الملخص
يُعد قياس ظاهرة التنمر في مكان العمل (Workplace Bullying) أحد أبرز الاهتمامات في مجالات علم النفس الصناعي والتنظيمي والصحة المهنية. يُشير التنمر المهني إلى التعرض المتكرر والمستمر لسلوكيات سلبية عدائية وغير مرغوب فيها داخل بيئة العمل، والتي تتسم باختلال توازن القوى بين الضحية والجاني، مما يجعل الفرد غير قادر على الدفاع عن نفسه بفعالية. يُعتبر استبيان الأفعال السلبية المنقح (Negative Acts Questionnaire-Revised – NAQ-R)، الذي طوره شتاين أينارسن وزملاؤه (Einarsen et al., 2009)، الأداة المعيارية والذهبية الأكثر استخداماً وموثوقية لقياس هذه الظاهرة عالمياً بموضوعية وسلوكية بحتة دون فرض تصنيف مسبق على المستجيب.
يتألف المقياس من 22 فقرة تقيس تكرار التعرض لمختلف السلوكيات السلبية خلال فترة زمنية محددة (عادة آخر 6 أشهر) عبر سلم ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (1 = أبداً) إلى (5 = يومياً). ينقسم المقياس عاملياً إلى ثلاثة أبعاد رئيسية: التنمر المرتبط بالعمل (Work-related bullying)، والتنمر الموجه نحو الشخص (Person-related bullying)، والترهيب الجسدي أو السلوكي (Physically intimidating bullying). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية تم إثباتها عبر عشرات الثقافات واللغات؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.90 للمقياس الكلي، مع مؤشرات صدق تقاربي وبنائي عالية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمتغيرات الاحتراق النفسي، والقلق، والاكتئاب، والنية لترك العمل، وتراجع الرضا الوظيفي.
الكلمات المفتاحية
التنمر في مكان العمل, السلوكيات السلبية, علم النفس التنظيمي, الصحة النفسية المهنية, استبيان الأفعال السلبية, الصدق السيكومتري, الثبات, الاحتراق النفسي, العدوان في بيئة العمل, العنف الوظيفي, الرضا الوظيفي, التحليل العاملي.
المؤلفون
تم تطوير وتطوير النموذج المعياري الأكثر انتشاراً لقياس التنمر في مكان العمل (NAQ و NAQ-R) من قبل فريق بحثي رائد في جامعة برغن في النرويج، بالتعاون مع باحثين دوليين بارزين:
- البروفيسور شتاين أينارسن (Ståle Einarsen): أستاذ علم النفس التنظيمي ورئيس مجموعة أبحاث التنمر والتحرش في بيئة العمل (Bergen Bullying Research Group) في جامعة برغن، النرويج. البريد الأكاديمي: [email protected].
- البروفيسور هيلغي هول (Helge Hoel): أستاذ السلوك التنظيمي في كلية مانشستر للأعمال، جامعة مانشستر، المملكة المتحدة. متخصص في دراسات العنف والتنمر المهني.
- البروفيسور غاي نوتيليرز (Guy Notelaers): أستاذ علم النفس العمل والتنظيم، جامعة برغن وجامعة رادبود في هولندا، خبير في النمذجة الإحصائية الكامنة وقياس السلوكيات السلبية.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس التنمر في مكان العمل في توفير أداة قياس سلوكية موضوعية ترصد معدل تكرار وشدة تعرض الموظفين للممارسات العدائية والإقصائية داخل المنظمات دون دفعهم أو حثهم على وصم أنفسهم كـ “ضحايا” بصورة مباشرة؛ حيث أثبتت الدراسات المنهجية أن سؤال الأفراد مباشرة عما إذا كانوا يتعرضون للتنمر يؤدي إلى نقص كبير في الإبلاغ (Underreporting) بسبب الوصمة الاجتماعية أو آليات الإنكار الدفاعية.
يخدم المقياس تطبيقات بحثية وإكلينيكية وتنظيمية متعددة. على الصعيد البحثي، يُمكّن الباحثين من فحص النماذج السببية لضغوط العمل، وفهم الديناميات التفاعلية بين القيادة الهدامة والبيئات السامة، وتحديد العواقب النفسية والفسيولوجية للتعرض المستمر للأذى النفسي. أما على الصعيد التنظيمي والإكلينيكي، يُستخدم المقياس كأداة للتشخيص والمسح الميداني لتحديد بؤر التوتر داخل الأقسام، وتقييم المناخ النفسي-الاجتماعي، وتصميم برامج التدخل الوقائية وسياسات مكافحة التحرش والتنمر، إلى جانب استخدامه في تقييم الحالات الفردية لدى أطباء وأخصائيي الصحة النفسية المهنية لتقدير مدى الضرر الواقع على الموظف وتحديد أعراض ما بعد الصدمة (PTSD) المرتبطة بالعمل.
سد هذا المقياس فجوة مفاهيمية ومنهجية عميقة في الأدبيات؛ إذ نقل قياس التنمر من التقييمات الذاتية الانطباعية إلى رصد الأفعال الموضوعية الملموسة المصنفة عبر أبعاد محددة تضمن إمكانية المقارنة المعيارية عبر المهن والقطاعات والثقافات المختلفة.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس التنمر في بيئة العمل على افتراض أن التنمر عملية تصعيدية ديناميكية تتشكل من تراكم الأفعال السلبية غير المتكافئة عبر الزمن. يتضمن المقياس ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية مترابطة تفسر السلوكيات التدميرية:
1. التنمر المرتبط بالعمل (Work-Related Bullying)
يشمل السلوكيات التي تستهدف مباشرة المهام الوظيفية والأداء المهني للفرد بهدف إعاقته أو إشعاره بالعجز والفشل. تتضمن أمثلة هذه السلوكيات: حجب المعلومات الضرورية لأداء المهام، فرض مواعيد نهائية مستحيلة أو أعباء عمل تفوق الطاقة المعقولة، تكليف الموظف بمهام مهينة أو أدنى بكثير من مستوى كفاءته، أو تجريده من صلاحياته ومسؤولياته الرئيسية واستبدالها بمهام تافهة. تؤدي هذه الأفعال إلى تقويض الكفاءة الذاتية المهنية وخلق ضغط مزمن.
2. التنمر الموجه نحو الشخص (Person-Related Bullying)
يركز هذا البُعد على استهداف الهوية الشخصية والاجتماعية للفرد ومكانته بين أقرانه، بما يهدف إلى عزله وتدمير سمعته وثقته بنفسه. تتضمن السلوكيات المندرجة تحته: نشر الشائعات والافتراءات الخبيثة، الإقصاء والتجاهل التام من التفاعلات الاجتماعية والمهنية، السخرية والتهكم، توجيه إهانات وملاحظات مسيئة تتعلق بالحياة الخاصة أو السمات الشخصية، واستخدام النكات العملية المهينة. يعمل هذا البُعد على تحطيم الدعم الاجتماعي وإشعار الضحية بالاغتراب والرفض التام.
3. الترهيب الجسدي والسلوكي (Physically Intimidating Bullying)
يشير إلى الأفعال التي تنطوي على تهديدات صريحة أو ضمنية بالعدوان، واستعراض القوة البدنية أو السلوكية العدائية لترويع الضحية. يشمل ذلك: الصراخ الانفعالي المباشر، حركات التهديد الجسدي كالتلويح بالأصابع أمام الوجه أو قطع الطريق واعتراض المسار، الغزو المتعمد للمساحة الشخصية، والتهديد باستخدام العنف الجسدي. يخلق هذا البُعد حالة من الخوف والذعر والاستجابة الفسيولوجية الحادة للتهديد.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى أطر نظرية متينة في علم النفس المهني والاجتماعي. يُعد النموذج النظري المبتكر لـ هاينز ليمان (Heinz Leymann) حول “المضايقة النفسية الجماعية” (Mobbing) في مطلع التسعينيات حجر الزاوية الذي أسس لدراسة السلوكيات السلبية المنتظمة في أماكن العمل وتصنيفها إلى سلوكيات تستهدف التواصل، والسمعة، وجودة الحياة الوظيفية.
يرتبط المقياس بنظرية فرضية إحباط-عدوان (Frustration-Aggression Hypothesis) ونظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources – COR Theory) لـ ستيفان هوبفول (Hobfoll)؛ حيث يُفسر التنمر كعملية استنزاف منهجية لموارد الفرد النفسية والاجتماعية والمهنية، مما يقود إلى الانهيار النفسي عند استمرار الهجمات دون قدرة على تجديد الموارد. كما يتصل المقياس بنموذج متطلبات العمل وموارده (Job Demands-Resources Model)؛ إذ يُشكل التنمر عبئاً نفسياً-اجتماعياً فائق الخطورة (Destructive Job Demand) يعطل أداء الموظف ويدفعه نحو الاحتراق المهني.
تاريخياً، ركز الباحثون الإسكندنافيون بقيادة أينارسن على أن جوهر التنمر ليس الفعل الفردي المنعزل، بل التكرار والنمط المستمر (Frequency and Duration) واختلال القوة (Power Imbalance)، وهو ما انعكس بدقة في صياغة فقرات المقياس وطريقة قياسها الترددية لتجنب الخلط بين النزاعات العابرة والتنمر المنهجي.
الصدق
خضع مقياس التنمر في مكان العمل (NAQ-R) لدراسات تقييم سيكومترية مكثفة عبر بيئات عمل وثقافات متباينة في أكثر من 40 دولة، محققاً مؤشرات صدق قوية ومقنعة:
- صدق البناء (Construct Validity): أظهرت دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) أن النموذج ثلاثي الأبعاد يُقدم تطابقاً فائقاً مع البيانات عبر عينات مهنية ضخمة شملت قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والشركات الصناعية، والقطاع الحكومي.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): بينت الدراسات (Einarsen et al., 2009; Notelaers et al., 2019) وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس الضغط النفسي (r = .42 إلى .58)، والاحتراق النفسي (Burnout) (r = .45 إلى .62)، وأعراض الاكتئاب والقلق (GHQ-12) (r = .38 إلى .52)، والنية لترك العمل (Turnover Intention) (r = .35 إلى .49).
- الصدق التمييزي (Discriminant Validity): تم إثبات تميز درجات المقياس بوضوح عن مقاييس الصراع العام غير الشخصي في العمل، وضغط العمل المعتاد، والرضا عن الأجر، مع ارتباطات سالبة قوية بالرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي والصحة النفسية العامة.
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أظهرت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) أن الدرجات المرتفعة على المقياس تتنبأ بشكل موثوق بزيادة الإجازات المرضية طويلة الأمد، وارتفاع معدلات الاستقالة، وتطور اضطراب ما بعد الصدمة المهني بعد مرور 12 و24 شهراً.
الثبات
يمتلك المقياس ثباتاً ممتازاً تم توثيقه عبر عشرات الدراسات المستقلة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): يتراوح معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي المكون من 22 فقرة باستمرار بين 0.90 و 0.94 في مختلف الدراسات العالمية. وبالنسبة للأبعاد الفرعية: يتراوح معامل ألفا لبُعد التنمر الموجه نحو الشخص بين 0.86 و 0.91، وبُعد التنمر المرتبط بالعمل بين 0.80 و 0.87، وبُعد الترهيب الجسدي بين 0.70 و 0.79 (نظراً لقلة عدد فقرات هذا البُعد).
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات التتبعية استقراراً ممتازاً للدرجات عبر فترات زمنية تراوحت من 3 أسابيع إلى 6 أشهر لدى العينات المستقرة، مع معاملات ارتباط تجاوزت (r = 0.80 إلى 0.88)، مما يبرهن على استقرار الأداة في قياس الظاهرة المزمنة.
التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية للمقياس:
- مؤشرات المطابقة (Model Fit Indices): في دراسة التحقق المعيارية التي أجراها أينارسن وزملاؤه (2009) على عينة قوامها 5,288 موظفاً، أظهر نموذج العوامل الثلاثة المتطابقة مؤشرات مطابقة ممتازة: مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI) = 0.95، ومؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.94، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.046 (مع فترة ثقة 90%: 0.044 – 0.048)، ومتبقي الجذر التربيعي المعياري (SRMR) = 0.038.
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها المحددة بين 0.52 و 0.84، وجميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001).
- توزيع الفقرات على الأبعاد:
- التنمر المرتبط بالعمل: الفقرات (1، 3، 4، 14، 16، 18، 21).
- التنمر الموجه نحو الشخص: الفقرات (2، 5، 6، 7، 10، 11، 12، 13، 15، 17، 19، 20).
- الترهيب الجسدي والسلوكي: الفقرات (8، 9، 22).
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس التعرض السلوكي للأفعال السلبية.
- الشكل والتنسيق: بنود مكتوبة بأسلوب وصفي محايد خالٍ من المصطلحات الاتهامية.
- عدد الفقرات: 22 فقرة معيارية (مع وجود نسخ مختصرة من 9 فقرات NAQ-S).
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي الدرجات يقيس التكرار خلال الأشهر الستة الماضية:
- أبداً (Never) = 1
- الآن وحين / بين الحين والآخر (Now and then) = 2
- شهرياً (Monthly) = 3
- أسبوعياً (Weekly) = 4
- يومياً (Daily) = 5
- قواعد التصحيح: تُجمع درجات الفقرات لحساب الدرجة الكلية (المدى: 22 – 110)، وتُحسب الدرجات الفرعية لكل بُعد بجمع فقراته أو أخذ المتوسط الحسابي. لا توجد فقرات معكوسة التهديف في النسخة المعيارية.
- معايير التصنيف والتفسير:
- أقل من 33 درجة: لا يوجد تعرض للتنمر (سلوكيات سلبية نادرة أو منعدمة).
- من 33 إلى 44 درجة: التعرض لتنمر عرضي أو خطر التعرض للتنمر (Occasionally bullied).
- 45 درجة فأعلى (أو التعرض لأسبوعياً/يومياً لفقرتين على الأقل): تعرض شديد ومزمن للتنمر (Severely bullied).
- الفئة المستهدفة: الموظفون والعاملون في جميع القطاعات والمنظمات المهنية.
- الفئة العمرية: البالغون (18 عاماً فما فوق).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
- اللغات المتاحة: مترجم ومقنن في أكثر من 40 لغة رسمية بما فيها الإنجليزية، العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، والصينية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخة الأصلية من الاستبيان (NAQ) في عام 1996، بينما صدرت النسخة المعدلة والمعيارية الدولية (NAQ-R) في عام 2009. تعود حقوق الملكية الفكرية للمقياس إلى مجموعة أبحاث التنمر في جامعة برغن (Bergen Bullying Research Group) برئاسة شتاين أينارسن وزملائه.
يُتاح المقياس مجاناً لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه، بشرط الحصول على إذن خطي مسبق أو التسجيل عبر الموقع الرسمي لمجموعة البحث، والتعهد بالالتزام بحقوق النشر واستخدام الصياغة القياسية. أما بالنسبة للاستخدامات الاستشارية أو التجارية أو التشخيص التنظيمي لصالح الشركات، فيتطلب ذلك ترخيصاً رسمياً ودفع الرسوم المقررة وفق شروط فريق جامعة برغن.
المراجع
- Einarsen, S., & Raknes, B. I. (1997). Harassment in the workplace and the victimization of men. Violence and Victims, 12(3), 247–263. https://doi.org/10.1891/0886-6708.12.3.247
- Einarsen, S., Hoel, H., & Notelaers, G. (2009). Measuring exposure to bullying and harassment at work: Validity, factor structure and psychometric properties of the Negative Acts Questionnaire-Revised. Work & Stress, 23(1), 24–44. https://doi.org/10.1080/02678370902815673
- Leymann, H. (1996). The content and development of mobbing at work. European Journal of Work and Organizational Psychology, 5(2), 165–184. https://doi.org/10.1080/13594329608414853
- Notelaers, G., Van der Heijden, B., Hoel, H., & Einarsen, S. (2019). Measuring bullying at work with the short-Negative Acts Questionnaire: Identification of targets and criterion validity. Work & Stress, 33(1), 58–75. https://doi.org/10.1080/02678373.2018.1457736
- Nielsen, M. B., & Einarsen, S. (2012). Outcomes of exposure to workplace bullying: A meta-analytic review. Work & Stress, 26(4), 309–332. https://doi.org/10.1080/02678373.2012.734709
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الإنجليزية الأصلية للاستبيان المعياري (Negative Acts Questionnaire-Revised – NAQ-R) كما صاغها الباحثون بدقة، وتُعرض باللغة الأصلية دون أي تعديل أو ترجمة:
- Someone withholding information which affects your performance
- Being humiliated or ridiculed in connection with your work
- Being ordered to do work below your level of competence
- Having key areas of responsibility removed or replaced with more trivial or unpleasant tasks
- Spreading of gossip and rumours about you
- Being ignored or excluded
- Having insulting or offensive remarks made about your person, attitudes or your private life
- Being shouted at or being the target of spontaneous anger
- Intimidating behaviours such as finger-pointing, obstruction of your path, etc.
- Hints or signals from others that you should quit your job
- Repeated reminders of your errors or mistakes
- Being ignored or facing a hostile reaction when you approach
- Persistent criticism of your errors or mistakes
- Having your opinions and views ignored
- Practical jokes carried out by people you don’t get along with
- Being given tasks with unreasonable or impossible targets or deadlines
- Having allegations made against you
- Excessive monitoring of your work
- Pressure not to claim something which by right you are entitled to (e.g. sick leave, holiday entitlement, travel expenses)
- Being the subject of excessive teasing and sarcasm
- Being exposed to an unmanageable workload
- Threats of violence or physical abuse or actual abuse