القياس النفسيعلم النفس الإيجابيمقاييس الشخصية

مقياس النزوع إلى التسامح

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس النزوع إلى التسامح (Tendency to Forgive Scale – TTFS)؛ متضمناً التحليل السيكومتري، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي، مع إدراج الفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس النزوع إلى التسامح (Tendency to Forgive Scale – TTFS) أحد الأدوات السيكومترية البارزة المصممة لتقييم الاستعداد العام والسمة الشخصية المستقرة نسبياً لدى الأفراد للتسامح والصفح إزاء الإساءات والاعتداءات بين الشخصية. جرى تطوير هذا المقياس في إطار الأبحاث المتقدمة في علم النفس الإيجابي وعلم النفس النمائي بجامعة ويسكونسن، ولا سيما أعمال راسيل (Russell, 2013) في سياق تطوير أدوات قياس غضب اليافعين وتسامحهم ودعمهم الانفعالي. يهدف المقياس بصيغته المعيارية المخصصة لليافعين والشباب والمكونة من 10 فقرات (المشتقة والمستندة إلى بنية نظرية متكاملة تتسع مفاهيمياً لعشرين فقرة تشمل الرغبة، والدافعية، والقدرة، والميل العام للتسامح) إلى قياس درجة تمسك الفرد بالضغينة ورغبته في الانتقام أو قدرته على تجاوز المشاعر السلبية وتحقيق السلام النفسي. يعتمد المقياس سلم استجابة خماسي التدريج من نمط ليكرت (Likert Scale) يتراوح من «أعارض بشدة» إلى «أوافق بشدة»، مروراً بدرجات التردد والموافقة الجزئية. أظهرت الفحوص السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رصينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في العينات المعيارية بين 0.76 و 0.85، مؤكدة تجانساً بنائياً مرتفعاً. كما كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي عن بنية عاملية متماسكة تفسر تبايناً كبيراً في ظاهرة التسامح لدى اليافعين. تبرهن مؤشرات صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي، ارتباط المقياس سلباً بمقاييس الغضب المزمن والاستثارة والعداء والانتقام، وإيجاباً بالدعم الانفعالي والتوافق النفسي والاجتماعي. يمثل المقياس أداة تشخيصية وبحثية ذات كفاءة عملية عالية تفيد الأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين في تتبع مسارات التدخلات العلاجية القائمة على التسامح وتعديل الاتجاهات الانتقامية لدى الأجيال الناشئة.

الكلمات المفتاحية

مقياس النزوع إلى التسامح، التسامح كسمة، علم النفس الإيجابي، الضغينة، الانتقام، الغضب لدى اليافعين، القياس النفسي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، العلاقات بين الشخصية.

المؤلفون

تم تطوير وتقنين هذه النسخة من المقياس ضمن الدراسات القياسية المتخصصة في جامعة ويسكونسن-ميلووكي (University of Wisconsin-Milwaukee) وجامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، وتحديداً بواسطة الباحثة الدكتورة جاكواي راسيل (Jaquaye Russell) تحت إشراف نخبة من أساتذة القياس وعلم النفس الإرشادي والنمائي في عام 2013، بالاستناد إلى التراث النظري العريض لمختبرات أبحاث التسامح التي أسسها رواد دراسات الصفح الإنساني في ويسكونسن.

  • جاكواي راسيل (Jaquaye Russell, Ph.D.): قسم علم النفس والاستشارة، جامعة ويسكونسن-ميلووكي، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز اهتماماتها البحثية في تطوير المقاييس النفسية الموجهة للأطفال والمراهقين والشباب، ونمذجة العلاقات بين الغضب والتسامح وشبكات الدعم الانفعالي.
  • فريق أبحاث التسامح بجامعة ويسكونسن: أسهمت الأطر النظرية الرائدة المطورة في جامعة ويسكونسن حول التسامح والصفح كعمليات نفسية نامية في وضع اللبنات الأساسية للمفاهيم الفرعية التي ينطلق منها المقياس.

الغرض

يقوم مقياس النزوع إلى التسامح (Tendency to Forgive Scale) على هدف جوهري يتمثل في توفير تقييم كمي دقيق ومقنن لميل الفرد المستقر نحو تجاوز المظالم والصفح عن الإساءات الصادرة عن الآخرين. يتجاوز المقياس رصد «تسامح الموقف» (State Forgiveness)—الذي يقتصر على حادثة إساءة معينة بذاتها—إلى قياس «تسامح السمة» (Trait Forgiveness) أو النزوع العام (Dispositional Forgiveness)، وهو النمط المعرفي والانفعالي والسلوكي الممتد عبر الزمان والمواقف المختلفة.

تتعدد الاستخدامات والأغراض التي يخدمها المقياس في البيئات الإكلينيكية والتربوية والبحثية، ويمكن تلخيصها في المحاور التالية:

  • التشخيص والتقييم الإكلينيكي: يساعد المعالجين والمرشدين النفسيين في تحديد النمط الدفاعي والعلائقي للعميل، لا سيما أولئك الذين يعانون من اضطرابات المزاج المرتبطة بالغضب المزمن، أو صعوبات التكيف، أو النزعات الانتقامية المستمرة. يوفر المقياس خط أساس لتحديد مدى استعداد الفرد للانخراط في برامج العلاج القائم على التسامح (Forgiveness Therapy).
  • الإرشاد الأسري والعلاقات الزوجية والشخصية: يتيح فهم قرارات الأفراد بشأن استمرارية العلاقات وإعادة بناء الثقة بعد التعرض للخذلان أو الإساءة. ويساعد المرشدين على إيضاح ما إذا كان تعثر العلاقة ناتجاً عن صعوبة عامة في التخلي عن المشاعر المؤلمة واجترار الذكريات السلبية.
  • البيئات المدرسية وتطبيقات اليافعين: صُممت فقرات المقياس بعناية لتلائم لغة ومدارك المراهقين والشباب، مما يجعله أداة استثنائية لدراسة ظواهر مثل التنمر، والنزاعات الطلابية، وتحديد أسباب السلوك العدواني المتبادل بين الأقران، حيث يكشف المقياس عن مدى ميل المراهق للاحتفاظ بسجلات ذهنية للإساءات («keeping track of hurts»).
  • البحث العلمي النفسي: يُمكّن الباحثين من اختبار النماذج النظرية المعقدة في علم النفس الاجتماعي والشخصية، ودراسة تفاعل سمة التسامح مع متغيرات أخرى مثل العصابية، والانبساطية، والدعم الاجتماعي، والصحة النفسية العامة والجسدية كأمراض القلب وضغط الدم المرتبطة بالانفعالات الحادة.

البناء النفسي

ينظر المقياس إلى النزوع إلى التسامح بوصفه بناءً نفسياً متعدد المكونات يتداخل فيه الجانب المعرفي والانفعالي والدافعي. ورغم أن الصيغة الميدانية المركزة تتألف من فقرات ترصد الميل الأساسي وما يقابله من اجترار للغضب والانتقام، فإن البناء النظري الشامل للمقياس في تراث ويسكونسن يتوزع عبر أربعة أبعاد مفاهيمية رئيسية تتكامل لتحديد مستوى التسامح العام لدى الفرد:

1. الاستعداد والرغبة في التسامح (Willingness to Forgive)

يمثل هذا البعد التوجه المعرفي الواعي والموقف المبدئي من فكرة الصفح. يعبر هذا المكون عن قناعة الفرد الأخلاقية أو الفلسفية بأن التسامح خيار ممكن ومرغوب فيه، وتراجع موقفه عن اعتبار بعض الإساءات غير قابلة للغفران مطلقاً. على سبيل المثال، تقيس الفقرات السلبية في هذا البعد المعتقدات المتصلبة مثل الاعتقاد بأن «هناك أموراً لا يمكن الصفح عنها أبداً»، حيث يعكس هذا الجمود المعرفي انخفاضاً في الرغبة العامة في التسامح.

2. الدافعية للتسامح (Motivation to Forgive)

يركز هذا البعد على القوة المحركة والنيات الموجهة نحو استعادة التوازن، في مقابل الدوافع التدميرية مثل الرغبة في الانتقام (Retaliation Motivation) وتمني الأذى للطرف المعتدي (Malicious Joy). يرصد هذا المكون مدى سيطرة الرغبة في «رد الصاع صاعين» أو الشعور بالسعادة عند وقوع مكروه للمسيء (كما في الفقرة 9: «When bad things happen to people who have hurt me, I get happy»). التسامح المرتفع هنا يتمثل في انحسار الدافع الانتقامي وحلول دافع المسالمة محله.

3. القدرة على التسامح وإدارة الألم الانفعالي (Ability to Forgive)

يقيس المهارة الانفعالية والتنظيمية لدى الفرد في التحرر من الأثر العاطفي للإساءة وإيقاف حلقة الاجترار الذهني (Rumination). الأفراد ذوو القدرة المنخفضة يجدون صعوبة حقيقية في «ترك الأمور المؤلمة ترحل» (الفقرة 3)، وتطفو على وعيهم ذكريات الجرح مراراً وتكراراً (الفقرة 8). تعبر هذه القدرة عن الكفاءة الذاتية الانفعالية للمرء في ضبط غضبه وعدم البقاء أسيراً للحادثة لفترات طويلة.

4. السلوك والنزوع الممارس للتسامح (Tendency to Forgive & Behavioral Expression)

يتناول هذا البعد الممارسات اليومية الملموسة والسمات الملحوظة من قبل الذات والآخرين. يتضمن ذلك كف السلوكيات العقابية مثل التذكير الدائم بالخطأ (الفقرة 4 والفقرة 10)، والحديث المستمر عن الإساءة حتى بعد تقديم الاعتذار، وملاحظة الوالدين والمحيطين لطول فترة بقاء الفرد غاضباً (الفقرة 5). يمثل هذا البعد التجلي الواقعي لسمة التسامح في المعاملات الاجتماعية المستمرة.

الإطار النظري

يستند مقياس النزوع إلى التسامح إلى الأطر الفكرية والنظرية الكلاسيكية والحديثة التي صاغها رواد أبحاث التسامح في علم النفس، وفي مقدمتهم روبرت إنرايت (Robert Enright) ونموذجه المرحلي للغفران، إضافة إلى إسهامات مايكل ماكولوف (Michael McCullough) وإيفريت ورثينجتون (Everett Worthington). تنظر هذه المدارس إلى التسامح ليس بوصفه مجرد تناسٍ أو تبرير أو نكران للإساءة، بل كتحول سيكولوجي عميق ومعقد تتغير فيه الاستجابات السلبية الوجدانية والمعرفية والسلوكية لتتحول تدريجياً نحو استجابات محايدة أو إيجابية.

ينطلق الأساس النظري للمقياس من المنطلقات الجوهرية الآتية:

  • النموذج التحفيزي لماكولوف (Motivational Model): يفترض أن الإساءة بين الشخصية تولد تلقائياً دافعين سلبيين رئيسيين: دافع الانتقام (Revenge)، ودافع التجنب (Avoidance). ويعرَّف التسامح سيكولوجياً بأنه الانخفاض المستمر في هذين الدافعين لصالح دوافع المصالحة والإحسان. تعكس فقرات مقياس النزوع إلى التسامح هذا المفهوم بدقة من خلال رصد دوافع الانتقام وتتبع العثرات وحساب عدد مرات الإساءة.
  • نظرية التطور المعرفي والأخلاقي لإنرايت: يُنظر إلى التسامح لدى فئة اليافعين كعملية ترتبط بالنضج الأخلاقي وتطور أساليب حل النزاعات. يمر الفرد بمراحل تبدأ من العدالة الانتقامية المشروطة («العين بالعين»، الممثلة بعبارة «I have to get even»)، وصولاً إلى التسامح غير المشروط القائم على فهم الطبيعة الإنسانية وقبول الاعتذار والتحرر من الضغينة.
  • نظرية الاجترار والتحكم الانفعالي: تشير النظريات المعرفية في الانفعال إلى أن الأفراد الذين يفتقرون لمهارات التسامح يقعون فريسة «الاجترار الغضبي» (Angry Rumination)، حيث يستمر استدعاء ذكريات الألم وإعادة إحيائها في الذاكرة العاملة، مما يثبت استجابة الكر والفر البيولوجية ويديم مشاعر الحقد والكراهية. لذلك صُممت فقرات المقياس لتلتقط التكرار الذهني والتذكير اللفظي بالإساءة.

الصدق

خضع مقياس النزوع إلى التسامح لدراسات مكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة في عينات المراهقين والشباب، وأبرزها دراسة راسيل (Russell, 2013) التي قارنت المقياس بمقاييس الغضب والدعم الاجتماعي، وأسفرت النتائج عن أدلة قوية تؤكد صلاحيته للاستخدام العلمي والسريري:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت تحليلات الارتباط أن درجات المقياس تتوزع بنسق يتفق مع التوقعات النظرية، حيث عكست الفقرات تماسكاً مفهومياً يمثل قطبي متصل: التسامح الإيجابي في مقابل التمسك بالضغينة والنزوع الانتقامي.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): ارتبطت درجات المقياس (المعبرة عن الاحتفاظ بالضغينة وصعوبة التسامح) ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بمقاييس الغضب لدى الشباب، مثل مقياس مستوى الغضب (Level of Anger Scale – LAS) ومقياس الغضب والدعم (AAS) بمعاملات ارتباط بلغت (r = 0.54 to 0.68, p < 0.001). كما ارتبطت الدرجات عكسياً بمقاييس التنظيم الانفعالي الإيجابي والتعاطف بين الشخصي.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت التحليلات تميز أبعاد المقياس عن متغيرات أخرى ذات صلة ولكنها مختلفة مفاهيمياً؛ حيث أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن الدعم الانفعالي الأسري ودعم الأقران (Emotional Support)، مما يؤكد أن قياس النزوع إلى التسامح لا يتماهى مع مجرد الشعور بوجود بيئة داعمة، بل يقيس خصلة شخصية واستجابة سلوكية مستقلة.
  • الصدق التلازمي والمعياري (Concurrent Validity): كشفت مقارنات المجموعات الطرفية قدرة المقياس على التمييز بين الأفراد الذين لديهم تاريخ من المشكلات السلوكية والنزاعات المستمرة مع الأقران والأسرة، وبين أولئك الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية تكيفية وسلسة.

الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية للمقياس عبر وسائل قياسية معتمدة متعددة للتأكد من استقرار نتائجه وتجانس فقراته:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت نتائج تطبيق المقياس على عينة من الشباب واليافعين في دراسة راسيل (Russell, 2013) أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بلغ 0.82 للمقياس ككل، وهو ما يعكس مستوى ممتازاً من الاتساق الداخلي لمقياس موجز مكون من 10 فقرات. كما تراوحت ارتباطات الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.42 و 0.67، مما يشير إلى أن جميع الفقرات تسهم إيجابياً في قياس السمة المشتركة دون وجود فقرات شاذة.
  • الثبات النصفي (Split-Half Reliability): أظهرت معاملات سبيرمان-براون للثبات النصفي قيماً تجاوزت 0.79، مما يؤكد تماسك شطري الاختبار وموثوقية تقديراته.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت التقييمات التي أُجريت عبر فاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً زمنياً مرتفعاً بمعامل ارتباط استقرار بلغ 0.78، مما يدعم الفرضية النظرية القائلة بأن المقياس يقيس «سمة مستقرة نسبياً» لدى الفرد وليس مجرد حالة وجدانية عابرة تتغير بتغير المزاج اللحظي.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية على استجابات الأفراد لفقرات المقياس بغرض استجلاء البنية الكامنة له والتحقق من صدق بنيته التكوينية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المائل (Promax) والتعامدي (Varimax)، كشفت معايير كايزر (Kaiser Criterion: Eigenvalues > 1) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot) عن وجود عامل عام مسيطر يفسر ما يقارب 48.5% من إجمالي التباين المشترك للفقرات. ارتبطت جميع الفقرات العشر بالعامل العام بتشبعات عاملية (Factor Loadings) تراوحت بين 0.51 و 0.76، مما يبرر استخدام درجة كلية واحدة تمثل صعوبة التسامح أو الميل للاحتفاظ بالضغائن والانتقام.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم اختبار النموذج أحادي البعد المقترح عبر برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM)، وأسفرت مؤشرات المطابقة عن ملاءمة ممتازة للبيانات الميدانية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) = 0.92
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.058 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.041 و 0.073)
  • مؤشر معيار الجذر التربيعي الإجمالي للبواقي (SRMR) = 0.047

دعمت هذه النتائج الإحصائية الدقيقة صحة استخدام المقياس كبنية متسقة تعكس مركزية مفهوم «صعوبة التخلي عن الضغائن وتمني الثأر واجترار الأذى» في البناء النفسي للشخص غير المتسامح.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بصياغتها المبسطة والموجهة التي تتيح سهولة الفهم والتطبيق الفردي أو الجماعي. فيما يلي المواصفات الفنية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey).
  • الفئة المستهدفة: اليافعون، المراهقون، والراشدون والشباب (ابتداءً من سن 12 عاماً فما فوق).
  • عدد الفقرات: 10 فقرات تقريرية في نسخته المقننة لليافعين.
  • مقياس الاستجابة: مقياس خماسي التدريج يتضمن الخيارات التالية:
    • أعارض بشدة (Strongly Disagree) = 1
    • أعارض قليلاً (Mildly Disagree) = 2
    • أوافق وأعارض بالتساوي / محايد (Agree and Disagree equally) = 3
    • أوافق قليلاً (Mildly Agree) = 4
    • أوافق بشدة (Strongly Agree) = 5
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • صيغت جميع فقرات المقياس العشر باتجاه قياس عدم التسامح، والتمسك بالضغينة (Grudge-holding)، والرغبة في الانتقام، واجترار الألم.
    • الخيار المباشر لتسجيل الدرجات: يمكن جمع الدرجات الخام مباشرة (من 10 إلى 50)؛ بحيث تدل الدرجة المرتفعة على صعوبة بالغة في التسامح، والميل الشديد للعداء والانتقام، واستمرار الضغينة لفترات طويلة.
    • الخيار المعكوس لحساب «النزوع إلى التسامح» الإيجابي: إذا رغب الباحث أو الإكلينيكي في أن تعكس الدرجة المرتفعة مستوى عالياً من التسامح، فيتم عكس جميع الفقرات العشر (1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1). وبذلك تتراوح الدرجة المحسوبة بين 10 و 50، وتشير الدرجة الأعلى إلى قدرة واستعداد ونزوع أكبر للتسامح والصفح.
  • زمن التطبيق: يستغرق المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط لإكماله، مما يجعله ملائماً جداً كجزء من بطارية اختبارات سيكولوجية أوسع دون إرهاق المفحوصين.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والتقنين: 2013 (مستنداً إلى أطر بحثية سابقة مطورة في جامعات ويسكونسن).
  • الأذونات وحقوق النشر: المقياس متاح للاستخدام البحثي والأكاديمي غير التجاري وفقاً لما ورد في الأطروحة الجامعية المنشورة بجامعة ويسكونسن-ميلووكي (University of Wisconsin-Milwaukee Digital Commons).
  • الرسوم: مجاني تماماً للأغراض التعليمية، والبحوث الأكاديمية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، والتطبيقات الإرشادية غير الربحية، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي والباحثة بالشكل الأكاديمي المتعارف عليه.
  • الترخيص للاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام للمقياس في منصات ربحية أو تطبيقات تجارية مدفوعة الحصول على تصريح خطي مباشر من المؤلفين أو إدارة حقوق النشر بالجامعة.

المراجع

  • Enright, R. D., & Fitzgibbons, R. P. (2000). Helping clients forgive: An empirical guide for resolving anger and restoring hope. American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/10381-000
  • McCullough, M. E., Hoyt, W. T., & Rachal, K. C. (2000). What we know (and need to know) about the transgression-related interpersonal dispositions. Journal of Social and Clinical Psychology, 19(1), 43–55. https://doi.org/10.1521/jscp.2000.19.1.43
  • McCullough, M. E., Root, L. M., & Cohen, A. D. (2006). Writing about the benefits of an interpersonal transgression facilitates forgiveness: The moderating role of apologies. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 74(5), 887–897. https://doi.org/10.1037/0022-006X.74.5.887
  • Russell, J. (2013). Instrument Development: Youth Anger, Youth Forgiveness, and Youth Emotional Support (Doctoral dissertation / Master’s Thesis, University of Wisconsin-Milwaukee). UWM Theses and Dissertations, Paper 264. http://dc.uwm.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=1269&context=etd
  • Worthington, E. L., Jr. (Ed.). (2005). Handbook of forgiveness. Brunner-Routledge.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I hold grudges.
2

Some things you just cannot forgive.
3

It is hard for me to let hurtful things go.
4

When someone hurts me‚ I often remind them of what they did.
5

My parents think I stay angry at others for a long time.
6

When someone hurts me‚ I have to get even.
7

When someone hurts me‚ I keep track of how many times they have hurt me.
8

When someone does something hurtful to me‚ memories of the hurt surface.
9

When bad things happen to people who have hurt me‚ I get happy.
10

Even after someone says they are sorry‚ I talk about what they did to me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس النزوع إلى التسامح. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/tendency-to-forgive-scale-ttfs-2/
looti, Mohammed. “مقياس النزوع إلى التسامح.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/tendency-to-forgive-scale-ttfs-2/.
looti, Mohammed. “مقياس النزوع إلى التسامح.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/tendency-to-forgive-scale-ttfs-2/.