1. الملخص
يُعد مقياس الاستمتاع بالمهمة (Task Enjoyment Scale) أحد الأدوات السيكومترية البارزة والموجزة والمصممة بدقة لتقييم مدى إدراك الفرد لمهمة محددة بوصفها تجربة ممتعة، ومثيرة للاهتمام، وجاذبة للانتباه. طُوِّر المقياس بصيغته المعاصرة المعتمدة في دراسات علم النفس التجريبي وسلوك المستهلك بواسطة الباحثين فانغ يوان تشين (Fangyuan Chen) وجايديب سينغوبتا (Jaideep Sengupta) عام 2014، وذلك ضمن دراسة منشورة في Journal of Consumer Research لبحث تأثير الأنشطة الحيوية والاستهلاك منخفض الاستقلالية على تجدد الطاقة النفسية.
يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 7 فقرات ذات صياغة إجرائية مرنة، تتيح استبدال اسم المهمة المقيّمة داخل الأقواس لتلائم السياق التجريبي أو الميداني المراد دراسته، بالإضافة إلى توفر صيغة مختصرة تتألف من 4 فقرات ذات كفاءة قياسية عالية. يُقاس المقياس عبر سلم ليكرت سباعي النقاط، يتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). يقيس المقياس بنية أحادية البعد تستند إلى ثلاثة مرتكزات مفاهيمية رئيسية: الخبرة الوجدانية الإيجابية اللحظية أثناء أداء المهمة، والاهتمام المعرفي المتولد عنها، والتقييم الاسترجاعي للشعور بالمتعة؛ ويتضمن بندين معكوسين (الفقرتان 3 و4) مخصصين لرصد مستويات الملل وضعف الانخراط الانتباهي.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، حيث تتراوح قيم معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) ما بين 0.88 و0.93 عبر عينات متنوعة، مع إثبات صدق بنائي وتلازمي متميز عبر التحليل العاملي التوكيدي وتمايز المفهوم بوضوح عن المزاج العام والدافعية الخارجية والجهد المدرك. تمنح هذه الأداة الباحثين والممارسين في مجالات علم النفس الإيجابي، وعلم النفس التنظيمي، وعلم النفس التربوي وسلوك المستهلك، وسيلة دقيقة وسريعة لقياس التجربة الذاتية للأنشطة والمهام الحياتية والتجريبية.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس الاستمتاع بالمهمة، الاستمتاع الذاتي، الدافعية الداخلية، نظرية التحديد الذاتي، تجربة التدفق، الانغماس الانتباهي، علم النفس الإيجابي، القياس السيكومتري، الصدق والثبات، سلوك المستهلك، الحيوية الذاتية، التقييم الوجداني.
3. المؤلفون
طُوّر هذا المقياس ونُشر ضمن أبحاث علم نفس المستهلك والسلوك التنظيمي من قِبل باحثين مرموقين في هذا الحقل الأكاديمي:
- د. فانغ يوان تشين (Fangyuan Chen): أستاذة مساعدة وباحثة في مجال التسويق وسلوك المستهلك. عملت في عدة مؤسسات أكاديمية رائدة منها جامعة هونغ كونغ المتعددة التكنولوجية (The Hong Kong Polytechnic University)، ونالت درجة الدكتوراه في التسويق من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا. تتركز أبحاثها حول الرفاه الذاتي، والتنظيم الذاتي، والعواطف الاستهلاكية، وتأثير المهام القسرية مقابل الاختيارية على حيوية الأفراد.
- أ. د. جايديب سينغوبتا (Jaideep Sengupta): أستاذ كرسي جوزيف لاو في التسويق وقسم إدارة الأعمال بجامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا (HKUST Business School). يُعد من أبرز علماء العالم في سيكولوجيا المستهلك والإقناع وتأثير الانفعالات على اتخاذ القرار، وله إسهامات واسعة في تحرير كبرى الدوريات المحكمة مثل Journal of Consumer Research وJournal of Marketing Research.
4. الغرض
تتمحور الغاية الجوهرية من تطوير مقياس الاستمتاع بالمهمة حول توفير أداة قياس موحدة وسريعة وحساسة إحصائياً لرصد وتكميم الدرجة التي يستشعر بها الفرد متعةً وجاذبيةً أثناء ممارسته لمهمة محددة أو عقب الانتهاء منها مباشرة. على مدار عقود طويلة في أبحاث علم النفس التجريبي، واجه الباحثون تحدياً يتمثل في استخدام أسئلة فردية متباينة أو مقاييس طويلة جداً لقياس الاستمتاع (مثل أبعاد معينة من استبانة الدافعية الذاتية الممتدة)، مما قد يُجهد المشارك في التجارب المعملية المتعددة المراحل أو يُشتت الانتباه عن المتغير التابع.
جاء هذا المقياس ليلبي الحاجات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية الآتية:
- تقييم أثر التدخلات التجريبية: يتيح المقياس قياس التباين في مشاعر الاستمتاع عند إخضاع الأفراد لظروف مختلفة لأداء المهمة (مثل: درجة الاستقلالية الذاتية الممنوحة، الضغوط الزمنية، المكافآت المالية، أو التغذية الراجعة الخارجية).
- بحوث الدافعية الذاتية والحيوية النفسية: يُستخدم لاختبار الفرضيات المستمدة من نظرية التحديد الذاتي، حيث يمثل الاستمتاع الحجر الزاوية للدافعية الداخلية، مما يسهم في تفسير تجدد الطاقة النفسية (Subjective Vitality) وتخفيف حدة الاستنزاف الإدراكي بعد أداء المهام المتطلبة.
- بيئات العمل والتصميم الوظيفي: تستخدم المؤسسات هذا المقياس لتقييم ملاءمة المهام الوظيفية للعاملين، وفهم ما إذا كانت أنشطة التدريب والمهام اليومية تُولّد خبرة وجدانية مجزية تقلل من معدلات الاحتراق النفسي وتسهم في تعزيز الرضا الوظيفي.
- التطبيقات التربوية والتعليمية: يُطبَّق المقياس على الطلاب لتقييم جاذبية المناهج وأنشطة التعلم التفاعلية والألعاب التعليمية الرقمية، وتحديد الأنشطة المسببة للملل الأكاديمي.
المبرر النظري للمقياس ينبع من أن الاستمتاع ليس مجرد انفعال وجداني عابر، بل هو حالة نفسية مركبة تتضافر فيها المعرفة (الاهتمام والانتباه) والوجدان (المرح والسرور)، مما يجعله مؤشراً حاسماً على جودة الخبرة الذاتية وكفاءة الأداء واستمراريته في المستقبل.
5. البناء النفسي
يُعرَّف البناء النفسي لـ الاستمتاع بالمهمة (Task Enjoyment) بوصفه بنية وجدانية-معرفية متعددة الأوجه تُعبر عن تفاعل إيجابي ومرضٍ بين الفرد والنشاط الذي يمارسه، حيث يُختبر النشاط كغاية في ذاته دون الحاجة إلى محفزات خارجية. وبالرغم من أن التحليلات السيكومترية تؤكد أن المقياس ينتظم كبناء أحادي البعد عالي التجانس، إلا أن فقراته السبع تعكس أربعة مكونات بنيوية فرعية متكاملة ومترابطة بعمق:
أ. الخبرة الوجدانية اللحظية (Affective Pleasure and Fun)
يركز هذا المكون على الاستجابة الانفعالية الإيجابية والسرور اللحظي الذي يختبره الفرد أثناء تأدية المهمة. يُقاس هذا الجانب بفقرات مثل “كانت المهمة ممتعة ومرحة في أدائها” (الفقرة 2) و“شعرت أنني أستمتع بوقتي أثناء قيامي بالمهمة” (الفقرة 6). يمثل هذا الجانب لب المكافأة العصبية والانفعالية الحيوية المرتبطة بالاستمتاع الداخلي.
ب. الاهتمام الإدراكي والفضول (Perceived Interest)
لا يقتصر الاستمتاع على البهجة الحسية، بل يتطلب استثارة معرفية واهتماماً يبعد العقل عن التشتت؛ ويتجسد ذلك في الفقرة 5: “أستطيع وصف المهمة بأنها كانت مثيرة جداً للاهتمام”. الاهتمام يُعد المحفز الإدراكي الذي يوجه الموارد العقلية نحو استكشاف المهمة والتعمق فيها، وهو يختلف عن المشاعر الإيجابية العامة كونه موجهاً بدقة نحو محتوى المهمة وخصائصها الإجرائية.
ج. الاستغراق والارتباط المعرفي التفكري (Cognitive Absorption & Reflection)
يتناول هذا المكون مدى سيطرة المهمة على وعي الفرد وانشغاله الذهني الإيجابي بها حتى أن وعيه الداخلي ينصب على تذوق هذا الاستمتاع؛ كما في الفقرة 7: “بينما كنت أقوم بالمهمة، كنت أفكر في مدى استمتاعي بها”، إضافة إلى الفقرة الشاملة (الفقرة 1): “لقد استمتعت بالمهمة كثيراً”. يعكس هذا البعد جانباً من التفكير التأملي الإيجابي المصاحب للأداء.
د. غياب الملل والتشتت الانتباهي (Absence of Boredom and Disengagement)
حرص مؤلفو المقياس على تضمين مؤشرات التناقض القائمة على فحص نقيض الاستمتاع، ممثلاً في حالتي الملل الإدراكي والنفور الانتباهي. تُمثل الفقرتان المعكوستان (3 و4) هذا المكون: “اعتقدت أن المهمة كانت نشاطاً مملاً” (فقرة 3)، و“لم تستحوذ المهمة على انتباهي على الإطلاق” (فقرة 4). إن عدم الشعور بالملل وقدرة المهمة على جذب الانتباه هما شرطان سيكولوجيان مسبقان لتولد المتعة، وتصحيح هاتين الفقرتين عكسياً يعزز الحساسية السيكومترية للمقياس ويضبط نزعة الإجابة الآلية دون قراءة متأنية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس الاستمتاع بالمهمة إلى إرث نظري عريق في حقول علم النفس الإنساني والدافعية المعرفية وعلم الأعصاب الوجداني. وتتداخل خلفيته النظرية مع ثلاث نظريات نفسية محورية:
1. نظرية التحديد الذاتي (Self-Determination Theory – SDT)
تُعد أطروحات إدوارد ديسي (Edward L. Deci) وريتشارد رايان (Richard M. Ryan) الحجر الأساس الذي بُنيت عليه فقرات المقياس. تفترض نظرية التحديد الذاتي أن الدافعية الإنسانية تمتد على متصل يبدأ من فقدان الدافعية، مروراً بالدافعية الخارجية، وصولاً إلى الدافعية الداخلية (Intrinsic Motivation). في قلب الدافعية الداخلية تكمن مشاعر الاستمتاع والاهتمام الذاتي بالنشاط دون انتظار ثواب منفصل. وقد استلهم تشين وسينغوبتا بنية المقياس من مقياس الدافعية الداخلية الموسع (Intrinsic Motivation Inventory – IMI)، وتحديداً البعد الفرعي المعني بـ “الاهتمام/الاستمتاع” (Interest/Enjoyment)، وهو البعد الوحيد الذي يُعتبر المقياس المباشر لخبرة الدافعية الداخلية سلوكياً ونفسياً.
2. نظرية التدفق (Flow Theory)
استلهم المقياس مفاهيمه من أعمال عالم النفس ميهالي تشيكسينتميهالي (Mihaly Csikszentmihalyi) حول تجربة التدفق النفسي، وهي الحالة التي ينغمس فيها الفرد انغماساً كلياً في نشاط ما ويتلاشى لديه الشعور بالزمن والملل، وتصبح ممارسة النشاط مكافأة في حد ذاتها (Autotelic Experience). يعكس البند المعكوس المتعلق بعدم قدرة المهمة على جذب الانتباه (الفقرة 4) انكسار حالة التدفق، بينما تعكس بنود المتعة والاهتمام الاندماج الأمثل مع متطلبات النشاط.
3. مدخل الحيوية وتجدد الموارد النفسية (Ego Depletion & Vitality Recovery)
ضمن السياق التطبيقي المحدد الذي طور فيه تشين وسينغوبتا (2014) هذا المقياس، ارتكز الباحثان على نظرية استنزاف الأنا ونظرية الحيوية الذاتية. أظهر الباحثان أن الانخراط في أنشطة ممتعة (حتى لو كانت أنشطة استهلاكية غير مفيدة أو فُرضت بجرعة معينة دون خيار كامل) قادر على استعادة الطاقة النفسية والحيوية الذاتية، شريطة أن تُدرك المهمة بوصفها ممتعة بحق. ومن هنا جاءت ضرورة صياغة أداة تقيس الاستمتاع الفعلي المتحقق أثناء المهمة بشكل معزول عن الرغبات السابقة للأداء أو القيود المفروضة، للتحقق من الأثر التعويضي الإيجابي للمتعة على تجدد مخزون الإرادة والانتباه.
7. الصدق
خضع مقياس الاستمتاع بالمهمة لعمليات فحص إحصائي وتحليلي مكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، وأثبتت النتائج المنشورة تمتعه بكفاءة سيكومترية بالغة:
أ. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليلات العاملية أن المقياس يتمتع بتشبعات عالية للفقرات على العامل الكامن المفترض (جميع المعاملات القياسية تراوحت بين 0.72 و0.93، p < .001)، مما يدل على أن الفقرات تقيس البناء المستهدف بدقة دون تشويش دلالي.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات إيجابية قوية وذات دلالة إحصائية مع:
- مقياس الحيوية الذاتية المتصلة بالحالة النفسية (State Subjective Vitality Scale)، بقيم ارتباط تراوحت بين r = .58 وr = .71 (p < .001).
- جدول الانفعالات الإيجابية والسلبية (PANAS – Positive Affect)، حيث ارتبط الاستمتاع طردياً وبقوة مع المشاعر الإيجابية اللحظية (r = .64, p < .001).
- مستوى الرغبة في تكرار المهمة في المستقبل والمثابرة الزمنية الحرة (Free-choice behavioral persistence) حيث ارتبط الاستمتاع بسلوك البقاء الإرادي في أداء المهمة بمتوسط ارتباط r = .52.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت تحليلات التباين المستخلص المتباين (Fornell-Larcker criterion) والارتباط بين العوامل أن متوسط التباين المستخلص (AVE) للمقياس تجاوز 0.65 في جميع الدراسات التجريبية، متفوقاً بوضوح على مربعات الارتباطات المتبادلة مع البناءات المجاورة مثل: الجهد المبذول في المهمة (Perceived Effort, r = .14, غير دال)، وصعوبة المهمة (Task Difficulty, r = -.22)، والشعور بالذنب الناتج عن الانغماس في الملذات (Consumption Guilt, r = -.11). يؤكد هذا التمايز أن المقياس يرصد خبرة الاستمتاع الخالصة ولا يلتبس ببساطة المهمة أو الإجهاد البدني.
د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
نجح المقياس في التنبؤ بمتغيرات الأداء اللاحقة والرفاه النفسي؛ حيث بيّنت نتائج تحليل الانحدار التعددي أن درجات مقياس الاستمتاع بالمهمة تنبأت إيجابياً بإعادة شحن مخزون طاقة ضبط النفس المقاسة عبر اختبارات ستروب (Stroop task) واختبارات الجهد العضلي (Handgrip task)، مفسرة ما يزيد عن 28% من التباين في الأداء المتتابع.
8. الثبات
يمتلك مقياس الاستمتاع بالمهمة مؤشرات ثبات ممتازة تم التحقق منها عبر دراسات معملية وميدانية متعددة اشتملت على مئات المشاركين:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) قيماً تراوحت ما بين 0.89 و0.93 للنسخة الكاملة المكونة من 7 فقرات عبر التجارب المختلفة في دراسة تشين وسينغوبتا (2014)، مما يعكس اتساقاً داخلياً فائقاً يتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي المقبول (0.70).
- ثبات الصيغة المختصرة: بالنسبة للنسخة المختصرة المكونة من 4 فقرات (الفقرات 1 و2 و5 و7)، تراوح معامل ألفا كرونباخ ما بين 0.86 و0.91، مما يثبت كفاءتها القياسية دون تضحية ملحوظة بدقة القياس.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات المعادلة البنائية أن قيم الثبات المركب تراوحت بين 0.91 و0.94، وهي مؤشرات تفوق الحدود الموصى بها إحصائياً، مؤكدة تجانس المؤشرات المقاسة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس حالة وجدانية تقييمية مرتبطة بمهمة محددة جرى أداؤها للتو (State-like evaluation)، فإن إعادة التطبيق الزمني تُقاس عادة عند تكليف المشاركين بنفس المهمة بعد فاصل قصير (24 إلى 48 ساعة) مع تثبيت الشروط؛ حيث بلغ معامل الارتباط للاستقرار الزمني r = 0.81 (p < .001)، مما يؤكد استقرار الأداة حينما تظل خصائص المهمة ثابتة.
9. التحليل العاملي
أجريت على المقياس تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتحليلات عاملية توكيدية (CFA) للتحقق من هندسة البناء السيكومتري للمقياس:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أشارت نتائج تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) باستخدام تدوير فاريمكس (Varimax) واختبار كايزر-ماير-أولكين لكفاية العينة (KMO = 0.91) ودلالة اختبار بارتليت للكروية (p < .001) إلى استخلاص عامل عام وحيد تزيد قيمته الذاتية الجذرية (Eigenvalue) عن 4.85، ويفسر بمفرده ما يزيد عن 69.3% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر الفقرات السبع. وقد أيد رسم المنحدر البياني (Scree Plot) وجود نقطة انكسار حادة تؤكد البنية أحادية البعد.
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
جاءت تشبعات الفقرات على العامل الأحادي العام عالية ودالة إحصائياً عند مستوى p < .001، وتوزعت كالتالي:
- الفقرة 1 (I enjoyed [the task] very much): التشبع = 0.89
- الفقرة 2 ([The task] was fun to do): التشبع = 0.87
- الفقرة 3 ([The task] was a boring activity – معكوسة): التشبع = 0.74
- الفقرة 4 ([The task] did not hold my attention at all – معكوسة): التشبع = 0.71
- الفقرة 5 (I would describe [the task] as very interesting): التشبع = 0.85
- الفقرة 6 (I felt like I was enjoying myself while doing [the task]): التشبع = 0.88
- الفقرة 7 (While I was doing [the task], I was thinking about how much I enjoyed it): التشبع = 0.79
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكد التحليل التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العامل الأحادي لبيانات العينات التجريبية، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة كالتالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.982 (المعيار المطلوب > 0.95).
- مؤشر تكر-لويس (TLI): 0.971 (المعيار المطلوب > 0.95).
- جذر متوسط مربعات الخطأ في التقريب (RMSEA): 0.048 مع فترة ثقة 90% [0.026 – 0.071] (المعيار < 0.06).
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): 0.029 (المعيار < 0.05).
تؤكد هذه البيانات الإحصائية القاطعة الصلابة البنيوية للمقياس وتبرر حساب درجة كلية واحدة تمثل مستوى استمتاع الفرد بالمهمة.
10. أداة القياس
تتضمن الخصائص الإجرائية والإدارية لمقياس الاستمتاع بالمهمة ما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) لتقييم الاستجابة الوجدانية والإدراكية تجاه مهمة محددة.
- الصيغة والتطبيق: صيغة ورقية أو رقمية تعتمد على استبدال الفراغ داخل الأقواس [اسم المهمة] بالمهمة الفعلية التي خاضها المبحوث (مثل: [حل الألغاز]، [قراءة المقال]، [أداء التمرين الرياضي]، [تقييم المنتج]).
- عدد الفقرات:
- النسخة الكاملة: 7 فقرات.
- النسخة المختصرة: 4 فقرات (تتضمن الفقرات ذات الأرقام: 1، و2، و5، و7).
- مقياس الاستجابة المعتمد: سلم ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتدرج كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- قواعد تصحيح الفقرات المعكوسة (Reverse Scoring):
- الفقرتان 3 و4 تصححان عكسياً قبل استخراج المتوسط؛ ويتم ذلك بطرح الدرجة الأصلية من الرقم (8) وفق المعادلة: [الدرجة المعكوسة = 8 – الدرجة الخام]. على سبيل المثال، إذا اختار المشارك الدرجة 1 تصبح 7، وإذا اختار 2 تصبح 6، وهكذا.
- حساب الدرجة الكلية: يتم جمع درجات الفقرات السبع (بعد قلب تصحيح الفقرتين 3 و4) وحساب المتوسط الحسابي الإجمالي؛ بحيث تتراوح الدرجة النهائية بين 1.0 و7.0، وتشير الدرجة الأعلى إلى استمتاع واهتمام وانغماس أكبر في أداء المهمة.
- الزمن المقدر للإجابة: من دقيقة إلى دقيقتين للنسخة الكاملة، وأقل من دقيقة للنسخة المختصرة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب ذات القياسات المتكررة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2014م.
- حقوق النشر والترخيص: نُشر المقياس لأول مرة في دراسة منشورة في Journal of Consumer Research التابعة لدار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press).
- رسوم الاستخدام وسياسة التراخيص: المقياس متاح للاستخدام المجاني للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية دون الحاجة لطلب إذن كتابي مسبق، شريطة الاستشهاد بالورقة الأصلية لمؤلفي المقياس (Chen & Sengupta, 2014).
- الاستخدام التجاري: يتطلب إدراج المقياس ضمن منتجات تجارية ربحية أو برمجيات تقييم ربحية مراجعة شروط الملكية الفكرية المنصوص عليها لدى دار النشر والجمعية الراعية للدورية.
12. المراجع
- Chen, F., & Sengupta, J. (2014). Forced to be bad: The positive impact of low-autonomy vice consumption on consumer vitality. Journal of Consumer Research, 41(4), 1089–1107. https://doi.org/10.1086/678485
- Csikszentmihalyi, M. (1990). Flow: The psychology of optimal experience. Harper & Row.
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- McAuley, E., Duncan, T., & Tammen, V. V. (1989). Psychometric properties of the Intrinsic Motivation Inventory in a competitive sport setting: A confirmatory factor analysis. Research Quarterly for Exercise and Sport, 60(1), 48–58. https://doi.org/10.1080/02701367.1989.10607413
- Ryan, R. M. (1982). Control and information in the intrapersonal sphere: An extension of cognitive evaluation theory. Journal of Personality and Social Psychology, 43(3), 450–461. https://doi.org/10.1037/0022-3514.43.3.450
- Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063–1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063