الملخص
يُعد جدول منظمة الصحة العالمية لتقييم الإعاقة (World Health Organization Disability Assessment Schedule – WHODAS 2.0) أحد أهم وأشمل الأدوات النمائية والقياسية القياسية العالمية المخصصة لتقييم الإعاقة والعمليات الوظيفية لدى الأفراد البالغين. تم تطوير هذا المقياس بواسطة منظمة الصحة العالمية (WHO) ليكون أداة تقييم متوافقة تماماً مع الإطار المفهومي والفكري لـ التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والإعاقة والصحة (ICF). يقيس المقياس مستوى الصعوبة الوظيفية التي يواجهها الفرد الناتجة عن أي حالة صحية (سواء كانت جسدية، أو نفسية، أو عقلية، أو ممتدة لفترات طويلة)، ولا يقتصر على مرض محدد، مما يمنحه صفة الشمولية والعمومية (Generic Instrument).
يتكون المقياس في صورته الموسعة والشاملة من 36 فقرة تتوزع على ستة مجالات رئيسية للأداء الوظيفي اليومي: الفهم والتواصل (Cognition)، التنقل والحركة (Mobility)، العناية الذاتية (Self-care)، التعايش والتفاعل مع الآخرين (Getting along)، أنشطة الحياة اليومية (Life activities – وتضم الأنشطة المنزلية والأنشطة المهنية/الدراسية)، والمشاركة في المجتمع (Participation). كما تتوفر منه نسخة مختصرة تتألف من 12 فقرة مخصصة للمسوح السريعة والدراسات الميدانية الموسعة.
يعتمد المقياس نظام استجابة خماسي التدريج وفق سلم ليكرت (Likert scale) يبدأ من 1 (لا يوجد أي صعوبة) إلى 5 (صعوبة بالغة جداً أو لا أستطيع الأداء)، وذلك خلال الإطار الزمني للـ 30 يوماً الماضية. أظهرت الدراسات القياسية النفسية عبر الثقافات واللغات المختلفة تمتع المقياس بمؤشرات صدق وثبات عالية للغاية؛ حيث تتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية والمجالات الفرعية بين 0.86 و 0.98، كما أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة عالية للنموذج الهيكلي سداسي الأبعاد مع عامل عام من الدرجة الثانية يمثل الإعاقة العامة.
الكلمات المفتاحية
جدول منظمة الصحة العالمية لتقييم الإعاقة، WHODAS 2.0، القياس النفسي، التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والإعاقة والصحة، ICF، تقييم الإعاقة، الأداء الوظيفي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، جودة الحياة، الصحة النفسية، القياس النفسي العصبي، التكيف الاجتماعي، الصحة العامة، الأدوات التشخيصية.
المؤلفون
تم تطوير مقياس WHODAS 2.0 عبر مشروع أبحاث دولي متعدد المراكز أطلقته وقادته منظمة الصحة العالمية (World Health Organization) بالتعاون مع المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH) ونخبة من كبار العلماء والباحثين في مجالات القياس النفسي، والطب النفسي، وإعادة التأهيل، والصحة العامة عبر أكثر من 19 دولة حول العالم.
من أبرز العلماء والباحثين المشاركين في تطوير وإخراج النسخة النهائية من الأداة:
- د. ت. بيديرهان أوستون (T. Bedirhan Üstün): رئيس فريق التصنيفات والمصطلحات والمعايير في منظمة الصحة العالمية (سابقاً)، والأستاذ بجامعة كوتش. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected] / [email protected])
- د. سومناث تشاترجي (Somnath Chatterji): كبير المستشارين العلميين في قسم جمع البيانات وتحليلها بـ منظمة الصحة العالمية.
- نورا كوستانجسك (Nora Kostanjsek): مسؤولة الأبحاث والتصنيفات في منظمة الصحة العالمية، جنيف، سويسرا.
- د. روبرت ريم (Roberto Rehm): خبير القياس النفسي والإحصاء الحيوي المشارك في التحليلات العاملية وإعادة تقنين الأداة.
- مجموعة أبحاث منظمة الصحة العالمية للتقييم والتصنيف (WHO Assessment and Classification Group): مقرة في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية، جنيف، سويسرا.
الغرض
يستهدف جدول منظمة الصحة العالمية لتقييم الإعاقة (WHODAS 2.0) تقديم أداة قياس نفسية وعيادية موحدة ومتكاملة لقياس وتوصيف “الإعاقة” و”القيود الوظيفية” عبر كافة الاضطرابات الصحية، سواء كانت اضطرابات جسمية، أو نفسية، أو عقلية، أو سلوكية. ينطلق المقياس من منظور يرى أن قياس المرض وحده (السطح التشخيصي) لا يعكس بالضرورة حجم التأثير الحقيقي للمرض على حياة الفرد اليومية ومستوى أدائه الوظيفي في بيئته الطبيعية.
تتمثل الأغراض الرئيسية لتطوير واستخدام المقياس فيما يلي:
1. التطبيقات العيادية والتشخيصية
يُستخدم المقياس في المستشفيات والعيادات النفسية والطبية لمساعدة الممارسين الصحيين على تقييم مدى تداخل الأعراض المرضية مع حياة المريض اليومية. فهو يتيح للطفل أو البالغ أو كبار السن تحديد المجالات الوظيفية الأكثر تضرراً، مما يساعد في وضع خطة علاجية وإعادة تأهيل مخصصة فردياً. كما يتميز بقدرته العالية على قياس التغير الوظيفي قبل وبعد التدخلات العلاجية والدوائية والنفسية (Sensitivity to Change).
2. الدراسات والأبحاث النفسية والاجتماعية
يُوفر المقياس لغة قياس قياسية موحدة تسمح للباحثين والمقارنين الدوليين بمقارنة مستويات الإعاقة الناجمة عن أمراض مختلفة (مثل مقارنة الإعاقة الناجمة عن الاكتئاب الجسيم بتلك الناجمة عن التهاب المفاصل أو الفشل الكلوي). كما يتيح رصد مسار التعافي والانتكاس في الأبحاث الطولية.
3. مسوح الصحة العامة وسياسات الرعاية الاجتماعية
تعتمد الهيئات الصحية الوطنية والدولية على WHODAS 2.0 في إجابة مسوح السكان لتقدير عبء المرض الإجمالي (Global Burden of Disease)، وتحديد الاحتياجات التأهيلية والرعاية الاجتماعية، ووضع السياسات العامة الموجهة لتسهيل إمكانية الوصول والتدمج المجتمعي لأصحاب الهمم والإعاقات.
4. الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور WHODAS 2.0، كانت أدوات قياس الإعاقة تعاني من تشتت شديد؛ فإما أنها أدوات نوعية مرتبطة بمرض محدد (Condition-specific) لا تصلح للمقارنة البينية، أو أدوات تقيس الإعاقة من منظور طبي محض يركز على العجز البدني والخلل الخلوي، متجاهلة العوامل البيئية والشخصية والاجتماعية. جاء WHODAS 2.0 لسد هذه الفجوة عبر تقديم مقياس عالمي شامل (Generic)، ومترابط مع إطار التصنيف الدولي ICF، ومحايد تجاه التشخيص، ومبني على الموديل البيولوجي-النفسي-الاجتماعي (Biopsychosocial Model).
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس WHODAS 2.0 على هيكل متعدد الأبعاد يغطي ستة مجالات رئيسية حيوية، تعكس قدرة الفرد على تنفيذ الأنشطة والمشاركة الفعالة في الحياة. يغطي المقياس الصعوبات التي واجهت الفرد خلال الثلاثين يوماً الماضية والمتأثرة بالحالة الصحية. وفيما يلي الشرح التفصيلي لهذه المجالات الستة:
1. المجال الأول: الفهم والتواصل (Cognition)
يقيس هذا البناء الأداء المعرفي والعقلي والاتصالي للفرد. ويشمل العمليات المعرفية العليا مثل القدرة على التركيز، والتذكر، وحل المشكلات اليومية، والتعلّم، بالإضافة إلى القدرة على فهم واستيعاب الحديث اللغوي الموجه وإنتاج كلام واضح وإدارة حوار. مثال على ذلك: مدى صعوبة التركيز في عمل معين لمدة 10 دقائق، أو تذكر المهام اليومية المهمة.
2. المجال الثاني: التنقل والحركة (Mobility)
يركز هذا البناء على القدرات البدنيه والحركية المتعلقة بالتنقل والمجال المكاني. ويشتمل على القدرة على الوقوف لفترات طويلة (مثل 30 دقيقة)، والنهوض من وضعية الجلوس، والحركة والتنقل داخل المنزل، والقدرة على الخروج من المنزل، والمشي لمسافات طويلة (مثل كيلومتر واحد). هذا البناء يعكس مدى استقلالية الفرد البدنيه.
3. المجال الثالث: العناية الذاتية (Self-care)
يقيس هذا البناء مهارات الاستقلالية الأساسية في النظافة الشخصية والأنشطة اليومية الأولية. ويتضمن قدرة الفرد على غسل جسمه بالكامل، وإرتداء الملابس، والأكل بمفرده، والبقاء في المنزل بمفرده لعدة أيام دون الحاجة لمساعدة خارجية.
4. المجال الرابع: التعايش والتفاعل مع الآخرين (Getting along)
يهتم هذا البناء بالأداء الاجتماعي والعلاقات الشخصية والتفاعل البشري. يقيس الصعوبات التي يواجهها الفرد في التعامل مع الأشخاص الغرباء، والحفاظ على الصداقات القائمة، وإقامة علاقات مع أشخاص جدد، والتوافق والعيش بانسجام مع الأقرباء والشريك، بالإضافة إلى النشاط والعلاقات الجنسية.
5. المجال الخامس: أنشطة الحياة اليومية (Life activities)
ينقسم هذا البناء النفسي إلى فرعين أساسيين يعكسان أدوار الفرد الاجتماعية والإنتاجية:
- الأنشطة المنزلية (Household activities): تشمل تحمل المسؤوليات المنزلية، وتنفيذ الأعمال المنزلية اليومية مثل التنظيف والطبخ والشراء بالسرعة والكفاءة المطلوبة.
- الأنشطة المهنية والدراسية (Work/School activities): تشمل أداء الأعمال المهنية في الوظيفة أو المهام الدراسية في المدرسة/الجامعة بكفاءة، وإنجاز كافة الواجبات في الوقت المحدد بالدقة المطلوبة.
6. المجال السادس: المشاركة في المجتمع (Participation)
يمثل هذا البناء المستوى الأعلى من التفاعل الاجتماعي والإندماج البيئي. يقيس الصعوبات الناتجة عن القيود المجتمعية والبيئية والمواقفية. ويتضمن: مدى القدرة على المشاركة في الأنشطة المجتمعية (كالاحتفالات والأنشطة الدينية والاجتماعية)، ومدى معاناته من العوائق والحواجز البيئية المحيطة، ومدى التأثر النفسي والعاطفي بالحالة الصحية، ومدى استهلاك الصحة للموارد المالية للفرد أو الأسرة، والعيش بكرامة دون وصمة social stigma.
العلاقة بين الأبعاد النفسية
ترتبط هذه المجالات الستة بعلاقات ارتباطية موجبة ودالة إحصائياً فيما بينها، وتصب جميعها في عامل عام أحادي البُعد ينعكس في “مؤشر الإعاقة الكلي”. تداخل هذه المجالات يعكس مفهوم التصنيف الدولي (ICF)؛ حيث أن الخلل المعرفي أو الحركي قد يؤدي مباشرة إلى صعوبة في العناية الذاتية، والذي بدور يحد من أنشطة الحياة اليومية والمشاركة المجتمعية.
الإطار النظري
يستند مقياس WHODAS 2.0 إلى الإطار النظري والفكري لـ النموذج البيولوجي-النفسي-الاجتماعي (Biopsychosocial Model)، وتحديداً كما تم تجسيده في التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والإعاقة والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2001.
1. التحول الفكري من model الطبي إلى model التفاعلي
تاريخياً، اعتمدت النماذج القديمة (مثل التصنيف الدولي للقصور والعجز والإعاقة ICIDH لعام 1980) على الموديل الطبي الخطي، الذي يفترض أن المرض يؤدي مباشرة إلى قصور عضوي (Impairment)، والقصور يؤدي إلى عجز (Disability)، والعجز يؤدي إلى إعاقة اجتماعية (Handicap). غير أن هذا المفهوم تعرض لنقد شديد لأنه تجاهل الدور الذي تلعبه البيئة والعوامل النفسية والشخصية.
جاء إطار ICF ليعيد تعريف الإعاقة ليس كخاصية فردية محددة أو خلل جسدي، بل كـ تجربة تفاعلية ديناميكية تقع بين الحالة الصحية للفرد (Health Condition) والعوامل البيئية (Environmental Factors) والعوامل الشخصية (Personal Factors).
2. المكونات النظرية المحددة للـ ICF داخل المقياس
يميز الإطار النظري لـ WHODAS 2.0 بين ثلاث مستويات للأداء الوظيفي الإنساني:
- وظائف وبناء الجسم (Body Functions & Structures): الجوانب الفسيولوجية والنفسية التشريحية (مثل كفاءة الذاكرة أو سلامة المفاصل).
- الأنشطة (Activities): تنفيـذ الفرد لمهمة أو عمل معين (وتقاس في المقياس بمجالات: الفهم، الحركة، العناية الذاتية، أنشطة الحياة).
- المشاركة (Participation): اندماج الفرد وتداخله في مواقف الحياة المجتمعية والاجتماعية (وتقاس بالمجال السادس للمقياس).
3. كيفية اختيار وتطوير الفقرات بناءً على النظرية
تم اختيار فقرات المقياس بعناية فائقة لتغطي المكونات الستة الرئيسية للـ ICF المتعلقة بالأنشطة والمشاركة. وقد اعتمد الفريق التطويري بقيادة منظمة الصحة العالمية على استراتيجية المسح الشامل لمقاييس الإعاقة السابقة، وإجراء مقابلة مع مئات المرضى والخبراء في 19 دولة، لضمان أن الفقرات تمثل خبرات الإعاقة الحقيقية والتكيف الإنساني عبر مختلف الثقافات والخلفيات العرقية والاقتصادية.
الصدق
تمت دراسة الخصائص السيكومترية وصدق مقياس WHODAS 2.0 عبر مشاريع أبحاث ميدانية عالمية واسعة النطاق شملت عشرات الآلاف من المشاركين من الفئات السليمة والنفسية والكلينيكية في مختلف بلدان العالم. أظهرت النتائج مستويات استثنائية من الصدق:
1. صدق البناء / الصدق العاملي (Construct Validity)
أكدت تحليلات النمذجة بالميكانيكية البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن المقياس يتكون من بناء عاملي متناسق يضم 6 عوامل فرعية مرتبطة بعامل رئيسي من الدرجة الثانية يمثل الإعاقة العامة. بلغت مؤشرات المطابقة للنموذج النظري (CFI > 0.96, TLI > 0.95, RMSEA < 0.048)، مما يشير إلى صدق بناء متميز ومطابق تماماً للإطار النظري لـ ICF.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم حساب الصدق التقاربي من خلال فحص الارتباط بين درجات WHODAS 2.0 وأدوات قياس جودة الحياة والصحة العامة المشهورة. أظهرت النتائج ارتباطات قوية ودالة إحصائياً مع:
- مسح الصحة Short-Form Health Survey (SF-36): تراوحت معاملات الارتباط بين (-0.65 إلى -0.85) بين مجالات WHODAS والمجالات المقابلة في SF-36 (ارتباط عكسي قوي حيث تعني الدرجة العالية في WHODAS إعاقة أكبر، بينما تعني الدرجة العالية في SF-36 صحة أفضل).
- مقياس التقييم الذاتي للصحة EuroQol (EQ-5D): أظهر ارتباطات دالة تراوحت بين 0.68 و 0.82.
- مقاييس الأعراض النفسية مثل مقياس هاميلتون للاكتئاب (HAM-D) ومقياس أعراض الفصام (PANSS): أظهرت ارتباطات موجبة دالة (r = 0.58 إلى 0.74).
3. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة عالية جداً على التمييز بين المجموعات المعيارية والمجموعات الإكلينيكية المختلفة. فقد أظهرت النتائج فروقاً دالة إحصائياً (p < 0.001) في متوسط درجات WHODAS 2.0 بين الأفراد الأصحاء والأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية (مثل الفصام، الاكتئاب، الاضطراب ثنائي القطب) أو أمراض مزمنة (مثل السكري، التهاب المفاصل، إصابات النخاع الشوكي). بلغت أحجام الأثر (Effect Sizes – Cohen’s d) مبالغ كبيرة تجاوزت 1.20 في معظم المقارنات الإكلينيكية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
خضع المقياس لاختبارات التعادل القياسي (Measurement Invariance) عبر اللغات والثقافات المتعددة (بما في ذلك اللغة العربية، الإسبانية، الصينية، الفرنسية، الألمانية). أظهرت النتائج تعادلاً في الأوزان العاملية والتقاطعات (Metric and Scalar Invariance)، مما يضمن إمكانية مقارنة الدرجات عبر الشعوب المختلفة دون انحياز ثقافي.
الثبات
يتميز مقياس WHODAS 2.0 باستقرار وثبات عاليين للغاية عبر مختلف التقييمات والعينات السكانية والإكلينيكية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت دراسة منظمة الصحة العالمية العالمية المعيارية، وكذا الدراسات التكرارية اللاحقة، معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) مرتفعاً جداً للدرجة الكلية للمقياس وللمجالات الفرعية:
- الدرجة الكلية للإعاقة (Total Score): α = 0.96 إلى 0.98.
- مجال الفهم والتواصل (Cognition): α = 0.86 إلى 0.90.
- مجال التنقل والحركة (Mobility): α = 0.90 إلى 0.94.
- مجال العناية الذاتية (Self-care): α = 0.88 إلى 0.92.
- مجال التعايش مع الآخرين (Getting along): α = 0.84 إلى 0.89.
- مجال أنشطة الحياة (Life activities): α = 0.93 إلى 0.96.
- مجال المشاركة (Participation): α = 0.86 إلى 0.91.
2. الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تقييم ثبات الإعادات على عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية بفارق زمني تراوح بين 7 إلى 14 يوماً. تراوحت معاملات الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) للدرجة الكلية بين 0.88 و 0.95، وللمجالات الفرعية بين 0.78 و 0.92، مما يبرهن على استقرار وتكرارية القياس عبر الزمن عند ثبات الحالة الصحية للفرد.
3. الثبات بين المقيمين (Inter-Rater Reliability)
في حالات تطبيق المقياس عبر المقابلات الإكلينيكية الموجهة أو التقييم بواسطة طرف ثالث (Proxy)، أظهرت الدراسات توافقاً مرتفعاً بين المقيمين المختلفين؛ حيث بلغت قيمة كابا لكوهين (Cohen’s Kappa) ومعاملات ICC درجات تتراوح بين 0.82 و 0.91.
التحليل العاملي
خضع مقياس WHODAS 2.0 لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة على عينات ضخمة تزيد عن 15,000 مشارك في المرحلة التجريبية الأولى لمنظمة الصحة العالمية، وتلتها آلاف التحليلات المستقلة حول العالم.
1. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) الهيكلي
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن النموذج الهيكلي الهرمي من الدرجة الثانية (Second-order Factor Model) هو الأكثر مطابقة للبيانات. يضم هذا النموذج:
- عامل عام مرتفع (General Disability Factor): يمثل الدرجة الكلية للإعاقة الوظيفية.
- ستة عوامل من الدرجة الأولى (First-order Factors): تمثل المجالات الستة المستقلة نسبيًا (الفهم، الحركة، العناية الذاتية، التفاعل الاجتماعي، أنشطة الحياة، المشاركة).
2. تشبعات الفقرات (Item Loadings) ومؤشرات المطابقة
أظهرت نتائج التحليلات العاملية أن تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على مجالاتها المخصصة كانت مرتفعة ودالة إحصائياً، حيث تراوحت جميع التشبعات بين 0.62 و 0.91. كما أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج النتائج المعيارية التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.965
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.958
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.042 (مع فترات ثقة 95% تتراوح بين 0.038 و 0.046).
- جذر متوسط المربع المتبقي القياسي (SRMR): 0.035.
3. توزيع الفقرات على العوامل (Subscale Assignments)
- عامل الفهم والتواصل (Cognition): الفقرات (D1.1, D1.2, D1.3, D1.4, D1.5, D1.6).
- عامل الحركة والتنقل (Mobility): الفقرات (D2.1, D2.2, D2.3, D2.4, D2.5).
- عامل العناية الذاتية (Self-care): الفقرات (D3.1, D3.2, D3.3, D3.4).
- عامل التعايش مع الآخرين (Getting along): الفقرات (D4.1, D4.2, D4.3, D4.4, D4.5).
- عامل أنشطة الحياة (Life activities): الفقرات (D5.1, D5.2, D5.3, D5.4 للأنشطة المنزلية) والفقرات (D5.5, D5.6, D5.7, D5.8 للأنشطة المهنية/الدراسية).
- عامل المشاركة والمجتمع (Participation): الفقرات (D6.1, D6.2, D6.3, D6.4, D6.5, D6.6).
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقييم نفسي وعيادي وموضوعي للأداء الوظيفي والإعاقة (Health and Disability Assessment Instrument).
- شكل الأداة: استبيان مقنن يحتوي على خيارات استجابة متدرجة؛ يتوفر في عدة صيغ (تقرير ذاتي Self-report، مقابلة موجّهة Interviewer-administered، أو تقرير الوكيل/المرافق Proxy-report).
- عدد الفقرات:
- النسخة الكاملة: 36 فقرة (تغطي المجالات الستة بالتفصيل).
- النسخة المختصرة: 12 فقرة (تغطي حوالي 81% من التباين في النسخة الموسعة).
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات لقياس مدى الصعوبة التي واجهها الفرد خلال الـ 30 يوماً الماضية:
- 1 = لا يوجد (None)
- 2 = خفيف (Mild)
- 3 = متوسط (Moderate)
- 4 = شديد (Severe)
- 5 = بالغ جداً / لا أستطيع الأداء (Extreme or cannot do)
- قواعد تصحيح المقياس (Scoring Rules):
- التصحيح البسيط (Simple Scoring): يتم جمع درجات الفقرات مباشرة للحصول على درجة خام لكل مجال والدرجة الكلية. (تتراوح الدرجة الخام للنسخة الكاملة المكونة من 36 فقرة بين 36 و 180).
- التصحيح المعقد / المعياري (Complex Scoring / IRT Scoring): يعتمد على نظرية استجابة الفقرة (Item Response Theory)، حيث يتم إعطاء أوزان مختلفة للفقرات بناءً على مستوى صعوبتها. يتم تحويل الدرجة الكلية خوارزمياً إلى مقياس معياري يتراوح من 0 (لا توجد إعاقة إطلاقاً) إلى 100 (إعاقة كاملة).
- الفقرات المقلوبة (Reverse Items): لا توجد فقرات مقلوبة في هذا المقياس؛ حيث تدل جميع الدرجات المرتفعة على وجود مستويات أعلى من الإعاقة والصعوبة الوظيفية.
- اللغات المتاحة: مترجم ومقنن رسمياً إلى أكثر من 45 لغة عالمية، بما في ذلك العربية، الإسبانية، الفرنسية، الصينية، الألمانية، الروسية، وغيرها.
- الفئة المستهدفة والمدى العمري: السكّان البالغون (بعمر 18 سنة فما فوق). تتوفر أبحاث وتكييفات حديثة لتطبيقه على المراهقين من سن 12 إلى 17 سنة.
- طريقة التطبيق: فردي؛ يمكن إدارته ورقياً، أو عبر منصات رقمية حاسوبية، أو من خلال المقابلة العيادية المباشرة. يبلغ متوسط زمن التطبيق حوالي 15-20 دقيقة للنسخة الكاملة، و5 دقائق للنسخة المختصرة.
- مدى الدرجات والتفسير:
- 0 – 4%: لا توجد إعاقة يُعتد بها (No Disability).
- 5 – 24%: إعاقة خفيفة (Mild Disability).
- 25 – 49%: إعاقة متوسطة (Moderate Disability).
- 50 – 95%: إعاقة شديدة (Severe Disability).
- 96 – 100%: إعاقة بالغة جداً / كليّة (Extreme Disability).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الإصدار والاختبار: تم إصدار الدليل المرجعي والنسخة المعيارية الحالية (WHODAS 2.0) في عام 2010 بواسطة منظمة الصحة العالمية، وذلك بعد تطوير وأبحاث ميدانية مكثفة بدأت في أواخر التسعينيات واستمرت طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
- الأذونات والحقوق: مقياس WHODAS 2.0 متاح بحقوق ملكية فكرية محفوظة لـ منظمة الصحة العالمية (World Health Organization).
- الرسوم وتراخيص الاستخدام: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية غير التجارية، والدراسات الأكاديمية، والتقييمات العيادية الروتينية. يُشترط الاستشهاد بالدليل المرجعي للمنظمة. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في برامج تجارية مسجلة، أو المسوح الكبرى الممولة تجارياً، فيتطلب ذلك الحصول على ترخيص رسمي مسبق من قسم الإجازات والحقوق بـ منظمة الصحة العالمية عبر الموقع الرسمي.
- كيفية الحصول على المقياس: يمكن تحميل الدليل المرجعي الكامل والنماذج بعدة لغات مباشرة من البوابة الرسمية لـ منظمة الصحة العالمية (WHO WHODAS 2.0 Webpage).
المراجع
- World Health Organization. (2010). Measuring health and disability: Manual for WHO Disability Assessment Schedule (WHODAS 2.0). Edited by T.B. Üstün, N. Kostanjsek, R. Chatterji, & J. Rehm. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/43974
- Üstün, T. B., Chatterji, S., Kostanjsek, N., Rehm, J., Kennedy, C., Epping-Jordan, J., Saxena, S., von Korff, M., & Pull, C. (2010). Developing the World Health Organization Disability Assessment Schedule (WHODAS 2.0). Bulletin of the World Health Organization, 88(11), 815–823. https://doi.org/10.2471/BLT.09.067231
- World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/42407
- Federici, S., Meloni, F., & Presti, A. (2017). International Classification of Functioning, Disability and Health (ICF). In Encyclopedia of Personality and Individual Differences (pp. 1-9). Springer. https://doi.org/10.1007/978-3-319-28099-8_1130-1
- Garin, O., Ayuso-Mateos, J. L., Almansa, J., Nieto, M., Chatterji, S., Vilagut, G., Alonso, J., Cieza, A., Svetskova, O., Burger, H., Racca, V., Francescutti, C., Vieta, E., Kostanjsek, N., Raggi, A., Autonell, J., & Ferrer, M. (2010). Validation of the World Health Organization Disability Assessment Schedule 2.0 in patients with chronic conditions. Health and Quality of Life Outcomes, 8(1), 51. https://doi.org/10.1186/1477-7525-8-51
- Andrews, G., Kemp, A., Sunderland, M., Von Korff, M., & Ustun, T. B. (2009). Normative data for the 12-item WHO Disability Assessment Schedule 2.0. PLoS ONE, 4(12), e8343. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0008343
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية باللغة الإنجليزية لمقياس WHODAS 2.0 (النسخة الكاملة المكونة من 36 فقرة)، كما تم إقرارها وصياغتها رسمياً من قِبل منظمة الصحة العالمية. تم الحفاظ على نص الفقرات كما هو تماماً دون أي تعديل أو ترجمة لضمان الدقة الأكاديمية والالتزام بقواعد القياس:
Instructions: This questionnaire asks about difficulties due to health conditions. Health conditions include diseases or illnesses, other health problems that may be short or long lasting, injuries, mental or emotional problems, and problems with alcohol or drugs. Think back over the last 30 days and answer these questions, thinking about how much difficulty you had doing the following activities.
Domain 1: Cognition
In the past 30 days, how much difficulty did you have in:
- D1.1: Concentrating on doing something for ten minutes?
- D1.2: Remembering to do important things?
- D1.3: Finding solutions to day-to-day problems?
- D1.4: Learning a new task, for example, learning how to get to a new place?
- D1.5: Generally understanding what people say?
- D1.6: Starting and maintaining a conversation?
Domain 2: Mobility
In the past 30 days, how much difficulty did you have in:
- D2.1: Standing for long periods such as 30 minutes?
- D2.2: Standing up from sitting down?
- D2.3: Moving around inside your home?
- D2.4: Getting out of your home?
- D2.5: Walking a long distance such as a kilometer [or equivalent]?
Domain 3: Self-care
In the past 30 days, how much difficulty did you have in:
- D3.1: Washing your whole body?
- D3.2: Getting dressed?
- D3.3: Eating?
- D3.4: Staying by yourself for a few days?
Domain 4: Getting along with people
In the past 30 days, how much difficulty did you have in:
- D4.1: Dealing with people you do not know?
- D4.2: Maintaining a friendship?
- D4.3: Getting along with people who are close to you?
- D4.4: Making new friends?
- D4.5: Sexual activities?
Domain 5: Life activities
Sub-domain 1: Household activities
In the past 30 days, how much difficulty did you have in:
- D5.1: Taking care of your household responsibilities?
- D5.2: Doing your most important household tasks well?
- D5.3: Getting all the household work done that you needed to do?
- D5.4: Getting your household work done as quickly as needed?
Sub-domain 2: Work/school activities
If you work (paid, non-paid, self-employed) or go to school, in the past 30 days, how much difficulty did you have in:
- D5.5: Your day-to-day work/school?
- D5.6: Doing your most important work/school tasks well?
- D5.7: Getting all the work done that you needed to do?
- D5.8: Getting your work done as quickly as needed?
Domain 6: Participation
In the past 30 days:
- D6.1: How much of a problem did you have in joining in community activities (for example, festivities, religious or other activities) in the same way as anyone else can?
- D6.2: How much of a problem did you have because of barriers or obstacles in the world around you?
- D6.3: How much of a problem did you have living with dignity because of the attitudes and actions of others?
- D6.4: How much time did you spend on your health condition, or its consequences?
- D6.5: How much have you been emotionally affected by your health condition?
- D6.6: How much has your health been a drain on the financial resources of you or your family?