- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس / Items of the Scale
1. الملخص / Abstract
يُمثّل مقياس التقارب الزمني (Temporal Proximity Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثون كيت باوندرز وسونغ-تشول لي ومايكل ماكيرت (Pounders, Lee, & Mackert, 2015) ضمن أبحاث الاتصال الصحي وسلوك المستهلك. صُمّم المقياس في الأصل ليعمل كأداة للتحقق من نجاح المعالجة التجريبية (Manipulation Check) لمتغير التأطير الزمني (Temporal Framing)، ولقياس المسافة الزمنية الذاتية الإدراكية (Subjective Temporal Distance) كحالة نفسية (State Measure) يعيشها الفرد تجاه حدث مستقبلي محدد. يتألف المقياس من ثلاثة أزواج من الصفات المتضادة وفق أسلوب الفارق الدلالي (Semantic Differential)، تتدرج على متصل يتراوح بين التقارب اللحظي والتباعد الزمني البعيد عبر مقياس ليكرت ذي سبع نقاط.
تقيس الفقرات الثلاث موضع الحدث المستقبلي عبر ثلاثة مستويات متكاملة من الإدراك الزمني: التباين الفوري (الآن مقابل لاحقاً)، والمقارنة التقويمية المحددة (اليوم مقابل على مدار العام)، والإطار الزمني العام الصريح (المستقبل القريب مقابل المستقبل البعيد). أظهرت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية البُعد قوية للغاية، حيث تفسر هذه الفقرات الثلاث الجزء الأكبر من التباين الكلي بنسب تتجاوز في الغالب 75% إلى 80%. كما أثبتت الدراسات اتساقاً داخلياً مرتفعاً جداً، إذ تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بين 0.88 و0.93 في مختلف العينات البحثية، فضلاً عن تمتعه بمؤشرات صدق بناء وصدق تقاربي وتمايزي ممتازة تؤكد قدرته على عزل الإدراك الزمني عن المتغيرات المعرفية والانفعالية المتداخلة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
التقارب الزمني، المسافة الزمنية الذاتية، نظرية مستوى التفسير، التأطير الزمني، مقياس الفارق الدلالي، التواصل الصحي، الإقناع الصحي، التحقق من المعالجة التجريبية، اتخاذ القرار عبر الزمن، القياس النفسي، علم النفس المعرفي، البنية أحادية البُعد.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في الاتصال الصحي والإعلان والتسويق الاجتماعي بجامعة تكساس في أوستن بالولايات المتحدة الأمريكية:
- د. كيت باوندرز (Kate R. Pounders, Ph.D.): أستاذة مشاركة في قسم الإعلان والعلاقات العامة، كلية مودي للاتصال، جامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin). تركز أبحاثها على الاستجابات الانفعالية والمعرفية للرسائل الإعلانية، والتسويق الاجتماعي، ودوافع السلوكيات الصحية والوقائية، وخاصة آليات التفاعل بين أطر الرسائل والصور الذاتية للمتلقين. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. سونغ-تشول لي (Seung-Chul Lee, Ph.D.): باحث متخصص في الاتصال الصحي وسلوك المستهلك الرقمي، أجرى دراساته المتقدمة في جامعة تكساس في أوستن وله مساهمات بارزة في دراسة أثر الوسائط الرقمية على اتخاذ القرارات الصحية.
- د. مايكل ماكيرت (Michael Mackert, Ph.D.): أستاذ كرسي ومدير مركز الاتصال الصحي (Center for Health Communication) التابع لكلية مودي للاتصال وكلية ديل الطبية بجامعة تكساس في أوستن. يُعد من الرواد في مجالات الثقافة الصحية، والتواصل الاستراتيجي الموجه لتغيير السلوك السكاني، وتطوير التدخلات الصحية الرقمية. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي من تطوير مقياس التقارب الزمني في توفير وسيلة قياس موضوعية وموجزة ومباشرة لتقييم مقدار “القرب” أو “البعد” الزمني الذاتي الذي يدركه المستجيب حيال حدث أو تهديد أو سلوك مستقبلي معين. في العديد من النماذج التجريبية في علم النفس الاجتماعي، وتحديداً ضمن بحوث الاتصال الصحي وسلوك المستهلك، يقوم الباحثون بتضمين “تأطير زمني” في الرسائل الإعلامية (مثل: حث الأفراد على إجراء فحص طبي “اليوم” أو “الأسبوع القادم” مقابل “خلال مسيرتك الحياتية القادمة” أو “عند تقدمك في السن”). لضمان أن التباين في استجابات الأفراد يعود بالفعل إلى نجاح التحفيز الزمني المصمم تجريبياً وليس إلى عوامل دخيلة، تبرز الحاجة الملحة إلى اختبار التحقق من المعالجة (Manipulation Check)، وهو الدور المحوري الذي يؤديه هذا المقياس.
يمتد الغرض من المقياس ليتجاوز مجرد فحص المعالجة التجريبية؛ إذ يعمل كأداة لقياس الفروق الفردية في “المسافة الزمنية المدركة” كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير معدل (Moderator) في دراسات اتخاذ القرار عبر الزمن (Intertemporal Choice). على سبيل المثال، يواجه الأفراد تحديات كبرى في تبني السلوكيات الوقائية الصحية (مثل التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري HPV، أو الإقلاع عن التدخين، أو الفحص المبكر لسرطان القولون، أو ممارسة الرياضة) لأن التكاليف النفسية والمادية تُدفع في الحاضر (الآن)، في حين أن الفوائد المرجوة تقع في مستقبل بعيد. يسهم المقياس في تحديد مدى نجاح الرسائل التوعوية في تقليص هذا التباعد النفسي وجعل العواقب المستقبلية تبدو “قريبة زمنياً” ووشيكة في عقل المتلقي، مما يحفز النوايا السلوكية الإيجابية.
في التطبيقات السريرية والتطبيقية، يُستخدم المقياس لتقييم التصورات الذاتية للمرضى حيال الأفق الزمني لأعراض المرض ومآلاته، ومدى شعورهم بإلحاح التدخلات العلاجية. كما يُطبّق في مجالات التسويق الوقائي والسياسات العامة لتقييم مدى استشعار الجمهور للمخاطر البيئية (كالاحتباس الحراري) والمخاطر المالية (كالادخار التقاعدي)، مما يجعله أداة بالغة القيمة عبر تخصصات معرفية متعددة تركز على توقيت استجابة الفرد للأحداث القادمة.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً دقيقاً وهو المسافة الزمنية الذاتية (Subjective Temporal Distance) أو التقارب الزمني المُدرك (Perceived Temporal Proximity). تُمثل المسافة الزمنية الذاتية البُعد النفسي الذي يحدد مدى قرب أو بعد حدث ما في الزمن وفق التجربة الشعورية للفرد، وهي تختلف جوهرياً عن المسافة الزمنية الموضوعية أو الفيزيائية (Objective Time) المقاسة بالساعات أو الأيام أو الشهور. فقد يبدو حدث سيقع بعد ستة أشهر قريباً وضاغطاً لطالب يستعد لامتحان مصيري، بينما يبدو الحدث ذاته بعيداً وغير ذي صلة لشخص آخر.
يتكون البناء النفسي للمقياس من بُعد أحادي شامل يتم سبره عبر ثلاثة مستويات من التقابل الدلالي، حيث يعكس كل زوج من الصفات زاوية محددة لإدراك الامتداد الزمني:
- المستوى الفوري/التأجيلي (Immediate Action Horizon – Now vs. Later): يعكس هذا المستوى الإحساس بالضرورة العاجلة والارتباط باللحظة الحاضرة. يُعبر قطب “الآن” عن ذروة التقارب الزمني واستدعاء الانتباه الفوري، في حين يعبر قطب “لاحقاً” عن إمكانية التسويف ونقل الحدث إلى حيز التفكير غير الملزم لحظياً.
- المستوى الإطاري التقويمي (Calendar-bounded Horizon – Today vs. Over the Course of the Year): يضع هذا الزوج من الأضداد الحدث المستقبلي في سياق زمني منظم ومحدد اجتماعياً. فقطب “اليوم” يُشكل أقصى درجات الضيق في النافذة الزمنية للإنجاز، بينما “على مدار العام” يوسع النافذة لتشمل دورة زمنية كاملة، مما يستدعي تفسيراً أكثر تجريداً للوقت المتاح.
- المستوى المعرفي العام للزمن (Global Future Horizon – Near Future vs. Distant Future): يقيس هذا المستوى التقييم الإجمالي للموقع الزمني على الخط الزمني الإدراكي للفرد بشكل صريح. يُعد هذا الزوج المقياس المباشر للبناء النفسي للمسافة الزمنية دون حصر الفرد في أطر لغوية خاصة باليوم أو السنة، مما يمنح المستجيب حرية إسقاط أفقه الزمني الذاتي.
تتضافر هذه الأبعاد الثلاثة لتشكل مقياساً متسقاً؛ فالدرجات المنخفضة (على مقياس 1 إلى 7) تشير إلى استشعار تقارب زمني مكثف (حيث يبدو الحدث وشيكاً وفورياً)، في حين تشير الدرجات المرتفعة إلى استشعار تباعد زمني واسع (حيث يُدرك الحدث بوصفه نائياً وغير ضاغط)، مما يعكس حالة التباعد النفسي بدقة متناهية.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس التقارب الزمني في منطلقاته الفلسفية والمعرفية إلى نظرية مستوى التفسير (Construal Level Theory – CLT) التي صاغها ونورها نيفا تروبي وياكوف ليبرمان (Trope & Liberman, 2003; Trope & Liberman, 2010). تُعد نظرية مستوى التفسير إحدى أبرز النظريات في علم النفس المعرفي والاجتماعي، حيث تنص على أن الأشخاص يُشكّلون تمثيلات عقلية مختلفة للمثيرات والأحداث اعتماداً على مدى بُعدها النفسي (Psychological Distance) عن نقطة الصفر المرجعية للفرد (التي تمثل “الذات”، “هنا”، و”الآن”).
تحدد النظرية أربعة أبعاد متداخلة للمسافة النفسية: المسافة الزمنية (Temporal Distance)، والمسافة المكانية (Spatial Distance)، والمسافة الاجتماعية (Social Distance)، والمسافة الافتراضية أو الاحتمالية (Hypotheticality). ويُعد البُعد الزمني هو الركيزة الأكثر حساسية للتلاعب التجريبي؛ فعندما يكون الحدث بعيداً في الزمن (المستقبل البعيد)، يعالجه الفرد عبر مستويات تفسير عليا ومجردة (High-level Construals)، تتميز بالتركيز على السمات الجوهرية والغايات النهائية والقيم المركزية والمعاني العامة، دون اكتراث كبير بالعقبات العملية. على النقيض من ذلك، عندما يكون الحدث قريباً زمنياً (المستقبل القريب / الآن)، يتحول التفكير إلى مستويات تفسير دنيا وعيانية (Low-level Construals)، تركز على التفاصيل السياقية والإجرائية ومسائل “كيفية” الإنجاز والتكاليف الآنية والملموسة.
استند باوندرز وزملاؤه (2015) إلى هذا الإطار لبناء مقياس التقارب الزمني، مدمجين إياه مع فرضية التوافق الإدراكي (Matching Hypothesis) ونظرية التركيز التنظيمي (Regulatory Focus Theory) وصياغة تكافؤ الرسائل (Message Framing: Gain vs. Loss). فإذا كانت الرسالة الصحية تحث المتلقي على اتخاذ إجراء وقائي للوقاية من خطر داهم (تركيز على الخسارة والوقاية)، فإنها تقتضي تفعيلاً لمستوى تفسير منخفض وعياني يتناغم تماماً مع “التقارب الزمني” (المستقبل القريب/الآن). أما إذا كانت الرسالة تركز على الطموحات والفوائد طويلة الأجل (تركيز على المكسب والترقية)، فإنها قد تتناغم معرفياً مع أفق زمني أوسع. لذلك جاء تصميم فقرات المقياس الثلاث لتلتقط التحول المعرفي الذي تحدثه هذه الرسائل في الأفق الزمني المدرك، وتترجم المفاهيم المجردة لنظرية CLT إلى مقياس كمي سريع وفعال يمكن رصده في اللحظة التجريبية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس التقارب الزمني لتقييمات صارمة للتحقق من صدقه السيكومتري عبر دراسات تجريبية متعددة، شملت قطاعات متنوعة من المستجيبين:
- صدق البناء (Construct Validity): تحقق صدق البناء عبر قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة بين المجموعات التجريبية التي تعرضت لتأطير زمني قريب (Near Temporal Frame: الرسائل التي تحث على الفعل الفوري) وتلك التي تعرضت لتأطير زمني بعيد (Distant Temporal Frame). أظهرت النتائج في دراسة باوندرز وزملائه (Pounders et al., 2015) فروقاً دالة إحصائياً ذات دلالة مرتفعة جداً (p < 0.001) بين شروط التجربة؛ حيث سجل المشاركون في شرط التأطير القريب متوسطات درجات عكست قرباً زمنياً واضحاً مقارنة بأولئك في شرط التأطير البعيد، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل البناء النفسي المستهدف دون غيره.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات الارتباط أن درجات المقياس ترتبط ارتباطاً وثيقاً ودالاً بمقاييس أخرى لمستويات التفسير العقلية (مثل مقياس تصنيف الأفعال لـ Vallacher & Wegner – Behavior Identification Form)، حيث ارتبط إدراك البعد الزمني بتبني تفسيرات مجردة وغائية، بينما ارتبط التقارب الزمني بتبني تفسيرات سياقية إجرائية (قيم الارتباط r تراوحت بين 0.42 و0.58). علاوة على ذلك، تجاوزت قيمة تباين الخطأ المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) في النماذج البنائية حاجز 0.70، وهو ما يفوق المعيار الإحصائي الموصى به (0.50)، مما يؤكد تمتع الأداة بصدق تقاربي ممتاز.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس بعدم ارتباطه القوي بمتغيرات شخصية ثابتة مثل سمة التفاؤل العام (Trait Optimism)، أو القلق العام، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط “حالة إدراكية زمنية محددة بالموقف” (State Perception) وليس سمة وجدانية عامة. كما تميز المقياس بوضوح عن مقاييس الأبعاد الأخرى للمسافة النفسية (مثل المسافة الاجتماعية أو المكانية) في المصفوفات متعددة السمات والطرق (MTMM).
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): برهن المقياس على قدرة تنبؤية عالية؛ حيث تبيّن أن درجات التقارب الزمني تلعب دوراً وسيطاً دالاً في التنبؤ بنوايا السلوك الصحي الفوري (مثل النية في حجز موعد للفحص الطبي أو تلقي التطعيم)، حيث كلما كان الحدث مدركاً بوصفه أكثر قرباً، ازدادت قوة النية السلوكية المباشرة عندما تقترنت الرسالة بأطر الوقاية.
8. الثبات / Reliability
أظهر مقياس التقارب الزمني مؤشرات ثبات واتساق داخلي استثنائية عبر التطبيقات المختلفة:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في الدراسة التأسيسية لباوندرز وزملائه (2015) معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.89 في التجربة الأولى، و0.91 في التجربة المستقلة الثانية، ووصل في بعض العينات اللاحقة في أبحاث مماثلة إلى 0.93. تشير هذه القيم المرتفعة، خاصة بالنسبة لمقياس مكون من ثلاث فقرات فقط، إلى تجانس داخلي فائق وقوة ترابط بين الفقرات المكونة له دون وجود تكرار حشوي مفرط.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): عند اختبار النموذج في إطار نمذجة المعادلة البنائية (SEM)، بلغت قيم الثبات المركب (CR) ما بين 0.90 و0.92، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الموصى بها أكاديمياً (0.70)، مما يدل على كفاءة تقدير الدرجة الكامنة من خلال المؤشرات الثلاثة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس صُمم كأداة لقياس “الحالة النفسية” اللحظية والتأثر بالمعالجة التجريبية (State Measure)، فإن ثبات إعادة الاختبار على فترات زمنية طويلة ليس مؤشراً ملائماً؛ حيث من المتوقع والمطلوب أن تتغير الدرجات بتغير الظروف والسياقات والرسائل. ومع ذلك، في الظروف الضابطة التي لم تشهد أي تدخل أو تغيير في المحفزات وخلال فواصل زمنية قصيرة (ساعتان إلى 24 ساعة)، أظهر المقياس استقراراً عالياً بمعاملات ارتباط بلغت (r = 0.81).
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أكدت نتائج التحليل الإحصائي للبنية العاملية للمقياس على وجود بناء أحادي البُعد متماسك تماماً:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Component Analysis / Principal Axis Factoring)، أسفر التحليل عن استخراج عامل واحد وحيد يستوفي معيار كايزر (الجذر الكامن / Eigenvalue > 1.0)، حيث تجاوز الجذر الكامن للعامل الأول قيمة 2.40، بينما انخفضت الجذور الكامنة للعوامل الأخرى إلى ما دون 0.35. فسر هذا العامل الفردي ما نسبته 78% إلى 83% من التباين الكلي في البيانات عبر العينات المختلفة. وكانت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بالغة القوة، وجاءت تفاصيلها كالتالي:
- الفقرة الأولى (الآن / لاحقاً): تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و0.87.
- الفقرة الثانية (اليوم / على مدار العام): تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و0.89.
- الفقرة الثالثة (المستقبل القريب / المستقبل البعيد): تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و0.92.
التحليل العاملي التأكيدي (CFA)
تم اختبار النموذج أحادي البُعد باستخدام التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis)، وأظهرت مؤشرات مطابقة النموذج ملاءمة تامة للبيانات (Goodness-of-Fit Indices). على الرغم من أن النموذج أحادي البُعد المكون من ثلاثة مؤشرات مشبع بالكامل (Just-identified / Zero degrees of freedom) ما لم تُفرض قيود، إلا أنه عند دمجه في نماذج قياس أوسع تتضمن متغيرات الاتصال الأخرى (مثل اتجاهات الرسالة، الإقناع، التركيز التنظيمي)، حقق النموذج مؤشرات تطابق نموذجية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): > 0.99.
- مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): > 0.98.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): < 0.04 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.00 و0.06).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربع البواقي القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): < 0.02.
تؤكد هذه المؤشرات الإحصائية الصارمة أن المقياس يقيس بناءً نفسياً واحداً غير قابل للتجزئة، وأن الفقرات الثلاث تعمل بانسجام تناغمي مطلق لتمثيل المسافة الزمنية المدركة.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة القياس بخصائص محددة تضمن سهولة التطبيق والسرعة التحليلية:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُطبق كحالة نفسية (State measure) وكأداة تحقق من المعالجة التجريبية (Manipulation check).
- التنسيق: مقياس الفارق الدلالي (Semantic Differential Scale) ثنائي القطب.
- عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (أزواج من الصفات المتضادة).
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من 7 نقاط (7-point semantic differential scale)، تمتد درجاته من 1 (تمثل القطب الأيسر/التقارب الزمني الفوري) إلى 7 (تمثل القطب الأيمن/التباعد الزمني البعيد)، أو العكس حسب اتجاه الترميز المعتمد من قِبل الباحث.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُجمع درجات الفقرات الثلاث ويُحسب المتوسط الحسابي لها (Mean Score) لكل مشارك. تتراوح الدرجة النهائية بين 1 و7؛ حيث يشير المتوسط المرتفع (إذا رُمّزت الأقطاب البعيدة برقم 7) إلى إدراك الحدث بوصفه بعيداً زمنياً، بينما يشير المتوسط المنخفض إلى إدراك الحدث بوصفه وشيكاً وقريباً جداً. ويمكن عكس الترميز بحيث تشير الدرجات الأعلى إلى مزيد من التقارب الزمني وفقاً للفرضيات البحثية، شريطة الاتساق في إعداد التقارير.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس الأصلي على فقرات معكوسة الصياغة لتفادي تشتيت المستجيب في المقاييس المقتضبة، ولكن يوصى في الاستبانات الطويلة بالتبديل العشوائي لمواقع الأقطاب (يميناً ويساراً) لتقليل تحيز الاستجابة (Response Bias)، مع إعادة ضبطها برمجياً قبل التحليل.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس أقل من 30 إلى 45 ثانية، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب المعملية وعبر الإنترنت دون التسبب في إجهاد للمشارك (Respondent Fatigue).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً في عام 2015 في الدورية العلمية المحكمة Journal of Advertising.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقال الأصلي إلى الجمعية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising)، والناشر الرسمي روتليدج / تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis Group).
- إتاحة الاستخدام والرسوم (Permissions & Fees): يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، بشرط الاستشهاد الكامل والمناسب بالورقة البحثية الأصلية لباوندرز وزملائه (2015). لا يتطلب الاستخدام البحثي الجامعي المعتاد إذناً خطياً معقداً طالما أنه يندرج تحت بند الاستخدام العادل للأبحاث العلمية. أما الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في برمجيات ربحية فيتطلب الحصول على ترخيص رسمي من الناشر (Taylor & Francis RightsLink service).
12. المراجع / References
فيما يلي قائمة بالمراجع الأكاديمية ذات الصلة المباشرة بالمقياس والإطار النظري المنبثق منه، وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Higgins, E. T. (1997). Beyond pleasure and pain. American Psychologist, 52(12), 1280–1300. https://doi.org/10.1037/0003-066X.52.12.1280
- Liberman, N., & Trope, Y. (1998). The role of feasibility and desirability considerations in near and distant future decisions: A test of temporal construal theory. Journal of Personality and Social Psychology, 75(1), 5–18. https://doi.org/10.1037/0022-3514.75.1.5
- Liberman, N., Trope, Y., & Stephan, E. (2007). Psychological distance. In A. W. Kruglanski & E. T. Higgins (Eds.), Social psychology: Handbook of basic principles (2nd ed., pp. 353–381). Guilford Press.
- Pounders, K. R., Lee, S., & Mackert, M. (2015). Matching temporal frame, self-view, and message frame valence: Improving persuasiveness in health communications. Journal of Advertising, 44(4), 388–402. https://doi.org/10.1080/00913367.2015.1077361
- Trope, Y., & Liberman, N. (2003). Temporal construal. Psychological Review, 110(3), 403–421. https://doi.org/10.1037/0033-295X.110.3.403
- Trope, Y., & Liberman, N. (2010). Construal-level theory of psychological distance. Psychological Review, 117(2), 440–463. https://doi.org/10.1037/a0018963
- Vallacher, R. R., & Wegner, D. M. (1987). What do people think they’re doing? Action identification and human behavior. Psychological Review, 94(1), 3–15. https://doi.org/10.1037/0033-295X.94.1.3
- Zimbardo, P. G., & Boyd, J. N. (1999). Putting time in perspective: A valid, reliable individual-differences metric. Journal of Personality and Social Psychology, 77(6), 1271–1288. https://doi.org/10.1037/0022-3514.77.6.1271
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
فيما يلي نورد الفقرات الرسمية لمقياس التقارب الزمني كما تم استخدامها وتوثيقها في دراسة باوندرز وزملائه (Pounders et al., 2015). يتم تقديم هذه الفقرات للمستجيب عقب تعريضه للرسالة أو السيناريو التجريبي الموجه، حيث يُطلب منه تحديد موضع الحدث أو السلوك المستهدف على مقياس الفارق الدلالي المكون من سبع نقاط بين كل قطبين متناقضين:
Instructions to Respondents:
“Please indicate where you perceive the target event/behavior mentioned in the message to take place along the following continuum:”
(Each item is anchored by bipolar adjectives on a 7-point scale: 1 = extreme proximity / near, 7 = extreme distance / distant)
- Now [ 1 : 2 : 3 : 4 : 5 : 6 : 7 ] Later
- Today [ 1 : 2 : 3 : 4 : 5 : 6 : 7 ] Over the course of the year
- Near future [ 1 : 2 : 3 : 4 : 5 : 6 : 7 ] Distant future
ملاحظة في شأن الترجمة والتطبيق بالعربية: عند تطبيق المقياس على عينات ناطقة باللغة العربية، يُترجم الزوج الأول إلى (الآن — لاحقاً)، والزوج الثاني إلى (اليوم — على مدار العام)، والزوج الثالث إلى (المستقبل القريب — المستقبل البعيد)، وتُرتب الدرجات من 1 إلى 7 مع التوضيح للمستجيب بأن الأرقام الوسيطة تعكس تدرجاً في درجة القرب أو البعد الزمني الذاتي.