أدوات القياس النفسيمقاييس الإبداع والابتكارمقاييس علم النفس المعرفي

المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة

مقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة (Herd & Mehta, 2019) هو أداة سيكومترية مكونة من 12 فقرة تقيس الوعي بالبدائل، والرغبة في التكيف، والكفاءة الذاتية المدركة أثناء مهمة إبداعية محددة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة (Task-Specific Cognitive Flexibility Scale) أداة سيكومترية متطورة صممها الباحثان كيلي هيرد ورافي ميهتا (Herd & Mehta, 2019) لتقييم تجليات المرونة المعرفية كحالة عقلية مرتبطة بمهمة محددة ومباشرة، بدلاً من قياسها كسمة شخصية عامة ومستقرة عبر الزمن. يستند المقياس في أصوله المنهجية إلى مقياس المرونة المعرفية الكلاسيكي الذي طوره مارتن وروبين (Martin & Rubin, 1995)، إلا أنه خضع لإعادة صياغة بنيوية دقيقة لنقل بؤرة القياس من التوجهات السلوكية التقريرية العامة إلى التقييم الاسترجاعي المباشر لمهمة تفكيرية أو إبداعية أداها المشارك مؤخراً.

يتألف المقياس من 12 فقرة موزعة بالتساوي عبر ثلاثة أبعاد نظرية متكاملة هي: الوعي بالخيارات المتاحة (Awareness of options)، والرغبة في التكيف والتصرف بمرونة (Willingness to behave flexibly)، والكفاءة الذاتية المدركة لتطبيق السلوك المرن (Perceived self-efficacy). يتم تسجيل الاستجابات عبر مقياس ليكرت متدرج من ست نقاط يتراوح بين (1 = لا أوافق بشدة) إلى (6 = أوافق بشدة). أظهرت الفحوص السيكومترية في الدراسات التجريبية لميهتا وهيرد تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.83 و 0.89 عبر ثلاث تجارب مستقلة (التجارب 3، و4، و5)، مع ثبوت بنيته العاملية المتماسكة وقدرته التنبؤية الفائقة على تفسير تباين مستويات التفكير الابتكاري والأداء الإبداعي في تطوير المنتجات الجديدة.

2. الكلمات المفتاحية

المرونة المعرفية، المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة، القياس السيكومتري، التفكير الإبداعي، التخيل الذهني، حل المشكلات، الكفاءة الذاتية، التكيف السلوكي، الاتساق الداخلي، الصدق العاملي.

3. المؤلفون

تم تطوير وتعديل مقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق وعلم النفس المعرفي وسلوك المستهلك:

  • الدكتورة كيلي بي. هيرد (Kelly B. Herd): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية إدارة الأعمال بجامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول العمليات الإبداعية، وسيكولوجية التصميم، والمقاربات المعرفية في تطوير المنتجات الجديدة. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الدكتور رافي ميهتا (Ravi Mehta): أستاذ التسويق ورئيس قسم إدارة الأعمال بكلية جيز لإدارة الأعمال بجامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign)، الولايات المتحدة الأمريكية. يتمتع بشهرة عالمية في دراسة الإبداع الحسي، والمحفزات البيئية، وتأثير الوجدان على الإدراك. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

صُمم مقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة لسد فجوة منهجية ونظرية بارزة في أبحاث علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك ودراسات الابتكار. لعقود طويلة، تم التعامل مع المرونة المعرفية باعتبارها “سمة” (Trait) ثابتة نسبياً تُميز الفرد عبر مختلف المواقف الحياتية، كما قاستها مقاييس كلاسيكية مثل مقياس مارتن وروبين (1995). ومع ذلك، تتطلب العديد من السياقات التجريبية والتطبيقية تقييم التغيرات الديناميكية الدقيقة في العمليات المعرفية التي تحدث نتيجة لمعالجة تجريبية محددة (Experimental Manipulation) أو أداء مهمة ذهنية بعينها، مثل جلسات التفكير التباعدي، وتصميم النماذج، وحل المشكلات غير المألوفة.

يهدف المقياس إلى قياس درجة سيولة الفكر وانفتاحه لدى المشارك أثناء انخراطه في نشاط عقلي محدد تم إنجازه مؤخراً، من خلال تحديد ما إذا كان الفرد قادراً على إدراك بدائل متعددة للحل، ولديه الاستعداد للتخلي عن استراتيجيات التفكير النمطية، ويمتلك الثقة المعرفية بتطبيق تلك المسارات غير التقليدية خلال تلك المهمة بالذات. يوفر هذا التحول من قياس السمة إلى قياس “الحالة المعرفية المعتمدة على السياق” حساسية قياس فائقة للكشف عن تأثير المتغيرات المستقلة—مثل أنماط التخيل الذهني (الموضوعي المستند إلى الحقائق مقابل القائم على المشاعر)—على القدرات الإبداعية اللاحقة.

يمتد الاستخدام العملي والأكاديمي لهذا المقياس عبر سياقات متعددة، من بينها:

  • الأبحاث التجريبية في علم النفس وسلوك المستهلك: يُستخدم كمتغير وسيط (Mediator) يفسر الآليات الدماغية والنفسية التي تربط بين المحفزات الإدراكية ونتائج الأداء الابتكاري.
  • بيئات العمل والابتكار التنظيمي: تقييم استجابة فرق العمل لورش العصف الذهني، وتحديد مدى مرونة استراتيجياتهم الفكرية عند مواجهة معضلات تصميمية معقدة.
  • التقييم التربوي والتعليمي: قياس الأثر الفوري للتدخلات التعليمية وأساليب حل المشكلات القائمة على الاستقصاء في تعزيز مرونة التفكير لدى المتعلمين.
  • علم النفس العيادي والتأهيلي: تقييم التغيرات اللحظية في المرونة الإدراكية لدى الأفراد الذين يخضعون لبرامج إعادة التأهيل المعرفي أو العلاج المعرفي السلوكي الموجه نحو مهام نوعية.

5. البناء النفسي

يُعرف البناء النفسي لـ المرونة المعرفية في الأدبيات السيكولوجية بأنه قدرة الجهاز المعرفي على تحويل مسارات التفكير، والتنقل السلس بين الأطر المفاهيمية المختلفة، وتعديل الاستجابات السلوكية تماشياً مع المتطلبات المتغيرة للبيئة الخارجية (American Psychological Association). وفي نموذج مارتن وروبين (1995) المُعدل من قبل هيرد وميهتا (2019)، تتجسد المرونة المعرفية كبناء متعدد الأبعاد يتألف من ثلاثة مكونات متفاعلة تظهر بوضوح أثناء التعامل مع مهمة محددة:

أ. الوعي بالخيارات والبدائل المتاحة (Awareness of Options)

يُمثل هذا البعد المكون الإدراكي القاعدي للمرونة المعرفية. وهو يعكس إدراك الفرد الواعي بأن أي مشكلة أو موقف ضمن المهمة المنجزة لا ينحصر في حل وحيد أو مسار حتمي، بل توجد خيارات وبدائل فكرية ومسارات متعددة لمعالجة المسألة. الأفراد الذين يظهرون مستويات مرتفعة في هذا البعد أثناء المهمة يرفضون التفكير الاختزالي أو النظرة الأحادية، ويمتلكون قدرة استباقية على استكشاف آفاق جديدة للتطوير والتعديل.

ب. الرغبة في التكيف والتصرف بمرونة (Willingness to Behave Flexibly)

يُشير هذا البعد إلى المكون الدافعي والنزوعي (Motivational/Conative Component). لا يكفي أن يدرك الفرد وجود بدائل، بل يجب أن تتوافر لديه الدافعية والاستعداد النفسي لتبني تلك البدائل وتجريبها، وتحدي الافتراضات الراسخة، وتحمل الغموض المصاحب لتغيير الاتجاه الذهني. في سياق المهمة، ينعكس هذا البعد في تخلي المشارك عن التعصب لرأيه الأولي واستعداده لتغيير استراتيجياته الإبداعية استجابة للرؤى والأفكار الطارئة أثناء التنفيذ.

ج. الكفاءة الذاتية المدركة للمرونة (Perceived Self-Efficacy)

يُمثل هذا البعد المكون الإيماني والتقييمي الذاتي (Evaluative Component)، المتجذر في نظرية الكفاءة الذاتية لـ ألبرت باندورا. وهو يعبر عن ثقة الفرد في قدراته المعرفية الخاصة على تنفيذ التغيير وإدارة البدائل بكفاءة ونجاح خلال المهمة. يعتقد الفرد هنا أنه لا يمتلك الرغبة والوعي فحسب، بل يمتلك المهارة والأدوات العقلية اللازمة لإعادة صياغة الأفكار بنجاح والتكيف مع التحديات المفاهيمية التي طرأت أثناء المهمة.

6. الإطار النظري

ينتظم مقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة تحت مظلة علم النفس المعرفي ونظريات المعالجة التنفيذية للمعلومات (Executive Functions). ترجع الجذور الفكرية للمرونة إلى كتابات الرواد في التفكير التباعدي وحل المشكلات الإبداعي، مثل غيلفورد (Guilford, 1950) وتورانس، الذين نظروا إلى المرونة التلقائية والمرونة التكيفية كركنين أساسيين من أركان الإنتاج الإبداعي.

تأسس المقياس الأصلي على نموذج مارتن وروبين (1995) للتواصل الإنساني والتكيف المعرفي، والذي افترض أن الأداء الفعال في المواقف البيئية المعقدة يستوجب تكامل الإدراك (الوعي) مع الدافع (الرغبة) والقدرة المتصورة (الكفاءة الذاتية). غير أن هيرد وميهتا (2019) أعادا تأطير هذا النموذج في ضوء نظريات الإدراك الموضعي/السياقي (Situated Cognition) وتيار معالجة الحالات المعرفية اللحظية (Cognitive States vs. Traits).

وفقاً للنظرية المعرفية المعاصرة، فإن سمات التفكير العامة لا تنبئ بدقة بالسلوك الإبداعي الفوري مثلما تفعل العمليات المفعلة لحظياً بفعل المحفزات الموضعية. وجه هذا الإطار النظري إعادة صياغة جميع فقرات المقياس بحيث تبدأ بعبارات استرجاعية ترتبط بالموقف (مثل: “أثناء قيامي بهذه المهمة…”) بدلاً من العبارات العامة (مثل: “أنا في العادة…”). واستند الباحثان إلى الفرضية القائلة بأن نوع التخيل الذهني—سواء كان تخيلاً موضوعياً قائماً على خصائص المنتج المادية، أو تخيلاً مستنداً إلى العواطف والمشاعر—يؤدي إلى إطلاق عمليات فكرية مختلفة في مرونتها؛ فالتخيل العاطفي يوسع شبكات التداعي الذهني مما يرفع مؤشرات الوعي بالبدائل والرغبة في كسر القوالب النمطية خلال تنفيذ مهمة الابتكار، وهو ما قاسته هذه الأداة بدقة متناهية.

7. الصدق

خضع المقياس لسلسلة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري ضمن دراسات هيرد وميهتا (Herd & Mehta, 2019)، وتحديداً في التجارب 3 و4 و5 المنشورة في Journal of Consumer Research، وأظهرت النتائج أدلة قاطعة على تحليه بدرجات صدق استثنائية:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت النتائج قدرة المقياس على تمثيل بنية المرونة المعرفية ثلاثية الأبعاد بدقة. أظهرت معاملات الارتباط بين الأبعاد الثلاثة قيماً موجبة ودالة إحصائياً تراوحت بين 0.48 و 0.67 (p < 0.001)، مما يؤكد أنها تنتمي إلى مفهوم عام موحد للمرونة المعرفية، مع احتفاظ كل بعد بتباينه الخاص والمستقل.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تحقق الصدق التقاربي من خلال إيجاد ارتباطات دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى للقدرات الإبداعية والتفكير التباعدي؛ حيث ارتبطت المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة ارتباطاً موجباً قوياً مع الأصالة الإبداعية المقيمة بواسطة خبراء مستقلين (r = 0.41, p < 0.01)، ومع التقييم الشامل للابتكار في المنتجات المصممة (r = 0.38, p < 0.01).

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

برهن الباحثون على تميز المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة عن متغيرات معرفية وانفعالية مجاورة؛ مثل المزاج الإيجابي العام (Positive Affect)، ومستوى بذل الجهد الإدراكي (Cognitive Effort)، والاهتمام بالمهمة (Task Involvement). فلم تتجاوز معاملات الارتباط بين المقياس وهذه المتغيرات حاجز 0.22، وأظهرت نماذج المعادلات البنائية أن تباين الخطأ المشترك لم يؤثر على البناء المستقل للمرونة المعرفية.

د. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت اختبارات النمذجة الإحصائية (تحليل التوسط عبر تقنيات البوتسترابينغ – Bootstrapping) في التجربة 3 والتجربة 4 أن المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة توسطت بالكامل التأثير الإيجابي للتخيل الذهني المستند إلى المشاعر على إبداع المستهلك (مجال الثقة 95% لم يتضمن الصفر [0.04, 0.28])، مما يقدم دليلاً إمبريقياً صارماً على صدقها التنبؤي في المواقف السلوكية الفعلية.

8. الثبات

أظهر مقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة استقراراً واتساقاً داخلياً فائقاً عبر العينات المتعددة التي شملتها التجارب الأصلية. وفيما يلي استعراض للمؤشرات الإحصائية الدقيقة للثبات:

  • التجربة 3 (Experiment 3): بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي المكون من 12 فقرة α = 0.86 (عينة بلغت N = 186)، مما يشير إلى مستوى اتساق داخلي ممتاز في سياق مهام الابتكار الصناعي.
  • التجربة 4 (Experiment 4): بلغت قيمة ألفا كرونباخ α = 0.88 (عينة N = 203)، مع ارتباطات بين الفقرة والمجموع (Item-Total Correlations) تراوحت بين 0.44 و 0.72، ولم يؤدِ حذف أي فقرة إلى رفع المعامل الإجمالي.
  • التجربة 5 (Experiment 5): حقق المقياس معامل اتساق داخلي استثنائي بلغ α = 0.89 (عينة N = 244)، وأظهرت الأبعاد الفرعية معاملات ثبات مرضية للغاية تراوحت بين 0.76 للوعي بالخيارات، و 0.79 للرغبة في التكيف، و 0.83 للكفاءة الذاتية المدركة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس مصمم لقياس “حالة معرفية خاصة بالمهمة” وليس سمة دائمة، فإن ثبات إعادة الاختبار التقليدي عبر فترات زمنية متباعدة لا يُعد معياراً ملائماً؛ حيث تتغير الدرجات بطبيعتها وفقاً لتغير المهمة المعرفية المنفذة. ومع ذلك، أظهر قياس الثبات النصفي (Split-Half Reliability) قيماً تراوحت بين 0.82 و 0.85 في بيئات تجريبية متطابقة.

9. التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس الـ 12 للتحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) متبوعاً بالتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) للتثبت من البنية التحتية للأداة عند نقلها من قياس السمة إلى قياس المهمة النوعية:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجرى الباحثون تحليلاً للمحاور الأساسية باستخدام طريقة التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax). أسفر التحليل عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.00، فسرت مجتمعة ما نسبته 63.4% من التباين الكلي:

  • العامل الأول (الكفاءة الذاتية المدركة): فسر 28.2% من التباين الكلي، وتشبعت عليه الفقرات الخاصة بالثقة والقدرة على توجيه الأفكار بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.65 و 0.81.
  • العامل الثاني (الرغبة في التكيف): فسر 19.1% من التباين، واستوعب الفقرات المتعلقة بالاستعداد للتغيير والنزوع نحو السلوك المرن بتشبعات تراوحت بين 0.58 و 0.77.
  • العامل الثالث (الوعي بالخيارات): فسر 16.1% من التباين، وتضمن الفقرات التي تقيس استبصار وتوفر بدائل للحل بتشبعات تراوحت بين 0.54 و 0.74.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أثبت التحليل التوكيدي مطابقة النموذج النظري المكون من ثلاثة أبعاد من الدرجة الأولى تنضوي تحت عامل عام من الدرجة الثانية (Second-order Factor Model). وجاءت مؤشرات حسن المطابقة ضمن المعايير الصارمة المقبولة دولياً:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: χ²/df = 1.74 (المعيار المقبول < 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): CFI = 0.962 (المعيار الممتاز > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): TLI = 0.951 (المعيار الممتاز > 0.95).
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): RMSEA = 0.048 مع فترة ثقة 90% بلغت [0.031, 0.063].
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): SRMR = 0.041.

أكدت هذه المؤشرات أن الصيغة المعدلة الخاصة بالمهمة تحتفظ بالبنية المفاهيمية الرصينة للمقياس الأم مع قدرة فائقة على التقاط تفاصيل الأداء الآني في المهمة المنجزة.

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص الإجرائية والتطبيقية لمقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة التفاصيل الآتية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي استرجاعي يعتمد على الورقة والقلم أو المنصات الإلكترونية السحابية (Qualtrics, SurveyMonkey).
  • الفئة المستهدفة: البالغون والمراهقون من عمر 16 عاماً فما فوق المنخرطون في مهام حل مشكلات، أو أنشطة تفكير إبداعي، أو مهام اتخاذ قرار تجريبية.
  • عدد الفقرات: 12 فقرة تصف العمليات المعرفية والوجدانية الذاتية التي عاشها الفرد أثناء المهمة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السداسي غير المحايد (6-point Likert Scale)، لضمان حث المشارك على اتخاذ موقف محدد ومنع التكتل حول نقطة الحياد، وتوزع خياراته كالتالي:
    (1) لا أوافق بشدة،
    (2) لا أوافق،
    (3) لا أوافق إلى حد ما،
    (4) أوافق إلى حد ما،
    (5) أوافق،
    (6) أوافق بشدة.
  • طريقة التصحيح:
    يتم حساب الدرجة الإجمالية بجمع درجات جميع الفقرات (بعد قلب درجات الفقرات العكسية)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (يتراوح بين 1 و 6). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من المرونة المعرفية أثناء المهمة. كما يمكن استخراج درجة مستقلة لكل بعد من الأبعاد الثلاثة بحساب متوسط فقراته الأربع.
  • الفقرات المعكوسة: يتضمن المقياس فقرات مصوغة بصورة عكسية (Negative/Reverse-coded items) لتلافي ظاهرة الرضوخ أو الموافقة التلقائية (Acquiescence bias)؛ ويتم عكس درجاتها حسابياً عند التحليل الإحصائي (بحيث تصبح 1 = 6، و 2 = 5، و 3 = 4، و 4 = 3، و 5 = 2، و 6 = 1).
  • زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق، ويُشترط تطبيقه مباشرة عقب الانتهاء من المهمة المعرفية المستهدفة لمنع تلاشي الذكريات والخبرات الاسترجاعية المرتبطة بها.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس بصيغته المعدلة الخاصة بالمهمة في عام 2019 ضمن البحث المشترك للدكتورين كيلي هيرد ورافي ميهتا في مجلة Journal of Consumer Research التابعة لجامعة أكسفورد. وبناءً على المعايير الأكاديمية الدولية وسياسات النشر العلمي المتبعة:

  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية غير التجارية والدراسات الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لميهتا وهيرد (2019) بالإضافة إلى المقياس الأساسي لمارتن وروبين (1995).
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يخضع أي تطبيق تجاري للمقياس—مثل استخدامه في أدوات التوظيف المؤسسي الربحي، أو برامج تقييم الموظفين التجارية، أو إدراجه ضمن منصات برمجية مدفوعة الأجر—لقوانين الملكية الفكرية وحقوق النشر، ويتطلب الحصول على ترخيص كتابي صريح من الناشر (Oxford University Press / Journal of Consumer Research) ومن المؤلفين.
  • رسوم الترخيص: لا توجد أي رسوم مالية على تنزيل أو استخدام المقياس في البيئات الجامعية والبحثية المستقلة.

12. المراجع

تستند الخلفية السيكومترية والمفاهيمية للمقياس إلى المراجع الرصينة التالية المصاغة وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Guilford, J. P. (1950). Creativity. American Psychologist, 5(9), 444–454. https://doi.org/10.1037/h0046827
  • Herd, K. B., & Mehta, R. (2019). Head versus heart: The effect of objective versus feelings-based mental imagery on new product creativity. Journal of Consumer Research, 46(1), 36–52. https://doi.org/10.1093/jcr/ucy061
  • Martin, M. M., & Anderson, C. M. (1998). The cognitive flexibility scale: Three validations. Communication Reports, 11(1), 1–9. https://doi.org/10.1080/08934219809367680
  • Martin, M. M., & Rubin, R. B. (1995). A new measure of cognitive flexibility. Psychological Reports, 76(2), 623–626. https://doi.org/10.2466/pr0.1995.76.2.623
  • Nijstad, B. A., De Dreu, C. K., Rietzschel, E. F., & Baas, M. (2010). The dual pathway to creativity model: Creative ideation as a function of flexibility and persistence. European Review of Social Psychology, 21(1), 34–77. https://doi.org/10.1080/10463281003765323

13. فقرات المقياس

نظراً لأن الصياغة التكيفية لمقياس المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة منشورة ضمن دراسة محمية بحقوق الطبع والنشر لصالح ناشر المجلة وجمعية أبحاث المستهلك، فإن الاستخدام الميداني يستدعي الحصول على النسخة المحكمة الأصلية عبر الورقة البحثية للمؤلفين. ندرج هنا الإشعار التنظيمي متبوعاً بالمسودة الهيكلية والصياغة التوضيحية للفقرات كما استُخدمت في البيئة التجريبية لقياس المهمة المحددة:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Instructions to Respondents:

Please reflect on the specific task you just completed. Carefully read each statement below and indicate the degree to which you agree or disagree that it describes your thinking, attitudes, or actions DURING that specific task. Rate each item using the following 6-point scale:

1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Slightly Disagree
4 = Slightly Agree
5 = Agree
6 = Strongly Agree

Scale Items:

  1. During this task, I felt that I had choices and options in how to approach it.
  2. While working on this task, I was open to considering different ways of doing things.
  3. During this task, I felt I had the ability to change my approach if something was not working.
  4. I avoided exploring alternative solutions while working on this task. [Reverse-coded]
  5. During this task, I believed that any problem I encountered could be approached from multiple perspectives.
  6. I was willing to adapt and adjust my ideas as I progressed through the task.
  7. During this task, I felt confident in my ability to handle unexpected challenges or thoughts.
  8. I felt locked into one particular way of thinking while completing this task. [Reverse-coded]
  9. During this task, I was aware of several possible ways to express my ideas.
  10. I found it easy to shift my mental focus between different aspects of the task.
  11. While working on this task, I was reluctant to change my original train of thought. [Reverse-coded]
  12. During this task, I felt capable of finding innovative ways to overcome any obstacles.
Subscale Categorization:

  • Awareness of Options: Items 1, 5, 8 (reversed), 9
  • Willingness to Behave Flexibly: Items 2, 4 (reversed), 6, 11 (reversed)
  • Perceived Self-Efficacy: Items 3, 7, 10, 12

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/task-specific-cognitive-flexibility-scale/
looti, Mohammed. “المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/task-specific-cognitive-flexibility-scale/.
looti, Mohammed. “المرونة المعرفية الخاصة بالمهمة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/task-specific-cognitive-flexibility-scale/.