التحليل الإحصائيبرنامج إكسيل

كيفية إجراء اختبار ليفين في إكسيل

دليل أكاديمي شامل يوضح كيفية إجراء اختبار ليفين (Levene’s Test) لتجانس التباين في برنامج إكسيل بالخطوات التفصيلية والصيغ الرياضية وتحليل النتائج.

تاريخ النشر

يُمثّل افتراض تجانس التباين (Homogeneity of Variance أو Homoscedasticity) أحد الركائز الجوهرية التي تستند إليها معظم الاختبارات الإحصائية المعلمية (Parametric Tests)، مثل تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) واختبار “ت” للعينات المستقلة (Independent Samples t-test). وتفترض هذه النماذج الرياضية الكلاسيكية أن تشتت درجات المتغير التابع متكافئ عبر مختلف المجموعات التجريبية أو الضابطة الخاضعة للدراسة. وإذا ما انهار هذا الافتراض المحوري دون اتخاذ المعالجات التعديلية اللازمة، فإن نتائج الاستدلال الإحصائي تفقد مصداقيتها العلمية، مما يؤدي بالتبعية إلى تضخم معدلات الخطأ من النوع الأول (Type I Error) أو تراجع القوة الإحصائية (Statistical Power) للاختبار، وهو ما يُلقي بظلال كثيفة من الشك على سلامة القرارات والتعميمات البحثية المتخذة.

وللتحقق الدقيق من مدى استيفاء البيانات لهذا الشرط المنهجي الحاسم، طوّر عالم الإحصاء الأمريكي هوارد ليفين (Howard Levene) في عام 1960 اختباره الشهير المعروف باسم اختبار ليفين لتجانس التباينات (Levene’s Test for Equality of Variances). يتميز هذا الاختبار بمرونته الإحصائية الفائقة ومقاومته النسبية لانتهاكات التوزيع الطبيعي مقارنة بنظرائه التقليديين، مثل اختبار بارتليت (Bartlett’s Test). ونظراً لانتشار برنامج مايكروسوفت إكسيل (Microsoft Excel) كأداة حوسبة ومعالجة بيانات رائدة في الأوساط الأكاديمية والمهنية، فإن القدرة على تطبيق هذا الاختبار الاستدلالي المتقدم عبر بيئة إكسيل الحسابية تُمثّل مهارة تحليلية استثنائية تمكّن الباحثين والمحللين من تدقيق فروضهم بدقة متناهية دون الحاجة الإلزامية للبرمجيات الإحصائية المتخصصة ذات التكلفة المرتفعة.

يهدف هذا الدليل المرجعي الشامل إلى تقديم تفكيك نظري وتطبيقي متكامل لكيفية بناء وتنفيذ وتفسير اختبار ليفين داخل برنامج إكسيل من الصفر وحتى صياغة التقارير الأكاديمية النهائية. سنستعرض في هذه المقالة الأسس الرياضية للاختبار، وتنسيق مصفوفات البيانات، واستخراج الانحرافات المطلقة عن المتوسطات والأوساط الحسابية، وتطبيق تحليل التباين عبر حزمة أدوات تحليل البيانات (Analysis ToolPak) أو عبر الصيغ الرياضية التلقائية الخالصة، وصولاً إلى استراتيجيات التعامل المنهجي المتقدم مع البيانات في حال فشل فرضية التجانس، وتصميم قوالب إكسيل تفاعلية ومؤتمتة بالكامل تحاكي أعلى المعايير المنهجية العالمية.

1. مقدمة نظرية: مفهوم اختبار ليفين (Levene’s Test) وأهميته الإحصائية

1.1 تعريف اختبار ليفين لتجانس التباينات

يُعرَّف اختبار ليفين بأنه أداة استدلالية إحصائية صُممت خصيصاً لتقييم الفرضية القائلة بأن $k$ من المجموعات المستقلة تشترك في تباين متساوٍ في مجتمعاتها الأصلية. يستند الأساس الرياضي للاختبار إلى فكرة عبقرية وبسيطة في آنٍ واحد؛ حيث يقوم بتحويل مسألة مقارنة التباينات (وهي عزوم إحصائية من الدرجة الثانية تعتمد على حساب متوسط مربعات الانحرافات) إلى مسألة مقارنة متوسطات عادية (عزوم إحصائية من الدرجة الأولى) مطبقة على القيم المطلقة لانحرافات المشاهدات الأصلية عن مراكز مجموعاتها.

تكمن الطبيعة الاستدلالية لاختبار ليفين في قدرته على فحص تشتت البيانات حول المركز دون التأثر المباشر بالاختلافات المحتملة في المتوسطات الأصلية لتلك المجموعات. فبينما تقيس اختبارات مثل ANOVA الفروق في المواقع المركزية للبيانات، يركز اختبار ليفين حصراً على تباعد أو تقارب المفردات حول مراكزها الحسابية، مما يجعله مقياساً دقيقاً لمدى تماثل درجات التباثر العشوائي داخل كل مجتمع دراسي على حدة.

إلى جانب ذلك، تتجلى المرونة الإحصائية لاختبار ليفين في حصانته (Robustness) النسبية ومقاومته لانحراف البيانات عن التوزيع الطبيعي المعياري (Normality). ففي حين تنهار الاختبارات الكلاسيكية السابقة فور تعرض البيانات للالتواء (Skewness) أو التفرطح (Kurtosis)، يظل اختبار ليفين محافظاً على معدلات خطأ اسمية مستقرة، مما يجعله الخيار المنهجي الأول لدى الباحثين في العلوم الإنسانية، والعلوم الطبيعية، والتطبيقية على حد سواء.

1.2 صياغة الفرضيات الإحصائية للاختبار

تخضع عملية الاستدلال في اختبار ليفين لبناء منهجي دقيق يقوم على فرضيتين إحصائيتين متقابلتين ومتنافيتين تماماً. تمثل الأولى الفرضية الصفرية أو فرضية العدم (Null Hypothesis – $H_0$)، والتي تنص صراحة على أن تباينات المجتمعات الإحصائية التي سُحبت منها العينات متطابقة تماماً، وتُصاغ رياضياً كالتالي: $\sigma_1^2 = \sigma_2^2 = dots = \sigma_k^2$، حيث يمثل $\sigma^2$ تباين المجتمع، ويمثل $k$ عدد المجموعات المستقلة الخاضعة للمقارنة.

في المقابل، تأتي الفرضية البديلة (Alternative Hypothesis – $H_1$) لتنص على وجود تباين واحد على الأقل يختلف دلالياً وإحصائياً عن باقي تباينات المجموعات الأخرى. ولا تشترط الفرضية البديلة اختلاف كافة التباينات عن بعضها البعض، بل يكفي وجود زوج واحد من المجموعات يظهر تفاوتاً جوهرياً في مقدار التشتت ليتم قبول الفرضية البديلة ورفض فرضية العدم، وتُصاغ رياضياً بوجود $i$ و $j$ بحيث $\sigma_i^2 \neq \sigma_j^2$.

يرتبط اتخاذ القرار الإحصائي بتحديد مسبق ودقيق لمستوى الدلالة المعنوية ($\alpha$ – Alpha Level)، والذي يُحدد تقليدياً في البحوث الاجتماعية والتجريبية عند القيمة $0.05$ (أو $0.01$ في الدراسات الطبية شديدة الحساسية). يلعب هذا المستوى دور العتبة الفاصلة؛ حيث يؤدي خفضه إلى زيادة تحفظ الاختبار وتقليل احتمالية الوقوع في الخطأ من النوع الأول، بينما يؤدي رفعه إلى زيادة حساسية الاختبار لرصد أي تباين طفيف بين المجموعات.

1.3 مقارنة اختبار ليفين بالاختبارات البديلة (Bartlett و Brown-Forsythe)

تتعدد الأساليب الإحصائية الموجهة لاختبار تجانس التباين، إلا أن المفاضلة المنهجية بينها تستند أساساً إلى خصائص التوزيع التجريبي للبيانات قيد التحليل. يُعد اختبار بارتليت (Bartlett’s Test) أحد أقدم هذه الاختبارات وأكثرها كفاءة إحصائية في حال كانت البيانات تتبع تماماً التوزيع الطبيعي متماثل الأطراف. ومع ذلك، يُعاب على اختبار بارتليت حساسيته المفرطة لأي خرق طفيف في افتراض السوية، حيث يميل لرفض فرضية تجانس التباينات نتيجة وجود التواء طفيف فقط في البيانات وليس بسبب تباين حقيقي في التشتت، مما يجعله مضللاً في التطبيقات الواقعية.

لمعالجة هذا التحدي، قدّم العالمان براون وفورسيز (Brown-Forsythe) في عام 1974 تعديلاً جوهرياً على اختبار ليفين الأصلي، استبدلا فيه المتوسط الحسابي (Mean) بـ الوسيط (Median) كقيمة مركزية لحساب البواقي والانحرافات المطلقة. يتميز اختبار براون-فورسيز (Brown-Forsythe Test) بمتانة استثنائية وتفوق ملحوظ عند التعامل مع التوزيعات شديدة الالتواء والتوزيعات ذات الذيول الثقيلة (Heavy-tailed Distributions) أو وجود قيم متطرفة قوية، حيث يُعد الوسيط مقياس نزعة مركزية مقاوماً لا يتأثر بالطفرات الرقمية الحادة.

تتطلب الحصافة الإحصائية من الباحث اختيار الأداة المناسبة وفق معايير واضحة: يُفضل استخدام اختبار ليفين الكلاسيكي القائم على المتوسط عندما تكون البيانات قريبة من التوزيع الطبيعي المتماثل مع استهداف قوة اختبار عالية، بينما يتحول الباحث إلى اختبار براون-فورسيز القائم على الوسيط عند مواجهة بيانات سلوكية أو اقتصادية تعاني من التواءات هيكلية واضحة، في حين يُستبعد اختبار بارتليت إلا في الحالات المؤكدة ذات التوزيع المعياري النقي.

2. افتراض تجانس التباين (Homogeneity of Variance) في البحوث التجريبية

2.1 ضرورة تجانس التباين في النماذج المعلمية

تستند النماذج الإحصائية المعلمية، وفي مقدمتها تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA)، إلى افتراض رياضي بنيوي يقضي بـ ثبات تباين الأخطاء العشوائية (Homoscedasticity) عبر جميع المعالجات التجريبية. وتعتمد الصيغة الحسابية لاختبار ANOVA على جمع تباينات المجموعات الداخلية لإنشاء ما يُعرف بـ “متوسط مربعات الخطأ داخل المجموعات” ($MS_{Within}$ أو $MS_{Error}$)، والذي يُمثل التقدير المجمّع (Pooled Variance) لتباين المجتمع المشترك.

عندما تكون التباينات الحقيقية للمجموعات غير متساوية، يفقد هذا التقدير المجمّع دقته الرياضية؛ إذ يتحول إلى قيمة مشوهة لا تعكس بدقة التشتت الفعلي لأي من المجموعات المنفردة. ونتيجة لذلك، فإن اختبار “ف” (F-test) أو اختبار “ت” (t-test) للعينات المستقلة، سيعتمد على مقام غير دقيق في معادلته الكسرية، مما يُفسد التوزيع الاحتمالي النظري للإحصاء المحسوب ويؤدي إلى استنتاجات خاطئة حول الفروق بين المتوسطات.

يؤثر خرق هذا الافتراض بشكل مباشر على معدل الخطأ من النوع الأول ($\alpha$)، وهو احتمال رفض الفرضية الصفرية الحقيقية عن طريق الخطأ واكتشاف فروق وهمية لا وجود لها في الواقع. فإذا كانت المجموعات ذات التباين الأكبر هي ذاتها المجموعات التي تمتلك أحجام عينات أصغر، فإن تباين الخطأ المجمع يميل نحو التقليل من حجم التشتت الحقيقي، مما يرفع إحصاء $F$ المحسوب بصورة مصطنعة ويؤدي إلى نتائج إيجابية كاذبة تتجاوز بكثير عتبة $0.05$ المحددة مسبقاً.

2.2 تأثير عدم توازن أحجام العينات مع تباين التشتت

يتضاعف خطر انتهاك تجانس التباين عندما تقترن هذه المشكلة بظاهرة عدم توازن أحجام العينات (Unbalanced Designs)، أي عندما يكون عدد المشاهدات في كل مجموعة غير متساوٍ ($n_1 \neq n_2 \neq dots \neq n_k$). وفي التصاميم التجريبية المتوازنة تماماً ($n_1 = n_2 = dots = n_k$)، يُظهر اختبار تحليل التباين نوعاً من المناعة النسبية أو الحصانة الذاتية ضد الفروق المعتدلة في التباين، حيث تتوازن أوزان الأخطاء الحسابية بين الأطراف المتفاوتة.

أما في الحالات غير المتوازنة، يظهر سيناريوهان خطيران يهددان سلامة البحث؛ السيناريو الأول هو الاقتران السلبي (Negative Pairing)، ويحدث عندما تحتوي العينة الأصغر حجماً على التباين الأكبر حجماً، وهو ما يؤدي إلى تضخم هائل في معدل الخطأ من النوع الأول، مما يجعل الاختبار متساهلاً بصورة غير مقبولة علمياً. أما السيناريو الثاني فهو الاقتران الإيجابي (Positive Pairing)، ويحدث عندما تحتوي العينة الأكبر حجماً على التباين الأكبر حجماً، مما يؤدي إلى زيادة تحفظ الاختبار بشكل مفرط، مسبباً تراجعاً حاداً في القوة الإحصائية (Statistical Power)، وبالتالي العجز عن رصد الفروق الحقيقية الموجودة بالفعل بين المجموعات (الخطأ من النوع الثاني – Type II Error).

يوجه اختبار ليفين الباحثين نحو إدراك هذه التفاعلات المعقدة بين حجم العينة والتباين؛ فبناءً على نتيجته، يقرر الباحث ما إذا كان بإمكانه المضي قدماً في تطبيق النماذج الكلاسيكية بثقة، أو الانتقال المنهجي نحو تطبيق الاختبارات التعويضية المصممة للتعامل مع عدم تجانس التباين والأحجام غير المتكافئة، كاختبار ويلش (Welch’s ANOVA) أو التحويلات غير الخطية للمتغيرات.

2.3 تطبيقات اختبار التجانس في الدراسات السلوكية والنفسية والتجريبية

يمتد تطبيق اختبار تجانس التباينات ليشمل طيفاً واسعاً من المجالات المعرفية والتجريبية، لا سيما في حقول علم النفس، والعلوم الاجتماعية، والبحوث الطبية الإكلينيكية، والتعليم. ففي الدراسات النفسية والسلوكية، يُعد التأكد من تكافؤ المجموعات الضابطة (Control Groups) والتجريبية (Experimental Groups) في مستويات التشتت قبل إدخال المعالجة التدخلية شرطاً حتمياً لعزو أي تغييرات لاحقة في مرحلة القياس البعدي إلى الأثر التجريبي الصافي وليس إلى تباينات مسبقة في تركيبة العينات.

علاوة على ذلك، يكتسب تباين الاستجابات في حد ذاته دلالة نظرية وتطبيقية بالغة الأهمية؛ ففي التجارب الدوائية والسريرية، قد لا يقتصر تأثير العلاج الجديد على رفع أو خفض متوسط قياسات المرضى، بل قد يمتد ليجعل بعض المرضى يستجيبون بقوة استثنائية بينما لا يظهر آخرون أي استجابة، مما يؤدي إلى تضخم تباين المجموعة العلاجية مقارنة بالمجموعة الضابطة. ويُشير رصد مثل هذا التباين عبر اختبار ليفين إلى وجود فروق فردية كامنة في التفاعل مع المعالجة تستحق الدراسة المستقلة.

كما يُسهم الاختبار في المساعدة على ضبط المتغيرات الدخيلة (Confounding Variables) التي قد تتسلل إلى أدوات القياس النفسي والسلوكي؛ حيث إن ظهور تباين غير متجانس بين المجموعات قد يُعزى إلى تدني ثبات أداة القياس في إحدى الفئات السكانية دون غيرها، مما يستوجب فحص بنية المقياس ومراجعة تدريجاته قبل استكمال التحليلات الاستدلالية المتقدمة.

3. إعداد وهيكلة البيانات في برنامج إكسيل (Excel Data Preparation)

3.1 تنسيق البيانات في أعمدة منفصلة

تبدأ الخطوة التنفيذية الأولى لإجراء اختبار ليفين في برنامج مايكروسوفت إكسيل بالتنظيم الهيكلي الصارم لمصفوفة البيانات التجريبية. وتتمثل الطريقة الأكثر كفاءة وسلاسة لتطبيق هذا الاختبار داخل بيئة إكسيل في ترتيب قياسات كل مجموعة تجريبية أو ضابطة داخل عمود مخصص ومستقل، مع وضع تسمية أكاديمية واضحة ومختصرة في الصف الرأسي الأول لكل عمود (Header Row)، مثل (المجموعة_1، المجموعة_2، المجموعة_3) أو (العلاج_المعرفي، العلاج_الدوائي، الضابطة).

يراعي هذا التنسيق الموضعي الفروق المحتملة بين التصاميم المتوازنة (Balanced) والتصاميم غير المتوازنة (Unbalanced)؛ ففي حال كانت أحجام العينات متساوية، ستنتهي جميع الأعمدة عند نفس رقم الصف في جدول البيانات، أما في حال كانت الأحجام متفاوتة ($n_1 \neq n_2 \neq n_3$)، فستنتهي بعض الأعمدة في صفوف تسبق غيرها. ويتعامل إكسيل بمرونة فائقة مع هذا التفاوت إذا تم ضبط المعادلات والنطاقات التحليلية اللاحقة بدقة ودون ترك فراغات وهمية داخل خلايا السلسلة الرقمية الفعلية.

من الضروري التأكد المسبق من تنسيق الخلايا كـ قيم رقمية نقية (Number Format)، وتجنب إدراج أي رموز نصية أو فراغات مخفية أو علامات مثل العملات أو النسب المئوية داخل خلايا القياس، حيث تؤدي مثل هذه المدخلات النصية إلى تعطيل الدوال الحسابية وتوليد أخطاء برمجية مثل #VALUE! عند محاولة استخراج البواقي أو المتوسطات الرياضية.

3.2 فحص البيانات المفقودة والقيم المتطرفة

يُعد تدقيق سلامة مصفوفة البيانات قبل إجراء اختبار ليفين مرحلة حاسمة لا غنى عنها؛ فالخلايا الفارغة أو البيانات المفقودة (Missing Values) قد تؤدي إلى تشويه نتائج الدوال الإحصائية إذا لم يتم حصرها وتحديد نطاقاتها بدقة. وفي هذا السياق، ينبغي تمييز الخلايا الفارغة الحقيقية الناتجة عن اختلاف حجم العينة في التصاميم غير المتوازنة، عن حالات الفقد العشوائي للبيانات داخل السلسلة الرقمية، والتي تتطلب قراراً منهجياً إما باستبعاد المشاهدة بالكامل (Listwise Deletion) أو تعويضها وفق أساليب الإحلال الإحصائي المعتمدة.

كذلك، ينبغي إجراء فحص دقيق وشامل للكشف عن القيم المتطرفة (Outliers) والشاذة داخل كل مجموعة على حدة. ونظراً لأن اختبار ليفين الكلاسيكي يعتمد في مرحلته الأولى على المتوسط الحسابي، فإن وجود قيمة متطرفة وحيدة شديدة التباعد قد يجذب المتوسط نحوه بقوة، مما يؤدي إلى تضخم مصطنع في بواقي وانحرافات تلك المجموعة ككل، وبالتالي إعطاء إشارة كاذبة بخرق تجانس التباين.

يمكن استكشاف هذه القيم داخل إكسيل عبر إنشاء مخططات الصندوق (Box Plots) السريعة لكل عمود، أو عبر حساب الدرجات المعيارية (Z-Scores) باستخدام الدالة =STANDARDIZE()، وتحديد أي قيمة يتجاوز معيارها المطلق حاجز $\pm 3.0$. ويتعين على الباحث حينها فحص مصدر القيمة المتطرفة؛ فإذا كانت ناتجة عن خطأ إدخال مطبعي تُصحح فوراً، أما إذا كانت قيمة حقيقية متطرفة، فيجب دراسة إمكانية اللجوء لاختبار براون-فورسيز القائم على الوسيط كبديل أكثر أماناً ومناعة.

3.3 تجهيز مساحة العمل والجداول المساعدة

لضمان سير العمليات الحسابية بنظام وانسيابية تامة، يُنصح بتنظيم ورقة العمل (Worksheet) في إكسيل إلى ثلاثة قطاعات مكانية مميزة ومنفصلة بصرياً؛ القطاع الأول مخصص لمصفوفة البيانات الأصلية الخام (Raw Data Matrix)، والقطاع الثاني مخصص لحساب المؤشرات الوصفية للمجموعات (المتوسطات، الأوساط، أحجام العينات)، بينما يُفرد القطاع الثالث بالكامل لبناء جدول البواقي المطلقة (Absolute Residuals Table) الذي سيُجرى عليه التحليل الإحصائي الختامي.

يجب استخدام تسميات صريحة وألوان تمييزية هادئة لرؤوس هذه الجداول المساعدة لمنع حدوث أي خلط أو التباس أثناء تحديد النطاقات المرجعية في الدوال. على سبيل المثال، يُسمى الجدول المساعد بـ “جدول انحرافات ليفين المطلقة (|Y – Mean|)”، وتُنسخ رؤوس المجموعات الأصلية لتكون رؤوساً لأعمدة البواقي الموازية لها في نفس الترتيب الأفقي.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الباحث التخطيط المسبق لاستخدام مراجع الخلايا المطلقة (Absolute Cell References) المزودة برمز الدولار ($) لتثبيت مواقع خلايا المتوسطات أو الأوساط، مما يتيح سحب المعادلات وتطبيقها بسرعة عبر مئات الصفوف دون أدنى انزياح غير مقصود في مراجع الحسابات الرياضية.

4. الخطوة الأولى: حساب المتوسط الحسابي لكل مجموعة في إكسيل

4.1 تطبيق دالة AVERAGE لاستخراج متوسطات المجموعات

تبدأ المعالجة الحسابية المباشرة لاختبار ليفين باستخراج المركز الهندسي والحسابي لكل مجموعة تجريبية ممثلة في ورقة العمل. ولتحقيق ذلك، يوفر برنامج إكسيل الدالة القياسية AVERAGE، والتي تقوم بجمع كافة المشاهدات الرقمية داخل النطاق المرجعي وقسمتها تلقائياً على عددها الفعلي الصالح إحصائياً، متجاهلة أي خلايا نصية أو فارغة موجودة خارج السلسلة.

تتم صياغة الدالة بوضع مؤشر الخلية في الصف الملخص المخصص لنتائج المؤشرات الوصفية أسفل بيانات المجموعة الأولى، ولتكن البيانات واقعة في النطاق من الخلية A2 إلى الخلية A11. تُكتب الصيغة الرياضية مباشرة بالشكل التالي: =AVERAGE(A2:A11)، ثم يُضغط على مفتاح الإدخال (Enter) لتظهر القيمة الدقيقة لمتوسط المجموعة الأولى ($\bar{Y}_1$).

يجب التحقق اليدوي والبصري من صحة النطاق الرقمي المضمن في الدالة؛ للتأكد من شموله لجميع مفردات العينة دون استثناء أي مشاهدة في الطرف العلوي أو السفلي، ودون احتواء خلايا رأس العمود النصية، مع تكرار نفس الصياغة للأعمدة المجاورة لضمان اتساق البنية التحليلية لكافة المجموعات.

4.2 استخدام المراجع الثابتة ($) في حسابات المتوسط

تُعد عملية إدارة مراجع الخلايا في إكسيل مهارة مفتاحية لمنع الأخطاء الحسابية الخفية أثناء بناء نموذج ليفين. عند استخراج متوسط المجموعة الأولى في الخلية A12 على سبيل المثال، ورغبتنا في استخدام هذا المتوسط لطرحه من كافة عناصر العمود $A$، يتوجب علينا تثبيت صف المتوسط لمنع انزلاقه لأسفل عند سحب المعادلات لاحقاً، وتثبيت مرجعية الموقع بصيغة المرجع المطلق $A$12 أو المرجع شبه المطلق A$12.

لتطبيق الحسابات بسرعة على باقي المجموعات عبر السحب الأفقي، نقوم بتحديد الخلية A12 وسحب مقبض التعبئة التلقائي (AutoFill Handle) أفقياً باتجاه الأعمدة المجاورة (العمود $B$، والعمود$C$، وهكذا). يقوم إكسيل بذكاء بتعديل نطاق المتوسط تلقائياً ليصبح في الخلية B12: =AVERAGE(B2:B11) وفي الخلية C12: =AVERAGE(C2:C11)، مما يوفر وقداً وجهداً كبيرين في النماذج التحليلية متعددة المجموعات.

عقب إتمام السحب الأفقي، ينبغي إجراء فحص سريع لقيم المتوسطات الناتجة ومقارنتها بالحدود القصوى والدنيا لمشاهدات كل مجموعة؛ للتأكد من منطقيتها الرياضية وخلوها من أي تشوهات حسابية ناجمة عن التداخل في مراجع الخلايا.

4.3 حساب المتوسط الكلي وتوثيق المؤشرات الوصفية

على الرغم من أن اختبار ليفين يركز في جوهره على انحرافات كل مجموعة عن متوسطها الخاص، إلا أن توثيق المؤشرات الوصفية الكلية يُعد ركيزة داعمة لتقييم الصورة الإحصائية الشاملة واستخدامها لاحقاً في التحقق اليدوي. ولحساب المتوسط العام الكلي ($\bar{Y}_{..}$) لكافة البيانات المجمعة عبر المجموعات، تُطبق دالة المتوسط على كامل مصفوفة البيانات الخام كالتالي: =AVERAGE(A2:C11).

إلى جانب ذلك، يتم حساب الحجم الفعلي لكل عينة ($n_i$) بشكل منفصل باستخدام دالة العد التلقائي =COUNT(A2:A11)، والتي تُظهر بدقة عدد الأفراد أو المشاهدات المستجيبة داخل كل عمود، مما يُسهل لاحقاً تحديد درجات الحرية الكلية ($N$) ودرجات حرية المعالجة والخطأ. كما يُستحسن حساب الانحراف المعياري الوصفي لكل مجموعة عبر دالة =STDEV.S(A2:A11).

يتم تنظيم هذه النتائج الأولية في جدول وصفي متكامل يوضح للمحلل والباحث طبيعة تباين وتشتت كل مجموعة قبل الدخول في مرحلة التحويل الجبري، وهو ما يوفر فهماً أولياً وحدسياً لمدى التباعد المتوقع بين تباينات المجتمعات قيد الدراسة.

5. الخطوة الثانية: حساب البواقي المطلقة (Absolute Residuals) لكل قيمة

5.1 المفهوم الرياضي للبواقي المطلقة في تحويل ليفين

يمثل تحويل ليفين الجبري جوهر هذا الاختبار الإحصائي؛ حيث ينص المبدأ الرياضي على تحويل كل مشاهدة أصلية $Y_{ij}$ (المشاهدة رقم $j$ في المجموعة $i$) إلى متغير جديد يُرمز له بالرمز$Z_{ij}$، والذي يمثل القيمة المطلقة للفارق بين المشاهدة ومتوسط مجموعتها الحسابي، ويُصاغ رياضياً بالمعادلة:$Z_{ij} = |Y_{ij} – bar{Y}_{i.}|$.

تكمن العبقرية المنهجية في هذا التحويل في كونه يُلغي تماماً إشارات الفروق السالبة والموجبة الناتجة عن الانحرافات الطبيعية حول المتوسط. فإذا كانت المجموعات متجانسة في تشتتها وتباينها، فإن متوسط هذه الانحرافات المطلقة ($\bar{Z}_{i.}$) سيكون متقارباً جداً ومتساوياً من الناحية الإحصائية بين كافة المجموعات، وبذلك تتحول معضلة فحص تساوي التباينات المعقدة إلى مسألة فحص تساوي متوسطات بواقي $Z_{ij}$ باستخدام اختبار تحليل التباين الكلاسيكي.

يمنع استخدام القيمة المطلقة إلغاء الانحرافات الموجبة والسالبة لبعضها البعض (والذي يساوي صفراً دائماً في خصائص المتوسط الحسابي العادي)، ويعطي مقياساً خطياً مباشراً لمقدار التباعد الفيزيائي والمكاني لكل نقطة بيانات عن مركزها المرجعي، مما يجعل البيانات المحولة مهيأة تماماً للمعالجة الاستدلالية اللاحقة.

5.2 تطبيق دالة ABS لإنشاء جدول البواقي في إكسيل

لتطبيق هذا التحويل الرياضي داخل إكسيل، ننتقل إلى القطاع المخصص لجدول البواقي المطلقة في ورقة العمل. ولنفرض أن المشاهدة الأولى للمجموعة الأولى تقع في الخلية A2، وأن متوسط المجموعة الأولى المحسوب سابقاً يقع في الخلية A12، فإننا نتوجه إلى الخلية المقابلة في جدول البواقي (ولتكن الخلية E2) ونكتب الدالة الحسابية التالية:

=ABS(A2-$A$12)

تتكون هذه الصيغة من شقين؛ الشق الداخلي (A2-$A$12) يقوم بطرح متوسط المجموعة المثبت في $A$12 من قيمة المشاهدة الأصلية في A2، بينما تتولى دالة ABS (وهي اختصار Absolute Value) مهمة تجريد الناتج من أي إشارة سالبة وتحويله إلى قيمة رقمية موجبة دائماً. بعد الضغط على مفتاح الإدخال، تظهر قيمة الباقي المطلق للنقطة الأولى بدقة.

نقوم بعد ذلك بسحب مقبض التعبئة التلقائي رأسياً من الخلية E2 نزولاً حتى نهاية صفوف المجموعة في E11 لتوليد بواقي المجموعة الأولى بالكامل. ولتعميم العملية على باقي المجموعات، ننتقل للعمود التالي F2 ونكتب =ABS(B2-$B$12) ثم نسحب لأسفل، وهكذا لكافة المجموعات التجريبية المشمولة في الدراسة.

5.3 مراجعة مصفوفة البواقي المطلقة والتحقق من سلامتها

عقب إتمام بناء مصفوفة البواقي المطلقة ($Z_{ij}$)، تأتي مرحلة التدقيق الرياضي الصارم للتأكد من خلو الجدول من أي أخطاء في التطبيق؛ حيث يجب أولاً مطابقة الأبعاد الهيكلية لمصفوفة البواقي مع مصفوفة البيانات الأصلية بحيث تحتوي كل مجموعة على نفس عدد البواقي المقابل لعدد مشاهداتها الأصلية دون أي زيادة أو نقصان.

يتم فحص عينات عشوائية من الخلايا يدوياً عبر النقر المزدوج على بعض خلايا مصفوفة البواقي للتأكد من أن مؤشرات المعادلة تشير بوضوح وبشكل متطابق إلى الخلية الأصلية الصحيحة وإلى خلية المتوسط المثبتة الخاصة بتلك المجموعة ذاتها، دون حدوث أي ترحيل خاطئ لمراجع الخلايا أثناء عمليات السحب الرأسي أو الأفقي.

كما يجب التأكد البصري من أن جميع الأرقام الواردة في المصفوفة الجديدة هي قيم موجبة تماماً أو أصفار (في حال تطابقت المشاهدة الأصلية تماماً مع المتوسط)، ولا يجوز ظهور أي قيمة سالبة على الإطلاق داخل هذا النطاق، مع تسمية أعمدة الجدول الجديد بعناوين واضحة مثل “بواقي_المجموعة_1″، تمهيداً لإدخالها في أداة تحليل التباين.

Levene
Levene

6. الخطوة الثالثة: إجراء تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) على البواقي

6.1 تفعيل حزمة أدوات تحليل البيانات (Analysis ToolPak)

يحتوي برنامج مايكروسوفت إكسيل على ملحق إحصائي متقدم وقوي يُعرف باسم حزمة أدوات تحليل البيانات (Analysis ToolPak)، وهي أداة إضافية مدمجة تأتي مع البرنامج افتراضياً لكنها تتطلب تفعيلاً يدوياً لمرة واحدة لتظهر في واجهة المستخدم الرئيسية. توفر هذه الحزمة خوارزميات جاهزة لتنفيذ النماذج الإحصائية المعقدة بكفاءة عالية وبضغطة زر واحدة.

لتفعيل الحزمة، نتبع الخطوات المنهجية التالية داخل البرنامج:

  • الضغط على قائمة ملف (File) في الزاوية العلوية، ثم اختيار خيارات (Options) من القائمة الجانبية.
  • من نافذة خيارات إكسيل، نختار تبويب الوظائف الإضافية (Add-ins).
  • في أسفل النافذة، نتأكد من ضبط حقل إدارة (Manage) على خيار وظائف إكسيل الإضافية (Excel Add-ins) ثم نضغط على زر انتقال (Go…).
  • تنبثق نافذة صغيرة تحتوي قائمة الوظائف المتاحة؛ نقوم بوضع علامة الاختيار بجانب Analysis ToolPak، ثم نضغط على زر موافق (OK).

بمجرد إتمام هذه الخطوات، سيظهر زر جديد مخصص باسم تحليل البيانات (Data Analysis) في أقصى يمين شريط أدوات تبويب بيانات (Data) في إكسيل، ليصبح جاهزاً للاستخدام المباشر في تنفيذ العمليات الاستدلالية المتقدمة.

6.2 تحديد مدخلات وإعدادات أداة Anova: Single Factor

بعد تفعيل الحزمة، نقوم بالنقر على زر Data Analysis في تبويب Data، فتظهر نافذة الأدوات الإحصائية المتنوعة. نمرر القائمة ونختار الأداة الأولى: Anova: Single Factor ثم نضغط على زر OK لتفتح لنا نافذة معلمات التحليل التي نضبطها بدقة متناهية وفق الخطوات التالية:

  • نطاق الإدخال (Input Range): نحدد بدقة النطاق الجغرافي لـ جدول البواقي المطلقة فقط (وليس البيانات الأصلية)، شاملاً الصف الرأسي الذي يحتوي على تسميات الأعمدة، مثل: $E$1:$G$11.
  • التجميع حسب (Grouped By): نختار خيار الأعمدة (Columns)؛ نظراً لأن بيانات كل مجموعة من البواقي تم تنظيمها وترتيبها رأسياً في عمود مستقل.
  • التسميات في الصف الأول (Labels in first row): نقوم بتفعيل ووضع علامة الاختيار على هذا المربع؛ لإبلاغ البرنامج بأن الصف الأول يحتوي على أسماء المجموعات وليس قياسات رقمية.
  • مستوى الدلالة المعنوية (Alpha): نتأكد من ضبط القيمة على 0.05 (أو القيمة المعتمدة مسبقاً في فرضيات البحث).
  • خيارات الإخراج (Output Options): نحدد خيار Output Range ونختار خلية فارغة في نفس ورقة العمل (ولتكن I1) لعرض جدول النتائج بجوار الحسابات، أو نختار إنشاء ورقة عمل جديدة بالكامل.

عقب إتمام هذه الإعدادات ومراجعتها بعناية، نضغط على زر OK ليقوم إكسيل بمعالجة البواقي المطلقة وإصدار المخرجات الإحصائية الكاملة في أجزاء من الثانية.

6.3 استخراج جدول مخرجات تحليل التباين

يقوم إكسيل بإنشاء جدولين مترابطين للمخرجات؛ الجدول الأول هو جدول الملخص (SUMMARY)، والذي يستعرض لكل مجموعة من البواقي: عدد المشاهدات (Count)، ومجموع البواقي (Sum)، ومتوسط البواقي المطلقة (Average)، وتباين تلك البواقي (Variance). يُعطي هذا الجدول صورة سريعة حول المجموعات التي تمتلك تشتتاً أكبر من غيرها من خلال تباين بواقيها المطلقة.

أما الجدول الثاني فهو جدول تحليل التباين (ANOVA Table)، وهو الوجهة التحليلية الأساسية لاختبار ليفين، ويحتوي على الأعمدة القياسية التالية:

  • مصدر التباين (Source of Variation): ينقسم إلى “بين المجموعات” (Between Groups) ويمثل التباين العائد لاختلاف المجموعات، و”داخل المجموعات” (Within Groups) ويمثل تباين الأخطاء العشوائية.
  • مجموع المربعات (SS – Sum of Squares): يعرض $SS_{Between}$ للبواقي و $SS_{Within}$ لبواقي الخطأ.
  • درجات الحرية (df – Degrees of Freedom): حيث تساوي درجات حرية البسط $k – 1$ (عدد المجموعات ناقص 1)، ودرجات حرية المقام $N – k$ (إجمالي العينة ناقص عدد المجموعات).
  • متوسط المربعات (MS – Mean Squares): الناتج عن قسمة $SS$ على $df$ لكل صف.
  • إحصاء فاء (F-statistic): وهي القيمة المحسوبة لاختبار ليفين، وتمثل حاصل قسمة $MS_{Between}$ على $MS_{Within}$.
  • القيمة الاحتمالية (P-value): وهي القيمة الفاصلة لاتخاذ القرار الإحصائي بقبول أو رفض تجانس التباين.
  • قيمة فاء الحرجة (F crit): وهي القيمة المجدولة المقابلة لمستوى ألفا ودرجات الحرية المحددة.

تُمثّل قيمة F وقيمة P-value المعروضتان في هذا الجدول النتيجة الرسمية والنهائية لاختبار ليفين، والتي سيتم الاستناد إليها بالكامل في الفصل التحليلي التالي لإصدار الحكم المنهجي القاطع.

7. الطريقة البديلة: حساب اختبار ليفين بالصيغ المباشرة دون حزمة ToolPak

7.1 حساب مجموع المربعات بين المجموعات (SSB) وداخل المجموعات (SSW)

في بعض الأحيان، قد يعمل الباحث على إصدارات من إكسيل لا تدعم حزمة أدوات التحليل، كالإصدارات السحابية المخففة (Excel Online) أو الرغبة في بناء نموذج مرن يعتمد كلياً على الدوال الحية دون الحاجة لإعادة تشغيل الحزمة يدوياً عند كل تعديل في البيانات. يمكن تحقيق ذلك ببراعة مطلقة عبر بناء الصيغ الرياضية لجداول ANOVA يدوياً بالاعتماد على مصفوفة البواقي المطلقة $Z_{ij}$.

لحساب مجموع المربعات بين المجموعات ($SSB$ أو $SS_{Between}$)، نحسب أولاً متوسط البواقي لكل مجموعة ($\bar{Z}_{i.}$)، والمتوسط العام لكافة البواقي المطلقة ($\bar{Z}_{..}$). نطبق بعد ذلك معادلة التباين بين المجموعات التي تأخذ الصيغة الرياضية:

$$SSB = \sum_{i=1}^{k} n_i (\bar{Z}_{i.} – \bar{Z}_{..})^2$$

في إكسيل، نصيغ ذلك بحساب الفارق المربع لكل مجموعة وضربه في عدد أفرادها $n_i$، ثم نجمع النواتج باستخدام الدالة =SUM().

أما لحساب مجموع المربعات داخل المجموعات ($SSW$ أو $SS_{Within}$)، والذي يُمثل مجموع مربعات انحرافات كل باقٍ مطلق عن متوسط البواقي الخاص بمجموعته، نستخدم دالة مجموع المربعات الانحرافية الرائعة في إكسيل DEVSQ لكل عمود من أعمدة البواقي، ثم نجمعها معاً بصيغة واحدة:

=DEVSQ(E2:E11) + DEVSQ(F2:F11) + DEVSQ(G2:G11)

تختصر دالة DEVSQ مئات الخطوات الحسابية؛ حيث تقوم داخلياً بحساب متوسط النطاق، وطرحه من كل قيمة، وتربيع الناتج، وجمع كافة المربعات بخطوة واحدة وفائقة الدقة.

7.2 حساب درجات الحرية ومتوسطات المربعات (MSB و MSW)

تستمر الحسابات المباشرة بتحديد درجات الحرية (Degrees of Freedom) بدقة؛ حيث تُحسب درجات الحرية بين المجموعات ($df_1$ أو $df_{Between}$) بالمعادلة: $k – 1$، حيث $k$ يمثل عدد أعمدة المجموعات، ويمكن استخراجها ديناميكياً بالصيغة: =COUNTA(E1:G1) - 1.

بينما تُحسب درجات الحرية داخل المجموعات ($df_2$ أو $df_{Within}$) بالمعادلة: $N – k$، حيث $N$ يمثل إجمالي عدد المشاهدات الصالحة في كافة المجموعات، ويُصاغ في إكسيل بالدالة: =COUNT(E2:G11) - COUNTA(E1:G1).

بعد استخراج قيم مجاميع المربعات ودرجات الحرية، نقوم بحساب متوسط المربعات بين المجموعات ($MSB$) بقسمة $SSB$ على $df_1$ في خلية مستقلة: =SSB_Cell / df1_Cell، ونحسب متوسط المربعات داخل المجموعات ($MSW$) بقسمة $SSW$ على $df_2$ في خلية أخرى: =SSW_Cell / df2_Cell. تعكس هاتان القيمتان متوسط التشتت المنسوب للمعالجة ومتوسط التشتت العشوائي للبواقي المطلقة.

7.3 استخراج قيمة F وحساب القيمة الاحتمالية بدالة F.DIST.RT

يتم تتويج الحسابات الرياضية المباشرة باستخراج إحصاء فاء لليفين ($F$) عبر قسمة متوسط المربعات بين المجموعات على متوسط المربعات داخل المجموعات بالمعادلة البسيطة: =MSB_Cell / MSW_Cell. تعبر هذه النسبة المحسوبة عن مدى تضخم التباين بين المجموعات مقارنة بالتباين الطبيعي داخلها.

ولحساب القيمة الاحتمالية الدقيقة (Exact P-value) المقابلة لقيمة $F$ المستخرجة، يوفر إكسيل الدالة الإحصائية المتقدمة لتوزيع فاء ذي الطرف الأيمن F.DIST.RT، وتُكتب الصيغة الرياضية في خلية النتيجة بالشكل التالي:

=F.DIST.RT(F_Cell, df1_Cell, df2_Cell)

تقوم هذه الدالة بحساب المساحة الاحتمالية التراكمية في الطرف الأيمن لتوزيع $F$ النظري بدقة تفوق سبع خانات عشرية. كما يمكن حساب القيمة الحرجة ($F_{Critical}$) عبر الدالة العكسية =F.INV.RT(0.05, df1_Cell, df2_Cell).

عند مطابقة النتائج المولدة يدويّاً عبر هذه الدوال مع النتائج المولدة عبر حزمة Analysis ToolPak، سنجد تطابقاً رقمياً تاماً بنسبة 100%، مما يؤكد سلامة البناء الرياضي ويمنح الباحث نموذجاً تحليلياً حياً وديناميكياً يتحدث تلقائياً بمجرد إدخال أو تعديل أي قيمة في مصفوفة البيانات الأصلية.

8. تطبيق اختبار براون-فورسيز (Brown-Forsythe) كبديل متين في إكسيل

8.1 دواعي استخدام الوسيط (Median) بدلاً من المتوسط

يواجه الباحثون في العلوم الاجتماعية، والعلوم العصبية، والعلوم السلوكية في كثير من الأحيان بيانات تجريبية تعاني من التواء واضح في توزيعها التكراري (Skewed Distributions) أو تحتوي على أطراف سميكة تتكدس فيها استجابات متطرفة. وفي مثل هذه السيناريوهات، يُعاني المتوسط الحسابي الكلاسيكي من هشاشة إحصائية ملحوظة، حيث ينجذب نحو أطراف التوزيع المشوهة، مما يؤدي إلى توليد بواقي انحرافية مضللة لا تعكس التشتت الحقيقي لغالبية مجتمع العينة.

يُعد اختبار براون-فورسيز (Brown-Forsythe Test) الحل المنهجي الأمثل والبديل الأكثر متانة ومناعة (Robustness) لاختبار ليفين في ظل غياب التوزيع الطبيعي. ويقوم التعديل الجوهري لبراون-فورسيز على استبدال المتوسط الحسابي ($\bar{Y}_i$) بـ الوسيط ($\tilde{Y}_i$) لكل مجموعة في معادلة حساب الانحرافات المطلقة؛ حيث يُعرَّف الوسيط بأنه القيمة التي تقسم البيانات المرتبة إلى نصفين متساويين، وبالتالي فهو محصن ضد أي طفرات أو قيم متطرفة في أطراف العينة.

تضمن هذه الحصانة الحفاظ على معدل الخطأ من النوع الأول ($\alpha$) عند حدوده الاسمية الدقيقة دون أن يتعرض الاختبار للتضخم الزائف، مما يوفر للباحث أداة موثوقة للغاية للتحقق من تجانس التباين حتى في أصعب الظروف التوزيعية وأكثرها تعقيداً.

8.2 خطوات حساب البواقي المطلقة عن الوسيط في إكسيل

لتطبيق اختبار براون-فورسيز داخل برنامج إكسيل، نتبع نفس التسلسل المنطقي السابق مع تعديل وحيد في صيغة حساب النزعة المركزية للمجموعات. نبدأ أولاً باستخراج وسيط كل مجموعة أسفل البيانات الأصلية باستخدام الدالة القياسية MEDIAN:

=MEDIAN(A2:A11)

نقوم بسحب صيغة الوسيط أفقياً لتغطي كافة أعمدة المجموعات ($B$ و $C$ وغيرها)، لنحصل على صف مخصص للقيم الوسيطية ($\tilde{Y}_1, \tilde{Y}_2, \tilde{Y}_3$).

في الخطوة التالية، ننشئ جدولاً جديداً يُسمى “جدول بواقي الوسيط المطلقة (|Y – Median|)”، ونكتب في أول خلية له (ولتكن E2) الصيغة الرياضية التالية مع تثبيت صف الوسيط بالمرجع المطلق:

=ABS(A2-$A$13)

(بافتراض أن وسيط المجموعة الأولى يقع في الخلية A13). نقوم بعد ذلك بسحب المعادلة رأسياً وأفقياً لتوليد مصفوفة كاملة من الانحرافات المطلقة عن الوسيط ($Z_{ij}^* = |Y_{ij} – \tilde{Y}_{i.}|$).

نراجع هذه المصفوفة الجديدة للتأكد من إيجابية كافة قيمها، وخلوها من الأخطاء المرجعية، لنكون قد جهزنا مصفوفة بواقي براون-فورسيز الحصينة بالكامل وبأعلى درجات الدقة الحسابية.

8.3 تنفيذ ANOVA على بواقي الوسيط وتفسير الفروق

بعد تجهيز مصفوفة بواقي الوسيط، نقوم بتطبيق تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) عليها بنفس الكيفية تماماً؛ إما عبر حزمة Analysis ToolPak باختيار الأداة Anova: Single Factor وتحديد نطاق بواقي الوسيط كمدخلات، أو عبر تطبيق الصيغ الرياضية المباشرة السابق شرحها (DEVSQ و F.DIST.RT).

يولد هذا التحليل قيمة $F$ جديدة خاصة باختبار براون-فورسيز، وقيمة احتمالية مصاحبة لها ($P\text{-value}_{BF}$). عند مقارنة هذه النتائج بمخرجات اختبار ليفين الكلاسيكي القائم على المتوسط، قد نلاحظ اختلافاً طفيفاً أو كبيراً في قيمة $P$ الاحتمالية؛ فإذا كانت البيانات الأصلية ملتفة بشدة واحتوت على قيم متطرفة، فإن اختبار ليفين قد يرفض فرضية التجانس ($P le 0.05$) بتأثير القيم المتطرفة، بينما يُظهر اختبار براون-فورسيز عدم وجود فروق جوهرية حقيقية في التباينات ($P > 0.05$) بفضل استقرار الوسيط.

يُعد استنتاج اختبار براون-فورسيز في مثل هذه الحالات غير السوية هو الاستنتاج الأكثر رصانة علمية وموثوقية أكاديمية، ويمنح الباحث أرضية صلبة لتبرير قراراته المنهجية أمام لجان التحكيم والمجلات العلمية المحكمة.

Results of Levene
Results of Levene

9. تفسير نتائج اختبار ليفين واتخاذ القرارات الإحصائية

9.1 معايير مقارنة القيمة الاحتمالية بمستوى الدلالة (P-value vs Alpha)

يُمثّل اتخاذ القرار الإحصائي تتويجاً لكافة المراحل الحسابية السابقة لاختبار ليفين. وتعتمد قاعدة القرار المعيارية في الإحصاء الاستدلالي على المقارنة المباشرة بين القيمة الاحتمالية المستخرجة ($P\text{-value}$) ومستوى الدلالة المعنوية المحدد مسبقاً ($\alpha = 0.05$).

تتفرع قاعدة اتخاذ القرار إلى مسارين منهجيين حاسمين:

  • الحالة الأولى: إذا كانت القيمة الاحتمالية أكبر من مستوى الدلالة ($P > 0.05$):
    في هذه الحالة، نفشل في رفض الفرضية الصفرية (Fail to Reject $H_0$) ونقبلها. يعني ذلك عدم وجود أدلة إحصائية كافية تدل على وجود اختلاف بين تباينات المجموعات، وبالتالي يتحقق افتراض تجانس التباين (Homogeneity of Variance is Satisfied). وتُعد التباينات متكافئة إحصائياً ومناسبة تماماً للاختبارات المعلمية الكلاسيكية.
  • الحالة الثانية: إذا كانت القيمة الاحتمالية أصغر من أو تساوي مستوى الدلالة ($P le 0.05$):
    في هذه الحالة، نرفض الفرضية الصفرية (Reject $H_0$) ونقبل الفرضية البديلة ($H_1$). يعني ذلك وجود فارق دال إحصائياً بين تباين مجموعة واحدة على الأقل وباقي المجموعات، مما يعني انتهاك أو فشل افتراض تجانس التباين (Heteroscedasticity / Violation of Homogeneity). ويُحظر حينها استخدام الاختبارات المعلمية القياسية دون تعديل.

كما يمكن تعزيز هذا القرار بمقارنة قيمة $F$ المحسوبة بقيمة $F$ الحرجة ($F_{Crit}$) المعروضة في مخرجات إكسيل؛ فإذا كانت $F_{Calculated} < F_{Critical}$، دل ذلك على قبول الفرضية الصفرية وتجانس التباينات، أما إذا تجاوزت القيمة المحسوبة حاجز القيمة الحرجة، فإنها تسقط في منطقة الرفض الإحصائي، مما يؤكد عدم تجانس التشتت.

9.2 الآثار المنهجية المترتبة على تحقق فرضية التجانس

يمثل تحقق افتراض تجانس التباين ($P > 0.05$) الضوء الأخضر المنهجي الذي يتيح للباحث المضي قدماً وبثقة تامة في تطبيق النموذج الإحصائي الأساسي المخطط له، وفي مقدمته اختبار تحليل التباين الأحادي القياسي (Standard One-Way ANOVA) أو اختبار $t$ للعينات المستقلة المجمعة (Pooled Variance Two-Sample t-test).

يترتب على ثبوت التجانس ضمان دقة التقديرات الرياضية لمربعات الأخطاء؛ حيث تكون قيمة خطأ التباين المجمع ($MS_{Within}$) تقديراً غير متحيز على الإطلاق للتباين المشترك، وتظل معدلات الخطأ من النوع الأول مضبوطة تماماً عند مستوى 5% الاسمي دون أي تشويه أو تضخم.

علاوة على ذلك، يتيح تحقق التجانس للباحث الاستخدام المشروع للاختبارات البعدية الكلاسيكية للمقارنات المتعددة (Post-Hoc Pairwise Comparisons)، وفي مقدمتها اختبار توكي للفروق المعنوية الصادقة (Tukey’s HSD)، أو اختبار شيفيه (Scheffé’s Test)، أو اختبار بونفيروني (Bonferroni)؛ حيث تعتمد هذه الاختبارات البعدية المعلمية في معادلاتها على افتراض ثبات تباين الأخطاء عبر كافة أزواج المقارنات الثنائية.

9.3 صياغة التقرير العلمي للنتائج وفق دليل أسلوب الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)

تتطلب الكتابة الأكاديمية الرصينة توثيق نتائج اختبار ليفين بدقة وصياغة إحصائية واضحة تتبع إرشادات دليل النشر العلمي للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA Style – الإصدار السابع). يتضمن التوثيق ذكر اسم الاختبار، ودرجات حرية البسط والمقام بين قوسين، وقيمة إحصاء $F$ المحسوبة، والقيمة الاحتمالية $P$ المقابلة، ومقاييس النزعة المركزية والتشتت.

وفيما يلي نماذج تطبيقية لصياغة النتائج في التقارير الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه:

نموذج التقرير في حالة تحقق التجانس:
“تم فحص افتراض تجانس التباين عبر المجموعات التجريبية الثلاث باستخدام اختبار ليفين لتساوي التباينات. وأظهرت النتائج تحقق الافتراض وعدم وجود فروق دالة إحصائياً بين تباينات المجموعات، $F(2, 27) = 0.45, p = .642$. وبناءً على ثبوت تجانس التشتت، تم استكمال تحليل التباين الأحادي (ANOVA) القياسي واستخدام اختبار توكي للمقارنات البعدية بثقة منهجية.”

نموذج التقرير في حالة انتهاك التجانس:
“أشار اختبار ليفين لتجانس التباينات إلى وجود خرق دال إحصائياً لافتراض ثبات التباين عبر المجموعات العلاجية، $F(2, 27) = 4.89, p = .015$. ونظراً لعدم تحقق التجانس، تم استبعاد اختبار ANOVA الكلاسيكي والاعتماد على اختبار ويلش لتحليل التباين (Welch’s ANOVA) المصحح، واقترانه باختبار جيمس-هاويل (Games-Howell) للمقارنات البعدية.”

يُفضل دائماً دمج هذه الصيغ النصية بجداول إحصائية وصفية توضح المتوسطات ($M$) والانحرافات المعيارية ($SD$) لكل مجموعة لتقديم صورة بصرية متكاملة وشاملة للقارئ والمحكم الأكاديمي.

10. المعالجات الإحصائية عند فشل اختبار ليفين (خرق تجانس التباين)

10.1 تطبيق تحويلات البيانات الرياضية (Data Transformations) في إكسيل

عندما تظهر نتائج اختبار ليفين قيمة دالة إحصائياً ($P le 0.05$)، تتأكد مشكلة عدم تجانس التباين (Heteroscedasticity). وتُمثل التحويلات الرياضية غير الخطية للبيانات الأصلية خط الدفاع المنهجي الأول لمعالجة هذه المشكلة؛ حيث تهدف هذه التحويلات إلى ضغط المقاييس الرقمية المتباعدة وتقليص الفجوة التباينية بين المجموعات دون المساس بالترتيب الرتبي للمشاهدات.

يمكن تطبيق عدة تحويلات رياضية شهيرة في إكسيل وفقاً لطبيعة التوزيع:

  • التحويل اللوغاريتمي (Log Transformation): يُعد الأكثر فعالية عندما يكون التباين متناسباً طردياً مع المتوسط (البيانات ملتوية إيجابياً بشدة نحو اليمين). نطبقه في إكسيل بالدالة: =LN(A2) للوغاريتم الطبيعي، أو =LOG10(A2) للوغاريتم العشري. وفي حال احتوت البيانات على أصفار، نستخدم: =LN(A2 + 1).
  • تحويل الجذر التربيعي (Square Root Transformation): يُستخدم بكفاءة عالية مع بيانات العد والتكرارات (Count Data) كعدد الأخطاء أو الترددات السلوكية التي تتبع توزيع بواسون (Poisson Distribution)، ويُطبق في إكسيل بالدالة: =SQRT(A2).
  • تحويل مقلوب القيمة (Inverse Transformation): يُستخدم في حالات التباين الشديد جداً وسرعات الاستجابة وزمن رد الفعل، ويُطبق بالمعادلة: =1 / A2.

بعد إجراء التحويل الرياضي المناسب على مصفوفة البيانات الخام، يُعاد تطبيق اختبار ليفين بالكامل على البيانات المحولة حديثاً. فإذا تحولت النتيجة إلى عدم الدلالة ($P > 0.05$)، يكون التحويل قد نجح في استعادة التجانس، ويستكمل الباحث تحليلاته المعلمية على البيانات المحولة مع مراعاة تفسير المتوسطات الناتجة بأبعادها الأصلية.

10.2 الانتقال إلى اختبارات التباين المعدلة (Welch’s ANOVA)

إذا لم تنجح التحويلات الرياضية في تصحيح عدم التجانس، أو فضل الباحث عدم اللجوء إلى التحويل للحفاظ على وحدات القياس الأصلية القابلة للتفسير المباشر، فإن البديل المعلمي الأرقى عالمياً هو استخدام اختبار ويلش لتحليل التباين (Welch’s ANOVA). لا يتطلب اختبار ويلش أي افتراض لتجانس التباينات، كما يتعامل بكفاءة استثنائية مع المجموعات غير المتساوية في الأحجام.

يقوم اختبار ويلش على فكرة ترجيح أوزان المجموعات بصورة عكسية لتبايناتها ($w_i = n_i / s_i^2$)؛ حيث تُمنح المجموعات ذات التشتت الأقل وزناً أكبر في معادلة التقييم، بينما تُقلص أوزان المجموعات شديدة التشتت، مع تعديل معقد لدرجات الحرية الكسرية للمقام ($df_2$). يمكن بناء معادلات ويلش الحسابية داخل إكسيل باستخدام صيغ مركبة تستند إلى الأوزان وتباينات المجموعات المستخرجة بدالة VAR.S.

وعند الرغبة في إجراء المقارنات البعدية الثنائية عقب ثبوت دلالة اختبار ويلش، يتعين على الباحث تجنب اختبار توكي الكلاسيكي واستخدام اختبار جيمس-هاويل (Games-Howell Post-Hoc Test)، وهو اختبار بعدي مرن ومصمم خصيصاً لحالات عدم تكافؤ التباينات والأحجام المختلفة للعينات.

10.3 اللجوء إلى الاختبارات اللامعلمية كخيار بديل

يُمثّل التحول نحو الإحصاء اللامعلمي (Non-Parametric Statistics) الخيار المنهجي الآمن تماماً عندما يقترن خرق تجانس التباين بعدم تحقق التوزيع الطبيعي بصورة قاطعة، أو عندما تكون البيانات الأصلية مقاسة على تدريج رتبي (Ordinal Scale) كالاستبانات ذات مقاييس ليكرت الخماسية والسباعية.

في حالة مقارنة ثلاث مجموعات مستقلة أو أكثر، يُعد اختبار كروسكال-واليز (Kruskal-Wallis H Test) البديل اللامعلمي المباشر لتحليل التباين الأحادي. يقوم هذا الاختبار بتحويل كافة القيم الرقمية إلى رتب تسلسلية من الأصغر للأكبر عبر دالة =RANK.AVG() في إكسيل، ثم يختبر ما إذا كانت متوسطات الرتب للمجموعات تختلف دلالياً عن بعضها البعض دون الاعتماد على التباينات أو المتوسطات الحسابية.

أما في حالات المقارنة بين مجموعتين مستقلتين فقط، يُطبق اختبار مان-ويتني (Mann-Whitney U Test) كبديل قوي لاختبار “ت” للعينات المستقلة. يمنح التحليل اللامعلمي الباحثين راحة يقينية ضد أخطاء التقدير الناجمة عن عدم التجانس، على الرغم من تضحيته الطفيفة بجزء يسير من القوة الإحصائية مقارنة بالنماذج المعلمية كاملة الشروط.

11. أمثلة تطبيقية وحالات دراسية متكاملة في إكسيل

11.1 دراسة حالة 1: تجربة تأثير ثلاثة أنواع من الأسمدة على نمو النبات

لتجسيد كافة الخطوات النظرية في سياق واقعي، نفترض قيام باحث زراعي بإجراء تجربة لتقييم تأثير ثلاثة أنواع مبتكرة من الأسمدة العضوية (السماد أ، السماد ب، السماد ج) على معدل استطالة الساق (بالسنتيمتر) لعينة مكونة من 30 نبتة متماثلة جينياً، وزعت بالتساوي على ثلاث مجموعات تجريبية متوازنة ($n_1 = n_2 = n_3 = 10$).

تم إدخال البيانات في مصفوفة الأعمدة الثلاثة الأولى في إكسيل (النطاق A2:C11). في الصف 12، تم استخراج المتوسطات باستخدام دالة AVERAGE، فكانت النتائج كالتالي: متوسط السماد (أ) = $24.50text{ cm}$، ومتوسط السماد (ب) = $28.30text{ cm}$، ومتوسط السماد (ج) = $31.20text{ cm}$.

في الخطوة التالية، تم بناء جدول البواقي المطلقة في النطاق E2:G11 عبر تطبيق المعادلة =ABS(A2-$A$12) وسحبها لكافة الخلايا. تم بعد ذلك تشغيل أداة Anova: Single Factor على مصفوفة البواقي، فأسفرت المخرجات الإحصائية عن القيم التالية:
$SS_{Between} = 1.27$، و $SS_{Within} = 45.30$، ودرجات الحرية: $df_1 = 2$ و $df_2 = 27$.
وبلغت قيمة إحصاء فاء لليفين المحسوبة: $F = 0.38$، بينما بلغت القيمة الاحتمالية المقابلة: $P\text{-value} = 0.688$.

التفسير والقرار: نظراً لأن القيمة الاحتمالية ($0.688$) أكبر بكثير من مستوى الدلالة ($alpha = 0.05$)، فإننا نفشل في رفض الفرضية الصفرية ونستنتج تحقق افتراض تجانس التباين عبر مجموعات الأسمدة الثلاث، مما يجيز للباحث المضي قدماً في تطبيق One-Way ANOVA المعتاد بثقة مطلقة.

11.2 دراسة حالة 2: مقارنة تباين درجات القلق بين ثلاث مجموعات علاجية

في دراسة إكلينيكية في علم النفس العلاجي، أراد فريق بحثي مقارنة تشتت درجات القلق المسجلة على مقياس بيك للقلق (BAI) بين ثلاثة برامج علاجية مختلفة: (1) العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، (2) العلاج الدوائي التقليدي، (3) مجموعة التدخل المهدئ القائم على اليقظة الذهنية (Mindfulness)، حيث شملت كل مجموعة 12 مريضاً، وعانت البيانات من بعض القيم المتطرفة المرتفعة لدى بعض الحالات المزمنة.

تم تنظيم البيانات في النطاق A2:C13، واستُخرجت المتوسطات والأوساط الحسابية لكل مجموعة. نظراً للاشتباه في عدم اعتدالية التوزيع، قرر الباحثون إجراء اختبار ليفين واختبار براون-فورسيز معاً للمقارنة المنهجية المزدوجة. أسفر اختبار ليفين القائم على المتوسط عن قيمة $F = 3.84$ مع قيمة احتمالية $P = 0.032$ (مما يشير لخرق التجانس عند مستوى 0.05 بتأثير الحالات المتطرفة).

في المقابل، تم بناء مصفوفة بواقي الوسيط لاختبار براون-فورسيز باستخدام الصيغة =ABS(A2-$A$15) حيث يحتوي الصف 15 على الأوساط الحسابية ($18.0, 22.0, 19.5$). وأسفر تحليل ANOVA على بواقي الوسيط عن قيمة$F = 2.11$ وقيمة احتمالية $P = 0.137$.

التوصية المنهجية: كشفت مقارنة النموذجين أن خرق التجانس الظاهر في ليفين الكلاسيكي كان مضللاً وناشئاً عن حساسية المتوسط للقيم المتطرفة، بينما أثبت اختبار براون-فورسيز الحصين أن التشتت الجوهري للمجموعات متجانس في معظمه، مما منح الفريق مسوغاً قوياً لاستخدام النماذج التحليلية المعلمية المصححة مع تقديم مخرجات براون-فورسيز في متن البحث كدليل إحصائي معتمد.

11.3 تحليل الأخطاء الحسابية والتقنية الشائعة في إكسيل وتصحيحها

أثناء تطبيق اختبار ليفين في إكسيل، قد يقع العديد من الباحثين في بعض الأخطاء التقنية والحسابية التي تقود إلى نتائج خاطئة تماماً. نلخص أبرز هذه الأخطاء وسبل معالجتها في النقاط التالية:

  • خطأ إدخال البيانات الأصلية بدلاً من البواقي في أداة ANOVA: وهو الخطأ الأكثر شيوعاً؛ حيث يقوم المحلل بتحديد مصفوفة البيانات الخام بدلاً من مصفوفة الانحرافات المطلقة، مما يُنتج تحليل تباين أحادي للمتوسطات الأصلية وليس اختباراً لليفين. العلاج: التأكد دائماً من أن نطاق الإدخال (Input Range) يغطي حصراً أعمدة البواقي ABS.
  • نسيان تثبيت مرجع صف المتوسط ($): يؤدي سحب معادلة البواقي =ABS(A2-A12) دون وضع رمز الدولار $A$12 إلى انزياح خلية المتوسط لأسفل تدريجياً (لتطرح من A13 ثم A14 وهي خلايا فارغة)، مما يجعل البواقي مساوية للقيم الأصلية نفسها. العلاج: كتابة $A$12 دائماً لتأمين ثبات المرجع.
  • ظهور الخطأ #VALUE!: ينتج عادة عن وجود مسافات نصية فارغة مخفية داخل خلايا الأرقام أو تضمين تسميات نصية داخل نطاقات الحساب. العلاج: تنظيف الخلايا والتأكد من تحديد نوع البيانات كـ “رقم”.
  • ظهور الخطأ #DIV/0!: يحدث أثناء الحسابات اليدوية عند قسمة التباين على درجات حرية تساوي صفراً أو وجود مجموعة تتكون من مفردة واحدة فقط ($n=1$). العلاج: التحقق من وجود مشاهدتين على الأقل داخل كل مجموعة.

12. أفضل الممارسات وبناء قوالب إكسيل ديناميكية لاختبار ليفين

12.1 تصميم قالب إكسيل مؤتمت وتفاعلي (Automated Template)

يُمثّل بناء قالب إكسيل ديناميكي وتفاعلي لاختبار ليفين استثماراً تقنياً متقدماً يوفر على الباحث ساعات طويلة من إعادة الحسابات اليدوية عند التعامل مع مجموعات بيانات متجددة أو متعددة. ولتحقيق هذه الأتمتة، يتم تحويل نطاقات البيانات الأصلية إلى جداول إكسيل الذكية (Excel Tables) عبر الضغط على اختصار لوحة المفاتيح Ctrl + T.

تتميز الجداول الذكية بميزة التوسع التلقائي (Dynamic Auto-Expansion)؛ فعند لصق مشاهدات جديدة لأي مجموعة، يتمدد الجدول تلقائياً وتُحدث دوال المتوسطات والبواقي المرتبطة به نفسها بشكل فوري دون أي تدخل يدوي. كما يتم ربط خلايا جدول مخرجات ليفين اليدوية (SSB, SSW, F, P-value) بدوال شرطية ذكية ومؤتمتة بالكامل.

يمكن دمج دالة IF مع دالة F.DIST.RT لصياغة القرار الإحصائي التلقائي في خلية نصية بارزة كالتالي:

=IF(P_Cell > 0.05, "التباينات متجانسة إحصائياً (تحقق الافتراض - P > 0.05)", "التباينات غير متجانسة (فشل الافتراض - P ≤ 0.05)")

تُظهر هذه المعادلة الحكم المنهجي النهائي باللغة العربية فور إدخال البيانات، مما يجعل القالب أداة برمجية تفاعلية متكاملة تحاكي مخرجات البرمجيات الكبرى كـ SPSS و R.

12.2 استخدام التنسيق الشرطي والرسوم البيانية المساعدة

تُسهم العناصر البصرية في تعزيز الفهم الإحصائي السريع لنتائج ليفين؛ حيث يمكن تطبيق التنسيق الشرطي (Conditional Formatting) على مصفوفة البواقي المطلقة ($Z_{ij}$) لتمييز القيم المرتفعة تلقائياً. نحدد نطاق البواقي ونختار تنسيقاً شرطياً يعتمد على مقياس الألوان (Color Scales) أو تمييز الخلايا التي تتجاوز انحرافاتها ضعف المتوسط بلون أحمر هادئ، مما يُمكّن الباحث من رصد المشاهدات المسؤولة عن تضخم التباين في لمح البصر.

بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بشدة بإدراج مخطط الصندوق وطرفيه (Box and Whisker Plot) لكافة المجموعات التجريبية جنباً إلى جنب داخل ورقة العمل. يعرض مخطط الصندوق بصرياً المدى الربيعي (IQR) والوسيط وتشتت الذيول، مما يمنح الباحث دليلاً بصرياً مباشراً يدعم القرار الرقمي لاختبار ليفين؛ فالمجموعات ذات الصناديق المتساوية في الطول والامتداد تعكس تجانساً واضحاً في التشتت، بينما تكشف الصناديق متفاوتة الأطوال عن عدم التجانس بوضوح تام.

كما يمكن رسم مخطط بياني شريطي لمتوسطات البواقي المطلقة لكل مجموعة مع إضافة أشرطة الخطأ القياسي (Standard Error Bars)، مما يُقدم وسيلة إيضاحية فائقة الجودة للنشر في العروض التقديمية والأبحاث العلمية.

12.3 إرشادات التوثيق والحفظ للأوراق العلمية ومشاريع التخرج

يقتضي الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي ومعايير الشفافية الأكاديمية توثيق كافة مراحل التحليل الإحصائي بطريقة قابلة للتكرار والمراجعة المنهجية (Audit Trail). عند الانتهاء من إعداد ملف إكسيل الحسابي لاختبار ليفين، يجب حفظ الملف بصيغة منظمة تحمل اسماً دالاً، مع إنشاء صفحة تعريفية (Readme Sheet) توضح وصف المتغيرات، وتواريخ الإدخال، وطبيعة المعالجات المطبقة.

يُستحسن قفل وحماية أوراق العمل (Protect Sheet) التي تحتوي على المعادلات الجوهرية لمنع التعديل غير المقصود على الصيغ الرياضية من قبل المستخدمين الآخرين، مع ترك خلايا إدخال البيانات مفتوحة وقابلة للتعديل. كما ينبغي تضمين ملحق توثيقي في الأوراق العلمية أو مشاريع التخرج يوضح المعادلات المستخدمة (خاصة عند استخدام الصيغ اليدوية كـ DEVSQ و F.DIST.RT)، لتمكين لجان التحكيم من مراجعة خطوات التحليل خطوة بخطوة.

يضمن هذا التوثيق الدقيق مطابقة التحليلات لأرقى المعايير الإحصائية الدولية، ويرفع من المصداقية العلمية للنتائج والقرارات الاستدلالية المستخلصة من البحث.

الخلاصة والخاتمة المنهجية

يُمثّل اختبار ليفين لتجانس التباينات محطة منهجية حتمية ومعبراً إجبارياً لا غنى عنه قبل الشروع في تطبيق نماذج الاستدلال الإحصائي المعلمية وفي مقدمتها تحليل التباين الأحادي (ANOVA) واختبارات الفروق المعلمية. ومن خلال تفكيك آليته الحسابية، يتضح أن الاختبار ينقل بذكاء مقارنة تباينات المجموعات إلى مقارنة متوسطات الانحرافات المطلقة، مما يجعله أداة استدلالية تجمع بين الرصانة النظرية والمرونة التطبيقية.

وقد أثبت برنامج مايكروسوفت إكسيل كفاءة استثنائية وقدرة حوسبية فائقة على استيعاب وتنفيذ كافة مراحل اختبار ليفين، سواء من خلال حزمة Analysis ToolPak التلقائية، أو عبر بناء المعادلات الرياضية الحية والمباشرة باستخدام دوال متقدمة مثل ABS و DEVSQ و F.DIST.RT. كما يوفر إكسيل بيئة مثالية لتطبيق التعديلات الحصينة كاختبار براون-فورسيز القائم على الوسيط لمواجهة التوزيعات الملتوية والبيانات المحملة بالقيم الشاذة.

إن إتقان الباحث لهذه المهارات التحليلية داخل بيئة إكسيل لا يمنحه الاستقلالية التقنية عن البرمجيات الإحصائية المغلقة فحسب، بل يعمق فهمه الرياضي المباشر لحركة البيانات وسلوك الأخطاء العشوائية، مما ينعكس إيجاباً على دقة اتخاذ القرارات الإحصائية وصياغة تقارير أكاديمية محكمة وفق أرقى المعايير العالمية مثل دليل APA، مساهماً في نهاية المطاف في تعزيز رصانة وموثوقية المعرفة العلمية المنتجة.

المراجع (References)

  • Brown, M. B., & Forsythe, A. B. (1974). Robust tests for the equality of variances. Journal of the American Statistical Association, 69(346), 364–367. https://doi.org/10.1080/01621459.1974.10482955
  • Field, A. (2018). Discovering statistics using IBM SPSS statistics (5th ed.). SAGE Publications.
  • Fox, J. (2016). Applied regression analysis and generalized linear models (3rd ed.). SAGE Publications.
  • Gastwirth, J. L., Gel, Y. R., & Miao, W. (2009). The impact of Levene’s test of equality of variances on subsequent tests of means. The American Statistician, 63(4), 343–353. https://doi.org/10.1198/tast.2009.08197
  • Levene, H. (1960). Robust tests for equality of variances. In I. Olkin, S. G. Ghurye, W. Hoeffding, W. G. Madow, & H. B. Mann (Eds.), Contributions to probability and statistics: Essays in honor of Harold Hotelling (pp. 278–292). Stanford University Press.
  • Microsoft Corporation. (2023). Load the Analysis ToolPak in Excel. Microsoft Support. https://support.microsoft.com/en-us/office/load-the-analysis-toolpak-in-excel-6a63e598-cd6d-4749-930b-577c729c55d7
  • Montgomery, D. C. (2019). Design and analysis of experiments (10th ed.). John Wiley & Sons.
  • Tabachnick, B. G., & Fidell, L. S. (2019). Using multivariate statistics (7th ed.). Pearson.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). كيفية إجراء اختبار ليفين في إكسيل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/statistics/how-to-perform-levenes-test-in-excel/
looti, Mohammed. “كيفية إجراء اختبار ليفين في إكسيل.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/statistics/how-to-perform-levenes-test-in-excel/.
looti, Mohammed. “كيفية إجراء اختبار ليفين في إكسيل.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/statistics/how-to-perform-levenes-test-in-excel/.