الملخص
يُعد مقياس الكفاءة الذاتية للمعلم (النسخة المختصرة) (Teacher Efficacy Scale – Short Form) أحد أبرز الأدوات السيكومترية وأكثرها استخداماً واستشهاداً في ميدان علم النفس التربوي والقياس النفسي. تم تطوير هذه النسخة المختصرة بواسطة الباحثة أنيتا وولفولك هوي (Anita Woolfolk Hoy) وواين ك. هوي (Wayne K. Hoy) عام 1993، اشتقاقاً من المقياس الأصلي الواسع الذي وضعه كل من شيريل جيبسون ومايرون ديمبو (Gibson & Dembo, 1984). يهدف المقياس إلى قياس معتقدات المعلمين حول قدرتهم وإمكاناتهم في التأثير الإيجابي على تعلم الطلاب وسلوكهم، بصرف النظر عن العوامل البيئية والخارجية المعقدة مثل خلفية الأسرة والبيئة الاجتماعية والاقتصادية.
يتألف المقياس في صورته المختصرة الأكثر شيوعاً من 10 فقرات مصممة بدقة لتقييم بُعدين أساسيين مستقلين نسبياً: بُعد الكفاءة الذاتية الشخصية للتدريس (Personal Teaching Efficacy – PTE)، والذي يعكس شعور المعلم الفردي بامتلاكه المهارات والقدرات التدريسية وإدارة الصف اللازمة لإحداث الفارق؛ وبُعد الكفاءة العامة للتدريس (General Teaching Efficacy – GTE)، والذي يعكس المعتقد العام حول مدى قدرة التعليم والتدريس عموماً على التغلب على قيود البيئة المنزلية للطفل والعوامل الوراثية والاجتماعية. يعتمد المقياس سلم استجابة متدرج وفق مقياس ليكرت السداسي (من 1 = لا أوافق بشدة، إلى 6 = أوافق بشدة).
أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة أن النسخة المختصرة تتمتع بخصائص قياسية متينة تتفوق في كثير من الأحيان على النسخة الطويلة المكونة من 30 فقرة، إذ أظهرت معاملات اتساق داخلي (Cronbach’s alpha) تتراوح بين 0.72 و0.82 لبُعد الكفاءة الشخصية، وبين 0.69 و0.77 لبُعد الكفاءة العامة، فضلاً عن ثبات الاستقرار عبر الزمن ومطابقة ممتازة في نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، مما يجعله أداة بحثية وتشخيصية مثالية للباحثين والمشرفين التربويين وصناع القرار في برامج إعداد المعلمين وتطويرهم المهني.
الكلمات المفتاحية
الكفاءة الذاتية للمعلم، مقياس جيبسون وديمبو، أنيتا وولفولك، علم النفس التربوي، الكفاءة الشخصية للتدريس، الكفاءة العامة للتدريس، القياس النفسي، النظرية المعرفية الاجتماعية، إدارة الصف، التحليل العاملي التوكيدي، الإعداد المهني للمعلمين.
المؤلفون
يعود الأصل النظري والأداة الموسعة الأولى (30 فقرة) إلى الباحثين شيريل جيبسون (Sheryl Gibson) ومايرون ديمبو (Myron H. Dembo) من جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California) في دراستهما الرائدة عام 1984.
بينما طُوّرت النسخة المختصرة (Short Form) المكونة من 10 فقرات وصُقلت بنيتها العاملية بصورة بارزة على يد:
- أنيتا وولفولك هوي (Anita Woolfolk Hoy, Ph.D.): أستاذة فخرية في علم النفس التربوي بكلية التربية والبيئة البشرية، جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University)، كولومبوس، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد من أبرز علماء النفس التربوي عالمياً ومؤلفة المرجع الشهير Educational Psychology. البريد الأكاديمي: [email protected].
- واين ك. هوي (Wayne K. Hoy, Ed.D.): أستاذ فخري في الإدارة التعليمية والقيادة التربوية، جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University)، رائد دراسات المناخ المدرسي والفاعلية الجماعية.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من تطوير مقياس الكفاءة الذاتية للمعلم (النسخة المختصرة) في توفير وسيلة قياس مقننة، موثوقة، ومختصرة زمنياً لتقييم معتقدات المعلمين (سواء كانوا معلمين ممارسين أو معلمين قيد الإعداد والتأهيل) تجاه فاعليتهم وقدرتهم الذاتية على تحفيز الطلاب وإشراكهم وتيسير تعلمهم وإدارة بيئة الفصل الدراسي بكفاءة، خاصة في مواجهة التحديات التدريسية الصعبة والطلاب غير المتحفزين.
جاء تطوير هذه النسخة لسد فجوة منهجية وسيكومترية عميقة ظهرت في النسخة الأصلية المطولة لـ Gibson & Dembo (1984)؛ حيث أثبتت الدراسات النقدية المتتالية (مثل Guskey & Passaro, 1994; Woolfolk & Hoy, 1990) أن العديد من فقرات المقياس الأصلي (البالغ 30 فقرة) كانت تعاني من ضعف التشبع العاملي، والازدواجية في التحميلات بين العوامل، والغموض الدلالي، مما أدى إلى انخفاض نسب الاتساق الداخلي لبعض الأبعاد وتشتت استجابات المعلمين بسبب طول وقت التطبيق والإرهاق الذهني للمستجيبين.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والميدانية والسريرية-التربوية، منها:
- البحوث التربوية المقارنة: دراسة العلاقة الارتباطية والسببية بين كفاءة المعلم الذاتية ومخرجات الطلاب الأكاديمية، والتحصيل الدراسي، ودافعية الإنجاز، والنمو المعرفي والوجداني.
- تقييم برامج إعداد المعلمين: استخدام المقياس كاختبار قبلي وبعدي (Pre/Post-test) لقياس مدى التطور في الثقة المهنية لدى المعلمين المتدربين خلال فترات التربية العملية والتطبيقات الميدانية.
- التطوير المهني والتدريب أثناء الخدمة: تشخيص الاحتياجات التدريبية وتحديد المعلمين الذين يعانون من انخفاض الكفاءة الذاتية التدريسية لتقديم الدعم التوجيهي والإشرافي اللازم.
- الدراسات التنظيمية والمناخ المدرسي: فحص تفاعل كفاءة المعلم مع مستويات الاحتراق النفسي (Burnout)، والرضا الوظيفي، والالتزام المهني، والدعم الإداري والقيادي في المؤسسات التعليمية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس الكفاءة الذاتية للمعلم على بنية ثنائية الأبعاد تعكس التمايز بين المعتقدات الذاتية الخاصة والمعتقدات العامة حول طبيعة التدريس وحدوده. يُعرّف هذا البناء بأنه نسق من الأحكام والتقييمات الذاتية التي يشكلها المعلم حول إمكاناته وقدراته التنظيمية والمعرفية والسلوكية لتنظيم وتنفيذ مسارات العمل المطلوبة لإنجاز مهمة تعليمية محددة بنجاح في سياق بيئي معين.
1. الكفاءة الذاتية الشخصية للتدريس (Personal Teaching Efficacy – PTE)
يُعبر هذا البُعد عن الإيمان الذاتي للمعلم وثقته في مهاراته وقدراته الفردية المباشرة للتأثير الإيجابي على دافعية الطلاب وإنجازهم الأكاديمي، حتى في أصعب الظروف وسياقات التعلم المعقدة. يمثل هذا البعد التقييم الداخلي لـ “الأنا المعلمة”. على سبيل المثال، يعكس هذا البعد ثقة المعلم في قدرته على صياغة استراتيجيات تدريسية بديلة عندما يفشل الطالب في الفهم من المرة الأولى، أو قدرته على ضبط الصف وإعادة توجيه سلوك الطلاب المشاغبين بسرعة واحترافية.
تتضمن مؤشرات هذا البعد شعوراً عالياً بالمسؤولية الشخصية عن مخرجات التعلم؛ فالدرجات المرتفعة تشير إلى أن المعلم ينسب نجاح الطالب أو فشله إلى طبيعة الممارسات والجهود التدريسية المبذولة، مما يدفعه إلى الإصرار والمثابرة وتجريب حلول تدريسية مبتكرة ومتباينة.
2. الكفاءة العامة للتدريس (General Teaching Efficacy – GTE)
يُعبر هذا البُعد عن المعتقدات العامة المشتركة للمعلم حول قوة التعليم والمؤسسة المدرسية بشكل عام، وقدرة مهنة التدريس على التغلب على القيود والمؤثرات الخارجية الثابتة أو القوية المفروضة من بيئة الطالب، مثل الفقر، وتفكك الأسرة، وضعف التحفيز المنزلي، والقدرات الوراثية. يمثل هذا البعد التقييم الخارجي لتأثير البيئة والتدريس بصفة عامة.
غالباً ما تصاغ فقرات هذا البعد بصورة سلبية أو عاكسة؛ فالدرجات المرتفعة تشير إلى إيمان المعلم بأن التعليم الجيد قادر على كسر الحواجز الاجتماعية والبيئية، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى حالة من الحتمية البيئية (Environmental Determinism)، حيث يرى المعلم أن جهوده التدريسية محدودة الأثر للغاية ومحكومة بالخلفية الأسرية للطالب.
العلاقة الديناميكية بين البُعدين
أكدت الأبحاث المتخصصة (مثل Hoy & Woolfolk, 1993) أن هذين البُعدين مستقلان عاملياً، مما يولد أنماطاً سلوكية ونفسية مختلفة لدى المعلمين. فالمعلم الذي يتمتع بمستوى مرتفع في كلا البُعدين يمثل النموذج المثالي للمعلم الفاعل والمثابر؛ بينما المعلم الذي يمتلك كفاءة شخصية مرتفعة (PTE) وكفاءة عامة منخفضة (GTE) قد يشعر بالإحباط المزمن والاحتراق النفسي نتيجة اعتقاده بأنه قادر على الفعل ولكن النظام المدرسي والبيئة العامة تحبط جهوده.
الإطار النظري
يستند مقياس الكفاءة الذاتية للمعلم إلى تضافر إطارين نظريين رئيسيين في علم النفس التربوي وعلم نفس الشخصية:
1. نظرية التعلم المعرفي الاجتماعي لألبرت باندورا (Albert Bandura’s Social Cognitive Theory)
تُعد النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Bandura, 1977, 1986, 1997) الركيزة الجوهرية الأساسية للمقياس. يفرق باندورا بدقة متناهية بين مفهومين نفسيين حاسمين في السلوك البشري:
- توقعات الكفاءة الذاتية (Efficacy Expectations): وهي المعتقدات بأن الفرد قادر على تنفيذ السلوكيات والمهارات المطلوبة لإنتاج النتيجة المنشودة (وهو ما يقابل بُعد الكفاءة الشخصية للتدريس PTE).
- توقعات النتيجة (Outcome Expectations): وهي التقديرات والأحكام حول مدى أداء سلوك معين سيؤدي بالفعل إلى نتائج معينة (وهو ما يرتبط بجذور بُعد الكفاءة العامة للتدريس GTE).
وفقاً لباندورا، تتشكل كفاءة المعلم الذاتية من خلال أربعة مصادر رئيسية للمعلومات: خبرات الإتقان والتمكن المباشرة (Mastery Experiences)، والخبرات البديلة والنمذجة (Vicarious Experiences)، والإقناع اللفظي والاجتماعي (Verbal Persuasion)، والحالات الفسيولوجية والانفعالية (Physiological and Affective States). وقد انعكست هذه المصادر بوضوح في بنية فقرات المقياس المختصر لتقيس استجابة المعلم للأزمات الصفية وحالات الإخفاق التعليمي.
2. نظرية التعلم الاجتماعي ومركز الضبط لجوليان روتر (Julian Rotter’s Locus of Control)
تعود الجذور التاريخية الأولى لقياس كفاءة المعلم إلى دراسات مؤسسة راند (RAND Corporation) في أواخر سبعينيات القرن العشرين (Armor et al., 1976)، والتي انطلقت مباشرة من نظرية جوليان روتر حول مركز الضبط (Locus of Control). افترضت دراسات RAND أن المعلمين يتباينون بين من يمتلك مركز ضبط داخلي (Internal Locus) يعتقد فيه المعلم أن التعلم يخضع لتحكمه وقدراته، وبين من يمتلك مركز ضبط خارجي (External Locus) يعزو فيه المعلم مخرجات الطلاب إلى عوامل خارجة عن إرادته كالأبوين والمجتمع.
قام جيبسون وديمبو (1984) ولاحقاً هوي ووولفولك (1993) بدمج رؤية باندورا مع تراث RAND وروتر، مما أثمر عن هذا النموذج المتكامل الذي يقيس الكفاءة كبناء معرفي تفاعلي يربط بين الذات الفاعلة والسياق البيئي المحيط.
الصدق
حظي مقياس الكفاءة الذاتية للمعلم (النسخة المختصرة) بفحص سيكومترى مكثف لإثبات دلائل الصدق المتعددة عبر مئات الدراسات الميدانية العالمية:
1. صدق التكوين الفرضي والبناء العاملي (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي (مثل Hoy & Woolfolk, 1993; Tschannen-Moran & Woolfolk Hoy, 2001) استقرار النموذج ثنائي العوامل عبر عينات متنوعة من معلمي المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية، والمعلمين المبتدئين وذوي الخبرة. أظهرت مصفوفات التشبع العاملي أن جميع الفقرات العشر تشبعت بقيم تفوق 0.50 على عواملها المستهدفة دون تشبعات تقاطعية مخلة.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهر المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً؛ حيث ارتبط بُعد الكفاءة الشخصية للتدريس (PTE) ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع:
- التوجه الإنساني في ضبط الفصل وإدارة السلوك (Pupil Control Ideology) بمعامل ارتباط (r = 0.38 to 0.52).
- الحماس التدريسي والالتزام بمهنة التعليم (r = 0.45, p < 0.01).
- استخدام استراتيجيات التدريس المتمركزة حول الطالب والتعلم النشط (r = 0.41).
بينما أظهر صدقاً تمايزياً دالاً من خلال ارتباطه السلبي الدال مع درجات الإجهاد المهني، والقلق التدريسي، والنزوع نحو التسلط وضبط الطلاب بالقوة الإكراهية (r = -0.34 إلى -0.48).
3. الصدق التنبئي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات الطولية والتجريبية أن الدرجات المحققة على المقياس تتنبأ تنبؤاً قوياً بـ: مستويات تحصيل الطلاب في الاختبارات المعيارية للرياضيات والقراءة (حجوم تأثير moderate effect sizes بلغت d = 0.32 إلى 0.48)، واستمرار المعلمين في المهنة وانخفاض معدلات التسرب المهني خلال السنوات الخمس الأولى من التدريس.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب المقياس وتقنينه في العديد من البيئات العربية (مثل البيئة السعودية، والمصرية، والأردنية، والكويتية)، وأظهرت الدراسات العربية (مثل دراسات الزهراني، 2012؛ بني يونس، 2018) ثبات البنية العاملية الثنائية وتطابقها التام مع البنية الأصلية مع مؤشرات ملاءمة مقبولة جداً، مما يؤكد صمود الأداة عبر السياقات الثقافية واللغوية المتنوعة.
الثبات
يتمتع مقياس الكفاءة الذاتية للمعلم (النسخة المختصرة) بمؤشرات ثبات عالية واستقرار قياسي ملحوظ عبر مختلف التطبيقات البحثية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة التأسيسية للنسخة المختصرة التي أجراها هوي ووولفولك (Hoy & Woolfolk, 1993) على عينة من المعلمين قيد الخدمة والمعلمين المتدربين، بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ:
- بُعد الكفاءة الذاتية الشخصية (PTE – 5 فقرات): α = 0.77 إلى 0.82، مما يعكس اتساقاً داخلياً قوياً لبُعد قصير مكون من 5 فقرات فقط.
- بُعد الكفاءة العامة للتدريس (GTE – 5 فقرات): α = 0.72 إلى 0.74.
- المقياس ككل: α = 0.79 إلى 0.84.
في دراسات المراجعة التلوية اللاحقة (Meta-analyses)، تراوحت معاملات ألفا المجمعة لبُعد الكفاءة الشخصية عبر أكثر من 40 دراسة بين 0.75 و0.86، مما يمنح الأداة موثوقية عالية للاستخدام في القرارات البحثية الفردية والجماعية.
2. ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات فحص استقرار الدرجات عبر فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين أسبوعين و6 أسابيع) معاملات ارتباط إعادة اختبار (Test-Retest Pearson r) بلغت 0.79 لبُعد الكفاءة الشخصية و0.73 لبُعد الكفاءة العامة، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمة/معتقداً راسخاً نسبياً وليس حالة انفعالية عابرة متقلبة.
التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مستفيضة أسهمت في اختزاله من صورته الأولية الطويلة (30 فقرة) إلى هذه الصورة المختصرة النموذجية (10 فقرات):
1. نتائج التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA)
باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) أو المائل (Promax)، برز بوضوح جذران كامنان (Eigenvalues > 1.5) يفسران معاً ما بين 46% إلى 54% من التباين الكلي في استجابات المعلمين. انقسمت الفقرات بدقة إلى عاملين رئيسيين دون تداخل إحصائي معيب:
- العامل الأول (الكفاءة الشخصية للتدريس – PTE): تشبعت عليه الفقرات ذات الأرقام (3، 5، 6، 7، 9) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.58 و0.79.
- العامل الثاني (الكفاءة العامة للتدريس – GTE): تشبعت عليه الفقرات ذات الأرقام (1، 2، 4، 8، 10) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.52 و0.74.
2. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أثبتت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM/CFA) تفوق النموذج ثنائي العوامل المستقل على النموذج أحادي العامل، حيث سجلت المؤشرات قيماً مطابقة للمعايير الإحصائية الدولية الصارمة:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.5$.
- مؤشر المطابقة المقارن: $CFI > 0.94$.
- مؤشر تكر-لويس: $TLI > 0.92$.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: $RMSEA = 0.048$ إلى $0.062$ (مجال ثقة 90%).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي: $SRMR < 0.05$.
أداة القياس
فيما يلي التوصيف السيكومتري والفني الكامل لأداة القياس:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس المعتقدات والاتجاهات المعرفية والمهنية.
- صيغة الاستجابة: سلم ليكرت سداسي التدريج (6-point Likert Scale): (1 = لا أوافق بشدة، 2 = لا أوافق باعتدال، 3 = لا أوافق قليلاً، 4 = أوافق قليلاً، 5 = أوافق باعتدال، 6 = أوافق بشدة). لا توجد نقطة حياد وسيطة، مما يدفع المستجيب لاتخاذ موقف واضح.
- عدد الفقرات: 10 فقرات بالغة الإيجاز والدقة.
- توزيع الأبعاد:
- الكفاءة الذاتية الشخصية (PTE): 5 فقرات (الفقرات 3، 5، 6، 7، 9).
- الكفاءة العامة للتدريس (GTE): 5 فقرات (الفقرات 1، 2، 4، 8، 10).
- قواعد التصحيح والدرجات العكسية:
- تُصحح فقرات الكفاءة الشخصية (PTE) بصورة مباشرة وإيجابية: (1 = 1، … 6 = 6).
- فقرات الكفاءة العامة للتدريس (GTE) غالباً ما تعكس محدودية التدريس في مواجهة البيئة، لذا يتم عكس تصحيحها (Reverse Scoring) في التحليلات التي تتطلب درجة كلية للكفاءة العامة (حيث: 1 يصبح 6، 2 يصبح 5، 3 يصبح 4، 4 يصبح 3، 5 يصبح 2، 6 يصبح 1)، أو تُحلل كبعد مستقل يمثل “حتمية البيئة”.
- تُحسب الدرجة إما بجمع الدرجات الخام لكل بعد (المدى: 5 إلى 30 نقطة لكل بعد)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (المدى: 1 إلى 6).
- الفئات المستهدفة ومجالات التطبيق: المعلمون أثناء الخدمة في جميع المراحل الدراسية (الابتدائية، المتوسطة، الثانوية)، والمعلمون المتدربون وطلاب كليات التربية.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 8 دقائق، مما يجعله فائق المرونة للاستخدام ضمن بطاريات الاختبارات الموسعة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: 1993 (النسخة المختصرة لهوي ووولفولك) بناءً على أصل 1984 (جيبسون وديمبو).
- حالة الملكية الفكرية والأذونات: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية، وفقاً لما أعلنته الدكتورة أنيتا وولفولك هوي عبر موقعها الأكاديمي الرسمي بجامعة ولاية أوهايو، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي والالتزام بالمعايير الأخلاقية للبحث العلمي.
- الترخيص التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري أو إدراج في برمجيات استشارية مدفوعة الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو الناشرين الأصليين.
- طريقة الحصول على الأداة: تتوفر الأداة بنسختها الأصلية ومفتاح تصحيحها في المجلات العلمية المنشورة وموقع الباحثة: Anita Woolfolk Hoy Research Instruments (OSU).
المراجع
- Armor, D., Conry-Oseguera, P., Cox, M., King, N., McDonnell, L., Pascal, A., Pauly, E., & Zellman, G. (1976). Analysis of the school preferred reading program in selected Los Angeles minority schools (Report No. R-2007-LAUSD). RAND Corporation. https://www.rand.org/pubs/reports/R2007.html
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Gibson, S., & Dembo, M. H. (1984). Teacher efficacy: A construct validation. Journal of Educational Psychology, 76(4), 569–582. https://doi.org/10.1037/0022-0663.76.4.569
- Guskey, T. R., & Passaro, P. D. (1994). Teacher efficacy: A study of construct dimensions. American Educational Research Journal, 31(3), 627–643. https://doi.org/10.3102/00028312031003627
- Hoy, W. K., & Woolfolk, A. E. (1990). Socialization of student teachers. American Educational Research Journal, 27(2), 279–300. https://doi.org/10.3102/00028312027002279
- Hoy, W. K., & Woolfolk, A. E. (1993). Teachers’ sense of efficacy and the organizational health of schools. The Elementary School Journal, 93(4), 355–372. https://doi.org/10.1086/461729
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Tschannen-Moran, M., & Woolfolk Hoy, A. (2001). Teacher efficacy: Capturing an elusive construct. Teaching and Teacher Education, 17(7), 783–805. https://doi.org/10.1016/S0742-051X(01)00036-1
فقرات المقياس
1. The amount a student can learn is primarily related to family background.
2. If students aren’t disciplined at home, they aren’t likely to accept any discipline.
3. When I really try, I can get through to most difficult students.
4. A teacher is very limited in what he/she can achieve because a student’s home environment is a large influence on his/her achievement.
5. If parents would do more for their children, I could do more.
6. If a student did not remember information I gave in a previous lesson, I would know how to increase his/her retention in the next lesson.
7. If a student in my class becomes disruptive and noisy, I feel assured that I know some techniques to redirect him/her quickly.
8. If one of my students couldn’t do a class assignment, I would be able to accurately assess whether the assignment was at the correct level of difficulty.
9. If I really try hard, I can get through to even the most difficult or unmotivated students.
10. When it comes right down to it, a teacher really can’t do much because most of a student’s motivation and performance depends on his or her home environment.