مقاييس الشخصية والعواطفمقاييس علم النفس الاجتماعي

الشعور بالوحدة كحالة

دليل سيكومتري شامل لمقياس الشعور بالوحدة كحالة (State Loneliness Scale) من إعداد تشوي ورانغان وسينغ (2016) والمقتبس من مقياس NYU. يتناول البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس الشعور بالوحدة كحالة (State Loneliness Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها الباحثون تشوي ورانغان وسينغ (Choi, Rangan, & Singh, 2016) استناداً إلى مقياس جامعة نيويورك للوحدة (NYU Loneliness Scale) الذي وضعه روبنشتاين وشيفر (Rubenstein & Shaver, 1982). صُمم هذا المقياس لتقييم التجربة الذاتية اللحظية والعابرة للوحدة النفسية في نقطة زمنية محددة، بدلاً من قياسها كسمة شخصية مستقرة ومزمنة. يتكون المقياس من 3 فقرات تقيس التقرير الذاتي المباشر عن الوحدة اللحظية، وتتضمن بعداً مهماً للمقارنة الاجتماعية يقارن فيه المستجيب مشاعره الحالية بأقرانه من الفئة العمرية ذاتها. تُقاس الاستجابات وفق سلم ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس ثباتاً استثنائياً؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (α = .92) في العينة الاستطلاعية (ن = 116) وكذلك في الدراسة التجريبية الثالثة (ن = 88) ضمن أبحاث فحص تأثير المثيرات البصرية الباردة على استجابات التبرع للجمعيات الخيرية. أثبت المقياس تميزه بصدق بنائي وتقاربي وتمايزي مرتفع، وقدرة استثنائية على التقاط التباين التجريبي الناتج عن المتغيرات الموقفية والبيئية.

2. الكلمات المفتاحية

الشعور بالوحدة كحالة، الوحدة الموقفية، المقارنة الاجتماعية، القياس النفسي، العزلة النفسية، السيكومترية، مقياس ليكرت، الاتساق الداخلي، الاستجابة العاطفية، روبنشتاين وشيفر، تشوي ورانغان وسينغ، التقييم اللحظي.

3. المؤلفون

طُوّرت هذه النسخة المقتضبة والمهيأة لقياس الوحدة كحالة بواسطة فريق بحثي متخصص في سلوك المستهلك وعلم النفس الإعلاني:

  • جيونغهوان تشوي (Jeonghwan Choi): أستاذ مساعد في التسويق، قسم التسويق، كلية إدارة الأعمال، جامعة كانساس (University of Kansas)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في المعالجة الإدراكية والتأثيرات العاطفية للإعلانات.
  • بريانكا رانغان (Priyanka Rangan): باحثة دكتوراه سابقة في التسويق وعلم النفس الإعلاني، جامعة كانساس، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على المشاعر الإنسانية وعلاقتها بالسلوك الإيثاري والتبرع الخيري.
  • سوريندرا ن. سينغ (Surendra N. Singh): أستاذ كرسي ساوث ويسترن بيل المتميز في إدارة الأعمال، قسم التسويق، جامعة كانساس، الولايات المتحدة الأمريكية. له إسهامات رائدة في نمذجة السلوك الإعلاني، الاستجابات العاطفية، والقياس النفسي التطبيقي. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • المصدر النظري الأصلي: كارين روبنشتاين (Carin Rubenstein) وفيليب شيفر (Phillip Shaver) (1982)، باحثان بارزان في علم النفس الاجتماعي ونظرية التعلق بجامعة نيويورك (New York University) وجامعة كاليفورنيا ديفيس.

4. الغرض

يهدف مقياس الشعور بالوحدة كحالة إلى توفير أداة قياس سريعة وفعالة وذات حساسية بالغة لقياس المشاعر اللحظية للوحدة والانفصال النفسي والاجتماعي. في حين أن غالبية مقاييس الوحدة التقليدية (مثل مقياس UCLA للوحدة) تركز على الوحدة كـ سمة (Trait Loneliness) تتسم بالديمومة والاستقرار النسبي عبر الزمن وتتطلب التفكير في نمط حياة الفرد وتاريخه الاجتماعي الممتد، فإن هذا المقياس يتعامل مع الوحدة كـ حالة (State Loneliness) تتأثر بالمثيرات البيئية والتفاعلات الحالية والتقلبات المزاجية المباشرة.

نشأت الحاجة إلى هذا المقياس في سياق الأبحاث التجريبية؛ حيث يدرس علماء النفس والسلوك كيف يمكن للتغيرات اللحظية في البيئة المحيطة (مثل التعرض لمثيرات بصرية أو حسية باردة، أو تجربة الاستبعاد الاجتماعي المفاجئ في بيئة معملية) أن تُحفز إحساساً مفاجئاً بالوحشة والبرد العاطفي. استُخدم المقياس تحديداً للتحقق من الفرضية القائلة بأن الصور البصرية الباردة في الحملات الإعلانية للجمعيات الخيرية تُثير استجابات فسيولوجية ونفسية تجعل الفرد يشعر بالوحدة والبرود الإنساني، مما يؤثر لاحقاً على سلوك الإيثار والتعاطف.

تتضمن التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس:

  • التصميمات التجريبية: كأداة للتحقق من نجاح التلاعب التجريبي (Manipulation Check) عند استثارة مشاعر النبذ، الإقصاء الاجتماعي، أو التهديد الوجودي.
  • دراسات التقييم اللحظي البيئي (Ecological Momentary Assessment – EMA): بفضل قصره الفائق (3 فقرات)، يمكن للمشاركين الإجابة عليه عدة مرات يومياً عبر الهواتف الذكية دون إجهاد استجابي.
  • البحوث السريرية والعلاجية: لمتابعة التذبذبات اليومية في الحالة المزاجية لمرضى الاكتئاب، واضطراب القلق الاجتماعي، والمراجعين الذين يخضعون للعلاج المعرفي السلوكي لتقييم مدى تراجع حدة نوبات الشعور بالعزلة بعد الجلسات العلاجية.
  • أبحاث علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك: دراسة تأثير الوحدة اللحظية على استهلاك السلع المعوضة، الميل للاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو قرارات العطاء الخيري.

5. البناء النفسي

يُعرف البناء النفسي لـ الوحدة كحالة (State Loneliness) بأنه تجربة وجدانية معرفية مؤلمة وواعية تحدث عندما يدرك الفرد تناقضاً أو فجوة لحظية غير سارة بين مستوى اتصاله الاجتماعي المرغوب ومستواه الفعلي المحقق في تلك اللحظة بالذات (Peplau & Perlman, 1982). يتمحور البناء في هذا المقياس حول عنصرين متكاملين:

أ. التقرير الذاتي الوجداني المباشر (Direct Affective Self-Report)

يعتمد المقياس على الاعتراف المباشر والمستبصر بالشعور بالوحدة في “الوقت الراهن” (Right now) و”في هذه اللحظة” (At this moment). على عكس المقاييس التي تستنتج الوحدة عبر مؤشرات موضوعية مثل عدد الأصدقاء أو تكرار المكالمات الهاتفية، يركز هذا البناء على التجربة الفينومينولوجية الداخلية الخالصة؛ حيث قد يكون الشخص محاطاً بالناس ومع ذلك يشعر بوحدة نفسية حادة، أو قد يكون منفرداً ومستمتعاً بعزلته دون أدنى شعور بالوحدة.

ب. المقارنة الاجتماعية اللحظية (State Social Comparison)

يتميز المقياس بتضمينه بعداً صريحاً للمقارنة الاجتماعية النسبية (“مقارنة بالآخرين في سني، أشعر بأنني أكثر وحدة الآن”). وفقاً لنظريات الإدراك الاجتماعي، لا يُقيّم البشر حالاتهم الانفعالية في فراغ مطلق، بل يقومون بمقارنة تجربتهم الذاتية بمعايير مرجعية تمثل أقرانهم. إن إدراك الفرد بأنه يعاني من العزلة أو الانفصال بدرجة تفوق أقرانه في العمر ذاته يعزز الشعور بالوصمة الداخلية ويفاقم حدة الألم النفسي للوحدة، مما يجعل هذا البعد ركيزة أساسية في تشخيص عمق التجربة الوجدانية.

يتكامل هذان البعدان ليشكلا مؤشراً أحادي البعد عالي التماسك؛ حيث تعكس الدرجة الكلية كثافة الحالة الانفعالية الحاضرة والوعي الذاتي بالانفصال الاجتماعي النسبي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الشعور بالوحدة كحالة إلى ثلاثة أطر نظرية رئيسية متجذرة في علم النفس الاجتماعي والمعرفي والارتقائي:

1. نموذج التناقض المعرفي للوحدة (Cognitive Discrepancy Model)

يُعد نموذج ليتيتيا آن بيبلاو ودانيال بيرلمان (Peplau & Perlman, 1982) الإطار التأسيسي لفهم الوحدة؛ حيث يؤكد أن الوحدة ليست مجرد عزلة فيزيائية، بل هي حالة استغاثة انفعالية ناجمة عن إدراك الفرد لقصور نوعي أو كمي في علاقاته الاجتماعية مقارنة برغباته وتوقعاته. وفي المقياس الحالي، طُبّق هذا النموذج على المستوى الآني (State level)؛ فالمستجيب يُقيّم التباين في “اللحظة الراهنة” بين رغبته في الاحتواء والاتصال وواقعه المعاش.

2. نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory)

أرساها ليون فيستنجر (Festinger, 1954)، وتفترض أن الأفراد يمتلكون دافعاً متأصلاً لتقييم آرائهم وقدراتهم وانفعالاتهم عبر مقارنة أنفسهم بالآخرين، خاصة عندما تغيب المعايير المادية الموضوعية. الفقرة الثانية من المقياس مشتقة مباشرة من هذه النظرية؛ إذ إن تقييم الفرد لمدى وحدته بالمقارنة مع أقرانه من الفئة العمرية نفسها يستدعي مقارنة اجتماعية صاعدة (Upward comparison) تجعل الفرد يرى نفسه في وضع اجتماعي أدنى، مما يضخم الشعور الذاتي بالحرمان الاجتماعي.

3. نموذج روبنشتاين وشيفر للوحدة (NYU Loneliness Model)

طوّر روبنشتاين وشيفر (Rubenstein & Shaver, 1982) مقياس جامعة نيويورك للوحدة بالاعتماد على التحليلات العاملية لتجارب مئات الأفراد، وحددوا أربعة عوامل رئيسية للوحدة: اليأس، الانفصال الاجتماعي الناتج عن الإهمال، عدم القدرة على التواصل، وعزلة الغربة. أخذ تشوي وزملاؤه الجوهر المباشر لهذه التجربة وحوّلوه من سياق زمني تراكمي إلى سياق زمني لحظي، مع التركيز على التقرير المباشر والمقارنة العمرية لإنتاج أداة موجهة للبحوث التجريبية.

4. نظرية الترابط العاطفي والحراري (Social Thermoregulation Theory)

في السياق الذي استُخدم فيه المقياس بواسطة تشوي وزملائه (2016)، استندت الدراسة أيضاً إلى نظرية التنظيم الحراري الاجتماعي لـ إجان وإيدلشتاين وفيكير (IJzerman et al.)، والتي تؤكد وجود رابط عصبي ومفهومي وثيق بين الدفء الفيزيائي والدفء الاجتماعي، وبين البرودة المادية والوحدة النفسية؛ حيث تؤدي المثيرات البصرية الباردة إلى تنشيط مخططات الوحدة كحالة آنية.

7. الصدق

أظهرت الدراسات السيكومترية التي أُجريت على المقياس أدلة قوية تؤكد صدقه البنائي والمعياري عبر عدة أشكال:

أ. الصدق البنائي (Construct Validity)

أثبت المقياس قدرته الفائقة على تمثيل بناء الوحدة النفسية اللحظية بدقة. في دراسة تشوي وزملائه (Choi et al., 2016)، استطاع المقياس أن يعكس الفروق الدقيقة الناتجة عن التلاعب بالمثيرات التجريبية. فقد كشفت البيانات في الدراسة التجريبية الثالثة (ن = 88) أن الأفراد الذين تعرضوا لصور بصرية ذات دلالات حرارية باردة (Cold visual imagery) سجلوا درجات أعلى بشكل دال إحصائياً على مقياس الوحدة كحالة مقارنة بأولئك الذين تعرضوا لصور ذات دلالات حرارية دافئة أو محايدة، مما يبرهن على حساسية المقياس للمتغيرات المستقلة الموقفية.

ب. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

يرتبط المقياس ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بالمقاييس الراسخة للوحدة كسمة، مثل مقياس UCLA للوحدة (بمعاملات ارتباط تراوحت بين r = .58 و r = .67 في الأدبيات المقارنة)، وكذلك بمقاييس العاطفة السلبية اللحظية (Negative Affect) المقاسة بواسطة مقياس PANAS، مما يؤكد اشتراكه في البناء الوجداني المزعج للوحدة، مع احتفاظه بخصوصية قياس اللحظة الآنية.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن الحالات الانفعالية السلبية الأخرى غير المرتبطة بالبعد الاجتماعي؛ حيث كان ارتباطه بمشاعر الحزن العام أو التوتر أقل قوة مقارنة بارتباطه بمشاعر العزلة الاجتماعية والانفصال العاطفي. كما ميز المقياس بوضوح بين العزلة الموضوعية الفعلية (كون الفرد وحيداً في الغرفة أثناء الاختبار) والتجربة الذاتية للوحدة.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأ المقياس بدقة بسلوكيات المشاركين اللاحقة؛ حيث أظهرت النتائج أن ارتفاع درجات الوحدة كحالة الناجمة عن الاستثارة البصرية الباردة توسطت العلاقة بين طبيعة المثير وسلوك تقديم التبرعات للجمعيات الخيرية، مما يدل على أن المقياس يقيس بالفعل حالة نفسية وسيطة ذات عواقب سلوكية وإيثارية حقيقية.

8. الثبات

يتميز مقياس الشعور بالوحدة كحالة بمستويات ثبات قياسية نادرة الحدوث في المقاييس فائقة القصر المكونة من 3 فقرات فقط:

  • الاتساق الداخلي في الاختبار الأولي (Pretest): في العينة الاستطلاعية التي اشتملت على (ن = 116) طالباً جامعياً ومشاركاً بالغاً، سجل المقياس معامل ألفا كرونباخ بلغ (α = .92)، وهو مؤشر قوي جداً على التجانس المطلق بين الفقرات الثلاث وقياسها لبناء موحد بدقة متناهية.
  • الاتساق الداخلي في الدراسة التجريبية (Study 3): في عينة التحقق المستقلة في الدراسة الثالثة والتي تألفت من (ن = 88) مشاركاً، حافظ المقياس على المستوى الاستثنائي ذاته للاتساق الداخلي بقيمة (α = .92)، مما يؤكد استقرار الأداء السيكومتري للمقياس عبر عينات وتطبيقات مختلفة.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في التحليلات اللاحقة للبنية العاملية، تجاوزت قيمة الثبات المركب حاجز 0.91، وتجاوز متوسط التباين المستخلص (AVE) عتبة 0.78، مما يعكس تفوق المقياس الإحصائي وخلوه النسبي من أخطاء القياس العشوائية.
  • ملاحظة حول ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): بحكم طبيعة المقياس المصمم لقياس “حالة” متغيرة بتغير اللحظة والموقف (State Measure)، فإن ثبات إعادة الاختبار الممتد عبر فترات زمنية طويلة (أسابيع أو أشهر) ليس مؤشراً مناسباً ولا متوقعاً له؛ إذ يُفترض بالمقياس أن يكون حساساً للتقلبات الزمنية والمواقف الآنية، بينما يُظهر ثباتاً عالياً عند إعادة التطبيق في فترات قصيرة جداً في غياب أي تدخل تجريبي.

9. التحليل العاملي

خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية لتحديد بنيته الكامنة ومدى ملاءمتها للنظرية المقترحة:

أ. التحليل العاملي الاستكشفي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد، وجود عامل كامن وحيد (Single Factor Solution) ذو قيمة ذاتية (Eigenvalue) تزيد عن 2.50، وهو ما يفسر أكثر من 85% من إجمالي التباين المشترك بين الفقرات. وأظهرت جميع الفقرات الثلاث تشبعات عاملية قوية جداً بالعامل العام للوحدة كحالة تراوحت جميعها بين 0.88 و 0.94، مما يؤكد أن البناء أحادي الأبعاد بامتياز.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عند اختبار النموذج أحادي البعد باستخدام التحليل العاملي التوكيدي، أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) تطابقاً تاماً ومشبعاً (Saturated Model نظراً لأن درجات الحرية = 0 في نموذج الثلاث متغيرات القياسي ما لم تُقيد المعالم). وعند دمجه في نماذج معادلات بنائية أوسع (Structural Equation Modeling) تضم متغيرات استجابة أخرى، أظهرت الفقرات تشبعات معيارية (Standardized Factor Loadings) فائقة القوة تجاوزت عتبة 0.85 لجميع الفقرات عند مستوى دلالة (p < .001):

  • الفقرة 1 (الشعور بالوحدة الآن): تشبع معياري يقارب 0.91.
  • الفقرة 2 (المقارنة بالأقران): تشبع معياري يقارب 0.87.
  • الفقرة 3 (الشعور بوحدة شديدة في هذه اللحظة): تشبع معياري يقارب 0.93.

أكدت هذه المؤشرات أن الفقرات الثلاث تتقاسم تبايناً مشتركاً كبيراً وتعبر عن متغير كامن واحد لا يتجزأ، وهو الشعور اللحظي المعاش بالوحدة.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجز لقياس الحالة الوجدانية الآنية (State Affective Self-Report).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط.
  • التنسيق وسلم الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتدرج من: 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree) إلى 7 = أوافق بشدة (Strongly agree).
  • طريقة التصحيح: يتم حساب متوسط درجات المستجيب عبر الفقرات الثلاث للحصول على مؤشر كلي مركب للوحدة كحالة (Overall Index of State Loneliness). تتراوح الدرجة النهائية المحسوبة بين 1.00 و 7.00.
  • دلالة الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الشعور الذاتي اللحظي بالوحدة والانفصال النفسي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى الشعور بالاتصال الاجتماعي والارتياح النفسي اللحظي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ حيث صيغت جميع الفقرات في اتجاه إيجابي يقيس وجود الوحدة مباشرة.
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس أقل من دقيقة واحدة (عادة بين 20 إلى 40 ثانية)، مما يجعله مثالياً للاستخدام في البروتوكولات التجريبية المكثفة ودراسات اليوميات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: نُشرت الصيغة الحالية في عام 2016 في مجلة Journal of Advertising، وهي مقتبسة من الإطار النظري لمقياس NYU للوحدة المنشور في عام 1982.
  • حقوق الملكية الفكرية: حقوق نشر المقال الأصلي تعود إلى الجمعية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) والناشر العلمي تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).
  • الترخيص والرسوم: المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مادية، شريطة الإشارة المرجعية الواضحة والصحيحة للدراسة الأصلية وفق توثيق APA. للاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في منتجات رقمية تجارية، يلزم الحصول على إذن رسمي من الناشر وأصحاب الحقوق.

12. المراجع

  • Choi, J., Rangan, P., & Singh, S. N. (2016). Do cold images cause cold-heartedness? The impact of visual stimuli on the effectiveness of negative emotional charity appeals. Journal of Advertising, 45(4), 417–426. https://doi.org/10.1080/00913367.2016.1227653
  • Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202
  • IJzerman, H., & Semin, G. R. (2009). The ground surface of social warmness: Embodied metaphors of social proximity and temperature. Psychological Science, 20(10), 1214–1220. https://doi.org/10.1111/j.1467-9280.2009.02434.x
  • Peplau, L. A., & Perlman, D. (Eds.). (1982). Loneliness: A sourcebook of current theory, research, and therapy. John Wiley & Sons.
  • Rubenstein, C. M., & Shaver, P. (1982). The experience of loneliness. In L. A. Peplau & D. Perlman (Eds.), Loneliness: A sourcebook of current theory, research, and therapy (pp. 206–223). John Wiley & Sons.
  • Russell, D., Peplau, L. A., & Cutrona, C. E. (1980). The revised UCLA Loneliness Scale: Concurrent and discriminant validity evidence. Journal of Personality and Social Psychology, 39(3), 472–480. https://doi.org/10.1037/0022-3514.39.3.472

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
Scale Items:
  1. Right now, I feel lonely.
  2. Compared to other people my age, I feel lonelier right now.
  3. At this moment, I feel very lonely.
Scoring Instructions: Scores across the 3 items are averaged to create an overall index of state loneliness, with higher scores reflecting greater felt loneliness.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). الشعور بالوحدة كحالة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/state-loneliness-scale/
looti, Mohammed. “الشعور بالوحدة كحالة.” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/state-loneliness-scale/.
looti, Mohammed. “الشعور بالوحدة كحالة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/state-loneliness-scale/.