كيفية حساب معامل التحديد المعدل في R

دليل أكاديمي شامل يشرح كيفية حساب وتفسير معامل التحديد المعدل (Adjusted R-Squared) في لغة R للتطبيقات والأبحاث النفسية خطوة بخطوة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 أكتوبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 أكتوبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه في علم النفس
عضو هيئة التدريس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

يشكل تحليل الانحدار الخطي المتعدد حجر الزاوية في نمذجة العلاقات المعقدة بين المتغيرات في العلوم الإنسانية والسلوكية، حيث يسعى الباحث الإحصائي والنفسي إلى تفكيك الشبكات السببية وتحديد الأوزان النسبية للعوامل المفسرة للظواهر المقاسة. وفي خضم هذه المساعي المنهجية، يبرز تقييم جودة ملاءمة النموذج الإحصائي كخطوة حاسمة لا غنى عنها للتحقق من مدى قدرة المتغيرات المستقلة على تفسير التشتت الملاحظ في المتغير التابع. ومن هنا يكتسب معامل التحديد مكانته كأحد أبرز المؤشرات الوصفية والاستدلالية التي تلخص القوة التفسيرية للنموذج، إلا أن الاعتماد المطلق على صيغته التقليدية كثيراً ما أوقع الباحثين في منزلقات التفسير المضلل نتيجة تضخمه الحتمي مع زيادة عدد المتنبئات بصرف النظر عن جدواها العلمية.

ولمعالجة هذه المعضلة الحسابية، تبلور مفهوم معامل التحديد المعدل بوصفه تصحيحاً رياضياً صارماً يفرض عقوبة منهجية على تعقيد النماذج الإحصائية دون مبرر تفسيري حقيقي. فبدلاً من الاكتفاء بحساب النسبة المئوية المجردة للتباين، يدمج المعامل المعدل درجات الحرية المرتبطة بكل من حجم العينة الكلي وعدد المتغيرات المشمولة في النموذج، مما يتيح للباحثين تقييم النموذج بموضوعية متناهية تحمي التحليل من خطر “التوفيق المفرط” أو اقتناص التباين العشوائي الناتج عن صدف المعاينة. وتتجلى أهمية هذا المؤشر بشكل خاص في الدراسات السيكومترية والنفسية التي تتعامل مع تباينات سلوكية مركبة تتداخل فيها المتغيرات البيئية والشخصية والبيولوجية.

تعد بيئة البرمجة الإحصائية R المنصة الرائدة عالمياً لإجراء هذه التحليلات الدقيقة، نظراً لما توفره من مرونة خوارزمية فائقة وقدرات استثنائية على فحص الافتراضات الرياضية، وبناء الدوال المخصصة، وإجراء المقارنات بين النماذج المتداخلة وغير المتداخلة. يهدف هذا المقال الموسوعي إلى تقديم دليل أكاديمي وتطبيقي شامل يغطي الأسس الرياضية والنظرية لمعامل التحديد المعدل، وتطبيقاته البرمجية في لغة R من خلال النمذجة الآلية والحساب اليدوي البرمجي، مروراً بفحص التحديات الإحصائية كالتعدد الخطي وتأثير القيم المتطرفة، وانتهاءً بتوثيق النتائج وفق المعايير الدولية للنشر العلمي، مدعوماً بدراسة حالة تطبيقية متكاملة في التنبؤ بالاكتئاب والاضطرابات النفسية.

1. مدخل نظري إلى معامل التحديد في النماذج الإحصائية النفسية

1.1 مفهوم معامل التحديد التقليدي وتفسيره الإحصائي

يُعرف معامل التحديد، والذي يُرمز له بالرمز الرياضي R²، بأنه النسبة المئوية للتباين في المتغير التابع التي يمكن تفسيرها أو التنبؤ بها من خلال المتغيرات المستقلة الداخلة في نموذج الانحدار الخطي. يستند هذا المعامل في أصله المفاهيمي إلى تفكيك التشتت الكلي للمتغير التابع حول متوسطه الحسابي، والمعروف باسم مجموع المربعات الكلي، إلى مركبين أساسيين: مجموع مربعات الانحدار الذي يمثل الجزء من التباين الذي نجح النموذج في الإحاطة به، ومجموع مربعات البواقي أو الأخطاء الذي يعكس التباين العشوائي أو التشتت الناجم عن عوامل لم تُدرج في النموذج المقترح.

يتحدد المجال الرياضي لقيمة معامل التحديد التقليدي في نطاق مغلق يتدرج بدقة بين الصفر والواحد الصحيح (0 ≤ R² ≤ 1). تشير القيمة صفر إلى الفشل التام لنموذج الانحدار في تفسير أي قدر من التباين الملاحظ في المتغير التابع، مما يعني أن المتوسط الحسابي العام للمتغير التابع يُعد متنبئاً مكافئاً للنموذج المقترح برمته دون أي ميزة إضافية. وعلى النقيض من ذلك، تدل القيمة واحد صحيح على التطابق التام والانطباق المطلق لخط الانحدار على كافة نقاط المشاهدات في فضاء البيانات، وهو وضع نظري مثالي يندر حدوثه في أبحاث العلوم الاجتماعية والسلوكية نظراً لتعقد القياسات البشرية ووجود أخطاء القياس العشوائية والمنتظمة.

في سياق قياس الظواهر السلوكية المركبة، يتم احتساب النسبة المئوية للتشتت المفسر من خلال قسمة مجموع مربعات الانحدار على مجموع المربعات الكلي، أو بطريقة مكافئة عبر طرح نسبة مجموع مربعات البواقي إلى مجموع المربعات الكلي من الواحد الصحيح. وعندما يقرر الباحث النفسي أن نموذج الانحدار الخطي حقق قيمة معامل تحديد تبلغ 0.35، فإن الترجمة الإحصائية المباشرة لهذه النتيجة تعني أن 35% من التباين الكلي الملاحظ في السلوك المستهدف قد تم تفسيره بنجاح بواسطة المنظومة التنبؤية المحددة، في حين يظل 65% من التشتت عائداً إلى الفروق الفردية غير المضبوطة أو متغيرات كامنة تتطلب استكشافاً نظرياً مستقبلياً.

1.2 أهمية معامل التحديد في الأبحاث النفسية والاجتماعية

يمثل معامل التحديد ركيزة استدلالية محورية في تقييم القدرة التنبؤية للمقاييس النفسية والأدوات السيكومترية. فعند تقنين اختبار سيكولوجي لقياس مهارات التكيف أو السمات المزاجية، لا يكتفي الباحثون بفحص الثبات عبر الاتساق الداخلي، بل يمتد التحليل إلى قياس الصدق المرتبط بمحك خارجي. وهنا يوفر معامل التحديد تقديراً كمياً مباشراً لمدى قدرة درجات المقياس النفسي على التنبؤ بمخرجات وظيفية وسلوكية واقعية، مثل الأداء الوظيفي أو الاستقرار العاطفي، مما يمنح الممارسين الإكلينيكيين أساساً علمياً متيناً للاعتماد على نتائج الاختبار في التدخلات التشخيصية والعلاجية.

علاوة على ذلك، يكتسب المعامل أهمية خاصة في تحديد القوة التفسيرية النسبية للأبعاد الشخصية والمتغيرات البيئية عند نمذجة الاضطرابات النفسية والوجدانية. وقد أكدت دراسات متعددة تناولت الرفاه النفسي والاضطرابات السلوكية، مثل دراسة Sonja Lyubomirsky, Laura King, Ed Diener (2005)، أن التنبؤ بالسعادة والنجاح الحياتي يستلزم تقييم مساهمة المشاعر الإيجابية المزمنة مقابل الظروف المادية والبيئية. يتيح معامل التحديد في مثل هذه النماذج فك الاشتباك بين الأثر المعزول للسمات الشخصية المستقرة من جهة، والأحداث الحياتية الضاغطة من جهة أخرى، من خلال تحديد نسبة التباين الفريدة والمشتركة المنسوبة لكل نطاق.

كما يعتمد الباحثون في العلوم الاجتماعية على هذه القيمة الإحصائية في فحص الفرضيات النظرية التنافسية وتأكيد صدق النماذج المفاهيمية. فعند اختبار أطر نظرية متقدمة حول العدوى العاطفية في بيئات العمل وتأثيرها على ديناميات الجماعة، كما أصلت لذلك دراسة Sigal G. Barsade (2002)، يعمل معامل التحديد كمعيار للمفاضلة بين النماذج التي تفترض آليات معرفية فردية مقابل النماذج التي تركز على التفاعل البين-شخصي. إن ارتفاع القوة التفسيرية للنموذج يدعم الفرضيات القائلة بأن البنية النفسية للجماعة تسهم بحصة معنوية في تفسير التباين السلوكي تتجاوز السمات الانعزالية لأعضائها.

1.3 أوجه القصور في معامل التحديد التقليدي ومحدودياته

على الرغم من الشيوع الواسع لمعامل التحديد التقليدي، إلا أنه يعاني من علة رياضية بنيوية تتمثل في ميله الحتمي للزيادة المطردة، أو على الأقل الثبات، كلما أضيف متغير تنبؤي جديد إلى معادلة الانحدار، بصرف النظر عما إذا كان هذا المتغير المضاف يحمل قيمة نظرية حقيقية أو يمتلك دلالة إحصائية في مجتمع الدراسة. ينبع هذا القصور من الخصائص الخوارزمية لطريقة المربعات الصغرى العادية، التي تسعى بطبيعتها الحسابية إلى تقليل مجموع مربعات البواقي إلى أدنى حد ممكن داخل عينة الدراسة الراهنة، مما يدفع النموذج إلى استغلال أي تذبذب عشوائي أو ارتباط زائف بين المتنبئ الجديد والمتغير التابع لتحقيق خفض صوري في البواقي.

يترتب على هذا القصور خطر داهم يتمثل في التضخيم الزائف لجودة ملاءمة النموذج، لا سيما في الأبحاث الاستكشافية التي تتضمن مصفوفات بيانات واسعة تضم عشرات المقاييس الفرعية والبنود السيكومترية. إن الاندفاع وراء تعظيم قيمة R² يدفع الباحثين في كثير من الأحيان إلى حشو النماذج بمتغيرات غير ضرورية، وهو ما يقود مباشرة إلى ظاهرة التوفيق المفرط حيث يصبح النموذج متوافقاً بدقة متناهية مع العينة قيد الملاحظة وشوائبها العشوائية، في حين يفقد قدرته على التعميم عند تطبيقه على عينات مستقلة من المجتمع السريري أو العام.

تتجلى المحدودية الثالثة في صعوبة إجراء مقارنة عادلة وموضوعية بين نماذج انحدارية بديلة تتباين في عدد المتغيرات التفسيرية. فإذا قارن باحث بين نموذج يضم متغيرين اثنين وحقق معامل تحديد قدره 0.40، ونموذج آخر منافس يضم سبعة متغيرات وحقق معامل تحديد قدره 0.42، فإن المعامل التقليدي يمنح الأفضلية الظاهرية للنموذج الأكبر حجماً والأكثر تعقيداً، متجاهلاً التكلفة الإحصائية المترتبة على استهلاك درجات الحرية وتزايد احتمالات الخطأ المعياري، الأمر الذي فرض ضرورة البحث عن صياغة معدلة توازن بدقة بين القوة التفسيرية والبساطة المنهجية.

2. الأساس الرياضي والنظري لمعامل التحديد المعدل

2.1 الصياغة الرياضية لمعامل التحديد المعدل ومكوناتها

ينطلق الأساس الرياضي لمعامل التحديد المعدل من معالجة التحيز الإيجابي المتأصل في معامل التحديد التقليدي المحسوب من العينة كتقدير لمعامل التحديد في المجتمع الإحصائي. تعمل طريقة المربعات الصغرى العادية على تعظيم الارتباط في العينة المتاحة عبر استغلال الصدفة الإحصائية، مما يجعل قيمة R² في العينة تقديراً متحيزاً نحو الارتفاع. ولتصحيح هذا التشويه، تُستبدل مجاميع المربعات بمتوسطات مربعات التباين، حيث يُقسم كل مجموع مربعات على درجات الحرية المقابلة له، مما يحول المقياس من مجرد حساب للتشتت الخام إلى تقدير غير متحيز لتباينات مجتمع الدراسة.

تأخذ المعادلة الرياضية لمعامل التحديد المعدل الصيغة الجبرية الدقيقة الآتية: يُطرح من الواحد الصحيح حاصل ضرب مكمل معامل التحديد التقليدي في نسبة درجات الحرية الكلية إلى درجات حرية الخطأ. ويمكن التعبير عنها بالمعادلة التالية:

R²_adj = 1 – [ (1 – R²) * (n – 1) / (n – p – 1) ]

حيث يمثل n حجم العينة الكلي المستخدم في التحليل، بينما يمثل p عدد المتغيرات التنبؤية المستقلة في النموذج باستثناء القاطع الثابت. ويكافئ هذا التعبير في التحليل المالي والإحصائي قسمة متوسط مربعات البواقي على متوسط المربعات الكلي، ومن ثم طرح النتيجة من الواحد الصحيح.

يوضح تفكيك هذه المعادلة الدور المحوري لحجم العينة الكلي في ضبط التقدير الإحصائي؛ فعندما يكون حجم العينة كبيراً جداً، يقترب الكسر الممثل لدرجات الحرية من الواحد الصحيح، مما يجعل الفارق بين المعامل التقليدي والمعامل المعدل طفيفاً وغير جوهري. أما في العينات الصغيرة، فإن النسبة تبتعد عن الواحد وتزداد وزناً، مما يفرض خصماً كبيراً على قيمة المعامل الأصلي. يبرز هذا التوازن الرياضي وزن عدد المتغيرات التنبؤية المشمولة؛ إذ كلما أضاف الباحث متغيراً جديداً تزايدت قيمة p في مقام كسر التعديل، مما يرفع من قيمة النسبة المضروبة في مكمل R²، ويشترط بالتالي أن يقدم المتغير الجديد خفضاً حقيقياً في البواقي يتجاوز الخسارة الناتجة عن تآكل درجات الحرية.

2.2 مفهوم درجات الحرية وتأثيرها على قيمة التعديل

تُعرف درجات الحرية في التحليل الإحصائي بأنها عدد القطع المستقلة من المعلومات المتاحة لتقدير المعالم المجهولة في المجتمع بعد تثبيت المعالم المقدرة بالفعل من البيانات. في نموذج الانحدار الخطي المتعدد، تنقسم درجات الحرية إلى قسمين رئيسيين: درجات الحرية الكلية للنموذج وتساوي دائماً (n – 1) لأن حساب تباين المتغير التابع يستلزم استهلاك درجة حرية واحدة لتقدير متوسطه الحسابي العام، ودرجات حرية الخطأ أو البواقي وتساوي بدقة (n – p – 1)، نظراً لأن النموذج يستهلك p من درجات الحرية لتقدير معلمات الانحدار لكل متغير مستقل، بالإضافة إلى استهلاك درجة حرية إضافية لتقدير القاطع الثابت.

تعتمد آلية التعديل على فرض عقوبة رياضية مباشرة على النموذج الإحصائي كلما استهلك درجات حرية إضافية دون عائد تفسيري ملحوظ. فعند إضافة متغير تفسيري غير مجدٍ، تنخفض درجات حرية البواقي بمقدار وحدة واحدة، مما يؤدي إلى تصغير مقام كسر التعديل. وإذا كان الانخفاض في مجموع مربعات البواقي هزيلاً، فإن قسمة هذا المجموع على درجات حرية أصغر ستؤدي إلى زيادة متوسط مربعات البواقي بدلاً من خفضه، مما ينعكس سلباً على قيمة معامل التحديد المعدل ويؤدي إلى هبوطها الفوري مقارنة بالنموذج الأبسط.

تتأسس هنا علاقة عكسية صارمة بين التعقيد المنهجي للنموذج وتصحيح التباين غير المفسر؛ فالتعقيد غير المبرر يؤدي إلى زيادة تشتت الأخطاء المعيارية للمعالم المقدرة ويقلل من موثوقية النموذج ككل. يمثل معامل التحديد المعدل تجسيداً كمياً لمبدأ “نصل أوكام” الفلسفي في الإحصاء التطبيقي، حيث يفرض على الباحثين ألا يضيفوا كيانات تفسيرية جديدة ما لم تقدم دليلاً إحصائياً قاطعاً على تحسين ملاءمة النموذج يفوق التكلفة المحتومة لاستهلاك الموارد الاستدلالية المحدودة المتمثلة في درجات الحرية المتاحة.

2.3 الفرق الجوهري بين معامل التحديد التقليدي والمعدل

يتجسد الفارق الجوهري الأول بين المؤشرين في سلوك الاستجابة لإضافة المتغيرات؛ فبينما يظل معامل التحديد التقليدي سجين مسار أحادي الاتجاه لا يقبل سوى الزيادة أو الاستقرار، يمتلك معامل التحديد المعدل ديناميكية مزدوجة تجعله قادراً على الصعود أو الهبوط. فإذا كانت المساهمة التفسيرية للمتغير المدخل ضعيفة، بحيث تعجز قيمته التنبؤية عن تعويض خسارة درجة الحرية المفقودة، فإن القيمة المعدلة ستنخفض حتماً، منبهة المحلل الإحصائي إلى أن النموذج السابق كان أكثر كفاءة واختصاراً من الناحية العلمية.

ومن المفارقات الرياضية المترتبة على معادلة التعديل إمكانية ظهور قيم سالبة لمعامل التحديد المعدل، وهو أمر مستحيل الحدوث في الصيغة التقليدية التي تنحصر قيمها دائماً بين الصفر والواحد. تحدث هذه الحالة الاستثنائية عندما يكون نموذج الانحدار بالغ الضعف، وتكون قدرته التفسيرية شديدة التواضع مقارنة بحجم العينة وعدد المتغيرات، مما يجعل قيمة (1 – R²) قريبة جداً من الواحد، بينما يكون كسر درجات الحرية أكبر بكثير من الواحد الصحيح. لا يعني المعامل السالب وجود تباين سلبي، وإنما يُفسر إحصائياً بأن النموذج الحالي أسوأ من استخدام المتوسط الحسابي البسيط للمتغير التابع كأداة تنبؤية، ويُعامل عملياً ومفهومياً على أنه يساوي الصفر التام في التقارير الأكاديمية.

تؤكد هذه الخصائص التفوق الاستدلالي لاعتماد القيمة المعدلة كمعيار أدق وأكثر رصانة لجودة الملاءمة، خاصة في البحوث الميدانية ومتكررة القياس التي تستهدف تقييم التدخلات الإكلينيكية، كما هو الحال في تجارب تقييم فعالية العلاج المعرفي السلوكي المؤتمت عبر التطبيقات الرقمية في خفض أعراض الاكتئاب والقلق التي درسها Kathleen Kara Fitzpatrick, Alison M. Darcy, Molly Vierhile (2017). إن الاعتماد على المؤشر المعدل يضمن للمحلل عدم الانخداع بالمؤشرات السطحية، ويوفر تقييماً صادقاً للقدرة التعميمية للنماذج المطورة عبر مسارات زمنية متباينة.

3. إعداد بيئة العمل واستيراد البيانات في لغة R للأبحاث النفسية

3.1 تثبيت الحزم الأساسية وتحميلها للتحليل الإحصائي

تتطلب المعالجة الإحصائية المتقدمة للبيانات النفسية والسلوكية في بيئة R استدعاء منظومة متكاملة من الحزم البرمجية المتخصصة. تأتي في مقدمة هذه المنظومة حزمة tidyverse الشاملة، التي طُوِّرت لتيسير عمليات استيراد البيانات وإعادة تشكيلها وتنقيتها وإدارتها وفق فلسفة “البيانات المرتبة”. تسهم أدوات dplyr وtidyr المندرجة تحت هذه الحزمة في تسريع تجهيز المصفوفات السيكومترية الضخمة وضمان خلوها من التشوهات الهيكلية التي قد تعيق دقة نمذجة الانحدار.

إلى جانب ذلك، تبرز حزمة psych بوصفها الأداة السيكومترية المعيارية للباحثين في علم النفس والعلوم التربوية؛ إذ تضم مصفوفة واسعة من الدوال المخصصة لحساب معاملات الصدق والثبات، وإجراء التحليل العاملي الاستكشافي، وتوليد الإحصاءات الوصفية المعدلة التي تراعي التواء وتفرطح التوزيعات النفسية. كما يتم استدعاء حزم إضافية مساندة مثل حزمة car لإجراء الاختبارات التشخيصية المتقدمة للكشف عن التعدد الخطي، وحزمة broom المسؤولة عن تحويل مخرجات النماذج الإحصائية المعقدة إلى جداول وأطر بيانات مرنة قابلة للاستخلاص والتصدير الأكاديمي.

يستلزم الإعداد المنهجي للبيئة البرمجية ضبط خيارات النظام الداخلي للغة R بهدف ضمان دقة العرض الحسابي وتفادي التقريب المبكر للأرقام العشرية. يتم ذلك من خلال تعديل المتغير العام للخيارات لتحديد عدد المنازل العشرية المعروضة بست إلى سبع منازل، مما يتيح فحص الفروق الدقيقة بين قيم معامل التحديد التقليدي والمعدل في النماذج الكبيرة. كما يتم تعطيل الترقيم العلمي التلقائي للأرقام لتسهيل قراءة الدلالات الإحصائية وقيم اختبارات فحص الفرضيات دون تشويش بصري.

3.2 استيراد وتنظيف مصفوفات البيانات السيكومترية

تبدأ المرحلة التطبيقية بقراءة البيانات الميدانية المجمعة من أدوات القياس والاستبيانات السريرية، والتي تُخزن عادة في صيغ مفصولة بفواصل مثل ملفات CSV أو من مخرجات حزم برمجية أخرى. تستخدم دوال القراءة المتقدمة لقراءة المصفوفات مع التأكد من الحفاظ على الترويسات الصحيحة لأسماء المتغيرات النفسية، وضمان التعرف التلقائي على الأنماط العددية للاستجابات السيكومترية.

يعقب عملية الاستيراد فحص بنيوي شامل لطبيعة المتغيرات لضمان الترميز الصحيح للأبعاد المقاسة؛ فالمتغيرات الاسمية كالجنس أو التصنيف الإكلينيكي يجب تحويلها بوضوح إلى عوامل فئوية داخل بيئة R، في حين يجب التعامل مع مقاييس ليكرت المتعددة بحذر للتفريق بين المتغيرات الترتيبية البحتة وتلك التي يمكن معاملتها كمتغيرات شبه فترية بعد التحقق من اتساقها السيكومتري واستيفائها لشروط المقاييس المركبة.

تحتل معالجة القيم المفقودة مكانة حساسة في إعداد البيانات السيكومترية، نظراً لتكرار امتناع المفحوصين عن الإجابة على بعض بنود المقاييس الحساسة. يوفر الإحصاء النفسي خيارات متعددة للتعامل مع هذا التحدي، تتراوح بين الحذف القائم على القوائم في حال كانت نسبة الفقد ضئيلة ولا تتعدى 5% وتحدث بصورة عشوائية تامة، واستخدام أساليب التعويض المتعدد القائم على النمذجة التنبؤية لحماية حجم العينة الكلي ودرجات الحرية من التآكل غير المبرر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على عدالة حساب معامل التحديد المعدل لاحقاً.

3.3 فحص الافتراضات الإحصائية للانحدار الخطي المتعدد

لا يكتسب معامل التحديد المعدل أي موثوقية استدلالية ما لم يتم التحقق بدقة من استيفاء مصفوفة البيانات للافتراضات الرياضية الصارمة التي يقوم عليها نموذج الانحدار الخطي العادي. يأتي في صدارة هذه الافتراضات التوزيع الطبيعي للبواقي الإحصائية، وليس للمتغير التابع في حد ذاته؛ إذ يشترط النموذج أن تتوزع الأخطاء التنبؤية توزيعاً اعتدالياً متماثلاً حول الصفر. يتم التحقق من هذا الشرط عبر تطبيق اختبار شابيرو-ويلك في العينات الصغيرة والمتوسطة، مدعوماً بالفحص البصري الدقيق لمخططات التوزيع التراكمي للبواقي مقابل التوزيع الطبيعي النظري.

يتعلق الافتراض الثاني بجوهر كفاءة التقدير وهو تجانس تباين الأخطاء العشوائية عبر كافة مستويات المتغيرات التنبؤية. ويُستدل على هذا الافتراض من خلال رسم مخطط مبعثر يربط بين القيم المتنبأ بها على المحور الأفقي والبواقي المعيارية على المحور الرأسي، حيث يُفترض أن تنتشر النقاط في نمط عشوائي متجانس يشبه السحابة المنتظمة دون اتخاذ أشكال هندسية مخروطية أو مروحية تدل على تباين الأخطاء وتهدد دقة الفروق في درجات الحرية وموثوقية المعامل المعدل.

أما الافتراض الثالث فيتمثل في خطية العلاقة التشاركية بين كل متغير مستقل والمتغير التابع، حيث ينبغي أن تعبر المعاملات الانحدارية عن تغيرات متناسبة وثابتة في فضاء الاستجابة. يتم فحص هذا الافتراض عبر مخططات البواقي الجزئية والرسوم البيانية الموضعية. إن انتهاك أي من هذه الافتراضات الأساسية يؤدي إلى تشويه تقدير معلمات النموذج، مما يجعل قيم معاملات التحديد بشقيها التقليدي والمعدل غير معبرة بدقة عن الواقع السلوكي المستهدف بالدراسة.

4. بناء نموذج الانحدار الخطي وحساب معامل التحديد المعدل تلقائياً في R

4.1 استخدام الدالة lm لصياغة نموذج الانحدار الخطي المتعدد

تُعد الدالة lm، اختصاراً لعبارة النموذج الخطي، الأداة الخوارزمية المركزية في بيئة R لتقدير معلمات الانحدار وفق أسلوب المربعات الصغرى العادية. تتبع هذه الدالة صياغة مرنة وبديهية؛ حيث يوضع المتغير النفسي التابع في الطرف الأيسر من المعادلة ويفصل بينه وبين المتغيرات التنبؤية المستقلة برمز المدة الرياضية، بينما تُرتب المتغيرات المستقلة في الطرف الأيمن مفصولة بعلامات الجمع لتحديد أثرها الرئيسي المشترك.

تتيح الدالة تعيين مصفوفة البيانات المستهدفة بدقة عبر وسيط البيانات، مما يعزل المتغيرات المحددة ويحمي مساحة العمل من التداخل المتغيراتي. وعند تنفيذ الدالة، تُسند النتائج إلى كائن تحليلي منظم يحتفظ في داخله بكافة مخرجات التقدير الإحصائي بما يشمل معاملات الانحدار، والأنصاب الثابتة، والبواقي الإحصائية المحسوبة لكل مشاهدة، ودرجات حرية النموذج، مما يتيح استدعاءها لاحقاً وتفكيكها تحليلياً.

تتميز الصيغة البرمجية داخل الدالة بقدرتها على استيعاب التفاعلات الديناميكية بين المتغيرات السلوكية؛ إذ يمكن إدراج أثر التفاعل المتبادل بين متغيرين عبر استخدام علامة النجمة أو النقطتين، مما يسمح باختبار فرضيات التعديل النفسي حيث يتغير أثر أحد المتنبئات باختلاف مستويات متغير آخر. كما يمكن تثبيت متغيرات الضبط الديموغرافية والسريرية جنباً إلى جنب مع المتغيرات المستهدفة لضمان عزل التأثيرات المشوشة وتقدير المساهمة التفسيرية الحقيقية للمتغيرات المعنية.

4.2 استخراج ملخص النموذج الإحصائي عبر دالة summary

يمثل استدعاء دالة summary وتمرير كائن نموذج الانحدار إليها الخطوة التحليلية الأكثر شمولاً في تفسير مخرجات الانحدار في لغة R. تقوم هذه الدالة بتوليد تقرير إحصائي متكامل يبدأ بوصف سريع لتوزيع البواقي الإحصائية من خلال نقاط التجزيء الخمس، مما يقدم مؤشراً أولياً وسريعاً عن مدى تناظر الأخطاء واقترابها من التوزيع الطبيعي.

ينتقل التقرير بعد ذلك لعرض جدول المعلمات المقدرة، متضمناً قيم معاملات الانحدار غير المعيارية، والأخطاء المعيارية المرتبطة بكل تقدير، وقيم اختبار t المحسوبة، ومستويات الدلالة الإحصائية المقابلة لكل متغير. يتيح هذا الجدول للباحث التحقق المباشر من مساهمة كل متغير على حدة ومدى جوهريته في التنبؤ بالسلوك المدروس، وتحديد ما إذا كان التغير يصب في الاتجاه الإيجابي أو السلبي المتسق مع الفرضيات السيكومترية الموضوعة مسبقاً.

في أسفل التقرير التحليلي يقع المقطع المخصص لجودة ملاءمة النموذج ككل، حيث تعرض الدالة قيمة الخطأ المعياري للبواقي متبوعة بدرجات الحرية المرتبطة به، ثم تعرض صراحة وعلى سطرين متتاليين قيمة معامل التحديد التقليدي، وقيمة معامل التحديد المعدل، وتختتم بالنتيجة الشاملة لاختبار F لدلالة النموذج ككل. يتيح هذا التموضع المتجاور في ذيل التقرير المقارنة البصرية الفورية بين القيمة التفسيرية الخام للنموذج وقيمته بعد تطبيق العقوبة الرياضية على درجات الحرية.

4.3 استخلاص قيمة معامل التحديد المعدل برمجياً

على الرغم من سهولة قراءة معامل التحديد المعدل بصرياً من التقرير الناتج، إلا أن الأبحاث الأكاديمية والتحليلات الآلية تتطلب استخلاص هذه القيمة برمجياً لتخزينها واستخدامها في جداول المقارنة أو دورات المحاكاة المتكررة. يكشف تطبيق دالة str على مخرجات دالة summary عن البنية الداخلية المعقدة للكائن الإحصائي، مبيناً أنه يتكون من قائمة مترابطة تضم عناصر متعددة تحمل مسميات متخصصة تمثل كافة المؤشرات الرقمية المعروضة.

يتم استدعاء القيمة العددية لمعامل التحديد المعدل مباشرة عبر صياغة البرمجة المفهرسة باستخدام رمز الدولار، حيث يتم الوصول إلى العنصر المسمى بدقة داخل كائن الملخص. يُمكن استدعاء هذا العنصر مباشرة بكتابة اسم كائن الملخص متبوعاً برمز الدولار والاسم المحدد للمعامل، مما يعيد للمحلل رقماً عشرياً مجرداً يحمل القيمة الدقيقة للمعامل دون أي نصوص إضافية أو مخرجات جدولية ملحقة.

يتيح هذا الاستخلاص البرمجي المباشر تخزين القيمة في متغير حسابي مستقل يمكن إدراجه فوراً في خوارزميات اتخاذ القرار الآلي، أو تضمينه في مصفوفات تتبع جودة الملاءمة عند تنفيذ التحليل الانحداري الهرمي المتعدد، أو إرساله تلقائياً إلى أدوات صياغة التقارير التوليدية لتوليد نصوص أكاديمية مدمجة تعكس كفاءة النماذج التنبؤية بدقة واحترافية متناهية.

5. الحساب اليدوي والبرمجي خطوة بخطوة لمعامل التحديد المعدل

5.1 استخراج مجاميع المربعات وحساب معامل التحديد الأصلي

لتعميق الفهم الرياضي لكيفية بناء هذا المؤشر في لغة R، من الضروري تفكيك عملية الحساب خطوة بخطوة والاعتماد على العمليات الجبرية الأساسية دون اللجوء إلى الدوال التلقائية الجاهزة. تبدأ هذه المسيرة الإحصائية باستخراج البواقي الإحصائية من كائن النموذج الخطي باستخدام الدالة المخصصة residuals، والتي تعيد متجهاً عددياً يمثل الفارق الدقيق بين القيمة الملاحظة فعلياً لكل مفحوص وقيمته المتنبأ بها من معادلة الانحدار. يتم بعد ذلك تربيع عناصر هذا المتجه وجمعها بالكامل للحصول على مجموع مربعات البواقي (SS_res).

في الخطوة التالية، يتم حساب مجموع المربعات الكلي (SS_tot) الذي يمثل التباين الخام غير المقيد للمتغير التابع. ولتحقيق ذلك برمجياً، يُستخرج متجه قيم المتغير النفسي التابع الأصلي من إطار البيانات، ثم يُطرح منه متوسطه الحسابي العام، وتُرفع هذه الفروق الناتجة إلى القوة التربيعية، وتُجمع للحصول على القيمة الإجمالية للتشتت الكلي في العينة. تعكس هذه القيمة مقدار التباين الذي يجب على أي نموذج انحداري السعي لتفسيره.

يتم تطبيق القسمة الرياضية المباشرة لحساب معامل التحديد التقليدي الأصلي عبر طرح نسبة مجموع مربعات البواقي إلى مجموع المربعات الكلي من الواحد الصحيح. هذه العملية اليدوية المجردة تمنح الباحث رؤية واضحة لحجم التباين الذي التهمه النموذج مقابل التباين الضائع في البواقي، وتمهد للانتقال الرياضي نحو تصحيح هذه النسبة استناداً إلى أوزان درجات الحرية الفعلية.

5.2 تحديد عدد المشاهدات وعدد المتغيرات التنبؤية برمجياً

يتطلب إتمام عملية التعديل الرياضي استخراج معالم حجم العينة وعدد المتنبئات بدقة بالغة وتجنب الإدخال اليدوي للأرقام الذي قد يؤدي إلى أخطاء فادحة في حال وجود بيانات مفقودة لم يشملها التقدير. تستخدم دالة nobs لتحديد الحجم الفعلي للعينة (n) المستخدمة داخل النموذج؛ إذ تتجاهل هذه الدالة تلقائياً المشاهدات التي استُبعدت أثناء تقدير الانحدار بسبب اشتمالها على قيم مفقودة، مما يضمن دقة بسط ومقام معادلة درجات الحرية.

لحساب عدد المتغيرات التنبؤية المشمولة (p)، يتم فحص مصفوفة المعاملات المقدرة للنموذج أو استخراج أطوال متجهات المعلمات باستخدام دالة length المطبقة على معاملات النموذج. ومن الأهمية المنهجية بمكان في هذه المرحلة طرح متجه القاطع الثابت من إجمالي عدد المعلمات؛ فالقاطع لا يمثل متغيراً تنبؤياً مستقلاً بل يمثل نقطة التقاطع المحورية للمستقيم الانحداري، مما يستوجب ضبط قيمة p لتعبر حصراً عن المتغيرات المفسرة الفعلية.

بمجرد توفر قيمتي الحجم الفعلي للعينة وعدد المتنبئات الدقيق، يتم احتساب درجات حرية البواقي بطرح قيمة المتنبئات مضافاً إليها واحد من حجم العينة، واحتساب درجات الحرية الكلية بطرح واحد من حجم العينة. يشكل هذا التحديد الدقيق الأساس الرياضي لتكوين كسر التعديل الوزني الذي سيُضرب في مكمل معامل التحديد الأصلي لتصحيحه بدقة تامة.

5.3 بناء دالة برمجية مخصصة للتحقق والمقارنة

تتويجاً لهذا المسار الرياضي، يمكن للمحلل الإحصائي صياغة دالة برمجية مخصصة ومستقلة داخل بيئة R تأخذ كائن النموذج المقدر كمدخل رئيسي، وتقوم آلياً بإجراء الحسابات التفكيكية السابقة، وتطبيق معادلة التعديل الرياضية بدقة متناهية، ثم تعيد النتيجة في هيئة قيمة عددية منظمة. يبرز هذا النهج قدرة بيئة R على تعزيز الشفافية الخوارزمية وتجاوز عقلية “الصندوق الأسود” في الحوسبة الإحصائية.

تخضع الدالة المصممة لاختبار تحقق مباشر من خلال مقارنة مخرجها الرقمي اليدوي بالمخرج التلقائي المستخلص عبر الفهرسة الداخلية لكائن summary. إن التطابق التام حتى المنزلة العشرية العاشرة بين الحسابين يؤكد الاتساق الخوارزمي ويوضح أن لغة R تطبق بالضبط ذات المنطق الرياضي القائم على قسمة متوسطات المربعات الموزونة بدرجات الحرية.

تتيح مثل هذه الدوال المخصصة كفاءة حسابية فائقة عند تطبيق النمذجة على مصفوفات ضخمة في الدراسات النفسية الموسعة، حيث يمكن دمجها ضمن خوارزميات أخذ العينات المتكرر أو أساليب التمهيد الإحصائي دون الحاجة إلى استدعاء التقارير الكاملة لدالة summary في كل دورة، مما يوفر وقتاً حوسبياً كبيراً ويحافظ على دقة النتائج الاستدلالية للأبحاث السيكومترية المتقدمة.

6. تطبيق عملي في علم النفس: التنبؤ بالاكتئاب استناداً إلى عوامل متعددة

6.1 توصيف فرضيات الدراسة السيكولوجية ومصفوفة المتغيرات

لتجسيد الأهمية العلمية لمعامل التحديد المعدل، ننتقل إلى تطبيق عملي افتراضي يحاكي الاستجابات السريرية الواقعية في ميدان الصحة النفسية والطب النفسي الاجتماعي. تفترض دراستنا السيكولوجية وجود نموذج متعدد المستويات يسعى للتنبؤ بدرجات الاكتئاب المقاسة وفق معايير كلينيكية معتمدة لدى عينة تتكون من مئتي شخص يخضعون لتقييمات متابعة مستمرة. يُعامل مقياس الاكتئاب كمتغير تابع كمي متصل تتدرج درجاته لتعكس شدة الأعراض الوجدانية والجسدية.

تتضمن الفرضية الأساسية إدراج الضغط النفسي المدرك كمتغير تنبؤي أولي، استناداً إلى النظريات الراسخة حول مساهمة الأحداث الضاغطة في استنزاف الموارد المعرفية للفرد. وفي المرحلة اللاحقة، يُفترض أن جودة النوم تشكل بعداً فسيولوجياً وسلوكياً محورياً يسهم في تفسير التباين المتبقي؛ إذ يرتبط اضطراب النوم بشكل وثيق بتفاقم نوبات المزاج المكتئب كما أوضحت دراسات سريرية كبرى شملت فئات ديموغرافية متنوعة، ومنها دراسة Atsuko Tomoda et al. (2006) التي ركزت على المؤشرات النفسية والسلوكية لدى اليافعين.

يتم بعد ذلك إدراج الدعم الاجتماعي المدرك كعامل وقائي وتفسيري إضافي ضمن النموذج الهرمي، لاختبار الفرضية القائلة بأن الروابط الأسرية والمجتمعية توفر مصداً دفاعياً يقلل من حدة الاكتئاب بما يتجاوز التأثير المعزول للضغوط واضطرابات النوم. يتم إنشاء إطار بيانات محاكي في R مع مراعاة مصفوفة الارتباطات المتبادلة والخصائص التوزيعية الواقعية لكل مقياس سيكولوجي لضمان اتساق النمذجة مع الواقع الميداني.

6.2 تنفيذ التحليل الانحداري الهرمي واختبار تغير القيمة المعدلة

يبدأ التحليل الانحداري الهرمي ببناء النموذج الأول الذي يقتصر حصراً على التنبؤ بالاكتئاب بواسطة درجات الضغط النفسي المدرك. وعند تقدير هذا النموذج وفحص ملخصه في R، نجد أن الضغط النفسي يقدم مساهمة إيجابية دالة إحصائياً، محققاً معامل تحديد تقليدي قدره 0.285 ومعامل تحديد معدل قدره 0.281. يشير هذا التقارب الشديد بين المؤشرين إلى أن النموذج البسيط يمتلك درجات حرية وافرة (198 درجة حرية للخطأ)، وأن المتغير المفرد يحمل وزناً تفسيرياً أصيلاً يبرر استهلاكه لمعلمة واحدة.

في الخطوة التالية، نوسع النموذج ببناء نموذج ثانٍ يضيف متغير جودة النوم إلى معادلة الانحدار. يُلاحظ فوراً ارتفاع معامل التحديد التقليدي إلى 0.392، وتواكب هذا الارتفاع قفزة نوعية في معامل التحديد المعدل ليصل إلى 0.386. يبرهن هذا الصعود المتزامن للمعامل المعدل على أن إدخال جودة النوم أحدث خفضاً كبيراً في مجموع مربعات البواقي فاق بكثير العقوبة الرياضية المفروضة جراء خسارة درجة حرية إضافية، مما يؤكد الجدوى السيكولوجية للمتغير المضاف في النموذج.

وعند الانتقال إلى النموذج الثالث بإدراج متغير الدعم الاجتماعي، يرتفع المعامل التقليدي ارتفاعاً طفيفاً ليبلغ 0.398، بينما يستقر المعامل المعدل عند 0.389 أو ينخفض قليلاً في بعض السيناريوهات إذا كان الارتباط ضعيفاً. يمثل هذا التباين الدقيق في حركة المعاملين الاختبار المنهجي الحاسم؛ إذ يكشف المعامل المعدل للباحث أن المساهمة المضافة من الدعم الاجتماعي تكاد تكون هامشية في وجود المتغيرين السابقين، مما يطرح تساؤلاً منهجياً حول ما إذا كان الاحتفاظ بالمتغير الثالث مبرراً نظرياً بالنظر إلى تكلفة تعقيد النموذج.

6.3 التفسير الأكاديمي للنتائج في ضوء الأدبيات النفسية

يقتضي التفسير الأكاديمي الرصين للنتائج السيكولوجية تحويل النسب المئوية المجردة للتباين المعدل إلى معانٍ إكلينيكية ترتبط بالسياق الواقعي للأفراد. فعندما نصل إلى نموذج نهائي يفسر نحو 39% من التباين المعدل في مستويات الاكتئاب، يتضح أن منظومة التفاعل بين الضغوط النفسية واضطراب النوم تمتلك ثقلاً كبيراً في فهم وتوقع التدهور الوجداني، وهو ما يتسق مع الأدبيات الواسعة التي ترصد تدهور الصحة النفسية خلال الأزمات المجتمعية والضغوط الحياتية العامة، كالدراسة التتبعية المعيارية التي أجراها Matthias Pierce et al. (2020) حول مستويات الاضطراب النفسي لدى أفراد المجتمع.

يحمي استخدام معامل التحديد المعدل الباحثين من الانخداع بالزيادة الطفيفة والمستمرة في المعامل التقليدي، مما يمنع تقديم استنتاجات مبالغ فيها حول دور المتغيرات الثانوية التي لا ترفع من دقة التنبؤ الفعلي. ففي بيئات الرعاية النفسية، تساعد هذه الدقة في توجيه الموارد نحو المتغيرات ذات الأثر التفسيري الأقوى—مثل التدخل السلوكي لتحسين جودة النوم وتقنيات إدارة الضغوط—بدلاً من تشتيت جهود العلاج على عوامل قد لا تقدم إضافة حقيقية في خفض التباين المرضي.

تؤكد الخلاصة الاستنتاجية للتحليل الهرمي أن القيمة المعدلة توفر للمحلل السيكولوجي الأساس الإحصائي الأكثر صدقاً لتقدير القدرة التنبؤية للأبعاد النفسية مجتمعة. إن الشفافية في الإفصاح عن المعامل المعدل تمنح الأقران العلميين تقديراً واقعياً غير مضخم لإمكانية تعميم هذه النتائج على عينات مجتمعية أخرى تعاني من تباينات بيئية ومادية مشابهة لتلك التي تناولتها أبحاث الرفاه والرضا الحياتي لدى Andrew Eric Clark, Paul Frijters, Michael A. Shields (2008).

7. مقارنة النماذج التنافسية واختيار المتغيرات باستخدام المعامل المعدل

7.1 استراتيجية المقارنة بين النماذج الإحصائية المتداخلة

تشكل المقارنة بين النماذج الإحصائية المتداخلة ركيزة التحليل الاستدلالي المتقدم؛ حيث يُعرف النموذج المتداخل بأنه نموذج يحتوي على مجموعة فرعية من المتغيرات الموجودة في نموذج أوسع وأكثر تعقيداً. تهدف استراتيجية المقارنة هنا إلى الإجابة عن سؤال منهجي جوهري: هل تستحق المتغيرات الإضافية في النموذج الأكبر التضحية بدرجات الحرية؟ يوفر معامل التحديد المعدل معياراً بديهياً وسريعاً لحسم هذه المسألة، حيث يُفضل النموذج الذي يحقق أعلى قيمة معدلة باعتباره الأكثر توازناً بين الشمول التفسيري والبساطة الهيكلية.

يرتبط هذا القرار ارتباطاً وثيقاً باختبار تحليل التباين للنماذج (ANOVA) المتاح في R عبر الدالة الشهيرة بنفس الاسم؛ فعند تطبيق هذا الاختبار للمقارنة بين نموذجين متداخلين، يُحسب اختبار F لدلالة الخفض في مجموع مربعات البواقي. تتطابق نتائج هذا الاختبار دلالياً مع سلوك المعامل المعدل؛ فإذا أظهر اختبار F دلالة إحصائية عند مستوى أقل من 0.05، فإن ذلك يتزامن حتماً مع ارتفاع في قيمة معامل التحديد المعدل للنموذج الأكبر، في حين يؤدي عدم الدلالة إلى انخفاض المعامل المعدل أو ثباته، مما يؤكد عدم جدوى التعقيد الإضافي.

توفر هذه المنهجية مساراً عملياً لاستبعاد المتغيرات التنبؤية الميتة أو غير المجدية التي يؤدي الاحتفاظ بها إلى تشويش دقة المعلمات والانحدار نحو تعقيدات زائدة. فعندما يتنافس نموذجان على تفسير ظاهرة نفسية، يُستبعد أي متغير يؤدي إدراجه إلى تراجع قيمة المعامل المعدل، مما يحفظ النموذج النهائي في حدود البساطة والكفاءة العلمية ويسهل عملية التفسير النظري.

7.2 الحد من ظاهرة التوفيق المفرط في النماذج السلوكية

تمثل ظاهرة التوفيق المفرط العائق الأكبر أمام قابلية تعميم النماذج السلوكية والنفسية خارج نطاق العينة المستكشفة. تحدث هذه الظاهرة عندما يكون النموذج مفرط التعقيد مقارنة بحجم البيانات المتاحة، فيبدأ في “حفظ” التشوهات العشوائية وأخطاء القياس الخاصة بتلك العينة بدلاً من استخلاص الأنماط والاتجاهات العامة الحقيقية لمجتمع الدراسة. إن النموذج الذي يعاني من التوفيق المفرط قد يحقق معامل تحديد تقليدي مرتفع جداً يقترب من الواحد، ولكنه يفشل فشلاً ذريعاً عند محاولة استخدامه للتنبؤ بسلوك عينة جديدة ومستقلة.

يعمل معامل التحديد المعدل كصمام أمان رياضي يحمي الباحثين من الوقوع في هذا الفخ المنهجي؛ فمن خلال العقوبة الصارمة المفروضة على استهلاك درجات الحرية عبر المتغيرات الزائدة، يحد المعامل من الجاذبية الزائفة للنماذج المنتفخة بمتنبئات هامشية. يساعد هذا المؤشر المحلل على التمييز بين التقدم التفسيري الحقيقي والتحسن الوهمي الناتج عن صدف المعاينة والتذبذب العشوائي.

ينعكس هذا الضبط الإحصائي بشكل مباشر على تحسين قابلية النماذج النفسية للتعميم في البيئات الإكلينيكية والمجتمعية المتنوعة؛ حيث تسهم النماذج البسيطة ذات المعامل المعدل الأمثل في توفير مؤشرات تنبؤية مستقرة ومتماسكة وقابلة للتطبيق العملي على نطاقات سكانية واسعة، وهو ما يعزز موثوقية التطبيقات السيكولوجية ويحقق مبدأ البساطة المنهجية الراسخ في فلسفة العلوم المعاصرة.

7.3 التكامل بين المعامل المعدل ومعايير AIC و BIC

على الرغم من المكانة الرفيعة لمعامل التحديد المعدل، إلا أن الممارسة الإحصائية الحديثة توصي بعدم الاعتماد عليه منفرداً في اتخاذ قرارات اختيار النماذج النهائية، بل تفضل دمجه ضمن مصفوفة تقييمية متعددة المؤشرات تتضمن معيار أكايكي للمعلومات ومعيار بايز للمعلومات. توفر لغة R دوالاً مدمجة فائقة الكفاءة مثل AIC و BIC لاستخراج هذه المؤشرات بنقرة واحدة من كائنات النماذج المقدرة.

تعتمد هذه المعايير المعلوماتية على مفهوم دالة الإمكانية العظمى مع فرض عقوبات متفاوتة الشدة على تعقيد النماذج؛ حيث يفرض معيار BIC عقوبة أقوى تتناسب لوغاريتمياً مع حجم العينة الكلي مقارنة بمعيار AIC وبمعامل التحديد المعدل. ولذلك، فإن النموذج الذي يحقق أعلى قيمة لمعامل التحديد المعدل يتطابق غالباً مع النموذج الذي يحقق أدنى قيمة لمعيار AIC، مما يوفر تأكيداً متبادلاً على توازن النموذج وكفاءته التفسيرية.

يقوم الباحث المتقدم ببناء مصفوفة تقييمية تجمع بين المعامل التقليدي، والمعامل المعدل، ومعايير المعلومات، والخطأ المعياري للبواقي، لاختيار النموذج الأكثر كفاءة. إن تطابق المؤشرات المتعددة حول نموذج محدد يمنح الباحث ثقة إحصائية راسخة في متانة النموذج المختار ويضمن رصانة استنتاجاته أمام التقييم الأكاديمي الصارم في المجلات العلمية المحكمة.

8. التعامل مع التحديات الإحصائية وتأثيرها على معامل التحديد المعدل

8.1 ظاهرة التعدد الخطي بين المتنبئات وتأثيرها على كفاءة التعديل

تنشأ ظاهرة التعدد الخطي عندما ترتبط المتغيرات المستقلة داخل نموذج الانحدار الخطي فيما بينها بارتباطات مرتفعة، وهو تحدٍ شائع في الأبحاث النفسية نظراً لتداخل المفاهيم السيكومترية وتفرعها من بناءات نظرية مشتركة. يؤدي هذا التداخل الحاد إلى جعل مصفوفة البيانات شبه منفردة رياضياً، مما ينجم عنه تضخم هائل في الأخطاء المعيارية لمعاملات الانحدار وفقدان الاستقرار في تقدير الأوزان الفردية لكل متغير على حدة.

يتم رصد هذه الظاهرة وتشخيصها بدقة في لغة R عبر حساب معامل تضخم التباين باستخدام دالة vif المتوفرة في حزمة car. يشير تجاوز قيمة هذا المعامل لعتبة 5 أو 10 إلى وجود تعدد خطي مقلق يستلزم التدخل المنهجي السريع. يؤثر التعدد الخطي تأثيراً مباشراً على معامل التحديد المعدل؛ إذ يؤدي التكرار في المعلومات التفسيرية إلى زيادة عدد المتغيرات دون تقديم أي تباين فريد حقيقي، مما يجعل العقوبة المفروضة على درجات الحرية تأكل أي مكسب تفسيري طفيف وتؤدي إلى هبوط المعامل المعدل بصورة مصطنعة.

تتضمن استراتيجيات الضبط المنهجي للتعدد الخطي لحماية موثوقية المعامل المعدل استبعاد المتغيرات التكرارية التي تحمل نفس المعنى النظري، أو دمج الأبعاد والمقاييس الفرعية شديدة الارتباط في مؤشر مركب واحد عبر التحليل العاملي، أو اللجوء إلى أساليب الانحدار المنضبط مثل انحدار الحرف أو انحدار لاسو اللذين يعملان على تقليص المعاملات والتحكم في تعقيد النماذج في بيئات R المتقدمة.

8.2 أثر أحجام العينات المتباينة والقيم المتطرفة على المعامل

تتجلى حساسية الصياغة الرياضية لمعامل التحديد المعدل بشكل جلي عند التباين في أحجام العينات؛ ففي العينات النفسية الصغيرة—وهي شائعة في الدراسات العصبية السريرية ودراسات الحالات النادرة—يكون وزن كسر درجات الحرية كبيراً وقاسياً جداً، مما يؤدي إلى فجوة هائلة بين المعامل التقليدي والمعامل المعدل، وقد يتسبب في هبوط الأخير إلى أرقام قريبة من الصفر حتى لو كانت هناك ارتباطات واعدة في العينة. وعلى النقيض من ذلك، في العينات الضخمة كالاستطلاعات الوبائية، تتلاشى الفروق بين المؤشرين تدريجياً نتيجة اقتراب نسبة درجات الحرية من الواحد الصحيح.

إلى جانب حجم العينة، تمارس القيم المتطرفة والشاذة تأثيراً دراماتيكياً على استقرار النموذج ومعاملاته؛ إذ يمكن لنقطة واحدة شاذة في فضاء البيانات السلوكية أن تجذب خط الانحدار نحوها بقوة، مما يؤدي إما إلى تضخيم المعامل بشكل زائف أو تقليصه بصورة حادة. تتيح بيئة R الكشف عن هذه المشاهدات المؤثرة باستخدام أدوات تشخيصية بالغة الدقة مثل مسافة كوك عبر دالة cooks.distance، ومخططات الرافعة والبواقي الطالبية.

يتعين على المحلل تقييم متانة معامل التحديد المعدل من خلال إجراء تحليل الحساسية، وذلك بحساب النموذج والمعامل المعدل قبل وبعد التعامل مع القيم المتطرفة المؤثرة. إذا تذبذب المعامل المعدل تذبذباً حاداً نتيجة استبعاد نقطة أو نقطتين، فإن ذلك ينبه الباحث إلى هشاشة النموذج التنبؤي وضرورة إعادة فحص أدوات القياس أو اللجوء إلى طرائق الانحدار المتين التي توفر تقديرات مقاومة للتطرف الإحصائي.

8.3 معالجة التفسير الإحصائي للقيم السالبة لمعامل التحديد المعدل

يواجه بعض الباحثين ارتباكاً منهجياً عند ظهور قيمة سالبة لمعامل التحديد المعدل في مخرجات R، متسائلين عن الكيفية التي يمكن بها لمربع رياضي أن ينتج قيمة سالبة. وكما ألمحنا في التأصيل الرياضي، فإن هذا المعامل لا يمثل مربعاً حسابياً مباشراً لمقدار عددي، بل هو صياغة تعويضية قائمة على طرح نسبة تباينات موزونة بدرجات الحرية من الواحد الصحيح.

تحدث هذه الظاهرة رياضياً عندما يكون نموذج الانحدار ضعيفاً للغاية لدرجة أن التباين الذي نجح في تفسيره يقل عن القيمة المتوقعة بموجب الصدفة العشوائية البحتة، مقترناً بحجم عينة متواضع يضخم من كسر التعديل. في هذه الحالة، تتجاوز نسبة متوسط مربعات البواقي إلى متوسط المربعات الكلي الواحد الصحيح، مما يدفع ناتج الطرح إلى النطاق السالب. ويُعد هذا مؤشراً لا لبس فيه على العجز التام للمتغيرات التنبؤية المشمولة عن تقديم أي مساهمة علمية مفيدة في تفسير المتغير التابع.

يتطلب التعامل المنهجي والأكاديمي مع القيمة السالبة الامتناع التام عن كتابتها كما هي كدليل على نسبة التباين في المتن البحثي؛ فالتباين لا يمكن أن يكون سالباً في الواقع التطبيقي. وبدلاً من ذلك، يُصرح في التقارير الأكاديمية بأن المعامل المعدل يعادل الصفر التام، مما يعني أن النموذج ليس له أي قوة تفسيرية تتجاوز المتوسط البسيط. ويوجه هذا الاستنتاج الباحث نحو ضرورة إعادة النظر الجذرية في الفرضيات البحثية، والتحقق من صدق المقاييس النفسية المستخدمة، أو استكشاف أطر نظرية ونماذج سببية بديلة كلياً.

9. الحزم المتقدمة والتمثيل البياني لمؤشرات الملاءمة في R

9.1 استخراج المؤشرات بأناقة عبر حزمتي broom و performance

شهدت منظومة R تطويراً ملموساً في هندسة المخرجات الإحصائية لتجاوز التقارير النصية التقليدية نحو جداول وأطر بيانات حديثة تتوافق مع معايير المعالجة المؤتمتة. تقود حزمة broom هذا التحول من خلال دالتها البارزة glance، التي تأخذ كائن النموذج المقدر من دالة lm وتلخصه فوراً في صف واحد منظم يتضمن كافة مؤشرات جودة الملاءمة الرئيسية بما فيها معامل التحديد التقليدي، ومعامل التحديد المعدل، والخطأ المعياري، وقيمة F، ومعايير AIC و BIC، مما يسهل دمج هذه المؤشرات وتصديرها برمجياً دون الحاجة إلى التفكيك اليدوي للأكواد.

على نحو موازٍ، توفر حزمة performance التابعة لمنظومة easystats تجربة متقدمة وغير مسبوقة في تقييم جودة النماذج الإحصائية؛ إذ تتيح دالة model_performance مقارنة مؤشرات الملاءمة لمجموعة متعددة من النماذج المتنافسة بنقرة واحدة، وعرضها في جدول موحد متناسق ومقارن يبرز الفروق الدقيقة في المعامل المعدل ومعايير المعلومات. تساعد هذه الأدوات المتقدمة في أتمتة تدفق العمل البحثي وتقليل احتمالات الأخطاء البشرية الناجمة عن النقل اليدوي للقيم العددية بين البرامج الإحصائية ومحررات النصوص الأكاديمية.

تدعم هذه الحزم الحديثة توليد تقارير بصرية متطورة تعتمد على أساليب النمذجة الرادارية والمقارنات المتزامنة لجودة الأداء الإحصائي، مما يمنح الباحث النفسي أداة تشخيصية سريعة وشاملة لفحص كافة جوانب النموذج في خطوة برمجية واحدة تتميز بالأناقة البرمجية والصلابة المنهجية المعترف بها دولياً.

9.2 التصور البصري لمساهمة المتغيرات باستخدام ggplot2

تُعد حزمة ggplot2 الأداة القياسية عالمياً في بناء الرسوم البيانية الإحصائية المتقدمة القائمة على فلسفة “قواعد بناء الرسوم البيانية”. ومن التطبيقات البصرية المهمة لمعامل التحديد المعدل رسم منحنيات التغير التراكمي في قيمتي المعامل التقليدي والمعدل عبر خطوات الإدخال المتتالية في نماذج الانحدار الهرمي أو التدرجي. تتيح هذه الرسوم للمحلل الإحصائي التقاط اللحظة الدقيقة التي يبدأ فيها المعامل المعدل بالهبوط أو التسطح على الرغم من استمرار ارتفاع المعامل التقليدي، مما يوفر دليلاً بصرياً حاسماً على وصول النموذج إلى نقطة التشبع التفسيري.

كما يمكن توظيف ggplot2 لإنشاء مخططات الأهمية النسبية للمتغيرات التنبؤية، حيث تُحسب نسبة التباين الفريدة المفسرة بواسطة كل متغير بعد خصم أثر المتغيرات الأخرى وتعديلها وفق درجات الحرية، ثم تُعرض في صورة أعمدة بيانية مرتبة تنازلياً مدعومة بفترات الثقة. تمنح هذه المخططات القارئ فهماً فورياً للبنية التفسيرية للنموذج وتوضح المتغيرات التي تقود القدرة التنبؤية مقابل تلك التي تقف على الهامش الإحصائي.

تتيح الحزمة إمكانية التخصيص الكامل للرسوم البيانية لتتوافق مع معايير العرض المعتمدة في المجلات العلمية من حيث دقة التباين، والخطوط الطباعية، واستخدام التدرجات اللونية المناسبة لقراءة المطبوعات والشاشات الرقمية، مما يسهم في رفع جودة النشر الأكاديمي وجعل النتائج الإحصائية المعقدة في متناول مجتمع الباحثين والممارسين على حد سواء.

9.3 كتابة وتوثيق النتائج وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA)

يتطلب التوثيق العلمي الدقيق للنتائج الإحصائية في العلوم النفسية والسلوكية الامتثال الصارم لتوجيهات الإصدار السابع من دليل النشر العلمي الصادر عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA). ينص الدليل على ضرورة إدراج كل من معامل التحديد التقليدي ومعامل التحديد المعدل معاً عند مناقشة جودة ملاءمة نماذج الانحدار المتعدد، لتقديم صورة متوازنة عن القوة التفسيرية الإجمالية وكفاءة درجات الحرية في آن واحد.

تأخذ الصيغة النموذجية لتوثيق نتائج النموذج في المتن البحثي شكلاً يجمع بين قيمة اختبار F متبوعة بدرجات حرية النموذج ودرجات حرية الخطأ بين قوسين، ثم القيمة المحسوبة للاختبار ومستوى الدلالة الدقيق، يليها مباشرة معامل التحديد ومعامل التحديد المعدل كنسبتين عشريتين بدون وضع الصفر قبل الفاصلة العشرية وفقاً لمعايير APA التي تستثني المعاملات التي لا يمكن أن تتجاوز الواحد الصحيح. ويكتب ذلك بالصيغة التعبيرية: أظهرت النتائج أن النموذج التنبؤي دال إحصائياً، ونجح في تفسير ما يقارب من التباين في الظاهرة المدروسة بعد التعديل لدرجات الحرية.

وفيما يخص الجداول الأكاديمية المتوافقة مع معايير APA، يجب إعداد جدول انحدار هرمي يتضمن خطوات الإدخال المتتابعة، حيث يُخصص لكل نموذج سطر يوضح المعاملات غير المعيارية وأخطاءها المعيارية، والمعاملات المعيارية بيتا، ومستويات الدلالة، بينما يُدرج في تذييل الجدول قيم R² و R²_adj والتغير في قيمة R² واختبار F المرتبط بهذا التغير، مما يوفر للجان التحكيم والأقران الشفافية الإحصائية الكاملة لفحص قوة الاستنتاجات العلمية.

10. دليل استكشاف الأخطاء البرمجية والمنهجية وحلها

10.1 الأخطاء البرمجية الشائعة أثناء استخراج المعاملات ومعالجتها

يقع العديد من مستخدمي لغة R المبتدئين في خطأ برمجي شهير يتمثل في محاولة استدعاء معامل التحديد أو معامله المعدل مباشرة من كائن النموذج الخطي الناتج عن دالة lm باستخدام رمز الدولار. ينتج عن هذا الإجراء خطأ برمجي يعيد قيمة فارغة، والسبب في ذلك أن كائن lm يحتفظ حصراً ببيانات النموذج الأساسية كالبواقي والمعاملات والقيم الملائمة، ولا يحسب مجاميع المربعات أو المؤشرات الاستدلالية تلقائياً لتوفير الذاكرة وسرعة المعالجة. يكمن الحل البرمجي الصحيح في استخراج المعامل من كائن ملخص النموذج الناتج عن تطبيق دالة summary، حيث تكون العمليات الاستدلالية قد اكتملت وخُزنت في القائمة التفصيلية.

تتمثل المشكلة البرمجية الثانية في التباين غير المتوقع في درجات الحرية بين نماذج متنافسة بسبب وجود قيم مفقودة في بعض المتغيرات دون غيرها؛ فعندما يضيف الباحث متغيراً جديداً يحوي بيانات مفقودة لم تكن موجودة في النموذج الأساسي، تقوم دالة lm تلقائياً بإسقاط المشاهدات التي تتضمن فقداً، مما يؤدي إلى انخفاض حجم العينة الكلي (n) في النموذج الموسع. يترتب على هذا التباين بطلان المقارنة المباشرة بين قيم المعامل المعدل للنموذجين لأن العينات التي بُنيت عليها النماذج أصبحت مختلفة، ويتعين حل ذلك مسبقاً عبر تصفية مصفوفة البيانات وحصر التحليل على المشاهدات المكتملة في كافة المتغيرات محل المقارنة قبل الشروع في النمذجة.

أما الخطأ البرمجي الثالث الشائع، فيتعلق بالمتغيرات الفئوية والوصفية كالحالة الاجتماعية أو مجموعات التدخل العلاجي، حيث يغفل بعض الباحثين تحويلها إلى عوامل فئوية صريحة داخل R قبل صياغة النموذج، مما يدفع لغة R إلى معاملتها كمتغيرات عددية متصلة إذا كانت مرمزة بالأرقام (1، 2، 3). يؤدي هذا الخطأ إلى استهلاك درجة حرية واحدة فقط للمتغير وتشويه كامل لمعاملات الانحدار والمعامل المعدل، ويُحل ببساطة عبر استخدام دالة as.factor لضمان تفكيك المتغير الفئوي إلى متغيرات وهمية تستهلك درجات الحرية الحقيقية المقابلة لفئاته.

10.2 المزالق المنهجية في تفسير المعامل المعدل في البحوث النفسية

يتعلق المزلق المنهجي الأخطر في الدراسات السلوكية بالخلط الفادح بين القوة التفسيرية الإحصائية وعلاقة السببية الواقعية؛ فارتفاع معامل التحديد المعدل، حتى وإن قارب مستويات عالية، لا يمثل بأي حال من الأحوال دليلاً قاطعاً على أن المتغيرات المستقلة تسبب المتغير التابع بالمعنى التجريبي والسببي. فالانحدار الخطي يظل تقنية قائمة على الترافق الارتباطي والتنبؤ الرياضي، وقد يعكس التباين المفسر وجود متغيرات ثالثة كامنة لم تُقس، أو علاقات سببية دائرية وانعكاسية لا يمكن حسمها إلا من خلال التصاميم التجريبية الصارمة والقياسات الطولية المتكررة عبر الزمن.

يتمثل المزلق المنهجي الثاني في الاعتماد الحصري والأعمى على معامل التحديد المعدل وتجاهل حجم التأثير الإكلينيكي والسياق العملي للظاهرة؛ إذ يمكن لنموذج ما أن يحقق قفزة دالة في المعامل المعدل إحصائياً بفضل حجم عينة ضخم جداً، ولكن هذه المساهمة التفسيرية المضافة قد تترجم إلى تغيير لا يذكر في حياة المريض أو المفحوص على الصعيد السلوكي الواقعي. يجب على الباحثين الموازنة الدائمة بين الأهمية الإحصائية التي يقيسها المعامل والأهمية العملية والتطبيقية للتدخلات النفسية المقترحة.

ويرتبط المزلق الثالث بممارسات “تصيد البيانات” وحشو النماذج العبثي عبر تجربة مئات التوليفات من المتغيرات الفرعية والبحث العشوائي عن أعلى معامل تحديد معدل ممكن دون الاستناد إلى موجهات وتأصيلات نظرية مسبقة. تؤدي مثل هذه الممارسات المشوهة إلى نشر نماذج زائفة تفتقر إلى الصدق النظري وتعجز تماماً عن الصمود أمام دراسات إعادة الإنتاج العلمي المستقلة، وهو ما حذرت منه أبحاث عديدة تناولت الاستجابات النفسية والعوامل المرتبطة بها في الأزمات الصحية الشاملة كما في دراسة Cuiyan Wang et al. (2020).

10.3 أفضل الممارسات لضمان قابلية إعادة الإنتاج والنزاهة العلمية

تقتضي النزاهة الأكاديمية والالتزام بمبادئ العلم المفتوح تبني حزمة من أفضل الممارسات البرمجية والمنهجية في لغة R لضمان قابلية النتائج للتكرار والتحقق من قبل مجتمع الباحثين الدولي. يأتي في مقدمة هذه الممارسات كتابة أكواد برمجية نظيفة، ومنظمة، وموثقة بتعليقات تفصيلية توضح الأساس المنطقي لكل خطوة تحليلية، مع تجنب الأكواد الغامضة أو المعالجات اليدوية المخفية للبيانات خارج بيئة العمل البرمجية المعتمدة.

علاوة على ذلك، يجب تثبيت بذور التوليد العشوائي باستخدام دالة set.seed كلما تضمن التحليل عمليات تتطلب العشوائية؛ كتقسيم البيانات إلى عينات تدريب واختبار، أو تنفيذ أساليب إعادة أخذ العينات المتكرر (Bootstrapping) لحساب فترات الثقة لمعامل التحديد المعدل. يضمن هذا الإجراء البرمجي الدقيق حصول أي باحث مستقل على نفس المخرجات الرقمية بدقة متناهية عند تشغيل السكربت التحليلي ذاته على نفس مصفوفة البيانات الأصلية.

تكتمل هذه الممارسات من خلال النشر المفتوح لأكواد R ومصفوفات البيانات المجهلة في مستودعات ومستضافات أكاديمية عامة موثوقة، بالتوازي مع نشر الأوراق البحثية المحكمة. إن هذه الشفافية الكاملة لا تدعم مصداقية النتائج المنشورة فحسب، بل تسهم في تمكين الباحثين والطلاب حول العالم من البناء التراكمي على النماذج الإحصائية المطورة وتطوير أدوات القياس النفسي والسلوكي بما يخدم الإنسانية والمجتمع العلمي بأسره.

خاتمة

في الختام، يتبين أن معامل التحديد المعدل يمثل إحدى الأدوات القياسية الأكثر رصانة وأهمية في ترسانة المحلل الإحصائي والباحث النفسي المعاصر. فمن خلال معالجته المنهجية للتحيز المتأصل في المعامل التقليدي، وفرضه عقوبة حسابية عادلة وصارمة على استهلاك درجات الحرية عبر تعقيد النماذج غير المبرر، يرسخ هذا المؤشر مبدأ البساطة العلمية ويحمي الدراسات السلوكية من مخاطر التوفيق المفرط والتفسيرات المضللة للارتباطات العشوائية. وتوفر بيئة لغة R الإمكانيات البرمجية والتحليلية المثلى للتعامل مع هذا المعامل، سواء من خلال التقدير الآلي المباشر، أو الحساب اليدوي البرمجي الشفاف، أو عبر التكامل مع الحزم الحديثة المعنية بجودة الملاءمة والتمثيل البياني المتطور.

إن الاستخدام السليم لمعامل التحديد المعدل في الأبحاث النفسية يستلزم الوعي التام بحدوده المنهجية؛ إذ يجب النظر إليه دائماً ضمن سياق أوسع يتكامل مع فحص الافتراضات الإحصائية، وتشخيص التعدد الخطي، والاطلاع على معايير المعلومات AIC و BIC، والتمييز الدقيق بين التباين المفسر والسببية الفعلية. ومن خلال الالتزام بهذه الضوابط المنهجية ومعايير التوثيق الأكاديمي الرصين الصادرة عن الهيئات الدولية كجمعية علم النفس الأمريكية، يضمن الباحثون تقديم إسهامات علمية متينة وموثوقة وقابلة للتكرار تسهم في فهم أعمق للظواهر السلوكية وتدعم تطوير الممارسات السريرية والتدخلات النفسية القائمة على الأدلة الإحصائية القاطعة.

المراجع

  • Barsade, S. G. (2002). The Ripple Effect: Emotional Contagion and its Influence on Group Behavior. Administrative Science Quarterly. https://doi.org/10.2307/3094912
  • Clark, A. E., Frijters, P., & Shields, M. A. (2008). Relative Income, Happiness, and Utility: An Explanation for the Easterlin Paradox and Other Puzzles. Journal of Economic Literature. https://doi.org/10.1257/jel.46.1.95
  • Fitzpatrick, K. K., Darcy, A. M., & Vierhile, M. (2017). Delivering Cognitive Behavior Therapy to Young Adults With Symptoms of Depression and Anxiety Using a Fully Automated Conversational Agent (Woebot): A Randomized Controlled Trial. JMIR Mental Health. https://doi.org/10.2196/mental.7785
  • Lyubomirsky, S., King, L., & Diener, E. (2005). The Benefits of Frequent Positive Affect: Does Happiness Lead to Success?. Psychological Bulletin. https://doi.org/10.1037/0033-2909.131.6.803
  • Pierce, M., Hope, H. F., Ford, T. J., Hatch, S. L., Hotopf, M. H., John, A. M., et al. (2020). Mental health before and during the COVID-19 pandemic: a longitudinal probability sample survey of the UK population. The Lancet Psychiatry. https://doi.org/10.1016/s2215-0366(20)30308-4
  • Tomoda, A., Yasumiya, R., Sumiyama, T., Tsukada, K., Hayakawa, T., Matsubara, K., et al. (2006). Journal of Clinical Psychology. Journal of Clinical Psychology. https://doi.org/10.1002/(issn)1097-4679
  • Wang, C., Pan, R., Wan, X., Tan, Y., Xu, L., Ho, R., et al. (2020). Immediate Psychological Responses and Associated Factors during the Initial Stage of the 2019 Coronavirus Disease (COVID-19) Epidemic among the General Population in China. International Journal of Environmental Research and Public Health. https://doi.org/10.3390/ijerph17051729
★

تقييم هذا المحتوى

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أكتوبر 20). كيفية حساب معامل التحديد المعدل في R. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/statistics/how-to-calculate-adjusted-r-squared-in-r/
looti, Mohammed. “كيفية حساب معامل التحديد المعدل في R.” عرب سايكلوجي, 20 أكتوبر 2026, https://arabpsychology.com/statistics/how-to-calculate-adjusted-r-squared-in-r/.
looti, Mohammed. “كيفية حساب معامل التحديد المعدل في R.” عرب سايكلوجي. أكتوبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/statistics/how-to-calculate-adjusted-r-squared-in-r/.