ديناميات الجماعةعلم النفس الاجتماعي

الجماعة العارضة: المفهوم والديناميات النفسية والاجتماعية

تُعد الجماعة العارضة من أهم مفاهيم علم النفس الاجتماعي، حيث تدرس السلوك البشري والتفاعل النفسي بين الأفراد في التجمعات غير المخططة التي تتشكل بمحض الصدفة في الأماكن العامة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 25 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 25 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

تُمثّل الجماعة العارضة (Accidental Group) ظاهرة اجتماعية ونفسية بالغة التعقيد، تظهر عندما يتواجد مجموعة من الأفراد في حيّز مكاني وزماني مشترك بمحض الصدفة دون تخطيط مسبق أو غاية بنائية موحدة، لتتشكل بينهم روابط وتفاعلات آنية وسريعة الزوال. وعلى الرغم من افتقار هذا التجمع للبنية الهرمية المستقرة والأهداف المؤسسية بعيدة المدى، فإن السلوك الإنساني داخله يخضع لمحددات علم النفس الاجتماعي وقوانين التأثير المتبادل والعدوى الانفعالية. تُعد دراسة هذا النمط من الجماعات مدخلاً محورياً لفهم كيفية تحول الكتل البشرية غير المترابطة إلى كيانات متفاعلة تحت وطأة الظروف الطارئة أو السياقات اليومية العابرة، مسلطة الضوء على مرونة الشخصية الإنسانية واستجابتها للحضور الفيزيائي للآخرين.

المفهوم والتعريف الاصطلاحي للجماعة العارضة

تُعرّف الجماعة العارضة في الأدبيات السوسيولوجية والنفسية بأنها تجمع مؤقت وعفوي لأفراد لا تجمعهم روابط قرابة أو انتماء تنظيمي أو علاقات شخصية سابقة، وإنما جمعتهم الصدفة البحتة في إطار سياق بيئي محدد. يختلف هذا الكيان جوهرياً عن المفهوم التقليدي للجماعة في علم النفس؛ فالجماعة المستقرة تشترط وجود معايير مشتركة، وأدوار محددة، وبنية تواصلية ممتدة، في حين تنشأ الجماعة العارضة فجأة وتتلاشى بمجرد انقضاء الموقف أو مغادرة الأفراد للحيز الجغرافي المشترك، كركاب حافلة عمومية، أو المتواجدين في مصعد كهربائي، أو المتسوقين في متجر لحظة انطلاق صفارات الإنذار.

وعلى الرغم من الطبيعة السطحية وغير المترابطة ظاهرياً لهذه التجمعات، فإن رواد النظرية السلوكية والتفاعلية الرمزية يؤكدون أنها ليست فراغاً نفسياً، بل هي فضاء مشحون بالعمليات الإدراكية والتأثيرات الخفية. يُطلق بعض علماء الاجتماع على هذا التجمع تسمية “التجمع الإحصائي” أو “التراكم الفيزيائي” (Aggregate)، إلا أن التحول إلى “جماعة عارضة” بالمعنى السيكولوجي يحدث عندما يبدأ الأفراد بإدراك وجود بعضهم البعض وتعديل استجاباتهم وسلوكياتهم بناءً على ذلك الإدراك المتبادل، وهو ما أسماه إرفينغ غوفمان بمفهوم الحضور المشترك المنظم عبر قواعد الضبط السلوكي غير المعلنة.

وتتحدد السمات الأساسية للجماعة العارضة في الانخفاض الشديد لدرجة التماسك الداخلي، وغياب الهوية الجماعية المشتركة في البدايات، وقصر المدى الزمني للتفاعل، وهشاشة التوقعات المتبادلة. ومع ذلك، فإن هذه الخصائص قد تشهد تحولاً جذرياً ومفاجئاً إذا ما تعرض التجمع لحدث غير متوقع، حيث تتبدل الديناميكية الفردية لتفسح المجال أمام سلوكيات جمعية معقدة تتراوح بين التضامن والتعاون التلقائي، أو التدافع والهلع والانهيار النفسي الجماعي، مما يجعلها حقلاً خصباً لدراسة الطبيعة البشرية في حالاتها الأولية غير المصقولة بالقوانين المؤسسية الصارمة.

الجذور التاريخية والتطور النظري في علم النفس الاجتماعي

تعود الإرهاصات الأولى للاهتمام بالجماعات غير المخططة إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ولا سيما مع أطروحات الطبيب وعالم النفس الفرنسي غوستاف لو بون في مؤلفه الشهير “سيكولوجية الجماهير”. وعلى الرغم من تركيز لو بون على الحشود الهائجة والثورية، إلا أن تحليلاته لانتقال المشاعر وفقدان الخصائص الفردية شكّلت اللبنة الأساسية لفهم السلوك الجمعي التلقائي الذي يظهر في الجماعات العارضة لحظة تحولها إلى حشود فاعلة تحت وطأة المحفزات الخارجية الحادة.

مع تطور البحث الإمبيريقي في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، قاد كيرت ليفين، مؤسس نظرية المجال وديناميات الجماعة، مساراً بحثياً جديداً يركز على دراسة القوى الميدانية المحيطة بالأفراد. ورغم أن أبحاث ليفين تركزت بدرجة أكبر على الجماعات الصغيرة الموجهة نحو أهداف محددة، إلا أن نموذجه النظري الذي يرى السلوك كدالة للتفاعل بين الشخص وبيئته المباشرة، فتح الباب لتحليل الفضاءات التفاعلية المؤقتة، وكيف تؤثر المعطيات الفيزيائية الطارئة على توجيه مسارات التفاعل في التجمعات العارضة واللحظية.

وفي مرحلة لاحقة، أسهمت أبحاث عالم الاجتماع الأمريكي إرفينغ غوفمان في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم في تسليط الضوء على النظام التفاعلي الدقيق في الأماكن العامة. بيّن غوفمان في أعماله مثل “السلوك في الأماكن العامة” (Behavior in Public Places) أن الجماعة العارضة ليست فوضى عشوائية، بل تسير وفق “عدم انتباه مدني” (Civil Inattention)، حيث يراقب الأفراد بعضهم بطرق واعية وغير واعية للحفاظ على المسافات الشخصية وتجنب التهديد المحتمل، مما يؤكد أن التواجد العرضي يخضع لمعايير نفسية واجتماعية ضمنية بالغة الدقة والتعقيد.

المحددات البنائية والخصائص النفسية للجماعات العارضة

تتميز الجماعات العارضة بمجموعة من المحددات الهيكلية والنفسية التي تميزها عن الجماعات الأولية كالعائلة والأصدقاء، وعن الجماعات الثانوية كفرق العمل والمؤسسات المهنية. يتجلى المحدد الأول في الطبيعة الطارئة للعضوية؛ فالانضمام للجماعة العارضة لا يتطلب شروطاً مسبقة أو طقوس عبور، كما أن الخروج منها يتم بلا كلفة نفسية أو اجتماعية في الظروف العادية، مما يجعل الالتزام تجاه الكيان الجماعي في حده الأدنى، ويجعل التركيز الفردي منصباً بالدرجة الأولى على إدارة المصلحة الشخصية الآنية وتأمين السلامة أو إنجاز الغرض العابر.

أما المحدد الثاني، فيتمثل في غياب الأدوار الاجتماعية المسبقة؛ إذ لا يوجد رئيس أو مرؤوس، ولا موجه أو منفذ، بل يقف الجميع على قدم المساواة من حيث المكانة داخل الموقف. هذا الفراغ الهيكلي يخلق حالة من الترقب المستمر، حيث يعتمد الأفراد على قراءة الإشارات الجسدية والتعبيرات الوجهية لبعضهم البعض لتقييم الموقف. وفي هذا السياق، تبرز ظاهرة التأثير الاجتماعي غير المباشر، حيث يستقي الأفراد تعريفهم للواقع المحيط من ردود أفعال الغرباء المحيطين بهم، مما يجعل الجماعة العارضة سريعة التأثر بنماذج السلوك البارزة التي تظهر داخلها فجأة.

ويتصل المحدد الثالث بحالة “السيولة الانفعالية” (Emotional Fluidity) التي تتسم بها هذه الجماعات؛ فنظراً لعدم وجود معايير تنظيمية راسخة تضبط الانفعالات، تصبح الجماعة شديدة الحساسية للشائعات، والتحذيرات، والمؤشرات الحسية المفاجئة مثل الأصوات المدوية أو الروائح الغريبة. هذه السيولة تجعل الحالة النفسية الجمعية قابلة للتحول في ثوانٍ معدودة من اللامبالاة والهدوء التام إلى الذعر العام أو العكس، وذلك بحسب طبيعة المحفزات البيئية وطريقة استجابة العناصر الأكثر جرأة أو صخباً في التجمع.

الآليات السيكولوجية الحاكمة للسلوك داخل الجماعة العارضة

تخضع التصرفات الفردية داخل الجماعة العارضة لشبكة من الآليات السيكولوجية المعقدة، من أبرزها ظاهرة تأثير المتفرج (Bystander Effect) وتوزيع المسؤولية، واللتان كشف عنهما العالمان بيب لاتانيه وجون دارلي في أعقاب حادثة مقتل كيتي جينوفيز الشهيرة. ففي الجماعات العارضة، عندما يشهد الأفراد موقفاً طارئاً يستدعي التدخل لإنقاذ شخص ما، تتناقص احتمالية مساعدة أي فرد بمقدار زيادة حجم الجماعة، حيث يفترض كل فرد أن شخصاً آخر سيتولى زمام المبادرة، أو يُفسرون سكون الآخرين وعدم حراكهم دليلاً على عدم خطورة الموقف، وهي الظاهرة المعروفة بالجهل الجمعي (Pluralistic Ignorance).

وتبرز ظاهرة أخرى لا تقل أهمية، وهي فقدان التفريد الهوياتي (Deindividuation)، حيث يميل الفرد وسط الجموع العارضة إلى الشعور بنوع من إخفاء الهوية وتراجع الوعي الذاتي بالمعايير الأخلاقية الفردية. يؤدي التواجد داخل كتلة من الغرباء إلى تراجع الشعور بالمسؤولية الشخصية عن العواقب، مما قد يُسهل الانخراط في سلوكيات لا يقدم عليها الفرد بمفرده، مثل أعمال النهب أثناء الكوارث الطبيعية، أو التدافع غير المبرر نحو مخارج الطوارئ، حيث يذوب الوازع الداخلي في غمرة الانجراف مع الحركات الإيقاعية والعاطفية للكتلة الحيوية المحيطة.

علاوة على ذلك، تلعب ظاهرة التيسير الاجتماعي (Social Facilitation) والكف الاجتماعي دوراً مؤثراً في هذا السياق؛ إذ يؤدي مجرد حضور الآخرين كجمهور عارض أو شركاء في الحيّز إلى رفع مستوى الاستثارة الفسيولوجية لدى الفرد. ووفقاً لنظرية روبرت زايونس، فإن هذه الاستثارة تؤدي إلى تعزيز الاستجابات المهيمنة؛ فإذا كانت المهمة بسيطة أو مألوفة، أدى الحضور العارض للآخرين إلى تحسين الأداء وسرعته، بينما إذا كانت المهمة معقدة أو تتطلب تفكيراً متأنياً، فإن وجود هذا التجمع المجهول قد يقود إلى الارتباك، وزيادة الأخطاء، وجمود التفكير التكيفي تحت الضغط.

ديناميات التحول: من التجمع العارض إلى الجماعة الوظيفية

لا تظل الجماعة العارضة بالضرورة في حالتها الساكنة؛ إذ إن هناك محطات فارقة قد تدفعها للتحول السريع إلى جماعة وظيفية ذات تماسك تنظيمي ملحوظ. يحدث هذا الانتقال عندما يطرأ تهديد وجودي مشترك أو تحدٍ مفاجئ يتطلب عملاً منسقاً للبقاء أو تحقيق غاية ملحة. في هذه اللحظة، تتهاوى حواجز التباعد الاجتماعي وتتلاشى ظاهرة اللامبالاة، ليتولد لدى الأفراد شعور عارم بالمصير المشترك (Common Fate)، وهو أحد المبادئ الكبرى في علم نفس الإدراك وتماسك الجماعات.

تتم عملية التحول هذه عادة عبر مراحل متسلسلة يمكن إيجازها في النقاط التالية:

  • مرحلة الإدراك الحسي للأزمة: حيث يستشعر أعضاء الجماعة العارضة وجود خطر أو تغيير مفاجئ في البيئة المحيطة يستوجب كسر نمط السلوك الفردي المنعزل.
  • مرحلة بروز القيادة التلقائية: يظهر فرد أو قلة من الأفراد يمتلكون سمات الحسم، أو المعرفة التخصصية، أو علو الصوت، ليبادروا بتوجيه التعليمات وتقسيم الأدوار بلا أي سلطة رسمية مسبقة.
  • مرحلة التنسيق وتوزيع المهام: يستجيب الآخرون لتلك التوجيهات بحثاً عن الأمان وخفض حالة الغموض النفسي، فتتوزع الأدوار فورياً (مثل: فرق للإخلاء، فرق للإسعاف، فرق للاستكشاف).
  • مرحلة التماهي المؤقت والتماسك: تتشكل رابطة انفعالية عميقة ولكنها مؤقتة تتسم بإنكار الذات والإيثار العالي لإنجاز المهمة المشتركة وتجاوز الموقف الحرج.

تُظهر الدراسات التي أُجريت على الناجين من حوادث الطائرات، أو الكوارث الزلزالية، أو المباني المحترقة، أن الجماعات العارضة غالباً ما تُظهر مستويات بطولية من التكافل بدلاً من الصورة النمطية الشائعة عن الهلع الأعمى (Panic). يرفض العديد من باحثي الكوارث المعاصرين نظرية الانهيار الأخلاقي الشامل في التجمعات العارضة، مؤكدين أن الغالبية العظمى من هذه التجمعات تعيد تنظيم نفسها ذاتياً لمساعدة الضحايا وحماية الأضعف، مدفوعة بآليات التعاطف الإنساني الفطري الذي ينشط بقوة عند استشعار الخطر المشترك.

المقارنة التحليلية بين الجماعة العارضة والأنماط الجماعية الأخرى

لفهم الخصوصية السيكولوجية للجماعة العارضة بدقة، لا بد من وضعها في إطار مقارن مع الأنماط الأساسية الأخرى للتشكلات الاجتماعية، كما هو موضح في التصنيف المنهجي التالي:

  • الجماعة الأولية (Primary Group): تشمل الأسرة والأصدقاء المقربين، وتتميز بروابط عاطفية وثيقة، وتفاعل وجه لوجه مستمر، وتأثير جوهري وعميق في تشكيل هوية الفرد وقيمه الذاتية، وهو ما تفتقر إليه الجماعة العارضة تماماً.
  • الجماعة الثانوية (Secondary Group): تمثل المؤسسات، والنقابات، والشركات، وتتسم بوجود أهداف إجرائية واضحة، وأدوار محددة بيروقراطياً، وقواعد سلوك رسمية مدونة، في حين تنعدم هذه الهيكلية في الجماعة العارضة وتكون البنية فيها ظرفية بحتة.
  • الجمهور أو الحشد (Crowd / Mob): على الرغم من أن الجماعة العارضة قد تنقلب إلى حشد إذا توحدت مشاعرها وزادت كثافتها العددية وانفعالاتها، إلا أن التجمع العارض الأصلي يظل هادئاً، ويحتفظ فيه الأفراد بقدر من المسافة النفسية والحدود الذاتية دون استثارة جماعية جارفة.
  • التجمع الإحصائي (Statistical Category): يشمل تصنيف الأفراد بناءً على سمة معينة دون التقائهم، مثل “الشباب في سن العشرين” أو “المتقاعدين”، بينما تشترط الجماعة العارضة التقارب الفيزيائي المكاني والتزامن الزمني الفعلي.

التطبيقات المعاصرة والأهمية العملية في التصميم وإدارة الأزمات

لم تعد دراسة الجماعة العارضة ترفاً نظرياً محصوراً في قاعات المحاضرات الأكاديمية، بل تحولت إلى ركيزة أساسية في مجالات الهندسة المعمارية الحديثة، والتخطيط الحضري، وإدارة المخاطر والكوارث العامة. يسعى مهندسو السلامة إلى تصميم الأماكن العامة، مثل محطات المترو، والمطارات، وملاعب كرة القدم، بطريقة تأخذ في الحسبان الطبيعة النفسية للجماعات العارضة، والمسارات التي يسلكها الأفراد غير العارفين ببعضهم البعض في حالات الإجلاء وتدفق الحركة الطبيعية.

وفي مجال السلامة الجوية وإدارة الطوارئ، تستند بروتوكولات التدريب لأطقم الضيافة والإرشاد إلى فهم دقيق لسيكولوجية الجماعة العارضة؛ حيث يتعلم المشرفون كيفية كسر حالة الجمود وتأثير المتفرج عبر إصدار أوامر مباشرة بصيغة التحديد الشخصي (مثال: “أنت ذو القميص الأزرق، افتح هذا الباب فوراً!”)، بدلاً من إطلاق نداءات عامة تتشتت فيها المسؤولية بين أفراد التجمع العارض العاجزين عن التصرف التلقائي الفردي في لحظات الصدمة.

وعلاوة على ذلك، تمتد تطبيقات هذا المفهوم في العصر الرقمي إلى ما يُعرف بـ “الجماعات العارضة الافتراضية” (Virtual Accidental Groups)، وهي التجمعات اللحظية للمستخدمين حول وسوم معينة في منصات التواصل الاجتماعي إثر حدث مفاجئ. تتشارك هذه التجمعات الرقمية ذات الخصائص السيكولوجية للتجمعات الفيزيائية من حيث سرعة التشكل، والتلاشي، والتأثر بالشائعات، والعدوى الانفعالية، مما يجعل دراسة المفاهيم الكلاسيكية للجماعة العارضة أداة بالغة الأهمية لفهم سلوكيات الفضاء السيبراني المعاصر أيضاً.

خاتمة

تُمثّل الجماعة العارضة نموذجاً فريداً للحياة النفسية والاجتماعية في صورتها العفوية، حيث يلتقي الغرباء في فضاءات مشتركة عابرة محكومين بقواعد تفاعل خفية ولكنها نافذة. ومن خلال تحليل آليات التأثير المتبادل، وتوزيع المسؤولية، والتحولات السريعة من السكون الفردي إلى الفعل الجماعي المنظم، يُثبت علم النفس الاجتماعي أن الوجود البشري المشترك يظل دوماً مشحوناً بالقوة والديناميكية، بصرف النظر عن قصر مدة اللقاء أو عشوائية الظروف التي صنعته.

المراجع

  • Allport, F. H. (1924). Social Psychology. Houghton Mifflin.
  • Darley, J. M., & Latané, B. (1968). Bystander intervention in emergencies: Diffusion of responsibility. Journal of Personality and Social Psychology, 8(4), 377–383. https://doi.org/10.1037/h0025589
  • Forsyth, D. R. (2018). Group Dynamics (7th ed.). Cengage Learning.
  • Goffman, E. (1963). Behavior in Public Places: Notes on the Social Organization of Gatherings. Free Press.
  • Latané, B., & Darley, J. M. (1970). The Unresponsive Bystander: Why Doesn’t He Help?. Appleton-Century-Crofts.
  • Le Bon, G. (1895). Psychologie des Foules [The Crowd: A Study of the Popular Mind]. Félix Alcan.
  • Lewin, K. (1951). Field Theory in Social Science: Selected Theoretical Papers (D. Cartwright, Ed.). Harper & Row.
  • Zajonc, R. B. (1965). Social facilitation. Science, 149(3681), 269–274. https://doi.org/10.1126/science.149.3681.269

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 25). الجماعة العارضة: المفهوم والديناميات النفسية والاجتماعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/dictionary/accidental-group-psychology/
looti, Mohammed. “الجماعة العارضة: المفهوم والديناميات النفسية والاجتماعية.” عرب سايكلوجي, 25 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/dictionary/accidental-group-psychology/.
looti, Mohammed. “الجماعة العارضة: المفهوم والديناميات النفسية والاجتماعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 25, 2026. https://arabpsychology.com/dictionary/accidental-group-psychology/.