الملخص
يُمثّل مقياس الصور النمطية حول النشاط الجنسي للذكور (Stereotypes About Male Sexuality Scale – SAMSS)، الذي طوّره الباحث وليام إي. سنيل الابن (William E. Snell, Jr.) وزملاؤه (1986)، إحدى الركائز السيكومترية المتقدمة في حقل القياس النفسي والاجتماعي، المعنية بتقييم المعتقدات المعرفية والأساطير المجتمعية المقيدة المرتبطة بالأدوار الجنسية التقليدية للرجل. يتألف المقياس من 60 فقرة موزعة بالتساوي على 10 أبعاد فرعية (بواقع 6 فقرات لكل بعد): عدم التعبير الانفعالي، الجنس بوصفه أداءً إنجازياً، قيادة وتوجيه الذكور للجنس، الجاهزية الدائمة للجنس، التلامس كمدخل حتمي للجنس، مساواة الجنس بالإيلاج، اشتراط الانتصاب، حتمية هزة الجماع، عفوية النشاط الجنسي، والوعي والتحرر الجنسي للرجال. تعتمد الأداة سلم استجابة خماسي التدريج من نمط ليكرت يتراوح ترميزه بين (+2 إلى -2)، بما يعكس درجة التبني المعرفي لهذه الأنماط. أثبتت الدراسات المعيارية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية متميزة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لمعظم الأبعاد بين 0.68 و0.87، بالإضافة إلى استقرار زمني قوي عبر اختبار الإعادة، وصدق تكويني وتمايزي فائق في التنبؤ بـ قلق الأداء الجنسي والضغوط النفسية واضطرابات التواصل بين الشركاء.
الكلمات المفتاحية
مقياس الصور النمطية حول النشاط الجنسي للذكور، وليام سنيل، الذكورة التقليدية، السيناريوهات الجنسية، قلق الأداء الجنسي، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي، الأدوار الجندرية، المعتقدات المعرفية الجنسية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس وصياغة بنائه السيكومتري بواسطة فريق أكاديمي متخصص في علم النفس الاجتماعي والشخصية:
- وليام إي. سنيل الابن (William E. Snell, Jr., Ph.D.): أستاذ متمرس في قسم علم النفس بجامعة جنوب شرق ميسوري (Southeast Missouri State University)، كيب جيراردو، الولايات المتحدة الأمريكية. قاد أبحاثاً رائدة في قياس سمات الشخصية، والوعي الذاتي الجنسي، وديناميات العلاقات الحميمية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- شارين إس. بيلك (Sharyn S. Belk, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الاجتماعي، ساهمت بفاعلية في دراسات تحيز المعالجين النفسيين والأدوار الاجتماعية في جامعة تكساس في أوستن.
- ريموند سي. هوكينز الثاني (Raymond C. Hawkins II, Ph.D., ABPP): أستاذ مساعد في قسم علم النفس بجامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin)، واستشاري معتمد في علم النفس السريري، تركزت مساهماته على الجوانب السلوكية المعرفية للصحة النفسية والجنسية.
الغرض
صُمم مقياس الصور النمطية حول النشاط الجنسي للذكور (SAMSS) لتحقيق غايات بحثية وتشخيصية محورية في علم النفس المعرفي، والطب النفسي الجنسي، ودراسات النوع الاجتماعي (الجندر). يتمحور الغرض الجوهري للأداة حول التحديد الكمي لمدى استدماج الرجال والنساء للأساطير المجتمعية والمعتقدات الخاطئة التي ترسم ملامح السلوك الجنسي الذكوري في الثقافة الغربية والعديد من الثقافات المعاصرة. انبثقت الحاجة إلى هذه الأداة من ملاحظات إكلينيكية مفادها أن الرجال يعانون من ضغوط هائلة جراء تبني معايير رجولة جامدة وغير واقعية، مما يؤدي إلى نتائج نفسية سلبية متعددة المستويات.
على الصعيد الإكلينيكي والتشخيصي، يُستخدم المقياس كأداة تقييم قبلي في برامج العلاج الجنسي والإرشاد الزواجي؛ حيث يساعد المعالجين على كشف “المخططات المعرفية المختلة” (Dysfunctional Cognitive Schemas) المرتبطة بالأداء الجنسي، مثل افتراض أن قيمة الرجل ترتبط حصرياً بصلابة انتصابه أو قدرته على إيصال الشريك إلى هزة الجماع. كما يُسهم في تفسير منشأ ضعف الانتصاب النفسي والقذف المبكر الناتجين عن ظاهرة “تشتت الانتباه والمراقبة الذاتية للمشاهد” (Spectatoring) التي وصفها ماسترز وجونسون (Masters & Johnson). يتيح المقياس للمعالج تحديد المعتقدات المشوهة بدقة وتفكيكها عبر تقنيات إعادة الهيكلة المعرفية السلوكية.
من الناحية البحثية، يعمل المقياس كمتغير مستقل أو وسيط في دراسة تفاعلات الرجولة السامة، والصحة النفسية للرجال، وتفضيلات الأدوار الجنسية، والرضا عن العلاقات. كما يوفر منصة لدراسة الفروق بين الجنسين؛ إذ يمكن تطبيقه على الإناث لتقييم توقعاتهن النمطية تجاه شركائهن من الذكور، مما يلقي الضوء على الفجوات المعرفية التي تؤدي إلى سوء الفهم الزواجي والنزاعات الحميمية.
البناء النفسي
يقيس المقياس بناءً نفسياً مركباً يتمثل في “الامتثال للصور النمطية للنشاط الجنسي الذكوري”، وهو مفهوم متعدد الأبعاد ينقسم وفق النموذج النظري لسنيل وزملائه إلى عشرة أبعاد فرعية مستقلة ولكنها مترابطة:
1. عدم التعبير الانفعالي (Inexpressiveness)
يقيس هذا البعد الاعتقاد بأن الرجولة الحقة تقتضي الكبت العاطفي، وحظر الضعف أو التعبير عن المشاعر الرقيقة أو المخاوف العميقة أثناء العلاقات الحميمية أو التفاعل العام، واعتبار البوح العاطفي سمة من سمات الضعف (مثل الفقرة 1 و21).
2. الجنس يعادل الأداء الإنجازي (Sex Equals Performance)
يتناول هذا البعد النظرة إلى النشاط الجنسي على أنه مهمة ميكانيكية أو عمل يتطلب الإنجاز والكفاءة والبراعة العالية، حيث يخضع الرجل للتقييم المستمر وفق مخرجات الأداء وليس التبادل الوجداني (مثل الفقرة 2 و42).
3. قيادة وتوجيه الذكور للجنس (Males Orchestrate Sex)
يركز على المفهوم النمطي الذي يفرض على الرجل مسؤولية المبادرة، والتوجيه، واختيار الأوضاع، وإدارة العملية الجنسية برمتها، مع رفض أو استهجان اتخاذ الشريك الذكر دوراً سلبياً أو متلقياً (مثل الفقرة 3 و33).
4. الجاهزية الدائمة للجنس (Always Ready for Sex)
يعكس أسطورة الرغبة الجنسية الذكورية التي لا تنضب، والتي تفترض أن الرجل الطبيعي مهيأ وراغب في ممارسة الجنس في أي زمان وأي مكان وبغض النظر عن السياق المزاجي أو البدني (مثل الفقرة 4 و44).
5. التلامس يقود للجنس (Touching Leads to Sex)
يقيس الافتراض المشوه بأن أي لمس بدني، أو معانقة، أو تقبيل ليس له قيمة قائمة بذاتها من الحنان أو التواصل، بل هو مجرد وسيلة أو ذريعة لبدء النشاط الجنسي الصريح (مثل الفقرة 5 و25).
6. مساواة الجنس بالإيلاج (Sex Equals Intercourse)
يحدد الميل المعرفي إلى حصر مفهوم النشاط الجنسي الحقيقي والمشبع في عملية الإيلاج المهبلي، والتقليل من شأن المداعبات أو أي ممارسات حسية أخرى بوصفها ممارسات ثانوية غير كافية لتحقيق الإشباع (مثل الفقرة 6 و16).
7. اشتراط الانتصاب (Sex Requires Erection)
يقيس الارتباط الوثيق بين قدرة الرجل الجنسية وهويته الذكورية وبين استدامة الانتصاب الصلب، بحيث يُعتبر غياب الانتصاب إخفاقاً مطلقاً وضياعاً لقيمة اللقاء الجنسي ككل (مثل الفقرة 7 و17).
8. حتمية هزة الجماع (Sex Requires Orgasm)
يعبر عن الاعتقاد بأن العملية الجنسية لا يمكن اعتبارها ناجحة أو مجزية إلا إذا انتهت بذروة النشوة (القذف/النشوة الجنسية) مترافقة مع شحنة انفعالية عارمة وهائلة (مثل الفقرة 8 و28).
9. عفوية النشاط الجنسي (Spontaneous Sex)
يقيس النزوع إلى الاعتقاد بأن الجنس الحقيقي هو ذلك الذي يحدث غريزياً وتلقائياً دون تخطيط مسبق، مع اعتبار التخطيط والحديث المسبق حول الاحتياجات الجنسية عملاً يفسد طبيعة التجربة (مثل الفقرة 9 و49).
10. الوعي والتحرر الجنسي للرجال (Sexually Aware Men)
يمثل هذا البعد توجهاً تصحيحياً أو إيجابياً؛ حيث يقيس مدى اعتقاد المستجيب بأن الرجال المعاصرين أصبحوا يمتلكون بصيرة واقعية، وتوافقاً جنسياً صحياً، وتحرراً من الأفكار الكابتة والمقيدة بفضل انتشار المعلومات الصحيحة (مثل الفقرة 10 و30).
الإطار النظري
يستند مقياس (SAMSS) إلى توليفة رصينة من النظريات السوسيولوجية والمعرفية في علم النفس. يأتي في مقدمتها نظرية السيناريوهات الجنسية (Sexual Script Theory) التي وضع أسسها عالما الاجتماع جون غانون (John Gagnon) ووليام سيمون (William Simon) عام 1973. تنص النظرية على أن السلوك الجنسي الإنساني ليس مدفوعاً بالغرائز البيولوجية الصرفة، بل يتم توجيهه وتنظيمه بواسطة سيناريوهات مكتسبة على ثلاثة مستويات: ثقافية/تاريخية (Cultural Scenarios)، وتفاعلية بين الأشخاص (Interpersonal Scenarios)، ونفسية ذاتية (Intrapsychic Scenarios). يجسد مقياس سنيل هذه السيناريوهات الثقافية السائدة التي تحدد ما “ينبغي” أن يكون عليه سلوك الذكر، وكيف يُترجم الأفراد هذه المعايير إلى مخططات داخلية تحكم سلوكياتهم.
كما يتأصل المقياس في كتابات المفكر السريري بيرني زيلبيرغيلد (Bernie Zilbergeld) في مؤلفه المفصلي “الجنس الذكوري” (Male Sexuality, 1978) وكتابه اللاحق “الرجل الجديد” (The New Male Sexuality)، حيث فصّل ما يُعرف بـ “أساطير النشاط الجنسي للذكور”. بين زيلبيرغيلد أن الثقافة الغربية تغرس في عقول الفتيان تصورات خيالية مفادها أن الرجل يجب أن يكون مثل “الآلة القوية” (The Fantasy Machine)، خبيراً في الممارسة، لا يتأثر بالضغوط، وجاهزاً للإيلاج في أي لحظة. تتلاقى هذه الرؤية مع مفهوم الذكورة المهيمنة (Hegemonic Masculinity) الذي صاغته عالمة الاجتماع راوين كونيل (Raewyn Connell)، والذي يفرض نمطاً مثالياً معيارياً من القوة، والسيطرة، ونبذ السلوكيات التي ترتبط نمطياً بالأنوثة، مثل الضعف العاطفي أو السلبية.
وعلى صعيد علم النفس المعرفي، يتكامل المقياس مع نموذج ديفيد بارلو المعرفي للقلق الجنسي (David Barlow’s Cognitive-Affective Model)؛ حيث تشكل المعتقدات المقاسة عبر SAMSS “أفكاراً آلية مختلة” تؤدي عند مواجهة أي تراجع عابر في الإثارة إلى إطلاق حلقة مفرغة من المشاعر السلبية وتوجيه الانتباه نحو التهديد (فقدان الانتصاب)، مما يفعّل الجهاز العصبي السمبثاوي ويعطل الاستجابة الجنسية الفسيولوجية الطبيعية.
الصدق
خضع مقياس الصور النمطية حول النشاط الجنسي للذكور لبروتوكولات تقييم سيكومترية مكثفة لإثبات مؤشرات صدقه عبر عينات جامعية ومجتمعية متعددة:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
قام الباحثون بصياغة الفقرات استناداً إلى الأدبيات الإكلينيكية المعاصرة (كتابات زيلبيرغيلد، وماسترز وجونسون) ودراسات النوع الاجتماعي. حُكّمت الفقرات من قِبل خبراء في القياس النفسي والصحة الجنسية للتأكد من شموليتها لجميع مظاهر الأساطير الذكورية وخلوها من الغموض اللغوي، وتم استبعاد وتنقيح الفقرات المتداخلة حتى استقر البناء على 60 فقرة تمثل الأبعاد العشرة بصورة متوازنة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية ارتباطاً دالاً وموجباً بين الدرجات المرتفعة على أبعاد المقياس (مثل: الجنس كأداء، وحتمية الانتصاب، والجاهزية الدائمة) ومقاييس أخرى معتمدة تقيس أيديولوجيا الدور الذكوري التقليدي، مثل مقياس أدوار الجنس الذكوري (Male Role Norms Scale)، ومقياس الهوية الذكورية التقليدية. كما ارتبطت الأبعاد السلبية بقوة مع مقاييس الأليكسيثيميا (صعوبة التعبير عن المشاعر) ومقاييس الخوف من الحميمية (Fear of Intimacy Scale).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين الأفراد الذين يعتنقون اتجاهات جندرية متحررة أو نسوية وأولئك المتمسكين بالرؤى البطريركية المحافظة؛ حيث أظهرت المجموعات الأكثر تحرراً درجات منخفضة بصورة دالة إحصائياً على الأبعاد التسعة الأولى مقارنة بالذكور المحافظين. كما لم تسجل الأبعاد ارتباطات دالة مع مقاييس الرغبة في الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability)، مما يشير إلى أن الاستجابات تعبر عن قناعات ذاتية حقيقية وليست محاولة للتصنع.
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس لدى عينات من الرجال بمستويات أعلى من القلق المرتبط بالأداء الجنسي، وانخفاض الرضا الزواجي، وارتفاع معدلات الصراع بين الجنسين. وفي سياق تحيزات الإرشاد النفسي (Counselor Bias)، أظهرت دراسة سنيل وزملائه (1986) أن اتجاهات المرشدين المقاسة بـ SAMSS تنبأت بقراراتهم التشخيصية وطرق تقييمهم للمشكلات الزواجية التي تُعرض عليهم في السيناريوهات الإكلينيكية المصطنعة.
الثبات
تم التحقق من ثبات مقياس (SAMSS) عبر مؤشرات إحصائية متعددة شملت عينات متباينة من الطلاب والبالغين، وأظهرت النتائج مستويات ثبات مقبولة إلى ممتازة في مختلف المعايير القياسية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الفرعية للمقياس اتساقاً داخلياً متيناً يتراوح عموماً بين 0.68 و0.87. وجاءت معاملات الثبات للأبعاد الرئيسة كما سجلتها الدراسات المعيارية على النحو التالي:
- بعد عدم التعبير الانفعالي (Inexpressiveness): α = 0.81
- بعد الجنس يعادل الأداء (Sex Equals Performance): α = 0.79
- بعد توجيه وتنظيم الجنس (Males Orchestrate Sex): α = 0.74
- بعد الجاهزية الدائمة للجنس (Always Ready for Sex): α = 0.84
- بعد التلامس كمدخل للجنس (Touching Leads to Sex): α = 0.76
- بعد مساواة الجنس بالإيلاج (Sex Equals Intercourse): α = 0.85
- بعد اشتراط الانتصاب (Sex Requires Erection): α = 0.82
- بعد حتمية هزة الجماع (Sex Requires Orgasm): α = 0.71
- بعد عفوية النشاط الجنسي (Spontaneous Sex): α = 0.69
- بعد الوعي والتحرر الجنسي (Sexually Aware Men): α = 0.73
استقرار الاختبار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
في دراسات إعادة الاختبار التي أُجريت بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع على عينة من الأفراد، سجلت معاملات الاستقرار الزمني للأبعاد المختلفة قيماً تراوحت بين 0.72 و0.86، مما يدل على استقرار المعتقدات المعرفية التي يقيسها الاختبار عبر الزمن ومقاومتها للتقلبات المزاجية اللحظية المؤقتة.
التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من البنية الكامنة لمقياس الصور النمطية حول النشاط الجنسي للذكور:
التحليل العاملي الاستكشرافي (Exploratory Factor Analysis)
في الدراسة التأسيسية التي أجراها سنيل وزملاؤه (Snell et al., 1986)، خضعت استجابات العينات لـ تحليل المكونات الأساسية (PCA) متبوعاً بتدوير متعامد من نمط فاريماكس (Varimax). أسفر التحليل عن تأكيد استقلالية وتمايز العوامل العشرة المفترضة نظرياً، حيث شكلت كل 6 فقرات عاملاً مستقلاً يحمل جذراً كامناً (Eigenvalue) أكبر من 1.0، وفسرت العوامل مجتمعة نسبة معتبرة من التباين الكلي في الظاهرة زادت عن 52%.
أظهرت مصفوفة التحميلات العاملية أن معظم الفقرات تشبعت تشبعاً نقياً وقوياً على عواملها المفترضة، حيث تجاوزت تشبعات الفقرات حاجز 0.45 إلى 0.78، مع تسجيل الحد الأدنى من التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) بين العوامل المختلفة، مما يؤكد النقاء البنائي لكل مقياس فرعي.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
دعمت دراسات القياس اللاحقة النموذج العشاري المتعامد أو المترابط بضعف مقارنة بنموذج العامل العام الواحد؛ حيث أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج متعدد الأبعاد جودة مطابقة مقبولة (Comparative Fit Index [CFI] > 0.90؛ Tucker-Lewis Index [TLI] > 0.89؛ Root Mean Square Error of Approximation [RMSEA] < 0.06). وقد كشف هذا البناء أن الوعي النمطي الجنسي يتألف من منظومة معرفية متمايزة؛ فالاعتقاد بمركزية الانتصاب قد يرتبط بقوة مع الأداء الإنجازي ولكنه ينفصل بنائياً عن مفاهيم العفوية الجنسية أو عدم التعبير الانفعالي، مما يسوغ استخدام الدرجات الفرعية المنفصلة بدلاً من الاكتفاء بدرجة كلية واحدة غير مميزة.
أداة القياس
تتميز أداة SAMSS بتصميم سيكومتري دقيق يعكس الخصائص التالية:
- نوع الاختبار: أداة قياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) ورقية أو إلكترونية لتقييم المعتقدات المعرفية والأدوار الجنسية.
- الفئة المستهدفة: البالغون من الذكور والإناث (فوق سن 18 عاماً)، وتُطبق في الأوساط المجتمعية، والجامعية، والعيادات الإكلينيكية.
- تنسيق المقياس: يتكون من 60 فقرة موزعة على 10 مقاييس فرعية، يحتوي كل منها على 6 فقرات محددة.
- مقياس الاستجابة: سلم استجابة خماسي التدريج من نمط ليكرت، مُرمّز بحروف أبجدية يُعاد تحويلها رقمياً كما يلي:
- A = Agree (موافق) = +2
- B = Slightly Agree (موافق قليلاً) = +1
- C = Neither agree nor disagree (محايد / لا أتفق ولا أختلف) = 0
- D = Slightly Disagree (أختلف قليلاً) = -1
- E = Disagree (أختلف) = -2
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات التابعة لكل مقياس فرعي، وتتراوح درجات كل بعد بين (-12 إلى +12). تشير الدرجات المرتفعة والموجبة إلى تبني أكبر للصور النمطية والمعتقدات المحددة في هذا البعد. وتتوزع الفقرات على المقاييس الفرعية كالتالي:
- (1) عدم التعبير الانفعالي: الفقرات (1، 11، 21، 31، 41، 51).
- (2) الجنس يعادل الأداء الإنجازي: الفقرات (2، 12، 22، 32، 42، 52).
- (3) قيادة وتوجيه الذكور للجنس: الفقرات (3، 13، 23، 33، 43، 53).
- (4) الجاهزية الدائمة للجنس: الفقرات (4، 14، 24، 34، 44، 54).
- (5) التلامس يقود للجنس: الفقرات (5، 15، 25، 35، 45، 55).
- (6) مساواة الجنس بالإيلاج: الفقرات (6، 16، 26، 36، 46، 56).
- (7) اشتراط الانتصاب: الفقرات (7، 17، 27، 37، 47، 57).
- (8) حتمية هزة الجماع: الفقرات (8، 18، 28، 38، 48، 58).
- (9) عفوية النشاط الجنسي: الفقرات (9، 19، 29، 39، 49، 59).
- (10) الوعي والتحرر الجنسي للرجال: الفقرات (10، 20، 30، 40، 50، 60).
- الفقرات المعكوسة: المقياس الفرعي العاشر (Sexually Aware Men) يتضمن صياغات إيجابية تعكس البصيرة والتحرر؛ لذا يمكن تحليله كبعد مستقل للوعي الجنسي الواقعي، أو عكس درجاته إذا كان الغرض تكوين مؤشر عام مركب للأساطير المعيقة.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس كاملاً ما بين 15 إلى 25 دقيقة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1986 في وثائق العلوم الاجتماعية والسلوكية (Social and Behavioural Sciences Documents)، ثم نُشر بصيغته المعيارية الشاملة عام 1998 ضمن المرجع العلمي المتخصص دليل مقاييس النشاط الجنسي (Handbook of Sexuality-Related Measures) الصادر عن دار نشر سيج (Sage Publications).
يُصنّف المقياس كأداة بحثية مفتوحة ومتاحة للأغراض الأكاديمية والعلمية والتدريبية غير التجارية؛ إذ وضع البروفيسور وليام إي. سنيل المقياس ومقاييسه الأخرى عبر موقعه الجامعي في جامعة جنوب شرق ميسوري، متيحاً استخدامها للباحثين دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مادية، شريطة الالتزام بحفظ حقوق الملكية الفكرية والاقتباس الأكاديمي الدقيق للمؤلفين والمصادر الأصلية المنشورة. أما في حال الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات رقمية ربحية، فيجب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف أو الجهة الناشرة الأصلية.
المراجع
- Connell, R. W. (2005). Masculinities (2nd ed.). University of California Press. https://www.ucpress.edu/book/9780520246980/masculinities
- Davis, C. M., Yarber, W. L., Bauserman, R., Schreer, G., & Davis, S. L. (Eds.). (1998). Handbook of sexuality-related measures. Sage Publications.
- Gagnon, J. H., & Simon, W. (1973). Sexual conduct: The social sources of human sexuality. Aldine Publishing Company. https://doi.org/10.4324/9781315127026
- Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1970). Human sexual inadequacy. Little, Brown and Company.
- Snell, W. E., Jr. (1998). The Stereotypes About Male Sexuality Scale. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 238–241). Sage Publications.
- Snell, W. E., Jr., Belk, S. S., & Hawkins, R. C., II. (1986). The Stereotypes About Male Sexuality Scale (SAMSS): Components, correlates, antecedents, consequences and counselor bias. Social and Behavioural Sciences Documents, 16(10), 2746.
- Zilbergeld, B. (1978). Male sexuality: A guide to sexual fulfillment. Bantam Books.
- Zilbergeld, B. (1999). The new male sexuality: The truth about men, sex, and pleasure (Rev. ed.). Bantam Books.
فقرات المقياس
A = Agree (+2)
B = Slightly Agree (+1)
C = Neither agree nor disagree (0)
D = Slightly Disagree (-1)
E = Disagree (-2)
- Men should not be held.
- Most men believe that sex is a performance.
- Men generally want to be the guiding participant in sexual behavior.
- Most men are ready for sex at any time.
- Most men desire physical contact only as a prelude to sex.
- The ultimate sexual goal in men’s mind is intercourse.
- Lack of an erection will always spoil sex for a man.
- From a man’s perspective, good sex usually has an “earthshaking” aspect to it.
- Men don’t really like to plan their sexual experiences.
- Most men are sexually well-adjusted.
- Only a narrow range of emotions should be permitted to men.
- Men are almost always concerned with their sexual performance.
- Most men don’t want to assume a passive role in sex.
- Men usually want sex, regardless of where they are.
- Among men, touching is simply the first step towards sex.
- Men are not sexually satisfied with any behavior other than intercourse.
- With out an erection a men is sexually lost.
- Quite, lazy sex is usually not all that satisfying for a man.
- Men usually like good sex to “just happen.”
- Most men have healthy attitudes toward sex.
- A man who is vulnerable is a sissy.
- In sex, It’s a man’s performance that counts.
- Sexual activity is easier if the man assumes a leadership role.
- Men are always ready to for sex.
- A men never really wants “only” a hug or caress.
- Men want their sexual experiences t end with intercourse.
- A sexual situation cannot be gratifying for a man unless he “can get it up.”
- Sexual climax is a necessary part of men’s sexual behavior.
- Most men yearn for spontaneous sex that requires little conscious effort.
- In these days of increased openness about sex, most men have become free of past inhibiting ideas about their sexual behavior.
- A man should be careful to hide his feelings.
- Men’s sexuality is often goal-orientated in its nature.
- Sex is a man’s responsibility.
- Most men come to a sexual situation in a state of constant desire.
- Men use physical contact as a request for sex.
- Men believe that every sexual act should include intercourse.
- Any kind of sexual activity for a man requires an erection.
- Satisfying sexual activity for a man always includes increasing excitement and passion.
- A satisfying sexual experience for a man does not really require all that much forethought.
- Most men have progressive ideas about sex.
- It is unacceptable for men to reveal their deepest concerns.
- Men usually think of sex as work.
- A man is supposed to initiate sexual contact.
- Men are perpetually ready for sex.
- Many men are dissatisfied with any bodily contact which is not followed by sexual activity.
- Many men are only interested in sexual intercourse as a form of sexual stimulation.
- An erection is considered by almost all men as vital for sex.
- Men’s sexual desire is often “imperative and driven” in nature.
- Men consider sex artificial if it is preplanned.
- In these days of wider availability of accurate information, most men are realistic about their sexual activities.
- Intense emotional expressiveness should not be discussed by men.
- Sex is a pressure-filled activity for most men.
- Men are responsible for choosing sexual positions.
- Men usually never get enough sex.
- For men, kissing and touching are merely the preliminaries to sexual activity.
- During sex, men are always thinking about getting t intercourse.
- Without an erection, sexual activity for a man will end in misery.
- Sexual activity must end with an orgasm for a man to feel satisfied.
- For men, natural sex means “just doing it instinctively.”
- Most men have realistic insight into their sexual preferences and desires.