الملخص
تُعد مقاييس الرضا الوظيفي العام الموجزة (الأولى والثانية) (Brief Overall Job Satisfaction Measures I & II) من أبرز الأدوات السيكومترية المختصرة والموثوقة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي وسلوك المنظمات. طور هذه المقاييس نخبة من علماء النفس التنظيمي، وفي مقدمتهم البروفيسور تيموثي إيه. جادج (Timothy A. Judge) وزملاؤه، لتقييم الموقف الإيجابي والتقييم الوجداني والإدراكي العام والشامل الذي يحمله الفرد تجاه مجمل بيئة عمله ووظيفته الحالية، متجاوزين بذلك قياس الجوانب الجزئية المنفصلة (Facet-specific Satisfaction).
يتكون المقياس الأول (BOJSM-I) من ثلاثة عناصر قياسية تدمج بين صيغة الإجابة الثنائية (نعم/لا)، ومقياس ليكرت خماسي النقاط، وتقدير النسبة المئوية للوقت الذي يشعر فيه الموظف بالرضا خلال يوم العمل العادي، حيث تتم معايرة الدرجات وفق درجات معيارية موحدة (Z-scores). بينما يتكون المقياس الثاني (BOJSM-II) من 5 فقرات مستخلصة ومعدلة ومختصرة من مؤشر براي فيلد وروث الكلاسيكي (Brayfield & Rothe, 1951)، وتُقاس الاستجابات عليه عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، ويتضمن فقرات إيجابية وأخرى معكوسة الاتجاه لتقليل خطأ الإذعان.
أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات بحثية واسعة (من الموظفين والمديرين التنفيذيين) تمتع المقياسين بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للنسخة الثانية بين 0.85 و0.90، بينما يُظهر المقياس الأول ثباتاً ممتازاً واتساقاً عبر الزمن. كما أثبتت التحليلات العاملية التوكيدية والاستكشافية بنية أحادية البعد مشبعة بقوة، مع صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي فائق الارتباط بمتغيرات الأداء الوظيفي، والاحتراق النفسي، ودوران العمل، والرفاهية النفسية العامة الذاتية (Subjective Well-Being).
الكلمات المفتاحية
الرضا الوظيفي، الرضا الوظيفي العام، القياس النفسي التنظيمي، تيموثي جادج، علم النفس الصناعي والتنظيمي، مؤشر براي فيلد وروث، الموقف الوجداني للعمل، الرفاهية الذاتية في العمل، سلوك المنظمات، الخصائص السيكومترية.
المؤلفون
تم تطوير واعتماد هذه المقاييس من قبل مجموعة من الباحثين البارزين في مجال السلوك التنظيمي وعلم النفس التطبيقي:
- تيموثي إيه. جادج (Timothy A. Judge, Ph.D.): أستاذ فخري في الإدارة وعلم النفس التنظيمي، جامعة نوتردام وجامعة فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث رائد في مجالات الشخصية، والتقييمات الذاتية الجوهرية (Core Self-Evaluations)، والرضا الوظيفي والقيادة.
- جون دبليو. بودرو (John W. Boudreau, Ph.D.): أستاذ فخري للإدارة والتنظيم في كلية مارشال لإدارة الأعمال، جامعة جنوب كاليفورنيا (USC).
- روبرت دي. بريتز (Robert D. Bretz, Jr., Ph.D.): باحث وأستاذ الإدارة بجامعة نوتردام وكلية كورنيل للعلاقات الصناعية والعمالية.
- إدوين إيه. لوك (Edwin A. Locke, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس والقيادة في جامعة ماريلاند، صاحب نظرية وضع الأهداف والنظرية القيمية للرضا الوظيفي.
- كاثي سي. دورهام (Cathy C. Durham, Ph.D.): باحثة في السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية.
- أفيف إن. كلوغر (Avraham N. Kluger, Ph.D.): باحث في الجامعة العبرية في القدس متخصص في سلوكيات العمل والتغذية الراجعة.
- ريان كلينجر (Ryan Klinger, Ph.D.): باحث في جامعة فلوريدا وجامعة أولد دومينيون، متخصص في الرفاهية الذاتية وعلم النفس التنظيمي.
الغرض
يتمثل الغرض الرئيس من تطوير مقاييس الرضا الوظيفي العام الموجزة (BOJSM-I & BOJSM-II) في سد ثغرة منهجية وعملية حرجة في أبحاث بيئات العمل وعلم النفس الصناعي والتنظيمي. تقليدياً، كانت استبيانات الرضا الوظيفي — مثل استبانة مينيسوتا للرضا (MSQ) ومؤشر التوصيف الوظيفي (JDI) — تتألف من عشرات أو مئات الفقرات المفصلة التي تقيس جوانب محددة كالأجور، وفرص الترقية، والإشراف، وزملاء العمل، وظروف العمل المادية.
ومع ذلك، أثبتت الدراسات المعرفية والتنظيمية أن الرضا الوظيفي العام (Global/Overall Job Satisfaction) ليس مجرد المجموع الحسابي البسيط للرضا عن الأبعاد الجزئية، بل هو بناء نفسي كلي ونوعي مستقل؛ إذ يزن الأفراد مشاعرهم وتجاربهم وفق أطر قيمية شخصية ومختلفة تماماً. من هنا نشأت الحاجة لأدوات موجزة ذات كفاءة قياسية عالية تحقق الأغراض الآتية:
1. التطبيقات البحثية والمسوح الطولية
تُعد المقاييس الموجزة خياراً مثالياً للاستخدام في الدراسات الطولية (Longitudinal Studies)، وتصميمات قياس العينات اليومية (Experience Sampling Methodology – ESM)، والاستبانات الكبيرة متعددة المتغيرات التي يُخشى فيها من إجهاد المستجيبين (Respondent Fatigue) أو ارتفاع معدلات التسرب وضعف جودة البيانات الناتجة عن الملل.
2. التشخيص والتطوير التنظيمي الإكلينيكي والمؤسسي
تتيح المقاييس للممارسين في إدارة الموارد البشرية والاستشاريين النفسيين التنظيميين قياس الروح المعنوية العامة للقوى العاملة بسرعة ودقة فائقتين، ومراقبة تذبذبات الرضا استجابةً للتغيرات الهيكلية أو الاندماجات المؤسسية أو الأزمات الاقتصادية، فضلاً عن تحديد الأقسام التي تعاني من انخفاض ملحوظ في المناخ النفسي العام.
3. التبرير النظري للقياس الكلي المقتضب
أكد جادج وزملاؤه أن الاستجابة العاطفية الإجمالية تجاه العمل تتشكل عبر آليات تقييم معرفية وعاطفية شاملة، حيث يلتقط القياس العام (Overall Measure) التباين الوجداني العام الذي تعجز المقاييس التفصيلية عن جمعه، مما يوفر قدرة تنبؤية أعلى لمتغيرات مثل السلوك الانسحابي، والتغيب، والنية لمغادرة العمل، والأداء الوظيفي الكلي.
البناء النفسي
يقيس المقياسان بناء الرضا الوظيفي العام (Overall Job Satisfaction)، وهو بنية وجدانية ومعرفية تقييمية معقدة تمثل الحالة العاطفية الإيجابية أو السارة الناتجة عن تقييم الفرد لخبرات عمله وظروفه الحالية. ينقسم هذا البناء وفق التأسيس القياسي للأداة إلى مستويات تقييمية متكاملة:
1. المكون الوجداني/الانفعالي (Affective Component)
يتعلق بالمشاعر اليومية والحالات المزاجية التي يختبرها الموظف أثناء ممارسة مهام عمله، مثل الحماس، والمتعة، والنشاط، أو على العكس، مشاعر الملل، والاستياء، والإحباط. يتجلى هذا المكون بوضوح في النسخة الثانية (BOJSM-II) من خلال فقرات تقيس درجة المتعة (“I find real enjoyment in my work”) والحماس اليومي (“Most days I am enthusiastic about my work”) ومشاعر الثقل الزمني للدوام (“Each day of work seems like it will never end”).
2. المكون المعرفي والتقييمي الكلي (Cognitive/Evaluative Component)
يختص بالتقييم العقلاني الواعي والمقارنة المنطقية بين ما يطمح إليه الفرد وما يوفره العمل الفعلي، آخذاً بالحسبان كافة العوامل والظروف المحيطة. يبرز هذا المكون في النسخة الأولى (BOJSM-I) من خلال استثارة التقييم الشامل المباشر بمراعاة كافة الاعتبارات (“All things considered, are you satisfied with your present job”) والتقييم العام المصنف بمستويات دقيقة.
3. المكون الزمني النسبي (Temporal Allocation of Affect)
ابتكر جادج وزملاؤه في المقياس الأول معياراً فريداً يقيس توزيع الوقت النفسي للرضا، حيث يُطلب من المستجيب تقدير النسبة المئوية من وقته في العمل التي يقضيها في حالة رضا، وعدم رضا، وحياد، وهو ما يعكس التكرار التراكمي للحالات الوجدانية الإيجابية بمرور الوقت، ويعتبر مؤشراً قوياً على الاستقرار العاطفي في بيئة العمل.
الإطار النظري
تستند مقاييس الرضا الوظيفي العام الموجزة إلى عدة أطر نظرية متجذرة في تراث علم النفس الاجتماعي والمعرفي والسلوك التنظيمي:
1. نظرية إدوين لوك القيمية للرضا الوظيفي (Locke’s Value-Percept Theory)
يرى إدوين لوك (1976) أن الرضا الوظيفي ينتج عن إدراك الفرد بأن وظيفته تتيح له تحقيق قيمه الشخصية ومصالحه المهنية. وتقوم النظرية على أن الرضا العام هو تقييم ذاتي يعتمد على الفجوة بين ما يريده الفرد وما يحصل عليه، مضروباً في الأهمية النسبية لتلك القيمة لديه، مما يجعل التقييم العام المباشر أفضل تعبير عن هذا التفاعل النفسي الداخلي المعقد.
2. نموذج براي فيلد وروث (Brayfield & Rothe’s Index, 1951)
يُعد العمل المؤسس لأرثر براي فيلد وهارولد روث (1951) حجر الزاوية للمقياس الثاني (BOJSM-II). صمم براي فيلد وروث مقياساً عاماً للرضا الوظيفي بهدف التمييز بين الاتجاه العام الشامل نحو العمل وبين الاستجابات الجزئية لظروف محددة، معتبرين أن العمل تجربة حياتية كلية تستثير اتجاهاً نفسياً موحداً يمكن قياسه بدرجة عالية من الثبات.
3. نظرية التقييمات الذاتية الجوهرية (Core Self-Evaluations Theory)
طور تيموثي جادج وزملاؤه (1997, 1998) نظرية التقييمات الذاتية الجوهرية، والتي تفترض أن السمات الشخصية القاعدية للفرد (تقدير الذات، الفعالية الذاتية العامة، موضع الضبط الداخلي، والاستقرار الانفعالي) تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على كيفية إدراك وتقييم الوظيفة. وتطلبت هذه النظرية مقاييس للرضا الوظيفي العام تتسم بالبنية السيكومترية الصلبة لربط السمات الشخصية العميقة بالنواتج الوظيفية والمشاعر الذاتية للرفاهية.
الصدق
خضعت مقاييس الرضا الوظيفي العام الموجزة (BOJSM-I & BOJSM-II) لبرامج تحقق سيكومترية صارمة ومكثفة عبر دراسات متعددة منشورة في أرقى الدوريات المتخصصة (مثل Journal of Applied Psychology و Psychological Bulletin):
1. صدق البناء (Construct Validity) والتحليل التوكيدي
أكدت التحليلات العاملية التوكيدية (CFA) في دراسات جادج وزملائه (Judge et al., 1998; Judge & Klinger, 2008) أن فقرات المقياسين تتشبع بقوة على عامل كامن واحد (General Job Satisfaction Factor) مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.96, TLI > 0.95, RMSEA < 0.05, SRMR < 0.04)، مما يدل على نقاء البناء المقاس.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر كلا المقياسين ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع مقاييس الرضا الوظيفي الكلاسيكية الراسخة؛ حيث ارتبط المقياس الثاني (BOJSM-II) بنسخة مؤشر التوصيف الوظيفي العامة (Job in General Scale – JIG) بمعامل ارتباط تراوح بين (r = 0.78 إلى 0.86)، وارتبط مع مقياس منيسوتا العام للرضا (MSQ-Short Form) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.72 و 0.81).
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت مصفوفات التباين المتمايز في دراسات جادج وبودرو وبريتز (1994) قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن متغيرات ذات صلة ولكنها منفصلة مفاهيمياً، مثل: الرضا عن الحياة العامة (Life Satisfaction)، والالتزام التنظيمي العاطفي (Affective Commitment)، والروح المعنوية، والاحتراق النفسي، حيث لم تتجاوز معاملات التداخل بين الأبنية العتبات الحرجة (مما يؤكد استقلالية البناء).
4. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Criterion-Related Validity)
وفقاً للتحليل التلوي الشامل والواسع الذي قاده جادج وزملاؤه (Judge, Thoresen, Bono, & Patton, 2001)، تنبأت درجات الرضا المقاسة بهذه الأدوات بما يلي:
- الأداء الوظيفي الإجمالي: ارتباط مصحح ذو دلالة إحصائية مرتفعة بلغ (ρ = 0.30).
- سلوك المواطنة التنظيمية (OCB): ارتباط إيجابي قوي (r = 0.35 إلى 0.42).
- سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية (CWB): ارتباط سلبي دال (r = -0.32 إلى -0.40).
- دوران العمل الفعلي والنية لترك العمل: ارتباطات سالبة قوية تتراوح بين (r = -0.38 إلى -0.52).
الثبات
أظهرت مقاييس الرضا الوظيفي العام الموجزة مستويات ثبات سيكومتري مرتفعة جداً تتجاوز المعايير الأكاديمية الصارمة المحددة للأدوات البحثية والتشخيصية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- المقياس الثاني (BOJSM-II): حققت فقرات المقياس الخمس معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) تتراوح بين 0.85 و0.90 عبر عينات متنوعة شملت المديرين التنفيذيين، والمعلمين، وموظفي الرعاية الصحية، والعاملين في القطاع الصناعي (Judge et al., 1994, 1998, 2001). وبلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) للاتساق البنائي ما يقارب 0.89.
- المقياس الأول (BOJSM-I): عند توحيد ومعايرة العناصر الثلاثة (الدرجات المعيارية Z-scores)، بلغ معامل الاتساق الداخلي المركب قيماً تتراوح بين 0.80 و0.84.
2. ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات التتبع الطولي استقراراً زمنياً ممتازاً لدرجات الأداة؛ حيث بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار على مدى فترات زمنية تراوحت بين 6 أسابيع إلى 6 أشهر قيماً استقرت بين (r = 0.70 إلى 0.78)، مما يعكس توازناً دقيقاً بين التقاط الحالة المزاجية المستقرة نسبياً والتقييم المعرفي للوظيفة مع الحساسية للتغيرات الحقيقية في بيئة العمل.
التحليل العاملي
كشفت الدراسات السيكومترية المكثفة التي وظفت كلاً من التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن البنية الكامنة للأداتين:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسة واستخراج العوامل وفق معيار كايزر (Kaiser Criterion: Eigenvalue > 1) واختبار التمثيل البصري للركام (Scree Plot) وجود عامل وحيد مهيمن يفسر ما نسبته 62% إلى 71% من إجمالي التباين المشترك للفقرات في المقياس الثاني (BOJSM-II). وتراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي بين 0.68 و0.88، مع تشبعات عالية للفقرات المصاغة إيجابياً وعكساً على حد سواء.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تمت مقارنة النموذج أحادي البعد (Unidimensional Model) بنماذج بديلة (مثل فصل الجوانب الإيجابية عن السلبية). أثبتت نتائج دراسات جادج وزملائه (1998) تفوق النموذج أحادي البعد الكلي، وحقق مؤشرات ملاءمة ممتازة:
- نسبة خي مربع إلى درجات الحرية: $chi^2/df < 2.1$
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $0.98$
- مؤشر توكر-لويس (TLI): $0.97$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.042$ (مع فترات ثقة 90% بين 0.018 و0.065)
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): $0.029$
أداة القياس
تتضمن أداة القياس نسختين متكاملتين يمكن للباحث الاختيار بينهما بناءً على طبيعة الدراسة وتصميمها المنهجي:
المواصفات الفنية للمقياس الأول (BOJSM-I):
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مركب وموجز للرضا العام.
- عدد الفقرات: 3 بنود رئيسة (سؤال ثنائي، مقياس ليكرت خماسي، وتقدير النسبة المئوية للوقت).
- نظام التدريج والاستجابة:
- البند الأول: استجابة ثنائية (نعم / لا).
- البند الثاني: مقياس ليكرت من 5 درجات (1 = غير راضٍ جداً، 2 = غير راضٍ إلى حد ما، 3 = محايد، 4 = راضٍ إلى حد ما، 5 = راضٍ جداً).
- البند الثالث: تقدير نسبي موزع على ثلاث فئات مئوية (نسبة وقت الرضا، نسبة وقت عدم الرضا، نسبة وقت الحياد) بمجموع 100%.
- طريقة التصحيح: يتم احتساب نسبة وقت الرضا فقط من البند الثالث. نظراً لاختلاف مقاييس الاستجابة بين البنود الثلاثة، يتم تحويل درجات البنود الثلاثة إلى درجات معيارية موحدة ($Z-Scores$)، ثم يتم جمعها أو حساب متوسطها لإنتاج الدرجة الكلية للرضا الوظيفي.
المواصفات الفنية للمقياس الثاني (BOJSM-II):
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي ليكرت للرضا الوظيفي العام (مستخلص من مؤشر Brayfield-Rothe).
- عدد الفقرات: 5 فقرات واضحة ومقتضبة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-Point Likert Scale) يتراوح من 1 إلى 7:
- 1 = أعارض بشدة (STRONGLY DISAGREE)
- 2 = أعارض (DISAGREE)
- 3 = أعارض قليلاً (SLIGHTLY DISAGREE)
- 4 = لا أوافق ولا أعارض / محايد (NEITHER AGREE NOR DISAGREE)
- 5 = أوافق قليلاً (SLIGHTLY AGREE)
- 6 = أوافق (AGREE)
- 7 = أوافق بشدة (STRONGLY AGREE)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): تتضمن الأداة فقرتين سالبتي الصياغة لضبط التحيز وهما:
- الفقرة رقم 3: (“Each day of work seems like it will never end”)
- الفقرة رقم 5: (“I consider my job rather unpleasant”)
- حساب الدرجة: تُعكس درجات الفقرتين (3 و5) وفق المعادلة: $(8 – \text{الدرجة الخام})$، ثم تُجمع أو تُحتسب متوسطات درجات الفقرات الخمس، حيث تدل الدرجة المرتفعة على مستوى أعلى من الرضا الوظيفي العام (المدى النظري للمجموع الكلي: 5 إلى 35 درجة).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: طُورت هذه المقاييس ونُشرت في صيغها القياسية عبر سلسلة أبحاث رائدة خلال الأعوام (1994، 1998، 2008) استناداً إلى الأساس النظري لبراي فيلد وروث (1951).
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: تتاح المقاييس للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً وفق تصريح الباحثين الأصليين (Timothy A. Judge) المنشور على منصته الأكاديمية، شريطة الاقتباس والإسناد العلمي الكامل للمراجع الأصلية المنشورة.
- الرسوم: لا تتطلب الأبحاث الأكاديمية والرسائل الجامعية دفع أي رسوم مادية. أما الاستخدامات الاستشارية والتجارية داخل الشركات والمنظمات، فتتطلب مراجعة الناشرين والرجوع لأصحاب حقوق الأبحاث المعنية.
المراجع
- Brayfield, A. H., & Rothe, H. F. (1951). An index of job satisfaction. Journal of Applied Psychology, 35(5), 307–311. https://doi.org/10.1037/h0055617
- Judge, T. A., Boudreau, J. W., & Bretz, R. D. (1994). Job and life attitudes of male executives. Journal of Applied Psychology, 79(5), 767–782. https://doi.org/10.1037/0021-9010.79.5.767
- Judge, T. A., & Klinger, R. (2008). Job satisfaction: Subjective well-being at work. In M. Eid & R. J. Larsen (Eds.), The science of subjective well-being (pp. 393–413). New York, NY: Guilford Press.
- Judge, T. A., Locke, E. A., Durham, C. C., & Kluger, A. N. (1998). Dispositional effects on job and life satisfaction: The role of core evaluations. Journal of Applied Psychology, 83(1), 17–34. https://doi.org/10.1037/0021-9010.83.1.17
- Judge, T. A., Thoresen, C. A., Bono, J. E., & Patton, G. K. (2001). The job satisfaction–job performance relationship: A qualitative and quantitative review. Psychological Bulletin, 127(3), 376–407. https://doi.org/10.1037/0033-2909.127.3.376
- Locke, E. A. (1976). The nature and causes of job satisfaction. In M. D. Dunnette (Ed.), Handbook of industrial and organizational psychology (pp. 1297–1349). Chicago, IL: Rand McNally.