أدوات التقييم النفسيمقاييس النوم والأرقمقاييس علم النفس الإكلينيكي

استبيان القلق والانشغال بالنوم

استبيان القلق والانشغال بالنوم (APSQ) هو أداة سيكومترية متخصصة وموجزة مكونة من 10 فقرات لتقييم القلق الترقبي والاجترار النهاري والليلي المرتبط بالأرق المزمن.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد استبيان القلق والانشغال بالنوم (Anxiety and Preoccupation about Sleep Questionnaire – APSQ) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة صُممت لتقييم حدة وتواتر الأفكار الاقتحامية والقلق المرتبط بالنوم لدى الأفراد الذين يعانون من الأرق المزمن واضطرابات النوم المصاحبة. يرتكز المقياس على النماذج المعرفية المعاصرة للأرق، والتي تنظر إلى الاضطراب بوصفه ظاهرة ممتدة على مدار الأربع والعشرين ساعة، حيث لا يقتصر القلق على فترة ما قبل النوم مباشرة أثناء الليل، بل يمتد ليشمل الاجترار النهاري حول تداعيات قلة النوم وضعف الأداء وتدهور الصحة. يتألف المقياس من 10 فقرات تُجاب وفق مقياس ليكرت متدرج من 1 (غير صحيح على الإطلاق) إلى 10 (صحيح تماماً)، مما يوفر حساسية قياسية مرتفعة لرصد التغيرات الطفيفة الناتجة عن التدخلات العلاجية مثل العلاج المعرفي السلوكي للأرق (CBT-I).

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية ثنائية متينة تفسر 70.7% من التباين الكلي؛ يتمثل العامل الأول في «القلق بشأن عواقب قلة النوم» (الفقرات 1-5 و7)، بينما يتمثل العامل الثاني في «القلق بشأن فقدان السيطرة على النوم» (الفقرات 6 و8-10). يتميز المقياس بمستوى اتساق داخلي ممتاز، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي 0.93، وللعامل الأول 0.91، وللعامل الثاني 0.86. كما يتمتع المقياس بصدق تمايزي فائق في الفصل بين المصابين بالأرق الإكلينيكي وذوي النوم السيئ غير السريري والنائمين الأسوياء، إلى جانب ارتباطه الوثيق بالمؤشرات الذاتية لجودة النوم ومظاهر العجز والخلل الوظيفي أثناء النهار.

2. الكلمات المفتاحية

استبيان القلق والانشغال بالنوم، الأرق المزمن، القلق المرتبط بالنوم، العلاج المعرفي السلوكي للأرق، الاجترار المعرفي، العواقب النهارية، فقدان السيطرة على النوم، القياس النفسي، الصدق السيكومتري، النماذج المعرفية للأرق.

3. المؤلفون

تم تطوير الأداة وإرساؤها علمياً عبر التعاون بين باحثين رائدين في مجال علم النفس الإكلينيكي وأبحاث النوم والطب السلوكي:

  • الدكتورة أليسون جي. هارفي (Allison G. Harvey, Ph.D.): أستاذة علم النفس الإكلينيكي في جامعة كاليفورنيا، بيركلي (University of California, Berkeley)، الولايات المتحدة الأمريكية، ومديرة عيادة أبحاث النوم والمزاج (Sleep and Mood Research Clinic). تُعد البروفيسورة هارفي من أبرز واضعي النموذج المعرفي للأرق المزمن.
  • الدكتورة نيكول كيه. واي. تانغ (Nicole K. Y. Tang, Ph.D.): أستاذة علم النفس الإكلينيكي في قسم علم النفس بـ جامعة ووريك (University of Warwick)، المملكة المتحدة، والمتخصصة في دراسة التفاعل بين الألم المزمن واضطرابات النوم والعمليات المعرفية الوجدانية.
  • فريق التحقق السيكومتري الموسع: شارك في الدراسات السيكومترية المعيارية اللاحقة نخبة من الباحثين ومنهم ماركوس يانسون-فرويمارك (Markus Jansson-Fröjmark)، لارس-غوران لوند (Lars-Göran Lundh)، وأنيكا نوريل-كلارك (Annika Norell-Clarke)، وستيفن جيه. لينتون (Steven J. Linton) من جامعات أوريبرو وستوكهولم وكارلستاد في السويد.

4. الغرض

ينبع الغرض الأساسي من تطوير استبيان القلق والانشغال بالنوم (APSQ) من الحاجة الإكلينيكية والبحثية الماسة إلى وجود مقياس دقيق، موجز، ومحدد الهدف يرصد على وجه التحديد العمليات الفكرية الاقتحامية والقلق الترقبي المرتبط بظاهرة الأرق، بدلاً من الاعتماد على مقاييس القلق العامة مثل سمة وحالة القلق لسبيلبرغر، والتي تفشل غالباً في التقاط الخصائص المعرفية النوعية لاضطراب الأرق. يُسهم المقياس في خدمة أغراض متعددة على الصعيدين البحثي والسريري:

الأغراض البحثية

يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أساسي في النماذج البنائية التي تبحث في آليات استدامة الأرق وصيانته. فهو يتيح للباحثين تفكيك العلاقة التفاعلية المعقدة بين الإثارة المعرفية (Cognitive Arousal) في فترات الليل، والتشوهات الإدراكية حول متطلبات النوم، والشكاوى من الخلل الأدائي خلال النهار. كما يعمل كأداة حساسة للغاية لقياس حجم الأثر (Effect Size) في التجارب الإكلينيكية العشوائية (RCTs) التي تقيم فعالية بروتوكولات التدخل النفسي مقارنة بالعلاجات الدوائية.

التطبيقات الإكلينيكية

في الممارسة السريرية، يقدم المقياس قيمة تشخيصية وتوجيهية بالغة الأهمية؛ حيث يُمكّن المعالج النفسي من:

  • التقييم الأولي وتحديد الأهداف العلاجية: تحديد ما إذا كان المريض يعاني بالدرجة الأولى من مخاوف كارثية بشأن تدهور الصحة والأداء النهاري، أو من صراع نفسي مع محاولات التحكم الإرادي غير المجدية في النوم.
  • مراقبة مسار العلاج (Process Monitoring): تتبع التغيرات الأسبوعية في مستويات القلق، حيث يُعد الانخفاض في درجات APSQ مؤشراً مبكراً على نجاح تقنيات إعادة الهيكلة المعرفية والتجارب السلوكية قبل أن تظهر التحسينات الكاملة في مؤشرات النوم الموضوعية.
  • الوقاية من الانتكاس: رصد عودة ظهور الأفكار الاقتحامية والانشغال بالنوم بعد انتهاء فترة العلاج، مما يتيح التدخل الوقائي المبكر.

المبرر النظري والتمايز عن المقاييس السابقة

على الرغم من وجود أدوات سابقة تقيس المعتقدات الخاطئة حول النوم مثل مقياس (DBAS)، إلا أن تلك الأدوات تركز على المعتقدات والمواقف المعرفية الراسخة وشبه الدائمة (Beliefs & Attitudes)، في حين صُمم مقياس APSQ ليرصد «عملية القلق» النشطة والاجترار المستمر (Active Worrying & Preoccupation). وعلاوة على ذلك، يتميز المقياس بمعالجة قصور الأدوات التي تقيس فقط الإثارة قبل النوم (مثل مقياس PSAS) من خلال دمج البعد النهاري، تأكيداً على أن الأرق ليس مجرد اضطراب ليلي، بل هو حالة إثارة مفرطة مستمرة على مدار اليوم والليل (24-hour disorder).

5. البناء النفسي

يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يتألف من بعدين أساسيين مترابطين يعكسان صميم النشاط المعرفي المولد للضيق لدى مرضى الأرق، وهما:

البعد الأول: القلق بشأن عواقب قلة النوم (Worries about the Consequences of Poor Sleep)

يغطي هذا البعد الفقرات (1، 2، 3، 4، 5، و7)، ويقيس التقديرات الكارثية المفرطة للآثار السلبية الناجمة عن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم. ينقسم هذا البعد في تفصيلاته السيكولوجية إلى محاور حيوية:

  • التدهور الوظيفي واليقظة النهارية: التوجس الشديد من عدم القدرة على الحفاظ على التركيز والأداء المهني أو الأكاديمي، وصعوبة البقاء مستيقظاً ويقظاً خلال ساعات النهار (كما في الفقرتين 2 و7).
  • الآثار الصحية الجسدية: الاعتقاد بأن قلة النوم ستؤدي حتماً إلى تدهور الصحة العامة، أو إضعاف الجهاز المناعي، أو التسبب في أمراض عضوية خطيرة (الفقرة 3).
  • التأثيرات الانفعالية والمزاجية: الخوف من فقدان الاستقرار النفسي، وسرعة الانفعال، واضطراب المزاج الحاد نتيجة ليلة نوم سيئة (الفقرة 5).
  • الكفاءة الاجتماعية: القلق من تدني القدرة على التفاعل الاجتماعي والتواصل الفعال مع الآخرين وإنجاز الالتزامات الأسرية والاجتماعية (الفقرة 4).

يشكل هذا البعد حلقة مفرغة، حيث يؤدي التفكير في هذه العواقب أثناء النهار إلى زيادة التوتر العصبي وتوقع الفشل، مما يرفع من مستوى الإثارة الذاتية مع اقتراب موعد النوم ليلاً.

البعد الثاني: القلق بشأن فقدان السيطرة على النوم (Worries about the Uncontrollability of Sleep)

يغطي هذا البعد الفقرات (6، 8، 9، و10)، ويقيس الصراع المعرفي والسلوكي الناجم عن محاولة إخضاع عملية فسيولوجية لاإرادية (النوم) للتحكم الإرادي والجهد الواعي. يشمل هذا البعد:

  • فقدان التحكم الذاتي: الشعور بالعجز والاستسلام أمام العجز عن جلب النوم إرادياً (الفقرة 6).
  • بذل الجهد المفرط للنوم (Sleep Effort): الانخراط في جهود شاقة وممارسات قسرية بهدف إجبار الذات على النوم أو تصحيح المشكلة، وهو ما يُعرف في الأدبيات السلوكية بظاهرة السعي العكسي للإيقاع بالنوم (الفقرة 8).
  • الإحباط من فشل المحاولات: مشاعر الضيق الشديد والإحباط المتكرر الناتجة عن فشل كافة الوسائل والاستراتيجيات في تحقيق نوم هانئ (الفقرة 9).
  • استمرارية القلق واقتحاميته: الإحساس بأن الأفكار المقلقة حول النوم باتت سمة مزمنة وثابتة تسيطر على المجال المعرفي للشخص بشكل دائم (الفقرة 10).

6. الإطار النظري

ينبثق استبيان APSQ من صلب النماذج المعرفية الحديثة في علم النفس السريري، ولا سيما النموذج المعرفي للأرق المزمن الذي طورته الدكتورة أليسون هارفي عام 2002 (Harvey, 2002). يُفسر هذا النموذج استدامة الأرق عبر شبكة من التفاعلات المعرفية والسلوكية والفسيولوجية المتشابكة:

حلقة التغذية الراجعة المعرفية المفرطة

يفترض النموذج أن الأفراد المعرضين للأرق يميلون إلى الاستجابة لقلة النوم عبر تشغيل عمليات تفكير اجترارية وقلقة ومثيرة للتهديد في أوقات ما قبل النوم وأثناء الاستيقاظ الليلي وطوال ساعات النهار. يؤدي هذا التفكير الاقتحامي المشحون بالقلق السلبي إلى حدوث استثارة فسيولوجية وجهازية (Autonomic Arousal) وإثارة نفسية وجدانية حادة تتناقض كلياً مع حالة الاسترخاء الضرورية للدخول في مراحل النوم الفسيولوجية الطبيعية.

الانتباه الانتقائي والتحيز الإدراكي

تؤدي الإثارة المعرفية والفسيولوجية إلى إطلاق عملية انتباه انتقائي (Selective Attention) ومراقبة مستمرة (Monitoring) للمنبهات الداخلية (مثل ضربات القلب، ثقل الأجفان، الإحساس بالتعب) والمنبهات الخارجية في غرفة النوم. يقود ذلك إلى تشوهات إدراكية؛ حيث يبالغ المريض في تقدير الوقت الذي يستغرقه للدخول في النوم (Sleep Latency) ويقلل بشكل غير دقيق من إجمالي ساعات نومه، مما يؤكد معتقداته السلبية ويعزز دوامة القلق.

محاولات السيطرة غير الفعالة والسلوكيات المعيقة

يقود الخوف من العواقب وفقدان السيطرة الفرد إلى تبني استراتيجيات غير تكيفية تشمل: الجهد المعمد للنوم، واستخدام سلوكيات الأمان (Safety Behaviors) مثل النوم الزائد في عطلة نهاية الأسبوع، وأخذ قيلولات مطولة، وملازمة الفراش أثناء الاستيقاظ، وتقييد الأنشطة الاجتماعية. تؤدي هذه الممارسات إلى تقويض الدافع المتجانس للنوم (Homeostatic Sleep Drive) واضطراب الإيقاع اليوماوي (Circadian Rhythm)، الأمر الذي يجعل النوم في الليلة التالية أكثر صعوبة.

تم تصميم فقرات مقياس APSQ لتعكس بدقة هذه المحاور النظرية؛ بحيث تترجم المفاهيم المجردة (مثل الجهد المعرفي، والعواقب المتصورة، وفقدان السيطرة) إلى عبارات تقريرية تقيس استجابة المفحوص المعرفية والوجدانية خلال فترة الشهر المنصرم.

7. الصدق

خضع استبيان APSQ لتقييمات سيكومترية دقيقة وصارمة أثبتت تمتعه بدرجات عالية جداً من الصدق بمختلف أشكاله المنهجية، وذلك عبر عينات سريرية وغير سريرية متسعة في بيئات ثقافية وبحثية متنوعة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التحققي والاستكشافي اتساق الفقرات مع البناء النظري المفترض للنموذج المعرفي؛ حيث شكلت جميع الفقرات تشبعات قوية على عاملي الأداة، مما أثبت أن المقياس يقيس بصورة أحادية الأبعاد على المستوى الكلي وبصورة ثنائية على مستوى المكونات الفرعية المحددة بدقة (عواقب النوم، وفقدان السيطرة).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت دراسة يانسون-فرويمارك وزملائه (Jansson-Fröjmark et al., 2011) قدرة فائقة للأداة على التمييز الإحصائي الدال بين ثلاث فئات رئيسية:

  • الأفراد المشخصون إكلينيكياً باضطراب الأرق المزمن وفق معايير DSM.
  • الأفراد ذوو جودة النوم السيئة دون الوصول إلى عتبة التشخيص الإكلينيكي (Poor Sleepers).
  • الأفراد النائمون بشكل طبيعي وجيد (Normal Sleepers).

سجلت الفئة الإكلينيكية درجات أعلى بدلالة إحصائية قاطعة (p < .001) مقارنة بالفئتين الأخريين على المقياس الكلي وكلا المقياسين الفرعيين، مع وجود حجوم أثر كبيرة (Cohen’s d > 1.2)، مما يبرهن على الحساسية الفائقة للمقياس في التشخيص والفرز.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات APSQ ومجموعة من المقاييس المرجعية الراسخة:

  • ارتباط موجب مرتفع مع مؤشر شدة الأرق (Insomnia Severity Index – ISI)؛ تراوح بين r = .65 و r = .74.
  • ارتباط موجب قوي مع مقياس المعتقدات والمواقف حول النوم (DBAS-16)؛ تراوح بين r = .58 و r = .68.
  • ارتباط موجب دال مع مقياس الإثارة قبل النوم (Pre-Sleep Arousal Scale – PSAS) في بعديه المعرفي والجسدي.
  • ارتباط دال مع مقاييس القلق والاكتئاب العامة (HADS و BDI)، مع بقاء العلاقة مع مؤشرات النوم أقوى بكثير، مما يثبت استقلالية القلق الخاص بالنوم عن الاضطراب الوجداني العام.

الحساسية للتغير العلاجي (Sensitivity to Treatment)

أظهرت دراسات التدخلات السريرية (مثل دراسة Tang & Harvey, 2004 ودراسات المتابعة لـ CBT-I) أن درجات مقياس APSQ تنخفض انخفاضاً جوهرياً وحاداً يواكب التحسن في معايير النوم الموضوعية (Actigraphy) والذاتية (مذكرات النوم)، مما يمنحه صدقاً تنبؤياً ممتازاً في مراقبة مآلات العلاج.

8. الثبات

أظهرت النتائج الإحصائية ثباتاً داخلياً وزمنياً فائقاً لاستبيان APSQ عبر دراسات التحقق القياسي المتعددة:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

حققت أداة APSQ مؤشرات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومؤشرات أوميغا لماكدونالد مستويات تفوق المعايير السيكومترية الصارمة للأدوات التشخيصية السريرية (التي تتطلب معامل ثبات ≥ .80):

  • المقياس الكلي (Total Scale): تراوحت قيمة معامل ألفا كرونباخ الإجمالية بين 0.92 و 0.94 (في العينة الأصلية السويدية: α = .93)، مما يدل على التماسك التام بين جميع مفردات الاستبيان.
  • العامل الأول (عواقب قلة النوم): حقق معامل اتساق داخلي بلغ α = 0.91.
  • العامل الثاني (فقدان السيطرة على النوم): حقق معامل اتساق داخلي بلغ α = 0.86.

كما بلغت معاملات ارتباط المفردة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) قيماً مرتفعة تراوحت بين 0.61 و 0.82، ولم يؤد حذف أي فقرة من الفقرات العشر إلى زيادة قيمة ألفا كرونباخ، مما يؤكد الأهمية البنائية لجميع البنود.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت تقييمات الثبات عبر الزمن على عينات مستقرة سريرياً في فترات فاصلة تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع معاملات ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار تجاوزت r = 0.84 (p < .001)، مما يؤكد استقرار النتائج وخلو المقياس من التذبذب العشوائي، وفي الوقت نفسه احتفاظه بالحساسية المطلوبة لرصد التدخلات النفسية الإيجابية.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع استبيان APSQ لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة بهدف التحقق من البنية الكامنة للأداة، وجاءت النتائج كالتالي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

في الدراسة السيكومترية الأساسية (Jansson-Fröjmark et al., 2011)، أفرز التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) حلاً عاملياً ثنائياً يفسر ما نسبته 70.7% من التباين الكلي، وهو ما يُعد نسبة تباين تفسيرية مرتفعة للغاية في المقاييس النفسية. توزعت الفقرات على العاملين وفق التشبعات التالية:

مصفوفة تشبع الفقرات على العوامل

  • العامل الأول: القلق بشأن عواقب قلة النوم (فسر 56.4% من التباين بمفرده قبل التدوير):
    • الفقرة 1 (القلق بشأن كمية النوم المتوقعة): تشبع = 0.73
    • الفقرة 2 (القلق بشأن التأثير على الأداء النهاري): تشبع = 0.85
    • الفقرة 3 (القلق بشأن التأثير على الصحة الجسدية): تشبع = 0.86
    • الفقرة 4 (القلق بشأن إضعاف القدرة الاجتماعية): تشبع = 0.88
    • الفقرة 5 (القلق بشأن اهتزاز وتدهور المزاج): تشبع = 0.84
    • الفقرة 7 (القلق بشأن القدرة على البقاء يقظاً نهاراً): تشبع = 0.77
  • العامل الثاني: القلق بشأن فقدان السيطرة على النوم (فسر 14.3% من التباين الإضافي):
    • الفقرة 6 (القلق بشأن فقدان السيطرة على النوم): تشبع = 0.74
    • الفقرة 8 (بذل جهد هائل لمحاولة تصحيح مشكلات النوم): تشبع = 0.83
    • الفقرة 9 (الضيق الشديد من الفشل في تصحيح مشكلات النوم): تشبع = 0.86
    • الفقرة 10 (استمرارية وديمومة القلق بشأن النوم): تشبع = 0.79

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت دراسات التحليل التوكيدي اللاحقة ملاءمة النموذج ثنائي العوامل مع البيانات المشاهدة بصورة متفوقة مقارنة بنموذج العامل الأحادي البسيط. وسجلت مؤشرات حسن المطابقة القياسية قيماً ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.96
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.95
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) ≤ 0.06 (مع مجال ثقة 90% ضيق)
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) ≤ 0.04

أكدت هذه المؤشرات أن التمايز بين القلق من العواقب والجهد المفروض للسيطرة هو تمييز هيكلي أصيل يعكس البنية النفسية لمرضى الأرق.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية الخاصة باستبيان APSQ:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • الجمهور المستهدف: البالغون والمراهقون (من سن 16 عاماً فما فوق) الذين يعانون من صعوبات النوم أو الأرق الأولي والمصاحب.
  • الإطار الزمني للتقييم: يطلب المقياس من المستجيب تقييم حالته المعرفية خلال «الشهر الماضي» (During the past month).
  • عدد الفقرات: 10 فقرات فقط، مصاغة بعبارات واضحة ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 10 درجات، حيث يمثل الرقم 1 (غير صحيح / Not true) ويمثل الرقم 10 (صحيح تماماً / Very true)، وتتدرج الأرقام من (1 إلى 10) لتعبر عن درجة المطابقة والحدة.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • تُحسب الدرجة الكلية عبر جمع درجات جميع الفقرات العشر (Sum Score).
    • تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 10 كحد أدنى و 100 كحد أقصى.
    • يمكن استخراج درجة «عامل العواقب» بجمع درجات الفقرات (1، 2، 3، 4، 5، 7) وتتراوح بين 6 و 60.
    • يمكن استخراج درجة «عامل فقدان السيطرة» بجمع درجات الفقرات (6، 8، 9، 10) وتتراوح بين 4 و 40.
    • تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أشد من القلق والانشغال المرضي بالنوم.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة التوجيه (Reversed Items)؛ حيث تصب كافة العبارات في اتجاه ارتفاع القلق، مما يسهل التطبيق السريع ويدعم دقة الإجابات في السياق الإكلينيكي الميداني.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين دقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير الأساسي: تم طرح النسخ الأولية للأداة في سياق الأبحاث الإكلينيكية عام 2004 بواسطة تانغ وهارفي (Tang & Harvey, 2004)، بينما نُشرت دراسة التحقق السيكومتري الموسعة والبناء النهائي في عام 2011 بقيادة يانسون-فرويمارك وهارفي وزملاء العمل (Jansson-Fröjmark et al., 2011).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: حقوق المقالات الأصلية محفوظة للمؤلفين ولدار النشر الأكاديمية (Taylor & Francis / Elsevier)، في حين أن أداة القياس نفسها متاحة للباحثين والممارسين الإكلينيكيين.
  • الرسوم والأذونات: يُعد مقياس APSQ أداة مفتوحة للبحث العلمي والتطبيق الإكلينيكي غير التجاري دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية والاستشهاد بالمصادر الأصلية للمؤلفين في المنشورات والأطروحات العلمية. في حال الرغبة في ترجمة المقياس إلى لغات أخرى رسمياً أو استخدامه في منصات رقمية تجارية، يُوصى بالتواصل مع المؤلفين للحصول على الموافقة المسبقة.

12. المراجع

  • Harvey, A. G. (2002). A cognitive model of insomnia. Behaviour Research and Therapy, 40(8), 869–893. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(01)00061-0
  • Jansson-Fröjmark, M., Harvey, A. G., Lundh, L.-G., Norell-Clarke, A., & Linton, S. J. (2011). Psychometric properties of an insomnia-specific measure of worry: The Anxiety and Preoccupation about Sleep Questionnaire. Cognitive Behaviour Therapy, 40(1), 65–76. https://doi.org/10.1080/16506073.2010.542848
  • Morin, C. M., Vallières, A., & Ivers, H. (2007). Dysfunctional beliefs and attitudes about sleep (DBAS): Validation of a brief version (DBAS-16) and its relationship to insomnia severity. Sleep, 30(9), 1157–1166. https://doi.org/10.1093/sleep/30.9.1157
  • Nicassio, P. M., Mendlowitz, D. R., Fussell, J. J., & Petras, L. (1985). The validation of the Pre-Sleep Arousal Scale. Journal of Psychosomatic Research, 29(4), 427–436. https://doi.org/10.1016/0022-3999(85)90072-0
  • Tang, N. K. Y., & Harvey, A. G. (2004). Correcting distorted perception of sleep in insomnia: A novel behavioural experiment? Behaviour Research and Therapy, 42(1), 27–39. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(03)00068-4

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Instructions: On the scales provided below, please rate each of the following statements for how true they are for you during the past month.

Response Scale:

1 (Not true)  —  2  —  3  —  4  —  5  —  6  —  7  —  8  —  9  —  10 (Very true)

  1. I worry about the amount of sleep I am going to get every night 1
  2. I worry about how the amount of sleep I had last night is going to affect my day time performance
  3. I worry about how the amount of sleep I get is going to afflict my health
  4. I worry about how much the amount of sleep I get will weaken my social ability
  5. I worry about how much the amount of sleep I get will shake my mood
  6. I worry about my loss of control over sleep
  7. I worry about my ability to stay awake and alert during the day
  8. I put great effort into trying to rectify my sleep problems
  9. My failure to rectify my sleep problems troubles me a lot
  10. My worry about sleep is persistent
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان القلق والانشغال بالنوم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/anxiety-and-preoccupation-about-sleep-questionnaire-apsq/
looti, Mohammed. “استبيان القلق والانشغال بالنوم.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/anxiety-and-preoccupation-about-sleep-questionnaire-apsq/.
looti, Mohammed. “استبيان القلق والانشغال بالنوم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/anxiety-and-preoccupation-about-sleep-questionnaire-apsq/.