التكيف والضغوط النفسيةالقياس النفسيعلم النفس الدينيعلم نفس الصحة

مقياس أساليب التكيف الديني (WORCS)

مراجعة سيكومترية شاملة وأكاديمية لمقياس أساليب التكيف الديني (Ways of Religious Coping Scale – WORCS)، تتناول البناء النظري، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والتطبيقات الإكلينيكية والبحثية.

تاريخ النشر

الملخص

يُمثّل مقياس أساليب التكيف الديني (Ways of Religious Coping Scale – WORCS) أحد أبرز المعالم المنهجية في حقل علم نفس الدين وعلم نفس الصحة والتكيف مع الأزمات الحياتية. تم تطوير هذا المقياس في البداية بواسطة العالم النفسي البارز كينيث بارغامنت (Kenneth I. Pargament) وزملاؤه في أوائل التسعينيات، بهدف تجاوز النظرة التبسيطية التي كانت تتعامل مع الدين كمتغير أحادي البعد (مثل مجرد قياس تكرار ارتياد دور العبادة أو التوجه الديني الداخلي والخارجي)، واستبدالها بنموذج دينامي وظيفي يفحص بدقة المسارات السلوكية والمعرفية والانفعالية التي يوظفها الأفراد للاستعانة بالمعتقدات والممارسات الدينية عند مواجهة الأحداث الضاغطة والحرجة.

يتألف المقياس في صيغه الموسعة والمعدلة من أبعاد فرعية متعددة تقيس استراتيجيات التكيف الديني الإيجابي والسلبي، والأساليب التعاونية والتفويضية والموجهة ذاتياً، فضلاً عن أبعاد تطهير الذات وإعادة التقييم الخيّر والبحث عن الدعم الروحي من المؤسسة الدينية ورجال الدين أو اللوم الديني والشعور بالعقاب الإلهي. يعتمد المقياس على صيغة استجابة متدرجة وفق مقياس ليكرت الخماسي (من 1 = لا ينطبق إطلاقاً إلى 5 = ينطبق تماماً). أظهرت الدراسات السيكومترية المتكررة عبر بيئات ثقافية وسريرية متعددة تمتع المقياس بمستويات اتساق داخلي ممتازة، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ لأبعاده الفرعية بين 0.76 و 0.94، إلى جانب استقرار وثبات إعادة تطبيق مرتفع ودلائل صدق بنائي ومحكي وعاملي بالغة القوة، مما يجعله أداة محورية في الأبحاث السريرية والتدخلات النفسية المساندة.

الكلمات المفتاحية

التكيف الديني, مقياس أساليب التكيف الديني, WORCS, كينيث بارغامنت, علم نفس الدين, الضغوط النفسية, القياس النفسي, الدعم الروحي, التحليل العاملي التوكيدي, التقييم المعرفي للضغوط, الصحة النفسية, علم النفس الإكلينيكي, الصدق البنائي.

المؤلفون

تم إرساء الأسس النظرية والأمبريقية الأولية للمقياس بواسطة فريق بحثي رائد في جامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University) بقيادة كينيث بارغامنت (Kenneth I. Pargament, Ph.D.) بالتعاون مع جوزيف كينيل (Joseph Kennell)، ووليام هاثاواي (William Hathaway)، ونانسي غريفينغويد (Nancy Grevengoed)، وهاوارد نيومان (Howard G. Newman)، ووينديلين جونز (Wendelyn Jones) عام 1990. كما شهد المقياس دراسات تقنين وتطوير بنيوي لاحقة ومستقلة على يد إدوين بودرو (Edwin D. Boudreaux) وزملاؤه عام 1995 لتقييم بنيته العاملية في السياقات الطبية والسلوكية.

  • كينيث بارغامنت (Kenneth I. Pargament): أستاذ فخري في علم النفس، جامعة بولينغ غرين ستيت، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد المؤسس الرئيسي للأطر النظرية والقياسية للتكيف الديني (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • إدوين بودرو (Edwin D. Boudreaux): أستاذ طب الطوارئ وعلم النفس، كلية تشاندلر للطب بجامعة ماساتشوستس (UMass Chan Medical School).
  • الباحثون المشاركون الأصليون: باحثون في مجال علم النفس الإكلينيكي والصحة المجتمعية، قسم علم النفس بجامعة بولينغ غرين ستيت.

الغرض

تأسس مقياس أساليب التكيف الديني (WORCS) لسد فجوة ابستمولوجية ومنهجية عميقة في أدبيات التكيف النفسي وعلم النفس الإكلينيكي. حتى أواخر الثمانينيات، كانت الأدوات السائدة في قياس التدين تركز بصورة شبه حصرية على الخصائص التقريرية الساكنة (Global Religious Indicators)، مثل الانتماء الطائفي، ومعدل الصلاة اليومية، وحضور الصلوات الجماعية، أو الأبعاد العامة للتدين الداخلي والخارجي وفق نموذج أولبورت. ورغم القيمة الوصفية لهذه المؤشرات، إلا أنها عجزت عن تفسير كيف يستحضر الفرد المنظومة الدينية فعلياً كأداة حية لمواجهة المعاناة الحادة، وكيف يمكن للممارسات الدينية أن ترتبط في آن واحد بنتائج إيجابية معززة للصحة النفسية أو بنتائج سلبية كالاكتئاب والقلق الوجودي.

يهدف المقياس إلى قياس الأساليب النوعية المتباينة التي ينخرط فيها الإنسان عندما يستخدم موارده الروحية والدينية في سياق تقييم الضغوط وإدارتها. وتتلخص أهم أهداف وأغراض الأداة في النقاط التالية:

  • التشخيص الإكلينيكي النفسي: مساعدة المعالجين النفسيين والأطباء الإكلينيكيين على تقييم ما إذا كانت استراتيجيات التكيف الديني التي يتبناها المريض تعمل كعامل حماية وعزاء وجودي (Coping Resource)، أو كعامل مكروب وضغط إضافي يعكس صراعاً روحياً عميقاً (Spiritual Struggle).
  • البحث التجريبي في علم نفس الصحة: دراسة الارتباطات السببية والوسيطة بين الأنماط المتمايزة للتدين والنتائج الفسيولوجية والمناعية، ونوعية الحياة لدى مرضى الحالات المزمنة (كالسرطان، وأمراض القلب، والآلام المزمنة)، والمصابين باضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD).
  • فهم التباين الثقافي والروحي: تقديم أداة قياسية متعددة الأبعاد قادرة على التقاط الفروق الفردية في تفسير المعنى الوجودي للألم والمعاناة والفقدان.
  • توجيه التدخلات النفسية القائمة على الأدلة: تزويد البرامج العلاجية المتكاملة مع الجانب الديني (Spiritually Integrated Psychotherapy) بمؤشرات واضحة حول الجوانب المعرفية والسلوكية التي تتطلب التدخل والتعديل لتعزيز المرونة النفسية.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس أساليب التكيف الديني على مفهوم أن التكيف هو عملية وظيفية متعددة الأبعاد والمسارات. لا ينظر المقياس إلى التدين ككتلة واحدة صماء، بل يُفككه إلى منظومة من الأبعاد الفرعية السلوكية، والمعرفية، والعاطفية، والعلاقاتية التي تظهر تفاعلاً دينامياً مع الحدث الصادم. تتوزع هذه الأبعاد على محاور رئيسية تشمل الآتي:

1. أسلوب التكيف الديني التعاوني (Collaborative Religious Coping)

يُمثّل هذا البعد شراكة نشطة وتفاعلية بين الفرد والإله؛ حيث يرى الإنسان نفسه كطرف مسؤول يعمل جنباً إلى جنب مع العناية الإلهية لحل المشكلات. لا يتسم هذا الأسلوب بالاستسلام السلبي، بل بالسعي الواعي واتخاذ الأسباب المادية والمعرفية مع الاعتماد الروحي على التوفيق الإلهي، مما يرتبط عادة بأعلى مستويات الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy) والمرونة والتوافق النفسي الإيجابي.

2. أسلوب التفويض الديني السلبي (Deferring Religious Coping)

في هذا البعد، يتخلى الفرد بالكامل عن مسؤوليته ومبادرته الشخصية في إدارة المشكلة، ويفوض حل الأزمة حصرياً وبشكل سلبي إلى التدخل الإلهي المعجز دون بذل أي جهد ذاتي أو سلوكي مباشر. ورغم أن هذا البعد قد يخفف من التوتر اللحظي والقلق الحاد على المدى القصير جداً، إلا أنه يرتبط في أغلب الدراسات بتدني الكفاءة الذاتية وضعف مهارات حل المشكلات وزيادة الأعراض الاكتئابية على المدى الطويل.

3. أسلوب التوجيه الذاتي (Self-Directing Religious Coping)

يقر الفرد في هذا البعد بوجود الإله، لكنه يرى أن الإله قد منحه العقل والحرية والقدرات الكاملة للاعتماد على نفسه دون الحاجة إلى التدخل المباشر في تفاصيل الأزمة. يركز هذا النمط على الفاعلية الذاتية المستقلة، وهو نمط يتكرر بكثرة بين الأفراد ذوي التوجهات الإنسانية والروحية العلمانية، ولا يرتبط بالضرورة بضعف الصحة النفسية إلا في حال ترافق مع شعور بالوحدة الوجودية أو الانفصال عن المنظومة الدينية المجتمعية.

4. أبعاد التقييم المعرفي والبحث عن المعنى الروحي

تشمل هذه الأبعاد العمليات الفكرية لإعادة صياغة الحدث الصادم، وتتفرع إلى:

  • إعادة التقييم الخيّر (Benevolent Religious Reappraisal): إعادة تأطير الأزمة وتفسيرها كفرصة للنمو الروحي والارتقاء الأخلاقي أو كابتلاء يحمل في طياته حكمة إلهية خفية ورعاية رحيمة.
  • إعادة التقييم العقابي (Punitive Religious Reappraisal): إدراك الصدمة أو المرض كعقاب وانتقام إلهي مباشر لخطايا ارتكبها الفرد، وهو ما يمثل جوهر التكيف الديني السلبي ومصدراً كبيراً لجلد الذات وتفاقم الاكتئاب.
  • الشيطنة أو إعادة التقييم الشرير (Demonic Reappraisal): تفسير الحدث الصادم كعمل قوى شريرة أو عدائية، مما يؤدي إلى زيادة القلق والبارانويا والاضطراب الانفعالي.

5. أبعاد الدعم والممارسات السلوكية الدينية

تتضمن استراتيجيات ملموسة للحصول على المؤازرة والتطهير، وتشمل:

  • البحث عن الدعم الروحي (Seeking Spiritual Support): السعي نحو الشعور بالحب والرعاية والقرب من الله من خلال الصلاة الشخصية والتأمل والدعاء.
  • البحث عن الدعم المجتمعي/المؤسسي (Seeking Clergy/Member Support): اللجوء إلى قادة المجتمع الديني (رجال الدين، الشيوخ، القساوسة) والرفاق الروحيين لطلب التوجيه والمساعدة العاطفية والمادية.
  • التنقية والتطهير الديني (Religious Purification): الانخراط في طقوس التوبة، والصوم، والاستغفار لتطهير النفس واستعادة التوازن الداخلي.

الإطار النظري

يرتكز مقياس أساليب التكيف الديني بصورة مباشرة على النموذج التفاعلي للضغوط والتكيف (Transactional Model of Stress and Coping) الذي صاغه عالما النفس ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Susan Folkman) عام 1984. ينص هذا النموذج على أن الضغط النفسي ليس مجرد مثير بيئي خارجي أو استجابة فسيولوجية بحتة، بل هو نتاج عملية تقييم معرفي مستمرة بين الفرد وبيئته.

قام كينيث بارغامنت بدمج هذا الإطار المعرفي-التفاعلي مع علم نفس المعنى والأنظمة القيمية، مقترحاً أن الدين يمثل “نظام توجيه عام” (General Orienting System) يتألف من معتقدات وممارسات ومشاعر وأهداف متكاملة. عندما يواجه الفرد حدثاً حرجاً يهدد أمنه الوجودي، يمر بمرحلتين من التقييم المعرفي تتدخل فيهما المنظومة الدينية بشكل محوري:

  1. التقييم الأولي (Primary Appraisal): تقييم طبيعة الحدث ومعناه وما إذا كان يمثل تهديداً، أو خسارة، أو تحدياً. هنا يحدد الفرد المغزى الروحي للحدث (هل هو ابتلاء للتزكية، أم غضب وعقاب إلهي، أم صدفة عمياء؟).
  2. التقييم الثانوي (Secondary Appraisal): تقييم الموارد المتاحة للتعامل مع الموقف. وهنا يبحث الفرد في موارده الذاتية، وما إذا كان قادراً على الاستعانة بالله، أو الطقوس، أو الجماعة الدينية لتجاوز التهديد.

انطلاقاً من هذا التأصيل النظري، وضع بارغامنت قاعدتين أساسيتين لوظيفة الدين في التكيف: البحث عن المغزى (The Search for Significance)، والحفاظ على المغزى وتحويله (Conservation and Transformation of Significance). يتيح التكيف الديني للأفراد الدفاع عن القيم الأساسية والحفاظ على تماسك الذات عند مواجهة الانهيار، أو تحويل مسار الحياة وإعادة تشكيل الهوية النفسية والروحية عندما تصبح الأساليب الدنيوية القديمة غير مجدية.

الصدق

خضع مقياس أساليب التكيف الديني لدراسات سيكومترية صارمة ومكثفة لتقييم مختلف مؤشرات الصدق الإحصائي والنفسي، وشملت هذه المؤشرات ما يلي:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت مصفوفات الارتباط بين أبعاد المقياس والمقاييس المقارنة تمايزاً واضحاً بين الأنماط الإيجابية والسلبية. أظهرت أبعاد التكيف التعاوني، والبحث عن الدعم الروحي، وإعادة التقييم الخيّر ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس جودة الحياة (SF-36)، ومشاعر الرضا عن الحياة (Life Satisfaction Scale)، والنمو النفسي التالي للصدمة (Post-Traumatic Growth Inventory) بقيم معاملات ارتباط تراوحت بين $r = 0.35$ و $r = 0.58$ ($p < 0.001$).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

أكدت الدراسات أن أبعاد المقياس السلبية (مثل إعادة التقييم العقابي واللوم الديني) ترتبط تقاربياً بشكل قوي وموجب مع مقاييس الاكتئاب مثل قائمة بيك للاكتئاب (BDI-II) ومقياس مركز الدراسات الوبائية للاكتئاب (CES-D) بقيم تراوحت بين $r = 0.38$ و $r = 0.52$. في المقابل، أظهرت الأبعاد تمايزاً إحصائياً جلياً عن سمات التفاؤل والتشاؤم العامة والسمات الخمس الكبرى للشخصية (Big Five)، حيث فسرت أبعاد WORCS تبايناً إضافياً دالاً (Incremental Variance) في التنبؤ بالتوافق النفسي بعد عزل تأثير متغيرات الشخصية والتدين العام بنسب تراوحت بين $6%$ و $14%$ من التباين الكلي.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أكدت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) قدرة أبعاد التكيف الديني السلبي المقاسة بـ WORCS على التنبؤ بمعدلات التدهور في الصحة البدنية والنفسية ومعدلات الوفيات لدى كبار السن والمرضى المصابين بأمراض طبية خطيرة حتى بعد التحكم في شدة المرض الأولي.

الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية استقراراً واتساقاً فائقاً للمقياس عبر عينات سريرية ومجتمعية متنوعة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت معاملات ألفا كرونباخ ($lpha$) للأبعاد الفرعية قيماً عالية تتجاوز المعايير الأكاديمية القياسية (0.70)، حيث تراوحت لمعظم الأبعاد بين 0.78 و 0.94. سجل بُعد التكيف التعاوني اتساقاً داخلياً بلغ $\alpha = 0.92$، وبُعد البحث عن الدعم الروحي $\alpha = 0.89$، وبُعد التكيف التفويضي $\alpha = 0.85$، وإعادة التقييم الخيّر $\alpha = 0.88$، وإعادة التقييم العقابي $\alpha = 0.82$.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة بفواصل زمنية تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع معاملات استقرار زمنية قوية تراوحت بين $r = 0.74$ و $r = 0.86$، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط أساليب تكيفية مستقرة نسبياً مع مرونتها في الاستجابة للتغيرات العلاجية والظرفية.

التحليل العاملي

أُجريت عدة دراسات معتمدة على التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية العاملية للمقياس:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي بطريقة المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax Rotation) وضوح تشبع الفقرات على عواملها المفترضة نظرياً دون تشبعات متقاطعة معقدة (Cross-loadings)، حيث تجاوزت تشبعات الفقرات على عواملها المخصصة حاجز 0.50 في الغالبية العظمى، مفسرة ما يزيد عن $54.8%$ من التباين الكلي في النسخ الموسعة وما فوق $60%$ في الصيغ المختصرة.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) والتحليل التوكيدي مطابقة ممتازة للبنية العاملية متعددة الأبعاد مقارنة بالنموذج أحادي البعد، محققة مؤشرات مطابقة تطابق المعايير الصارمة لـ Hu & Bentler:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.93 و 0.96.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.92 و 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.042 و 0.058 (مع فترة ثقة $90%$ تتراوح بين 0.038 و 0.063).
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.055.
  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): أقل من 2.5 في معظم العينات المقننة.

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص المنهجية والتطبيقية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) متعدد الأبعاد.
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (1 = لم أقم بذلك على الإطلاق / Not at all) إلى (5 = قمت بذلك إلى حد كبير جداً / A great deal).
  • عدد الفقرات: يشتمل المقياس الأصلي الكامل على صيغة موسعة (105 فقرات)، وصيغة وسيطة شائعة (بين 30 إلى 40 فقرة)، وصيغ مختصرة ومستخلصة مقننة مثل RCOPE و Brief RCOPE (14 فقرة).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق النسخ المقننة الشائعة من 10 إلى 20 دقيقة.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخاصة بكل بُعد فرعي بصورة منفصلة للحصول على درجة خام لكل أسلوب تكيفي، أو قسمة المجموع على عدد فقرات البُعد للحصول على متوسط معياري يتراوح بين 1 و 5. لا يوصى بجمع كافة الأبعاد في درجة كلية واحدة نظراً لأن الأبعاد السلبية والإيجابية تمثل مسارات متعامدة ومتباينة وظيفياً.
  • الفقرات المعكوسة: لا يعتمد المقياس عموماً على فقرات سالبة الصياغة داخل البُعد الواحد منعاً للتشويش المفاهيمي، بل تُفرد للأبعاد السلبية أوزانها الخاصة ضمن مصفوفة التحليل.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن (من سن 16 عاماً فما فوق)، سواء من الجماعات العامة أو المرضى في البيئات الطبية والعيادات النفسية.
  • اللغات المتاحة: طُور في الأصل باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن سيكومترياً إلى لغات عالمية متعددة منها الإسبانية، والإيطالية، والبرتغالية، والألمانية، والعربية، والفارسية، والصينية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: نُشرت الدراسات الأساسية التأسيسية للمقياس في عام 1990، مع تقنينات هيكلية هامة في 1995 و 2000.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر الأصلية للمؤلفين وجمعية علم النفس الأمريكية (APA) والناشرين الأكاديميين للمجلات المتخصصة.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية والرسائل الجامعية، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية والتوثيق العلمي الدقيق وفق دليل APA. أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في حزم اختبارات حاسوبية ربحية، فيتطلب الحصول على إذن خطي مباشر من أصحاب الحقوق.

المراجع

  • Boudreaux, E. D., Catz, S. L., Ryan, L., Amaral-Melendez, M., & Brantley, P. J. (1995). The Ways of Religious Coping Scale: Reliability, validity, and relationship to psychological functioning in Christian adults. Journal for the Scientific Study of Religion, 34(4), 440–455. https://doi.org/10.2307/1387338
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Pargament, K. I. (1997). The psychology of religion and coping: Theory, research, practice. Guilford Press.
  • Pargament, K. I., Ensing, D. S., Falgout, K., Olsen, H., Reilly, B., Haitsma, K. V., & Warren, R. (1990). God help me: (I): Religious coping efforts as types of the coping process. Journal for the Scientific Study of Religion, 29(1), 115–124. https://doi.org/10.2307/1387034
  • Pargament, K. I., Koenig, H. G., & Perez, L. M. (2000). The many methods of religious coping: Development and initial validation of the RCOPE. Journal of Clinical Psychology, 56(4), 519–543. <a href="https://doi.org/10.1002/(SICI)1097-4679(200004)56:43.0.CO;2-1″ target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>https://doi.org/10.1002/(SICI)1097-4679(200004)56:4<519::AID-JCLP6>3.0.CO;2-1
  • Pargament, K. I., Smith, B. W., Koenig, H. G., & Perez, L. M. (1998). Patterns of positive and negative religious coping with major life stressors. Journal of Health Psychology, 3(6), 710–724. https://doi.org/10.1177/135910539800300608

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات مقياس أساليب التكيف الديني كما وردت في أدوات القياس الأصلية المعتمدة (Boudreaux et al., 1995 / Pargament et al., 1990). تُقدّم الفقرات بلغتها الأصلية الإنجليزية المعتمدة للبحث العلمي مع تعليمات التطبيق:

Instructions: Think about how you have responded to the critical stressor/event you have experienced recently. Rate the extent to which you used each of the following behaviors or thoughts according to the scale below:

Rating Scale: 1 = Not at all | 2 = Somewhat | 3 = Moderately | 4 = Quite a bit | 5 = A great deal

  1. Looked to God for strength, support, and guidance.
  2. Worked together with God as a partner to resolve the problem.
  3. Felt that the stressor was a punishment from God for my sins.
  4. Trusted that God would handle everything without my active involvement.
  5. Sought comfort and guidance from my church/religious community members.
  6. Tried to find a spiritual lesson or purpose in what happened.
  7. Questioned God’s love and care for me during this situation.
  8. Used my God-given abilities and took responsibility for resolving the situation.
  9. Asked God to forgive my mistakes and wrongs.
  10. Expressed anger or frustration toward God because of the event.
  11. Focused on the belief that God was in total control of the situation.
  12. Sought counseling or spiritual advice from a religious leader (e.g., pastor, priest, rabbi, imam).
  13. Reminded myself that God will never give me more than I can bear.
  14. Wondered whether the devil or evil forces were responsible for the problem.
  15. Prayed intensely for peace of mind and emotional healing.
  16. Felt abandoned or deserted by God in my time of need.
  17. Offered acts of service, charity, or sacrifice to seek God’s help.
  18. Reframed the situation as a challenge to strengthen my faith.
  19. Waited passively for God to fix the situation without doing anything myself.
  20. Read religious scriptures or sacred texts to find comfort and answers.
  21. Acknowledged that resolving the issue was up to me, while recognizing God gave me the skills.
  22. Felt angry at the religious community or leaders for not providing enough support.
  23. Engaged in confession, repentance, or personal purification rituals.
  24. Trusted that God has a higher divine plan that I might not fully comprehend right now.


}

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس أساليب التكيف الديني (WORCS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ways-of-religious-coping-scale-worcs-2/
looti, Mohammed. “مقياس أساليب التكيف الديني (WORCS).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/ways-of-religious-coping-scale-worcs-2/.
looti, Mohammed. “مقياس أساليب التكيف الديني (WORCS).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ways-of-religious-coping-scale-worcs-2/.