الإدمان السلوكيعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري

دليل أكاديمي شامل ومفصل حول الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري (Faber & O’Guinn, 1992)، متضمناً التحليل السيكومتري، ومعادلة الانحدار اللوجستي، والخصائص التشخيصية، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري (Compulsive Consumption Clinical Screener / Compulsive Buying Scale)، الذي طوره الباحثان رونالد جيه فابر وتوماس سي أوجوين عام 1992 (Faber & O’Guinn, 1992)، الأداة المعيارية والتشخيصية الأولى والأكثر استشهاداً في الأدبيات النفسية والسلوكية لتحديد الأفراد الذين يعانون من اضطراب الشراء القهري (Compulsive Buying Disorder – CBD). صُمم المقياس للتمييز بدقة إكلينيكية فائقة بين المشترين العاديين والمشترين القهريين، وذلك بالاعتماد على خوارزمية انحدار لوجستي مرجحة (Weighted Logistic Regression Algorithm) تتضمن سبع فقرات محورية تقيس الجوانب الوجدانية، والدافعية، وفقدان السيطرة السلوكية المرتبطة بالشراء، والتبعات المالية السلبية الناتجة عنه.

تعتمد الأداة على معادلة رياضية ترجيحية محددة، حيث يُصنف الفرد على أنه مشترٍ قهري إذا كانت درجته المحسوبة أقل من أو تساوي (-1.34). أظهرت الدراسات السيكومترية أن هذا المقياس يمتلك قدرة تصنيفية دقيقة تصل إلى حوالي 88% من الحالات الإكلينيكية، مع حساسية ونوعية مرتفعتين في عزل السلوكيات الشرائية غير التكيفية. يتسم المقياس بارتباطه القوي بسمات نفسية مميزة؛ حيث يُظهر المشترون القهريون انخفاضاً حاداً في تقدير الذات (Self-Esteem)، ومستويات مرتفعة من الوسواس القهري (Obsessive-Compulsiveness)، والنزوع إلى أحلام اليقظة والخيال الهروبي، ومشاعر متزايدة من الذنب، والمادية المفرطة. يُقدر انتشار هذه الظاهرة بحوالي 5.8% إلى 6% في عينات المجتمع العام. تبرز أهمية هذه الأداة كأداة غربلة أولية حاسمة في البيئات العيادية، والأبحاث الأكاديمية في علم النفس السريري، وعلم النفس الاستهلاكي، والطب النفسي الإدماني.

الكلمات المفتاحية

الشراء القهري، الاستهلاك القهري، الفحص الإكلينيكي، الانحدار اللوجستي، السلوك الإدماني، تقدير الذات، الوسواس القهري، الاندفاعية، السيكومترية، فابر وأوجوين، الطب النفسي الاستهلاكي، تنظيم الانفعالات.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل اثنين من أبرز رواد أبحاث السلوك الاستهلاكي والطب النفسي الاجتماعي:

  • رونالد جيه. فابر (Ronald J. Faber, Ph.D.): أستاذ فخري في التواصل الجماهيري وعلم النفس الاستهلاكي في كلية الصحافة والاتصال الجماهيري بـ جامعة مينيسوتا (University of Minnesota)، الولايات المتحدة الأمريكية. ركزت أبحاثه الرائدة على الاضطرابات السلوكية المرتبطة بالاستهلاك، والإدمان السلوكي، وتأثير وسائل الإعلام على الصحة النفسية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • توماس سي. أوجوين (Thomas C. O’Guinn, Ph.D.): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك في كلية إدارة الأعمال بـ جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، وكان سابقاً في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين. يُعد من المنظرين الأوائل في البناء الاجتماعي للاستهلاك والشراء القهري كاضطراب نفسي واجتماعي. البريد الإلكتروني: [email protected].

الغرض من المقياس

نشأ مقياس الفحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري لسد فجوة منهجية ونظرية عميقة كانت تسود دراسات سلوك المستهلك والطب النفسي في أواخر القرن العشرين. حتى مطلع التسعينيات، كان يُنظر إلى الإفراط في الشراء بوصفه إما مجرد مشكلة في الإدارة المالية الشخصية أو سلوكاً تافهاً يُعزى إلى التبذير وغياب المسؤولية الاجتماعية. ومع ذلك، لاحظ الباحثون الإكلينيكيون أن هناك فئة من الأفراد تخوض تجارب شرائية خارجة عن السيطرة تتشابه بنيوياً وديناميكياً مع الإدمان السلوكي واضطرابات التحكم في الاندفاع، وتؤدي إلى عواقب وخيمة تشمل الإفلاس المالي، وتدمير العلاقات الأسرية، وتدهور الصحة النفسية، وتوليد نوبات حادة من الاكتئاب والقلق.

يتمثل الغرض الجوهري للأداة في تحقيق هدفين متكاملين:

  • التشخيص والغربلة الإكلينيكية (Clinical Screening): توفير وسيلة فحص سريعة وموثوقة إحصائياً تمكن المعالجين والأطباء النفسيين من التعرف المبكر على الأفراد المعرضين لخطر اضطراب الشراء القهري، والتمييز بدقة متناهية بين الشراء العاطفي أو الترفيهي العابر وبين النمط المزمن والمتكرر لفقدان السيطرة السلوكية.
  • البحث التجريبي والوبائي (Epidemiological & Experimental Research): تمكين الباحثين في علم النفس والعلوم السلوكية من تصنيف المشاركين في مجموعات متمايزة بنائياً (مشترون قهريون مقابل مستهلكين عاديين)، لدراسة المحددات العصبية، والسمات الشخصية، والآليات الإدراكية، والاستجابات الفسيولوجية المرتبطة بهذه الظاهرة دون الاعتماد على الانطباعات الذاتية غير المقننة.

تنبع الضرورة النظرية لهذا المقياس من كونه أول أداة تبتعد عن التقييم الخطي البسيط الذي يعتمد على جمع الدرجات، مستبدلة ذلك بنموذج انحداري مرجح إحصائياً يأخذ في الحسبان الوزن النسبي والتأثير التفاعلي لكل سلوك وشعور في التنبؤ بالحالة الإكلينيكية، مما يقلل من احتمالية الوقوع في أخطاء التصنيف الإيجابي أو السلبي الكاذب.

البناء النفسي

يقوم الفاحص الإكلينيكي على بنية نفسية متعددة الأبعاد تُعبر عن ديناميكية اضطراب الشراء القهري. لا يقتصر البناء النفسي على السلوك الظاهري للشراء، بل يمتد ليشمل العمليات المعرفية والوجدانية والدوافع الداخلية. يتكون المفهوم النفسي للاستهلاك القهري وفقاً لنموذج فابر وأوجوين من الأبعاد المحورية التالية:

1. الدافع غير التكيفي وفقدان السيطرة (Impulse Control & Loss of Control)

يمثل هذا البعد جوهر الاضطراب؛ حيث يختبر الفرد رغبة عارمة لا يمكن مقاومتها للشراء فور مواجهة المثيرات البيئية أو الداخلية. لا يرتبط هذا الدافع بالحاجة النفعية للمنتجات، بل ينبع من شعور قهري ملح. يعاني المستهلك في هذه الحالة من عجز بنيوي في كبح الاندفاعات الفورية، حيث تتفوق المكافأة الآنية الناتجة عن عملية الشراء على الوعي بالتبعات طويلة المدى.

2. التنظيم الانفعالي واستخدام الشراء كآلية تكيف (Affect Regulation & Mood Repair)

يُستخدم الشراء كاستراتيجية هروبية ونفسية غير ناضجة للتعامل مع المشاعر السلبية مثل القلق، والتوتر، والملل، والحزن، والوحدة. يعمل الفعل الشرائي كـ “معدل للمزاج”، حيث يشهد المريض ارتفاعاً مؤقتاً في هرمون الدوبامين والشعور بالنشوة والارتياح أثناء عملية التسوق، وسرعان ما يتلو ذلك انهيار سريع في الحالة المزاجية، مما يدخل الفرد في حلقة مفرغة تستوجب الشراء مجدداً لاستعادة الشعور الإيجابي.

3. المشاعر اللاحقة للشراء: الذنب والندم والخزي (Post-Purchase Guilt & Remorse)

على النقيض من المستهلك الطبيعي الذي يشعر بالرضا بعد امتلاك السلعة، يعاني المشتري القهري من مشاعر فورية أو لاحقة من الذنب الحاد، والخجل، ولوم الذات. تتجلى هذه المشاعر في سلوكيات تفادي متطرفة مثل إخفاء المشتريات عن أفراد الأسرة، أو الكذب بشأن أسعارها، أو ترك البضائع مغلفة في صناديقها دون فتحها أو استخدامها أبداً.

4. الإنكار والتبعات المالية السلبية (Financial Denial & Distress)

يتضمن البناء النفسي بعداً سلوكياً واقعياً يركز على العواقب الاقتصادية المترتبة على السلوك القهري. يشمل ذلك كتابة شيكات بدون رصيد كافٍ، وتجاوز الحدود الائتمانية للبطاقات المصرفية، ودفع الحد الأدنى فقط من المستحقات المالية، مع وجود حالة من الإنكار النفسي لحجم الأزمة المالية القائمة.

تتفاعل هذه الأبعاد معاً في منظومة ديناميكية متكاملة: حيث يؤدي انخفاض تقدير الذات والضيق النفسي إلى توليد دافع قهري للشراء بهدف تعديل المزاج والتعويض الرمزي، ويتبع ذلك فقدان للسيطرة على الشراء، مما يسفر عن تبعات مالية وخيمة ومشاعر جارفة بالذنب، والتي بدورها تزيد من التوتر والضيق، معيدة تشغيل الحلقة المفرغة ذاتها.

الإطار النظري

يستند الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين النظرية المعرفية السلوكية (Cognitive-Behavioral Theory)، ونماذج الإدمان السلوكي، ونظريات التعويض النفسي والدافعية الذاتية.

1. نموذج الإدمان السلوكي والتحكم في الاندفاع

ينظر هذا الإطار النظري إلى الشراء القهري بوصفه اضطراباً يقع على طيف الوسواس القهري والإدمان السلوكي. وفقاً لأفكار فابر وأوجوين، يشترك الشراء القهري مع اضطرابات تعاطي المواد في ثلاث سمات رئيسية: وجود دافع داخلي ملح، وعدم القدرة على ممارسة الكبح الذاتي، والاستمرار في السلوك على الرغم من التداعيات السلبية الجسيمة. يتم تعزيز السلوك عبر آليتين: التعزيز الإيجابي (الشعور بالنشوة والتحسن المزاجي الفوري أثناء الشراء) والتعزيز السلبي (تخفيف مؤقت للتوتر والألم الوجداني).

2. نظرية إكمال الذات الرمزي والتنظيم الذاتي

تستعير الأداة مفاهيم من نظرية إكمال الذات الرمزي (Symbolic Self-Completion Theory) لـ Wicklund وGolwitzer؛ حيث يُنظر إلى السلع المشتراة ليس كأدوات وظيفية بل كرموز تُستخدم لترميم الذات الهشة وتعويض النقص المدرك في الهوية أو المكانة الاجتماعية. في هذا السياق، يرتبط الشراء القهري ارتباطاً عكسياً بـ تقدير الذات (Self-Esteem)؛ فالأفراد الذين يعانون من ضعف تقدير الذات يلجأون إلى التملك الاستهلاكي في محاولة يائسة لسد الفراغ الداخلي وبناء هوية متقبلة اجتماعياً.

3. السياق التاريخي وتطور الأداة

قام فابر وأوجوين بتطوير المقياس في مطلع التسعينيات من خلال مقارنة إمبريقية موسعة بين عينة إكلينيكية من المشترين القهريين الذين تم تشخيصهم سريرياً أو انضموا إلى مجموعات الدعم الذاتي (مثل مجهولي الديون/المتسوقين القهريين)، وعينة ضابطة ممثلة للمجتمع العام. قادت هذه المقارنة إلى استخلاص الفقرات التشخيصية الأكثر قدرة على التمييز الإحصائي، وصياغة نموذج الانحدار اللوجستي الذي يزن كل فقرة بوزنها التنبؤي الحقيقي، مما شكل نقلة نوعية في علم النفس الاستهلاكي والقياس الإكلينيكي.

الصدق

خضع الفاحص الإكلينيكي لدراسات مكثفة وتحليلات إحصائية متقدمة لإثبات خصائصه السيكومترية وقوته التمييزية، وجاءت نتائج فحص الصدق (Validity) كالتالي:

1. الصدق التنبؤي والتشخيصي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت الدراسة التأسيسية (Faber & O’Guinn, 1992) قدرة فائقة للأداة على التصنيف الصحيح؛ حيث نجحت معادلة الانحدار اللوجستي في تصنيف 88.3% من أفراد العينة الكلية تصنيفاً دقيقاً (87.5% من المشترين القهريين الإكلينيكيين و88.7% من أفراد العينة الضابطة). كما أظهرت منحنيات الخصائص التشغيلية للمستقبل (ROC curves) مساحة تحت المنحنى (AUC) تجاوزت 0.92 في الدراسات اللاحقة، مما يؤكد دقتها الفائقة كأداة غربلة سريرية.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت الدراسات ارتباط المقياس ارتباطاً دالاً إحصائياً وموجباً بعدد من المقاييس المعتمدة، مثل:

  • مقياس الوسواس القهري (Maudsley Obsessional-Compulsive Inventory): ارتبطت درجات المقياس إيجابياً بوجود أعراض وسواسية قهرية عامة (r = 0.44, p < 0.001).
  • مقاييس المادية (Materialism Scales): ارتباط موجب دال مع النزعة المادية والتملك (r = 0.41, p < 0.001).
  • مقاييس أحلام اليقظة والخيال الهروبي (Fantasy Scales): ارتباط إيجابي دال (r = 0.38, p < 0.01).
  • مستويات القلق والاكتئاب (BDI & BAI): ارتباط إيجابي دال مع أعراض الضيق الوجداني.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس ارتباطاً عكسياً سالباً وقوياً مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) بقيمة (r = -0.48, p < 0.001)، مما يثبت قدرة الأداة على التمييز بين الأفراد ذوي الكفاءة النفسية العالية وأولئك الذين يلجأون للشراء كآلية تعويضية. كما تمايز المقياس بوضوح عن مقاييس الدخل المالي المجرد، مبيناً أن الشراء القهري لا يرتبط بالقدرة المالية بل بالديناميكية النفسية.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من صدق المقياس في بيئات وثقافات متعددة تشمل ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا، والصين، وتركيا، وكوريا الجنوبية، وعدة دول عربية، وأظهرت جميع النسخ المترجمة والمكيفة خصائص صدق بنيوي وتشخيصي متطابقة إلى حد كبير مع النسخة الأصلية، مع الحفاظ على القوة التمييزية للعتبة التشخيصية (-1.34).

الثبات

أظهر الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري مؤشرات ثبات (Reliability) عالية ومستقرة عبر مختلف العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس المكون من 7 فقرات بين 0.84 و0.89 في العينات الأصلية لدراسة فابر وأوجوين. وفي دراسات إعادة التحقق اللاحقة (مثل Koran et al., 2006; Ridgway et al., 2008)، سجل المقياس معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.82 و0.88، مما يعكس تجانساً عالياً بين فقرات المقياس.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات الثبات الزمني عند إعادة تطبيق المقياس بفارق زمني قدره أربعة أسابيع معامل ارتباط استقرار بلغ (r = 0.81, p < 0.001)، مما يؤكد أن الأداة تقيس سمة سلوكية مستقرة نسبياً واضطراباً مزمناً وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة أو اندفاعات وقتية.
  • الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): سجلت الأداة قيماً منخفضة للخطأ المعياري، مما يدعم الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات السريرية وتحديد العتبة الفارقة للمرض.

التحليل العاملي

أُجريت العديد من تحليلات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) للتحقق من البنية العاملية للمقياس:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في الدراسة الأصلية، خضعت الفقرات للتحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation). أفرز التحليل عاملاً عاماً أحادي البعد (Unidimensional Factor) يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي (أكثر من 52% من التباين)، حيث تشبعت جميع الفقرات السبع على هذا العامل العام الممثل لـ “الاستهلاك القهري وفقدان السيطرة”. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بين 0.58 و0.79، مما يؤكد أن الفقرات تقيس جميعها مفهوماً جوهرياً واحداً مترابطاً.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وجودة المطابقة

أكدت الدراسات التوكيدية اللاحقة ملاءمة النموذج أحادي البعد للبنية العاملية للبيانات الإكلينيكية والمجتمعية، محققة مؤشرات مطابقة ممتازة (Goodness-of-Fit Indices):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.96 (يتجاوز العتبة المقبولة 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.032 – 0.061].
  • مؤشر الجذر المعياري لمتوسط مربعات البواقي (SRMR): 0.039.
  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): أقل من 2.5، مما يعكس تطابقاً ممتازاً للنموذج النظري مع البيانات الفعلية.

أداة القياس

تتميز أداة الفحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري ببنيتها الموجزة والعملية للغاية، وفيما يلي التفاصيل الفنية والمنهجية للأداة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي إكلينيكي (Clinical Self-Report Screener).
  • عدد الفقرات: 7 فقرات محددة بعناية فائقة.
  • تنسيق الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-Point Likert Scale)؛ تستخدم الفقرات من 1 إلى 6 تدريجاً تكرارياً (1 = أبداً / نادر جداً إلى 5 = دائماً تقريباً / في كثير من الأحيان)، بينما تستخدم الفقرة السابعة تدريجاً للموافقة (1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة).
  • قواعد التصحيح والخوارزمية الرياضية (Scoring Algorithm): لا يتم جمع الدرجات بشكل خطي، بل يتم إدخال استجابة كل فقرة في معادلة الانحدار اللوجستي المرجحة التالية:

    $$\text{Score} = -9.69 + (Q1 \times 0.33) + (Q2 \times 0.34) + (Q3 \times 0.50) + (Q4 \times 0.47) + (Q5 \times 0.33) + (Q6 \times 0.38) + (Q7 \times 0.31)$$

  • العتبة التشخيصية والتفسير (Cut-off Score):
    • إذا كانت الدرجة الناتجة أقل من أو تساوي (-1.34) (أي $le -1.34$، مع ملاحظة أن الدرجات السالبة الأكبر في قيمتها المطلقة مثل -2.0 تعني نتيجة أقل): يُصنف الفرد على أنه مشترٍ قهري (Compulsive Buyer).
    • إذا كانت الدرجة أكبر من (-1.34) (مثل -1.0 أو 0 أو +1.5): يُصنف الفرد على أنه مستهلك عادي (Non-compulsive Consumer).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة، فالأوزان في خوارزمية الانحدار مصممة مباشرة لحساب احتمالية الاضطراب.
  • الفئات المستهدفة والمجال العمري: البالغون والمراهقون من عمر 18 عاماً فما فوق (ويمكن تطبيقه على اليافعين من سن 16 عاماً في سياقات بحثية خاصة).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق فقط، مما يجعله مثالياً للمسوحات واسعة النطاق والفرز العيادي السريع.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأصلية: 1992.
  • حقوق النشر والتراخيص: نُشر المقياس لأول مرة في Journal of Consumer Research التابعة لـ دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). المقياس متاح مجاناً ومفتوح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتقييم الإكلينيكي غير التجاري بشرط الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لمؤلفيه (Faber & O’Guinn, 1992).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري للمقياس أو دمجه في تطبيقات رقمية تجارية مدفوعة الحصول على إذن رسمي مسبق من جهة النشر والمؤلفين.
  • مكان الحصول على المقياس: متاح في الأرشيف العلمي للمجلة، والمستودعات النفسية المتخصصة مثل PsycTESTS (APA) وPsychScales.

المراجع

فيما يلي المراجع الأكاديمية التأسيسية والدراسات السيكومترية المرتبطة بالمقياس وفق دليل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th Edition):

  • Black, D. W. (2007). A review of compulsive buying disorder. World Psychiatry, 6(1), 14–18. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1805733/
  • Dittmar, H. (2005). Compulsive buying—a growing concern? An examination of gender, age, and endorsement of materialistic values as predictors. British Journal of Psychology, 96(4), 467–491. https://doi.org/10.1348/000712605X53533
  • Faber, R. J., & O’Guinn, T. C. (1992). A clinical screener for compulsive buying. Journal of Consumer Research, 19(3), 459–469. https://doi.org/10.1086/209304
  • Koran, L. M., Faber, R. J., Aboujaoude, E., Large, M. D., & Serpe, R. T. (2006). Estimated prevalence of compulsive buying behavior in the United States. American Journal of Psychiatry, 163(10), 1806–1812. https://doi.org/10.1176/ajp.2006.163.10.1806
  • Mueller, A., Mitchell, J. E., Crosby, R. D., Gefeller, O., Faber, R. J., Martin, A., Bleich, S., Glaesmer, H., Exner, C., & de Zwaan, M. (2010). Estimated prevalence of compulsive buying in Germany and its association with sociodemographic characteristics and depressive symptoms. Psychiatry Research, 180(2–3), 137–142. https://doi.org/10.1016/j.psychres.2009.12.001
  • O’Guinn, T. C., & Faber, R. J. (1989). Compulsive buying: A phenomenological exploration. Journal of Consumer Research, 16(2), 147–157. https://doi.org/10.1086/209204
  • Ridgway, N. M., Kukar-Kinney, M., & Monroe, K. B. (2008). An expanded conceptualization and a new measure of compulsive buying. Journal of Consumer Research, 35(4), 622–639. https://doi.org/10.1086/591108

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس الأصلية باللغة الإنجليزية كما نُشرت في الدراسة التأسيسية (Faber & O’Guinn, 1992). يجب تطبيق الفقرات بلغتها الأصلية أو عبر ترجمة معتمدة سيكومترياً، واستخدام خوارزمية الانحدار اللوجستي لاحتساب النتيجة الإكلينيكية بدقة:

Response scale for Items 1 to 6:
1 = Very often | 2 = Often | 3 = Sometimes | 4 = Rarely | 5 = Never / Very seldom

  1. If I have any money left over at the end of the pay period, I just have to spend it.
  2. Other people would be surprised if they knew my spending habits.
  3. I have bought things though I couldn’t afford them.
  4. I wrote a check when I knew I didn’t have enough money in the bank to cover it.
  5. I bought something in order to make myself feel better.
  6. I felt anxious or nervous on days I didn’t go shopping.

Response scale for Item 7:
1 = Strongly agree | 2 = Agree | 3 = Neither agree nor disagree | 4 = Disagree | 5 = Strongly disagree

  1. I made only the minimum payments on my credit cards.

Logistic Regression Scoring Formula:

Scoring Equation = -9.69 + (Q1 × 0.33) + (Q2 × 0.34) + (Q3 × 0.50) + (Q4 × 0.47) + (Q5 × 0.33) + (Q6 × 0.38) + (Q7 × 0.31)

Diagnostic Cut-off: A calculated score ≤ -1.34 classifies the respondent as a Compulsive Buyer. (Note: Since negative numbers with greater absolute values are smaller, e.g., -1.50 is ≤ -1.34, more severe compulsive buying results in a lower numerical score).

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 2). الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/compulsive-consumption-clinical-screener-arabic/
looti, Mohammed. “الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري.” عرب سايكلوجي, 2 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/compulsive-consumption-clinical-screener-arabic/.
looti, Mohammed. “الفاحص الإكلينيكي للاستهلاك القهري.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 2, 2026. https://arabpsychology.com/scales/compulsive-consumption-clinical-screener-arabic/.