية، يتضمن المقياس استراتيجية منهجية محكمة لتقليل انحياز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) وتحييد وعي المفحوص بأهداف القياس؛ إذ قُسمت فقراته إلى 10 فقرات تشخيصية أساسية تدخل في حساب الدرجة الكلية و5 فقرات تضليلية خادعة (Spurious/Filler items) لا تُحتسب درجاتها ضمن ناتج المقياس. كما تتضمن الفقرات التشخيصية فقرتين سالبتين تُصححان عكسياً لمراقبة النزعة إلى الموافقة (Acquiescence bias). تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 10 (أدنى مستوى لقلق المنافسة) و30 (أعلى مستوى لقلق المنافسة).

أثبتت المسوح القياسية والاختبارات الميدانية المعيارية تمتع مقياس SCAT بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ ومعادلة كودر-ريتشاردسون 20) بين 0.77 و0.88 عبر فئات رياضية وعمرية متباينة، في حين بلغت معاملات ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) مدى تراوح بين 0.70 و0.88 لفترات زمنية متفاوتة من يوم واحد إلى ستة أشهر. كما أكدت دراسات صدق البناء والصدق التزامني والتنبؤي قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين الرياضيين ذوي الاستجابات العصابية والمستقرة، والتنبؤ بمستويات التوتر الفسيولوجي والاستثارة الذاتية قبيل النزالات الحاسمة، مما جعل منه معياراً ذهبياً في التشخيص الرياضي وأبحاث التدخلات العقلية لأكثر من أربعة عقود.

الكلمات المفتاحية

قلق المنافسة الرياضية، اختبار قلق المنافسة، راينر مارتنز، سمة القلق، علم النفس الرياضي، القياس النفسي الرياضي، الاستثارة الفسيولوجية، القلق المعرفي، الأداء التنافسي، التحليل العاملي، ثبات المقياس، صدق البناء.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بصيغته الأصلية بواسطة:

  • البروفيسور راينر مارتنز (Rainer Martens, Ph.D.): أستاذ علم النفس الحركي وعلم النفس الرياضي سابقاً في قسم التربية البدنية ودراسات الحركة في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign)، والولايات المتحدة الأمريكية. يُعد مؤسس دار النشر العالمية المتخصصة Human Kinetics وأحد الآباء المؤسسين لحقل القياس في علم النفس الرياضي الحديث.
  • فريق البحث والمساهمون في المعايرة والتطوير الإمبريقي: ساهم عدد من أبرز علماء النفس الرياضي في توثيق البنية التنبؤية والمفاهيمية للمقياس في مراحل لاحقة، ومن أبرزهم الدكتورة ديان إل. جيل (Diane L. Gill) من جامعة كارولاينا الشمالية في جرينسبورو، والدكتورة روبن إس. فيلي (Robin S. Vealey) من جامعة ميامي، والدكتور ديمون بيرتون (Damon Burton) من جامعة أيداهو، حيث أسهمت أبحاثهم المشتركة في مراجعة خصائص الأداة المنشورة في أفرودة المنافسة الرياضية عام 1990.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من تطوير اختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT) في سد فجوة منهجية ومفاهيمية حادة عانى منها حقل التربية البدنية وعلم النفس الرياضي في سبعينيات القرن العشرين؛ إذ كانت الأدوات المتاحة آنذاك تقتصر على مقاييس القلق العامة مثل مقياس سمة وحالة القلق لتشارلز سبيلبرجر (State-Trait Anxiety Inventory – STAI) واختبار تايلور للقلق الصريح (TMAS). أظهرت الدراسات التجريبية المبكرة أن مقاييس القلق العامة تفشل غالباً في التنبؤ باستجابات الرياضيين الانفعالية داخل البيئة الرياضية؛ نظراً لأن القلق كسمة يتسم بالتحديد الموقفي (Situation-specific construct). ومن هنا، جاء SCAT ليكون أداة متخصصة تقيس سمة القلق في سياق المنافسة الرياضية حصراً.

تتعدد أهداف وتطبيقات المقياس في المستويات الأكاديمية والبحثية والإكلينيكية-الميدانية، ويمكن تلخيصها في المجالات التالية:

  • التشخيص الإكلينيكي والرياضي الفردي: تحديد الرياضيين المعرضين لفرط الاستثارة الانفعالية السلبية والارتباك الحركي (Choking under pressure) عند مواجهة الضغوط التنافسية، مما يمنح الأخصائي النفسي الرياضي خط أساس تشخيصي موضوعي.
  • توجيه برامج الإعداد العقلي والتدخل السلوكي: تصميم بروتوكولات تدريب المهارات النفسية (PST) المصممة خصيصاً وفق احتياجات الرياضي، مثل برامج تدريب الاسترخاء العضلي التصاعدي (PMR)، والتنفس البطني العميق، والتغذية الراجعة البيولوجية (Biofeedback)، وإعادة الهيكلة المعرفية.
  • البحوث التجريبية والارتباطية: دراسة التفاعل بين سمات الشخصية، ومتغيرات الأداء البدني، ومستويات الضغط النفسي، واختبار النظريات المفسرة للأداء التنافسي مثل فرضية الحرف U المقلوب ونظرية الكارثة لبيل هاردي.
  • التقييم المقارن واكتشاف المواهب: مساعدة الأجهزة الفنية في فهم التباينات الفردية بين اللاعبين في التعامل مع بيئات الحسم والبطولات، مما يوجه إدارة التشكيل واختيار الاستراتيجيات التكتيكية المناسبة للشخصية الانفعالية للاعب.

البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس SCAT حول مفهوم سمة قلق المنافسة الرياضية (Competitive Trait Anxiety). يُعرّف مارتنز هذه السمة بأنها ميل كامن ودائم نسبياً لدى الفرد لتفسير المنبهات المرتبطة بالمنافسة الرياضية الموضوعية—مثل وجود جمهور، وتقييم الحكام، وأهمية النتيجة، ومستوى الخصم—باعتبارها مواقف تنطوي على تهديد للذات وللتقدير الاجتماعي، مما يؤدي إلى استثارة حالة القلق الفسيولوجية والمعرفية بمستويات مرتفعة لا تتناسب منطقياً مع الموقف الفعلي.

على الرغم من أن المقياس وُضع في الأصل وتَمّ التعامل معه سيكومترياً كأداة أحادية البعد (Unidimensional Measure) تُعطي درجة إجمالية تمثل سمة القلق التنافسي، إلا أن الفحص الدقيق لمحتوى الفقرات التشخيصية العشر يوضح استنادها إلى بعدين فرعيين متكاملين يتوافقان مع النموذج الثنائي للقلق:

1. المكون الفسيولوجي/الجسدي (Somatic A-Trait Component)

يغطي المظاهر الجسمانية التلقائية التي يختبرها الرياضي قبل أو أثناء التنافس والناجمة عن فرط نشاط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System). يتجلى هذا البعد في فقرات تشير بوضوح إلى الاضطراب المعوي وتسارع ضربات القلب والشعور بالتوتر العضلي الموضعي والعام، مثل:

  • الشعور بعدم الارتياح والتوجس الجسدي (الفقرة 2: Before I compete I feel uneasy).
  • اضطرابات المعدة والشعور بالغثيان الخفيف (الفقرة 8: Before I compete I get a queasy feeling in my stomach).
  • ملاحظة خفقان القلب وتسارع نبضاته فوق المعدل المعتاد قبل بدء النزال (الفقرة 9: Just before competing, I notice my heart beats faster than usual).
  • الشعور بالشد العصبي والتصلب الجسدي (الفقرة 15: Before I compete I usually get uptight).

2. المكون المعرفي الانفعالي (Cognitive A-Trait Component)

يعكس المخاوف الذهنية، والتقييم السلبي للذات، والتوقعات التشاؤمية المتعلقة بالأداء والوقوع في الأخطاء وما يترتب على ذلك من حرج أو خسارة، متضمناً الانشغال العقلي وتراجع الثقة بالنفس والهدوء النفسي، مثل:

  • القلق من عدم الظهور بمستوى جيد أمام الآخرين (الفقرة 3: Before I compete I worry about not performing well).
  • الخوف والترقب الذهني المستمر لارتكاب الأخطاء الفنية (الفقرة 5: When I compete, I worry about making mistakes).
  • غياب مشاعر الاسترخاء والهدوء الداخلي الإيجابي كفقرات سالبة دالة على التوتر (الفقرة 6 والفقرة 11: calm و relaxed).

3. دور الفقرات التمويهية (Spurious / Filler Items)

لم يغفل المخطط البنائي للمقياس حقيقة أن الرياضيين يميلون بشدة نحو إنكار القلق لتقديم صورة نمطية عن الشجاعة والصلابة الذهنية. ولذلك تم دمج 5 فقرات غير مسجلة (الفقرات 1، 4، 7، 10، 13) تركز على المتعة الاجتماعية، والروح الرياضية، وأهمية وضع الأهداف، وتفضيل الألعاب المجهدة، والرياضات الجماعية. تلعب هذه الفقرات دوراً حيوياً في كسر الإدراك النمطي للاختبار وتقليل التقييم الدفاعي لدى المستجيب.

الإطار النظري

يستند اختبار قلق المنافسة الرياضية إلى أرضية نظرية صلبة مستمدة من النظرية التفاعلية في الشخصية (Interactional Model of Personality) التي صاغها إندلر وسبيلبرجر (Charles Spielberger, 1966). تؤكد هذه النظرية أن السلوك البشري هو نتاج التفاعل المستمر والديناميكي بين خصائص الشخصية الراسخة (السمات) والخصائص المباشرة للبيئة المادية والاجتماعية (المواقف).

قام مارتنز (1977) بإعادة تكييف نموذج سبيلبرجر وتطوير ما أسماه نموذج عملية المنافسة الرياضية (The Competitive Process Model)، والذي يتضمن أربع مراحل مترابطة توضح الآلية التي تنشأ من خلالها سمة قلق المنافسة وتؤثر على الأداء الحركي:

  1. الموقف التنافسي الموضوعي (The Objective Competitive Situation): يمثل الواقع البيئي والفعلي للمنافسة، حيث تتطلب المهمة الحركية أداءً قابلاً للقياس والمقارنة بمعيار محدد (سواء كان المعيار أداء شخصي سابق، أو خصماً منافساً، أو زمناً مثالياً)، في ظل وجود مقيمين ومحكمين خارجيين.
  2. الموقف التنافسي الذاتي (The Subjective Competitive Situation): يمثل إدراك الرياضي الشخصي للموقف الموضوعي؛ حيث يُخضِع الرياضي الموقف لعملية تقييم معرفي (Cognitive Appraisal). في هذه المرحلة بالضبط تتدخل سمة قلق المنافسة (SCAT) كمرشح إدراكي حاسم؛ فالرياضي الذي يمتلك درجة مرتفعة على مقياس SCAT يميل إلى تفسير متطلبات الموقف بأنها تتجاوز قدراته وموارده، مما يستتبع إدراك الموقف كمهدد حقيقي لتقدير الذات ومكانته الرياضية.
  3. الاستجابة التنافسية (The Response): فور حدوث التقييم الإدراكي بالتهديد، تنشأ حالة القلق التنافسي (A-State)، وهي استجابة آنية سريعة تتألف من استثارة عصبية ونفسية وفسيولوجية تتجسد في ارتفاع إفراز الكاتيكولامينات، وزيادة النبض، وارتجاف العضلات، وتشتت الانتباه البصري، وتوليد حوار ذاتي سلبي.
  4. عواقب الأداء (Consequences): تؤدي استجابات القلق المرتفعة إلى التأثير المباشر على التوافق العصبي العضلي، وانسيابية الحركة، وسرعة اتخاذ القرار، مما يؤدي في النهاية إما إلى نجاح الأداء أو فشله والارتباك تحت الضغط، وهي العواقب التي تعود بدورها لتغذي الموقف التنافسي الذاتي للرياضي في المنافسات المستقبلية عبر آلية التغذية الراجعة.

يتماشى هذا النموذج النظري أيضاً مع قانون يركيز-دودسون (Yerkes-Dodson Law) وفرضية الحرف U المقلوب؛ حيث يرى مارتنز أن الرياضيين ذوي المستويات المعتدلة من قلق المنافسة يستطيعون الحفاظ على مستوى مثالي من التعبئة النفسية والتيقظ (Arousal)، في حين يعاني الرياضيون ذوو الدرجات المرتفعة على مقياس SCAT من تخطي عتبة الاستثارة المثلى مبكراً، مما يجرهم إلى منحدر تدهور التناسق الحركي وضعف التركيز الانتقائي.

الصدق

خضع مقياس SCAT لسلسلة مكثفة من الدراسات السيكومترية لتوثيق مختلف أشكال الصدق الإحصائي والميداني على عينات ضخمة شملت آلاف الرياضيين من مختلف الرياضات (الفردية والجماعية) والدرجات التنافسية (من الهواة إلى النخب الأولمبية):

1. صدق البناء والمفهوم (Construct Validity)

أظهرت دراسات المقارنة الطرفية لراينر مارتنز وفريقه قدرة المقياس الدقيقة على التفريق بين مجموعات الرياضيين التي يُتوقع نظرياً تباين استجاباتها التوترية؛ حيث سجّل الرياضيون الذين يمارسون رياضات فردية مغلقة ومفتوحة (مثل الجمباز، التنس، ألعاب القوى، والسباحة) درجات قلق منافسة أعلى دلالياً مقارنة برياضيي الألعاب الجماعية (مثل كرة القدم وكرة السلة)، وهو ما يعكس حقيقة أن الرياضات الفردية تفرض مسؤولية شخصية تامة ولا تتيح تشتيت عبء التقييم الاجتماعي على الفريق.

2. الصدق التزامني والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

قورنت درجات مقياس SCAT بالعديد من المقاييس الراسخة:

  • ارتبط مقياس SCAT ارتباطاً موجباً دالاً بـ مقياس سمة القلق العام STAI Form X-2 (بمعاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.30 و r = 0.45). يوضح هذا الارتباط المعتدل أن SCAT يشترك في تباين عام مع مفهوم القلق، لكنه في الوقت ذاته ينفرد بتفسير تباين خاص بالمنافسة الرياضية لا تستطيع المقاييس العامة التقاطه.
  • أظهرت الدراسات ارتباطاً تقاربياً مرتفعاً بين SCAT وقائمة قلق حالة المنافسة الرياضية (CSAI-2)؛ إذ ارتبط إيجابياً بمقياس القلق الجسدي وقلق الحالة المعرفي (r = 0.52 إلى 0.65)، في حين ارتبط ارتباطاً سالباً دالاً بمقياس الثقة بالنفس (State Self-Confidence) تراوح بين r = -0.42 و r = -0.58.
  • أثبتت دراسة دان ودان (Dunn & Dunn, 2001) وجود ارتباطات قوية بين SCAT ومقياس قلق الرياضة SAS ومقياس قلق الهوكي الجامعي CHWS، حيث بلغت معاملات الارتباط البيني مع بعد القلق الجسدي r = 0.68 ومع بعد القلق المعرفي r = 0.59.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

يعد الصدق التنبؤي الحجر الزاوية في بناء SCAT؛ فقد برهنت الدراسات التجريبية (Martens & Gill, 1976) أن درجات الرياضيين على مقياس SCAT تنبأت بدقة بارتفاع مستويات قلق الحالة الفسيولوجي (معدل ضربات القلب، والموصلية الجلدية GSR) ومستويات القلق الذاتي المسجلة فوراً قبل ساعة ونصف ساعة من النزالات الرياضية الرسمية؛ حيث أظهر ذوو الدرجات المرتفعة على SCAT قفزات حادة في قلق الحالة لم تظهر لدى ذوي الدرجات المنخفضة.

4. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت دراسات التحليل المتعدد عدم وجود ارتباطات دالة بين درجات SCAT ومقاييس الذكاء المعرفي، والانبساطية (Extraversion)، والامتثال الاجتماعي، مما يثبت استقلالية سمة قلق المنافسة عن السمات الشخصية العامة غير المرتبطة بالاستثارة الانفعالية.

الثبات

تم فحص استقرار واتساق درجات اختبار SCAT عبر بروتوكولات قياس صارمة شملت فحص الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار عبر الزمن:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

نظراً لأن الفقرات العشر التشخيصية تستند إلى تدريج ثلاثي، تم حساب الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون 20 المعدلة ومعامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):

  • في العينة المعيارية الأولى التي أوردها مارتنز (1977) والمكونة من أكثر من 2500 رياضي ورياضية، تراوحت معاملات الاتساق الداخلي للفقرات العشر بين 0.80 و 0.88 عبر فئات عمرية متباينة (أطفال، ويافعين، وبالغين).
  • في دراسات مستقلة لاحقة (مثل أبحاث داي وتورنبول، 1982؛ ودان وآخرين، 2001)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.77 و 0.85، وهي معدلات ممتازة للمقاييس التي تتألف من 10 فقرات فقط، وتبرهن على تجانس المفردات في قياس المفهوم المستهدف.

2. ثبات الاستقرار عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهر مقياس SCAT استقراراً زمنياً عالياً يتطابق مع الافتراض النظري للسمة السلوكية المستقرة:

  • عند إعادة تطبيق الاختبار بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع، بلغت معاملات الارتباط بين التطبيقين r = 0.85 إلى 0.88.
  • وعند اختبار الاستقرار عبر فواصل زمنية أطول شملت موسماً رياضياً كاملاً (من 4 إلى 6 أشهر)، تراوحت معاملات الاستقرار بين r = 0.70 و 0.77، وهي مؤشرات قوية تدل على أن استجابات الرياضيين تعكس بناءً نفسياً راسخاً وليست مجرد تقلبات وجدانية عابرة أو استجابة ظرفية لمباراة معينة.

التحليل العاملي

شكلت البنية العاملية لمقياس SCAT موضوعاً لعدد كبير من أبحاث التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA):

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

في الدراسات الأصلية التي أجراها مارتنز (1977)، أظهرت نتائج التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) بروز عامل عام رئيسي (General Factor) أحادي البعد استأثر بما يقارب 36% إلى 44% من التباين الكلي المفسر للبيانات. وتشبعت جميع الفقرات التشخيصية العشر على هذا العامل بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.45 و 0.76، مما دعم بقوة التفسير السيكومتري للمقياس كأداة تعتمد الدرجة المركبة الكلية لتقييم سمة القلق الرياضي دون الحاجة إلى اشتقاق درجات فرعية منفصلة في التطبيق الميداني اليومي.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

مع تطور النماذج متعددة الأبعاد للقلق التنافسي وظهور نظريات التمايز بين القلق المعرفي والجسدي، أخضع الباحثون (مثل Dunn et al., 2001) مقياس SCAT للتحليل التوكيدي لاختبار مدى ملاءمته لنموذج البعد الواحد مقابل نموذج البعدين (الجسدي والمعرفي):

  • أكدت المؤشرات الإحصائية لمطابقة النموذج (Goodness of Fit) أن نموذج العامل العام يمتلك مؤشرات مطابقة جيدة مقبولة سيكومترياً؛ حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً تجاوزت 0.90، وسجل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيمة تقارب 0.06.
  • أشارت النماذج البديلة ثنائية العوامل إلى انقسام الفقرات إلى تجمعين: الأول يضم الفقرات الجسدية (الفقرات: 2، 8، 9، 12، 15)، والثاني يضم الفقرات المعرفية ونقص الهدوء (الفقرات: 3، 5، 6، 11، 14). ومع أن هذا التقسيم أظهر مطابقة دقيقة إضافية، إلا أن الارتباط البيني المرتفع للغاية بين العاملين (الذي تجاوز r = 0.80) أكد صحة الاستخدام الأصلي لـ SCAT كمقياس أحادي الدرجة الكلية يدمج الخبرة الانفعالية الشاملة للقلق في الشخصية الرياضية.

أداة القياس

تتسم أداة قياس اختبار قلق المنافسة الرياضية بالخصائص التصميمية والتطبيقية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) ورقي أو رقمي، موجز وموجه للرياضيين.
  • التنسيق وزمن التطبيق: يتألف من 15 عبارة مكتوبة بأسلوب مباشر وسلس، ويستغرق استيفاؤه عادة ما بين 5 إلى 8 دقائق، مما يجعله عملياً للغاية داخل المعسكرات والملاعب.
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت ثلاثي النقاط يتكون من ثلاثة خيارات:
    • نادراً (Rarely)
    • أحياناً (Sometimes)
    • غالباً (Often)
  • هيكل الفقرات وتوزيعها:
    • الفقرات التشخيصية المحسوبة (10 فقرات): الفقرات ذات الأرقام (2، 3، 5، 6، 8، 9، 11، 12، 14، 15).
    • الفقرات التمويهية غير المحسوبة (5 فقرات): الفقرات ذات الأرقام (1، 4، 7، 10، 13). تحصل هذه الفقرات دائماً على درجة صفر (Score = 0) ولا تدخل إطلاقاً في المجموع النهائي.
  • قواعد التصحيح والأوزان الرقمية:
    • الفقرات الإيجابية المباشرة (الفقرات: 2، 3، 5، 8، 9، 12، 14، 15): تُمنح درجات كالتالي:
      • نادراً (Rarely) = 1
      • أحياناً (Sometimes) = 2
      • غالباً (Often) = 3
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items – الفقرتان: 6 و 11): تحمل إشارة نجمية (*) في كراسة الاختبار، وتعكس مشاعر الاسترخاء والهدوء، وتُمنح درجات بصورة عكسية لمنع انحياز الموافقة السلبي:
      • نادراً (Rarely) = 3
      • أحياناً (Sometimes) = 2
      • غالباً (Often) = 1
  • مدى الدرجات الإجمالية وتفسيرها:
    • الدرجة الدنيا الممكنة: 10 درجات (تمثل أدنى مستويات القلق التنافسي).
    • الدرجة القصوى الممكنة: 30 درجة (تمثل أقصى مستويات القلق التنافسي).
    • معايير التفسير القطعي (Cut-off Norms):
      • أقل من 17 درجة: مستوى منخفض من سمة قلق المنافسة الرياضية (Low Competitive Anxiety Trait).
      • من 17 إلى 24 درجة: مستوى متوسط أو معتدل من سمة قلق المنافسة (Average / Moderate Competitive Anxiety).
      • أكثر من 24 درجة: مستوى مرتفع من سمة قلق المنافسة (High Competitive Anxiety Trait)، ويشير إلى حاجة ماسة لبرامج الدعم النفسي وخفض الاستثارة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر اختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT) لأول مرة رسمياً في عام 1977 ضمن كتاب راينر مارتنز الرائد الصادر عن دار النشر الأمريكية Human Kinetics بعنوان: “Sport Competition Anxiety Test”. ثم أُعيدت مراجعته وتوثيق تطبيقاته الموسعة في كتاب “Competitive Anxiety in Sport” عام 1990 لمارتنز وزملائه فيلي وبيرتون.

فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية والأذونات:

  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري: يُصنف المقياس تاريخياً كأداة متاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية العامة، ويحق للباحثين وطلاب الدراسات العليا استخدامه في الأطروحات والبحوث العلمية دون دفع رسوم ملكية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية وتوثيق المصدر الأصلي لراينر مارتنز (1977، 1990) بالشكل المعياري المعتمد.
  • الاستخدام التجاري والتطبيقي في المنصات الربحية: تخضع حقوق الطباعة والنشر الأصلية للمؤلف ومؤسسة دار النشر Human Kinetics Publishers. ولذلك، يتطلب استخدام بنود المقياس ضمن تطبيقات برمجية تجارية، أو منظومات تقييم مدفوعة، أو منصات ذكاء اصطناعي ربحية، الحصول على إذن خطي مسبق وترخيص استخدام من الناشر أو ورثة حقوق المؤلف.

المراجع

  • Dunn, J. G. H., & Dunn, J. C. (2001). Relationships among the Sport Competition Anxiety Test, the Sport Anxiety Scale, and the Collegiate Hockey Worry Scale. Journal of Applied Sport Psychology, 13(4), 411–429. https://doi.org/10.1080/104132001753226274
  • Endler, N. S. (1978). The interaction model of anxiety: Some possible implications for sport psychology. In W. F. Straub (Ed.), Sport Psychology: An Analysis of Athlete Behavior (pp. 342–351). Mouvement Publications.
  • Martens, R. (1977). Sport Competition Anxiety Test. Human Kinetics Publishers.
  • Martens, R., & Gill, D. L. (1976). State anxiety among successful and unsuccessful competitors who differ in competitive trait anxiety. Research Quarterly. American Alliance for Health, Physical Education and Recreation, 47(4), 698–708. https://doi.org/10.1080/10671315.1976.10615400
  • Martens, R., Vealey, R. S., & Burton, D. (1990). Competitive Anxiety in Sport. Human Kinetics Books.
  • Smith, R. E., Smoll, F. L., & Schutz, R. W. (1990). Measurement and corroboration of associated affective, cognitive, and somatic characteristics in competitive anxiety: Sport Anxiety Scale. Journal of Sport and Exercise Psychology, 12(4), 366–380. https://doi.org/10.1123/jsep.12.4.366
  • Spielberger, C. D. (1966). Theory and research on anxiety. In C. D. Spielberger (Ed.), Anxiety and Behavior (pp. 3–20). Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-1-4832-3131-0.50006-8
  • Vealey, R. S. (1986). Conceptualization of sport-confidence and competitive orientation: Preliminary investigation and instrument development. Journal of Sport Psychology, 8(3), 221–246. https://doi.org/10.1123/jsp.8.3.221

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format:
1 = Rarely  |  2 = Sometimes  |  3 = Often
(* Reverse scored item; Questions 1, 4, 7, 10, and 13 score zero)

  1. Competing against others is socially enjoyable
  2. Before I compete I feel uneasy
  3. Before I compete I worry about not performing well
  4. I am a good sportsman when I compete
  5. When I compete‚ I worry about making mistakes
  6. Before I compete I am calm*
  7. Setting a goal is important when competing
  8. Before I compete I get a queasy feeling in my stomach
  9. Just before competing‚ I notice my heart beats faster than usual
  10. I like to compete in games that demands a lot of physical energy
  11. Before I compete I feel relaxed*
  12. Before I compete I am nervous
  13. Team sports are more exciting than individual sports
  14. I get nervous wanting to start the game
  15. Before I compete I usually get uptight

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). اختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sport-competition-anxiety-test-scat/
looti, Mohammed. “اختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT).” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sport-competition-anxiety-test-scat/.
looti, Mohammed. “اختبار قلق المنافسة الرياضية (SCAT).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sport-competition-anxiety-test-scat/.