علم النفس التنظيميمقاييس الدافعيةمقاييس علم النفس التربوي

دراسة مكونات العمل التعليمي

دراسة مكونات العمل التعليمي (EWCS) هو مقياس سيكومتري شامل أعده سيسيل ميسكل وليونارد هيلر (1973) استناداً إلى نظرية العاملين لهيرزبرغ لقياس دافعية العمل لدى المعلمين والإداريين عبر ستة أبعاد رئيسية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

تُعد أداة دراسة مكونات العمل التعليمي (Educational Work Components Study – EWCS) إحدى المقاييس السيكومترية الرائدة والمصممة خصيصاً لقياس وتحليل دافعية العمل والاتجاهات المهنية لدى العاملين في الحقل التربوي والتعليمي، بما يشمل المعلمين، ومديري المدارس، والمشرفين التربويين، والكوادر الإدارية. قام بتطوير وتكييف هذا المقياس الباحثان سيسيل ميسكل وليونارد هيلر (Miskel & Heller, 1973) استناداً إلى أداة “دراسة مكونات العمل” (WCS) الأصلية التي وضعها إدغار بورغاتا (Borgatta, 1967, 1968) في السياقات الصناعية والتنظيمية. يستند المقياس نظرياً إلى نظرية العاملين لفريدريك هيرزبرغ (Herzberg’s Two-Factor Theory) التي تُميز بدقة بين العوامل الدافعية الذاتية المحفزة (Motivators) وعوامل البيئة والوقاية الصحية (Hygiene Factors).

يتألف مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي من 56 فقرة موزعة على ستة أبعاد أساسية مستخلصة بالتحليل العاملي، وهي: إمكانية التحدي والتطور الشخصي (8 فقرات)، والرغبة في التنافسية ومكافأة النجاح (7 فقرات)، والتحمل لضغوط العمل (9 فقرات)، والأمان المحافظ (11 فقرة)، والاستعداد للسعي نحو المكافأة رغم عدم التيقن مقابل تجنب عدم التيقن (10 فقرات)، والاهتمام بالبيئة المحيطة وعوامل الوقاية (11 فقرة). يُستجاب على فقرات المقياس عبر مقياس ليكرت خماسي يتدرج من (1 = غير مرغوب فيه إطلاقاً، لن أقبل الوظيفة أبداً) إلى (5 = مرغوب فيه للغاية، سأفضل الوظيفة بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع الأداة بمؤشرات ثبات عالية؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الستة بين 0.73 و0.83 لدى عينات الموظفين التربويين، كما أثبتت تحليلات الصدق العاملي والتقاربي والتمايزي استقرار البنية التكوينية للأداة وفاعليتها في التنبؤ بالأداء والرضا الوظيفي والاحتراق النفسي لدى العاملين في المدارس.

2. الكلمات المفتاحية

دراسة مكونات العمل التعليمي، دافعية العمل، نظرية هيرزبرغ، علم النفس التنظيمي التربوي، السلوك التنظيمي، القياس السيكومتري، الرضا الوظيفي، التحدي المهني، الأمان الوظيفي، سيسيل ميسكل.

3. المؤلفون

تم تطوير وتكييف مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي (EWCS) من قِبل باحثَين رائدين في مجال الإدارة التربوية والقياس النفسي:

  • سيسيل غلين ميسكل (Cecil G. Miskel): أستاذ فخري للإدارة التعليمية والسياسات التربوية، وعميد سابق لكلية التربية في جامعة ميشيغان (University of Michigan)، كما عمل سابقاً في جامعة كانساس (University of Kansas). يُعد ميسكل أحد أبرز المنظرين والباحثين العالميين في سوسيولوجيا التنظيمات التعليمية، والقيادة المدرسية، ونظريات الدافعية في المؤسسات التربوية.
  • ليونارد إي. هيلر (Leonard E. Heller): باحث وأكاديمي في الإدارة التربوية والعلوم السلوكية، عمل في جامعة كانساس والعديد من المراكز الأكاديمية والطبية المتخصصة في القيادة التنظيمية وتطوير الموارد البشرية.

كما يعود الفضل الأساسي في بناء النموذج الأصلي للمقياس (WCS) لعالم الاجتماع والقياس النفسي الشهير إدغار إف. بورغاتا (Edgar F. Borgatta)، الذي طوّر الأداة في أواخر الستينيات بجامعة ويسكونسن-ماديسون بهدف قياس محددات دافعية العمل في القطاعات الصناعية والتجارية.

4. الغرض

يهدف مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي (EWCS) إلى تفكيك وقياس الأنماط المعقدة لدافعية العمل والتوجهات المهنية لدى المتخصصين التربويين العاملين في المدارس العامة والبيئات الأكاديمية. إن طبيعة العمل داخل المؤسسات المدرسية تختلف جوهرياً عن بيئات الأعمال والإنتاج الصناعي الربحية؛ فالمدارس تتسم بتركيبة بيروقراطية خاصة، وتداخل في العلاقات الإنسانية، وضغوط مجتمعية مستمرة، وغياب العوائد المادية الفورية المرتبطة بالإنتاجية الفردية. ومن هذا المنطلق، برزت الحاجة الماسة لأداة قياس دقيقة قادرة على استكشاف الدوافع الكامنة وراء تفضيل وظائف معينة في التعليم، وكيفية إدراك العاملين للمكافآت، ومستويات الأمان، وتحديات العمل، وضغوط الإنجاز.

يُستخدم المقياس لأغراض بحثية وتشخيصية وتنظيمية متعددة تشمل:

  • التطبيقات التنظيمية والإدارية في المدارس: مساعدة قيادات المناطق التعليمية ومديري المدارس على فهم التوجهات التحفيزية للمعلمين والإداريين الجدد، وتصميم سياسات التعويض والحوافز المعنوية والمادية بما يتوافق مع الاحتياجات النفسية للكوادر المدرسية، مما يسهم في خفض معدلات التسرب المهني ودوران العمل.
  • التطبيقات البحثية في السلوك التنظيمي: توفير أداة معيارية لاختبار الفرضيات المرتبطة بالعلاقة بين دافعية المعلم وبيئة المناخ المدرسي، والرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي، والفعالية الذاتية، وتحصيل الطلاب الأكاديمي.
  • التشخيص الإكلينيكي والاستشارات المهنية: مساعدة المرشدين المهنيين والأخصائيين النفسيين العاملين في برامج دعم المعلمين على تشخيص مصادر عدم التوافق المهني، والاحتراق النفسي، والقلق الناتج عن عدم التيقن الوظيفي أو عبء العمل الزائد.
  • التطوير المهني والتدريب القيادي: تقييم الاحتياجات التحفيزية لمديري المدارس والمشرفين التربويين قبل إلحاقهم ببرامج القيادة التربوية المتقدمة، لضمان مواءمة البرامج مع تطلعاتهم نحو الإنجاز والمنافسة والتطور الذاتي.

5. البناء النفسي

يرتكز مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي على مفهوم مركب لدافعية العمل بوصفها استجابة تفاعلية لمجموعة من مكونات بيئة العمل، والخصائص الجوهرية للوظيفة، والمكافآت المتوقعة. يتألف البناء النفسي للمقياس من ستة أبعاد أو مقاييس فرعية محددة بدقة:

1. إمكانية التحدي والتطور الشخصي (Potential for Personal Challenge and Development)

يقيس هذا البعد مدى رغبة الفرد في تولي وظيفة تتيح له إظهار الإبداع، وتحمل المسؤولية، وتطبيق القدرات الشخصية المتميزة. يركز هذا البناء على المحفزات الجوهرية الداخلية؛ حيث يسعى الموظف الذي يحصل على درجات مرتفعة في هذا البعد إلى مهام تتطلب حلولاً غير تقليدية وتطويراً مستمراً لمهاراته ومعارفه، كما في الفقرة رقم 13 (“هناك فرصة للعمل الإبداعي”) والفقرة رقم 56 (“سيكون هناك تركيز على الأصالة والابتكار”).

2. الرغبة في التنافسية ومكافأة النجاح (Competitiveness Desirability and Reward of Success)

يستكشف هذا المقياس الفرعي مدى تفضيل الفرد لبيئات العمل القائمة على المنافسة الصريحة ومكافأة الإنجاز بناءً على الجدارة والكفاءة الشخصية الفردية بدلاً من المساواة المطلقة أو الأقدمية. يميل الأفراد ذوو الدرجات العالية إلى قبول مبدأ الترقية القائمة على الإنتاجية الملموسة، كما توضح الفقرة رقم 3 (“زيادات الرواتب ستكون مرتبطة بشكل صارم بمقدار ما تنجزه للمنطقة التعليمية”) والفقرة رقم 37 (“المنافسة ستكون مفتوحة ومشجعة”).

3. التحمل لضغوط العمل (Tolerance for Work Pressure)

يقيس استعداد الفرد للتعامل مع أعباء العمل المفرطة، وساعات العمل غير المنتظمة، والواجبات الإضافية، بما في ذلك أخذ مهام التدريس أو الإدارة إلى المنزل خارج أوقات الدوام الرسمي. يعبر هذا البعد عن المرونة النفسية والقدرة على مجابهة متطلبات الوظيفة الضاغطة، كما تمثله الفقرة رقم 12 (“العمل قد يكون مفرطاً في بعض الأحيان”) والفقرة رقم 22 (“قد أضطر أحياناً لأخذ العمل معي إلى المنزل”).

4. الأمان المحافظ (Conservative Security)

يختبر هذا البعد مدى تفضيل الفرد للوظائف الآمنة والمستقرة والخاضعة للقوانين الواضحة والأنظمة البيروقراطية الروتينية، حيث تُقلل المخاطرة إلى أدنى حد ممكن، ويكون الاستقرار الوظيفي مضموناً حتى لو كان المقابل المالي متواضعاً. تجسد هذا البعد الفقرة رقم 20 (“الراتب ليس مرتفعاً جداً، لكن الوظيفة مضمونة وآمنة”) والفقرة رقم 36 (“الترقيات تأتي بصورة تلقائية”).

5. الاستعداد للسعي نحو المكافأة رغم عدم التيقن مقابل تجنب عدم التيقن (Willingness to Seek Reward in Spite of Uncertainty vs. Avoidance of Uncertainty)

يقيس هذا البعد اتجاه الفرد نحو المخاطرة والمجازفة المحسوبة؛ أي رغبته في أداء عمل مثير وممتع ومجزٍ للغاية، حتى لو كان مصحوباً باحتمالية فقدان الوظيفة أو عدم استقرار النظام المدرسي. يُظهر الأفراد المرتفعون في هذا البعد جسارة مهنية تفضل الفرص الاستثنائية على حساب اليقين البيروقراطي، كما هو ظاهر في الفقرة رقم 1 (“يمكن أن أُفصل من العمل بسهولة، لكن العمل سيكون ممتعاً للغاية”) والفقرة رقم 40 (“يمكن أن أُفصل من العمل بسهولة، لكن المكافآت ستكون عالية”).

6. الاهتمام بالبيئة المحيطة وعوامل الوقاية (Surround Concern)

يركز هذا البعد على العوامل الفيزيقية والاجتماعية والبيئية المحيطة بالعمل، والتي تُعرف في أدبيات علم النفس التنظيمي بالعوامل الخارجية أو عوامل الوقاية (Hygiene factors)، مثل الإضاءة، والتهوية، والمناخ العام، والمزايا الإضافية، والعلاقات الاجتماعية الودية مع الرؤساء والزملاء. تمثل هذا البعد الفقرة رقم 5 (“الإضاءة جيدة”) والفقرة رقم 23 (“ظروف العمل المادية ستكون جذابة ومريحة”).

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي مباشرة من الركائز المعرفية لـ نظرية العاملين (Two-Factor Motivation-Hygiene Theory) التي صاغها عالم النفس الشهير فريدريك هيرزبرغ وزملاؤه عام 1959. تفترض هذه النظرية أن الرضا الوظيفي وعدم الرضا ليسا طرفين لمتصل واحد، بل هما نتاج مجموعتين مستقلتين ومتميزتين من العوامل النفسية والتنظيمية:

  • عوامل التحفيز (Motivators / Intrinsic Factors): وهي محددات ترتبط بمحتوى العمل ذاته وجوهره، وتشمل الإنجاز، والاعتراف بالتقدير، والمسؤولية، والنمو الذاتي، وفرص التقدم والإبداع. وجود هذه العوامل يقود إلى مستويات مرتفعة من الرضا والدافعية الفائقة نحو الأداء، في حين أن غيابها لا يسبب بالضرورة سخطاً شديداً، بل يؤدي إلى حالة من الحياد الدافعي.
  • عوامل الوقاية الصحية (Hygiene / Extrinsic Factors): وهي عوامل تتعلق بسياق وبيئة العمل المحيطة، وتشمل سياسات المؤسسة، والإشراف، والعلاقات الشخصية، وظروف العمل المادية، والراتب، والاستقرار الوظيفي. لا يؤدي توفر هذه العوامل إلى تحفيز حقيقي أو إبداع مستدام، بل يمنع فقط شعور العامل بعدم الرضا والامتعاض؛ وبالتالي فإن نقصها أو تدهورها يخلق حالة مباشرة من السخط والاستياء الوظيفي.

عندما قام بورغاتا (Borgatta, 1967) بتطوير المقياس الأصلي (WCS)، أراد نقل افتراضات هيرزبرغ إلى إطار قياسي إمبريقي متعدد المتغيرات يتجاوز منهجية الحوادث الحرجة (Critical Incident Method) التي انتُقدت كثيراً في دراسات هيرزبرغ الأولى. ثم جاء ميسكل وهيلر (Miskel & Heller, 1973) ليطوعا هذه المفاهيم داخل الحقل المدرسي العام. لقد أدرك ميسكل أن المنظمات التعليمية العامة هي بيئات مؤسسية تتميز بحماية نقابية قوية، وقوانين تثبيت وظيفي صارمة (Tenure)، وسلم رواتب موحد يعتمد غالباً على المؤهل الدراسي وسنوات الخبرة لا على الإنتاجية الفردية. ومن هنا، فإن تكييف الأداة استهدف تحديد كيف يستجيب المعلمون والإداريون لعوامل الدافعية الداخلية (مثل التحدي والأصالة) مقارنة بعوامل الأمان والبيئة الفيزيقية والضغوط التنظيمية، وهو ما مكن الباحثين من صياغة نموذج تركيبي يربط بين النظرية الكلاسيكية والواقع العملي للإدارة التعليمية.

7. الصدق

خضع مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي (EWCS) لإجراءات فحص دقيقة لتوثيق مختلف أنواع الصدق السيكومتري في دراسة ميسكل وهيلر (1973) والأبحاث اللاحقة التي وظفت الأداة عبر قطاعات تعليمية متباينة:

صدق البناء (Construct Validity) والصدق العاملي

تحقق صدق البناء عبر استخدام تحليلات عاملية متقدمة للمصفوفات الارتباطية لفقرات المقياس. أظهرت النتائج أن الفقرات تجمعت بوضوح في ستة أبعاد مفاهيمية مستقلة تعكس بدقة التمايز بين المحفزات الذاتية، ومؤشرات الأمان والمخاطرة، وعوامل السياق البيئي. وقد أثبتت التحليلات أن النماذج العاملية احتفظت باستقرار بنائي ملحوظ عبر عينات مختلفة من المعلمين الجدد، والمعلمين ذوي الخبرة، ومديري المدارس، وطلبة الدراسات العليا في كليات التربية.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)

أظهرت أبعاد المقياس علاقات ارتباطية ذات دلالة إحصائية مع مقاييس أخرى مقننة تقيس الرضا الوظيفي والفعالية الذاتية والتوجه نحو الإنجاز (Need for Achievement). فقد ارتبط بعد “إمكانية التحدي والتطور الشخصي” إيجابياً بمستويات الرضا الجوهري عن التدريس والشعور بالتمكين الأكاديمي، في حين ارتبط بعد “الأمان المحافظ” إيجابياً بتفضيل العمل في المدارس ذات الأنظمة الإدارية التقليدية المستقرة، وارتبط سلبياً بالميل نحو تجريب الأساليب التربوية المبتكرة.

الصدق التمايزي والتنبؤي (Discriminant and Predictive Validity)

أثبتت دراسات لاحقة (مثل أبحاث Dunton, 1983; Fuqua, 1983; Hatley, 1991; Simms, 1981) قدرة مقياس EWCS على التمييز بدقة بين الفئات المهنية المختلفة داخل النظام التعليمي؛ حيث أظهر المعلمون مستويات أعلى في بعد “الاهتمام بالبيئة المحيطة” وبعد “إمكانية التحدي الشخصي”، بينما سجل مديرو المدارس والمشرفون التربويون درجات أعلى بكثير في أبعاد “الرغبة في التنافسية” و”تحمل ضغوط العمل” و”الاستعداد للسعي نحو المكافأة رغم عدم التيقن”. وتنبأت درجات المقياس بنجاح بالترقي الوظيفي للإداريين وقدرتهم على الصمود في البيئات الحضرية ذات التحديات المعقدة.

8. الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية لمقياس دراسة مكونات العمل التعليمي بالاعتماد على معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر عينة التقنين الأصلية التي بلغ قوامها 745 مشاركاً من منسوبي التعليم (Miskel & Heller, 1973):

  • إمكانية التحدي والتطور الشخصي (8 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.80، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز بين فقرات الإبداع والاستقلالية.
  • الرغبة في التنافسية ومكافأة النجاح (7 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.73، وهو مستوى ثبات مقبول وموثوق لقياس التنافسية والأداء.
  • التحمل لضغوط العمل (9 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.79، مما يعكس تجانساً عالياً في قياس الأعباء وساعات العمل الإضافية.
  • الأمان المحافظ (11 فقرة): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.81، وهو معامل ثبات مرتفع جداً لقياس تفضيل الاستقرار الوظيفي.
  • الاستعداد للسعي نحو المكافأة رغم عدم التيقن (10 فقرات): حقق معامل ألفا كرونباخ مقداره 0.82، مؤكداً استقرار قياس نزعة المخاطرة المهنية.
  • الاهتمام بالبيئة المحيطة (11 فقرة): سجل أعلى معامل اتساق داخلي بقيمة 0.83، ما يبرهن على تجانس فقرات الظروف الفيزيقية والعلائقية للعمل.

وعند مقارنة هذه المعدلات بالمقياس الأصلي لبورغاتا (WCS) المطبق في البيئات الصناعية (والذي تراوحت ألفا فيه بين 0.68 و0.83)، يتضح أن التعديلات التربوية التي أدخلها ميسكل وهيلر رفعت من دقة الاتساق الداخلي للأداة بحيث أصبحت جميع المعاملات تتراوح بين 0.73 و0.83، ما يجعلها أدوات قياس رصينة للبحث والتقييم النفسي والتربوي.

9. التحليل العاملي

أُجريت التحليلات العاملية المعيارية للتحقق من البنية التكوينية لمقياس دراسة مكونات العمل التعليمي باستخدام أسلوب التحليل العاملي لـ R (R-factor analysis). طُبّق التدوير المتعامد بطريقة فاريماكس (Varimax Orthogonal Rotation) متبوعاً بالتدوير المائل بطريقة المستوي الأقصى (Maxplane Oblique Rotation) لتحديد التراكيب البنائية الدقيقة والسماح للأبعاد المتداخلة بالارتباط الطبيعي المنسجم مع الظواهر النفسية.

أسفرت عمليات التحليل العاملي عن استخلاص ستة عوامل رئيسية نقية تفسر التباين المشترك لاستجابات عينة من 745 فرداً تم اختيارهم بأسلوب العينة الطبقية العشوائية (Stratified Random Sampling)، وضمت العينة 153 طالباً في سنتهم النهائية بكلية التربية، و42 من طلبة الدراسات العليا، و118 مديراً وإدارياً مدرسياً، و432 معلماً من ثلاث مناطق تعليمية حكومية. وجاءت توزيعات فقرات العوامل الستة على النحو التالي:

  • العامل الأول (إمكانية التحدي والتطور الشخصي): تشبعت عليه 8 فقرات هي: (13، 24، 31، 34، 39، 42، 45، 56).
  • العامل الثاني (الرغبة في التنافسية ومكافأة النجاح): تشبعت عليه 7 فقرات هي: (3، 11، 21، 35، 37، 49، 52).
  • العامل الثالث (التحمل لضغوط العمل): تشبعت عليه 9 فقرات هي: (7، 12، 18، 22، 27، 28، 43، 48، 50).
  • العامل الرابع (الأمان المحافظ): تشبعت عليه 11 فقرة هي: (2، 10، 14، 15، 20، 26، 33، 36، 41، 47، 54).
  • العامل الخامس (الاستعداد للسعي نحو المكافأة رغم عدم التيقن): تشبعت عليه 10 فقرات هي: (1، 4، 6، 9، 19، 25، 32، 40، 46، 53).
  • العامل السادس (الاهتمام بالبيئة المحيطة): تشبعت عليه 11 فقرة هي: (5، 8، 16، 17، 23، 29، 30، 38، 44، 51، 55).

وقد أكدت مصفوفات التشبع العاملي أن كل فقرة تمتلك تشبعاً جوهرياً على عاملها المحدد دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تشوش التمايز المفاهيمي بين المقاييس الفرعية.

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص المنهجية والفنية لأداة دراسة مكونات العمل التعليمي (EWCS) المواصفات التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) مصمم للمسح النفسي والتنظيمي.
  • الفئة المستهدفة: المعلمون، مديرو المدارس، الوكلاء، المشرفون التربويون، وموظفو الإدارة المدرسية.
  • عدد الفقرات: 56 فقرة موقفية تصف خصائص وظروف بيئة العمل.
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي متدرج يُقيّم مدى تفضيل الموظف لكل خاصية وظيفية:
    • 1 = غير مرغوب فيه إطلاقاً. لن أقبل الوظيفة أبداً (Extremely Undesirable. Would never take the job)
    • 2 = غير مرغوب فيه. سأتجنب الوظيفة (Undesirable. Would avoid the job)
    • 3 = ليس مرغوباً فيه ولا غير مرغوب فيه / محايد (Neither Desirable or Undesirable)
    • 4 = مرغوب فيه. سأفضل الوظيفة (Desirable. Would favor the job)
    • 5 = مرغوب فيه للغاية. سأفضل الوظيفة بشدة (Extremely Desirable. Would favor job greatly)
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس قرابة 15 إلى 25 دقيقة.
  • طريقة التصحيح: تُحسب درجات كل عامل بجمع استجابات المستجيب على الفقرات المكونة له وقسمتها على عدد فقرات العامل للحصول على متوسط الدرجة الفئوية (من 1 إلى 5)، أو عبر حساب المجموع الخام المباشر لكل مقياس فرعي لاستخدامه في المقارنات الإحصائية. تعكس الدرجات الأعلى توجهاً دافعياً أقوى نحو البعد المقاس.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على تصحيح عكسي مباشر بالمعنى التقليدي، نظراً لأن جميع الفقرات مصاغة بصورة تقيس الجاذبية النفسية لسمات محددة؛ إلا أن البعد الخامس (السعي نحو المكافأة رغم عدم التيقن) يمثل قطباً مفاهيمياً مقابلاً لتجنب عدم التيقن ومخاطر فقدان الوظيفة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس دراسة مكونات العمل التعليمي لأول مرة في عام 1973 من قبل الباحثين سيسيل ميسكل وليونارد هيلر في مجلة Journal of Experimental Education. تخضع الأداة الأصلية لحقوق النشر التابعة للناشر الأكاديمي، إلا أن الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، متاح بشكل عام ومباح في إطار الاستخدام العادل للباحثين شريطة التوثيق العلمي الدقيق والاستشهاد بالمرجع الأصلي. أما للاستخدامات التجارية، أو إدراج المقياس ضمن منصات الفحص والتوظيف المؤسسي الربحية، فيتوجب الحصول على إذن رسمي كتابي من أصحاب حقوق النشر المعنيين أو الورثة الأكاديميين للمؤلفين.

12. المراجع

  • Borgatta, E. F. (1967). The Work Components Study: A set of measures for work motivation. Journal of Psychological Studies, 15(1), 1–11.
  • Borgatta, E. F., Ford, R. N., & Bohrnstedt, G. W. (1968). The Work Components Study: A revised set of measures for work motivation. Multivariate Behavioral Research, 3(4), 403–414. https://doi.org/10.1207/s15327906mbr0304_2
  • Dunton, D. D. (1983). A study of demographic characteristics and stated attitudes towards work of new and re-entry teachers in selected Illinois districts (Publication No. 8324546) [Doctoral dissertation, University of Illinois at Urbana-Champaign]. ProQuest Dissertations and Theses Global.
  • Fuqua, A. B. (1983). Professional attractiveness, inside sponsorship, and perceived paternalism as predictors of upward mobility of public school superintendents (Publication No. 8406624) [Doctoral dissertation, Virginia Polytechnic Institute and State University]. ProQuest Dissertations and Theses Global.
  • Hatley, P. R. (1991). Work motivation and job satisfaction of principals and assistant principals in Missouri public high schools (Publication No. 9209943) [Doctoral dissertation, University of Missouri-Columbia]. ProQuest Dissertations and Theses Global.
  • Herzberg, F., Mausner, B., & Snyderman, B. B. (1959). The motivation to work (2nd ed.). John Wiley & Sons.
  • Miskel, C. G., & Heller, L. E. (1973). The Educational Work Components Study: An adapted set of measures for work motivation. The Journal of Experimental Education, 42(1), 45–50. https://doi.org/10.1080/00220973.1973.11011439
  • Simms, M. W. (1981). A participant observation study of a large urban high school academic department: Profiling the staffs’ actions, motivation and climate perceptions (Publication No. 8126767) [Doctoral dissertation, Boston University]. ProQuest Dissertations and Theses Global.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Scoring Formula: Scoring: Respondents are asked How desirable would you consider each of the following items in a job for you? A job in which . . . ” Extremely Undesirable. Would never take the job = 1. Undesirable. Would avoid the job = 2. Neither Desirable or Undesirable = 3. Desirable. Would favor the job = 4. Extremely Desirable. Would favor job greatly = 5.
1

I could get fired easily, but the work would be very interesting.
2

The emphasis would be on carrying out clearly outlined school district policies.
3

Salary increases would be strictly a matter of how much you accomplished for the school district.
4

I could not be sure I could keep my job as long as I want it.
5

The lighting is good.
6

The school district is not stable.
7

Trouble might come up that I would have to take care of myself, even outside regular hours.
8

The community has good recreational facilities.
9

The school district has in the recent past been having a hard time holding its position.
10

The job is managing a small group of people doing routine jobs.
11

The school district is known to be involved in heavy competition.
12

The work might be excessive sometimes.
13

There is opportunity for creative work.
14

The work would be routine, but would not be hard to do.
15

I would work as a member of a more-or-less permanent group.
16

The climate would be pleasant.
17

The community would be a wonderful place to raise a family.
18

The schedule of hours might have to be flexible in response to the amount of work.
19

The work might run out, but it would be extremely interesting while it lasted.
20

The pay is not too high, but the job is secure.
21

Persons are supposed to “get the boot” if they don’t make good and keep making good.
22

I might sometimes have to take work home with me.
23

The physical working conditions would be attractive.
24

I would have a chance to really accomplish something, even if others wouldn’t know about it.
25

I could get fired easily.
26

The work is routine, but the initial salary is high.
27

The work might build up “pressures” on me.
28

The nature of the job changes because the school district changes.
29

The fringe benefits are very good.
30

The ventilation is modern.
31

There would be emphasis on individual ability.
32

There is little permanency of positions.
33

I would be under civil service.
34

The school district is located in a university center and would encourage further specialized work.
35

There are opportunities to earn bonuses.
36

Promotions come automatically.
37

Competition would be open and encouraged.
38

The community would have a good social and cultural life.
39

I would have a chance to further my formal education.
40

I could get fired easily, but the rewards would be high.
41

The work is routine, but highly respected in the community.
42

I would always have a chance to learn something new.
43

There might occasionally be some physical danger.
44

The supervisors are nice people.
45

The work itself keeps changing and I need to change to keep up with it.
46

The job is insecure.
47

The salary increases are regularly scheduled.
48

The work might come in big pushes.
49

There is emphasis on the actual production record.
50

I might be on call when there is pressure to get jobs done.
51

The retirement plan is good.
52

Salary increases would be a matter of how much effort you put in.
53

Rewards are high, and the work interesting, but if one loses his job it is very difficult to get another one.
54

There would be emphasis on satisfying superiors by carrying out school policy.
55

I would have nice people for coworkers.
56

There would be emphasis on originality.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). دراسة مكونات العمل التعليمي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/educational-works-components-study-ewcs/
looti, Mohammed. “دراسة مكونات العمل التعليمي.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/educational-works-components-study-ewcs/.
looti, Mohammed. “دراسة مكونات العمل التعليمي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/educational-works-components-study-ewcs/.