الهيبرستوفيليا: سيكولوجية الانجذاب للمجرمين

استكشاف أكاديمي متعمق لظاهرة الهيبرستوفيليا (الانجذاب للمجرمين)، متناولاً جذورها اللغوية وتطورها التاريخي، والدوافع النفسية والتطورية التي تجعل البعض يقع في حب مرتكبي الجرائم الخطيرة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 29 أكتوبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 29 أكتوبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه في علم النفس
عضو هيئة التدريس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

تُعد ظاهرة الانجذاب العاطفي والجنسي نحو مرتكبي الجرائم الخطيرة واحدة من أكثر الظواهر النفسية إثارة للجدل والغموض في ميادين علم النفس الجنائي والطب النفسي الحديث؛ إذ تقف هذه النزعة في تضاد صارخ مع غريزة البقاء الأساسية ومعايير الاختيار الزواجي السائدة. تتجلى هذه المفارقة الإنسانية المعقدة في تدفق آلاف الرسائل الغرامية وطلبات الزواج نحو زنازين المحكوم عليهم بالإعدام أو السجن المؤبد، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات علمية معمقة حول الدوافع النفسية، والتشوهات الإدراكية، والآليات التطورية التي تقود فرداً سوياً ظاهرياً إلى ربط مصيره العاطفي بشخص جرد نفسه من أبسط المعايير الأخلاقية والإنسانية.

nn

الهيبرستوفيليا (عشق مرتكبي الجرائم)

nn

1. التعريف الموجز والدقيق

n

الهيبرستوفيليا (Hybristophilia) هي نمط من الانحراف أو التفضيل الجنسي (بارافيليا) يتميز بحصول الفرد على الإثارة الجنسية، أو الانجذاب الرومانسي الجارف والمستمر، نحو أولئك الذين ارتكبوا جرائم شنيعة وفظيعة، مثل القتل المتسلسل، والاغتصاب، والسطو المسلح، والجرائم الإرهابية. تُعرف هذه الحالة في الأدبيات الشائعة والتحقيقات الجنائية باسم "متلازمة بوني وكلايد" (Bonnie and Clyde Syndrome)، في إشارة إلى الثنائي الشهير الذي انخرط في سلسلة من الجرائم الدموية خلال ثلاثينيات القرن العشرين في الولايات المتحدة.

n

يتجاوز هذا المفهوم مجرد التعاطف الإنساني العابر أو الفضول المعرفي بطبيعة الجريمة؛ إذ ينطوي على استثمار عاطفي ونفسي عميق، يسعى من خلاله الشخص (الذي يكون غالباً في موقع المعجب أو الشريك) إلى إقامة روابط حميمة وعلاقات غرامية مع الجاني المسجون أو الملاحق قضائياً. لا يقتصر هذا النمط السلوكي على المراسلات السطحية، بل قد يتصاعد ليصبح دافعاً أساسياً لتبرير أفعال الجاني، أو محاولة مساعدته على الإفلات من العقاب، أو حتى التحول إلى شريك فاعل في تنفيذ أعمال إجرامية مستقبلية، مما يجعلها ظاهرة ذات أبعاد سريرية وقانونية معقدة بالغة الخطورة.

nn

2. التأصيل اللغوي والاشتقاق

n

يعود الأصل اللغوي لمصطلح "هيبرستوفيليا" إلى اللغة اليونانية القديمة، حيث يتألف اللفظ من مقطعين رئيسيين: المقطع الأول مشتق من الكلمة الإغريقية "هيوبريس" (ὕβρις – Hybris)، وهي كلمة كلاسيكية كانت تشير في التراجيديا والفلسفة اليونانية إلى الطغيان، والتمرد السافر على القوانين الإلهية أو الاجتماعية، وارتكاب الفواحش والاعتداءات الجسيمة بدافع الغرور والغطرسة. أما المقطع الثاني فيستند إلى كلمة "فيليا" (φιλία – Philia)، والتي تعني في السياق الفلسفي والطبي الحب العميق، أو الألفة، أو الميل والجاذبية غير الطبيعية نحو موضوع محدد.

n

دخل هذا المصطلح إلى القاموس الطبي والنفسي المعاصر في ثمانينيات القرن العشرين على يد عالم الجنس والأنثروبولوجيا الشهير جون موني (John Money) في عام 1986، الذي سعى من خلال مؤلفاته الرائدة حول الخرائط الغرامية (Lovemaps) إلى تصنيف مختلف أشكال الانحرافات الجنسية النادرة وتأطيرها علمياً. وقد استحدث موني هذا المصطلح ليصف بدقة أولئك الأفراد الذين ترتبط خرائط إثارتهم النفس-جنسية حصرياً بالأفراد الخارجين عن القانون والذين يمارسون العنف والترويع بحق المجتمع.

nn

3. النطق والبنية النحوية والصرفية

n

يُنطق المصطلح باللغة العربية بكسر الهاء وتسكين الياء والباء: هِيبْرِسْتُوفِيلْيَا (تفريغ صوتي للفظ اللاتيني Hybristophilia)، ويُعامل نحوياً كاسم علم مؤنث مفرد معرب، لا ينصرف إلا بالإضافة أو التعريف. ويُشتق منه نعت وصفي للدلالة على الشخص المصاب أو السلوك المرتبط به، فيُقال: "شخصٌ هِيبرستوفيليّ" (مذكر)، و"نزعةٌ هِيبرستوفيلية" (مؤنث)، كما يُستخدم مصطلح "الهيبرستوفيليون" كصيغة جمع مذكر سالم للدلالة على الفئة ككل.

n

في المعاجم اللغوية والنفسية العربية الحديثة، يُترجم المصطلح تارة بنقحرته الحرفية المباشرة (هيبرستوفيليا)، وتارة أخرى بصيغ وصفية مركبة مثل: "عشق الجناة"، أو "الانجذاب المرضي للمجرمين"، أو "الولع بمرتكبي الفظائع". وعلى الرغم من دقة المصطلحات الوصفية العربية، إلا أن الاستخدام الأكاديمي الإكلينيكي يفضل الاحتفاظ بالصيغة المعربة لتوحيد الدلالة السريرية عبر الأبحاث والمراجع الفيدرالية والدولية المتخصصة في الطب النفسي الشرعي.

nn

4. الشرح المفاهيمي الموسع

n

يمثل مفهوم الهيبرستوفيليا منظومة نفسية معقدة تتجاوز حدود الانجذاب البسيط لشخصية "الفتى السيئ" (Bad Boy) واسع الانتشار في الثقافة الشعبية؛ إذ إن نطاق هذه الحالة يرتبط بالجرائم الأكثر رعباً وقسوة في التاريخ البشري، كالقتل العشوائي والتمثيل بالجثث. لا يشعر المصاب بالنفور أو الرعب الغريزي من الوحشية التي ارتكبها الجاني، بل تتحول تلك الفظائع ذاتها إلى المحفز الأساسي للإعجاب والولع. يعيش الفرد المصاب بالهيبرستوفيليا حالة من الانفصال المعرفي التام بين الجريمة كفعل دمار أخلاقي ومادي، وبين شخصية مرتكبها التي تُصبغ بهالة أسطورية من القوة المطلقة والفرادة والجاذبية الذكورية أو الأنثوية الطاغية.

n

تتسم حدود هذا المفهوم بتداخلها مع تشوهات عاطفية وإدراكية عميقة الجذور؛ فالشخص المنجذب يتبنى في كثير من الأحيان آليات دفاعية بدائية مثل الإنكار المطلق (Denial) لارتكاب الجاني للجريمة، أو اللجوء إلى التبرير العقلي (Rationalization) من خلال افتراض أن المجرم كان ضحية حتمية لسوء المعاملة والظلم الاجتماعي في طفولته، مما يجعله يستحق الشفقة والمحبة لا الإدانة والنبذ. تترافق هذه العمليات الذهنية مع خيالات رومانسية طوباوية يرى فيها الشخص نفسه الملاذ الوحيد والمنقذ الروحي القادر على تغيير هذا المجرم وإعادته إلى جادة الصواب بفضل الحب النقي غير المشروط.

n

علاوة على ذلك، يشتمل النطاق المفاهيمي للهيبرستوفيليا على عنصر "العلاقة الآمنة عن بُعد". ينجذب العديد من المصابين إلى مدانين يقضون عقوبات وراء القضبان الحديدية لمدد طويلة أو ينتظرون تنفيذ الإعدام، لأن هذا الوضع المعزول يوفر للفرد أقصى درجات الحميمية العاطفية والتخيلية دون المخاطرة بمواجهة متطلبات العلاقات الواقعية، مثل احتمالية الهجر أو الخيانة أو التعرض للأذى الجسدي المباشر؛ فالجاني المسجون عاجز عملياً عن الإيذاء المادي لشريكه خارج الأسوار، مما يخلق مفارقة قائمة على الشعور بالأمان المطلق في حضن شخص أباد حياة الآخرين بدم بارد.

nn

5. التطور التاريخي للمفهوم

n

على الرغم من أن التأطير السريري لمصطلح الهيبرستوفيليا لم يتبلور إلا في أواخر القرن العشرين، إلا أن جذور هذه الظاهرة موثقة عبر التاريخ البشري تحت مظاهر مختلفة من الافتتان بالجريمة والمتمردين. في العصر الفيكتوري والقرن التاسع عشر، رصدت السجلات الصحفية والعدلية إرسال النساء مئات الرسائل وباقات الزهور إلى زنازين القتلة وقاطعي الطرق الشهيرين، مثل السفاح البريطاني "جاك السفاح" وجرائمه الغامضة، والتي رافقتها موجات من الهوس الشعبي العارم الذي امتزجت فيه مشاعر الفزع بالولع الرومانسي الخفي لدى قطاعات معينة من المجتمع.

n

شهدت ثلاثينيات القرن الماضي محطة مفصلية مع بزوغ أسطورة بوني باركر وكلايد بارو، حيث تجلت الظاهرة كنمط ثنائي متكامل يقوم فيه أحد الطرفين بتبني فكر الشريك الإجرامي ومرافقته في سلسلة من عمليات القتل والسلب، مما أضفى على هذا السلوك لاحقاً مسمى "متلازمة بوني وكلايد". ومع ذلك، ظلت هذه الحالات تُعامل في الفضاء الاجتماعي والقانوني كحالات شذوذ أخلاقي أو انحلال فردي دون إخضاعها لمبضع التحليل النفسي الدقيق حتى منتصف القرن العشرين.

n

جاء التحول الأكاديمي الحاسم في عام 1986 عندما نشر الدكتور جون موني دراساته المتخصصة في السلوك الجنسي الشاذ، حيث أدرج الهيبرستوفيليا رسمياً كنمط بارافيلي ينطوي على ربط الاستثارة واللذة بمرتكبي الفظائع. ومع صعود التغطية الإعلامية التلفزيونية في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، ولا سيما خلال المحاكمات العلنية لقتلة متسلسلين أمثال تيد بندي (Ted Bundy) وريتشارد راميريز (Richard Ramirez)، تحولت الظاهرة من حالات فردية معزولة إلى مسألة مرئية عالمياً تستقطب اهتمام علماء الجريمة والمحللين النفسيين بعد ملاحظة احتشاد عشرات الشابات في قاعات المحاكم للتودد لهؤلاء القتلة.

nn

6. الأسس والنظريات النفسية المفسرة

n

تتضافر عدة مدارس فكرية ونماذج نظرية في علم النفس والتحليل السلوكي لتفكيك أسباب وعوامل نشوء الهيبرستوفيليا، إذ لا يمكن اختزالها في سبب بيولوجي أو نفسي واحد:

n

أولاً: منظور التحليل النفسي والديناميات النفسية: يرى التحليل النفسي الكلاسيكي والمعاصر أن الهيبرستوفيليا تنبع غالباً من صدمات نفسية مبكرة وغير محلولة ترتبط بعلاقات التعلق مع الوالدين. يعتقد المحللون أن الانجذاب لشخص وحشي يمثل محاولة لاواعية للسيطرة على الأب العنيف أو الغائب؛ فالارتباط برجل مجرم شديد الخطورة ومحاولة "ترويضه" تمكن الشخص من الشعور بزيف القدرة والسيطرة على مصدر الخطر والخوف. كما تلعب "عقدة المنقذ" (Savior Complex) دوراً محورياً؛ إذ يشعر الفرد بأن حبه الخالص يمتلك قدرة سحرية على تحويل هذا "الوحش" البشري إلى إنسان وديع، مما يمنحه إحساساً متضخماً بالقيمة الذاتية والأهمية الوجودية.

n

ثانياً: منظور علم النفس التطوري: يفسر علماء النفس التطوري هذا السلوك بناءً على فرضية "الذكر المسيطر" أو "الألفا المتطرف". في المجتمعات البشرية البدائية، كان الانجذاب نحو الذكور الذين يظهرون مستويات استثنائية من الشراسة والقدرة على الفتك والسيطرة يوفر نوعاً من الحماية للأنثى وذريتها من المفترسين والقبائل المعادية. ووفقاً لهذه الفرضية، فإن سلوكيات مرتكبي الجرائم الخطيرة في العصر الحالي قد تُقرأ خطأً عبر الدوائر العصبية البدائية لبعض الإناث كإشارات تدل على القوة المفرطة، والهيمنة الجسدية، والجينات القادرة على البقاء في بيئات عدائية قاسية، على الرغم من أن هذا التكيف بات خللاً وظيفياً مدمراً في المجتمعات المدنية الحديثة.

n

ثالثاً: نظرية التعلق وصدمة الرابطة (Trauma Bonding): توضح أبحاث التعلق أن الأشخاص الذين يحملون نمط التعلق غير الآمن، ولا سيما النمط المتجنب أو القلق، يجدون في المجرم المسجون بيئة مثالية لإشباع حاجاتهم العاطفية دون الاضطرار لمواجهة قلق الانكشاف الواقعي. تتيح القضبان والعقوبات الطويلة لهؤلاء الأفراد إقامة علاقة عاطفية أحادية الاتجاه تقريباً، لا تتطلب تقاسم الأعباء الحياتية اليومية أو الصراعات المنزلية؛ فالشريك المجرم مسجون ومضمون الوجود، ولا يمكنه الهجر أو الغدر بالمعنى التقليدي ما دام قابعاً في زنزانته.

nn

7. المكونات الأساسية والأنماط والأبعاد

n

يقسم علماء النفس الجنائي الهيبرستوفيليا إلى نمطين جوهريين يختلفان في المخرجات السلوكية ومستوى الخطورة الاجتماعية والقانونية:

n

    n

  • الهيبرستوفيليا الخاملة أو السلبية (Passive Hybristophilia):n

    تُعد النمط الأكثر شيوعاً، وفيها يقتصر دور الفرد على الانجذاب العاطفي والجنسي الصامت أو التفاعلي عن بُعد دون التدخل المادي في مسار العدالة. يقوم الأفراد في هذا النمط بإرسال الرسائل الرومانسية والصور والهدايا إلى السجون، وإنشاء صفحات دعم على وسائل التواصل الاجتماعي، وحضور جلسات الاستئناف والمحاكمات. يعتقد أصحاب هذا النمط يقيناً ببراءة الجاني المظلوم، أو يقتنعون بأن دافع حبهما المتبادل كفيل بتطهير روحه وتغيير مسار حياته بالكامل دون الإقدام على إيذاء الآخرين بأنفسهم.

    n

  • n

  • الهيبرستوفيليا النشطة أو العدوانية (Aggressive/Active Hybristophilia):n

    يُمثل هذا النمط الفئة الأخطر إجرامياً؛ إذ يتحول الشريك إلى فاعل أصلي أو شريك متواطئ مع الجاني في تنفيذ مخططاته الوحشية. لا يكتفي المصاب هنا بالإعجاب، بل يسعى لتقديم المساعدة اللوجستية مثل استدراج الضحايا، أو إخفاء الأدلة، أو التخلص من الجثث، أو توفير الملاذات الآمنة، أو حتى ممارسة القتل المباشر إرضاءً لغرور الشريك المجرم وضماناً لبقاء العلاقة معه، وهو ما تجسده حالات شريكات بعض القتلة المتسلسلين بصورة مرعبة.

    n

  • n

  • البعد النرجسي والبحث عن الشهرة بالوكالة:n

    أحد المكونات النفسية الرئيسية للظاهرة هو الرغبة العميقة في نيل الاهتمام المجتمعي والاعتراف الإعلامي. فالارتباط بقاتل تتحدث عنه الصحف العالمية يمنح الشخص المجهول مغمور الأثر ضوءاً ساطعاً من الشهرة الفورية؛ حيث تتسابق وسائل الإعلام لمقابلته، مما يشبع نزعات نرجسية خفية لديه لا يستطيع تحقيقها بوسائله الذاتية في الحياة العادية.

    n

  • n

nn

8. أمثلة وحالات دراسية واقعية

n

تزخر سجلات القضاء الجنائي والطب النفسي بحالات بارزة ألقت الضوء على تجليات الهيبرستوفيليا بصورتيها السلبية والنشطة:

n

حالة تيد بندي (Ted Bundy): يُعد القاتل المتسلسل الأمريكي تيد بندي النموذج الكلاسيكي للظاهرة؛ فخلال محاكمته في فلوريدا في أواخر سبعينيات القرن العشرين، توافدت عشرات الشابات إلى قاعة المحكمة وهن يرتدين ملابس مشابهة لصفات ضحاياه، وقمن بإرسال آلاف الرسائل الغرامية له أسبوعياً. تزوج بندي في قاعة المحكمة من إحدى المعجبات، وهي كارول آن بون (Carole Ann Boone)، والتي استمرت في الدفاع عن براءته والتعلق به عاطفياً لسنوات طويلة، وأنجبت منه طفلة بينما كان ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بالكرسي الكهربائي، في تجسيد حي للهيبرستوفيليا السلبية المدفوعة بالإنكار العاطفي العميق.

n

حالة ريتشارد راميريز (Richard Ramirez): السفاح المعروف بلقب "مطارد الليل" (Night Stalker)، الذي ارتكب سلسلة من جرائم القتل والاغتصاب الشنيعة المصحوبة بطقوس شيطانية في كاليفورنيا. على الرغم من فظاعة جرائمه التي اقشعرت لها الأبدان، استقبل آلاف الرسائل الغرامية أثناء احتجازه في سجن سان كوينتين، وتزوج في عام 1996 من دورين ليوي (Doreen Lioy)، وهي امرأة حاصلة على تعليم جامعي وعملت في الصحافة، كرست حياتها للدفاع عنه وأعلنت علناً أنها ترى فيه رجلاً بريئاً وحنوناً ونبيلاً، متجاهلة كافة الأدلة الجنائية الدامغة والبصمات الجينية التي أدانت زوجها.

n

حالة كارلا هومولكا وبول برناردو (Karla Homolka & Paul Bernardo): تمثل هذه القضية الكندية أحد أبشع أمثلة الهيبرستوفيليا النشطة والعدوانية في التاريخ الجنائي الحديث. وقعت كارلا في حب برناردو وانجذبت بقوة إلى جانبه السادي وشخصيته الإجرامية المتطرفة، وشاركت بنشاط تام في استدراج واغتصاب وقتل العديد من الفتيات المراهقات، ومن بينهن شقيقتها الصغرى تامي، مما يبرز كيف يمكن لهذا الاضطراب أن يدمر المنظومة الأخلاقية الفطرية للشخص ويحوله إلى أداة طيعة لخدمة رغبات القاتل المنحرفة.

nn

9. القياس والتقييم النفسي

n

لا تتضمن الأدلة التشخيصية النفسية المعتمدة عالمياً، مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5-TR) الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، أو التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11)، فئة تشخيصية منفصلة تحمل اسم "الهيبرستوفيليا". بدلاً من ذلك، يتم تصنيف هذه الحالات سريرياً تحت مظلة "الاضطرابات البارافيلية الأخرى المحددة" (Other Specified Paraphilic Disorder) إذا كانت هذه الميول تسبب ضيقاً سريرياً ملحوظاً، أو عجراً وظيفياً واجتماعياً للفرد، أو تشكل خطراً جسيماً على سلامته وسلامة المحيطين به.

n

يعتمد الطب النفسي الشرعي في تقييم هذه الظاهرة على بروتوكولات المقابلة الإكلينيكية المعمقة وتطبيق بطاريات من الاختبارات النفسية التخصصية، ومن أبرزها:

n

    n

  • مقاييس الشخصية متعددة الأوجه: مثل مقياس مينيسوتا متعدد الأوجه للشخصية (MMPI-3) لرصد سمات الانحراف السيكوباتي، والميول الهستيرية، ومستوى الانفصال عن الواقع، والدفاعات النفسية غير الناضجة.
  • n

  • مقاييس الثالوث المظلم (Dark Triad): لتقييم مدى تأثر الشخص أو انجذابه لسمات السيكوباتية، والنرجسية، والمكيافيلية، وفهم طبيعة الخلل القيمي في اختياراته العاطفية.
  • n

  • استبيانات أنماط التعلق للبالغين (Adult Attachment Interview): للتعرف على صدمات الطفولة المبكرة، وتحديد ما إذا كان الميل لهؤلاء المجرمين يعكس محاولة للهروب من خوف الهجر أو الخوف من الحميمية الواقعية المتوازنة.
  • n

  • تقييم المخاطر الجنائية وسهولة الانقياد: عبر استخدام مقاييس الإيحاء والانقيادية لتقييم ما إذا كان الشخص معرضاً للاستغلال الإجرامي والتحول إلى النمط النشط تحت تأثير الجاني السيكوباتي النرجسي.
  • n

nn

10. التطبيقات العملية والأهمية الإكلينيكية والقانونية

n

تحظى الهيبرستوفيليا باهتمام بالغ في المؤسسات العقابية ومنظومات العدالة الجنائية في جميع أنحاء العالم، لما لها من تداعيات مباشرة على أمن السجون وسلامة العمليات القضائية. على الصعيد الأمني، تلجأ إدارات السجون المشددة إلى مراقبة المراسلات والزيارات الخاصة بالمحكومين الخطرين لرصد أي مؤشرات على تشكل علاقات هيبرستوفيلية نشطة؛ حيث تشير الخبرات الواقعية إلى أن المعجبين المنجذبين بالنمط النشط قد يتحولون إلى أدوات فعالة لتهريب الأسلحة، والمخدرات، وأجهزة الاتصال، أو التخطيط لعمليات الهروب من السجون بمساعدة حراس أو موظفين وقعوا في فخ الإعجاب بأحد النزلاء.

n

من الناحية القضائية والجنائية، تثير الهيبرستوفيليا معضلات قانونية معقدة تتعلق بمسألة المسؤولية الجنائية والأهلية (Criminal Responsibility). عندما يُحاكم الشريك المتواطئ الذي ارتكب جرائم مساندة للمجرم الأصلي، كثيراً ما يجادل فريق الدفاع بوجود إكراه نفسي شديد أو حالة من السيطرة القسرية (Coercive Control) وغسيل الدماغ التي مارسها القاتل السيكوباتي على الشريك، في حين يرى الادعاء العام أن السلوك نابع من رغبة هيبرستوفيلية حرة تبحث عن اللذة والمكانة في كنف الجريمة، مما يجعل الفصل النفسي الشرعي في هذه القضايا أمراً حاسماً لتحديد العقوبة المستحقة.

n

إكلينيكياً، يواجه المعالجون النفسيون تحديات جمة في معالجة المصابين بالهيبرستوفيليا، نظراً لأن الاستبصار المرضي (Insight) غالباً ما يكون منعدماً؛ فالأفراد لا يرون أنفسهم مرضى بحاجة للعلاج، بل ينظرون إلى علاقاتهم كتضحية سامية وقصة حب ملحمية يساء فهمها من المجتمع. يتركز العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في هذه الحالات على تفكيك التبريرات الإدراكية اللاعقلانية، ومعالجة صدمات العلاقات السابقة، وبناء تقدير ذاتي واقعي ومستقل بعيداً عن وهم استمداد القيمة من الارتباط برموز العنف.

nn

11. الأبحاث والدراسات التجريبية

n

شهد العقدان الأخيران تزايداً ملحوظاً في الدراسات التجريبية التي حاولت سبر أغوار هذه الظاهرة المعقدة وتجاوز السرديات الصحفية؛ إذ نشرت الباحثة والصحفية الاستقصائية شيلا إيسنبرغ (Sheila Isenberg) دراسة رائدة في كتابها المرجعي "نساء يحببن رجالاً يقتلون" (Women Who Love Men Who Kill)، استندت فيها إلى مقابلات معمقة مع عشرات النساء المرتبطات بنزلاء محكومين بالإعدام، وخلصت إلى أن معظم هؤلاء النساء تعرضن في طفولتهن أو زيجاتهن السابقة لاعتداءات جسدية أو جنسية شديدة، مما دفعهن لاشعورياً لاختيار شركاء "آمنين" وراء القضبان الحديدية يسهل التحكم في مسار العلاقة معهم دون الخوف من اعتداءات جسدية مفاجئة.

n

من جانبه، أجرى عالم الجريمة والطب النفسي مارك غريفيثس (Mark Griffiths) وأكاديميون آخرون دراسات مسحية لفحص العلاقة بين استهلاك وسائل الإعلام الشعبية وموجات الهيبرستوفيليا عبر الإنترنت. وأظهرت البيانات أن انتشار برامج البث الرقمي والأفلام الوثائقية المخصصة لتناول جرائم القتل الواقعية (True Crime Documentaries) أسهم في خلق هالة رومانسية مزيفة حول بعض السفاحين، لا سيما من خلال إسناد أدوارهم لممثلين وسيمين وجذابين، الأمر الذي حفز مظاهر الهيبرستوفيليا السلبية لدى شرائح مراهقة وشابة تعاني من هشاشة عاطفية وسوء تقدير للواقع.

n

كما بينت دراسات أخرى في علم النفس العصبي وسلوك الاختيار البشري أن أدمغة بعض المصابين بالهيبرستوفيليا تظهر استجابة منخفضة في مناطق اللوزة الدماغية (Amygdala) المسؤولة عن معالجة إشارات التهديد والخوف عند التعرض لمحفزات مرتبطة بالوجوه الغاضبة أو العنيفة، وبدلاً من ذلك تتنشق لديهم مراكز المكافأة والتعزيز في النواة المتكئة (Nucleus Accumbens)، مما يوفر أساساً بيولوجياً عصبياً محتملاً لتحول مشاعر الخوف الغريزية إلى مشاعر إثارة وافتتان.

nn

12. الاعتبارات الثقافية والاجتماعية

n

تختلف تجليات وتكرار حالات الهيبرستوفيليا باختلاف السياقات الثقافية، والمنظومات الاجتماعية، والبنى القانونية المنظمة لزيارات السجون بين دول العالم. تظهر الظاهرة بمستويات مرتفعة وملحوظة إحصائياً في الثقافات الغربية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُسمح بتبادل المراسلات الخاصة مع نزلاء السجون، وتسمح بعض الولايات بالزيارات الخلوية للنزلاء، فضلاً عن وجود بيئة إعلامية قائمة على الإثارة وصناعة النجومية للمجرمين من خلال البرامج الحوارية وصفحات المعجبين الرقمية.

n

في المقابل، تبدو الظاهرة أقل وضوحاً في المجتمعات الشرقية والمحافظة؛ ليس بالضرورة لانعدام الأساس النفسي الكامن لدى الأفراد، بل نظراً لشدة الوصمة الاجتماعية المحيطة بالجريمة وعائلات المجرمين، إضافة إلى صرامة النظم العقابية التي تحظر الاتصالات المفتوحة بين السجناء وأفراد لا تربطهم بهم صلة قرابة مباشرة من الدرجة الأولى. تؤدي هذه العوائق البيئية والثقافية إلى كبت هذه الميول ومنع تحولها إلى سلوكيات علنية أو زيجات موثقة كما يحدث في الغرب.

n

علاوة على ذلك، يتدخل العامل الجندري بوضوح في الرؤية الاجتماعية للهيبرستوفيليا؛ فالأغلبية الساحقة من الحالات الموثقة إعلامياً وقضائياً تركز على نساء ينجذبن لرجال مجرمين، وهو ما يرجع جزئياً إلى الفروق التطورية في دلالات العنف الجسدي وتفضيل الهيمنة، غير أن الدراسات الحديثة تؤكد وجود رجال يظهرون ميولاً هيبرستوفيلية نحو مجرمات إناث (مثل الانجذاب النسبي لنساء متهمات بالقتل)، إلا أن هؤلاء الرجال يميلون إلى إخفاء مشاعرهم خوفاً من السخرية المجتمعية والنبذ القاسي.

nn

13. الانتقادات والمناقشات والحدود النظرية

n

تثير الهيبرستوفيليا نقاشات محتدمة بين الأطباء النفسيين وعلماء الجريمة وعلماء الاجتماع حول مدى شرعية التعامل معها كاضطراب سريري مستقل:

n

    n

  • جدلية الإضفاء المرضي على السلوك الاجتماعي (Medicalization):n

    ينتقد بعض علماء الاجتماع محاولات الطب النفسي تحويل كل سلوك غير مألوف أو مرفوض أخلاقياً إلى "مرض" أو "بارافيليا". ويرون أن الانجذاب للمجرمين ليس بالضرورة اضطراباً بيولوجياً أو جنسياً متأصلاً، بل هو نتاج متوقع لثقافة الاستعراض التجاري والإعلام الرأسمالي الذي يمجد التمرد والعنف ويصنع من القتلة رموزاً أسطورية تجذب الأفراد الباحثين عن التميز والشهرة والهروب من رتابة الحياة المعاصرة.

    n

  • n

  • ضعف المعايير التجريبية والأدوات التشخيصية:n

    يواجه المفهوم انتقادات علمية تتعلق بندرة الدراسات العيادية ذات العينات العشوائية الكبيرة؛ إذ إن معظم ما كُتب عن الهيبرستوفيليا يستند إلى دراسات حالة فردية، أو مذكرات شخصية، أو مقابلات صحفية قد تفتقر إلى الضبط المنهجي الدقيق للتحقق من صدق المعلومات، وهو السبب الرئيسي وراء تحفظ اللجان التشخيصية الدولية عن إدراجها كتشخيص مستقل بذاته في دساتير الطب النفسي العالمية.

    n

  • n

  • التعميم المفرط للدوافع النفسية:n

    يحذر باحثون من وضع جميع المعجبين بالنزلاء في سلة تشخيصية واحدة؛ فمنهم من يراسل السجناء بدافع ديني تبشيري وإنساني بحت، ومنهم من يبحث عن صداقة بريئة لملء الفراغ والوحدة، ومنهم من تحركه دوافع نفعية مادية كاستغلال أموال السجناء أو بيع رسائلهم لهواة جمع التذكارات الإجرامية (Murderabilia)، ولا يمكن تصنيف هؤلاء جميعاً كأفراد يعانون من انحراف جنسي قائم على الإثارة بالجرائم الفظيعة.

    n

  • n

nn

14. المصطلحات ذات الصلة وأوجه التمايز

n

لتجنب الخلط الاصطلاحي الشائع في الكتابات النفسية والإعلامية، تجدر الإشارة إلى الفروق الدقيقة بين الهيبرستوفيليا والمفاهيم المشابهة:

n

    n

  • السيمفوروفيليا (Symphorophilia): تشير إلى الاستثارة الجنسية الناتجة عن مشاهدة أو حضور الكوارث المفجعة كحوادث السيارات، والحرائق، وانهيارات المباني، والاصطدامات الكبرى. وتختلف عن الهيبرستوفيليا في أن موضوع الإثارة هو وقوع الكارثة بحد ذاتها كحدث تدميري بصري ومأساوي، وليس شخصية الجاني البشري والارتباط الرومانسي معه.
  • n

  • البياستوفيليا (Biastophilia): انحراف جنسي يتحقق فيه الإشباع والاستثارة من خلال ممارسة فعل الاعتداء والاغتصاب المباشر لشخص غير راغب ومقاوم. الفارق جوهري هنا؛ فالبياستوفيلي هو المعتدي الفاعل الذي يمارس العنف بنفسه للشعور بالنشوة، بينما الهيبرستوفيلي هو الشخص المنجذب للجاني ومستعد لمصاحبته أو التودد إليه.
  • n

  • متلازمة ستوكهولم (Stockholm Syndrome): استجابة نفسية لاواعية تنشأ كآلية دفاعية لدى الضحايا والرهائن المحتجزين للتعاطف مع خاطفيهم كوسيلة للبقاء وتفادي القتل المباشر تحت وطأة الضغط النفسي الشديد. في المقابل، فإن الهيبرستوفيليا ليست آلية بقاء قسرية ناتجة عن الاحتجاز الفعلي تحت التهديد، بل هي خيار طوعي وانجذاب رومانسي واستثارة تنشأ دون أن يكون الشخص واقعاً في قبضة الجاني بصورة مباشرة.
  • n

  • عقدة كليفيت (Clevis Complex): مصطلح يُستخدم لوصف رغبة الفرد في الارتباط برجال في السجون لضمان إمكانية الوصول إلى شريك "محجوز ومضمون" عاطفياً ومادياً دون الارتباط بالبعد الجنسي العنيف المميز للنمط الهيبرستوفيلي البحت.
  • n

nn

15. الخلاصة والاستنتاجات الجوهرية

n

    n

  • الهيبرستوفيليا تمثل انحرافاً نفسياً وجنسياً معقداً ينطوي على الارتباط الوجداني والإثارة العاطفية نحو مرتكبي الجرائم الخطيرة والوحشية.
  • n

  • تنقسم الظاهرة سريرياً إلى نمطين أساسيين: نمط خامل (سلبي) يكتفي بالمراسلة والدفاع العاطفي وإنكار الجرم، ونمط نشط (عدواني) يتحول فيه الفرد إلى متواطئ وشريك فاعل في تيسير وتنفيذ الجرائم.
  • n

  • تتعدد المرجعيات المفسرة للسلوك لتشمل صدمات الطفولة ونمط التعلق غير الآمن، والخيالات الطوباوية للإنقاذ والترويض، بجانب النظريات التطورية التي تربط بين الهيمنة المتطرفة والذكورة البدائية.
  • n

  • لا تزال الحالة تُصنف تحت مظلة "الاضطرابات البارافيلية الأخرى المحددة" في الأدلة التشخيصية النفسية المعتمدة لغياب المعايير الإمبريقية المستقلة، مع استمرار الجدل حول تأثير وسائل الإعلام والإثارة الرقمية في تغذيتها.
  • n

  • تفرض الهيبرستوفيليا تحديات جسيمة على أمن السجون والمحاكمات الجنائية، وتتطلب تدخلات إكلينيكية تركز على تفكيك الدفاعات الذهنية وبناء تقدير ذاتي مستقل.
  • n

nn

في الختام، تجسد الهيبرستوفيليا جانباً مظلماً ومربكاً من تعقيدات النفس البشرية التي تتقاطع فيها خطوط الرغبة العاطفية بالرعب، والحب بالوحشية؛ فهي تكشف كيف يمكن للصدمات النفسية، وتشوهات التعلق المبكر، والضغوط المجتمعية أن تعيد صياغة بوصلة الإدراك البشري، لتحول الوحشية وسفك الدماء إلى موضوع للحب والتقديس. يظل التعامل مع هذه الظاهرة متطلباً يقظة قانونية وسريرية عالية لتفكيك الأوهام النفسية التي تغذي أساطير القتلة وتمنح جرائمهم حياة جديدة وراء أسوار السجون.

nn

المراجع

n

    n

  • American Psychiatric Association. (2022). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed., text rev.; DSM-5-TR). American Psychiatric Publishing. https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425787
  • n

  • Griffiths, M. D. (2014). Passionate about the perpetrators: A brief overview of hybristophilia. Psychology Today. https://www.psychologytoday.com/us/blog/in-excess/201404/passionate-about-the-perpetrators
  • n

  • Isenberg, S. (2000). Women who love men who kill (3rd ed.). Backinprint.com.
  • n

  • Money, J. (1986). Lovemaps: Clinical concepts of sexual/erotic health and pathology, paraphilia, and gender transposition in childhood, adolescence, and maturity. Irvington Publishers.
  • n

  • Ramsland, K. (2012). The mind of a serial killer: The secrets of the world’s most notorious murderers. Penguin Books.
  • n

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أكتوبر 29). الهيبرستوفيليا: سيكولوجية الانجذاب للمجرمين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/dictionary/hybristophilia-criminal-attraction/
looti, Mohammed. “الهيبرستوفيليا: سيكولوجية الانجذاب للمجرمين.” عرب سايكلوجي, 29 أكتوبر 2026, https://arabpsychology.com/dictionary/hybristophilia-criminal-attraction/.
looti, Mohammed. “الهيبرستوفيليا: سيكولوجية الانجذاب للمجرمين.” عرب سايكلوجي. أكتوبر 29, 2026. https://arabpsychology.com/dictionary/hybristophilia-criminal-attraction/.