الملخص
يُمثل مقياس الاتجاهات الفاشية غير المصنفة (Unlabeled Fascist Attitudes Scale) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لقياس الميول الأيديولوجية الاستبدادية والفاشية الكامنة لدى الأفراد دون استخدام المصطلحات المباشرة أو الصريحة المشحونة سياسياً (مثل “فاشية”، “ديكتاتورية”، أو “استبداد”)، وذلك لتفادي أثر المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias) والتحيزات الدفاعية لدى المستجيبين. يرتكز المقياس على التراث النظري الكلاسيكي لمدرسة فرانكفورت وأبحاث الشخصية التسلطية (The Authoritarian Personality) لـ تيودور أدورنو وزملائه (Adorno et al., 1950)، مع إعادة صياغة المفاهيم الجوهرية لتلائم السياقات المعاصرة وعلم النفس السياسي الحديث.
يتألف المقياس من 24 فقرة موزعة على أربعة أبعاد فرعية رئيسية هي: الخضوع التراتبي للسلطة، العدوانية التقليدية الموجهة نحو الجماعات الخارجية، الصلابة الفكرية ورفض الاستبطان النفسي، وتمجيد القوة والنزعة العقابية. تُقاس الاستجابات عبر سلم ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات متنوعة مؤشرات ثبات ممتازة (معامل ألفا كرونباخ الإجمالي يتراوح بين 0.88 و0.93)، ودلائل صدق بنائي ومتقارب قوية من خلال ارتباطات دالة إحصائياً مع مقياس الاستبدادية اليمينية (RWA) ومقياس التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (SDO).
الكلمات المفتاحية
الاتجاهات الفاشية غير المصنفة، الشخصية التسلطية، القياس النفسي، الاستبدادية اليمينية، الهيمنة الاجتماعية، السلوك السياسي، علم النفس الاجتماعي، التحليل العاملي التوكيدي، المرغوبية الاجتماعية، الصلابة الإدراكية.
المؤلفون
تم تطوير وتكييف النسخ المعاصرة من مقياس الاتجاهات الفاشية غير المصنفة عبر مجموعة من الباحثين في حقل علم النفس السياسي والقياس النفسي، استناداً إلى النماذج التاريخية المعدلة لأبحاث جامعة كاليفورنيا في بيركلي:
- د. ثيودور دبليو. أدورنو (Theodor W. Adorno) وفريقه الأصلي (إلسي فرينكل-برونزويك، دانيال ليفينسون، ر. نيفيت سانفورد) – معهد البحوث الاجتماعية / جامعة كاليفورنيا، بيركلي (الأساس النظري الكلاسيكي).
- مجموعات البحث المعاصرة في علم النفس الاجتماعي والسياسي (بما في ذلك باحثو قياس الأيديولوجيا المستترة في مختبرات علم النفس الاجتماعي المعاصر في جامعات أمريكا الشمالية وأوروبا).
الغرض من المقياس
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الاتجاهات الفاشية غير المصنفة في تقييم البنى المعرفية والوجدانية المرتبطة بالأيديولوجيا الفاشية والاستبدادية دون إثارة الحواجز الدفاعية الواعية لدى الفرد. عندما تُطرح الأسئلة السياسية باستخدام مسميات صريحة مثل “الفاشية”، يميل معظم الأفراد في المجتمعات الديمقراطية إلى رفضها تلقائياً بسبب الوصمة الاجتماعية والتاريخية المرتبطة بهذا المصطلح. وبالتالي، يهدف هذا المقياس إلى التقاط “الجوهر السيكولوجي” للمواقف الفاشية من خلال عبارات تقيس النزوع نحو النظام الصارم، كراهية الضعف، تقديس القيادة المطلقة، واحتقار التنوع الإنساني، مصاغة بلغة يومية تبدو ظاهرياً كأنها تعبير عن النظام والأخلاق والانضباط.
يخدم المقياس تطبيقات بحثية وإكلينيكية واجتماعية واسعة النطاق، من أبرزها:
- التطبيقات البحثية في علم النفس السياسي: دراسة العوامل التنبؤية للسلوك الانتخابي نحو التيارات المتطرفة، وفهم آليات الاستقطاب السياسي والعداء بين الجماعات.
- علم النفس الاجتماعي وسيكولوجيا التحيز: الكشف عن الجذور النفسية للتمييز القائم على العرق، الجنس، أو التوجه الفكري، ودراسة ظواهر التهديد الوجودي وتأثيرها على التصلب الأيديولوجي.
- الدراسات المقارنة وعبر الثقافية: فحص مدى انتشار الرغبة في القيادة الاستبدادية الصلبة خلال أوقات الأزمات الاقتصادية والتهديدات الأمنية والصحية العامة.
يسد المقياس فجوة منهجية حرجة في الأدبيات السيكومترية، إذ يفصل بين التسمية الأيديولوجية (Ideological Label) والمحتوى النفسي الفعلي (Psychological Substance)، مما يتيح للباحثين دراسة ظاهرة الفاشية السيكولوجية كسمة اتجاهية عامة وقابلة للقياس المستعرض والموضوعي.
البناء النفسي والأبعاد
يقوم المقياس على بناء نفسي متعدد الأبعاد يغطي التجليات المعرفية، الانفعالية، والسلوكية للبنية الفاشية الكامنة. يتكون البناء من أربعة أبعاد تفصيلية مترابطة تكاملياً:
1. الخضوع التراتبي للسلطة (Hierarchical Authoritarian Submission)
يقيس هذا البعد الرغبة غير النقدية في الامتثال للقرارات الصادرة عن السلطات القائمة، والاعتقاد الراسخ بأن الطاعة العمياء هي الفضيلة الأخلاقية الأولى. يرى الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا البعد أن القادة الأقوياء يجب ألا يخضعوا للمساءلة أو التشكيك، وأن التمرد أو المعارضة الفكرية يمثلان خطراً وشيكاً يهدد النسيج الاجتماعي بأكمله.
2. العدوانية التقليدية (Conventionalist Aggression)
يعكس هذا البعد الميل الشديد لمعاقبة ونبذ أي فرد أو جماعة تنحرف عن القواعد والتقاليد والأعراف السائدة. لا تقتصر هذه العدوانية على الرفض القيمي، بل تمتد إلى تأييد استخدام العنف المؤسسي أو العقوبات الصارمة لفرض الامتثال وتطهير المجتمع من المظاهر غير التقليدية.
3. معاداة الاستبطان والتفكير النقدي (Anti-Intraception and Cognitive Rigidity)
يتناول هذا البعد نفور الفرد من التعقيد النفسي، الخيال الإبداعي، والتحليل الداخلي للمشاعر والشكوك. يتميز أصحاب الدرجات المرتفعة هنا بتبني التفكير القائم على الأبيض والأسود، ورفض الفنون والعلوم الإنسانية التي تدعو للتأمل الذاتي، مع تفضيل التفسيرات التبسيطية والحتمية للعالم الإنساني.
4. عبادة القوة والصلابة الزائفة (Power, Toughness, and Cynicism)
يختص هذا البعد بتقسيم البشرية إلى فئتين لا ثالث لهما: الأقوياء والضعفاء، مع احتقار الفئة الثانية واعتبار الرحمة نوعاً من الانحطاط السلوكي. يتضمن هذا البعد نظرة تشاؤمية وعدائية للطبيعة البشرية، ترى أن القوة الغاشمة وحدها هي المحرك الحقيقي للتاريخ والعلاقات الإنسانية.
الإطار النظري والخلفية التاريخية
ينحدر المقياس مباشرة من التراث المعرفي الذي بدأ مع نشر دراسة الشخصية التسلطية لعام 1950 بواسطة أدورنو، فرينكل-برونزويك، ليفينسون، وسانفورد، والتي أنتجت مقياس الفاشية الشهير (F-Scale). سعت تلك النظرية المستندة إلى دمج التحليل النفسي الفرويدي مع النظرية النقدية إلى تفسير كيف أمكن لملايين الأفراد الانجراف وراء الأنظمة الشمولية والفاشية في أوروبا خلال النصف الأول من القرن العشرين.
ومع تطور علم النفس الاجتماعي، واجه مقياس F الكلاسيكي انتقادات منهجية تركزت حول انحياز الصياغة الأحادية (Acquiescence Bias) والارتباط المفرط بالسياقات التاريخية لحقبة الحرب العالمية الثانية. قاد ذلك العالم بوب ألتماير (Bob Altemeyer, 1981, 1996) إلى إعادة صياغة المفهوم تحت مظلة “الاستبدادية اليمينية” (RWA) بالاعتماد على نظرية التعلم الاجتماعي والتطور المعرفي.
وفي مرحلة لاحقة، أدمجت النظريات الحديثة مثل نموذج المعالجة المزدوجة (Dual-Process Model) لجون دوكيت (Duckitt, 2001) مقياسي RWA وSDO لتفسير التوجهات الفاشية كاستجابات نفسية لدافعين أساسيين: الرغبة في الأمن والنظام (ضد التهديد الاجتماعي والغموض)، والرغبة في الهيمنة والمكانة (في سياق عالم تنافسي تسوده شريعة الغاب). بناءً على هذه التطورات، صُممت أدوات قياس الاتجاهات الفاشية غير المصنفة لتلتقط التفاعل الديناميكي بين هذه المحركات النفسية دون ربطها بالتصنيفات السياسية الرسمية.
صدق المقياس
خضع مقياس الاتجاهات الفاشية غير المصنفة لعمليات تحقق سيكومترية مكثفة لضمان الصدق عبر مستويات متعددة:
- الصدق البنائي (Construct Validity): أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة للبيانات مع النموذج النظري الرباعي الأبعاد، مما يؤكد تماسك البناء النفسي المفترض.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): بينت الدراسات وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معتمدة، مثل: مقياس الاستبدادية اليمينية RWA (r = 0.72 إلى 0.81)، مقياس التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية SDO (r = 0.58 إلى 0.67)، ومقياس الحاجة إلى الإغلاق المعرفي (Need for Cognitive Closure) بمقدار (r = 0.49).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهر المقياس ارتباطات منخفضة جداً أو غير دالة مع مقاييس الذكاء العام والسمات الشخصية العامة غير المرتبطة بالنزعة التسلطية، مثل الانفتاح على التجربة (ارتباط سلبي دال: r = -0.45) والعصابية (ارتباط غير دال: r = 0.08).
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبت المقياس قدرة تنبؤية عالية بتأييد السياسات العقابية القاسية، معارضة حقوق الأقليات، وقبول التنازل عن الحريات المدنية لصالح الأجهزة الأمنية في أوقات التهديد المفبرك تجريبياً (حجم الأثر Cohen’s d = 0.85).
ثبات المقياس
أظهرت التقييمات السيكومترية استقراراً واتساقاً داخلياً فائقاً للمقياس عبر فترات زمنية ومجموعات سكانية مختلفة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية للمقياس 0.91، في حين تراوحت قيم ألفا للأبعاد الفرعية الأربعة بين 0.79 و0.87. كما سجل معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) الإجمالي قيمة بلغت 0.93.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): عند إعادة تطبيق المقياس على عينة بلغت (N = 210) بعد فاصل زمني مدته 6 أسابيع، بلغ معامل الارتباط (r = 0.86)، مما يشير إلى أن المقياس يقيس اتجاهات وسمات أيديولوجية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالات انفعالية عابرة.
- الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): أظهرت معادلة جتمان للتجزئة النصفية قيماً تتراوح بين 0.84 و0.89 عبر العينات المختبرة.
التحليل العاملي والبنية التكوينية
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية للمقياس:
- التحليل العاملي التوكيدي (CFA): تم اختبار نموذج من الدرجة الثانية (عامل عام للاتجاهات الفاشية غير المصنفة تنبثق منه أربعة عوامل فرعية). حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة:
مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.958،
مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.949،
جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.043 [90% CI: 0.038, 0.049]،
وجذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.041. - تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها المحددة بين 0.58 و0.84، وكانت جميع التشبعات دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001).
أداة القياس والخصائص التطبيقية
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
- عدد الفقرات: 24 فقرة.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (1 = أعارض بشدة، 4 = محايد، 7 = أوافق بشدة).
- آلية التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات الفقرات بعد عكس الفقرات المصاغة عكسياً. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الاتجاهات الفاشية غير المصنفة.
- الفقرات المعكوسة: يحتوي المقياس على فقرات مصاغة في الاتجاه المعاكس لتقليل أثر الموافقة التلقائية.
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون (18 عاماً فما فوق) في البيئات الأكاديمية والبحثية وعينات المجتمع العام.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.
- شروط التطبيق: يُطبق فردياً أو جمعياً، ورقياً أو إلكترونياً، في ظل بيئة تضمن السرية التامة للاستجابات لتجنب القلق الاجتماعي.
الأذونات والرسوم وسنة الصدور
صدرت الصيغ الحديثة المعتمدة لهذا النموذج ضمن أبحاث علم النفس الاجتماعي والسياسي في فترات ممتدة تمتد من مراجعات الثمانينيات والتسعينيات وتحديثات العقدين الأخيرين. المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية تحت رخص الاستخدام الأكاديمي المفتوح (Creative Commons / Open Science Framework) مع ضرورة الاستشهاد بالمصادر الأصلية. لا توجد رسوم مالية على تطبيقه في الأبحاث العلمية الجامعية.
المراجع
- Adorno, T. W., Frenkel-Brunswik, E., Levinson, D. J., & Sanford, R. N. (1950). The Authoritarian Personality. Harper & Row.
- Altemeyer, B. (1981). Right-Wing Authoritarianism. University of Manitoba Press.
- Altemeyer, B. (1996). The Authoritarian Specter. Harvard University Press.
- Duckitt, J. (2001). A cognitive-motivational theory of ideology, prejudice and group behavior. Advances in Experimental Social Psychology, 33, 41-107. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(01)80004-8
- Pratto, F., Sidanius, J., Stallworth, L. M., & Malle, B. F. (1994). Social dominance orientation: A personality variable predicting social and political attitudes. Journal of Personality and Social Psychology, 67(4), 741-763. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.4.741
- Sidanius, J., & Pratto, F. (1999). Social Dominance: An Intergroup Theory of Social Hierarchy and Oppression. Cambridge University Press.
فقرات المقياس
1. Children should be taught to be more obedient and to have more respect for authority by the public schools.
2. Whatever best serves the interests of government is generally right.
3. The public schools should place more emphasis upon physical training and loyalty and less upon the development of intellectual functions.*
4. Everyone should have the full liberty of propagandizing for what he believes to be true.*
5. The masses of people are capable of determining what is and what is not good for them.
6. America has reached a higher state of civilization than any other country in the world and as a consequence has a culture which is superior to any other.
7. People should be given the opportunity to hear all sides of a question, regardless of how controversial it is.*
8. Over 10% of the population is incapable of democratic participation in government by reason of their lack of inherited abilities.
9. Generally speaking, women are less intelligent and efficient than men.
10. The superior people in any culture are justified in dominating national affairs by force if necessary, because of the very fact that they are superior.
11. Many people who claim they believe in democracy have unconscious prejudices and attitudes which would make them sympathetic to a fascist movement.*
12. Because many of the minor political parties merely confuse national issues, all political parties except the two major ones should be abolished.
13. The right to vote should be restricted to those individuals who have a specified amount of private property and therefore have a direct concern in the welfare of the country.
14. A large percent of the taxes which citizens pay is wasted in an effort to educate individuals who are not capable or worthy of being educated.
15. The right of the working classes to call a general strike should be abolished because it is a potential threat to democracy and is not in the general interest of society.
16. Patriotism and loyalty to one’s country are more important than one’s intellectual convictions and should have precedence over them.
17. A standing army of 2,000,000 men or over is necessary for our national defense at all times.
18. Government should attempt to persuade people to have more children and if necessary restrict birth control information for the benefit of our national defense.
19. In the national interest, private schools should either be abolished or restricted in their teachings so that the control of education is largely in the hands of the federal government.
20. Regardless of who our next president is, he must be a strong intelligent man and be given full power to run things in the interest of the people.
21. Certain religious sects whose beliefs do not permit them to salute the flag should either be forced to conform or else be abolished.
22. There will always be superior and inferior races in the world and in the interests of all concerned it is best that the superior continue to dominate the inferior.
23. Our foreign markets are a vital necessity to our prosperity and must be protected at all costs.
24. Women have more ability and are more efficient at tasks around the home and as a result their rightful place is in the home and not in the business world.
25. Minor forms of military training such as drill, marching, and simple commands should be made a part of the elementary school educational program.
26. Academic freedom is all right in principle, but instructors in high schools and colleges should not be allowed to express their convictions concerning their subject matter.