مقاييس الاتجاهات النفسيةمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم نفس الصحة

مقياس جامعة كاليفورنيا متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس جامعة كاليفورنيا متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري (UCLA MCAS)، متضمناً الأبعاد الخمسة، التحليل العاملي، والخصائص السيكومترية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس جامعة كاليفورنيا متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري (UCLA Multidimensional Condom Attitudes Scale – MCAS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية القياسية التي تم تطويرها في حقل علم نفس الصحة وعلم السلوك الجنسي، بهدف التقييم الدقيق للبنى المعرفية والانفعالية المعقدة المرتبطة باستخدام الواقي الذكري كوسيلة وقائية أولية. تم تطوير المقياس على يد الباحثين ماري هيلفيغ-لارسن (Marie Helweg-Larsen) وباري إي. كولينز (Barry E. Collins) في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) عام 1994، استجابةً للقصور المنهجي الذي شاب المقاييس أحادية البُعد السابقة، والتي كانت تختزل الاتجاهات نحو الواقي في درجة كلية عامة تعجز عن تفسير التناقضات السلوكية لدى الأفراد.

يتألف المقياس من 25 فقرة موزعة بالتساوي على خمسة أبعاد مستقلة تماماً تم التوصل إليها عبر تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية دقيقة، وهي: (1) الموثوقية والفعالية (Reliability and Effectiveness)، (2) المتعة الجنسية المرتبطة بالاستخدام (Pleasure Associated with Condom Use)، (3) الوصمة الاجتماعية المرتبطة باقتراح أو استخدام الواقي (Stigma)، (4) الإحراج المتعلق بالتفاوض والاستخدام (Embarrassment About Negotiation and Use)، و(5) الإحراج المتعلق بعملية الشراء (Embarrassment About Purchasing). ويُستجاب على فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت السباعي التدريج، الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص متقدمة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الخمسة بين 0.70 و0.90 عبر عينات متنوعة عرقياً وثقافياً وسريرياً، بما في ذلك الأفراد المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرضى العيادات النفسية، ومتعاطو المواد النفسية. ونظراً للاستقلال الإحصائي الصارم بين العوامل الخمسة، يمنع المقياس حساب درجة كلية واحدة مجمعة، مؤكداً على ضرورة تحليل درجات كل عامل بصورة منفصلة، مع مراعاة الفروق الحاسمة بين الجنسين في الأنماط الارتباطية مع السلوك الوقائي الفعلي.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو الواقي الذكري، السلوك الوقائي، فيروس نقص المناعة البشرية، الأمراض المنقولة جنسياً، علم نفس الصحة، القياس النفسي، جامعة كاليفورنيا، المتعة الجنسية، الوصمة الاجتماعية، التفاوض الجنسي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قبل باحثين بارزين في مجال علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الصحة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس:

  • الدكتورة ماري هيلفيغ-لارسن (Marie Helweg-Larsen, Ph.D.): أستاذة علم النفس في قسم علم النفس بكلية ديكنسون (Dickinson College)، كارلايل، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول إدراك المخاطر، التفاؤل غير الواقعي، والمحددات المعرفية للسلوكيات الصحية. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • الدكتور باري إي. كولينز (Barry E. Collins, Ph.D.): أستاذ متمرس في قسم علم النفس بـجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)، الولايات المتحدة الأمريكية. وهو باحث رائد في ديناميات الاتجاهات النفسية وتغيير السلوك والعمليات الاجتماعية الإدراكية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس UCLA متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري في تقديم تقييم تشخيصي وبحثي متعدد الجوانب للعوائق النفسية، الاجتماعية، والوظيفية التي تحول دون الاستخدام المنتظم والمستمر للواقي الذكري، بوصفه الوسيلة التقنية الأكثر فعالية في الحماية المزدوجة ضد الحمل غير المخطط له والعدوى المنقولة جنسياً (STIs)، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية (HIV). نشأت الحاجة إلى هذا المقياس نتيجة إخفاق النماذج الأحادية السابقة التي كانت تجمع مشاعر الخجل والخوف من فشل المانع وانتقاص اللذة في رقم مركب واحد، مما كان يؤدي إلى طمس التباين الفردي وتضليل التدخلات الوقائية الموجهة.

يتميز المقياس بقابليته للتطبيق المنهجي على فئتين أساسيتين: الأفراد النشطون جنسياً ممن لديهم خبرة سابقة مباشرة باستخدام الواقي، والأفراد غير النشطين جنسياً أو الذين لم يسبق لهم استخدامه مطلقاً؛ حيث يُطلب من الفئة الأخيرة الاستجابة بناءً على تقديراتهم وتوقعاتهم الوجدانية لما سيكون عليه شعورهم في تلك المواقف. يتيح هذا التصميم للباحثين دراسة التنشئة الاجتماعية والتوقعات المعرفية الاستباقية قبل بدء النشاط الجنسي الفعلي.

في السياقات البحثية، يُستخدم المقياس لاختبار النماذج التنبؤية للسلوك الصحي، مثل نظرية السلوك المخطط (TPB) ونموذج المعتقدات الصحية (HBM)، وتحديد المسارات السببية التي تؤثر من خلالها كل من المعتقدات المتعلقة باللذة أو الوصمة على نية الاستخدام الفعلي. أما في التطبيقات الإكلينيكية والوقائية، فيعد المقياس أداة مسحية بالغة الأهمية لتوجيه برامج الإرشاد الجنسي في مراكز الصحة العامة، وبرامج تقليل المخاطر الموجهة للمتعافين من الإدمان، والعيادات النفسية المتخصصة في رعاية مرضى الفصام واضطرابات المزاج، مما يسمح للأخصائيين بتصميم تدخلات سلوكية تعالج تحديداً البُعد الأكثر إشكالية لدى المسترشد، سواء كان الخجل من الشراء في الصيدليات أو العجز عن التفاوض الحواري مع الشريك.

5. البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي لمقياس (MCAS) من مفهوم التعددية البعدية للاتجاهات، حيث يُعرّف الاتجاه نحو الواقي كمنظومة مستقلة من الاستجابات المعرفية والانفعالية والنزوعية، تتوزع عبر خمسة أبعاد متعامدة ومتباينة مفاهيمياً وإحصائياً:

1. الموثوقية والفعالية (Reliability and Effectiveness)

يقيس هذا البُعد المعتقدات المعرفية للمفحوص بشأن كفاءة الواقي الذكري الميكانيكية والبيولوجية في منع انتقال الفيروسات ومسببات الأمراض، ودوره كوسيلة منع حمل آمنة ومضمونة. الأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة في هذا البُعد يمتلكون قناعة راسخة بأن الواقي يوفر حماية صارمة ولا يتعرض للتمزق أو الفشل، في حين يرى منخفضو الدرجات أنه وسيلة هشة وغير موثوقة (يتضمن فقرات مثل: “الواقيات وسيلة فعالة للوقاية من الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً”، والفقرة المعكوسة: “الواقيات غير موثوقة”).

2. المتعة الجنسية المرتبطة بالاستخدام (Pleasure Associated with Condoms)

يركز هذا البُعد على التقييم الحسي والشهواني للواقي الذكري؛ إذ يقيس مدى إدراك الفرد للواقي كعنصر يقلل من الحميمية، يقطع المداعبة، ويفسد العملية الجنسية، مقابل إدراكه كأداة يمكن أن تزيد من الإثارة وتجلب المتعة دون قلق. يرتبط هذا البُعد ارتباطاً وثيقاً بقرارات التخلي عن الواقي في اللحظات الحرجة (يشمل فقرات مثل: “استخدام الواقي يمكن أن يجعل الممارسة أكثر إثارة”، والفقرة المعكوسة: “الواقي يفسد الفعل الجنسي”).

3. الوصمة الاجتماعية (Stigma Associated with Condoms)

يقيس هذا البُعد التكلفة الاجتماعية والسمعة الذاتية المتصورة المرتبطة بحمل الواقي أو المبادرة باقتراحه على الشريك. يرصد المقياس القوالب النمطية السلبية؛ مثل الاعتقاد بأن الشخص الذي يقترح استخدام الواقي يُنظر إليه كشخص غريب الأطوار، غير جذاب، أو أن اقتراحه يعني ضمناً الشك في عفة الشريك وانعدام الثقة بين الطرفين (يتضمن فقرات مثل: “المرأة التي تقترح استخدام الواقي لا تثق في شريكها”، و”الرجال الذين يقترحون استخدام الواقي مملون للغاية”).

4. الإحراج المتعلق بالتفاوض والاستخدام (Embarrassment About Negotiation and Use)

يعالج هذا البُعد القلق التواصلي وصعوبات الحوار الشخصي المباشر بين الشريكين حول الصحة الجنسية واستخدام العوازل. يقيس البُعد مشاعر الخجل والارتباك والتردد في فتح موضوع الحماية أثناء التهيئة الحميمية، والافتقار إلى الكفاءة الذاتية اللفظية لإقناع الطرف الآخر (يشمل فقرات مثل: “أشعر بالارتياح عند الحديث عن الواقيات مع شريكي”، والفقرة المعكوسة: “من الصعب حقاً فتح موضوع استخدام الواقي مع شريكي”).

5. الإحراج المتعلق بالشراء (Embarrassment About Purchasing Condoms)

يقيس هذا البُعد القلق الاجتماعي المرتبط بالمواقف العامة التي تنطوي على الحصول على الواقي؛ مثل الدخول إلى الصيدليات أو المتاجر وطلب الواقي من البائع، أو الخوف من رؤية المعارف والأقران أثناء الشراء. يمثل هذا البُعد حاجزاً مكانياً واجتماعياً حاسماً يحول دون توفر الواقي في وقت الحاجة (يشمل فقرات مثل: “لا أعتقد أن شراء الواقيات أمر محرج”، والفقرة المعكوسة: “من المحرج جداً أن تتم رؤيتي وأنا أشتري الواقيات في المتجر”).

6. الإطار النظري

يستند مقياس (MCAS) إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين سيكولوجية الاتجاهات ونظريات تغيير السلوك الصحي المعرفية-الاجتماعية. تاريخياً، سادت في علم النفس الصحي نظريات تفترض العقلانية المطلقة للمستهلك الصحي، وفي مقدمتها نموذج المعتقدات الصحية الذي طوره روزنستوك (Rosenstock, 1974)، ونظرية الفعل المنطقي لأجزين وفيشباين (Fishbein & Ajzen, 1975). افترضت هذه النماذج أن اتخاذ القرار الصحي هو نتاج معادلة بسيطة توازن بين التهديد المتصور والمنافع مقابل العوائق.

إلا أن هيلفيغ-لارسن وكولينز (1994) حاججا بأن السلوك الجنسي يتسم بحمل انفعالي وغرائزي وتواصلي فريد يجعل من تطبيق “الاتجاه العام الأحادي” أمراً محدود القيمة التنبؤية. واستند الباحثان إلى أعمال ثورستون وغوردون ألبورت في تفكيك الاتجاهات، مؤكدين أن الفرد قد يمتلك تقييماً إيجابياً للغاية لفعالية الواقي الطبية (بُعد معرفي)، ولكنه في الوقت نفسه يشعر برعب اجتماعي من نظرة البائع أثناء شرائه (بُعد انفعالي ظرفي)، أو يشعر بأن استخدامه يفقده حس الذكورة أو المتعة (بُعد حسي وجداني).

كما يتأطر المقياس بنظرية الكفاءة الذاتية لألبرت باندورا (Albert Bandura)، وتحديداً في بعدي التفاوض والشراء؛ حيث تتطلب ممارسة الجنس الآمن مهارات تواصلية وسلوكية معقدة تتقاطع مع مستويات الإحراج والقلق الاجتماعي. وقد وجهت هذه الرؤية النظرية بناء الفقرات لتعكس مواقف محددة سياقياً (Context-specific situations) بدلاً من صياغة عبارات تجريدية عامة، مما جعل كل بعد يمثل نظاماً معرفياً-انفعالياً مستقلاً يسهم في توجيه نية السلوك بطرق متمايزة باختلاف النوع الاجتماعي والخبرة السابقة.

7. الصدق

خضع مقياس (MCAS) لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق مرتفعة ومتنوعة عبر سياقات ديموغرافية وثقافية وسريرية متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت دراسات التحقق الأساسية التي أجراها هيلفيغ-لارسن وكولينز (1994) عبر ثلاث عينات مستقلة من طلاب جامعة كاليفورنيا صدق البناء من خلال تمايز استجابات الأفراد وفقاً لمتغيرات النوع الاجتماعي والخبرة الجنسية. فقد أظهرت النتائج أن الأفراد ذوي الخبرة الجنسية السابقة كانوا أقل إحراجاً في التفاوض والشراء، وأكثر واقعية في تقييم المتعة والموثوقية مقارنة بغير ذوي الخبرة. علاوة على ذلك، كشف المقياس عن فروق جوهرية بين الجنسين؛ حيث أظهر الذكور إحراجاً أقل بكثير في شراء الواقيات مقارنة بالإناث، لكنهم كانوا أكثر حساسية واهتماماً بالوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاستخدام.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

برهن المقياس على قدرة تنبؤية فائقة بالاستخدام الفعلي والمستقبلي للواقي الذكري، مع إظهاره لـ “أنماط ارتباطية متباينة” جذرياً بين الرجال والنساء؛ ففي عينات الذكور، ارتبط السلوك الفعلي السابق لاستخدام الواقي بالاتجاهات الإيجابية نحو المتعة وانخفاض الإحراج من الشراء، في حين لم يظهر استخدام الإناث السابق ارتباطاً بسيطاً بتلك الأبعاد، بل تأثر بشدة ببُعد التفاوض والتفاعل الحواري مع الشريك (Helweg-Larsen & Collins, 1994).

وفي دراسات لاحقة، أثبت المقياس صدقه التنبؤي في التنبؤ بالسلوكيات الجنسية غير الآمنة؛ حيث أظهرت دراسة مايستو وآخرين (Maisto et al., 2004) ودراسة روزنغارد وآخرين (Rosengard et al., 2006) أن بُعدي المتعة والإحراج من التفاوض كانا أقوى المنبئات المستقلة بحدوث الانتكاس والممارسة دون حماية لدى البالغين المتعاطين للمخدرات. كما تم توثيق الصدق التلازمي من خلال ارتباط أبعاد المقياس بمقاييس الكفاءة الذاتية للتفاوض الجنسي ومقاييس القلق الاجتماعي.

الصدق التثاقفي والتمايزي (Cross-Cultural & Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس عبر التحقق من استقلالية أبعاده الخمسة عن سمة الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يعني أن استجابات المفحوصين لا تعكس مجرد محاولة للظهور بمظهر متحضر أو واعٍ صحياً. كما تم التحقق من صدق البناء عبر الثقافات من خلال دراسات أونجر ومولينا (Unger & Molina, 1999) على عينات من النساء اللاتينيات ذوات الاندماج الثقافي المنخفض في الولايات المتحدة، ودراسة دي سوزا ومادريغال وميلان (DeSouza et al., 1999) على طلاب الجامعات المكسيكية، حيث حافظت الأبعاد الخمسة على بنيتها التمايزية ذاتها مع تفسير التباينات المرتبطة بالثقافة المحلية وقيم الرجولة (Machismo).

8. الثبات

أظهرت نتائج القياس السيكومتري عبر مختلف الدراسات المعيارية تمتع مقياس (MCAS) بمستويات اتساق داخلي مقبولة إلى ممتازة في جميع أبعاده الخمسة، سواء تم قياسها للذكور أو الإناث كلٍ على حدة:

  • بُعد الموثوقية والفعالية: تراوحت معاملات ألفا كرونباخ له بين 0.72 و0.83 عبر العينات المعيارية الأساسية لدى هيلفيغ-لارسن وكولينز (1994)، مما يشير إلى تجانس داخلي قوي في قياس الثقة في الواقي كوسيلة طبية وقائية.
  • بُعد المتعة الجنسية: تراوح معامل ألفا لهذا البُعد بين 0.76 و0.84، مما يؤكد تماسكه في قياس الاتجاهات الوجدانية والحسية تجاه الواقي.
  • بُعد الوصمة الاجتماعية: حقق هذا البُعد معاملات ألفا بلغت ما بين 0.70 و0.79، وهو مستوى اتساق داخلي متين بالنظر إلى الحساسية الاجتماعية العالية لفقراته وتنوع مظاهر الوصمة.
  • بُعد الإحراج من التفاوض والاستخدام: تراوحت قيم ألفا بين 0.74 و0.82، عاكسةً التماسك القوي لفقرات التواصل الشخصي بين الشريكين.
  • بُعد الإحراج من الشراء: حقق هذا البُعد أعلى معاملات اتساق داخلي، حيث تراوحت قيم ألفا بين 0.84 و0.90، نظراً للوضوح الإجرائي الشديد لمواقف الشراء والتفاعلات مع الصيدلي أو البائع.

وفي دراسات الفئات السريرية، أظهرت أبحاث ميلان وآخرين (Milam et al., 2006) على المصابين بالإيدز، وأبحاث وينماردت وكيري (Weinhardt, Carey, & Carey, 1997) على مرضى الفصام المقيمين في المستشفيات، ثباتاً بنيوياً واتساقاً داخلياً متسقاً تجاوز 0.75 لجميع الأبعاد، كما بينت الدراسات التي اختبرت المقياس بطريقة إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability) عبر فترات زمنية تراوحت بين 4 و6 أسابيع استقراراً زمنياً عالياً تجاوزت معاملات الارتباط فيه 0.78، مما يدل على أن المقياس يقيس اتجاهات مستقرة نسبياً وليس مجرد حالات انفعالية عابرة.

9. التحليل العاملي

يعد التحليل العاملي حجر الزاوية الذي تأسس عليه مقياس (MCAS)، حيث دحضت بيانات التحليل الاستكشافي والتأكيدي الفرضية الأحادية السائدة، وأثبتت تفوق النموذج الخماسي المستقل:

التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

في المرحلة التأسيسية للمقياس، أجرى هيلفيغ-لارسن وكولينز تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) على عينة أولية مكونة من مئات الطلاب الجامعيين. أفرز التحليل بوضوح خمسة عوامل واضحة المعالم ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرت مجتمعة نسبة كبيرة من التباين الكلي. تشبعت كل فقرة من الفقرات الـ25 على عاملها المخصص بتشبعات قوية تجاوزت 0.45 في معظم الحالات، ووصلت في أبعاد كإحراج الشراء إلى أكثر من 0.75، مع انعدام التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) الجوهرية على العوامل الأخرى.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونمذجة المعادلة الهيكلية (SEM)

لإثبات الاستقلال البنيوي، تم تطبيق نمذجة المعادلة الهيكلية (SEM) لمقارنة نموذجين متنافسين عبر ثلاث عينات مستقلة، وتم التحليل بصورة منفصلة للرجال والنساء:

  1. النموذج أحادي البُعد (Unidimensional Model): يفترض أن جميع الفقرات الـ 25 تصب في اتجاه عام كلي واحد نحو الواقي الذكري.
  2. النموذج خماسي الأبعاد المستقلة (Five-Factor Orthogonal/Independent Model): يفترض وجود خمسة أبعاد مستقلة تماماً لا تتطلب وجود عامل عام من الدرجة الثانية.

أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج تفوقاً كاسحاً وإحصائياً للنموذج خماسي الأبعاد مقارنة بالنموذج الأحادي؛ حيث حقق النموذج الخماسي مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.92، وRMSEA < 0.06)، في حين سقط النموذج الأحادي تماماً بمؤشرات مطابقة رديئة للغاية وغير مقبولة إحصائياً. قادت هذه النتيجة الحاسمة مؤلفي المقياس إلى التأكيد القاطع على أن محاولة جمع درجات المقياس الخمس في درجة كلية واحدة هي خطأ منهجي وسيكومتري يفقد البيانات جوهرها ويلغي التباينات الفردية المفيدة في التنبؤ بالسلوك.

10. أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص المنهجية والتصحيحية لأداة القياس:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي متعدد الأبعاد (Multidimensional Self-Report Inventory).
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية قابلة للتطبيق الفردي والجمعي.
  • عدد الفقرات: 25 فقرة موزعة بالتساوي (5 فقرات لكل عامل من العوامل الخمسة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert scale) يتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة) كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • 4 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • 5 = أوافق (Agree)
    • 6 = أوافق بشدة (Strongly Agree)

    (ملاحظة سيكومترية: المقياس يستخدم تدريجاً سباعياً بـ 6 تسميات لفظية محددة كما هو موثق في الدراسة الأصلية لإلغاء نقطة الحياد الغامضة).

  • قواعد التصحيح والفقرات المعكوسة:

    تتم صياغة الدرجات بحيث تعكس الدرجة الأعلى دائماً اتجاهاً أكثر إيجابية نحو الواقي الذكري (بمعنى: موثوقية أعلى، متعة أكبر، وصمة أقل، إحراج أقل في التفاوض، وإحراج أقل في الشراء). ونظراً لصياغة العديد من الفقرات بصورة سلبية، يجب عكس درجات تلك الفقرات (بحيث تصبح 1=7، 2=6، 3=5، 4=4، 5=3، 6=2، 7=1) قبل حساب المتوسطات أو المجاميع لكل بعد وفقاً لما يلي:

    • بُعد الموثوقية والفعالية (Reliability and Effectiveness): تعكس الفقرتان (6 و14)؛ ثم تُجمع درجات الفقرات (4، 6، 9، 14، 20). الدرجة تتراوح بين 5 و35.
    • بُعد المتعة المرتبطة بالواقي (Pleasure): تعكس الفقرات (2، 8، و25)؛ ثم تُجمع درجات الفقرات (2، 8، 15، 19، 25). الدرجة تتراوح بين 5 و35.
    • بُعد الوصمة الاجتماعية (Stigma): تعكس جميع فقرات هذا البُعد (3، 13، 18، 22، و24)؛ ثم تُجمع الدرجات المعكوسة لنفس الفقرات (3، 13، 18، 22، 24). الدرجة تتراوح بين 5 و35.
    • بُعد الإحراج من التفاوض والاستخدام (Embarrassment – Negotiation): تعكس الفقرات (1، 7، و16)؛ ثم تُجمع درجات الفقرات (1، 7، 12، 16، 21). الدرجة تتراوح بين 5 و35.
    • بُعد الإحراج من الشراء (Embarrassment – Purchasing): تعكس الفقرات (5، 11، 17، و23)؛ ثم تُجمع درجات الفقرات (5، 10، 11، 17، 23). الدرجة تتراوح بين 5 و35.
  • تنبيه منهجي حاسم بشأن الدرجة الكلية: يُحظر تماماً جمع درجات العوامل الخمسة لإنشاء درجة إجمالية واحدة؛ حيث إن الأبعاد مستقلة إحصائياً ومفاهيمياً، ودمجها يؤدي إلى إلغاء المعاني السيكومترية. كما يُلزم الباحثون بتحليل البيانات بشكل منفصل للذكور والإناث. في حال ضيق وقت الاستبانة، يجوز للباحث اختيار بُعد كامل (الفقرات الخمس كاملة) واستخدامه مستقلاً.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأصلية: 1994 بواسطة جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA).

حقوق الطبع والنشر والأذونات: المقياس محفوظ الحقوق لصالح جمعية علم النفس الأمريكية ومؤلفيه (© 1994 APA). المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير الربحية شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للدراسة التأسيسية الأصلية (Helweg-Larsen & Collins, 1994). أما في حالات الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في منتجات دوائية أو منصات رقمية ربحية، فيتطلب الأمر الحصول على إذن خطي مسبق من قسم حقوق النشر والتراخيص بجمعية علم النفس الأمريكية ومن المؤلفة الرئيسية الدكتورة ماري هيلفيغ-لارسن.

12. المراجع

  • Avants, S. K., Warburton, L. A., Hawkins, K. A., & Margolin, A. (2000). Continuation of high-risk behavior by HIV-positive drug users: Treatment implications. Journal of Substance Abuse Treatment, 19(1), 15–22. https://doi.org/10.1016/S0740-5472(99)00099-0
  • DeSouza, E., Madrigal, C., & Millan, A. (1999). A cross-cultural validation of the Multidimensional Condom Attitudes Scale. Interamerican Journal of Psychology, 33(2), 191–204.
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention, and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
  • Helweg-Larsen, M., & Collins, B. E. (1994). The UCLA Multidimensional Condom Attitudes Scale: Documenting the complex determinants of condom use in college students. Health Psychology, 13(3), 224–237. https://doi.org/10.1037/0278-6133.13.3.224
  • Jones, D. L., Ross, D., Weiss, S. M., Bhat, G., & Chitalu, N. (2005). Influence of partner participation on sexual risk behavior reduction among HIV-positive Zambian women. Journal of Urban Health: Bulletin of the New York Academy of Medicine, 82(Suppl 4), iv92–iv100. https://doi.org/10.1093/jurban/jti090
  • Kaneko, N. (2007). Association between condom use and perceived barriers to and self-efficacy of safe sex among young women in Japan. Nursing & Health Sciences, 9(4), 284–289. https://doi.org/10.1111/j.1442-2018.2007.00338.x
  • Lam, A. G., & Barnhart, J. E. (2006). It takes two: The role of partner ethnicity and age characteristics on condom negotiations of heterosexual Chinese and Filipina American college women. AIDS Education and Prevention, 18(1), 68–80. https://doi.org/10.1521/aeap.2006.18.1.68
  • Maisto, S. A., Carey, M. P., Carey, K. B., Gordon, C. M., Schum, J. L., & Lynch, K. G. (2004). The relationship between alcohol and individual differences variables on attitudes and behavioral skills relevant to sexual health among heterosexual young adult men. Archives of Sexual Behavior, 33(6), 571–584. https://doi.org/10.1023/B:ASEB.0000044740.94970.6a
  • Milam, J., Richardson, J. L., Espinoza, L., & Stoyanoff, S. (2006). Correlates of unprotected sex among adult heterosexual men living with HIV. Journal of Urban Health, 83(4), 669–681. https://doi.org/10.1007/s11524-006-9073-4
  • Rosenstock, I. M. (1974). Historical origins of the Health Belief Model. Health Education Monographs, 2(4), 328–335. https://doi.org/10.1177/109019817400200403
  • Rosengard, C., Anderson, B. J., & Stein, M. D. (2006). Correlates of condom use and reasons for condom non-use among drug users. The American Journal of Drug and Alcohol Abuse, 32(4), 637–644. https://doi.org/10.1080/00952990600919105
  • Simoni, J. M., Walters, K. L., Balsam, K. F., & Meyers, S. B. (2006). Victimization, substance use, and HIV risk behaviors among gay/bisexual/two-spirit and heterosexual American Indian men in New York City. American Journal of Public Health, 96(12), 2240–2245. https://doi.org/10.2105/AJPH.2004.056077
  • Unger, J. B., & Molina, G. B. (1999). The UCLA Multidimensional Condom Attitudes Scale: Validity in a sample of low-acculturated Hispanic women. Hispanic Journal of Behavioral Sciences, 21(2), 199–211. https://doi.org/10.1177/0739986399212006
  • Weinhardt, L. S., Carey, M. P., & Carey, K. B. (1997). HIV risk reduction for the seriously mentally ill: Pilot investigation and call for research. Journal of Behavior Therapy and Experimental Psychiatry, 28(2), 87–95. https://doi.org/10.1016/S0005-7916(97)00001-5

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Reliability and Effectiveness of Condoms: Reverse score Questions 6 and 14; then add Questions 4, 6, 9, 14, and 20.
2

Pleasure Associated With Condoms: Reverse score Questions 2, 8, and 25; then add Questions 2, 8, 15, 19, and 25.
3

Stigma Associated With Condoms: Reverse score Questions 3, 13, 18, 22, and 24; then add Questions 3, 13, 18, 22, and 24
4

Embarrassment About Negotiation and Use of Condoms: Reverse score Questions 1, 7, and 16; then add Questions 1, 7, 12, 16, and 21.
5

Embarrassment About Purchasing Condoms: Reverse score Questions 5, 11, 17, and 23; then add Questions 5, 10, 11, 17, and 23.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس جامعة كاليفورنيا متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ucla-multidimensional-condom-attitudes-scale-mcas/
looti, Mohammed. “مقياس جامعة كاليفورنيا متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ucla-multidimensional-condom-attitudes-scale-mcas/.
looti, Mohammed. “مقياس جامعة كاليفورنيا متعدد الأبعاد للاتجاهات نحو الواقي الذكري.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ucla-multidimensional-condom-attitudes-scale-mcas/.