الملخص
يُعد مقياس جامعة كاليفورنيا للشعور بالوحدة (UCLA Loneliness Scale) الأداة السيكومترية المعيارية الأكثر استخداماً وانتشاراً عالمياً لقياس الوحدة النفسية الذاتية والشعور بالعزلة الاجتماعية. صُمم المقياس في نسخته الأصلية عام 1978 في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، بواسطة الباحث دانيال راسل وزملائه، وخضع لعدة مراجعات وتطويرات منهجية أفرزت النسخة الثانية (1980) وصولاً إلى النسخة الثالثة المعيارية الشائعة (Russell, 1996). يقيس المقياس التناقض المعرفي الذاتي بين مستويات العلاقات الاجتماعية المأمولة والمستويات المتحققة فعلياً لدى الفرد، مع التركيز على الخبرة الانفعالية المعممة للوحدة بدلاً من مجرد قياس شبكة العلاقات الفيزيائية أو الانعزال الموضوعي.
يتألف المقياس في نسخته الثالثة من 20 فقرة مصاغة بصورة متوازنة لتقليل النزعة نحو الاستجابة المرغوبة اجتماعياً، حيث تتضمن 11 فقرة سلبية الاتجاه تقيس خبرة الوحدة، و9 فقرات إيجابية معكوسة الصياغة تعكس الانتماء والاتصال الاجتماعي. يُستجاب على الفقرات عبر مقياس ليكرت رباعي التدرج يتراوح بين (1 = أبداً) إلى (4 = دائماً)، وتتراوح الدرجة الكلية بين 20 و80 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أكثر حدة من الشعور بالوحدة النفسية. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية متفوقة؛ إذ تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.89 إلى 0.94 عبر عينات متنوعة تشمل الطلاب، والراشدين، وكبار السن، والمعلمين، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع ($r = 0.73$). كما أثبتت الدراسات صدقاً بنائياً وتلازمياً وتمايزياً رفيعاً مع مقاييس الاكتئاب، والقلق الاجتماعي، والدعم الاجتماعي المدرك.
الكلمات المفتاحية
مقياس جامعة كاليفورنيا للشعور بالوحدة، الوحدة النفسية، العزلة الاجتماعية، القياس النفسي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، الدعم الاجتماعي، العلاقات بين الشخصية، الصحة النفسية، التحليل العاملي، دانيال راسل.
المؤلفون
طُوّر المقياس عبر مراحل متعددة بقيادة نخبة من علماء النفس الاجتماعي والقياس النفسي في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) وجامعة ولاية آيوا:
- دانيال دبليو. راسل (Daniel W. Russell, Ph.D.): أستاذ التنمية البشرية والدراسات الأسرية، وأستاذ الإحصاء والقياس النفسي في جامعة ولاية آيوا (Iowa State University)، والباحث الرئيس المطور لجميع إصدارات المقياس (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- لوسيان آن بيبلو (L. Anne Peplau, Ph.D.): أستاذة فخرية ومتميزة في علم النفس الاجتماعي بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)، ورائدة أبحاث العلاقات الحميمة ونظريات الوحدة المعرفية.
- ماري ل. كوترونا (Mary L. Cutrona, Ph.D.): أستاذة علم النفس ووكيلة كلية العلوم والآداب بجامعة ولاية آيوا، والمساهمة في تطوير النسخة الثانية والمفاهيم المرتبطة بالدعم الاجتماعي.
- ماريان ل. فيرجسون (Marian L. Ferguson, M.A.): باحثة مشاركة في مختبر أبحاث العلاقات الاجتماعية بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (الإصدار الأول).
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس جامعة كاليفورنيا للشعور بالوحدة في توفير أداة قياس كمية تتسم بالموضوعية والدقة السيكومترية لتقييم الإدراك الذاتي للوحدة النفسية والعزلة الاجتماعية لدى الأفراد عبر مختلف الفئات العمرية والبيئات الديموغرافية والسريرية. ينطلق المقياس من التمييز الجوهري بين “الانعزال الفيزيائي الموضوعي” (Objective Social Isolation) و”الوحدة النفسية الذاتية” (Subjective Loneliness)؛ إذ يمكن للفرد أن يكون محاطاً بشبكة اجتماعية كثيفة ويعاني في الوقت ذاته من شعور طاغٍ بالوحدة والاغتراب، في حين قد يعيش فرد آخر في عزلة فيزيائية دون اختبار أدنى شعور بالوحدة أو المعاناة الانفعالية.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والعيادية؛ ففي المجال البحثي، يُعد الأداة القياسية لتشريح العلاقات التفاعلية بين الشعور بالوحدة ومظاهر الاعتلال النفسي مثل الاكتئاب الجسيم، واضطراب القلق الاجتماعي، والتفكير الانتحاري، وتدني تقدير الذات. وفي علم النفس الصحي وعلم الأوبئة السلوكي، يُستخدم المقياس لتقييم المخاطر البيولوجية والنفسية المرتبطة بالوحدة، والتي أثبتت الدراسات أنها تعادل في خطورتها على الوفيات المبكرة عوامل مثل تدخين التبغ والسمنة المفرطة، لما تسببه من اختلالات في المحور الوطائي-النخامي-الكظري (HPA axis) والالتهابات الجهازية المزمنة وضعف الاستجابة المناعية.
في السياق الإكلينيكي والعلاجي، يُستخدم المقياس كأداة فرز أولية (Screening Tool) لتحديد المرضى المعرضين لمخاطر التدهور الانفعالي والعزلة في مراكز الرعاية الأولية ومصحات الصحة النفسية ودور رعاية المسنين. كما يُوظف بوصفه مقياساً قبلياً وبعدياً لقياس فاعلية البرامج العلاجية والتدخلات النفسية الاجتماعية، مثل تدريبات المهارات الاجتماعية، والعلاج المعرفي السلوكي (CBT) الموجه لإعادة الهيكلة المعرفية حول العلاقات، وتدخلات بناء الدعم المجتمعي.
جاء تطوير هذا المقياس لسد فجوة منهجية حرجة في الأدبيات السيكولوجية خلال سبعينيات القرن العشرين؛ حيث كانت المقاييس المتاحة آنذاك تفتقر إلى الكفاءة السيكومترية، أو تعتمد على سؤال واحد مباشر يثير تحيز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) بسبب الوصمة المرتبطة بالاعتراف بـ “الوحدة”. صُممت فقرات UCLA Loneliness Scale لتتحاشى استخدام كلمة “وحيد” (Lonely) بشكل مباشر في متن الفقرات، مما أتاح قياس التجربة الانفعالية والمعرفية الكامنة بأعلى درجات الصدق والموثوقية.
البناء النفسي
يمثل البناء النفسي الذي يقيسه هذا الاختبار مفهوم “الوحدة النفسية الذاتية المعممة” (Global Subjective Loneliness). يُعرّف هذا المفهوم على أنه حالة وجدانية-معرفية غير سارة واستجابة انفعالية ناتجة عن التناقض الكمي أو النوعي بين العلاقات الاجتماعية الواقعية التي يمتلكها الفرد وتلك التي يرغب فيها. على الرغم من أن دانيال راسل صمم المقياس في الأصل ليعكس بناءً أحادي البعد (Unidimensional Construct) يمثل درجة كلية شاملة من الوحدة، إلا أن التحليلات العاملية المتقدمة والدراسات اللاحقة عبر العقود أظهرت أن المقياس يغطي أبعاداً فرعية مترابطة بصورة ديناميكية تشمل:
1. العلاقات الحميمية الوثيقة (Intimate Others / Isolation)
يقيس هذا البعد غياب الروابط الفردية العميقة وروابط التعلق الوثيقة، مثل الشريك العاطفي، أو الصديق المقرب، أو أفراد الأسرة الذين يمنحون الفرد إحساساً بالأمان والمساندة غير المشروطة. تتجلى هذه السمة في فقرات تقيس الشعور بالافتقار إلى الرفقة القريبة (Lack of Companionship) وعدم وجود شخص يمكن اللجوء إليه في أوقات الأزمات الوجدانية (مثل: “أشعر أنني أفتقر إلى الرفقة” و”أشعر أنه ليس هناك من ألتجئ إليه”).
2. الاندماج الاجتماعي والاتصال بالشبكة (Social Others / Relational Connectedness)
يتناول هذا البعد شعور الفرد بالانتماء إلى جماعة أو شبكة اجتماعية أوسع تشاركه الاهتمامات والقيم والأنشطة المشتركة. يعكس هذا البعد مشاعر الإقصاء أو التهميش الاجتماعي (Feeling Left Out) والشعور بأن الفرد غريب عن محيطه أو غير مندمج في سياقه المجتمعي (مثل: “أشعر بأنني مهمل أو مستبعد” و”أشعر أن اهتماماتي وأفكاري لا يشاركني فيها من حولي”).
3. الانتماء الجماعي التشاركي (Collective Belonging / Affiliation)
يركز هذا البعد على التقييم المعرفي الإيجابي للروابط الجمعية وتوافر الفرص الاجتماعية للتفاعل والقبول الجمعي. يظهر هذا البعد بوضوح في الفقرات الإيجابية المصاغة بصورة معكوسة والتي تقيس وجود أصدقاء يشاركون الفرد اهتماماته وإمكانية إيجاد الرفقة متى رغب في ذلك (مثل: “أشعر أنني جزء من مجموعة أصدقاء” و”أشعر أنني منفتح وودود”).
تتفاعل هذه الأبعاد معاً لتشكل المتصل الكلي للشعور بالوحدة؛ حيث يؤدي النقص في أي من هذه المستويات (العلاقات الحميمية أو الاندماج الشبكي) إلى إثارة استجابات انفعالية تتسم بالحزن، والفراغ العاطفي، والقلق التفاعلي. يؤكد البناء النفسي للمقياس أن الوحدة لا تنشأ فقط من الغياب الموضوعي للآخرين، بل تنبع أساساً من تقييم الفرد الشخصي لمدى جودة وعمق ومعنى تلك العلاقات.
الإطار النظري
يستند مقياس جامعة كاليفورنيا للشعور بالوحدة إلى النموذج المعرفي في علم النفس الاجتماعي، وتحديداً “النموذج المعرفي للتناقض” (Cognitive Discrepancy Model of Loneliness) الذي طورته لوسيان آن بيبلو ودانيال بيرلمان (Peplau & Perlman, 1982). يرى هذا الإطار النظري أن الوحدة ليست مجرد رد فعل لظروف بيئية موضوعية، بل هي نتاج عمليات تقييم معرفي يعقد خلالها الفرد مقارنة بين المعايير المثالية التي يطمح إليها في شبكته الاجتماعية والواقع الفعلي لعلاقاته.
تتداخل هذه الرؤية المعرفية مع أطروحات روبرت فايس (Robert S. Weiss, 1973) في كتابه الرائد “Loneliness: The Experience of Emotional and Social Isolation”. ميز فايس بين نوعين رئيسيين من الوحدة:
- الوحدة العاطفية (Emotional Loneliness): الناتجة عن فقدان أو غياب رابطة تعلق حميمة وشخصية وثيقة، مما يولد مشاعر حادة من الخواء والقلق والوحشة.
- الوحدة الاجتماعية (Social Loneliness): الناتجة عن الافتقار إلى شبكة اجتماعية مندمجة أو مجتمع من الأقران، مما يولد مشاعر الملل، والتهميش، وفقدان الانتماء المجتمعي.
استرشد دانيال راسل وزملاؤه بهذه النظريات عند اختيار وتطوير فقرات المقياس؛ حيث حُددت الفقرات لتستوعب كلا المظهرين (العاطفي والاجتماعي) ضمن مقياس موحد يعكس الخبرة الانفعالية المشتركة. كما استلهم الإطار النظري مفاهيم من نظرية التعلق لجون بولبي (John Bowlby)، التي تفسر كيف تؤثر نماذج العمل الداخلية للأفراد على توقعاتهم الاجتماعية واستجاباتهم للعزلة؛ فالأفراد الذين يعانون من تعلق غير آمن يميلون إلى إدراك العلاقات عبر عدسات سلبية، مما يعزز الشعور بالاغتراب المعرفي حتى في وجود شركاء اجتماعيين.
تاريخياً، مهدت هذه الأسس النظرية لتحول نوعي في دراسة الوحدة؛ حيث تحولت من مجرد ظاهرة هامشية تُوصف في الأدبيات الوجودية والتحليلية إلى بناء سيكولوجي محدد إجرائياً وقابل للقياس الكمي الدقيق والتجريب السلوكي.
الصدق
خضع مقياس UCLA Loneliness Scale (لا سيما النسخة الثالثة، Russell, 1996) لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر عينات ممثلة ضخمة شملت طلاب جامعات، وعينات من المجتمع العام، وكبار السن، ومعلمين:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات نظرية متوقعة وقوية بين درجات المقياس والعديد من المتغيرات النفسية؛ إذ ارتبطت درجات الوحدة المرتفعة ارتباطاً موجباً دالاً إحصائياً مع مقاييس الاكتئاب (مثل مقياس بيك للاكتئاب $BDI$، حيث تراوحت الارتباطات بين $r = 0.52$ و$r = 0.65$)، والقلق الوجداني ($r = 0.40$ إلى $0.55$)، والعصابية ($r = 0.45$). وفي المقابل، أظهر المقياس ارتباطات سالبة قوية مع الانبساطية ($r = -0.48$)، وتقدير الذات الإيجابي بمقياس روزنبرغ ($r = -0.49$ إلى $-0.59$)، والدعم الاجتماعي المدرك بمقياس الدعم متعدد الأبعاد ($r = -0.63$).
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أثبتت مصفوفة السمات المتعددة والطرق المتعددة (Multitrait-Multimethod Matrix) كفاءة تمايزية فائقة للمقياس في الفصل بين الوحدة النفسية وبنى مجاورة كالاكتئاب والقلق الاجتماعي. بينت دراسات التحليل العاملي التوكيدي ونمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن الوحدة النفسية تمثل عاملاً مستقلاً متميزاً عن الاكتئاب والتأثير السلبي العام على الرغم من التباين المشترك، حيث احتفظ مقياس UCLA بصدق تمايزي واضح من خلال عدم تشبعه التام على عوامل المزاج العام.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)
أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة في التنبؤ بالسلوكيات الصحية والنتائج الفسيولوجية والنفسية الطولية؛ فالأفراد الحاصلون على درجات مرتفعة على المقياس أظهروا احتمالية أعلى للإصابة باضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم الشرياني، والتدهور المعرفي المتسارع لدى كبار السن، فضلاً عن انخفاض كفاءة جهاز المناعة وزيادة معدلات استهلاك الرعاية الصحية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تُرجم المقياس وقُنن في عشرات البيئات الثقافية (العربية، الصينية، التركية، الألمانية، الإسبانية، واليابانية). أظهرت الدراسات في البيئة العربية (مثل دراسات أحمد عبد الخالق، ومعتز سيد عبد الله، وإبراهيم الخليب) تمتع النسخة العربية بخصائص صدق تكويني وتلازمي ممتازة وتطابقاً كبيراً في البنية العاملية مع العينات الغربية الأصلية.
الثبات
يتميز مقياس جامعة كاليفورنيا للشعور بالوحدة بمؤشرات ثبات استثنائية تم توثيقها في دراسات متعددة عبر مختلف النسخ والفئات:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة المعيارية للنسخة الثالثة (Russell, 1996)، بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ ($lpha$):
- عينة طلاب الجامعة: $lpha = 0.92$ ($N = 487$).
- عينة المعلمين وموظفي الجامعة: $lpha = 0.89$ ($N = 310$).
- عينة المتقاعدين وكبار السن: $lpha = 0.89$ ($N = 301$).
- عينة المرضى الإكلينيكيين والراشدين: $lpha = 0.94$.
كما تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.45 و0.74 عبر جميع الفقرات، مما يشير إلى تجانس بنيوي فائق وخلو المقياس من الفقرات الضعيفة أو غير المتسقة.
2. ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest) معاملات موثوقية عالية:
- عبر فترة زمنية مدتها سنة كاملة لدى كبار السن: $r = 0.73$ ($p < 0.001$).
- عبر فاصل زمني مدته شهران لدى عينات راشدة: $r = 0.82$.
- عبر فاصل زمني مدته أسبوعان في الدراسات التجريبية: $r = 0.89$.
تؤكد هذه النتائج أن المقياس يقيس سمة وجدانية مستقرة نسبياً عبر الزمن وليست مجرد حالة مزاجية عابرة أو تقلب انفعالي لحظي.
التحليل العاملي
كانت البنية العاملية لمقياس UCLA موضوعاً لنقاش منهجي خصب في القياس النفسي. استخدم راسل وزملاؤه تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد البنية الأنسب للمقياس:
1. النموذج أحادي البعد العام المشترك (Unidimensional Global Model)
أكد دانيال راسل (1996) عبر نماذج المعادلات البنائية أن المقياس يعكس في جوهره عاملاً عاماً أحادياً للوحدة بعد ضبط خطأ الطريقة (Method Effect) الناتج عن صياغة الفقرات (فقرات سلبية مقابل فقرات إيجابية معكوسة الصياغة). عند نمذجة عاملي الطريقة (Method Factors)، حقق النموذج أحادي البعد مؤشرات ملاءمة ممتازة:
- مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.96$
- مؤشر تاكر-لويس: $\text{TLI} = 0.95$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: $\text{RMSEA} = 0.054$ (مجال ثقة 90%: 0.043 – 0.065)
- مؤشر كاي تربيع المعياري: $\chi^2 / df = 1.84$
2. النماذج متعددة الأبعاد (Multidimensional Models)
اقترحت دراسات أخرى (مثل: McWhirter, 1997; Wilson et al., 1992) بنية ثلاثية العوامل تلائم الأغراض التشخيصية الدقيقة:
- العامل الأول: العزلة الحميمة (Intimate Isolation) — تشبعات الفقرات (2، 3، 7، 11، 12، 13، 14، 18) بأوزان تتراوح بين 0.58 و0.82.
- العامل الثاني: الاتصال العلائقي (Relational Connectedness) — تشبعات الفقرات (1، 5، 6، 9، 10، 15، 16، 19، 20) بأوزان تتراوح بين 0.52 و0.79.
- العامل الثالث: الانتماء الجمعي/المجموعاتي (Collective Belonging) — تشبعات الفقرات (4، 8، 17) بأوزان تتراوح بين 0.44 و0.67.
تؤكد معظم الأدبيات السيكومترية أن استخدام الدرجة الكلية يمثل الخيار الأكثر صدقاً للأغراض السريرية والبحثية العامة، في حين توفر الدرجات الفرعية رؤى تفصيلية حول مصادر العزلة في السياقات الاستشارية.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الإدراك الذاتي للوحدة النفسية والعزلة الاجتماعية.
- الصيغة والتصميم: مقياس ورقي أو رقمي مدمج مكون من 20 فقرة تقريرية مصممة بلغة واضحة ومبسطة ومحايدة.
- عدد الفقرات: 20 فقرة (11 فقرة سلبية الاتجاه، و9 فقرات إيجابية الاتجاه تُعكس عند التصحيح).
- تدرج الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي البدائل (4-point Likert scale):
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Rarely)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = دائماً (Always)
- قواعد التصحيح (Scoring Rules):
- الفقرات المباشرة (السلبية): تُعطى الدرجات كما هي: (1 = 1)، (2 = 2)، (3 = 3)، (4 = 4). والفقرات هي: (2، 3، 4، 7، 8، 11، 12، 13، 14، 17، 18).
- الفقرات المعكوسة (الإيجابية): يُعكس تصحيحها على النحو التالي: (1 = 4)، (2 = 3)، (3 = 2)، (4 = 1). والفقرات المعكوسة هي: (1، 5، 6، 9، 10، 15، 16، 19، 20).
- الدرجة الكلية: حاصل جمع درجات جميع الفقرات بعد قلب الفقرات المعكوسة.
- نطاق الدرجات وتفسيرها: تتراوح الدرجة الكلية بين 20 و80 درجة:
- 20 – 34 درجة: مستوى منخفض جداً / شعور طبيعي بانعدام الوحدة والاتصال الاجتماعي السليم.
- 35 – 49 درجة: مستوى معتدل / درجات متوسطة شائعة في العينات غير الإكلينيكية.
- 50 – 64 درجة: مستوى مرتفع / شعور ملحوظ بالوحدة يستدعي الانتباه والمساندة.
- 65 – 80 درجة: مستوى مرتفع جداً / عزلة انفعالية حادة وتناقض اجتماعي شديد يتطلب تدخلاً سريرياً ونفسياً.
- الفئات المستهدفة والنطاق العمري: المراهقون (من سن 12 عاماً فما فوق)، وطلاب الجامعات، والراشدون، وكبار السن في المجتمع أو في مؤسسات الرعاية.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي (Paper-and-Pencil) أو إلكتروني عبر الإنترنت، بزمن استجابة يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
- اللغات المتاحة: متوفر بأكثر من 30 لغة عالمية بما فيها الإنجليزية، العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، والصينية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: الإصدار الأول (1978)، النسخة المنقحة الثانية (1980)، النسخة الثالثة المعيارية (1996).
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: نُشرت النسخة الثالثة في الأصل في إحدى مجلات الجمعية الأمريكية لعلم النفس (American Psychological Association – APA) ومجلة Journal of Personality Assessment التابعة لـ Taylor & Francis.
- الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري للباحثين والطلاب في الأطروحات والأبحاث العلمية شريطة الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الدقيق للمؤلف الأصلي (Russell, 1996).
- الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب الحصول على إذن رسمي من الناشر أو صاحب حقوق الملكية.
المراجع
- Cutrona, C. E. (1982). Transition to college: Loneliness, social support, and adjustment. In L. A. Peplau & D. Perlman (Eds.), Loneliness: A sourcebook of current theory, research and therapy (pp. 291–309). John Wiley & Sons.
- Hawkley, L. C., & Cacioppo, J. T. (2010). Loneliness matters: A theoretical and empirical review of consequences and mechanisms. Annals of Behavioral Medicine, 40(2), 218–227. https://doi.org/10.1007/s12160-010-9210-8
- McWhirter, B. T. (1997). Loneliness, anxiety, and intimacy: A psychometric evaluation of the UCLA Loneliness Scale (Version 3) among college students. Journal of Counseling & Development, 76(1), 77–83. https://doi.org/10.1002/j.1556-6676.1997.tb02378.x
- Peplau, L. A., & Perlman, D. (Eds.). (1982). Loneliness: A sourcebook of current theory, research and therapy. John Wiley & Sons.
- Russell, D. W. (1996). UCLA Loneliness Scale (Version 3): Reliability, validity, and factor structure. Journal of Personality Assessment, 66(1), 20–40. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6601_2
- Russell, D., Peplau, L. A., & Cutrona, C. E. (1980). The revised UCLA Loneliness Scale: Concurrent and discriminant validity evidence. Journal of Personality and Social Psychology, 39(3), 472–480. https://doi.org/10.1037/0022-3514.39.3.472
- Russell, D., Peplau, L. A., & Ferguson, M. L. (1978). Developing a measure of loneliness. Journal of Personality Assessment, 42(3), 290–294. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa4203_11
- Weiss, R. S. (1973). Loneliness: The experience of emotional and social isolation. The MIT Press.
- Wilson, D., Cutts, J., Lees, I., Mapungwana, S., & Maunganidze, L. (1992). Psychometric properties of the Revised UCLA Loneliness Scale and two short-form versions in Zimbabwe. Journal of Personality Assessment, 59(1), 72–81. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa5901_7
فقرات المقياس
Instructions: The following statements describe how people sometimes feel. For each statement, please indicate how often you feel the way described by writing the appropriate number in the space provided:
Response Scale: 1 = Never, 2 = Rarely, 3 = Sometimes, 4 = Always
- How often do you feel that you are “in tune” with the people around you?
- How often do you feel that you lack companionship?
- How often do you feel that there is no one you can turn to?
- How often do you feel alone?
- How often do you feel part of a group of friends?
- How often do you feel that you have a lot in common with the people around you?
- How often do you feel that you are no longer close to anyone?
- How often do you feel that your interests and ideas are not shared by those around you?
- How often do you feel outgoing and friendly?
- How often do you feel close to people?
- How often do you feel left out?
- How often do you feel that your relationships with others are not meaningful?
- How often do you feel that no one really knows you well?
- How often do you feel isolated from others?
- How often do you feel you can find companionship when you want it?
- How often do you feel that there are people who really understand you?
- How often do you feel shy?
- How often do you feel that people are around you but not with you?
- How often do you feel that there are people you can talk to?
- How often do you feel that there are people you can turn to?