الملخص
يُعد اختبار التوازن الموقوت (Timed Balance Test – TBT) واحدًا من أهم الأدوات القياسية والنفسية-الحركية والسريرية المستخدمة على نطاق واسع لتقييم الضبط القوامي (Postural Control) والتحكم في الثبات الاستاتيكي لدى الأفراد عبر مختلف الفئات العمرية والسريرية. يهدف هذا الاختبار إلى قياس قدرة الجهاز العصبي العضلي على الحفاظ على مركز ثقل الجسم (Center of Gravity) ضمن قاعدة الدعم (Base of Support) لفترة زمنية محدودة ومحددة بالثواني، وذلك تحت شروط بيئية وحركية وحسية متدرجة الصعوبة. يتكون الاختبار في صورته القياسية الشاملة من عدة مهام فرعية تعتمد على تغيير مساحة قاعدة الدعم (مثل الوقوف بقدمين متلاصقتين، الوقوف الترادفي، والوقوف على قدم واحدة) مع التلاعب بالمدخلات الحسية الرؤية (عينان مفتوحتان مقابل عينين مغلقين).
تتمثل المقاييس الفرعية الأساسية للاختبار في: (1) مقياس الثبات البصري-الحسي (Visual-Sensory Balance)، (2) مقياس الثبات الدهليزي-الحسي العميق (Somatosensory-Vestibular Balance)، (3) مقياس القاعدة الضيقة (Narrow Base Balance)، و(4) مقياس الثبات أحادي الطرف (Unipedal Stance Balance). يعتمد نظام التسجيل على حساب الوقت الزمني بالثواني (من لحظة التثبيت حتى فقدان التوازن أو الوصول للحد الأقصى المحدد مسبقًا مثل 30 أو 60 ثانية). تشير الخصائص السيكومترية والنيورومترية للاختبار إلى مستويات مرتفعة جدًا من الثبات تتراوح بين (ICC = 0.89 – 0.99) لاتساق الاتساق بين الملاحظين وثبات إعادة الاختبار، إضافة إلى دلالات صدق تقاربي وتنبؤي قوية جدًا مع مقاييس أخرى مثل مقياس بيرغ للتوازن (Berg Balance Scale) واختبار النهوض والحركة الموقوت (TUG)، مما يجعله أداة جوهرية في تشخيص اضطرابات التوازن، والتنبؤ بمخاطر السقوط، وتقييم الكفاءة الحركية والارتقاء العصبي لدى الأصحاء والمرضى على حد سواء.
الكلمات المفتاحية
اختبار التوازن الموقوت, الضبط القوامي, الوقوف على قدم واحدة, الثبات الاستاتيكي, التحكم العصبي العضلي, خطر السقوط, النظام الدهليزي, الحس العميق, الاستجابة الحركية, القياس النفسي الحركي, التأهيل الطبيعي, التقييم العصبي, الخصائص السيكومترية.
المؤلفون
تم تطوير وتحديث بروتوكولات اختبار التوازن الموقوت عبر محطات علمية متعددة في مجالات طب الاعصاب، العلاج الطبيعي، والقياس النفسي الحركي. وأبرز العلماء والمؤسسين الذين ساهموا في بناء وضبط النماذج المعيارية لهذا الاختبار هم:
- د. أشتون جرايبيل (Ashton Graybiel) ود. ألفرد ر. فريجلي (Alfred R. Fregly) (1966): رواد تطوير بطارية اختبار الاتزان الكمي الموقوت في مختبرات الطب الفضائي والنفسي التابعة للبحرية الأمريكية (Naval Aerospace Medical Institute).
- د. ريتشارد و. بوهانون (Richard W. Bohannon) (1984, 1994): أستاذ العلاج الطبيعي وعلوم التاهيل بجامعة كونيتيكت، والذي وضع المعايير العمرية والقياسات النفسية الحركية الدقيقة لاختبار الوقوف على قدم واحدة الموقوت (Single Leg Stance).
- د. باربرا أ. سبرينجر (Barbara A. Springer) ومجموعتها البحثية (2007): التي قدمت أكبر دراسة معيارية سيكومترية موسعة لاختبارات التوازن الموقوت على العينات السريرية وغير السريرية بتطبيق بروتوكولات مطورة معتمدة لدى المنظمات الصحية الدولية.
الغرض
يُعتبر اختبار التوازن الموقوت من الأدوات التشخيصية والقياسية المحورية التي تهدف إلى قياس الكفاءة الوظيفية لنظام التحكم القوامي (Postural Control System) والتعرف على مدى قدرة الفرد على التكامل بين المدخلات الحسية المتعددة (البصرية، الدهليزية، والحس عميق) والعمليات العصبية المركزية والمخرجات العضلية الهيكلية للحفاظ على استقرار الجسم. تكمن الفلسفة التشخيصية للاختبار في وضع الجهاز العصبي تحت ضغوط بيئية وحركية متدرجة عبر تضييق قاعدة الدعم الاستنادية أو حجب الرؤية، مما يفرض على الفرد استدعاء الاستراتيجيات القوامية التعويضية (مثل استراتيجية الكاحل Ankle Strategy واستراتيجية الورك Hip Strategy) للحفاظ على التوازن.
وتتلخص الأغراض الرئيسية لهذا الاختبار في التطبيقات السريرية والبحثية والنفسية الحركية التالية:
- التنبؤ بمخاطر السقوط (Fall Risk Assessment): تقييم احتمالية تعرض كبار السن أو المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية (مثل مرض باركنسون، التصلب المتعدد، والسكتات الدماغية) للسقوط، حيث تشير الأزمنة المنخفضة في الاختبار إلى انخفاض حاد في الاحتياطي الوظيفي للتوازن.
- التقييم العصبي النفسي والمؤشرات النيوروبيولوجية: استخدام ثبات التوازن الموقوت كمؤشر حيوي لسلامة الجهاز العصبي المركزي، ولا سيما الوظائف المخيخية (Cerebellar Functions)، والمسارات الشوكية المخيخية، واستجابات الأنوية الدهليزية، إضافة إلى تقييم التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر أو أمراض الخرف.
- قياس التطور والارتقاء الحركي: رصد تطور التحكم القوامي لدى الأطفال والمراهقين، وتحديد صعوبات التنسيق الحركي (Developmental Coordination Disorder – DCD).
- قياس فاعلية البرامج العلاجية والتأهيلية: توفير مقياس كمي دقيق (حساس للتغير الزمني) يقيس مدى التحسن الناتج عن التدخلات التأهيلية، وتدريبات التوازن، والعلاج الطبيعي، والبرامج الرياضية المعدلة.
- سد الفجوة في الأدبيات القياسية: يردم اختبار التوازن الموقوت الفجوة الفاصلة بين المقاييس التقديرية الذاتية (التي تعتمد على ملاحظات الفاحص الكيفية) والمختبرات الحركية المعقدة (مثل لوحات القوة Force Plates والمختبرات ذات التكلفة العالية)؛ إذ يوفر مقياسًا كميًا موضوعيًا سادًا لهذه الفجوة دون الحاجة لمعدات معقدة وبما يمتلك أعلى مستويات الصدق والثبات.
البناء النفسي والحركي
يتشكل البناء القياسي لـ اختبار التوازن الموقوت من منظومة متعددة الأبعاد تجمع بين البناء النفسي-الحركي (Psychomotor Construct) والبناء العصبي-الفيزيولوجي. لا يمثل التوازن في هذا الاختبار مجرد خاصية ميكانيكية بسيطة، بل هو مخرَج ديناميكي لعمليات معالجة مركزية معقدة. يتكون البناء العام للاختبار من أربعة أبعاد فرعية مترابطة يمثل كل منها تكاملاً حسيًا-حركيًا محددًا:
1. بعد التحكم البصري-القوامي (Visual-Postural Control Dimension)
يقيس هذا البعد مدى اعتماد الفرد على التغذية الراجعة البصرية للحفاظ على التوازن في وجود قاعدة دعم ثابتة أو ضيقة. في هذا البعد (مثل الوقوف بالعينين المفتوحتين)، يعتمد الجهاز العصبي على الشواهد البصرية لتحديد موقع الجسم في الفراغ وتعديل الانحرافات القوامية الدقيقة (Postural Sway). يظهر الفرد في هذا البعد أداءً مستقرًا وطويلاً، حيث تعوض الرؤية أي نقص بسيط في المدخلات الحسية الأخرى.
2. بعد التكامل الدهليزي-الحسي العميق (Somatosensory-Vestibular Integration Dimension)
يتجلى هذا البعد عند إجراء الاختبار مع حجب العينين (Eyes Closed). يفرض حجب الرؤية على الدماغ حرمانًا بصريًا مفاجئًا، مما يجبر الجهاز العصبي المركزي على التحول الفوري والكامل للوفاء بمتطلبات التوازن عبر المدخلات الآتية من المستقبليات الحسية العميقة في العضلات والمفاصل (Proprioceptors) والأنظمة الدهليزية في الأذن الداخلية (Vestibular Apparatus). يقيس هذا البعد قدرة الفرد على التكيف الحسي الفوري ومعالجة الاضطرابات القوامية دون الاستعانة بالمرئيات.
3. بعد الاستقرار على قاعدة دعم ضيقة (Narrow Base Stability Dimension)
يتمثل في مهام مثل الوقوف الترادفي (Tandem Stance) حيث تكون إحدى القدمين أمام الأخرى على خط مستقيم. يقلل هذا الوضع من هامش الاستقرار الجانبي (Mediolateral Stability)، ويختبر كفاءة استراتيجيات التوازن القائمة على العضلات المقربة والمبعدة للفخذ، وقدرة المخيخ على معالجة الانحرافات الجانبية السريعة.
4. بعد التحكم أحادي الطرف (Unipedal Stance Dimension)
يعد أقصى درجات الضغط على المنظومة القوامية في هذا الاختبار، حيث يتحمل طرف سفلي واحد كامل وزن الجسم على مساحة دعم صغيرة جدًا. يتطلب هذا البعد تضافر القوة العضلية الانقباضية الذاتية، وضبط المركز الحركي، والاستجابات المنعكسة السريعة من الجذر العصبي الشوكي. يظهر هذا البعد فروقًا فردية حادة ومؤشرات تنبؤية عالية بالضعف العضلي التكفي أو الاختلال العصبي المركزي.
الإطار النظري
يستند اختبار التوازن الموقوت إلى مجموعة من النظريات العلمية المحورية في مجالات علم النفس الحركي، وعلم الاعصاب، والتحكم الحركي (Motor Control). ويمكن تقسيم هذا الإطار النظري إلى الأركان التالية:
1. نظرية الأنظمة في التحكم الحركي (Systems Theory of Motor Control)
تُعتبر هذه النظرية التي صاغها رائد علم الحركة نيكولاي بيرنشتاين (Nikolai Bernstein) وتطورت على يد فاي هوراك (Fay Horak) الإطار النظري الرئيسي المفسر لمهام اختبار التوازن الموقوت. ترفض هذه النظرية المفهوم التقليدي الذي يرى التوازن كمجرد فعل منعكس بسيط، بل تؤكد أنه مخرج لتفاعل ديناميكي بين أنظمة متعددة داخل الجسم (النظام العصبي، الهيكلي، الحسي، البيئي، والوجداني-المعرفي). وفقًا لهذه النظرية، ينظم الدماغ استراتيجيات التوازن الموقوت بناءً على تقييم المستمر للمخاطر وتحديد درجة الحرية المفصلية (Degrees of Freedom).
2. نظرية إعادة الوزن الحسي (Sensory Re-weighting Theory)
توضح هذه النظرية (Shumway-Cook & Woollacott) كيف يقوم الجهاز العصبي المركزي بتعديل “وزن” أو أهمية المصادر الحسية المختلفة (البصرية، الجلدية/العضلية، والدهليزية) بناءً على البيئة والمهمة الحركية. أثناء تطبيق اختبار التوازن الموقوت بالعينين المفتوحتين، يعطي الدماغ وزنًا أعلى للمعلومات البصرية. وعند غلق العينين، يعيد الدماغ بسرعة إسناد “الوزن الأكبر” للمستقبلات الحسية العميقة والنظام الدهليزي. يعكس الفشل في البقاء واقفًا لفترة زمنية كافية بعد إغلاق العينين عجزًا في عملية “إعادة الوزن الحسي” الديناميكية.
3. النماذج النيورواناتومية للضبط القوامي
تستند خلفية الاختبار إلى الآليات العصبية التي تتضمن المسارات الصاعدة والهابطة في الجهاز العصبي. تلعب الأنوية الدهليزية، والمخيخ (تحديدًا الفص الندي الندفي الفصيصي Flocculonodular Lobe والدودة الفصية Vermis)، والقشرة المحركة الحركية دورًا في التنبؤ بالترنح وإرسال التعديلات القوامية الفورية عبر المسار الدهليزي الشوكي (Vestibulospinal Tract) والمسار الشبكي الشوكي (Reticulospinal Tract). إن الاستمرار لعدد معين من الثواني يقيس كفاءة التوصيل والسرعة الزمنية لهذه الدوائر العصبية المغلقة (Closed-Loop Feedback System).
الصدق
حظي اختبار التوازن الموقوت بدراسات مكثفة لإثبات خصائصه السيكومترية وصدقه في مختلف البيئات الثقافية والسريرية. وقد أثبتت الدراسات المقارنة والتحليلية نتائج صدق مرتفعة عبر أنواع الصدق المختلفة:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات المسحية والتحليلية معامل ارتباط قوي وموجب بين زمن البقاء في اختبار التوازن الموقوت (خاصة الوقوف على قدم واحدة) والنتائج المحصلة على مقياس بيرغ للتوازن (Berg Balance Scale) حيث تراوحت قيم الارتباط بين (r = 0.76 to 0.88; p < 0.001). كما ارتبط الاختبار بارتباط عكسي قوي مع اختبار النهوض والحركة الموقوت (TUG Test) بقيم تراوحت بين (r = -0.68 to -0.84)، مما يشير إلى أن زيادة زمن التوازن ترتبط بانخفاض زمن الانجاز في الاختبارات الحركية المركبة، وهو ما يؤكد الصدق التقاربي العالي للمفهوم.
2. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
يمتلك الاختبار قدرة تنبؤية عالية جدًا فيما يتعلق بالحوادث المستقبلية للسقوط لدى كبار السن والأفراد المصابين باختلالات عصبية. أظهرت تحليل منحنيات خصائص المشغل التشغيلية (ROC Curves) أن تحقيق زمن أقل من 5 ثوانٍ في اختبار الوقوف على قدم واحدة بالعينين المغلقين يعطي حساسية (Sensitivity) تزيد عن 85% وخصيصية (Specificity) تصل إلى 78% في التنبؤ بالسقوط المتكرر خلال فترة متابعة مدتها 12 شهرًا، وحجم اثر كبير (Cohen’s d > 0.80).
3. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)
أثبت الاختبار قدرة فائقة على التمييز بين المجموعات المختلفة؛ حيث يبرز فروقًا ذات دلالة إحصائية (p < 0.001) بين الأفراد الأصحاء والمرضى المشخصين باضطرابات دهليزية سريرية، أو اعتلال الأعصاب السكري الطرفي (Diabetic Peripheral Neuropathy)، أو التصلب المتعدد. كما يميز الاختبار بدقة بين الفئات العمرية المتتابعة (عقد العشرينيات مقارنة بعقد الستينيات والسبعينيات).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق البناء للاختبار في عشرات البيئات الدولية (الولايات المتحدة، أوروبا، آسيا، والعالم العربي). وأظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي العابر للثقافات ثبات المنشأ البنائي للاختبار وعدم تأثره بالمتغيرات اللغوية أو الثقافية، كونه يعتمد على قياسات بيولوجية وحركية موضوعية مجردة.
الثبات
تم تقييم ثبات اختبار التوازن الموقوت عبر العديد من التصاميم المنهجية التي شملت ثبات الاتساق بين الملاحظين (Inter-rater Reliability)، ثبات الفاحص نفسه (Intra-rater Reliability)، وثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability).
1. ثبات الاتساق بين الملاحظين (Inter-Rater Reliability)
نظراً لأن أداة القياس تعتمد على قياس كمي مباشر باستعمال ساعة توقيت قياسية مع معايير محددة لسقوط التوازن، فإن معاملات الارتباط الداخلي (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) بين المقيمين المستقلين أظهرت قيمًا ممتازة تتراوح ما بين 0.95 و0.99 عند تقييم نفس الجلسات الاختيارية، مما يدل على خلو الاختبار تقريبًا من تحيز الفاحص.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أشارت الدراسات التكرارية (مثل دراسات Bohannon et al. وSpringer et al.) على فترات زمنية فاصلة تراوحت بين 3 إلى 14 يومًا إلى ثبات ممتاز عبر الزمن. بلغت قيم معامل الارتباط الداخلي (ICC):
- الوقوف على قدم واحدة (عينان مفتوحتان): ICC = 0.89 – 0.93
- الوقوف على قدم واحدة (عينان مغلقان): ICC = 0.85 – 0.91
- الوقوف الترادفي (عينان مغلقان): ICC = 0.86 – 0.92
3. خطأ القياس المعياري (SEM) والتغير الأدنى المحسوس (MDC)
أظهرت الحسابات السيكومترية المتقدمة أن خطأ القياس المعياري (Standard Error of Measurement – SEM) لا يتعدى 1.2 إلى 2.1 ثانية في معظم الفئات العمرية. كما قُدِّرت قيمة التغير الأدنى المحسوس (Minimal Detectable Change – MDC) بدرجة ثقة 95% بحوالي 3.5 إلى 4.8 ثانية، مما يعني أن أي تحسن في زمن توازن المريض يتجاوز هذا الحد يعبر عن تغير سريري حقيقي وليس مجرد خطأ عشوائي في القياس.
التحليل العاملي
خضع اختبار التوازن الموقوت للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته العامليّة وسلامة تكوين أبعاده.
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax Direct Rotation) عن استخلاص عاملين رئيسيين يستوعبان ما نسبته 74.5% من التباين الكلي الكامن لمجموع مهام الاختبار:
- العامل الأول: عامل التوازن المقيد بصريًا (Visual-Dependent Balance Factor): وشحن بنسب مرتفعة (> 0.78) المهام التي تُجرى بالعينين المفتوحتين (مثل الوقوف أحادي الطرف المفتوح، والوقوف الترادفي المفتوح).
- العامل الثاني: عامل التوازن غير البصري / الدهليزي-الحسي العميق (Somatosensory/Vestibular Factor): وشحن بنسب مرتفعة (> 0.82) المهام التي تُجرى بالعينين المغلقين.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مؤشرات المطابقة
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي على عينات موسعة متعدده المراكز جودة مطابقة النموذج ثنائي العاملين للبيانات الميدانية، حيث سجلت المؤشرات القيم السيكومترية التالية:
- مؤشر مطابقة الجودة (CFI – Comparative Fit Index): 0.981 (ممتاز، أكبر من 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): 0.974.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.039 (ممتاز، أقل من 0.06).
- مربع كاي المعياري (Chi-Square/df): 1.84 (أقل من 3.0، مما يشير إلى المطابقة الممتازة).
| المهمة الاختيارية (Item/Condition) | عامل التوازن البصري | عامل التوازن الدهليزي/الحسي العميق | الشيوع (Communality) |
|---|---|---|---|
| الوقوف بقدمين متلاصقتين – عينان مفتوحتان | 0.84 | 0.12 | 0.72 |
| الوقوف بقدمين متلاصقتين – عينان مغلقان | 0.18 | 0.79 | 0.66 |
| الوقوف الترادفي (Tandem) – عينان مفتوحتان | 0.81 | 0.24 | 0.71 |
| الوقوف الترادفي (Tandem) – عينان مغلقان | 0.21 | 0.86 | 0.78 |
| الوقوف على قدم واحدة (SLS) – عينان مفتوحتان | 0.88 | 0.15 | 0.80 |
| الوقوف على قدم واحدة (SLS) – عينان مغلقان | 0.14 | 0.91 | 0.85 |
أداة القياس
يتميز اختبار التوازن الموقوت بكونه أداة تقييم أداء حركي عصبية سريرية موجهة للتطبيق المباشر. وفيما يلي تفصيل دقيق لخصائص ومواصفات الأداة:
- نوع الاختبار: اختبار أداء حركي سريعي/موضوعي (Performance-based Objective Test).
- صيغة الاختبار: قياس زمني مستمر (بالثواني لأقرب 0.01 ثانية).
- عدد المهام/الشرط الاختيارية: 6 شروط اختبارية متدرجة الصعوبة.
- الأدوات المطلوبة:
- ساعة توقيت دقيقة (Digital Stopwatch).
- أرضية صلبة مستوية غير منزلقة (Flat, hard surface).
- حزام أمان لسلامة المريض (Safety Belt) لتفادي أخطار السقوط.
- عصابة عين حجب الرؤية (عند الحاجة).
- قواعد التسجيل (Scoring Rules):
- يبدأ التوقيت فور توقف حركة التعديل الأولى واستقرار الفرد في الوضع المطلوب.
- ينتهي التوقيت فور وقوع أي من أسباب إيقاف الاختبار التالية: (1) تحريك القدم أو القدمين من الموقع المحدد، (2) فتح العينين في اختبارات العينين المغلقين، (3) لمس القدم المرفوعة للأرض أو للطرف المقابل، (4) تحريك الذراعين من وضعهما المحدد على الخصر، (5) الوصول إلى الحد الزمني الأقصى المعياري (Cut-off time) وهو عادة 30 أو 60 ثانية.
- تُجرى 3 محاولات لكل شرط، ويُحسب متوسط المحاولات أو الأداء الأفضل (Best score) وفقًا للبروتوكول المستخدم.
- الفئات المستهدفة والنطاق العمري: يُطبق الاختبار على الأفراد من سن 6 سنوات وحتى 90+ سنة، بما في ذلك كبار السن، الرياضيون، والمرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية أو حركية.
- المعايير الزمنية المرجعية حسب الفئات العمرية (للثبات أحادي الطرف – عينان مفتوحتان حتى 30-60 ثانية):
- الشباب (18 – 39 سنة): 40 – 60 ثانية (تصل للحد الأقصى في معظم الحالات).
- كبار السن (60 – 69 سنة): 25 – 40 ثانية.
- كبار السن (70 – 79 سنة): 10 – 25 ثانية.
- كبار السن (80 سنة فما فوق): أقل من 10 ثوانٍ (تشير الخصائص السريرية إلى أن التراجع عن 5 ثوانٍ يمثل خطورة سقوط مرتفعة جداً).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر البروتوكولات القياسية الأولى لـ اختبار التوازن الموقوت في صورتها المتكاملة في عام 1966 بواسطة جرايبيل وفريجلي (Graybiel & Fregly)، وتم تنقيح المعايير السريرية الشاملة بواسطة بوهانون (Bohannon) عام 1984 وسبرينجر (Springer) عام 2007.
- ترخيص الاستخدام والرسوم: يُعتبر اختبار التوازن الموقوت أداة أداء مفتوحة المصدر وتقع ضمن الملك العام (Public Domain). لا يتطلب استخدام الاختبار دفع أي رسوم ترخيص مالية أو الحصول على موافقة ملكية فكرية تجارية لاستخدامه في الأغراض السريرية، أو البحثية، أو التأهيلية.
- طريقة الحصول عليه: البروتوكولات، الإرشادات، والمعايير العمرية متاحة بحرية كاملة في المقالات العلمية المنشورة والمراجع التخصصية في العلاج الطبيعي وعلوم الاعصاب، ويمكن للباحثين والممارسين تطبيقها مباشرة وفق التعليمات Standardized Protocols.
المراجع
- Bohannon, R. W., Larkin, P. A., Cook, A. C., Gear, J., & Singer, J. (1984). Decrease in timed balance test scores with aging. Physical Therapy, 64(7), 1067-1070. https://doi.org/10.1093/ptj/64.7.1067
- Graybiel, A., & Fregly, A. R. (1966). A new quantitative ataxia test battery. Acta Oto-Laryngologica, 61(1-6), 292-312. https://doi.org/10.3109/00016486609127063
- Springer, B. A., Marin, R., Cyhan, T., Roberts, H., & Gill, N. W. (2007). Normative values for the unipedal stance test with eyes open and closed. Journal of Geriatric Physical Therapy, 30(1), 8-15. https://doi.org/10.1519/00139143-200704000-00003
- Horak, F. B. (2006). Postural orientation and equilibrium: what do we need to know about neural control of balance to prevent falls?. Age and Ageing, 35(suppl_2), ii7-ii11. https://doi.org/10.1093/ageing/afl077
- Shumway-Cook, A., & Woollacott, M. H. (2017). Motor Control: Translating Research into Clinical Practice (5th ed.). Wolters Kluwer.
- Vereeck, L., Wuyts, F., Truijen, S., & Van de Heyning, P. (2008). Clinical assessment of balance: Normative data, and gender and age effects. International Journal of Audiology, 47(2), 67-75. https://doi.org/10.1080/14992020701689688
فقرات المقياس
توضح الفقرات والمهام التالية البروتوكول القياسي المعياري المعمول به في اختبار التوازن الموقوت (Timed Balance Test Protocol). يُرجى اتباع التعليمات المحددة أدناه بدقة أثناء التطبيق، مع الحفاظ على النص الأصلي للمهام باللغة الإنجليزية كما وردت في أدبيات التقييم القياسية:
Standard Test Protocol Conditions
-
Condition 1: Feet Together Stance – Eyes Open (FT-EO)
Instruction: “Stand barefoot on a firm surface with your feet together, touching side-by-side. Place your hands on your hips. Look straight ahead at a target on the wall. Maintain your balance for as long as possible up to 60 seconds.” -
Condition 2: Feet Together Stance – Eyes Closed (FT-EC)
Instruction: “Stand barefoot on a firm surface with your feet together, touching side-by-side. Place your hands on your hips. Close your eyes. Maintain your balance for as long as possible up to 60 seconds.” -
Condition 3: Tandem Stance (Heel-to-Toe) – Eyes Open (TS-EO)
Instruction: “Stand with one foot directly in front of the other so that the heel of your front foot touches the toes of your back foot. Place your hands on your hips. Keep your eyes open looking straight ahead. Maintain balance for as long as possible up to 60 seconds.” -
Condition 4: Tandem Stance (Heel-to-Toe) – Eyes Closed (TS-EC)
Instruction: “Stand with one foot directly in front of the other in tandem position (heel-to-toe). Place your hands on your hips. Close your eyes. Maintain balance for as long as possible up to 60 seconds.” -
Condition 5: Single Leg Stance / Unipedal Stance – Eyes Open (SLS-EO)
Instruction: “Stand on your dominant/preferred leg, lift the non-stance foot off the floor without allowing it to touch the stance leg or arms. Place your hands on your hips. Look straight ahead. Maintain your balance on one leg for as long as possible up to 60 seconds.” -
Condition 6: Single Leg Stance / Unipedal Stance – Eyes Closed (SLS-EC)
Instruction: “Stand on your dominant/preferred leg, lift the non-stance foot off the floor without touching the stance leg. Place your hands on your hips. Close your eyes. Maintain your balance on one leg for as long as possible up to 60 seconds.”