الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً (STD Attitude Scale) أداة سيكومترية معيارية متقدمة طُوّرت لتقييم المنظومة الاتجاهية متعددة الأبعاد لدى فئة الشباب والبالغين حيال الأمراض المنقولة جنسياً (Sexually Transmitted Diseases – STDs). يستند المقياس بنائياً إلى النموذج الثلاثي الكلاسيكي لتفسير الاتجاهات النفسية (Tripartite Model of Attitudes)، والذي يقترح أن الاتجاه يتألف جوهرياً من ثلاثة مكونات متمايزة لكنها مترابطة وظيفياً: المكون المعرفي أو الاعتقادي (Belief)، والمكون الوجداني أو الانفعالي (Feeling)، والمكون النزوعي أو نية السلوك (Intention to Act). يتألف المقياس في صورته المعيارية النهائية من 27 فقرة موزعة بالتساوي بواقع 9 فقرات لكل بعد فرعي، وتغطي هذه الفقرات ثلاثة مجالات مفاهيمية رئيسية هي: طبيعة الأمراض المنقولة جنسياً، والوقاية منها، والعلاج الطبي المرتبط بها.
يتم تطبيق الأداة عبر صيغة تقرير ذاتي باستخدام سلم تدريج ليكرت الخماسي (موافق بشدة، موافق، غير محدد، غير موافق، غير موافق بشدة)، ويستغرق استيفاؤه ما يقارب 15 دقيقة. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة تم التحقق منها عبر عينات عريضة من طلاب المدارس الثانوية والجامعات؛ حيث أظهرت دراسات الثبات درجات اتساق داخلي مقبولة بلغت لمعامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية 0.73، ومعامل ثبات إعادة الاختبار بلغ 0.71 عبر فاصل زمني تراوح بين خمسة إلى سبعة أيام. كما أثبتت تحليلات الصدق، بما في ذلك صدق المحتوى، والصدق الظاهري، وصدق البناء المعتمد على تمايز المجموعات والتحقق التجريبي، قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة إحصائية بين الأفراد ذوي الاتجاهات التي تنطوي على مخاطرة صحية مرتفعة وأولئك ذوي الاتجاهات الوقائية منخفضة المخاطر، مما يجعله ركيزة تشخيصية وتقييمية هامة في برامج التثقيف الصحي والتدخلات الوقائية في الصحة العامة والطب النفسي الوقائي.
الكلمات المفتاحية
مقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً، الاتجاهات الصحية، السلوك الجنسي عالي المخاطر، المكون المعرفي، المكون الوجداني، نية الفعل، القياس النفسي، التثقيف الصحي الجنسي، الصدق والثبات، سلم ليكرت.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق من الباحثين البارزين في مجالات التثقيف الصحي، والعلوم السلوكية، وعلم القياس النفسي:
- الدكتور ويليام إل. ياربر (William L. Yarber, H.S.D.): أستاذ بارز في قسم علوم الصحة التطبيقية، كلية الصحة والتربية البدنية والترويح (HPER)، في جامعة إنديانا بلومنجتون (Indiana University Bloomington)، الولايات المتحدة الأمريكية. وهو المدير الأول لمعهد كينسي لبحوث الجنس والنوع الاجتماعي والتناسل، وخبير معتمد لدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected] - الدكتور محمد ر. ترابي (Mohammad R. Torabi, Ph.D.): أستاذ كرسي مستشارين وأستاذ الصحة العامة، قسم علوم الصحة التطبيقية، جامعة إنديانا بلومنجتون، والعميد المؤسس لكلية الصحة العامة في ذات الجامعة، وهو باحث مرموق في تصميم الأدوات السيكومترية وتحليل السلوكيات الخطرة لدى المراهقين.
- الدكتور سي. هارولد فينكر (C. Harold Veenker, H.S.D.): باحث وأستاذ متمرس في التربية الصحية ومناهج البحث العلمي في كلية العلوم الإنسانية بجامعة بوردو (Purdue University)، ويست لافاييت، إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
يتمحور الغرض الجوهري من تصميم مقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً حول توفير أداة قياس نفسية وسلوكية موضوعية مقننة، تمتلك قدرة تمايزية عالية بين الأفراد الذين يحملون اتجاهات نفسية تؤهبهم أو تدفعهم نحو الانخراط في سلوكيات ذات خطورة صحية وجنسية مرتفعة (High-Risk STD Behaviors)، وبين أولئك الذين تتسم اتجاهاتهم بالمحافظة والحذر الوقائي الذي يخفض احتمالات التعرض للعدوى (Low-Risk Behaviors). تنبع الحاجة الماسة لمثل هذا المقياس من حقيقة أن الممارسات الجنسية غير الآمنة لا تعود فقط إلى نقص المعرفة المجردة، بل تتأثر بصورة جذرية بالمواقف الوجدانية والالتزامات النزوعية ومنظومات المعتقدات الراسخة.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية
يمتد نطاق تطبيق المقياس عبر مسارات بحثية وميدانية متعددة تشمل:
- تقييم البرامج الوقائية والتثقيفية: يعمل المقياس كأداة معيارية للقياس القبلي والبعدي لتقييم فاعلية المناهج المدرسية وبرامج الصحة العامة التثقيفية التي تديرها منظمات مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وتحديد ما إذا كان التدخل التدريبي قد أحدث تحولاً ملموساً في قناعات المتدربين ومشاعرهم ونواياهم.
- المسوح الوبائية الميدانية: الكشف عن البنى الاتجاهية السائدة داخل التجمعات السكانية الطلابية في المدارس الثانوية والجامعات، لتحديد الفئات المعرضة للخطر وتصميم استراتيجيات توجيهية مخصصة للحد من تفشي الأمراض المنقولة جنسياً.
- الإرشاد النفسي والصحي الإكلينيكي: مساعدة الأخصائيين النفسيين والمرشدين الصحيين في العيادات على استكشاف العوائق الانفعالية (كالخجل أو التردد) أو المعرفية التي تحول دون التزام العميل بإجراء الفحوصات الدورية أو إخطار الشريك الجنسي واستخدام موانع الحمل الميكانيكية.
المبرر النظري والمنهجي
يفترض المبرر النظري للمقياس أن السلوك الصحي الوقائي هو نتاج توازن ديناميكي بين المدركات المعرفية والمشاعر الانفعالية والنوايا الإرادية. كانت معظم المقاييس التقليدية تركز على قياس الحصيلة المعلوماتية للمفحوص (ما يعرفه عن انتقال الفيروس أو البكتيريا)، متجاهلة أن اتخاذ قرار الوقاية في الموقف الواقعي هو قرار محكوم بالاتجاه الوجداني والنية الفاعلة. ومن هنا، سعى المقياس لسد فجوة قياسية حاسمة من خلال نمذجة الاتجاه في إطار تكاملي قادر على التنبؤ باحتمالات اتخاذ الفرد للمبادرة الوقائية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً على اعتبار الاتجاه ظاهرة مركبة ومتشابكة تتألف من ثلاثة أبعاد فرعية أساسية، صُممت بحيث تغطي بالتوازي ثلاثة مجالات معرفية تطبيقية مستمدة من مواصفات التربية الصحية: (1) طبيعة الأمراض المنقولة جنسياً ومخاطرها، (2) أساليب الوقاية وخفض المخاطر، (3) الفحص والعلاج الطبي والمسؤولية الأخلاقية تجاه الشريك.
1. البعد المعرفي: المعتقدات (Belief Subscale)
يقيس هذا البعد المدركات العقلية، والقناعات، والمفاهيم التي يتبناها الفرد حيال حقيقة الأمراض المنقولة جنسياً وطبيعة انتقالها وجدوى الإجراءات الطبية والوقائية. يضم الفقرات من 1 إلى 9. يركز هذا المكون على كيفية إدراك المفحوص للعلاقة بين ممارساته الشخصية ومخاطر العدوى، ومدى اعترافه بالمسؤولية الفردية والمجتمعية. على سبيل المثال، تقيس الفقرة (1) الاعتقاد الخاطئ بنفي العلاقة بين نمط الحياة الجنسية والإصابة (“How one uses his/her sexuality has nothing to do with STD”)، في حين تعكس الفقرة (3) قناعة الفرد بدور الممارسة الجنسية المسؤولة في تقليل احتمالية الخطر (“Responsible sex is one of the best ways of reducing the risk of STD”).
2. البعد الوجداني: المشاعر والانفعالات (Feeling Subscale)
يقيس هذا المكون الانفعالات الذاتية، ومشاهر الارتياح أو الانزعاج، والخجل، والاستحسان أو النفور المرتبط بالتعامل مع الأمراض المنقولة جنسياً وممارسات الوقاية منها. يضم الفقرات من 10 إلى 18. يختبر هذا البعد الجوانب الشعورية العميقة التي تعوق عادةً تبني السلوك الصحي؛ مثل النفور من الخضوع للإجراءات الطبية (الفقرة 10: “I would dislike having to follow the medical steps for treating an STD”)، والشعور بالإهانة في حال اقترح الشريك استخدام الواقي الذكري (الفقرة 12)، أو الحرج الاجتماعي من مناقشة هذا الموضوع مع الأقران أو الشركاء (الفقرتان 13 و16). يعكس هذا البعد بوضوح مدى تحرر الفرد من الوصمة والانزعاج العاطفي المرتبطين بالأمراض التناسلية.
3. البعد النزوعي: نية الفعل والسلوك (Intention to Act Subscale)
يقيس هذا المكون الاستعداد السلوكي الصريح والتعبير التقريري عما يلتزم الفرد بفعله في المواقف الافتراضية والواقعية المرتبطة بخفض احتمالات الإصابة أو معالجة المرض حال حدوثه. يضم الفقرات من 19 إلى 27. يركز البعد على الإرادة الحازمة لاتباع سلوكيات محددة، مثل الاستعداد للتعاون مع مسؤولي الصحة العامة لتتبع بؤر العدوى (الفقرة 19)، والامتناع عن ممارسة الجنس أثناء فترة العلاج (الفقرة 20)، وتفحص علامات المرض قبل ممارسة الجنس (الفقرة 22)، واقتصار الممارسة على شريك واحد لتفادي الخطر (الفقرة 23). يشكل هذا البعد حلقة الوصل المباشرة بين المعتقدات والانفعالات وبين السلوك الواقعي الفعلي.
الإطار النظري
يضرب المقياس جذوره بعمق في التربة المعرفية لعلم النفس الاجتماعي والصحي، مستنداً إلى “النموذج الثلاثي للاتجاهات” (Tripartite Model of Attitudes)، وهو النموذج الذي تبلور ونال تأييداً تجريبياً حاسماً عبر دراسات كبار منظري القياس السلوكي مثل أوستروم (Ostrom, 1969)، وكوثانداباني (Kothandapani, 1971)، وريتشارد باجوزي (Bagozzi, 1978). تفترض هذه المدرسة أن الاتجاه ليس بنية أحادية البعد (Unidimensional Construct) يمكن اختزالها في مجرد تفضيل سطحي، بل هو كيان ديناميكي ينطوي على استجابات متزامنة:
- استجابات معرفية (Cognitive Responses): تظهر في شكل تقييمات منطقية، وإدراك إحصائي للمخاطر، وأحكام عقلانية حول الأسباب والنتائج.
- استجابات عاطفية (Affective Responses): تتمثل في الانفعالات الفسيولوجية والمزاجية، وتدرجات التقبل والنفور، ومشاعر القلق والخوف والاطمئنان.
- استجابات أدائية أو نزوعية (Conative Responses): تتمثل في النوايا السلوكية، والاستعدادات الحركية، والقرارات الإرادية المسبقة لاتخاذ مسار فعلي معين.
علاوة على ذلك، يستند المقياس منهجياً إلى تطبيقات نظرية الفعل المعقول (Theory of Reasoned Action – TRA) التي طورها مارتن فيشبين وإسيك أجزين، والتي تؤكد أن النية السلوكية المباشرة (Behavioral Intention) هي المحدد الأقرب والأقوى لصدور السلوك الواقعي، وتتشكل هذه النية بالضرورة عبر التفاعل المستمر بين المعتقدات القيمية للفرد ومشاعره الشخصية والمعايير الاجتماعية المدركة.
وقد استلهم ويليام ياربر وزملاؤه (Yarber, Torabi, & Veenker, 1988) هذا البناء النظري لترجمته في مصفوفة محددات التربية الصحية الوقائية. حيث وجد الباحثون أن تزويد الطلاب بالمعلومات الطبية عن مسارات العدوى (المكون المعرفي) لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض معدلات الإصابة، ما لم تتم معالجة مشاعر التردد والإحراج والإنكار (المكون الوجداني)، وترسيخ التزامات واضحة ومسبقة بتبني السلوك الوقائي (المكون النزوعي). وبالتالي جاء المقياس ليترجم هذا الإطار النظري التكاملي إلى أبعاد قياسية قابلة للتقييم الرياضي الدقيق.
الصدق
خضع مقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً لعمليات تحقق صارمة من الصدق السيكومطري في مراحل تطويره المتعددة، مما منحه رصانة علمية واعترافاً واسعاً في الأوساط البحثية:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تأسس صدق المحتوى بناءً على جدول مواصفات مفاهيمي صارم يعكس الممارسات السلوكية المرتبطة بالأمراض المنقولة جنسياً ومضامين المنهج التثقيفي الوقائي المعتمد من قبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (Yarber, 1985). خضعت الفقرات الأولية لمراجعة دقيقة من قبل لجنة تحكيم متخصصة (Panel of Experts) ضمّت خبراء في التثقيف الصحي، والقياس النفسي، والطب الوقائي. طُلب من المحكمين تقييم مدى مطابقة كل فقرة لبُعدها النظري وأهميتها في قياس الاتجاه الوقائي ووضوح لغتها وملائمتها للفئات العمرية المستهدفة، حيث تم استبعاد أو تعديل جميع الفقرات التي لم تحظَ بنسبة اتفاق مرتفعة بين الخبراء.
صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء عبر منهجين متكاملين:
- التجريب الميداني والتقييم القبلي والبعدي: في دراسة واسعة أجراها ياربر (Yarber, 1988)، طُبق المقياس على مجموعتين من طلاب المرحلة الثانوية؛ مجموعة تجريبية تلقت منهجاً تعليمياً وقائياً متخصصاً عن الأمراض المنقولة جنسياً، ومجموعة ضابطة لم تتلق أي تعليم صحي في هذا النطاق. أظهرت النتائج أن الطلاب الذين تعرضوا للمنهج أظهروا تحسناً دالاً إحصائياً في درجات المقياس (انخفاض الدرجات دال على انخفاض المخاطرة وزيادة الوعي الوقائي) بين التطبيقين القبلي والبعدي، مقارنة بطلاب المجموعة الضابطة الذين لم تتغير درجاتهم، مما يقدم دليلاً تجريبياً قاطعاً على حساسية المقياس للمتغيرات التثقيفية وقدرته على قياس التغير في البناء النفسي المستهدف.
- القدرة التمييزية للفقرات (Item Discrimination): خضعت الفقرات لاختبار تمايز الطرفين الأعلى والأدنى (Upper Group vs. Lower Group)، حيث أثبتت جميع فقرات المقياس الـ 27 النهائية قدرة تمايزية ذات دلالة إحصائية عالية (p < 0.001) في التفريق بين الأفراد الحاصلين على أعلى الدرجات وأولئك الحاصلين على أدناها، فضلاً عن وجود ارتباط دال إحصائياً بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس ولأبعاده الفرعية.
الثبات
تم فحص الاستقرار والاتساق الداخلي لمقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً عبر دراسات ميدانية معيارية اعتمدت تقنيات إحصائية متعددة:
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أجرى ياربر وترابي وفينكر (Yarber, Torabi, & Veenker, 1988) دراسة لتقدير ثبات الاستقرار الزمني عبر إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني تراوح بين 5 إلى 7 أيام على عينة من الطلاب، وجاءت معاملات الارتباط لبيرسون على النحو التالي:
- المقياس الكلي (Total Scale): r = 0.71، وهي قيمة تعكس استقراراً زمنياً ممتازاً وموثوقية عالية للدرجة الإجمالية للمقياس في قياس الاتجاه العام.
- مقياس المعتقدات الفرعي (Belief Subscale): r = 0.50.
- مقياس المشاعر الفرعي (Feeling Subscale): r = 0.57.
- مقياس نية الفعل الفرعي (Intention to Act Subscale): r = 0.63.
الاتساق الداخلي (Internal Consistency – Cronbach’s Alpha)
قُدّر معامل الاتساق الداخلي عبر صيغة ألفا كرونباخ على عينات الدراسة المعيارية، وجاءت المؤشرات كالتالي:
- الدرجة الكلية للمقياس: α = 0.73، وهي قيمة مقبولة وتفي بالمعايير السيكومترية الموصى بها لأدوات التقييم التربوي والنفسي الجماعي.
- بعد المعتقدات: α = 0.53.
- بعد المشاعر: α = 0.48.
- بعد نية الفعل: α = 0.71.
يُعزى الانخفاض النسبي لمعاملات الاتساق الداخلي في بُعدي المشاعر والمعتقدات مقارنة ببعد نية السلوك إلى حقيقة أن هذه الأبعاد تغطي مجالات موضوعية شديدة التنوع (مثل الطبيعة، الوقاية، العلاج)، فضلاً عن صغر عدد فقرات كل بعد (9 فقرات فقط)، حيث يؤكد علماء القياس أن اتساع نطاق المفهوم المقاس مع قلة عدد الفقرات يؤدي حسابياً إلى خفض قيمة ألفا كرونباخ دون أن يمس جوهر صدق الأداة.
التحليل العاملي
مرّ البناء التكويني لمقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً بعدة مراحل إمبريقية حاسمة لتأكيد صلاحيته البنيوية والعاملية:
المرحلة الأولى: حوض الفقرات الأولي والتجريب الاستكشافي
بدأ الفريق البحثي بتوليد حوض موسع من الفقرات مستمد من الأدبيات النظرية واستشارات الخبراء واقتراحات الطلاب. اشتملت الصيغ التجريبية الأولى على ثلاث نسخ متوازية ضمت كل منها 45 فقرة (15 فقرة لكل بعد فرعي)، وطُبقت على عينة استطلاعية قوامها 457 طالباً جامعياً. خضعت البيانات للتحليل الإحصائي لتحديد معاملات الاتساق الداخلي والتشبع العاملي وقوة التمييز لكل فقرة، مما تمخض عنه اختيار أفضل 45 فقرة واختبارها على عينة من 100 طالب في المرحلة الثانوية.
المرحلة الثانية: التنقية واستخراج البنية النهائية
أُجريت جولة تحكيمية وفنية إضافية نتج عنها تقليص المقياس إلى 33 فقرة (11 فقرة لكل بعد فرعي). طُبقت هذه الصيغة على عينة واسعة جداً بلغت 2,980 طالباً من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة. كشفت تحليلات المصفوفة الارتباطية والتحليل العاملي عن تجانس عالٍ وتباين مفسر واضح للنموذج ثلاثي العوامل المفترض، وأفضى الفرز النهائي إلى الاحتفاظ بـ 27 فقرة نهائية (9 فقرات لكل بعد فرعي).
| البعد العاملـي | أرقام الفقرات التابعة | عدد الفقرات | مستوى الاتساق الداخلي (ألفا) |
|---|---|---|---|
| المعتقدات (Belief) | 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9 | 9 | 0.53 |
| المشاعر (Feeling) | 10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18 | 9 | 0.48 |
| نية الفعل (Intention to Act) | 19، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27 | 9 | 0.71 |
أكدت نتائج التحليل العاملي أن الفقرات المختارة تمتلك تشبعات مرتفعة على عواملها المحددة سلفاً، مما يعزز فرضية التمايز البنائي بين المكونات الثلاثة للاتجاه مع الحفاظ على قدرتها على التآزر لتفسير الدرجة الكلية للاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً.
أداة القياس
- اسم الأداة: مقياس الاتجاه نحو الأمراض المنقولة جنسياً (Sexually Transmitted Diseases Attitude Scale – STD Attitude Scale).
- طبيعة الاختبار والتنسيق: استبيان تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: المراهقون المتأخرون، طلاب المدارس الثانوية، وطلاب الجامعات، والبالغون الشباب.
- عدد الفقرات الكلي: 27 فقرة.
- زمن التطبيق الموصى به: حوالي 15 دقيقة تقريباً.
- صيغة سلم الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي المتدرج (5-Point Likert Scale) وفق الخيارات التالية:
- موافق بشدة (Strongly Agree – SA)
- موافق (Agree – A)
- غير محدد / متردد (Undecided – U)
- غير موافق (Disagree – D)
- غير موافق بشدة (Strongly Disagree – SD)
- توزيع الأبعاد الفرعية:
- بعد المعتقدات (Belief Subscale): الفقرات من 1 إلى 9.
- بعد المشاعر (Feeling Subscale): الفقرات من 10 إلى 18.
- بعد نية الفعل (Intention to Act Subscale): الفقرات من 19 إلى 27.
- نظام التصحيح واحتساب الدرجات:
- الفقرات التي تعكس خطورة مرتفعة عند الموافقة (اتجاه غير وقائي): الفقرات (1، 10، 11، 12، 13، 14، 16، 25) وتُصحح كما يلي:
- موافق بشدة (Strongly Agree) = 5 درجات
- موافق (Agree) = 4 درجات
- غير محدد (Undecided) = 3 درجات
- غير موافق (Disagree) = درجتان
- غير موافق بشدة (Strongly Disagree) = درجة واحدة
- الفقرات المعكوسة التي تعكس سلوكاً وقائياً ومسؤولاً عند الموافقة: الفقرات (2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 15، 17، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 26، 27) وتُصحح عكسياً كما يلي:
- موافق بشدة (Strongly Agree) = درجة واحدة
- موافق (Agree) = درجتان
- غير محدد (Undecided) = 3 درجات
- غير موافق (Disagree) = 4 درجات
- غير موافق بشدة (Strongly Disagree) = 5 درجات
- الفقرات التي تعكس خطورة مرتفعة عند الموافقة (اتجاه غير وقائي): الفقرات (1، 10، 11، 12، 13، 14، 16، 25) وتُصحح كما يلي:
- تفسير الدرجات:
- تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 27 (الحد الأدنى) و135 (الحد الأقصى)، بينما تتراوح درجة كل بعد فرعي بين 9 و45 درجة.
- الدرجات المرتفعة: تشير إلى وجود اتجاه سلبي يميل نحو المخاطرة الصحية العالية (Predisposition toward High-Risk STD Behavior)، وضعف الاستعداد الوقائي أو الإنكار والتردد في التعامل مع المرض.
- الدرجات المنخفضة: تعكس اتجاهاً إيجابياً وقائياً منخفض المخاطر (Predisposition toward Low-Risk STD Behavior)، والتزاماً سلوكياً ومسؤولية واعية تجاه صحة الفرد والشريك الجنسي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُوِّر المقياس ونُشر رسمياً لأول مرة في الأوساط الأكاديمية عام 1988 في دراسة منشورة بدورية Journal of Sex Education and Therapy بواسطة الباحثين ويليام إل. ياربر، ومحمد ر. ترابي، وسي. هارولد فينكر. وقد حظي تطوير المقياس بدعم وتمويل جزئي من خلال منحة مقدمة من هيئة الصحة العامة الأمريكية (U.S. Public Health Service Grant Award #R30/CCR500638-01).
تُعد أداة المقياس متاحة عموماً للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير التجارية في إطار مبدأ الاستخدام العادل للأبحاث العلمية المنشورة، مع ضرورة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق لورقة العمل الأصلية المرجعية. أما للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات تشخيصية ربحية، أو إجراء تعديلات وإعادة إنتاج شاملة، فيجب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي أو الجهة المالكة لحقوق النشر الأكاديمي.
للتواصل والاستفسار الأكاديمي يمكن مراسلة الباحث الرئيسي:
William L. Yarber, Department of Applied Health Science, Indiana University, HPER Building, Bloomington, IN 47405, USA.
البريد الإلكتروني: [email protected]
المراجع
- Bagozzi, R. P. (1978). The construct validity of the affective, behavioral, and cognitive components of attitude by using analysis of covariance structures. Multivariate Behavioral Research, 13(1), 9–31. https://doi.org/10.1207/s15327906mbr1301_2
- Kothandapani, V. (1971). A psychological approach to the prediction of contraceptive behavior. Chapel Hill, NC: Carolina Population Center, University of North Carolina.
- Ostrom, T. M. (1969). The relationship between the affective, behavioral, and cognitive components of attitude. Journal of Experimental Social Psychology, 5(1), 12–30. https://doi.org/10.1016/0022-1031(69)90003-1
- Torabi, M. R., & Veenker, C. H. (1986). An alcohol attitude scale for teenagers. Journal of School Health, 56(3), 96–100. https://doi.org/10.1111/j.1746-1561.1986.tb05705.x
- Yarber, W. L. (1985). STD: A guide for today’s young adults [Student and Instructor’s Manual]. Waldorf, MD: American Alliance Publications.
- Yarber, W. L. (1988). Evaluation of the health behavior approach to school STD education. Journal of Sex Education and Therapy, 14(1), 33–38. https://doi.org/10.1080/01614576.1988.11074921
- Yarber, W. L., Torabi, M. R., & Veenker, C. H. (1988). Development of a three-component sexually transmitted diseases attitude scale. Journal of Sex Education and Therapy, 15(1), 36–49. https://doi.org/10.1080/01614576.1989.11074947
فقرات المقياس
STD Attitude Scale
Directions: Please read each statement carefully. STD means sexually transmitted diseases, once called venereal diseases. Record your reaction by marking an “X” through the letter which best describes how much you agree or disagree with the idea.
Use this key:
SA = strongly agree
A = agree
U = undecided
D = disagree
SD = strongly disagree
Example: Doing things to prevent getting an STD is the job of each person.
- How one uses his/her sexuality has nothing to do with STD.
- It is easy to use the prevention methods that reduce one’s chances of getting an STD.
- Responsible sex is one of the best ways of reducing the risk of STD.
- Getting early medical care is the main key to preventing harmful effects of STD.
- Choosing the right sex partner is important in reducing the risk of getting an STD.
- A high rate of STD should be a concern for all people.
- People with an STD have a duty to get their sex partners to medical care.
- The best way to get a sex partner to STD treatment is to take him/her to the doctor with you.
- Changing one’s sex habits is necessary once the presence of an STD is known.
- I would dislike having to follow the medical steps for treating an STD.
- If I were sexually active, I would feel uneasy doing things before and after sex to prevent getting an STD.
- If I were sexually active, it would be insulting if a sex partner suggested we use a condom to avoid STD.
- I dislike talking about STD with my peers.
- I would be uncertain about going to the doctor unless I was sure I really had an STD.
- I would feel that I should take my sex partner with me to a clinic if I thought I had an STD.
- It would be embarrassing to discuss STD with one’s partner if one were sexually active.
- If I were to have sex, the chance of getting an STD makes me uneasy about having sex with more than one person.
- I like the idea of sexual abstinence (not having sex) as the best way of avoiding STD.
- If I had an STD, I would cooperate with public health persons to find the sources of STD.
- If I had an STD, I would avoid exposing others while I was being treated.
- I would have regular STD checkups if I were having sex with more than one person.
- I intend to look for STD signs before deciding to have sex with anyone.
- I will limit my sex activity to just one partner because of the chances I might get an STD.
- I will avoid sex contact anytime I think there is even a slight chance of getting an STD.
- The chance of getting an STD would not stop me from having sex.
- If I had a chance, I would support community efforts toward controlling STD.
- I would be willing to work with others to make people aware of STD problems in my town.