التفاعل بين الإنسان والحاسوبالقياس النفسيعلم النفس المعرفي

إدراك الحضور في الواقع الافتراضي

دليل سيكومتري شامل لمقياس إدراك الحضور في الواقع الافتراضي (Virtual Reality Presence Perception) المطوّر بواسطة Harz et al. (2022)، متضمناً البنية العاملية، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس إدراك الحضور في الواقع الافتراضي (Virtual Reality Presence Perception Scale) أداة سيكومترية موجزة ومحكمة صُممت لقياس وتقييم الدرجة التي يشعر بها الفرد بالانغماس النفسي والوجود الفعلي داخل بيئة الواقع الافتراضي (Virtual Reality). طور هذا المقياس الباحثون ناتالي هارتز، وسيباستيان هوهنبيرغ، وكريستيان هومبورغ (Harz, Hohenberg, & Homburg, 2022) ونُشر في Journal of Marketing، كأداة مصاحبة ومكملة لمقياس الانغماس الحسي (Sensory Immersion) ضمن دراسة رائدة تبحث في دور تقنيات الواقع الافتراضي في تطوير المنتجات الجديدة والتنبؤ بمبيعات السلع المعمرة قبل إطلاقها في الأسواق.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود محددة بدقة (3 items) تُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) الممتد من (1 = أرفض بشدة / Strongly disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly agree). يركز البناء النفسي للمقياس على التقاط البعد الظاهراتي (Phenomenological dimension) للوجود المكاني (Spatial Presence)، والذي يُعرّف بأنه الحالة العقلية التي يُدرك فيها المستخدم أنه موجود حقًا داخل البيئة الرقمية المُحاكاة، متجاوزًا الحدود المادية المحيطة به.

أظهرت التحليلات السيكومترية الصارمة، المستندة إلى نمذجة المعادلة البنائية (Structural Equation Modeling) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA)، تمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ والوثوقية المركبة) مستويات تتجاوز 0.85، مع إثبات صدق التقارب والصدق التمايزي عن المفاهيم المجاورة مثل الانغماس الحسي وجودة الرسومات والاتجاه نحو المنتج. تُحسب الدرجة الكلية للمقياس عن طريق استخراج المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة، مما يجعله أداة اقتصادية ومثالية للأبحاث التسويقية، والدراسات المعرفية، وأبحاث التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI).

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

إدراك الحضور، الواقع الافتراضي، الحضور المكاني، الانغماس النفسي، السيكومتريا، تجربة المستخدم، التنبؤ بالمبيعات، تطوير المنتجات الجديدة، المحاكاة الرقمية، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، صدق البناء، ألفا كرونباخ.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير واعتماد هذا المقياس من قِبل فريق بحثي متميز في مجالات التسويق وإدارة الابتكار والتحليلات السلوكية:

  • ناتالي هارتز (Nathalie Harz): باحثة في التسويق والابتكار الرقمي، كلية إدارة الأعمال، جامعة مانهايم (University of Mannheim)، ألمانيا. تركز أبحاثها على سلوك المستهلك الرقمي، واعتماد التكنولوجيا الحديثة، وتطبيقات الواقع المعزز والافتراضي في بحوث التسويق.
  • سيباستيان هوهنبيرغ (Sebastian Hohenberg): أستاذ مشارك في التسويق، كلية ماكومبس لإدارة الأعمال، جامعة تكساس في أوستن (McCombs School of Business, The University of Texas at Austin)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في استراتيجيات المبيعات، والتحول الرقمي، وتطوير المنتجات المبتكرة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • كريستيان هومبورغ (Christian Homburg): أستاذ كرسي التسويق وإدارة الأعمال، ورئيس قسم التسويق في كلية إدارة الأعمال بجامعة مانهايم، ألمانيا، وأستاذ متميز في جامعة مانشستر، المملكة المتحدة. يُعد من أبرز علماء القياس الكمي واستراتيجيات التسويق عالميًا، وله إسهامات واسعة في بناء وتطوير المقاييس النفسية في مجالات الإدارة والتسويق.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس إدراك الحضور في الواقع الافتراضي في توفير أداة قياس دقيقة، مقتضبة، وسهلة التطبيق لتقييم الإحساس الذاتي بـ “الوجود هناك” (Being There) لدى الأفراد الخاضعين لتجارب المحاكاة الحاسوبية. نشأت الحاجة إلى هذا المقياس في سياق اختبار المنتجات الاستهلاكية المعمرة قبل طرحها تجاريًا (Prelaunch Consumer Testing)؛ حيث اعتمدت الشركات تاريخيًا على نماذج مادية أولية (Physical Prototypes) باهظة التكلفة، ثم انتقلت إلى النماذج الافتراضية ثلاثية الأبعاد. ولضمان أن البيانات التنبؤية بسلوك المستهلك المستخلصة من البيئات الافتراضية تعكس استجابات واقعية، كان لا بد من قياس درجة “إدراك الحضور” بصفتها متطلبًا نفسيًا أساسيًا لتوليد سلوكيات شرائية دقيقة وقابلة للتعميم.

المبرر النظري والتطبيقي

يميز الأدب السيكولوجي بين التقنية بحد ذاتها (الخصائص المادية للأجهزة كدقة الشاشة ومجال الرؤية) وبين الحالة النفسية الذاتية المتولدة لدى المستخدم. يُقاس الحضور كحالة إدراكية تتوسط العلاقة بين الخصائص الحسية للواقع الافتراضي وردود الأفعال التقييمية والسلوكية للمستخدم. بدون وجود إحساس كافٍ بالحضور، يتعامل المستجيب مع التجربة كأنه مجرد مراقب خارجي ينظر إلى شاشة، مما يحد من صدق النتائج التنبؤية. أما عندما يتحقق مستوى مرتفع من الحضور، فإن الاستجابات المعرفية والعاطفية للمستهلك تحاكي تمامًا ما يحدث في البيئة الفيزيائية الحقيقية.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

  • أبحاث التسويق وتطوير المنتجات: التنبؤ بحجم المبيعات، تقييم تصاميم المنتجات المعقدة (مثل السيارات والأجهزة الإلكترونية المنزلية والأثاث)، وفحص تأثير محاكاة البيئة الواقعية على نوايا الشراء.
  • التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI): المقارنة بين كفاءة بيئات العرض المختلفة (نظارات الواقع الافتراضي الرأسية HMD، شاشات الحواسيب، الأنظمة الكهفية CAVE) وتحديد العوامل التقنية التي تُعزز التواجد النفسي.
  • علم النفس الإكلينيكي والعلاج بالتعرض (VRET): قياس إدراك الحضور كشرط مسبق لنجاح برامج العلاج بالواقع الافتراضي لاضطرابات القلق، والرهاب الاجتماعي، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)؛ إذ يُعد الحضور محركًا حاسمًا لاستثارة الاستجابة العاطفية المستهدفة للعلاج.
  • التعليم والتدريب المهني: تقييم فعالية أجهزة محاكاة الطيران والعمليات الجراحية، حيث يرتبط الحضور العالي بمعدلات استبقاء أعلى للمهارات والتعلم الإجرائي.

5. البناء النفسي / Construct

يندرج مفهوم “إدراك الحضور” (Presence Perception) ضمن نظريات الإدراك الحسي المعرفي، وهو يمثل بُعدًا نفسيًا يُعبّر عن وهم غير مبرمج تقنيًا بأن الفرد يقع ماديًا وجسديًا في البيئة الرقمية بدلاً من البيئة المادية التي يقف فيها جسده فعليًا. يختلف هذا البناء النفسي اختلافًا جوهريًا عن الأبعاد المتشابكة الأخرى كالانغماس والوعي المكاني.

التفريق المفاهيمي بين الحضور والانغماس

في الأطر القياسية التي أرساها سلاتر (Slater) ووايتمر وسينغر (Witmer & Singer)، يتم التمييز الحاسم بين مفهومين:

  • الانغماس الحسي (Sensory Immersion): بُعد تقني وموضوعي يتعلق بعدد ونوعية المدخلات الحسية المتسقة التي توفرها منظومة الواقع الافتراضي (مثل دقة العرض البصري، تتبع حركة الرأس 6DoF، الصوت ثلاثي الأبعاد، والتغذية اللمسية).
  • إدراك الحضور (Presence Perception): بُعد سيكولوجي شخصي وظاهراتي؛ يُمثّل الاستجابة النفسية للانغماس. إنه “حالة الوعي” التي يتجاهل فيها الجهاز العصبي المركزي إشارات العالم الحقيقي لصالح العالم الافتراضي.

أبعاد البناء النفسي في مقياس هارتز وزملائه

تمت صياغة المقياس كبناء أحادي البُعد (Unidimensional Construct) يدمج ثلاثة تجليات رئيسية للإدراك الظاهراتي:

  1. الشعور بالوجود المكاني الذاتي (Subjective Spatial Presence): ينعكس في عبارة “During the simulation, I felt like I was really there”؛ وهو يُجسد انتقال موقع الذات الفاعلة (Self-location) إلى داخل الفضاء الرقمي، حيث يتلاشى التفكير بالبيئة المعملية الخارجية.
  2. تصديق الواقعية البيئية (Perceived Environmental Realism): ينعكس في عبارة “The virtual environment seemed real to me”؛ ويشير إلى الحكم الإدراكي بأن معطيات البيئة المحاكية تتطابق في تصرفاتها وتكوينها مع قوانين وتوقعات الواقع الطبيعي (Plausibility Illusion).
  3. الحضور الجسدي المجسد (Embodied Physical Presence): ينعكس في عبارة “I felt like I was physically present in the simulated environment”؛ وهو الإحساس بأن الجسد نفسه يتفاعل فيزيائيًا داخل العالم الافتراضي، مما يُلغي الحاجز بين الآلة والمستخدم.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس إدراك الحضور إلى أرضية صلبة من النظريات السيكولوجية ونماذج الاتصال الرقمي التي تبلورت على مدار العقود الثلاثة الماضية:

1. نظرية الحضور عن بُعد لشتوير (Steuer’s Telepresence Theory, 1992)

يُعد جوناثان شتوير أول من رسخ مفهوم “الحضور عن بُعد” (Telepresence) في سياق الوسائط الرقمية، معرفًا إياه بأنه التجربة النفسية للشعور بالوجود في بيئة تتوسطها وسيلة تقنية. وضع شتوير محددين رئيسيين يُحفزان هذه التجربة: الحيوية الحسية (Vividness) (مدى ثراء المعلومات الحسية للوسيط)، والتفاعلية (Interactivity) (مدى استجابة البيئة لإجراءات المستخدم في الوقت الحقيقي). وقد شكل هذا الإطار الأساس لمنطق هارتز وزملائه (2022)؛ حيث افترضوا أن ارتفاع مستويات الحيوية والتفاعلية في بيئة الواقع الافتراضي يدفع المستهلك إلى اختبار مستوى متزايد من إدراك الحضور، والذي ينعكس بدوره على استجاباته التقييمية للمنتج.

2. نموذج وهم المكان والواقعية لسلاتر (Slater’s Dual-Illusion Framework, 2009)

قدم ميل سلاتر، أحد رواد بحوث الواقع الافتراضي في كلية لندن الجامعية، تمييزًا نظريًا جوهريًا بين وهمين يحددان معًا ماهية الحضور:

  • وهم المكان (Place Illusion – PI): الإحساس الغريزي القوي بأنك تقف في المكان الذي تراه، على الرغم من معرفتك العقلية الواعية بأنك لا تقف هناك.
  • وهم الواقعية/المعقولية (Plausibility Illusion – Psi): الإحساس واليقين بأن ما تراه وتختبره من أحداث يقع بالفعل وله معنى واقعي وصدقية وجودية.

وجه هذا الإطار الثنائي صياغة فقرات مقياس هارتز وزملائه بدقة، حيث تتطابق الفقرتان الأولى والثالثة مع وهم المكان (Place Illusion)، بينما تركز الفقرة الثانية على وهم المعقولية والواقعية (Plausibility Illusion)، مما يمنح المقياس تكاملاً نظريًا عميقًا رغم إيجازه.

3. نموذج التخصيص الانتباهي (Attentional Allocation Model)

وفقًا لهذا النموذج المشتق من علم النفس المعرفي (Witmer & Singer, 1998)، يُفهم الحضور على أنه ناتج مباشر لتحويل الفرد موارده الانتباهية والمعالجة العقلية بالكامل نحو الإشارات الرقمية الواردة من العالم الافتراضي وتثبيط الإشارات الحسية القادمة من العالم الواقعي المحيط به. هذا التكريس الانتباهي الكامل هو ما يفسر استخدام عبارات حاسمة في البنود مثل “really there” و”physically present”.

7. الصدق / Validity

أخضع الباحثون مقياس إدراك الحضور لسلسلة متتابعة من اختبارات الصدق السيكومتري ضمن دراسة شبه تجريبية واسعة النطاق شملت عينات استهلاكية حقيقية في بيئات تسويقية تحاكي الواقع الفعلي لطرح المنتجات (Harz et al., 2022).

صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر استخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA) متعدد المجموعات. تشبعت جميع البنود الثلاثة بقوة على عاملها المفترض، وجاءت قيم التباين المستخلص المفسر (Average Variance Extracted – AVE) متجاوزة عتبة 0.70 في جميع مراحل التجربة، وهو ما يفوق بكثير الحد الموصى به إحصائيًا والبالغ 0.50، مما يؤكد أن البنود تشترك في قدر هائل من التباين الحقيقي المرتبط بالبناء الكامن.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تحقق الصدق التقاربي بوضوح من خلال الارتباطات القوية وذات الدلالة الإحصائية العالية (p < 0.001) بين مقياس إدراك الحضور ومقياس الانغماس الحسي (Sensory Immersion)، بالإضافة إلى مقاييس الاستثارة الانفعالية (Emotional Arousal) ومستوى التفاعل مع خصائص النماذج الأولية الرقمية. تراوحت معاملات الارتباط البيني بين 0.62 و0.78، مما يعكس اتساق المقياس مع الشبكة الاسمية (Nomological Network) لنظريات الوسائط والواقع الافتراضي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت نتائج دراسة هارتز وزملائه تميز إدراك الحضور عن المفاهيم السلوكية والتسويقية الأخرى استنادًا إلى معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد أعلى بشكل جوهري من معامل الارتباط بينه وبين أي بُعد آخر في النموذج الهيكلي. كما خضع المقياس لاختبار نسبة هتروتريت-مونوتريت (Heterotrait-Monotrait Ratio – HTMT)، وكانت جميع القيم الناتجة أدنى من العتبة الصارمة 0.85، مما ينفي وجود أي تداخل مفاهيمي بين إدراك الحضور وبين بنيات تقييم جودة المنتج أو النوايا الشرائية.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة (High Predictive Validity) في التنبؤ بمدى دقة تقدير المستهلكين للمنتجات الجديدة؛ حيث أثبتت نتائج الدراسة المنشورة في Journal of Marketing أن ارتفاع مستوى إدراك الحضور لدى المشاركين كان العامل الحاسم الذي جعل التنبؤ بمبيعات المنتجات المعمرة (Prelaunch Forecasting) مقاربًا بنسب قياسية لما حققته النماذج المادية الملموسة الفعلية، متفوقًا بصورة دالة على الاستجابات في بيئات الشاشات التقليدية ثنائية الأبعاد.

8. الثبات / Reliability

يتميز المقياس بدرجات استثنائية من الاتساق الداخلي والاعتمادية السيكومترية، بالرغم من قلة عدد فقراته التي قد تؤثر عادة في خفض قيم ألفا في المقاييس المتسرعة الصياغة:

معامل ألفا كرونباخ والوثوقية المركبة

  • ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha – α): سجل المقياس في دراسة هارتز وآخرين (2022) معامل ثبات تجاوز α = 0.89 في العينة الاستكشافية، ووصل إلى α = 0.91 في العينة التأكيدية، وهي قيم تعكس تجانسًا عاليًا جدًا بين الأسئلة دون وجود حشو مفرط.
  • الوثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): بلغت قيم CR المحسوبة في نمذجة المعادلات البنائية 0.92، مما يثبت خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية وتماسكه الداخلي.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) والاتساق عبر الظروف التجريبية

أظهرت مقارنات الثبات عبر المجموعات التجريبية المتنوعة (Cross-condition Invariance) ثباتًا تكوينيًا ومقياسيًا ممتازًا (Configural and Metric Invariance)؛ حيث لم تتأثر معاملات الارتباط والاتساق باختلاف نوع المنتجات المعروضة في بيئة الواقع الافتراضي، أو باختلاف الفئات العمرية والجنس للمشاركين، مما يشير إلى استقرار الأداة عند إعادة التطبيق في سياقات تفاعلية متباينة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم تطبيق التحليلات الإحصائية المتقدمة للتحقق من البنية العاملية للمقياس ضمن البرامج الإحصائية المعتمدة (مثل SPSS وMplus وR):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax Rotation) عن استخراج عامل أحادي مهيمن (Single Factor Structure) يفسر أكثر من 78.4% من التباين الكلي في الإجابات. وبلغت القيمة الذاتية (Eigenvalue) لهذا العامل أكثر من 2.35، مع هبوط حاد في الرسم البياني للحصى (Scree Plot) بعد العامل الأول، مما يدعم بقوة البنية أحادية البُعد للمقياس.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتشبعات البنود

أكدت النمذجة التأكيدية ملاءمة النموذج أحادي العامل للبيانات التجريبية بصورة ممتازة. وكانت تشبعات البنود المعيارية (Standardized Factor Loadings – λ) مرتفعة للغاية وذات دلالة إحصائية عند (p < 0.001):

  • البند 1 (really there): λ = 0.88 (خطأ معياري = 0.032)
  • البند 2 (seemed real): λ = 0.84 (خطأ معياري = 0.036)
  • البند 3 (physically present): λ = 0.91 (خطأ معياري = 0.029)

مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)

نظراً لكون النموذج مشبعاً بحد ذاته لثلاثة مؤشرات (Just-identified model / zero degrees of freedom)، فقد تم فحص المقياس ضمن النموذج البنائي الأوسع مع المتغيرات المستقلة والتابعة، وجاءت مؤشرات الملاءمة متوافقة مع أرقى المعايير المنهجية:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية (χ²/df): 1.64 (أقل من 3.0 الموصى بها).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.988 (أعلى من 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.981 (أعلى من 0.95).
  • جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA): 0.041 [بفترة ثقة 90%: 0.022 – 0.058].
  • جذر متوسط المربعات المتبقية الموزونة (SRMR): 0.028 (أقل من 0.05).

10. أداة القياس / Instrument

  • اسم المقياس: مقياس إدراك الحضور في الواقع الافتراضي (Virtual Reality Presence Perception Scale).
  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Questionnaire).
  • عدد البنود: 3 بنود فقط.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • 1 = Strongly disagree (أرفض بشدة)
    • 2 = Disagree (أرفض)
    • 3 = Somewhat disagree (أرفض إلى حد ما)
    • 4 = Neither agree nor disagree (محايد)
    • 5 = Somewhat agree (أوافق إلى حد ما)
    • 6 = Agree (أوافق)
    • 7 = Strongly agree (أوافق بشدة)
  • طريقة حساب الدرجة (Scoring): يتم استخراج الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة (تجمع درجات البنود وتقسم على 3). النتيجة النهائية تتراوح بين 1 و 7، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عميق ومكثف للحضور في البيئة المحاكاة.
  • البنود المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي بنود معكوسة التصحيح؛ جميع البنود إيجابية وتتجه في المسار نفسه.
  • زمن التطبيق: أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثاليًا للتطبيق الفوري بعد خلع خوذة الواقع الافتراضي لتفادي تراجع الأثر الإدراكي الحسي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الاختبار والنشر الأصلي: 2022.
  • حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقالة المنشورة لجمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) ودار النشر SAGE Publications.
  • الرسوم وتراخيص الاستخدام: المقياس متاح مجانًا للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية بشرط الاستشهاد الكامل بالدراسة الأصلية المنشورة بواسطة هارتز وزملائه (Harz et al., 2022).
  • الاستخدام التجاري: قد تتطلب التطبيقات التجارية أو المشاريع المؤسسية الربحية الواسعة الحصول على إذن مسبق وفق سياسات حقوق النشر لدار النشر SAGE وجمعية التسويق الأمريكية.

12. المراجع / References

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

Scale Items:

  1. During the simulation, I felt like I was really there.
  2. The virtual environment seemed real to me.
  3. I felt like I was physically present in the simulated environment.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). إدراك الحضور في الواقع الافتراضي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/virtual-reality-presence-perception-scale/
looti, Mohammed. “إدراك الحضور في الواقع الافتراضي.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/virtual-reality-presence-perception-scale/.
looti, Mohammed. “إدراك الحضور في الواقع الافتراضي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/virtual-reality-presence-perception-scale/.